ريادة الأعمال

قصص الخبرة: هل تريد أن تبدأ مشروعك الخاص؟

هذه المقالة تُلخص أكثر من 10 سنين في مجال البيزنس والتسويق! سأشارك بعض القصص والدروس والحالات التسويقية التي أتمنى أن تجدها مفيدة ومُلهمة، وسأضع لك بعض الخطوط العريضة في نهاية المقالة لتكون هي خارطة الطريق لكل صاحب بيزنس.

الدرس الأول: الترويج هو الأهم!

إذا كان هناك سبب بعد توفيق الله لى لكى أحقق نجاحات في مجال التدريب والكتابة فى التسويق فى وقت قصير، فهي الكمية الكبيرة من الأخطاء التى حدثت فى كثير من المشروعات التى أردت إنجازها، الحقيقة أن هذه التجارب التى ربما يراها الكثير فشل، أراها السبب لكثير من نجاحاتى فيما بعد خصوصاً فى مجال التدريب فى التسويق والعمل به.

تعود أول تجاربى مع المشاريع الخاصة فى أعوام الجامعة النهائية، وفيها قررت أن أجرب حظي مع المشاريع الخاصة، واتفقت مع صديق لي أو شريك كما نسميه فى هذا المجال على بدء التجربة سوياً، لقد كان تفكيرنا متقارب للغاية و اتفقنا على البدء.

قبل ان اسرد تفاصيل هذه القصة تسويقياً، سأخبرك أمراً.. وهى ان التفكير فى دخول السوق وعالم ريادة الأعمال أثناء الدراسة خصوصاً الجامعية له بريق خاص للغاية، سواء نجحت فيه او لم تنجح، وذلك لأسباب كثيرة.

منها أولاً أنه يعطيك ثقة هائلة للغاية، لأنك تكون فى سن صغير، والرائع في الأمر بجانب الثقة التي تكتسبها مبكراً مع كسر لرهبة الأسواق، انك تكون تحت ضغط اقل كثيراً، من كونك خريج وتبحث عن عمل بكل الطرق، فى هذه الأوقات تشعر انك تسابق الزمن، أولا لأنك تحتاج أموال لتخرج من عباءة الحصول على أموال من الغير، وفى نفس الوقت، تريد أن ترفع عن نفسك حرج البطالة!

فى هذه الظروف يكون العمل الريادي صعب للغاية، لأنه يتطلب الصبر الشديد، و تحمل الخسارة تلو الاخرى بروح رياضية، وهذا بصراحة لا يسمح به الضغط الذى نقع فيه بعد الدراسة والتخرج من الجامعة.

أمر آخر، وهو اختيار الشريك الصحيح، وانا ممتن كثيراً لصديقي الرائع، الذى اخذ هذه الخطوة معى، و اجتهد لننجح سوياً. لا تتوقع أن يستجيب لك الكثير فى مرحلة الجامعة لبدء مشروع أو عمل خاص.

يكون الاغلب فى حالة من السعادة بسنوات الجامعة، ولا تجدهم يفكرون فى مثل هذه الخطوات المتعبة!

اختيار الشريك الصحيح يسهل الامر كثيراً، يجب ان يكون قريب من طريقة تفكيرك، لا اقصد ان يكون نفس التفكير، فهذا غير صحى فى كثير من الأحيان، لأن الشركاء بتفكير متطابق يخطئون أكثر وبنفس الطريقة!

لكن ما اعنيه هنا، هو السهولة فى التعامل، وتقارب الشخصيات والصفات، وهذا يقلل الخلافات والمشاكل التي تعصف بفريق العمل.
%D9%83%D9%8A%D9%81+%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%83+%D8%B9%D9%85%D9%84+
قررنا إذاً أن نبدأ الطريق، وفكرت فى فكرة مشروع تعليم طلاب الجامعة بعض من مهارات الحاسب الهامة، هذه المهارات كانت تندرج تحت دورة تدريبية شهيرة فى مصر هى ICDL، وهى شهادة كانت على وشك أن تصبح ضرورة للحصول على الدورات التدريبية المتقدمة وشهادات التخرج، وبدأ الكثير يشعر بالفعل بأهميتها.

كانت فكرة مشروعى ونجاحها ترتكز على 3 أمور:

  1. مكان: كنت احتاج لمكان مجهز بأجهزة حاسوب – computers لكى تتم هذه الدورة بنجاح، وبالفعل بدأنا البحث، ولم يكن الأمر صعباً لأننا كنا فى الجامعة وسط كثير من مراكز الدروس الخصوصية، وهي مراكز مُجهزّة، ووجدنا واحد يملك هذه الأجهزة، أول عقبة تم تجاوزها!
  2. مدرّب: بحثنا عن مُدرّب مؤهل ليقوم بإعطاء الطلاب هذه الدورة التدريبية، لم يكن الامر سهلاً لان هذه النوعية من المدربين لم تكن بنفس الخبرة والعدد الكثير الذى هم فيه الآن، ولكننا وجدنا واحداً، واتفقنا على المقابل الذي سيحصل عليه.
  3. الترويج: لم نكن نطمع فى الحصول على عملاء كُثر هذه الفترة، كان أقصى طموحاتي على ما اتذكر فى البداية ان احصل على عدد أكثر أو أقل قليلاً من 10 لكى نبدأ الدورة التدريبية بسلام، عندما تنظر إلى أعداد الطلبة الهائلة في الجامعة تشعر أنك تستطيع الحصول على هذا العدد البسيط بكل سهولة ويسر، ربما (تتكعبل) فى هؤلاء العملاء فى الطريق! ان الامر يسير، ولقد استهنت به كثيراً، ولم أعطه حقّه، جعلت الترويج هو العقبة الأخيرة لافتراضى سهولتها.

حتى الآن افخر بأنى نظمت هذا المشروع بهذه الطريقة البسيطة وهذه النوعية من المشروعات عندما يتم إدارتها بشكل صحيح تحصل على اموال جيدة بدون إنفاق أي أموال!

وقت الترويج اعتمدنا على طريقة أساسية وهى الحصول على العملاء المعارف من الزملاء والاصدقاء، وكان علينا اقناعهم بالفكرة، ولم يكن الأمر صعباً، ولكن حصلنا على بعض الزبائن (الغير جادين)، وهنا سأخبرك ببعض النقاط الهامة التى تعلمتها.

أولاً كما قيل لى من قبل أن الجامعة هى سوق قوى جداً ربما لن تجد مثله فى العالم، ما هذه الأعداد الكثيرة مختلفة الاحتياجات والرغبات التي تتعطش لمنتجات وخدمات جديدة! على الرغم من هذه المعلومة الصحيحة كان الامر صعب نوعاً ما مع شريحة تؤجل المهم لما بعد سنوات التخرج، هذا أراه طبع في معظم طلاب الجامعات، وهو تأجيلهم للتدريب بعد الدراسة. بالطبع الأمر كان سيختلف مع تدريب يساعدهم فى تخطي اختبارات الجامعة.

يجب أن تفكر بنفس فكر شريحتك المُستهدفة.

  • توقيت الترويج كان خاطئ جداً، فهم كانوا على وشك الدخول فى دوّامة امتحانات نهاية العام الدراسى، فى هذا الوقت لا يفكّر الطلاب بشكل طبيعى كما يحدث في ظروف أقل ضغط فى بداية أو منتصف السنة الدراسية.
    الترويج الصحيح او المبدع لا يكفى، يجب ان يتم دعمه بالتوقيت الصحيح.
  • أخيراً الترويج اقتصر على قنوات بعينها، هى المعارف والزملاء، وهذه الفئة لا تعتمد عليها فى الترويج. ارجوك لا تفعل! هذه الفئة فى كثير جداً من الأحيان لا تكون جادة وهي تشعرك بالحماس فى بداية الأمر، ربما يكون حماس مجاملة.

كان يجب علينا الاعتماد على قنوات اخرى للترويج، تجلب لك أشخاص فى أمسّ الحاجة لخدماتك.

هذه الحالة التسويقية تعلمت منها الكثير جداً، اولا أعطتني ثقة كبيرة، كونها أول مشروع خاص فى حياتى أضع فيه وقتى وجهدى بهذه الصورة والحماس.

هناك أسباب كثيرة لعدم نجاح المشروع من ضمنها مثلاً عدم وجود قوة وخبرة وصبر رجال الاعمال لدىّ فى هذا الوقت، وأيضاً أتذكر ان المركز التدريبي المجهز اعتذر صاحبه عن استضافة الدورة لأسباب، لكن كل هذه النقاط كان يمكن التغلب عليها، ما أتذكره بقوة الآن أن الترويج كان هو العامل الأهم لعدم اكتمال هذا المشروع.

تعلمت مع الوقت ومع التفكير فى هذه الحالة أن الترويج هو الأهم، المنتج الرائع الذى يُشبع احتياجات العميل، والتسعير المناسب والتوزيع، ومن قبلهم الاستراتيجية المحكمة، كلها عوامل في غاية الأهمية، لكن يجب دائماً ان تكون جاهز بخطة ترويجية مبدعة ومضمونة لجلب العملاء.

فكرت بعد المشروع الأول هذا فى أن أقدّم دورات تدريبية فى مجال آخر. هل هذا سينجح؟

فى هذه الفترة كانت بداية ظهور كورسات التنمية البشرية، وأردت استغلال الأمر تسويقياً. أعتقد أن من أدخلها إلى العالم العربى كان كلاً من صلاح الراشد، وإبراهيم الفقى، والتنمية البشرية تعتمد على محاولة إبراز القدرات الشخصية التي يمتلكها الناس، وكيف يستطيعون توظيفها بشكل أفضل للحصول على النجاح فى حياتهم.%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1%2B%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%2B %2B%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9%2B%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9
بدأ الأمر يأخذ شكل منظّم، فبدأت مراكز التدريب تقدّم دورات تعليمية وتدريبية فى هذا المجال. بدأت فعلاً فى تنظيم الأمور وتكوين دورة تدريبية مكونة من بعض العناصر، وعناصر هذه الدورات كانت فى الأغلب تصب فى شكل برامج تدريب لإدارة الوقت ومهارات اقتناص الوظائف، ومهارات العرض والتقديم، ومهارات التواصل الفعّال، وغيرها، من المهارات الإدارية التنموية التى يحتاجها الأفراد للنجاح فى حياتهم خصوصاً على المستوى المهنى.( بالمناسبة لا أقتنع بمعظم ما يُقدم فى هذا المجال الآن)

ماذا تحتاج للنجاح فى مثل هذه المشاريع؟

هذا يُعتبر من المشاريع الخدمية، وتعلمت من الخبرة أن أسرع وسيلة للنجاح الآن هى أن تقدم مشروع خدمى – Service، ليس الأسهل والأسرع فقط، بل والذى يقوم على أقل الموارد والإمكانيات المادية والمالية المتاحة.

كنت أحتاج إلى :-

  1. مدرّب: حصلنا على مدرب كان يعمل فى أحد الشركات الكبرى فى مصر فى مجال خدمة العملاء، كان لبق و متمرس في إعطاء هذه الدورات التدريبية، وأتوقع أنه كان قادر على أن يملئ أي مكان يدخله بالحماس. كانت هذه المشكلة الأولى محلولة، ولم تكن عائق أبداً.
  2. مكان: أنا بالفعل كنت طالب فى الجامعة وحولنا العديد والكثير جداً من مراكز الدروس الخصوصية، التى سوف ترحب بكورس تدريبي مقابل تكاليف إيجار القاعات. هذه لم تكن عقبة أو مشكلة بالنسبة لىّ.
  3. ترويج: هذه المرة تعلمت من الدرس السابق و طبعنا عدد كبير من المنشورات الإعلانية التى تحوى عناصر الدورة التدريبية. وحاولنا تعليقها في أماكن موثوق فى وصول أعداد كبيرة من الأعين إليها مثل مكتبات بجانب الجامعة يصل إليها أعداد معقولة من الطلاّب – Traffic، مع إمكانية للطالب فى التسجيل إذا أراد مع هذه المكتبة.

أتذكر أننا بذلنا مجهود كبير فعلاً فى الترويج ولصق وتوزيع هذه المنشورات الترويجية فى أماكن عديدة، معظمها كانت تستهدف شريحة طلاب الجامعات.

خلاصة التجربة.

جاءت أعداد أقل من توقعاتي برغم الحملة الترويجية التي بذلنا فيها مجهود كبير. عندما أتذكر الحالة أتذكّر معها أن وقت الترويج للفكرة كان قبل إمتحانات الطلّاب مباشرة. من الممكن أن يكون الوقت ميزة أو عيب لا أعرف تحديداً.

من مزايا هذا التوقيت أن الطلاب تستعد لفترة ما بعد الإمتحانات وهذا جيد لأنهم سيكونون فى تفرغ وهذا فى رأيى استعداد جيد لترتيب ما سوف يفعلونه في إجازتهم السنوية.

أيضاً من المزايا انه يحدث ازدحام على الكليّات والمحاضرات المهمة، وبالتالى المكتبات تزدحم بالطلبة فى هذه الفترة بالذات وهذا ما كنت أحتاجه.

طبعاً العيب الوحيد فى الأمر أنك تشعر وكأن الطلاب فى هذا الوقت ليس لديهم مقدرة ذهنية على التفكير فى أشياء غير التحضير لامتحاناتهم. ليس هذا وقت كورسات تدريب من وجهة نظر الكثير، ورغم ذلك، أنا أعتقد أن التوقيت ليس هو الخطأ التسويقي الرئيسي في هذه الحالة.

الدرس الثاني: لا تترك وظيفتك حتى ترى مشروعك!

عندما تخرجت من الجامعة كنت أسير وراء حماسي في انشاء مشروع خاص، لذلك تركت عملى كموظف وبدأت التفرغ للعمل كصاحب مشروع ناشئ، يحلم بأن يكبر هذا المشروع ليكون كيان تجارى قوى.

هذا الأمر تكرر معى أكثر من مرة، أترك وظيفتي، لعمل مشروع خاص.

كنا نظل نعمل بالأشهر في المشروع الخاص، وعندما نجد أن مواردنا قد نفذت، ولم يعُد لدينا أمل كبير في نجاح المشروع، ألجأ حينها للوظيفة مرة أخرى، وهناك سؤال كان يتكرر في ذهني: إذا عملنا لمدة 8 ساعات على الأقل على مشروعنا الناشئ الخاص كما نفعل عندما نكون موظفين وبنفس الالتزام للشركة التي نعمل فيها، هل لم يكن من المنطقي أن ينجح مشروعنا؟!

بالفعل أرى أننا لا نعمل بشكل قوى ومؤثر على مشروعنا كما نضطر أن نفعل في عملنا كموظفين في الشركات، لكن مع الوقت والخبرة اكتشفت ان حل المشكلة ليس في أيدينا، نحن لانقصّر من ناحية الوقت أو المجهود، الأمر مختلف تماماً.

الأمر متعلق أنك في مشروعك الناشئ لا تعرف ماذا تفعل بالتحديد! هذه هي المشكلة، أن تدور وتذهب وتجيء بدون إنجاز الكثير، وذلك فالوقت معك وانت على استعداد تام لفعل كل ما يلزم من أجل النجاح فعلاً، لكن في الحقيقة انك لا تعرف ماذا يلزم أصلاً!

هناك سببان لهذه المشكلة :

  • أولاً نقص الخبرة.

أنت لا تعرف ما هي الأدوات اللازمة لنجاح المشروع ولو عرفتها لعملت عليها ولانجزت بها مشروعك.

انت لا تملك علاقات كافية من أجل إنهاء بعض الأمور الهامة لتسيير مشروعك، أنت لا تملك الموارد المالية لجلب أفضل الأدمغة، واذا حاولت ان تقوم انت بمهام هذا الفريق فلا تقوم به بأفضل الطرق..

هناك الكثير جداً من الأشياء التي يجب عليك إنجازها لنجاح المشروع ولكنك في الحقيقة لا تعرفها لأنك دخلت المشروع بحماس ولم تخطط له جيداً وتعرف ماهو المطلوب منك تماماً لنجاحه، وهذا الأمر يتطلب دراسة مكثفة أو خبرة كافية.

لذلك انت تلف وتدور في نفس الدائرة، تستيقظ مبكراً، تحمّس نفسك وتحمّس فريقك، وتكتب أهدافك بدقة، ولكن لا تنجز الكثير، لأنك لا تعرف كيف يتم إنجاز الأشياء.

  • ثانياً.. من خبرتى مع المشاريع الخاصة فيمكننى تقسيم المشروع التجاري الناجح ل3مراحل:
  1. أول مرحلة هي مرحلة
    التحضير، واستكشاف السوق، وتجميع الفريق، ودراسة الفكرة أو الأفكار المناسبة لنجاح المشروع. هذه المرحلة قد تأخذ الكثير من الوقت، لأنه في رأيي التحضير لأى مشروع أهم من المشروع نفسه، وإذا لم تحضّر بشكل صحيح، فلن ينجح مشروعك.
    وهذه المرحلة لا تتطلّب الكثير الوقت والجهد كما يعتقد الكثير، لكن تطلب التخطيط ودراسة المشروع بشكل دقيق استعداد للمرحلة الثانية. لذلك تستطيع غالباً القيام بهذه الأمور بجانب عملك فى شركة أو بجانب مهام أخرى عموماً.
  2. ثانى مرحلة هي مرحلة المشروع الصغير الناشئ الذى يرى النور ويرى احتمالية نجاح وتكبر هذه الاحتمالية مع الوقت. كل شيء واضح، الأهداف واضحة، الأدوات متاحة، الطرق وأساليب النجاح واضحة، كل عضو في الفريق يعرف ما الذي يريد القيام به وكيف يقوم به فعلاً. فى هذه المرحلة من المنطقى ان يُظهر المشروع نجاح، ويأتي ببعض العوائد المالية حتى لو قليلة، لكن يُتوقّع لها الاستمرارية والنمو. وهذه المرحلة هى التى تتطلب جهد خارق ووقت كبير حتى يبدأ المشروع فى التحرك من مرحلة المشروع الناشئ الصغير لمشروع تجارى مُربح، وفى رأيى هذا يحتاج لتفرغ، ومن الصعب جداً أن تفعله بجانب عملك كموظف في شركة.
  3. ثالث مرحلة هي مشروعك التجارى الواضح الذي يأتي بأرباح كبيرة، أو معقولة وتزيد مع الوقت بشكل واضح ومستمر، لديك فريق متكامل كل عضو فيه يقوم بدور له قيمة كبيرة ويحقق أهداف المشروع أو الشركة.

يبدأ الضغط يخف تدريجياً عن أصحاب المشروع، لأن الأمور أصبحت أكثر تنظيماً ووضوح. أنت الآن صاحب مشروع تجارى ناجح، وعندما تريد أن تنمو بالمشروع، تستطيع جلب موظفين أكثر في الفريق وأقدر على تحقيق المهام المطلوبة، وتستطيع حينها أن تأتي بمدير خبير ليدير المشروع بدلاً منك.

بمعنى أنك أصبحت الآن صاحب مشروع وتحتك من يتولى العمل والإدارة، وحينها تختار أن تُكمل كعضو في الفريق مؤثر في العمل والإنتاج، أو تكون فقط صاحب مشروع يديره من بعيد، ويجني الأرباح.

بالتالى هذه المرحلة يكون الوقت والضغط المطلوب لنجاح ونمو المشروع أقل أو أكبر (طبقاً لاختيارك فى طريقة الاستمرار فيه).

الخطأ المتكرر من المبادرين هو أنهم يتركون وظائفهم الثابتة في الشركات في المرحلة الأولى التي ذكرتها من مراحل بناء
المشاريع الناجحة.

هم يتحركون بالحماس، وعندما يتركون عملهم الوظيفي الذي يأتي لهم براتب شهرى ثابت آخر كل شهر، ويذهبوا ليضعوا أنفسهم تحت الضغط، فهم يكونون في مرحلة الإعداد وهم يعتقدون أنهم في مرحلة البناء! مرحلة الإعداد والتخطيط تكون مليئة بالتخبطات والنزول والصعود ولا يوجد فيها شيء ثابت ولا شكل للمشروع ولا عائدات واضحة منه.

%25D9%2585%25D8%25B4%25D8%25B1%25D9%2588%25D8%25B9%2B%25D8%25AA%25D8%25AC%25D8%25A7%25D8%25B1%25D9%2589
في المرحلة الأولى يكون الوقت اللازم للعمل في المشروع قليل، وليس كما يعتقد الكثير أن هذه المرحلة هي مرحلة التأسيس، انها ليست مرحلة التأسيس ولا البناء، بل مرحلة التخطيط وربما التخبط قليلاً، الوقت المُستهلك يجب أن يُستثمر في عملية دراسة السوق وتجميع الفريق، وعمل بعض المهام التي تهدف لأن يكبر المشروع من مجرد فكرة قابلة للتنفيذ أو الفشل الى مشروع حقيقى يأتي حتى لو بأقل القليل من العوائد المالية او الأرباح الصافية، حينها فقط، وبعد أن تطمئن من هذا الأمر يمكنك ترك وظيفتك الثابتة، و الانتقال إلى خانة أصحاب المشاريع والأعمال!

الدرس الثالث: عندما كنت CEO!

بعد تخرجي من قسم إدارة الأعمال عملت في نفس الجامعة كمعيد، هناك صادفني نموذج جامعى بحثوا له عن أحد المتخصصين لتدريس التسويق فلم يجدوا وعرفوا أني واحد من المعيدين المتخصصين بإدارة الأعمال، وقمت بمراجعة بعض مواد التسويق ثم وفقت لإعطاء كورس تدريبى مميز سمح لى بعد ذلك بالطمع قليلاً والتفكير في أي يكون لى كيان تجارى خاص، أو مشروع مبدع، وبالفعل فكّرت في فكرة Nichers، وهو باختصار مشروع يعمل على تكوين فرق في تخصصات مختلفة ويقوم بسد الثغرات – niches الموجودة في السوق.

إذاً أول من فكّرت فيه لمساعدتي في هذا المشروع كان الطلبة والمنظّمين للموديل الجامعى، وكانت هنا بداية المشكلة، فأنا وحتى وإن كنت حديث التخرج و لتوّى حصلت على أوراق تعيينى في الجامعة، لكني كنت (دكتور فلان)، لكثير من الذين تحمسوا للعمل معى على هذه الفكرة، ومع الوقت أصبح أي شخص يدخل إلى كياننا التجارى الناشئ يعلم أن حسام على رأس هذا المشروع، وهم يقومون بتنفيذ ما أخطط له.

مع الوقت وحتى لو فقدت لقب (دكتور) من أغلب من في الفريق نظراَ لقرب أعمارنا، إلا أنى مازالت المسئول عن وضع الخطط والاستراتيجيات للعمل، وهناك فريق بالكامل ينتظرني لكي ينفّذ.

هذه المرحلة كانت من أفضل مراحل البيزنس في حياتي لأنك لن تجد كل يوم فريق يعمل معك بكل الحماس، ولا ينتظر عائد سوى النجاح، فريق متنوع وملئ بالطاقة وعلى إستعداد تام لتنفيذ الأوامر، وهذا كله رائع، ما عدا شيء واحد فقط، وهو أنى لم أستحق أو لم تكن لدّى القدرة فعلاً لأكون CEO ، أو المدير التنفيذي للمرحلة (CEO هو فقط كناية عن أنى كنت المدير المسئول ضمنياً، لكن كيان الفريق الصغير بالطبع لم يكن يحتمل هذا المسمّى الوظيفى أبداً).

أول سبب .. يجب أن أعترف أن لفارق بينى وبين من أرادوا العمل معى، سواء من حيث السن أو المرحلة المهنية حيث كان أغلبهم طلبة جامعة وأنا معيد في الجامعة قد أعطاني بعض الطمع الغير مقصود إطلاقاً.

في مرّة عرفت أن إحدى المتحمسات في الفريق وكان من أكثرهم عملاً .. قالت فيما معناه (هو حسام عمّال يدّى أوامر ومبيشتغلش ليه!)، وطبعاً كان علىّ أن أوضح لها أنى أعمل أيضاً وأضحّى وبصراحة لم يكن هذا هو الواقع.

هذا يذكرني بثانى سبب وهو أنى كنت قليل الخبرة، وعندما تكن قليل الخبرة فمكانك ليس CEO ولكن مكانك الحقيقي هو العمل كثيراً جداً بجانب فريقك، لكى تكتسب الخبرة ولكى تتعلم وتتقن ما تعرفه عن مشروعك وتنمّيه، أما أن تتخيل أنك سوف تقف في مكان عالى وتعطي الأوامر بدون الدخول إلى أرض المعركة ودراسة البيئة فهذا وهم.%25D9%2585%25D8%25B4%25D8%25B1%25D9%2588%25D8%25B9%2B%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B2%25D9%2586%25D8%25B3
بدلاً من نزولى إلى السوق وبدلاً من عمل الأبحاث ودراسة الفكرة جيداً وتجربتها قبل أن أعطى الاستراتيجيات والأوامر، كنت ببساطة أرى نفسى أنى صاحب فكرة ولدى استراتيجية وكثير من العلم التسويقى الذى يسمح لى بأن أقود، ومع الوقت عرفت أن هذه النقطة بالذات جعلتنى في وضع أفقد فكرتى وأفقد الفريق.

رأيت الكثير من المشاريع الناشئة سواء الناجحة أو الفاشلة و أؤكد لك أنه في كل مرة كان المشروع الناشئ ينجح، كان من ضمن أسباب ذلك هو طبيعة علاقة الفريق ببعضه، وفهم رؤوس المشروع أنهم لا يتميزون طبقياً، ما يميزهم هو التخصص، وكل عضو في الفريق الناشئ يفعل كل ما بوسعه، وينفق كل إمكانياته وموارده و مجهوده ووقته من أجل الحصول على النجاح، وربما في وقت متقدّم يكون هناك شركة، ويكون هناك مدير تنفيذى – CEO للشركة.

القادة الحقيقيون لا يهتمون كثيراً بالألقاب ولا المسميّات، القادة الحقيقيون في المشاريع يعملون أكثر من التابعين، وعندما يكتسبون الخبرة اللازمة يرسمون الطريق للمتابعين لكى يكملوا هم الطريق على وعى وفهم، ويكون دور القائد في المشروع حينها هو أن يساعد الفريق للنجاح، ويعمل بدلاً منه إذا لزم الأمر حتى تتضّح للأمور للجميع، ويستطيعوا السير بنجاح كما فعل هو.

تعاملت مع الكثير من أصحاب الشركات وأعرف كيف يبدو صاحب الشركة الناجح من الفاشل، من أبرز سمات صاحب الشركة الفاشلة أنه يبدو مدمن للألقاب والسلطة، و ينتظر أي فرصة لإخراج كارت شخصى يخبرك بأن هذا الشخص هو مؤسس شركة كذا أو المدير التنفيذي لها، في حين أن أصحاب الشركات الناجحين يملئهم الشغف للعمل والعمل فقط، ولا تجد هناك فارق جوهري في العمل ما بين القائد والتابع من ناحية التضحية، بالعكس ..

فمؤسس المشروع يكون لديه من الحماس والشغف ما يجعله يتقن كل شيء يفعله، ويتحمس له، وهذا الحماس ينتقل كالعدوى إلى باقى الفريق.

بعد هذا المشروع وغيره عرفت أن قوة الفريق ليس في عدده بل في تنظيمه وقوة تماسكه، إذا كان لديك 5 متماسكين، كل فرد في الفريق متحمس ويعرف دوره جيداً ويؤديه بشغف وحماس وإتقان أفضل من 10 لديهم وقت فارغ كبير ولا يعملون بكفاءة..

و هذا ربما يستلزم بأن يقوم مؤسس المشروع بكثير من الأدوار في وقت واحد، حتى لو كان هذا في البداية، لكن هذا الأمر سوف يساعد الفريق ككل بعد ذلك، وسوف ينمو مشروعك مع الوقت بشكل منظّم وصحيح.

الدرس الرابع: لا تخترع الذرة!

أنا من الأشخاص العنيدة التي لا تتقبل أن يسير الناس على موضة جديدة ثم أقوم أنا بتتبع هذه الموضة، أجد الكثير أيضاً مثلى، لكن هل يمكنك قياس السوق كله على ذوقى وذوق بعض من هم على شاكلتي!! بالطبع لا.

أنت تقيس السوق وأذواق واحتياجاته طبقاً للشريحة الأكبر فيه. هذا الأمر تعلمته لاحقاً فى مجال الأعمال، لا تقيس رغبات السوق بناء على رغباتك. لا تحدد او تتنبأ برد فعل من الناس بناء على رد فعلك. تكلم بلغة السوق. اعرف كيف تسير الأمور مع الناس، ثم ارتبط بالأشياء التي يفضلوها ويفهموها أيضاً.

من أفكار الأعمال التي فكرت بها والتى دائماً افخر بها، على الرغم من عدم إتمامها، هي فكرة من خلالها كنت أريد أن اكوّن قناتين لكى تروّج من خلالها الشركات. الأولى اعلانية هي Niche Direct حيث تمتلئ بإعلانات للشركات التى تريد الإعلان عن منتجاتها باستخدام طرق الترويج المباشر – Direct Marketing، ثم استخدم قناة أخرى تُستخدم كأداة علاقات عامة لنفس الشركة.

بهذا أكون حققت ما تعجز عنه كثير من الأدوات الترويجية، فأنا احقق نشر لاسم الشركة – Brand awareness ، وايضاً خلق مصداقية كبيرة للشركة – credibility ، وهما الأداتان والهدفان الأهم لأي حملة ترويجية فى العالم.

اسمح لى انّى لن اشرح الفكرة هذه المرة بالتفاصيل، لأن الفكرة مازالت فى مخيلتى وربما يصيبها النجاح مع بعض التعديلات، وفى الحقيقة إذا عدت إليها فأتمنى أن أكون رائد لهذه الفكرة فى السوق :D لكن عموماً هذه الفكرة التى أراها كانت مهمة جداً للشركات لكى تحقق نجاح حقيقى فى التسويق والترويج لنفسها لم تكن لتنجح بسهولة لهذه الأسباب.

  • العملاء ليسوا كلهم خارقين الذكاء او مسوقين بالفطرة.

ليس لأنك خبير تسويق فالجميع مثلك خبراء فى التسويق. عندما أذهب لشركة فى مكان و زمان ما وأحكى لها قصة تسويقية بحتة، مفادها انى سوف احقق لها نشر لاسم منتجاتها، مع مصداقية عالية جداً، و هاتان الأداتان كافيتان لبناء اسم منتج قوى جداً لها فى السوق – Brand، وهذا كفيل فيما بعد لتحقيق مبيعات وأرباح. ماذا أقول أنا الآن!!

ما أقوله تستطيع تفسيره فى سياق كورس تسويق او عند قراءتك فى كتاب فى مجال الأعمال. لكن ان تفهمه شركة ناشئة، أو حتى شركة متوسطة الإحتراف فهذا نادر.

بعد هذا المشروع ومع السنين فهمت حقيقة بسيطة للغاية. الشركات سوف تدفع لك ولجهودك التسويقية إذا وجدت عائد مباشر، هذا العائد المباشر هو (مبيعات)، غير ذلك لن تدفع. لن تدفع لك الا شركة ذات رؤية استراتيجية وتسويقية واضحة وهى شركات عددها قليل جداً، خصوصاً عندما تكون شركة ناشئة تحت ضغط البدايات.

لا تتوقع حتى ان تستجيب شركة لأفكارك التسويقية، يجب على الأقل ان تعطى هذه الشركة دورة فى التسويق أولاً، ثم بعد ذلك تحاول إقناعهم بأن يستخدموا أدواتك التسويقية الجبّارة، وفى الغالب لن يستخدموها، لأنهم على الأقل لا يروا أو يفهموا تأثيرها حتى الآن.

  • هناك فارق كبير بين الخاصية والمنفعة.

هذا القميص قطن! ماذا تريد؟ او ماذا يفهم منك الناس اذا قلت لهم هذه الميزة الخارقة فى قمصانك! يجب ان تفهم ان ما قلته هنا هو خاصية – feature، وان الميزة هو أن القمصان القطن تخفف درجة الحرارة على الجسم. هنا يبدأ المشترون التفكير فى منتجاتك.

ربما كان علينا بدلاً من شرح الفكرة للشركات بهذا الأسلوب التسويقي المعقد، هو أن نشرح لهم ما هي أهمية أن تكون صاحب علامة تجارية معروفة وموثوق فيها. ربما كان علينا أن نتركه يجرب لفترة من الزمن حتى يرى تأثير ولو بسيط، ثم نطلب منه دفع مبالغ معقولة فى فكرتنا.

ربما علينا تطبيق اى فكرة، لكن الأهم أن هذه الفكرة تصب فى صالح شرح الفوائد التي سيحصل عليها العميل من وراء فكرتنا التجارية.

  • لا تخترع الذرّة!!

سأظل أردد هذه المقولة للأبد، ولن يفهمها او يستوعبها أكثر من الذي جرّب بنفسه. الأفضل من ان تبتكر فكرة عبقرية، هو أن تنفّذ فكرة عادية، ولكن بطريقة عبقرية! هذا هو الطريق الأقصر للنجاح.

فيس بوك فكرة عادية تم تنفيذها كثيراً من قبل، Myspace أقرب مثال. فيس بوك قدم ميزة كتابة حالتك الآن – status quo، وكانت مؤثرة جداً فى نجاح فيس بوك، بجانب أسباب كثيرة، من ضمنها البساطة فى توصيل فكرة الشبكة الاجتماعية للناس.

Facebook

تويتر حصل على فكرة موجودة اصلاً – status quo، وبنى عليها مشروع كامل، هو من انجح المشاريع التجارية فى العالم بل فى التاريخ الآن. الفكرة لم تكن بعبقرية التنفيذ التى سهّل الفكرة وجعلها متقبلة من الناس.

كثير من المشاريع التجارية التى فكرت فيها تعيدنى لنفس السؤال، لماذا نحاول اختراع الذرّة! لماذا نحاول إخراج العبقرية فى فكرة خارقة لا يفهمها سوى نحن! أجد حينها الرد فى مقولة العبقري ستيف جوبز – keep it simple – keep it stupid !!

الدرس الخامس: عندما قدت مشروعى للاشئ!

في الدرس السابق كنت تكلمت عن مشروع Nichers direct الذي استهدفنا من خلاله الإعلان للشركات، كان الخطأ الأكبر حينها أننا وضعنا أموال أكبر من قدراتنا في موقع إلكترونى، وهذا أثّر بعد ذلك علينا نفسياً ومادياً، وكان سبب رئيسي في عدم تكملة المشروع. اليوم أخبرك عن نفس الفكرة لكن بزاوية وخطأ آخر.

في مرة سمعت أستاذ في الجامعة يقول أن علينا استكشاف السوق أو معرفة ظروف البيئة المحيطة ثم وضع المهمة – Mission والأهداف، وكان هذا خارج اعتقاداتي تماماً، فكنت دائماً أرى أننا نضع المهمة والأهداف ثم نبحث السوق، وعندما سألته عن هذه النقطة تحديداً، وضح لى شيء تأكدت منه بالتجربة، وهو أننا لا يجب أن نعمل بشكل منفصل عن البيئة و السوق، لا يجب أن تحركنا الأحلام والأماني وننسى البيئة التي نعمل بها.

عندما بدأت Niche Direct كان الأمر قد تطور معى كالآتى..

أنا أعشق الإعلانات خصوصاً الإعلانات الثابتة والمطبوعة ذات الأفكار المبدعة، وكنت أحب فكرة إخراج أفكار لهذه الإعلانات وكتابة نصوص إعلانية لها، هذا قادنى للتفكير في عمل موقع نقوم فيه بتصميم إعلانات مبدعة، سوف نجمّع كل هذه الإعلانات المبدعة في مكان واحد، وهو الموقع الإلكترونى الذى أردنا إنشائه، سيكون مثل متحف يضم قطع فنيّة، وسيأتى الزوّار لمشاهدته!

هذا تصور ساذج جداً، لأن محبى الإعلانات وأفكارها المبدعة لن يصنعوا زحام – Traffic كبير على الموقع بأي حال، لأنهم فى النهاية فئة ذات عدد قليل من فئات السوق المختلفة، الشيء الآخر ماذا سنستفيد من هذا الزحام، إذا حدث الزحام أصلاً فسوف يكون من أشخاص يحبون الفن في الإعلان، وهذا لا يعنى أن هذا الطريق سوف يؤدى إلى مبيعات للشركات، فاهتمام أحدهم بروعة الإعلان لا يعنى أنه سوف يشترى المنتج المعروض في الاعلان.

بدأت في التفكير في عمل صفحة مليئة بالفوائد والمزايا عن المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركة، سوف نقوم بعمل إعلانات مبدعة للشركة، وعندما ينبهر الناس بالإعلان سوف يضغطون عليه ثم يدخلون إلى صفحة الشركة والتي سوف يقتنعون بما تقدمه من خدمات ومنتجات وسوف يدفعهم هذا للشراء، هذا سيناريو مقبول نوعاً ما لأننا بهذا رفعنا الموقع الالكترونى درجة من حيث نموذج الربح، الناس الآن سينبهرون، وهذا يدفعهم للتعرف على الشركات والشراء منها.

عندما اتفقنا مع شركة تصميم المواقع على الاستراتيجية الخاصة بالموقع أضفنا الكثير من الأدوات التي تسهل علينا توصيل فكرتنا، من إمكانية وضع صور و مقاطع فيديو، وألبوم كامل ومخصص للصور لكي يجذب الانتباه ويزيد من اقناع الناس.

هذا نموذج على الرغم من أنه مقبول إلا أنه لا يساوى شيء في الواقع ولا في السوق، أنت لديك موقع الكترونى مميز يبيع بشكل مباشر – direct marketing ويوفّر على الشركات مصاريف الإعلانات في الوسائط المختلفة، وله العديد من مزايا التسويق الإلكترونى عموماً.

لكن في النهاية نحن نفتقد لأهم مظاهر نموذج الإعلان الناجح وهو وجود زحام من المستهدفين ذوى احتمالية الشراء العالية، وهذا كان ينقص النموذج، ولقد أنفقنا أموال كبيرة بالفعل في تصميم الموقع الخاص بالفكرة، ولم يكن لدينا خطة ولا ميزانية من أجل الترويج للموقع، حتى الأمر لم يخطر في بالنا في البداية، مع أن النموذج الإعلانى قائم بالأساس على فكرة خلق الزحام، أين هذا الزحام؟!

وكيف سنقنع الشركات بأن يستخدموا الموقع ونحن ليس لدينا خطة إعلانية تخلق زحام يشجعّهم !

تطوّر تفكيرنا بعد ذلك كثيراً وإلا لما كنت أتحدث عن فكرتى الآن على إنها فكرة ساذجة، تعلمت منها الكثير، والآن أرى الخطأ واضح، هو أننا كنا نسير بالأماني والأحلام و التفكير بإبداع في قالب ليس له علاقة بالحقيقة ولا بالسوق، في حالتنا كنا نُبدع في معزل تام عن السوق، ليس لدينا استراتيجية واضحة للفوز والربح وجذب العملاء.

لقد أعطينا مساحات إعلانية لبعض الشركات لكسب العملاء، وصممنا لهم إعلانات بالفعل، لكن في النهاية لم يقودنا الأمر لأى شيء ولم يكن ليحدث أبداً.
%25D9%2585%25D8%25B4%25D8%25B1%25D9%2588%25D8%25B9%2B%25D8%25AE%25D8%25A7%25D8%25B5%2B%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25AC%25D8%25AD
يجب أن تفهم أن الأعمال تقوم على الخطة الواضحة، فهم السوق ومعرفة إلى أين وصل، ثم يبدأ إبداعك من هذه النقطة.

أما الذين يكبرون على حلم يريدون تحقيقه في وقت محدد أو ظروف معينة بعدم التزام بقواعد السوق واحتياجاته الحقيقية فهم لا يحققون شيء.

حتى أكثر الشركات إبدعاً في العالم ترى ماذا يريد السوق وتقدّم لهم المنتج في شكل جديد أو غريب ولكنه يخدمهم ويناسب ظروفهم، مثل Apple التي يعتقد الكثيرون أنها لا تلتزم بالبحث التسويقى أو بإشباع احتياجات السوق، آبل تبدع وتُخرج بالفعل منتجات غير متوقعة لكنها في النهاية لديها استراتيجية واضحة للربح، وتعرف كيف تحرك عواطف و رغبات المشترين

و أنا هنا لا أقول لك كن روتينى ممل وإياك أن تقترب من الإبداع، بل بالعكس يجب أن تُبدع لتظهر لكن لا تترك المشروع هو الذى يحركك كيف يشاء، أنت الذي تحرّك مشروعك بالشكل المربح والمبدع، أنت الذي تضع نموذج الربح الذى تحصل على نتائجه الآن أو غداً.

للأسف لنقص الخبرة، كررت خطأي هذا بعد ذلك، كنت أتحرك بالمشروع من باب أن نفعل شيء جديد ومبدع، وهذا يعطيك فكرة واضحة لماذا كثير من المشاريع المبدعة الغريبة تفشل، وأغلب المشاريع التي تنجح هي مشاريع تقليدية روتينية للغاية، السبب بسيط وهو أن المشاريع المبدعة في أحيان كثيرة لا تنظر إلا إلى ذاتها، ولا تنظر إلى الناس والأسواق وبالتالي تفقدهم أما المشاريع الناجحة تعمل لصالح الناس حتى لو بشكل تقليدى فتكون نسبة نجاحها كبيرة.

أخيراً يجب أن يكون هدفك من المشروع التجارى واضح، مثل أن تحصل على أرباح كذا، أو نصيب من السوق أو تكسب عملاء بشكل محدد وواضح ولديك استراتيجية لفعل ذلك، وهذا يأتي بالعلم والخبرة والتجربة والخطأ والاحتكاك بالأسواق واحتياجات الناس، لكن إذا لم تفعل هذا فأنت تدير مشروعك وتوجهه للاّ شيء !

الخلاصة: نصائح لأصحاب البيزنس!

بعدما جربت العديد من الأفكار، وعملت على تنفيذها، ولم تسر الأمور في أغلب الأحيان بالشكل الذى توقعته ورسمته لها، توقفت عن المحاولة وأصبحت أنظر إلى الأمر من بعيد، أراقب هؤلاء المتحمسين للغاية لمشاريعهم الخاصة، وهؤلاء الذين يتركون وظائفهم النهارية الدائمة من أجل تنفيذ أفكارهم الجريئة، وعندما دققت في الأمر وحاولت اكتشاف لماذا تفشل المشاريع الخاصة وبنسبة كبيرة في أول سنوات وربما شهور، توصلت حينها لهذه الملاحظات:

%25D9%2585%25D8%25B4%25D8%25B1%25D9%2588%25D8%25B9%2B%25D8%25AE%25D8%25A7%25D8%25B5

البيزنس ليس واجهة اجتماعية!

كثير من المبادرين بالمشاريع الخاصة يبدأون تنفيذ مشاريعهم من أجل أن يكونوا مديرين وتحتهم موظفين ولهم مسمى وظيفي مرموق هو CEO وسوف يضعون هذا ال (title) على كروت شخصية أنيقة، وسوف يعطون الأوامر و سوف يحترمهم الجميع! إنهم يبدئون الشركة من أجل الشركة.

إذا كنت تريد ان تبدأ مشروعك الخاص من أجل الألقاب، ومن أجل استخراج كارت عمل شخصي مكتوب عليه فلان الفلاني – المدير التنفيذى – CEO لشركة كذا، أو يقال المدير جاء، والمدير ذهب، فأنت لم تفهم بعد ماهى المشاريع الخاصة. المشروع الخاص هو تفانى وتضحية، يجب أن تعمل كل شئ، وفى كل الأدوار من أجل أن يحصل مشروعك الناشئ على النجاح.

من ينجح في مشروعه الخاص تجده لا يفكّر في كل هذه الأمور، هو مشغول بكيفية تحسين المنتج وجعله في أفضل صوره له، و خدمة المشترين بشكل مبدع و الحصول على المزيد من هؤلاء العملاء السعداء.
عمله ونجاحه هم من يبنون الشركة والمشروع الخاص الناجح، وليست الشركة هي ما تبنى له النجاح.

لن تنعم بالراحة كما تظن!

كثير من المبادرين بالأعمال الخاصة لا يتخيلون أنفسهم سوى على بحر هادئ في مكان ساحر ويعطون تعليماتهم للموظفين عبر اللاب توب والموبايل المتطوّر. هم يظنون أن المشروع الخاص يجعلهم في راحة من الوظيفة الروتينية المُجهدة، ولكنهم لا يعرفون ان المبادر بمشروع خاص سوف يعمل أكثر من الموظف وبعدد ساعات وبجهد أكبر، إنه أصبح يقوم بكل مهام الشركة او معظمها الآن، وأنه لا مكان ولا وقت لرفاهية الاسترخاء تلك خصوصاً في بداية المشروع.

العاطفة والحماس فخ كبير!

العاطفيون والمتحمسون غالباً لا ينجحون في المشاريع الخاصة لأن أغلب قراراتهم تكون عاطفية وغير مدروسة، وهم يتحمسون لفكرة ثم يخمد حماسهم، ويفقدون طاقتهم بسرعة وبسهولة، أما الأشخاص (الباردين) والذين يتميزون بثبات الأعصاب تكون نسبة نجاحهم أعلى.

السوق ليس رومانسى، السوق درامى بكل ما تحمله الكلمة من معنى. خطط جيداً، وأعدك ان السوق سيكون أصعب ممّا خططت له. أنا لا أحبطك، ولكنى اريد ان اضعك فى الصورة الصحيحة. علم الإدارة عموماً يعلمّك أن السوق عبارة عن بعض العقبات عليك أن تتغلب عليها! وهذا ما يصنع الفارق بين شركة ناجحة واخرى لا تنجح فى السوق.

العلاقات الاجتماعية تحدي!

هناك تحدي لمن يريد أن ينشيء مشروع ناجح وفي نفس الوقت يريد أن يدخل في علاقات مثل خطوبة أو زواج، لماذا؟

بعيداً عن الكلام الرومانسي الرقيق الذي يصب في خانة الحب وأن الطرف الآخر سوف يقف بجانبك حتى تحقق ذاتك، وإلى آخره، فإن اعتقادى أن المشاريع الخاصة تحتاج في بداياتها إلى أن يكون الشخص على قدر من (الروقان) وان تقل المسئوليات عليه حتى يستطيع التفرغ للعمل الخاص.

إذا كنت تريد التوفيق بين الخطوبة او الزواج وبين المشروع الخاص فهذا ممكن بالتأكيد، لكن يجب عليك أن تكون أقل مغامرة وأكثر واقعية، بمعنى أنك تظل في عملك الثابت كموظف مثلاً، حتى يقوم مشروعك وتحصل منه على أرباح كافية، حينها تستطيع ترك الوظيفة والتفرغ لمشروعك الخاص، أما أن تبدأ رحلة زواجك بتركك عملك الدائم والبدء في مشروع خاص لا تعرف متى أو كيف سيأتى لك بالأرباح، حينها ستضع الضغط كله عليك.

أيضا يجب أن تستعد لفكرة أن بعض علاقاتك الاجتماعية ربما تتأثر بهذه المغامرة المرتبطة ببدء مشروعك الخاص. إعرف ان هناك ممّن حولك سيتعجبون من قرارك، هناك من سيحاول ان يضعك على أرض الواقع ويقلل من معنوياتك، هناك من اهلك واصدقائك من سيأتيك فى كل مناسبة اجتماعية يسألك عن مشاريعك، أحياناً بدافع الجد وربما احياناً بدافع السخرية. ايضاً اذا كنت متزوج او على وشك فعل ذلك، فربما لن يرحب الطرف الآخر بفكرة أن تخاطر بوظيفتك التقليدية من أجل المغامرة ببدأ مشروع خاص. كل هذا يضعك فى تحدى. كل هذا يضع عليك ضغط نفسى انت فى غنى عنه. عليك ألا تستجب له.

الموارد المالية قوة مشروعك!

حتى إذا كنت لا تنوي الدخول في علاقات اجتماعية وارتباط، فيجب أن تغطّى نفسك بموارد مالية كافية. فى الفترة الاولى من المشروعات الناشئة نستهلك الأموال بسرعة وبكثافة. هناك مصاريف شخصية، وهناك ايضاً مصاريف اخرى كثيرة مرتبطة بهذا المشروع الناشئ المستهلك للمصاريف. نصيحتى لك هى أن توازن الأمور، وتعمل في وظيفة حتى لو كانت بدوام جزئي – part-time، او بشكل حر – Freelance ، وذلك بجانب مشروعك الناشئ. فى كل الأحوال يجب أن تأمّن نفسك بموارد مالية كافية، حتى لا تقع فى ضغط نفسي ومادي كبير.

الشراكة في البيزنس لها أصول!

أعرف أن أسهل طريقة للحصول على شريك فى مشروعك الخاص هي أن يكون اصدقاءك هم شركاء العمل، لكن صدقنى فى أغلب الأحيان هذه الطريقة لا تعمل بشكل جيد. الصديق سيكون متفاهم معك إلى أبعد الحدود، لكن المشكلة انه فى الغالب يتميز بنفس نقاط تميزك، و لكنه أيضاً له نفس عيوبك، وبالتالي فأنتم تنظرون الى نفس الشئ، وتعالجون الأمور بنفس الشكل وربما الأخطاء. انت تريد دماء جديدة فى مشروعك، أنت تريد شريك يكمّل النواقص لديك.

العبقرية لا تنفي الفشل! 

كثير جداً من الأفكار العبقرية لا يصيبها التوفيق، سبب هذا فى رأيى انك تحصل على الفكرة العبقرية من خلال خبرتك وفهمك لمجالك، ولكن الناس لا تحب الأفكار المعقدة، الناس ليسوا بنفس فهمك ومجالك ولن يتسامحوا مع فكرة اصعب من قدراتهم! الناس تريد شئ يستخدموه بسهولة ويلبى لهم احتياجاتهم. انظر الى مشاريع جوجل الكثيرة، ستجد ان الذى نجح منها هي المشاريع سهلة الفهم، الواضحة، لكن مشروع ك جوجل بلس – Google + مثلاً لم ينجح لأنه لم يحسّن تجربة الاستخدام لدى الناس. الناس لم يفهموا الفكرة جيداً لأنها كانت معقدة. قارن ذلك ب Facebook.

%25D8%25AC%25D9%2588%25D8%25AC%25D9%2584%2B%25D8%25A8%25D9%2584%25D8%25B3%2B %2B%25D9%2581%25D9%258A%25D8%25B3%2B%25D8%25A8%25D9%2588%25D9%2583

أيضا، يجب أن تتقبل فكرة الفشل في العموم لأن، فى أغلب الأحيان، بل ومن المنطقى أيضاً ألا ينجح مشروعك الخاص من أول مرة، اغلب المشروعات الخاصة تقوم على فكرة Trial and Error ، بمعنى أنك تخطئ، وتصلّح الأخطاء، وتكرر التجربة، حتى تحصل على النجاح. يجب ان يكون لديك الصبر والمثابرة، لكى تكرر عدد مرات كافى لتنجح.

قوة الشخصية مفتاحك للنجاح!

أغلب من رأيتهم ينجحون في مجال الأعمال هم من يملكون شخصية قوية وعملية، و ربما تصل لدرجة الخشونة، بمعنى أنهم قادرين على مواجهة الناس، من يخطئ في الفريق يتم محاسبته، وربما تبحث عن شخص كفء غيره، ومن يصيب يُكافأ. كثير من روّاد الأعمال لا يملكون شجاعة المواجهة ولديهم حساسية في التعامل مع الموظفين وأخطائهم، وهذا ربما يسبب انهيار المشاريع الخاصة.

أغلب من ينجحون في مجال الأعمال إما تعرضوا لكثير من العمل والجهد في صغرهم، أو خرجوا من بيئة فقيرة وصعبة، أو حتى جاءوا من أُسر غنية لكنهم لم يتربوا على السهولة وال(دلع) في صغرهم، بالتالى لديهم قوة في التحمل، ويستطيعون الصبر ومواجهة المشاكل وحلها، أما الذين يخرجون من بيئة مليئة بالسهولة لا تكون لهم نفس قدرة التحمل أو نسبة نجاح المشاريع.

إدارة الوقت والأولويات مسؤوليتك!

من ينجح في مجال الأعمال يكون لديه القدرة على المزج المدهش بين تكوين العلاقات الاجتماعية الكثيرة والمهمة، وفى نفس الوقت البعد عن الأشياء التي تضيع الوقت والجهد، نستطيع أن نختصر الأمر في قدرتهم على تصفية علاقاتهم وجهدهم فقط في الاتجاه الصحيح.

لا تتحرك بدون خطة!

من ينجحون في الأعمال تكون لديهم فكرة واضحة جداً عن كيفية الحصول على الأموال والأرباح من المشروع، وهذا هو هدفهم الأساسى، أما الشغف والطموح وحُب العمل فهذا يأتي لاحقاً. الدخول في مشروع تجاري بدون عمل خطة دقيقة لكيفية الحصول على الأرباح منه و متى يتم ذلك فهو تضييع للوقت والجهد. ببساطة من يدخل المشروع ويرى بشكل واضح ودقيق كيف سيحصل على العوائد منه ومتى..ستكون له الفرصة الأكبر في النجاح.

من وجهة نظري الشخصية، فإن أبناء رجال الأعمال الناجحين تكون نسبة نجاحهم في الأعمال أكبر. ليست وراثة، ولكنها أسلوب حياة ومعيشة – lifestyle رآها المبادر في عائلته أو أسرته وا متصها وفهمها و استوعبها منذ الصغر، بل إن حبه للمبادرة وإدارة المشاريع والأعمال ربما يكون جاء بسبب هذا. هذه فقط ملاحظة، ولكنها بالتأكيد ليست عامل حاسم للنجاح في الأعمال.

افعلها إذا استطعت!

إذا استطعت أن تبدأ مشروعك على أساس قاعدة عملاء لديهم ولاء وسعداء بالمنتج أو الخدمة التي تقدمها، ويكون بدئك في مشروعك ما هو إلا امتداد لهذا النجاح، افعلها.

هذا من وجهة نظري أفضل؛ لأنك تنشئ شركة وتبدأ مشروع خاص بشكل أكثر تنظيم لأنك بالفعل لديك عملاء مهتمين بما تقدمه، أما أن تبدأ مشروعك وشركتك، ثم تبدأ البحث عن عملاء من الصفر فأنت بذلك تقلل كثيراً من نسبة نجاحك.

هل أنت جاهز للمفجآت؟

الاستقلال أو الحرية المالية – Financial freedom لها رونق خاص ايضاً. رائع جداً ان تحصل على موارد مالية بشكل مستقل وبدون انتظار كل آخر شهر حتى يتعاطف قسم الموارد البشرية ويعطيك راتبك الشهرى. لكن فى نفس الوقت، وحتى عندما تصل الى مرحلة الاستقلال المالي يجب ان تعرف ان هناك خطورة مرافقة. حتى رجل الاعمال الثرى يعلم أنه قد يفقد مشاريعه بين يوم وليلة، هناك أسباب كثيرة جداً لذلك منها ظروف داخلية، ومنها ظروف سوق .. فهل أنت جاهز لهذه المفاجآت.

فى النهاية يجب أن تعرف أن الحماس وحده لا يكفى، المشروع الخاص يحتاج إلى عمل كبير في الدراسة والتخطيط، يجب أن تتعلم كل كبيرة وصغيرة عن مشروعك الناشئ، يجب أن تستعين بالخبراء، اقرأ كثيراً، اعرف عن تجارب الناجحين وادرس تجارب نجاحهم، المشروع الخاص ليس نزهة! يجب أن تستعد جيداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى