كيف تنجح في التسويق على السوشيال ميديا؟ (اختيار المنصة المناسبة - كيف تكتب محتوى فعال)

0

تتسائل أحياناً عن سبب نجاح التسويق على السوشيال ميديا- Social Media Marketing لبعض الأنشطة التجارية، وتجد أن أعداد المتابعين والمتفاعلين على صفحاتهم تتضاعف في فترات قصيرة، ولا تعرف سر هذا التفاعل القوي؟ 

هذا هو السهل الممتنع! معلومات بسيطة ولكنها أساسيات، غيابها يجعل أصحاب المشاريع يبذلون جهداً وطاقةً في التسويق على السوشيال ميديا دون أن تعود عليهم بأي مكاسب، ومعرفتها تجعل الطريق أقصر وأوضح. 

الأمر يتعلق بمعرفة شيئين: كيفية اختيار المنصة التسويقية الصحيحة للعمل عليها وتركيز الجهود لتنميتها، ومعرفة نوعية المحتوى التسويقي الذي يجذب الجمهور المستهدف. 

دعونا نبدأ أولاً بكيفية اختيار المنصة التسويقية.. 


إذا كنت تعتقد أن كل المنصات الاجتماعية يمكن استخدامها للتسويق لكل أنواع الأنشطة التجارية، وأنه كلما أكثرت من المنصات التي تستخدمها سوف تحقق نتائج أقوى، فأنت بالتأكيد ستضيع مواردك في ما لا يفيد! وهذا هو واحد من أشهر المعتقدات الخاطئة عن التسويق على السوشيال ميديا.

المنصات الاجتماعية المختلفة
منصات السوشيال ميديا المختلفة

إليك 5 أسئلة إذا أجبت عليهم، ستتمكن من اختيار منصتك المثالية بكل سهولة: 

1- ما المنصة التي يتواجد عليها جمهورك المستهدف بكثرة؟ 


العامل الأكثر تأثيراً الذي يجب أن تختار على أساسه المنصة التسويقية الفعالة هو تواجد من تريد أن يصلهم محتواك بكثرة! فبماذا تفيدك أي منصة إذا كان جمهورك المستهدف لا يقبل عليها؟ لذلك من خلال دراستك لـمواصفات عميلك المثالي -  Buyer persona حدد المنصات التي يهتم عميلك المحتمل بمتابعتها دورياً لتستخدمها في الوصول له.. 

فمثلا إذا كان جمهورك المستهدف هو الرجال من عمر 40 لـ55 ، هل يفيدك استخدام منصة الانستجرام للوصول لهم؟ بالطبع لا.. 

2- ما المنصة التي يستخدمها منافسوك؟ 


يمكنك اختصار الوقت والجهد وتجنب "إعادة اختراع العجلة"، فقط حدد منصات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها منافسوك المباشرين والتي حققت منافع تسويقية لهم، وقم بتحليلها ومعرفة أسباب نجاحهم عليها، ويمكنك استخدام نفس هذه المنصات للترويج لنفسك. 

لا تقتصر على ذلك ولكن من خلال معرفتك بالسوق وبسلوك شريحتك المستهدفة يمكنك اكتشاف منصة ما لم يستخدمها أحد من منافسيك من قبل وتحقيق نتائج من خلالها، لذلك لا تكتفي بتجارب من سبقوك في السوق.. 

3- كم عدد المنصات التي تستطيع إدارتها؟ 


لتجنب إهدار الوقت والجهد في العمل على منصات لاتأتي بنتائج واضحة، يجب عليك تحديد إمكانياتك في البداية والعمل على المنصة التي ستحقق أكبر فائدة لك بطريقة احترافية، في جودة المحتوى المقدم وكثافته والتصميمات وخدمة العملاء، وبعد أن تجعل منصتك الأساسية مستقرة، يمكنك اختيار منصة أخري للعمل عليها واختبار مدى فعاليتها.. 

4- ما نوع المحتوى الذي ستقوم بصناعته؟ 


تختلف نوعيات المحتوى المناسبة لكل نشاط، فإذا كنت تستخدم حساباتك على وسائل التواصل بهدف نشر تحديثات مجالك  وأخبار منظمتك، بمعنى أنك شركة (B2B ) فالأفضل لك استخدام المنصات الاحترافية مثل Linkedin، أو حساب تويتر الخاص بك الذي تستخدمه في إطار الإعلان عما يخص منظمتك أيضاً.. 

أما إذا كنت تقدم محتوى مصور (فيديوهات) ولكنها قصيرة، فالمنصة الأفضل لك قد تكون إنستجرام أو سناب شات، وإن كانت فيديوهات طويلة نسبياً فبالتأكيد سيكون يوتيوب هو خيارك الأفضل بجانب فيسبوك وتويتر.. 

أما إذا كان نشاطك يستدعي مشاركة الصور بشكل كثيف ويعتمد اعتماد كلي على ذلك فسيكون الإنستجرام فعال في تحقيق أهدافك من نشر الصور. 

إذا أجبت على الأسئلة السابقة إجابات واعية وواضحة، انتقل الآن إلى الشق التاني، وهو تحديد أنواع المحتوى التي ستعرضها على منصتك التسويقية.. 

أنواع المحتوى المتداول على السوشيال ميديا كثيرة ومتشعبة، يختار منها كل مسئول تسويق ما يجده مناسباً لشريحته المستهدفة، في النقاط الآتية نُعرفك على أشهر أنواع المحتوى التسويقي على السوشيال ميديا ودور كل منها في زيادة تفاعل المتابعين مع صفحتك.. 

1- محتوى تسويقي لاستعراض منتجاتك 


هو نوع المحتوى الأشهر والأكثر استخداماً، ورغم كونه مهم وضروري ولكنه لا يجني تفاعل قوي، و علي المدي البعيد لن يفيدك أبداً في بناء جمهور ومتابعين لصفحة نشاطك، لأن شبكة التواصل الاجتماعي التي تستخدمها عندما تنتبه إلي عدم تفاعل متابعي صفحتك معك بسبب منشوراتك البيعية الرتيبة التي لا تجذبهم، تلقائي سوف تقلل من ظهور منشوراتك لهم، هذا لا يعني أن تتوقف عن عرض منتجاتك ومواصفاتها وأسعارها بشكل مباشر على صفحتك، ولكن عليك الاكتفاء ب 10% فقط من إجمالي منشوراتك لهذا الغرض.

2- محتوى تفاعلي 


يمكنك اعتبار المحتوى التفاعلي هو النوع الأساسي والأهم الذي لا يمكنك إهماله علي السوشيال ميديا الخاصة بك، ركَز فيه على استعراض جوانب نشاطك ولكن بشكل كلي دون الحديث عن منتج بعينه، فالمحتوى التفاعلي يجب أن يجذب انتباه متابعيك وزبائنك المحتملين، ويجعلهم يلتفون حولك.


نموذج مَرِح لمحتوى كنتاكي التفاعلي على فيسبوك
نموذج مَرِح لمحتوى كنتاكي التفاعلي على فيسبوك

3- محتوى استعراض الأخبار والتريندات 


كلنا حريصون على متابعة أحدث الأخبار في المجالات التي نهتم بها، فإذا شعر متابعيك أنك دائماً تقدم لهم ذلك سيهتمون بمتابعتك أكثر، ولكن احرص على الكتابة عن الأخبار التي تتعلق بمجال صفحتك بشكل مباشر فقط، وتجنب استغلال أي تريند لا يمت بصلة لنشاطك حتى لو كنت تتوقع أن يتفاعل جمهورك معه. 

مثل منشور كوستا على صفحتهم على فيسبوك في اليوم العالمي لإعادة التدوير: كأس جديد قابل لإعادة الاستخدام، مصنوع من أكواب القهوة الورقية التي يستعيدوها من متاجرهم!


منشور لـCosta في اليوم العالمي لإعادة التدوير، عن كوب جديد صديق للبيئة
 كوستا تعلن عن كوب جديد صديق للبيئة
                        

4- محتوي المسابقات التفاعلي 


من أشهر طرق زيادة التفاعل على صفحتك هو عمل المسابقات بين المتابعين، ولكن يجب أن تكون طبيعة المسابقات التي تقوم بها مناسبة لاهتمامات جمهورك المستهدف، وأن تكون جوائز هذه المسابقات شيء سيقدره جمهورك، ويفضل أيضاً أن يكون هذا الشيء أقل أهمية بالنسبة لأولئك الذين ليسوا في السوق التي تسهدفها، لتحصل على أكبر استفادة من نوعيه الجمهور المتفاعلة مع مسابقاتك على المدى البعيد.. 

كمسابقة على الصفحة الرسمية لـCosta على فيسبوك، يشترك بها الشخص يترك تعليق يقول فيه مع من يريد أن يشارك قهوته؟ لترسل كوستا  للفائز قهوته المفضلة إلى المنزل.


مسابقة نشرتها كوستا على صفحتها الرسمية على فيسبوك


5- محتوى مصور من بيئة العمل 


يشعر الناس بحب استطلاع لرؤية ما وراء الكواليس الخاصة بالأماكن التي يتعاملون معها، فسواء كنت شركة، مكتب، معرض،محل يمكنك من حين لآخر مشاركة بعض الصور المرحة لفريق عملك مع جمهورك، لإضفاء الطابع الإنساني على محتواك الذي يتابعه عملاؤك المحتملين، والذي يعطيك مصداقية ويحفز الناس علي زيارتك علي أرض الواقع أيضاً.


صورة من داخل Dunkin Donuts لفريق العمل مع الزبائن
صورة من داخل Dunkin Donuts لفريق العمل مع الزبائن


وفي النهاية نجد أن العامل المشترك المتسبب في نجاح أي نشاط على السوشيال ميديا هو جودة وتنوع المحتوي المقدم للجماهير، مما يعني أن اقتصارك على مشاركة صور منتجاتك وتفاصيلها ومحاولة بيعها ليس كافياً لتطوير السوشيال ميديا الخاصة بك، ولكنك تحتاج إلي عمل عشرات الأنواع من المحتوى التفاعلي لجمهورك، والذي بدوره ومع الاستمرارية سوف يجلب لك المبيعات تلقائياً في المستقبل. 

ناقشنا في هذا المقال أشهر مسببين لنجاح أو فشل التسويق على السوشيال ميديا - Social Media Marketing، أولهما هو المنصة التسويقية - social media platform التي تختارها للتسويق من خلالها، والثاني هو المحتوى التسويقي - social media content  الذي تقدمه، لأنهما أكثر شيئين يحيران المسوقين عند بدء التسويق لأي نشاط تجاري.

حالات فيركسام العملية 2: حرب الأسعار وكيف تتجنبها - كيف تُقسّم سوق الاعمال B2B - معايير الاستهداف الناجح

0

نسعي دائماً في VIRKSAM أن ندرس السوق الذي نعمل به جيداً وأن لا ندخر جهداً في البحث عن الإسترتيجية التسويقية الأمثل لكل عميل من عملائنا، لنتمكن من العمل وفق خطوات واضحة بناءاً على دراسة كافية. في هذا المقال نستعرض حالة عملية لأحد عملائنا (شركة لفني - LUFNI للهدايا الترويجية) ونشرح كيف تمكننا من تحليل السوق والوصول للإستراتيجية التسويقية التي تلائم طبيعة هذا السوق، وسنناقش بعض المفاهيم التسويقية الهامة كـ( التقسيم الفعال للجمهور المستهدف - Effective Segmentation / حرب الأسعار  - Price War)

"لفني"هي شركة متخصصة في تقديم الهدايا الترويجية، لديها مزيج مدهش من الأفكار والمنتجات التى تستطيع أن تلفت بها نظر الشريحة المستهدفة. تبيع لفني منتجات (هدايا ترويجية) لشركات تقوم بتوزيع هذه الهدايا على موظفيها وعملائها، كجزء من الترويج وبناء البراند. 

بدأت الشركة في عام 2011، وبحس فنّي رفيع استطاع مؤسس الشركة أن يكتشف ثغرة هامة في سوق الهدايا الترويجية وهي نقص الهدية المبتكرة ذات الجودة العالية، وأخذ قرار بإستيراد الهدايا من بلاد أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا، وحصل على وكالة حصرية لتوزيع منتجات شركات تتميز بأنها تخدم رؤيته في السوق، الجودة العالية بجانب الذوق الرفيع، ليرضي قطاع معين من السوق يبحث بشدة عن هذه المواصفات ليقدم هدية مميزة لعملائه. (يعتقد 72٪ من المستهلكين أن جودة المنتج الترويجي مرتبطة بشكل مباشر بسمعة الشركة ومكانتها بالسوق).

سوق الهدايا المُصممة بشكل شخصي – Personalized Gifts هو سوق ضخم للغاية يتوقع عالمياً أن يصل لما فوق ال30 مليار دولار، وحسب الإحصائيات فهذا السوق يحوي ما يزيد عن 40,000 شركة منتجات ترويجية في الولايات المتحدة فقط، فما بالك بإجمالي سوق الهدايا بشكل عام! وتلك الهدايا التي توزعها الشركات بشكل مبتكر وفيها لمسة من التفصيل طبقاً لمواصفات الشركة أو شريحتها المستهدفة هي عنصر أساسي من عناصر الإعلام والعلاقات العامة – Media and PR وهي ركن أساسي لا يُمكن الاستغناء عنها عندما يتعلق الأمر بالترويج لشركة كبيرة، أو حتى شركة ناشئة، يشتركون في أنهم يريدون تنفيذ برنامج ترويجي متكامل ومبتكر من أجل بناء البراند. 

شركة لفني كانت ومازالت عميل دائم لنا في فيركسام، لأنها من أرقى الشركات التى تقدم منتجات تهتم بالجودة وتحترم عملاءها، بجانب أن هذا السوق – سوق المنتجات الترويجية – هو سوق واعد للغاية. 

من ضمن أكبر المشاكل التى تواجه شركة لفني أو الشركات التي تعمل في نفس الصناعة هي حرب الأسعار – Price War، وهو تحدي أساسي يواجه أي شركة تعمل في سوق مفتوح وسهل الدخول نسبياً، حيث تقوم شركتان أو أكثر بتخفيض الأسعار باستمرار لتعجيز بعضها البعض. والدخول في حروب الأسعار يعتبر إستراتيجية تنافسية تشارك فيها الشركات بهدف الاستحواذ على حصة أكبر في السوق، فتقوم الشركات المتنافسة بخفض الأسعار لجذب المزيد من العملاء للسيطرة على الحصة السوقية للشركات الأخري التي تقدم منتجات أغلى، والذي قد يدفع بعض الشركات أحياناً إلي بيع منتج أو خدمة بخسارة! 

.تلجأ بعض الشركات للدخول في حرب أسعار بهدف الاستحواذ على الحصة السوقية للمنافسين
.تلجأ بعض الشركات للدخول في حرب أسعار بهدف الاستحواذ على الحصة السوقية للمنافسين

تشتهر شركات الطيران بوجود حروب أسعار دائمة بينها، فعلى سبيل المثال إذا خفضت شركة الخطوط الجوية Aسعر الرحلة من لوس أنجلوس إلى نيويورك من 800 دولار إلى 700 دولار ، فقد تخفض شركة الطيران B-التي تتنافس على العمل على نفس الخط- سعرها إلى 650 دولارًا. و قد تستجيب شركة الطيران A من خلال تخفيض سعرها إلى 625 دولارًا، وهكذا تستمر هذه الحرب طوال الوقت لجعل العملاء يقارنون دائماً بين أسعار الشركات ويتجهون للأقل سعراً. 

لذلك كانت أفكارنا التسويقية والتى سوف تظهر نتائجها في الترويج والإعلان هي كالتالي.. 


ربما تكون هناك حلول كثيرة لتجنب حروب الأسعار أو حتى الفوز فيها، لكن ما سنركز عليها هنا هو حل اللجوء إلى التقسيم الفعال – Effective Segmentation والاستهداف الدقيق. 

أولاً يجب علينا التذكير بأننا نعمل في سوق تسّوق فيه الشركات لشركات أخرى (Business To Business Marketing)، والمعروف اختصاراً ب B2B Marketing ويعني كما يوحي الاسم، أنه تسويق المنتجات أو الخدمات للشركات والمؤسسات الأخرى. وتعتمد أساليب التسويق B2B على نفس المبادئ الأساسية للتسويق للمستهلكين، ولكن يتم تنفيذها بطرق مختلفة. 

كما أن معايير التقسيم في سوق الشركات يختلف عن معايير التقسيم في سوق الأفراد. 

فمن أشهر معايير التقسيم في سوق الشركات:


التقسيم حسب مجال الشركة والصناعة التى تعمل بها/ التقسيم حسب حجم الشركة  أو عدد الموظفين بها/ التقسيم حسب رأس المال أو حسب العائد المادي الذي تحققه/ التقسيم حسب أماكن تواجدها جغرافياً/ التقسيم حسب مدى معرفتها بالمنتج او البراند الذى تبيعه/ إلى آخره من العوامل العديدة الأخرى. 

لتبسيط الأمور هنا، سوف نريك جانب واحد من تقسيم سوق الشركات التى تستهدفها لفني.. 

سنقوم بتقسيم الشركات التى تشتري الهدايا الترويجية حسب مجال عملها، فيكون لدينا هذه القائمة: 


* شركات وسيطة  - Advertising Companies
* شركات طبية وتعمل في المجال الصيدلي
* شركات في مجال البترول  
* شركات في مجال المشروبات والاغذية والمنتجات سريعة الاستهلاك 
* شركات عقارية  
* شركات في المجال الخدمي  
* شركات في مجال تقنية المعلومات  

بالطبع هناك قطاعات اخرى لكن سوف نتناول سريعاً هذا التقسيم البسيط ونعطيك فكرة عن كيفية الاستهداف الأفضل. 

مبدئياً يجب أن نفهم أن الاستهداف الفعال يجب أن يتحقق به 3 شروط هامة: 

1- أن تكون الشريحة المستهدفة كبيرة وتنمو، وبالتالي هي مربحة. 

2- أن تكون الشريحة المستهدفة مناسبة لإمكانيات الشركة ومواردها. 

3- أن التنافس ليس شرساً على الشريحة المستهدفة. 



إذا مررنا سريعاً على قائمة الشركات في التقسيم بالأعلى سوف نجد التالي: 

1-الشركات الوسيطة التي تشتري بكثافة عالية لأن لديها قاعدة عملاء جاهزة من الشركات التى تشتري هدايا ترويجية لكن المشكلة في أن لديها قائمة ايضاً كبيرة من الموردين، وبالتالي سوف تدخل في حرب أسعار مع هذه القائمة، بجانب ان هذه الشركات الوسيطة تريد الربح أكثر فربما لا تهتم بجودة المنتج كثيراً، وبالتالي هي لا تناسب رؤيتنا. 

2-الـشركات الطبية وهي سوق ضخم للغاية، لكن هناك تنافس شرس وكبير على هذا القطاع من موردي الهدايا الترويجية والوسطاء وبالتالي لا يجب علينا الدخول في هذا السوق الشرس. بالإضافة لأن هذا القطاع يوزع الكثير جداً من الهدايا الترويجية فيميل للهدية قليلة الثمن، وهذا ايضاً لا يناسب إمكانيات ورؤية لفني. 

3-شركات المنتجات الاستهلاكية وتعتبر مجال هام وكبير ويمتلئ بشركات عملاقة توزع الهدايا الترويجية على زبائنها في فروع التوزيع والبيع وفي المعارض والأحداث الترويجية، لكن هذه الشريحة مشكلتها في أنها تعتمد - بشكل كبير وغالباً بعقود متوسطة وطويلة المدى مع شركات وسيطة – في الترويج والإعلان وبالطبع من ضمن الجهود الترويجية والاعلانية تكون الهدايا الترويجية، وبالتالي هي لن تنظر خارج هذه الشركات الوسيطة للحصول على مرادها من الهدايا الترويجية. 

4-شركات العقارات سوق جيد ولكن لا يجب أن نعتبره سوق كبير وينمو، لأنها تعتمد بشكل شبه أساسي على إعلانات التلفاز والجرائد وفي المعارض المتخصصة، وعلى الانترنت بكثافة الآن، وبالتالي ربما لا يستحق ان يكون شريحة مستهدفة أساسية لدى لفني. 

5-شركات الـ Services/ IT التي تحتاج الهدايا الترويجية لتوزيعها على موظفيها المتواجدين بأعداد كبيرة، وعلى زبائنها المحتملين والمستهدفين في المعارض والأحداث الترويجية المتعددة التى تشارك بها والتى ربما تكون راعي رسمي – Sponsor لها، وعلى موزعين خدماتها داخل البلاد وربما خارجها ايضاً. 

6-شركات المجال الخدمي ومجال تكنولوجيا المعلومات ولهم طبيعة مميزة للغاية، وتناسب تماماً رؤية وتفكير لفني. اولاً هذه الشركات تنمو بشكل متسارع لتناسب طبيعة العصر المعتمد على التكنولوجيا والخدمات. يعتبر هذا السوق مستقر بشكل كبير، لأنه لا يعتمد على الأصول الثابتة - Assets كثيراً، ويستطيع تقديم خدمات لأى دولة ومن أي دولة! وبالتالي هو سوق لا يتأثر كثيراً بالأزمات الاقتصادية، كما تتأثر القطاعات الاخرى. 

لدى كثير من هذه الشركات حس فني مميز ويريدون منتجات بجودة عالية حتى لو أتى هذا على حساب السعر، وبالتالي يحتاجون لمنتجات تماماً كاللتي تبني عليها لفني استراتيجيتها لاختراق السوق. 

هناك نقطة أخرى مرتبطة، وهي أنك لكي تستورد منتجات بجودة معينة من الخارج، ولا تعتمد على إتيانها من السوق المحلي، يجب أن تمتلك إمكانيات التواصل اللغوي وربما أحياناً الثقافي مع اشخاص من خارج البلاد، وهو شئ لا يمتلكه الكثير من اصحاب شركات الهدايا الترويجية الذين لا يملكون لغة التواصل والتفاهم مع موردين خارج البلاد. 

لذلك سوف نجد أن الثلاثة عناصر الاستهداف الفعال متوفرة في هذا القسم من الشركات – شركات IT/ Services – اولاً هي شريحة كبيرة ومستقرة وتنمو، لا يوجد عليها تنافس شرس لأن احتياجاتها من الهدايا الترويجية اصعب نسبياً من احتياجات الشركات الاخرى، واخيراً هذه الاحتياجات تناسب فعلاً رؤية وموارد عميلنا شركة لفني. 

*لا يعني استهدافنا لشريحة أساسية هي أننا لا نبيع منتجاتنا لباقي الشرائح، ولكن معناه أن الشريحة الاساسية تأخذ النسبة الأكبر من اهتماماتنا في تصميم المزيج التسويقي (منتج – تسعير – توزيع – ترويج وإعلان) 

يتكون المزيج التسويقي من 4 عناصر: منتج-تسعير-توزيع-ترويج وإعلان
يتكون المزيج التسويقي من 4 عناصر: منتج-تسعير-توزيع-ترويج وإعلان
هذا التقسيم يسمح لنا بتصميم حملة ترويجية مميزة، لأننا حينها سوف نستهدف تسميات وظيفية محددة في شركات محددة، نعلم جيداً أن لديهم الحاجة لمنتجات عميلنا، وهذا بدوره سوف يزيد من نسبة نجاح الإعلان، ويجنبنا حرب أسعار شرسة تدخل فيها معظم الشركات التى تعمل في هذا السوق. 

مهمتنا في فيركسام أن نساعد الشركات على العمل بشكل تسويقي علمي صحيح، الأمر ليس مجرد إعلان او إنفاق بعض المال على الترويج، لكنه تحليل للسوق وفهم للاستراتيجية التسويقية التى سوف تساعد الشركة على النجاح، وبعدها يأتي التنفيذ الذي يحقق أضعاف ما يحققه التنفيذ المبني على أرضية هشّة!

قمنا في هذا المقال بمناقشة مصطلحات تسويقية هامة كـالتقسيم الفعال للجمهور المستهدف - Effective Segmentation / حرب الأسعار  - Price War) في إطار شرح حالة تسويقية عملية لشركة فيركسام للتسويق مع أحد عملائنا  بمجال تصنيع الهدايا الترويجية كعنصر أساسي من عناصر الإعلام والعلاقات العامة – Media and PR التي تستعين بها الشركات.

حالات فيركسام العملية 1: حل مشاكل التسعير - كيفية دفع المشترين للفعل - CTA

1
نحن في Virksam نحاول أن نغير من ممارسات التسويق، بالعمل طبقاً للطرق والمفاهيم العلمية. خبرتنا الطويلة والمتكاملة في المجال تسمح لنا بتقديم خدمات تسويقية متقنة ومراعية لأدق التفاصيل، لنحقق نتائج فعلية ونُحدث تغييراً حقيقياً في مستقبل الشركات التي نتولى التسويق لها. وهذه المقالة سوف تكون مقدمة لمجموعة من المقالات التى تستعرض حالات عملية من واقع عملنا، تعطي نبذة عن بعض من اهم المصطلحات والنظريات التسويقية، مع طرق وحلول عملية تفيد العاملين بالتسويق وأصحاب المشاريع الخاصة.

في هذه المقالة نحاول شرح بعض المفاهيم الهامة التسويقية مثل  (CTA: Call To Action / AIDA Model / Social Proof) أثناء شرح بعض التحديات التسويقية التي تعرضنا لها مع أحد عملائنا - شركة IME - وهي واحدة من أكبر شركات الأحذية والحقائب النسائية بالعراق، تقدم منتجات عالية الجودة ومرتفعة الأسعار نسبياً، ولها فروع في بعض المدن الكبرى بالعراق.

وهذه الحالة العملية سوف تغطي نقطتين أساسيتين باختصار: 

1- كيف تتغلب على مشاكل التسعير بالاستهداف الصحيح

2- كيف ومتى تدفع زبائنك لاتخاذ قرار الشراء - Call To Action

التحدي الأول: "أسعاركم مرتفعة!"


المنصات الترويجية التى استخدمناها للترويج لمنتجات IME كانت منصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وانستجرام، كان منشوراتنا  على الصفحة تنقسم بشكل رئيسي ل 3 أنواع: النوع الأول كان منشورات البيع - Selling Posts وفيها نستعرض منتجات الشركة مع توضيح لأسعار هذه المنتجات، والنوع الآخر هو منشورات بناء الهوية - Branding Posts التي نوضح فيها براند الشركة وكيف انها تقدم شئ مختلف للسوق، والنوع الثالث كانت منشورات التفاعل - Engagement Posts والتى نحاول من خلالها بناء مجتمع تسويقي، مرتبط بالبراند أكثر ما هو مرتبط بالمنتج.

نسبة كبيرة من الرسائل التي كان تأتينا، والتعليقات التي يكتبها الزبائن، على النوع الأول - منشورات البيع - كانت تتضمن اعتراضاً على السعر ومحاولات للفصال والتفاوض، وهو شئ جعل هناك عبء كبير على مسئولي الصفحة - Moderators، وسبب نتائج غير مرضية.

في البداية دعونا نعترف أن مشكلة التسعير بلاشك من أكبر مشاكل التسويق، والتسعير في حد ذاته يُعطي أقل من قدره وحقه عند دراسة التسويق، التسعير قد يحقق أرباح هائلة لشركات، وكثيراً ما يُغلق شركات! 

هناك المئات من الحلول لمعالجة مشاكل التسعير، للاسف غالباً ما يلجأ الكثير من اصحاب البيزنس في العالم للحل الأسهل، وهو تقليل أسعارهم، وهذا الحل نادراً ما يكون صحيح (في حال انك وضعت سعر صحيح من البداية). هذا الحل قد يقلل من صورة الشركة امام الزبائن، قد يجعلك تدخل حرب أسعار، قد يجعلك تعاني ولا تحقق الأرباح المطلوبة

من ضمن الحلول المقترحة لحل مشكلة اعتراض الزبائن على سعرك، ربما يكون في الترويج والاعلان بشكل أكثر كثافة، او شرح المزايا بشكل أوضح وأقوى، مع تحويل الخصائص - Features لمزايا وفوائد - Benefits يفهمها الزبون  (وهذه قوة وسحر الكتابة الاعلانية - Copy-writing)، ربما يكون من الاكثر ذكاء عمل عروض ترويجية دورية وفي المواسم، (وهي استراتيجية أخرى لتعديل السعر لكن بشكل أكثر ذكاء)، وغالباً ما تأتي بنتائج كبيرة، ومبيعات ضخمة، وهو في نفس الوقت لا تقلل من صورة الشركة، أو موقعها الذهني - Position.

* هذا كوميك فكاهي يبرز لك كيف تؤثر العروض الترويجية على الزبائن.



مشاكل التسعير والحلول لها ليس لها طريق واحد، فدائماً ما يكون علينا تحليل الموقف لنفهم المشكلة لنستطيع حلها، وقد اكتشفنا حينها ان المشكلة الرئيسية ربما تكمن في الاستهداف..

في البداية كنا نستهدف مناطق جغرافية كبيرة حول العاصمة، لكن هذه المناطق النائية كانت ترى منتجات الاحذية والحقائب (المشابهة) لمنتجات عميلنا بأسعار أقل كثيراً في نطاقها الجغرافي، وبالتالي فكرنا ان يكون حل المشكلة في استهداف اكثر دقة، وبالفعل صغرنا دائرة الاستهداف لتشمل فقط العواصم، وحين يتحسّن الاستهداف الجغرافي في الاعلان ليست فقط نتائج البيع هي ما تتحسن كثيراً، لكن ايضاً تقل تكلفة اعلانات قد تكون مهدرة على الشريحة الخطأ!

في هذه الحالة استخدمنا نظرية "إذا حاولت البيع للجميع، لن تتمكن من البيع لأي أحد"! لم نفكر - فقط - بإقناع العملاء أصحاب تعليقات السعر المرتفع أو غير المناسب، ولكن ذهبنا لمراجعة الجمهور المستهدف - Target Audience الذي اخترناه لتظهر له إعلاناتنا، وأول ما انتبهنا إلي تعديله في استهدافنا هو (الاستهداف تبعاً للمنطقة الجغرافية - Geographic Targeting)، وهو الاستهداف حسب الموقع (دول/مدن/مناطق) حتى نتمكن من تقديم خدمة أنسب للعملاء حسب كل منطقة، فمعرفة عملائك جيدًا تسمح لك بتخصيص رسائلك وعروضك بما يجذبهم. ولتتمكن من ذلك يجب أولاً أن تعرف أماكن تواجدهم وما يتبع ذلك من رغبات واحتياجات أو أراء أو قدرة شرائية.. إلخ

يفيد الاستهداف تبعاً للمنطقة الجغرافية، والتركيز عليها، في تحقيق أكثر من هدف:

دخول أسواق جديدة بسهولة وبقوة أكبر، فتستطيع ان تغير استراتيجيتك التسويقية أو الترويجية قليلاً لتناسب المنطقة الجغرافية الجديدة، مثل ما تفعله ستاربكس عندما تقوم بتوزيع كوبونات لمشروبات القهوة عندما تفتتح متاجر جديدة في مناطق لم يسبق لها التواجد بها، حيث يكون للشركة هدفًا ترويجيًا يتمثل في كسب عملاء جدد في سوق جديدة، بجانب أهداف أخرى مثل زيادة حصة السوق أو زيادة الأرباح.

استراتيجية الترويج لستاربكس


ملائمة تفضيلات الشعوب، فكثيراً ما تهتم شركات الأغذية بمناسبة ذوق سكان البلاد المختلفة التي تُباع بها المنتجات، ومن أشهر الأمثلة على ذلك إنتاج شركة KitKat شوكولاتة بطعم الشاي الأخضر في اليابان، وهي دولة شهيرة باستخدام الشاي الأخضر بكثرة في المشروبات والمأكولات، وبذلك تمكنت من التلون بلون السوق وتحقيق متطلباته.




التحدي الثاني: كيف ومتى تدفع الزبائن للشراء - Call To Action


في البداية كان أمامنا تحدي غالباً ما يواجه جميع وكالات التسويق، وهو إثبات أن عملنا يجدي نفعاً! هناك العديد من الطرق التى تساعدك لإثبات أنك تحقق نتائج فعلية أو مبيعات لعميلك، من ضمنها - بهذا الصدد - أننا نعطى كوبون خصم أو سعر أقل للعميل الأونلاين، أو كلمة سر 😅 يقولها لكي نعرف أنه أتى من مجهودنا على المنصة الالكترونية (بالتأكيد ليس كلمة سر حرفياً لكن شئ مشابه مثل أن يسأله البائع "كيف عرفتنا؟" فيقول من حملتكم الفلانية على الفيسبوك).

هناك طريقة أخرى اتبعناها لفترة معينة بهدف رصد كم المبيعات الذي يتحقق عن طريق التسويق أونلاين فقط (تُشبه فكرة قياس العائد على الاستثمار المالي - ROI لكن هذه المرة أونلاين) وهي عملية توجيه العملاء للشراء عن طريق الشراء أونلاين فقط (اطلب من خلال رسائل الصفحة). وتجنب توجيه المهتمين للشراء من الفروع، وهذا أدى لمشكلة! لكن قبل شرح ما هي المشكلة، دعونا نشرح سريعاً ماهي العبارة التي تدفع بها عملائك نحو الشراء - Call To Action، وما هي خطوات اتخاذ قرار الشراء - AIDA Model.

مايسمي تسويقيا بـ (CTA: Call To Action)، هي عبارة أو جملة تُكتب في الرسائل التسويقية بهدف توجيه الجمهور لأخذ رد فعل معين، أو للحصول على استجابة فورية من الشخص الذي يسمع أو يقرأ الرسالة. أي أننا نقوم بتعريف الجمهور المهتم برسالتنا بما يجب فعله للحصول على المنتج/الخدمة أو للتواصل معنا. وهي نقطة هامة ولكن يتجاهلها البعض لاعتقادهم أن الجمهور يعرف تلقائياً كيف يمكنه التواصل أو الحصول على المنتج، أو خوفاً من أن تتسبب في مضايقة العملاء المحتملين. (تذكر هذا المصطلح جيداً، سنستخدمه كثيراً في مقالتنا).
طرق مختلفة لدفع الزبائن للشراء

رجوعاً إلى IME ولنصل لـCTA يحقق النتائج التي نبحث عنها، بدأنا في تحليل سلوك الزبائن ومحاولة فهم سبب توجههم للشراء أونلاين أو التوجه للفروع، وجدنا أن ملاحظتنا للمراحل التي يمر بها كل عميل ليتخذ قرار الشراء سيفيدنا كثيراً في تعديل CTA التي نستخدمها في إعلاناتنا.

هل تعرف إلام تشير عبارة "المراحل التي يمر بها كل عميل ليتخذ قرار الشراء"  في علم التسويق؟

تشير إلى ما يسمى بـ AIDA Model، وكلمة AIDA هي تجميعة لأول أربع حروف من كلمات:-

(Attention=الانتباه) * ويطلق عليها أحياناً: Awareness/ Attraction

(Interest=الاهتمام) 

(Desire=الرغبة) 

(Action=الفعل/ الشراء)




و تعني أن الشخص لكي يتخذ قرار الشراء يمر بتلك الأربع مراحل، ولا بد أن نحاول نحن المسوقون إقناع عملائنا حتى يصلوا للمرحلة الأخيرة ويتخذوا قرار الشراء (تم شرح نموذج AIDA Model بالتفصيل في كتاب ماركتينج من الآخر، يمكنك الرجوع له).

إذاً وما علاقة المراحل التي يمر بها العميل للشراء وبين تحديد CTA الذي نكتبه في رسائلنا التسويقية لـIME؟

ببساطة، المرحلة التي توقف عندها العميل في عملية اتخاذ قرار الشراء تؤثر بشدة في نوعية CTA الذي يجب استخدامه. فمثلاً إذا كان العميل لازال يفكر في مدى مناسبة الحذاء الموجود بالإعلان له، أو لازال يقارن بين أكثر من حذاء ولم يستقر بعد، هل سيميل إلي جملة..

1- "اشترِ أون لاين الآن من خلال رسائل الصفحة" 
أم 
2- "قم بزيارة فروعنا لتختار بين عدد كبير من منتجاتنا الصيفية" مع كتابة العناوين؟

بالتأكيد الشخص الذي لازال في مرحلة "الاهتمام" أو في بداية مرحلة "الرغبة" سيميل للجملة رقم 2 (نموذج AIDA لم يكتمل في ذهنه بعد ويحتاج لمكان/ منصة اخرى يكتمل فيها الاقتناع لديه قبل اتخاذ خطوة الشراء)، وعندما توشك مرحلة "الرغبة" على الاكتمال ويدخل إلى مرحلة "الفعل" سيميل للجملة رقم 1 (هذا في حالة انه يفضل الشراء اونلاين، لكنه ربما يميل لرقم 2 على الرغم من اقتناعه في حالة انه يفضل الشراء أوفلاين).

وهذه هى المشكلة التي واجهتنا وأشرنا إليها سابقاً، ولحلها قمنا بتعديل استراتيجيتنا في CTA لنستخدمها بشكلين مختلفين:

"اشترِ أونلاين من خلال رسائل الصفحة" لمن أوشك على اتخاذ قرار شرائي ومستعد لأن يسجل طلبه الآن.

"قم بزيارة فروعنا" لمن لم يتخذ قرار بالشراء بعد ولازال متردداً.

وبذلك تمكننا من تقوية دور حملاتنا التسويقية في زيادة المبيعات أونلاين أو في الفروع، بدلاً من أن نبذل جهدنا في توجيه الناس للشراء أونلاين فقط باعتبارها الطريقة الوحيدة للتعبير عن المبيعات الأتية من خلالنا.

هناك زاوية أخرى - أكثر إثارة للاهتمام - وهو خطأ شائع يحدث عندما نغلق الCTA على شريحة واحدة من الزبائن/ طريقة واحدة للشراء. تتعلق هذه النقطة بأن هناك قسم يحبذ الشراء اونلاين، وهناك قسم آخر كبير مازال غير مقتنع بالشراء أونلاين، ويحب النزول للاسواق لرؤية الموديلات على الطبيعة واختيار الانسب له، والتقسيم الذى ذكرناه هنا هو من اهم وأقوى انواع التقسيمات، ويدعي التقسيم حسب السلوك الشرائي - Behavioral Segmentation، وعليك عندما تقدم منتج للسوق، دراسة السوق جيداً لاكتشاف إذا كنت تحتاج لهذا النوع من التقسيم ام لا، وإلا فسوف تفقد قطاع كبير من السوق، قد يسبب لك خسائر كبيرة أنت في غني عنها تماماً.

أما الفائدة الأخرى التى حصلنا عليها من هذا التغيير (التقسيم حسب السلوك الشرائي: محبي الشراء اونلاين/ محبي الشراء اوفلاين)، ومخاطبة كل شريحة بCTA يناسبها، فكانت نتائجها رائعة فيما يخص خفض تكاليف الإعلان بشكل هائل (بمعني أدق الحصول على أقصى فائدة من تكلفة مشاهدات الاعلان - Impressions)، لأننا عندما توجهنا لاستخدام أسلوب دفع نحو الشراء يعرض بديلين: 1- الشراء عبر رسايل الصفحة أو 2- زيارة الفروع، قسمنا نوعية الحملات إعلانية التي نطلقها إلي نوعين:

1- حملة إعلانية بهدف الحصول على رسائل من العملاء - Messages Campaign 

وتكون مصممة لتجذب الأشخاص لإرسال رسالة إلى الصفحة، وعادة ما يتم استخدامها لأنها تسمح لمديري الصفحة أن يتحدثوا بشكل شخصي مع العميل، يجيبون على كافة استفساراته، وبالتالي يكون لهم يد في تسريع اتخاذه لقرار الشراء.

وهذا هو نوع الإعلانات الذي كنا نستخدمه في البداية مع CTA اطلب من خلال رسائل الصفحة، لأنه يساعدنا على إتمام أكبر عدد من المبيعات أونلاين يومياً، ويعطينا الفرصة لأن نعرض المنتجات على العميل باستفاضه ونطرح عليه أكثر من بديل، وهي الطريقة التى استغنينا عنها لأنها لم تعد تناسب استراتيجيتنا للCTA الجديدة.

2- حملة إعلانية بهدف الحصول على التفاعل- Engagement Campaign

وهي نوع من الحملات مصممة لكي تجذب الأشخاص لمشاهدة الإعلان والتفاعل معه سواء بـlike أو comment أو share.

وهذا هو نوع الإعلانات الذي توجهنا لاستخدامه مع تطبيق الـCTA الجديد الذي يتيح للناس خيار الشراء عبر الرسائل أو زيارة الفروع. ووجدنا عند استخدامهما معاً زيادة ملحوظة في عدد التعليقات، وكنا نحصل أيضاً على رسائل من المهتمين بالشراء (بسبب استخدمانا زر Send Message عند نشر البوست).

لذلك كان هذا التغيير ضرورياً، فليس من المنطقي أن نستخدم CTA تدفع الناس للشراء أونلاين أو من الفروع، وأن يكون الإعلان مخصص لجلب الرسائل فقط - Messages Campaign


وبذلك حققنا أكثر من هدف، أولهما زيادة التفاعل على الإعلان وذلك له أثر إيجابي على الشكل العام لصفحة العميل، ومهمة أيضاً لـ التواجد الاجتماعي - Social Proof (وهو أن المستخدم عندما يجد إعلان عليه الكثير من التعليقات والتفاعل سوف يميل لأن يتفاعل معه، مقارنة بأنه سوف يتردد في التفاعل على إعلان لا يوجد عليه أي تفاعلات أو تعليقات، وهذه واحدة من أهم لوغريتميات ونظريات فيسبوك الاعلانية)

في هذه المقالة حاولنا توضيح بعض المصطلحات الهامة المرتبطة ب التسعير، الاستهداف الجغرافي، الاستهداف حسب السلوك الشرائي، كيفية دفع المهتمين للشراء ووقته، طبقاً للترتيب الصحيح لاتخاذ قرار الشراء، باستخدام الAIDA Model، وذلك من خلال حالة عملية من حالات التسويق لشركة فيركسام

التسويق في الأزمات : كيف تتعامل الشركات مع أزمة كورونا (Covid 19)

0
في هذه المقالة سوف اتحدث عن التسويق وقت الازمة - Crisis Marketing، (وهو مفهوم ليس بعيد كثيراً عن مصطلح إدارة الازمات – Crisis Management )، مع حالات عملية مبدعة لكيفية تعامل الشركات مع أزمة كورونا.

اعتقد انه لا يوجد موضوع اهم الآن من الظروف الحالية التي فرضها Covid 19  - او كورونا حسب التسمية الشائعة له – و الذي ترك اثاراً كبيرة سواء معنوية او اقتصادية، وفيما يخصنا الآن، فكيف يحاول التسويق معالجة اثار هذه الازمة. في هذه المقالة سوف اعطيك بعض النصائح من واقع تجربتي الشخصية مع عملائي من الشركات في قطاعات مختلفة، وايضاً من واقع حالات عملية – واحياناً مبدعة للغاية - من شركات عالمية.

سوف أقوم بتقسيم المقالة لجزئين، الجزء الأول اتحدث فيه عن كيف تتعامل مع الازمة اذا كنت متخصص تسويق او صاحب شركة تسويق، ثم الجزء الثاني سوف اخصصه كيفية تعامل صاحب البيزنس او مديره مع الازمة، مع حالات عملية مبدعة من الشركات الكبرى لتكون دليلك.


Be A Warrior


1- التسويق في الازمة كشركة/ متخصص تسويق


    التحدث مع العملاء


هذه الازمة للأسف تمر على الاغلب مننا بخسائر كبيرة، و يجب ان نفهم ان عملاءنا ليسوا في افضل احوالهم مادياً ولا معنوياً. تجاهل الامر والعمل وكأن لا شيء سلبي يحدث، طالما بيننا وبين هؤلاء العملاء اتفاق او عقود مبرمة، فهو ليس امر جيد للطرفين.
اول خطوة حقيقية للتعامل مع الازمة هو التحدث مع العميل بشفافية، ومعرفة كيف يفكر، وتحليل هذا الامر لوضع استراتيجيتك الجديدة. هناك عملاء قد تخسرهم للأبد بسبب هذه الازمة، اذا اكتشفت ذلك وأصبح لابد منه فيجب عليك ان تتعامل مع الامر الواقع، وتذهب فوراً للبحث عن آخرين.
اما اذا كان العميل متخوف فقط، وهذا طبيعي، فعليك ان تتكلم معه. هنا انا تحدثت مع عملائي بشفافية ووضوح، وشرحت لهم ان دورنا كتسويقين إيجاد الفرص في الازمات، والمرور من المواقف الصعبة بأفضل شكل ممكن، ووجدنا استراتيجيات تسويقية بديلة، لمعالجة الامر بأفضل شكل ممكن.
بهذه الصدد انبه، ان في ظل الازمات والظروف الصعبة، يجب ان تتكلم انت كصاحب الشركة مع العميل مباشرة – اذا امكنك فعل ذلك – خصوصاً اذا كنت انت اقدر شخص فنياً في المكان. وهنا ان تجنبت ان يتكلم مع العميل شخص وسيط، كان عليا ان أتكلم انا بشكل مباشر حتى لا يحدث أي خلل في توصيل المعلومة قد تؤثر على الأمور بشكل سلبي.

     إيجاد فرص بديلة ومحاولة الإيجابية مع الموقف


من اول يوم في هذه الازمة، والشركات انقسمت الى قسمين، قسم يتجنب الازمة او محاولة استغلال الفرص، ويحاول ان يبعد نفسه عن الازمة او يتغافلها (كأنها ليست موجودة)، والقسم الاخر يحاول ان يستغلها لصالحه.
ما فعلته هو اني حللت موقف عملائي بشكل عميق جداً لاستكشاف الفرص الحقيقية، وفي هذه الظروف يكون لدينا استراتيجيتان اساسيتان للمرور من هذه الازمة:

    1-  تمرير الوقت بأقل خسارة ممكنة

لدينا عملاء في مجال البرمجيات، هذه الشركات نعتمد في تسويقيها على استراتيجيتين مرتبطين مع بعضهما البعض: الأولى ان نبني انتشار – Brand Awareness، والثانية هي ان نأتي بزبائن – Generating Leads، ولان هذه الشركات تعمل في مجال البرمجيات واذا افترضنا ان هذه الازمة سوف تستمر لبضعة اشهر فقط (وهو شيء لا يمكننا تأكيده بالطبع)، فيكون أمامنا الاستراتيجيتان: الأولى ان نستغل الوقت ونظل نبني العلامة التجارية – Branding بأفضل شكل وأعلى جودة ممكنة، وهذا ما نفعله فعلاً مع احد هؤلاء العملاء، حيث نقوم ببناء الموقع الالكتروني الخاص بهم، ونحاول ان نستغل الوقت في كتابة المحتوى التسويقي المطلوب بأعلى جودة ممكنة، لكي يكون جاهز، وحين تبدأ هذه الازمة بالمرور والاختفاء تدريجياً، نبدأ في استغلال قوة البراند ومنشوراتنا الترويجية التي تحاول ان تنشر اسم البراند، في محاولة توجية المشترين لاخذ قرارات شرائية، بعد ما تمضي حالة الخوف المسيطرة عليهم من الغموض حول الازمة الحالية. 

2- استغلال الفرصة في الأزمة

الاستراتيجية الثانية هي ان نحاول ان نستغل الموقف لصالحنا، وهذا تسطيع الشركات البرمجية ان تفعله فعلاً، لان الشركة تستطيع ان تنشئ في برامجها خصائص لتساعد الناس والموظفين ان يسيروا أعمالهم من البيوت – وعن بُعد – بكل سهولة، ولذلك كان اتجاهنا مع هذه الشركة على محاولة إيجاد منتجات وخدمات وسط ما يقدمونه يساعد الناس على المرور من الازمة ورفع إنتاجية الشركات (مستخدمي برمجياتهم).
مثال آخر، أحد عملائنا يعمل في مجال الأثاث المكتبي – Office Furniture، وهو يبيع اثاث مكتبي عالي الجودة، لكن استهدافنا الرئيسي كان شركات تريد فرش مكاتبها، مع هذه الازمة واجهنا مشكلة انخفاض القدرة الشرائية، لكننا وجدنا فرصة بديلة، وهم هؤلاء الموظفين الذين احتاجوا للجلوس في البيت لفترة طويلة ومباشرة أعمالهم عن بعد، وهنا نشأ احتياج جديد في السوق، وهو الاحتياج لكراسي ومكاتب مريحة تناسب البيت. وهنا بدأنا نتجه لاستهداف شريحة الزبائن الافراد أي العمل Business To Customers او مانطلق عليه اختصاراً BtC/ B2C.

   التعامل بحذر مع الماديات

     
     يعتمد عملنا في التسويق مع الشركات على العلاقة طويلة الأمد، لان التسويق لا يمكن أن يأتي نتائجه الا على المدى المتوسط والبعيد، اما النتائج التي تأتي سريعاً، فإما أنها تذهب سريعاً، او انها لن تعبر لك عن الصورة بشكل متكامل.
لذلك من ضمن ما أحاول القيام به وسط الازمة، هو ان نحاول اما تقليل العبء المالي على هذه الشركات، لانها تعاني كغيرها من الشركات، نحاول فعل ذلك إما بتقليل ما يدفعونه لنا كفريق تسويق، او بتأخير الدفع قليلاً او التساهل فيه، قد تكون هذه الاستراتيجية مؤذية لنا على المدى القصير، لكن وجهة نظري هي اننا اذا ضغطنا على العميل للدفع اثناء هذه الظروف، فربما يدفعه هذا للاستغناء عن جهود التسويق للأبدـ وهذا ما لا نريده، فالافضل هو التضحية على المستوى القريب من اجل الحفاظ على العميل.

زاوية أخرى بهذا الصدد.. انه عندما يرى انك تقدره وتحاول ان تخفف عنه وتكون في صفه وسط الازمة، فربما يكون هذا دافع لتقديرك بعد ذلك. هل هذه الاستراتيجية سوف تنجح فعلاً؟! أرى انها ربما تنجح مع عملاء ونوعية أخرى من العملاء سوف يستغلونها استغلال سئ، لكن – مع تفكير إيجابي – سوف نجد انها فرصة لكي نحافظ على عملاء بجودة عالية وبقيمة جيدة، ويفهمون التسويق واهميته، وسوف نستغني عن عملاء لا يقدرون عملنا لهم، وحينها يمكن تصفية العملاء بشكل جيد، وهذه استراتيجتي على المستوى البعيد فعلاً، ان العميل الذي يفهم التسويق ويريده ويريد العمل بعلاقة طويلة الأمد ليرى نتائج كبيرة لشركته يظل معنا، والعميل الذى لا يفهم ولا يقدر هذه العلاقة جيداً، فسوف يذهب عاجلاً او آجلاً.

ثم هناك محاولة تقليل ما يدفعونه كإعلانات، وهذا يختلف حسب الشركة وطبيعتها، فكما سيتضح في كلامي في هذه المقالة انا لا اعطيك طريقة او استراتيجية واحدة للتعامل مع الازمة، فهناك شركات فعلاً يكون من المنطقي والافضل لها في هذه الازمة ان تتجنب انفاق المزيد من المال على الاعلان والترويج، لكن هناك شركات يفضل ان تنفق المزيد لأنها تريد استغلال الموقف بشكل ايجابي لصالحها، وهناك فريق بين هذه الشركات في الوسط، نريد انه نحافظ على انتشار اسمه وبناء البراند، وهذا سيفيدنا لاحقاً في جذب زبائن بشكل مباشر.

2- التسويق في الأزمة كصاحب شركة/ مشروع خاص


في القسم السابق تحدثت عن كيف تتعامل مع الازمة اذا كنت متخصص تسويق او تعمل في وكالة تسويق او تملك واحدة، لكن ماذا تفعل اذا كنت تمتلك شركة.

للأسف لن استطيع هنا ان اعطيك استراتيجية موحدة تستطيع ان تتبعها للتغلب على هذه الازمة، هذا مستحيل تقريباً، يمكنك اذا اردت ترك حالة خاصة بشركتك في التعليقات وسوف اجيب عنها، وهذا يرجع لان كل شركة وكل قطاع وكل بلد لها ظروف مختلفة تماماً، ولا تنسى ان كل شريحة من الزبائن قد تستجيب بشكل مختلف، ولذلك يجب علينا تحليل موقف كل شركة قبل ان نأخذ قرار ونحدد استراتيجية التعامل.

لكن يمكنني ان اعطيك بعض النصائح العامة..

 لا تبالغ في التركيز على الازمة


الناس بطبيعتها الآن خائفة ومتوترة، اذا حاولت ان تركز على الازمة فانت تخيفهم بشكل زائد، وربما تفقدهم للأبد، انت ربما تعتقد ان بتركيزك الزائد على الازمة انك تحاول مساعدة زبائنك على التغلب عليها،  لكن هذا ليس صحيح، كل ماتفعله هنا انك تربط نفسك سلبياً في عقولهم!

انظر لهذا المثال..

هذه شركة تعمل في مجال المناشف، وهذا منشور ترويجي، لكن التركيز المبالغ فيه في منشورهم على ان المنتج يساعدهم في ازمة الكورونا أتى برد فعل سلبي. من نشر هذا المنشور كان يظن انه بذلك يسعد زبائنه، لكن هو في الحقيقة يربطهم ربط سلبي! لانني كما اخبرتك هم في حالة قلق وترقب، والاعلام يحيط بهم بكل الاخبار السلبية، لذلك اذا كنت تريد ربط نفسك بأنك حل من ضمن الحلول وسط هذه الازمة، فلك الحق في ذلك، وهذه استراتيجية جيدة بشرط الا تبالغ في التركيز على الجانب السلبي (ذكر الكورونا مثلاً بشكل مكثف)، وبالتالي تربط نفسك بشكل سلبي داخل عقول المشترين.

 مثال يبرز تعامل سيء لشركة بالتركيز كثيراً على المشكلة التى تسبب ربط نفسي سلبي لدي المشترين


سأعطيك مثال بهذا السياق..

لدينا عميل كما اخبرتك يطور برمجيات، ومن ضمن خصائص منتجاته، خواص الVideo Conference، و شرح عن طريق سبورة بيضاء – White Board، وغيرها من الخصائص المفيدة، للعمل عن بعد ومن المنزل.

على الرغم من ان هذه المنتج وهذه الخاصية تحديداً تناسب هذه الفترة وتحل ازمة كبيرة لدي مديري الشركات الا اني في المنشور تجنبنا استخدام صريح أو متكرر لكورونا، واكتفيت بالتركيز على ما خلفته من نتائج يمكن التغلب عليها ولو بشكل نسبي. ومحاولتي الابتعاد عن التركيز عن لفظ كورونا بالتحديد كان لسببين اخبرتك بهم، الأول ان لا يتم ربط منتجنا بشكل سلبي (وهو امر قد اتحدث عنه لاحقاً في مواضيع تتعلق بالتسويق النفسي – Psychological Marketing)، والامر الثاني حتى لا يرى المستهدف اننا نريد نستغل الازمة على حسابه، وهذا قد يزيد الامر سوء، خصوصاً مع شريحة اكثر ذكاء وثقافة من المشترين.

ركزت في هذه المثال على الحل مع تجنب التركيز على لفظ كورونا لعدم ربط الزبائن بشكل سلبي

تعامل مع الازمة من الزاوية التي تناسبك

في هذه القسم سوف أريك بعض الأمثلة الناجحة التي نفذتها بعض الشركات للتعامل مع ازمة كورونا، سوف تجد هنا اختلاف في التنفيذ، لأن كل شركة تختلف عن الأخرى..


3- حالات عملية مبدعة للتعامل مع أزمة كورونا


شركات الادوية والصيدلة ربما تكون من اكثر القطاعات التي ربما استفادت من الازمة واستغلتها بداية من وضع المنتجات الطبية والصحية، ومحاولة ربط نفسها كحل، وصولاً لشركات قامت بعمل حملات على السوشيال ميديا للتوعية، واستجابة لاستفسارات الناس واسألتهم عن الوباء الجديد.


هذا مثال..



هناك شركات رأت انها في حالة اذى كبير اذا استمر عزوف الناس، وهي شركات تعمل في مجال المطاعم والأغذية المكشوفة، وهذه المطاعم قسمت المشكلة لجزئين، الجزء الأول هو عزوف الناس عن النزول للشوارع والاختلاط، ومن هذه الناحية قاموا بعمل كل شيء ممكن لحصول المشتري على الطعام كtake-away بدون النزول بنفسه للمطعم.


لكن الشق الثاني – الأصعب – وهو كيف تقنع المشترين ان الشركة تحافظ جداً على الطعام ولا تعرضه لاي تلوث، وان جميع الموظفين لديها في افضل صحة، ويعتنون بأنفسهم وصحة الطعام الذي يقدمونه؟ أعتقد ان هذا تحدي كبير امام الشركات الغذائية والمطاعم الكبرى.


يمكنك مشاهدة هذا المثال والحالة العملية من ماك..



هناك نوعية أخرى من الشركات التي لا تتضرر بشكل مباشر من الازمة، او بمعني اخر، هي تتضرر للظروف الاقتصادية السيئة، لكن ازمة الكورونا ليست في حد ذاتها ليس لها تأثير سلبي مباشر، ومن ضمن هذه الشركات، شركات السيارات والنقل.

اذاً، في رأيك كيف تستغل هذه الفترة.. هل تتجاهلها ام تحاول ان تبرز نفسك كحل؟ هنا فورد – ولأنها شركة ضخمة – و تمثل رمز من رموز الاقتصاد في التاريخ الأمريكي، فحاولت ان تبرز نفسها كحل، وقدمت اعلان مؤثر للشعب الأمريكي، تقول فيها انها دائماً كان حل، بداية من الحرب العالمية التي حاولت ان تنتج فيها أدوات حربية، مروراً بأنها تصنع أدوات طبية الآن للمساعدة في الحرب ضد كورونا، وصولاً برسالة هذا الإعلان وان الشركة تقوم بمد يد العون للمتضررين اقتصادياً من الازمة.



من الأمثلة التي اعجبتني للغاية في ازمة كورونا وكيفية تعامل الشركات معها، كان الاستغلال السريع من واحدة من اكبر شركات تصنيع الأثاث في العالم Ikea والتي قدمت للعالم اعلان عاطفي للغاية، يرحب بها مرة أخرى في بيتهم! وهم يعلمون ان فترة العزل الصحي التي يتعرض لها الناس الآن والتي ربما تطول، فسوف يكون من المهم ان يعدلوا الأثاث في بيوتهم ويشتروا نوعية جديدة وأخرى من الأثاث، وهنا ظهرت ايكيا سريعاً وفي الوقت المناسب تماماً!


هنا رابط لمقالة تتحدث عن كيفية تعامل الشركات مع الازمة، مع هذه امثلة أخرى ايضاً. 

الآن سأتركك مع بعض الحالات الاعلانية الملفتة لكيفية تعامل الشركات مع أزمة كورونا وتشجيعها بطرق مختلفة على افكار الدعوة للبقاء بالمنزل او بالتباعد الاجتماعي لتجنب العدوي - Social Distancing..


كانت فكرة مميزة ومبدعة من صاحب مقالة على جريدة النيورك تايمز لتشجيع فكرة التباعد الاجتماعي لتجنب العدوى




كثير من الاعلانات كان هدفها ابراز فكرة التباعد الاجتماعي لتجنب العدوى


حصل هذا الاعلان من نايكي على رد فعل ايجابي كبير حيث ترى نايكي انه اذا كنت تريد طول عمرك ان تلعب للجمهورك فهو وقتك الآن


الالعاب كان لها نصيب كبير وسط الازمة حيث استغلت شركة الالعاب الموقف لانها تعلم حاجة الناس لتمرير اوقاتهم


فكرت بعض الشركات في عمل اقنعة مميزة للاطفال لكي تشجعهم على ارتداءها


اعلان تحفيزي توعوي لتشجيع الناس على مواجهة كورونا بالطرق الوقائية المناسبة


في النهاية سوف أحاول لك تلخيص الامر.. في هذه المقالة لم أقل لك تجاهل الازمة او ركز عليها، لكن كما رأيت فكل شركة لها ظروفها الخاصة جداً، فهناك شركات استغلت الازمة مثل الشركات التي تعمل في المجال الطبي والصحي، وهذه كانت من الغباء ان تتجاهل الفرصة! وهناك شركات تأثرت سلبياً بشكل مباشر، مثل المطاعم، لكنهم حاولوا التقليل من حدة الازمة بحلول التوصيل السريع، ومحاولة التأكيد على انهم يعملون في بيئة صحية. ثم هناك شركات مثل فورد لم تتأثر من الازمة بشكل مباشر، لكنها رأت انها فرصة للعب على الوتر العاطفي لدي الامريكان، وهذا سوف يساعدها في بناء البراند.

اما اذا كنت تمتلك وكالة تسويق او تعمل كمتخصص تسويق، فانت لديك الخبرة لتكتشف ما الاستراتيجية المناسبة لعميلك، وفي الغالب سوف تكون التأقلم على المدى القصير، وتغيير الاستراتيجيات على المدى البعيد اذا تتطلب الامر. وهناك شركات سوف تحتاج معها ان تقلل الميزانية الاعلانية او توقفها لحين هدوء الأمور، وهناك شركات سوف ترفع ميزانيتها لاستغلال الامر، وهناك شركات سوف تظل على نفس الميزانية حتى ولو من اجل بناء البراند والحفاظ عليه وتحقيق انتشار للاسم اكبر، يساعد في تحقيق مبيعات مباشرة فيما بعد. تذكر فقط ان التسويق مرن ويعطي حلول مختلفة دائماً، وهنا يبرز قوته وقوة الخبراء فيه!

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه