التسويق في الأزمات : كيف تتعامل الشركات مع أزمة كورونا (Covid 19)

0
في هذه المقالة سوف اتحدث عن التسويق وقت الازمة - Crisis Marketing، (وهو مفهوم ليس بعيد كثيراً عن مصطلح إدارة الازمات – Crisis Management )، مع حالات عملية مبدعة لكيفية تعامل الشركات مع أزمة كورونا.

اعتقد انه لا يوجد موضوع اهم الآن من الظروف الحالية التي فرضها Covid 19  - او كورونا حسب التسمية الشائعة له – و الذي ترك اثاراً كبيرة سواء معنوية او اقتصادية، وفيما يخصنا الآن، فكيف يحاول التسويق معالجة اثار هذه الازمة. في هذه المقالة سوف اعطيك بعض النصائح من واقع تجربتي الشخصية مع عملائي من الشركات في قطاعات مختلفة، وايضاً من واقع حالات عملية – واحياناً مبدعة للغاية - من شركات عالمية.

سوف أقوم بتقسيم المقالة لجزئين، الجزء الأول اتحدث فيه عن كيف تتعامل مع الازمة اذا كنت متخصص تسويق او صاحب شركة تسويق، ثم الجزء الثاني سوف اخصصه كيفية تعامل صاحب البيزنس او مديره مع الازمة، مع حالات عملية مبدعة من الشركات الكبرى لتكون دليلك.


Be A Warrior


1- التسويق في الازمة كشركة/ متخصص تسويق


    التحدث مع العملاء


هذه الازمة للأسف تمر على الاغلب مننا بخسائر كبيرة، و يجب ان نفهم ان عملاءنا ليسوا في افضل احوالهم مادياً ولا معنوياً. تجاهل الامر والعمل وكأن لا شيء سلبي يحدث، طالما بيننا وبين هؤلاء العملاء اتفاق او عقود مبرمة، فهو ليس امر جيد للطرفين.
اول خطوة حقيقية للتعامل مع الازمة هو التحدث مع العميل بشفافية، ومعرفة كيف يفكر، وتحليل هذا الامر لوضع استراتيجيتك الجديدة. هناك عملاء قد تخسرهم للأبد بسبب هذه الازمة، اذا اكتشفت ذلك وأصبح لابد منه فيجب عليك ان تتعامل مع الامر الواقع، وتذهب فوراً للبحث عن آخرين.
اما اذا كان العميل متخوف فقط، وهذا طبيعي، فعليك ان تتكلم معه. هنا انا تحدثت مع عملائي بشفافية ووضوح، وشرحت لهم ان دورنا كتسويقين إيجاد الفرص في الازمات، والمرور من المواقف الصعبة بأفضل شكل ممكن، ووجدنا استراتيجيات تسويقية بديلة، لمعالجة الامر بأفضل شكل ممكن.
بهذه الصدد انبه، ان في ظل الازمات والظروف الصعبة، يجب ان تتكلم انت كصاحب الشركة مع العميل مباشرة – اذا امكنك فعل ذلك – خصوصاً اذا كنت انت اقدر شخص فنياً في المكان. وهنا ان تجنبت ان يتكلم مع العميل شخص وسيط، كان عليا ان أتكلم انا بشكل مباشر حتى لا يحدث أي خلل في توصيل المعلومة قد تؤثر على الأمور بشكل سلبي.

     إيجاد فرص بديلة ومحاولة الإيجابية مع الموقف


من اول يوم في هذه الازمة، والشركات انقسمت الى قسمين، قسم يتجنب الازمة او محاولة استغلال الفرص، ويحاول ان يبعد نفسه عن الازمة او يتغافلها (كأنها ليست موجودة)، والقسم الاخر يحاول ان يستغلها لصالحه.
ما فعلته هو اني حللت موقف عملائي بشكل عميق جداً لاستكشاف الفرص الحقيقية، وفي هذه الظروف يكون لدينا استراتيجيتان اساسيتان للمرور من هذه الازمة:

    1-  تمرير الوقت بأقل خسارة ممكنة

لدينا عملاء في مجال البرمجيات، هذه الشركات نعتمد في تسويقيها على استراتيجيتين مرتبطين مع بعضهما البعض: الأولى ان نبني انتشار – Brand Awareness، والثانية هي ان نأتي بزبائن – Generating Leads، ولان هذه الشركات تعمل في مجال البرمجيات واذا افترضنا ان هذه الازمة سوف تستمر لبضعة اشهر فقط (وهو شيء لا يمكننا تأكيده بالطبع)، فيكون أمامنا الاستراتيجيتان: الأولى ان نستغل الوقت ونظل نبني العلامة التجارية – Branding بأفضل شكل وأعلى جودة ممكنة، وهذا ما نفعله فعلاً مع احد هؤلاء العملاء، حيث نقوم ببناء الموقع الالكتروني الخاص بهم، ونحاول ان نستغل الوقت في كتابة المحتوى التسويقي المطلوب بأعلى جودة ممكنة، لكي يكون جاهز، وحين تبدأ هذه الازمة بالمرور والاختفاء تدريجياً، نبدأ في استغلال قوة البراند ومنشوراتنا الترويجية التي تحاول ان تنشر اسم البراند، في محاولة توجية المشترين لاخذ قرارات شرائية، بعد ما تمضي حالة الخوف المسيطرة عليهم من الغموض حول الازمة الحالية. 

2- استغلال الفرصة في الأزمة

الاستراتيجية الثانية هي ان نحاول ان نستغل الموقف لصالحنا، وهذا تسطيع الشركات البرمجية ان تفعله فعلاً، لان الشركة تستطيع ان تنشئ في برامجها خصائص لتساعد الناس والموظفين ان يسيروا أعمالهم من البيوت – وعن بُعد – بكل سهولة، ولذلك كان اتجاهنا مع هذه الشركة على محاولة إيجاد منتجات وخدمات وسط ما يقدمونه يساعد الناس على المرور من الازمة ورفع إنتاجية الشركات (مستخدمي برمجياتهم).
مثال آخر، أحد عملائنا يعمل في مجال الأثاث المكتبي – Office Furniture، وهو يبيع اثاث مكتبي عالي الجودة، لكن استهدافنا الرئيسي كان شركات تريد فرش مكاتبها، مع هذه الازمة واجهنا مشكلة انخفاض القدرة الشرائية، لكننا وجدنا فرصة بديلة، وهم هؤلاء الموظفين الذين احتاجوا للجلوس في البيت لفترة طويلة ومباشرة أعمالهم عن بعد، وهنا نشأ احتياج جديد في السوق، وهو الاحتياج لكراسي ومكاتب مريحة تناسب البيت. وهنا بدأنا نتجه لاستهداف شريحة الزبائن الافراد أي العمل Business To Customers او مانطلق عليه اختصاراً BtC/ B2C.

   التعامل بحذر مع الماديات

     
     يعتمد عملنا في التسويق مع الشركات على العلاقة طويلة الأمد، لان التسويق لا يمكن أن يأتي نتائجه الا على المدى المتوسط والبعيد، اما النتائج التي تأتي سريعاً، فإما أنها تذهب سريعاً، او انها لن تعبر لك عن الصورة بشكل متكامل.
لذلك من ضمن ما أحاول القيام به وسط الازمة، هو ان نحاول اما تقليل العبء المالي على هذه الشركات، لانها تعاني كغيرها من الشركات، نحاول فعل ذلك إما بتقليل ما يدفعونه لنا كفريق تسويق، او بتأخير الدفع قليلاً او التساهل فيه، قد تكون هذه الاستراتيجية مؤذية لنا على المدى القصير، لكن وجهة نظري هي اننا اذا ضغطنا على العميل للدفع اثناء هذه الظروف، فربما يدفعه هذا للاستغناء عن جهود التسويق للأبدـ وهذا ما لا نريده، فالافضل هو التضحية على المستوى القريب من اجل الحفاظ على العميل.

زاوية أخرى بهذا الصدد.. انه عندما يرى انك تقدره وتحاول ان تخفف عنه وتكون في صفه وسط الازمة، فربما يكون هذا دافع لتقديرك بعد ذلك. هل هذه الاستراتيجية سوف تنجح فعلاً؟! أرى انها ربما تنجح مع عملاء ونوعية أخرى من العملاء سوف يستغلونها استغلال سئ، لكن – مع تفكير إيجابي – سوف نجد انها فرصة لكي نحافظ على عملاء بجودة عالية وبقيمة جيدة، ويفهمون التسويق واهميته، وسوف نستغني عن عملاء لا يقدرون عملنا لهم، وحينها يمكن تصفية العملاء بشكل جيد، وهذه استراتيجتي على المستوى البعيد فعلاً، ان العميل الذي يفهم التسويق ويريده ويريد العمل بعلاقة طويلة الأمد ليرى نتائج كبيرة لشركته يظل معنا، والعميل الذى لا يفهم ولا يقدر هذه العلاقة جيداً، فسوف يذهب عاجلاً او آجلاً.

ثم هناك محاولة تقليل ما يدفعونه كإعلانات، وهذا يختلف حسب الشركة وطبيعتها، فكما سيتضح في كلامي في هذه المقالة انا لا اعطيك طريقة او استراتيجية واحدة للتعامل مع الازمة، فهناك شركات فعلاً يكون من المنطقي والافضل لها في هذه الازمة ان تتجنب انفاق المزيد من المال على الاعلان والترويج، لكن هناك شركات يفضل ان تنفق المزيد لأنها تريد استغلال الموقف بشكل ايجابي لصالحها، وهناك فريق بين هذه الشركات في الوسط، نريد انه نحافظ على انتشار اسمه وبناء البراند، وهذا سيفيدنا لاحقاً في جذب زبائن بشكل مباشر.

2- التسويق في الأزمة كصاحب شركة/ مشروع خاص


في القسم السابق تحدثت عن كيف تتعامل مع الازمة اذا كنت متخصص تسويق او تعمل في وكالة تسويق او تملك واحدة، لكن ماذا تفعل اذا كنت تمتلك شركة.

للأسف لن استطيع هنا ان اعطيك استراتيجية موحدة تستطيع ان تتبعها للتغلب على هذه الازمة، هذا مستحيل تقريباً، يمكنك اذا اردت ترك حالة خاصة بشركتك في التعليقات وسوف اجيب عنها، وهذا يرجع لان كل شركة وكل قطاع وكل بلد لها ظروف مختلفة تماماً، ولا تنسى ان كل شريحة من الزبائن قد تستجيب بشكل مختلف، ولذلك يجب علينا تحليل موقف كل شركة قبل ان نأخذ قرار ونحدد استراتيجية التعامل.

لكن يمكنني ان اعطيك بعض النصائح العامة..

 لا تبالغ في التركيز على الازمة


الناس بطبيعتها الآن خائفة ومتوترة، اذا حاولت ان تركز على الازمة فانت تخيفهم بشكل زائد، وربما تفقدهم للأبد، انت ربما تعتقد ان بتركيزك الزائد على الازمة انك تحاول مساعدة زبائنك على التغلب عليها،  لكن هذا ليس صحيح، كل ماتفعله هنا انك تربط نفسك سلبياً في عقولهم!

انظر لهذا المثال..

هذه شركة تعمل في مجال المناشف، وهذا منشور ترويجي، لكن التركيز المبالغ فيه في منشورهم على ان المنتج يساعدهم في ازمة الكورونا أتى برد فعل سلبي. من نشر هذا المنشور كان يظن انه بذلك يسعد زبائنه، لكن هو في الحقيقة يربطهم ربط سلبي! لانني كما اخبرتك هم في حالة قلق وترقب، والاعلام يحيط بهم بكل الاخبار السلبية، لذلك اذا كنت تريد ربط نفسك بأنك حل من ضمن الحلول وسط هذه الازمة، فلك الحق في ذلك، وهذه استراتيجية جيدة بشرط الا تبالغ في التركيز على الجانب السلبي (ذكر الكورونا مثلاً بشكل مكثف)، وبالتالي تربط نفسك بشكل سلبي داخل عقول المشترين.

 مثال يبرز تعامل سيء لشركة بالتركيز كثيراً على المشكلة التى تسبب ربط نفسي سلبي لدي المشترين


سأعطيك مثال بهذا السياق..

لدينا عميل كما اخبرتك يطور برمجيات، ومن ضمن خصائص منتجاته، خواص الVideo Conference، و شرح عن طريق سبورة بيضاء – White Board، وغيرها من الخصائص المفيدة، للعمل عن بعد ومن المنزل.

على الرغم من ان هذه المنتج وهذه الخاصية تحديداً تناسب هذه الفترة وتحل ازمة كبيرة لدي مديري الشركات الا اني في المنشور تجنبنا استخدام صريح أو متكرر لكورونا، واكتفيت بالتركيز على ما خلفته من نتائج يمكن التغلب عليها ولو بشكل نسبي. ومحاولتي الابتعاد عن التركيز عن لفظ كورونا بالتحديد كان لسببين اخبرتك بهم، الأول ان لا يتم ربط منتجنا بشكل سلبي (وهو امر قد اتحدث عنه لاحقاً في مواضيع تتعلق بالتسويق النفسي – Psychological Marketing)، والامر الثاني حتى لا يرى المستهدف اننا نريد نستغل الازمة على حسابه، وهذا قد يزيد الامر سوء، خصوصاً مع شريحة اكثر ذكاء وثقافة من المشترين.

ركزت في هذه المثال على الحل مع تجنب التركيز على لفظ كورونا لعدم ربط الزبائن بشكل سلبي

تعامل مع الازمة من الزاوية التي تناسبك

في هذه القسم سوف أريك بعض الأمثلة الناجحة التي نفذتها بعض الشركات للتعامل مع ازمة كورونا، سوف تجد هنا اختلاف في التنفيذ، لأن كل شركة تختلف عن الأخرى..


3- حالات عملية مبدعة للتعامل مع أزمة كورونا


شركات الادوية والصيدلة ربما تكون من اكثر القطاعات التي ربما استفادت من الازمة واستغلتها بداية من وضع المنتجات الطبية والصحية، ومحاولة ربط نفسها كحل، وصولاً لشركات قامت بعمل حملات على السوشيال ميديا للتوعية، واستجابة لاستفسارات الناس واسألتهم عن الوباء الجديد.


هذا مثال..



هناك شركات رأت انها في حالة اذى كبير اذا استمر عزوف الناس، وهي شركات تعمل في مجال المطاعم والأغذية المكشوفة، وهذه المطاعم قسمت المشكلة لجزئين، الجزء الأول هو عزوف الناس عن النزول للشوارع والاختلاط، ومن هذه الناحية قاموا بعمل كل شيء ممكن لحصول المشتري على الطعام كtake-away بدون النزول بنفسه للمطعم.


لكن الشق الثاني – الأصعب – وهو كيف تقنع المشترين ان الشركة تحافظ جداً على الطعام ولا تعرضه لاي تلوث، وان جميع الموظفين لديها في افضل صحة، ويعتنون بأنفسهم وصحة الطعام الذي يقدمونه؟ أعتقد ان هذا تحدي كبير امام الشركات الغذائية والمطاعم الكبرى.


يمكنك مشاهدة هذا المثال والحالة العملية من ماك..



هناك نوعية أخرى من الشركات التي لا تتضرر بشكل مباشر من الازمة، او بمعني اخر، هي تتضرر للظروف الاقتصادية السيئة، لكن ازمة الكورونا ليست في حد ذاتها ليس لها تأثير سلبي مباشر، ومن ضمن هذه الشركات، شركات السيارات والنقل.

اذاً، في رأيك كيف تستغل هذه الفترة.. هل تتجاهلها ام تحاول ان تبرز نفسك كحل؟ هنا فورد – ولأنها شركة ضخمة – و تمثل رمز من رموز الاقتصاد في التاريخ الأمريكي، فحاولت ان تبرز نفسها كحل، وقدمت اعلان مؤثر للشعب الأمريكي، تقول فيها انها دائماً كان حل، بداية من الحرب العالمية التي حاولت ان تنتج فيها أدوات حربية، مروراً بأنها تصنع أدوات طبية الآن للمساعدة في الحرب ضد كورونا، وصولاً برسالة هذا الإعلان وان الشركة تقوم بمد يد العون للمتضررين اقتصادياً من الازمة.



من الأمثلة التي اعجبتني للغاية في ازمة كورونا وكيفية تعامل الشركات معها، كان الاستغلال السريع من واحدة من اكبر شركات تصنيع الأثاث في العالم Ikea والتي قدمت للعالم اعلان عاطفي للغاية، يرحب بها مرة أخرى في بيتهم! وهم يعلمون ان فترة العزل الصحي التي يتعرض لها الناس الآن والتي ربما تطول، فسوف يكون من المهم ان يعدلوا الأثاث في بيوتهم ويشتروا نوعية جديدة وأخرى من الأثاث، وهنا ظهرت ايكيا سريعاً وفي الوقت المناسب تماماً!


هنا رابط لمقالة تتحدث عن كيفية تعامل الشركات مع الازمة، مع هذه امثلة أخرى ايضاً. 

الآن سأتركك مع بعض الحالات الاعلانية الملفتة لكيفية تعامل الشركات مع أزمة كورونا وتشجيعها بطرق مختلفة على افكار الدعوة للبقاء بالمنزل او بالتباعد الاجتماعي لتجنب العدوي - Social Distancing..


كانت فكرة مميزة ومبدعة من صاحب مقالة على جريدة النيورك تايمز لتشجيع فكرة التباعد الاجتماعي لتجنب العدوى




كثير من الاعلانات كان هدفها ابراز فكرة التباعد الاجتماعي لتجنب العدوى


حصل هذا الاعلان من نايكي على رد فعل ايجابي كبير حيث ترى نايكي انه اذا كنت تريد طول عمرك ان تلعب للجمهورك فهو وقتك الآن


الالعاب كان لها نصيب كبير وسط الازمة حيث استغلت شركة الالعاب الموقف لانها تعلم حاجة الناس لتمرير اوقاتهم


فكرت بعض الشركات في عمل اقنعة مميزة للاطفال لكي تشجعهم على ارتداءها


اعلان تحفيزي توعوي لتشجيع الناس على مواجهة كورونا بالطرق الوقائية المناسبة


في النهاية سوف أحاول لك تلخيص الامر.. في هذه المقالة لم أقل لك تجاهل الازمة او ركز عليها، لكن كما رأيت فكل شركة لها ظروفها الخاصة جداً، فهناك شركات استغلت الازمة مثل الشركات التي تعمل في المجال الطبي والصحي، وهذه كانت من الغباء ان تتجاهل الفرصة! وهناك شركات تأثرت سلبياً بشكل مباشر، مثل المطاعم، لكنهم حاولوا التقليل من حدة الازمة بحلول التوصيل السريع، ومحاولة التأكيد على انهم يعملون في بيئة صحية. ثم هناك شركات مثل فورد لم تتأثر من الازمة بشكل مباشر، لكنها رأت انها فرصة للعب على الوتر العاطفي لدي الامريكان، وهذا سوف يساعدها في بناء البراند.

اما اذا كنت تمتلك وكالة تسويق او تعمل كمتخصص تسويق، فانت لديك الخبرة لتكتشف ما الاستراتيجية المناسبة لعميلك، وفي الغالب سوف تكون التأقلم على المدى القصير، وتغيير الاستراتيجيات على المدى البعيد اذا تتطلب الامر. وهناك شركات سوف تحتاج معها ان تقلل الميزانية الاعلانية او توقفها لحين هدوء الأمور، وهناك شركات سوف ترفع ميزانيتها لاستغلال الامر، وهناك شركات سوف تظل على نفس الميزانية حتى ولو من اجل بناء البراند والحفاظ عليه وتحقيق انتشار للاسم اكبر، يساعد في تحقيق مبيعات مباشرة فيما بعد. تذكر فقط ان التسويق مرن ويعطي حلول مختلفة دائماً، وهنا يبرز قوته وقوة الخبراء فيه!

التسويق: ما هو التسويق - أساسيات وفلسفات التسويق - كيف تتعلمه وتعمل به

5
هذه المقالة سوف تعرفك على التسويق: ما هو التسويق، العملية التسويق وعناصرها باختصار، ماهي فلسفات ومبادئ التسويق، كيف تتعلم التسويق، وكيف تعمل بالتسويق. هذه المقالة تُعتبر مدخل للمبتدئين في المجال، ولكنها أيضاً قد تكون مراجعة جيدة لمن هم بالمجال، لأن العودة للأساسيات كل فترة غالباً ما تكون مفيدة ومحفّزة!

·         بعض القراء يشتكون من كثرة الروابط في المقالات، خصوصاً اذا كانوا يقرؤون على هاتف، هذه المقالة تُعتبر مرجع، وبالتالي تمتلئ بروابط سوف تفيدك في العودة لبعض المصادر او الاستزادة عن بعض المصطلحات التسويقية، لكن يمكن تجاهل الروابط اذا اردت ذلك، ولن يؤثر ذلك على فهم واستيعاب كل المعلومات الموجودة.

1- تعريف التسويق


لكل علم تعريف بسيط سهل وواضح، لكن التسويق مختلف. التسويق يمكن تعريفه بكثير من التعريفات، تختلف طبقاً لكيف ترى التسويق، فهناك من يرى التسويق انه بيع، وهناك من يراه كترويج وإعلان فقط، وشركات الأغذية تراه بشكل كبير في توزيع المنتج بالشكل المناسب على تجار الجملة والتجزئة. هناك منظمات اجتماعية تركز على ان يرتبط تعريف التسويق بجوانب اخلاقية واجتماعية. 

هناك من يُعرّف التسويق على انه إعطاء الزبون معلومات كافية عن المنتج ليأخذ قراره الشرائي بشكل مناسب وصحيح، وهناك من يراه انه وضع المنتج المناسب للزبون المناسب في المكان المناسب بالسعر المناسب، وهؤلاء يرون ان اهم شيء في التسويق هو المزيج التسويقي - Marketing Mix.. الي آخره من التعريفات ووجهات النظر.

تعريف التسويق طبقاً لويكيبديا


تعريف التسويق في موقع ويكيبديا، طبقاً لجمعية التسويق الامريكية: "the activity, set of institutions, and processes for creating, communicating, delivering, and exchanging offerings that have value for customers, clients, partners, and society at large"
أي باختصار: هو عملية خلق وإيصال منتجات وعروض يتم تبادلها بين الشركات والزبائن.

تعريف التسويق طبقاً فيليب كوتلر


أما تعريف التسويق حسب فيليب كوتلر فهو “Satisfying Customers’ Needs at a Profit”، وهو تعريف سهل وبسيط وواضح، وهو يركز على نقل التسويق من منظور قديم سنتحدث عنه بعد قليل في فلسفة البيع – Selling Concept، الى منظور احدث، وهو ينظر للتسويق من وجهة نظر الزبون، فعلى الشركات ان ترى احتياجات السوق وتعمل على اشباعها بشكل مربح.


فيليب كوتلر هو الأب الروحي للتسويق، وهو يري تعريف التسويق في اشباع احتياجات الزبائن بشكل مربح

هذه التعريف البسيط الرائع ينقصه فهم ان الشركة تلبي احتياجات الزبون عن طريق عملية تسويقية متكاملة، وهذا ما اسوف اشرحه لك في الجزء القادم.

(* هذا بالطبع ليس نقص في فهم فيليب كوتلر للتسويق! لكن هذا التعريف الكوتلري يركز على توضيح ان التسويق يبدأ دائماً من الزبون واحتياجاته وليس العكس).

2- العملية التسويقية


فهم العملية التسويقية هام جداً في بداية فهمك ودخولك علم التسويق، لان هناك الكثير مازال يعتقد ان التسويق علم بسيط، قد يُختزل فقط في اعلان او منشور ترويجي، وهناك من يراه يساوي البيع، لكن اذا نظرنا للتسويق بنظرة شاملة وصحيحة سوف نكتشف شيء آخر تماماً.

التسويق يمر على أربع مراحل:-

          1- بحث السوق

   
   وبحث السوق - Market Research يشمل الكثير جداً (وهو بالمناسبة اشمل من بحث التسويق – Marketing Research).
 بحث السوق يشمل تحليل للمشترين (انواعهم، تفضيلاتهم، احتياجاتهم، تقسيم لهم سيكون مفيد لاحقاً في وضع الاستراتيجية التسويقية المناسبة). يشمل ايضاً تحليل للمنافسة سواء المنافسة المباشرة او غير المباشرة، ويشمل تحليل للموردين والوسطاء، وهم طرفان هامان جداً على سلسلة الامداد – Supply Chain. وأيضاً في هذه المرحلة تقوم بتحليل المنتج/ الشركة، واستخراج نقاط القوة والضعف فيهم.

          2- الاستراتيجية التسويقية


الاستراتيجية التسويقية - Marketing Strategy هي مخ التسويق، تقوم من خلالها بتقسيم السوق واستهداف شريحتك المربحة التي سوف تركز على إعطاء المنتج او الخدمة لها، ثم تقوم ببناء موقع ذهني – Position، يجعلك مميز عن المنافسين في السوق، وفي هذه المرحلة وطبقاً للتقسيم واستهداف، سوف تضع اهدافك التسويقية بدقة.

    *  الكثير يحبون التسويق من اجل البراندينج، وهي تهتم بفنيات بناء البراند القوي - Branding، وبناء العلامة التجارية قد يدخل ضمن نطاق استراتيجيتك التسويقية، في جزئية استخراج مزاياك التنافسية - Differentiation، ثم بناء الموقع الذهني التنافسي - Position، ولكنها ايضاً قد تدخل ضمن تطويرك للمنتج في المزيج التسويقي.


3- البرنامج التسويقي/ المزيج التسويق

في هذه المرحلة سوف تقوم بتنفيذ الاستراتيجية على ارض الواقع عن طريق برنامج الفعل التسويقي - Action Program. سوف تقوم بتطوير منتج، وتسعير المنتج، وتوزيعه، وعمل الترويج والاعلان المناسب له لتحقيق اهداف الانتشار والبيع وبناء البراند بالشكل الصحيح.

إذا فهمت هذه المرحلة جيداً، فسوف تُزيل أي لبس لديك بخصوص الفروق بين التسويق وبين المصطلحات الاخرى الشهيرة في التسويق، مثل التسويق عبر السوشيال ميديا، لأن هناك الكثير الجدد في التسويق يرون ان التسويق هو اعلان (مموّل كما يطلقون عليه) او منشور على السوشيال ميديا، لكن التسويق عبر السوشيال ميديا (الترويج على السوشيال ميديا لنكون ادق)، هي اداة ترويجية، تقع ضمن نطاق أدوات الترويج (المزيج الترويجي)، والمزيج الترويجي هو جزء من المزيج التسويقي كما ترى، والذي هو بدوره جزء من العملية التسويقية التى نقوم بشرحها - باختصار - الآن.

 نفس الكلام ينطبق على الفرق بين التسويق والبيع، لأن هناك من يراهم واحد! فالبيع الشخصي - Personal Selling هو جزء من المزيج الترويجي أيضاً. نفس الكلام تماماً ينطبق على الاعلان، واختلاط هذا المصطلح بالتسويق، فالاعلان هو جزء صغير فقط داخل الترويج، والترويج جزء من التسويق.. وهكذا، يمكنك عن طريق فهم العملية التسويقية بشكل صحيح، ازالة أى لبس او تخبط بين المصطلحات التسويقية التى يعتقد الكثيرون انها واحدة او متشابهة.

4- الرقابة والتحكم


لكي تضمن ان العملية التسويقية لديك تسير بشكل صحيح، عليك بالرقابة والتحكم فيها - Control، واهم أدوات الرقابة هي بناء علاقات قوية ومتماسكة ومربحة مع العملاء، وضمان انك تعطيهم الخدمة/ المنتج الأفضل لهم. ولان إقامة علاقات قوية ومتماسكة مع العملاء هو من اهم ما تفعله في هذه المرحلة، هناك من يري ان المرحلة الأخيرة خاصة ببناء العلاقات مع العميل – Customer Relationships Management، وهذا طبقاً لفيليب كوتلر وكتب اساسيات التسويق.

لكن عندما تتعمق أكثر في خطط التسويق سوف تجد ان المرحلة الأخيرة في التسويق هي الرقابة على الخطة عموماً، وبناء علاقات قوية مع العميل هي جزء هام من مجهود الرقابة والتحكم.
في الشكل التالي أوضح مراحل خطة التسويق باختصار، والتي لا تختلف كثيراً عن خطوات العملية التسويقية.

نموذج لمراحل الخطة التسويقية (اضغط على الشكل لتكبيره)

3- استراتيجيات/ فلسفات التسويق


هناك 5 فلسفات تسويقية شهيرة. عندما تُنشئ بيزنس، حينها يكون لك حر الاختيار لواحدة منهم، طبقاً لأهدافك، وظروف السوق والمستهلكين، وبالتأكيد، طبيعة المنتج أو الخدمة التي تقدمها. هذه الفلسفات يراها البعض تطور لفهم علم التسويق وأهميته، لكني أراها مازالت قائمة وتستطيع الشركات الاختيار بينهم، وان كانت فلسفة التسويق (الفلسفة رقم 4 هي الأفضل واكثر حداثة وتكامل)..

في هذه النقاط سوف اشرحهم لك باختصار:

1- مبدأ/ فلسفة الإنتاج - Production Concept


يقوم هذا المبدأ على فكرة انتاج الشركة/ المصنع لكميات كبيرة من المنتج، فيما يدخل ضمن نطاق اقتصاديات الحجم الكبير – Economies of Scale، وهنا الشركة لا تهتم كثيراً بتقسيم السوق واستهداف شريحة محددة، وأيضاً غالباً لا تهتم بإعطاء المنتج كامل حقه وإخراجه في أحسن شكل وجودة ممكنة، كل ما يهمها هنا هو انتاج كميات ضخمة من المنتج، وبالتالي من ضمن أسرار نجاح هذه الاستراتيجية ان يكون هناك طلب كبير على السلعة التي تُنتجها الشركة، بل إن هذا الطلب يجب ان يكون اكبر من العرض – Supply، وبهذا تضمن الشركة انه سيتم استهلاك كل ما تنتجه.

تعتمد هذه الفلسفة على الزبون الذي يحتاج للسلعة بأسعار منخفضة الثمن، وان تكون السلعة متوفرة في كل مكان، وهو موقع ذهني – Position مهم جداً لعدد كبير من الشركات حول العالم، ويتعلق بقوة الانتشار – Convenience، حيث يتواجد المنتج في كل مكان حول المشتري. لذلك نجد هذه الاستراتيجية في المنتجات الغذائية والاستهلاكية خصوصاً.

تعمل شركات مثل بيبسي وكوكا كولا على فكرة الانتاج الضخم/ المكثف

في كثير من الأحيان يُطلق على هذا المبدأ العمل طبقاً للإنتاج الضخم Mass Production، ويكون تقسيم السوق واستهداف شريحة محددة منه غير مهم، الا ربما في حالة الإعلانات والترويج، ومثال على ذلك بيبسي وكوكا كولا فهي شركات تنتج عدد ضخم جداً من المنتجات ولا تستهدف شريحة محددة الا في عملية الترويج (بيبسي تركز مثلاً على شريحة الشباب في حملاتها الترويجية، لان بيبسي يشمل نسبة سكر اعلى وبالتالي يمد الشباب بالطاقة، لكن اجمالاً هي لا تحتاج كثيراً لعملية التقسيم والاستهداف اثناء تطويرها للمنتج، فهي تنتج بمنتج بكميات ضخمة جداً، وبسعر قليل، الجميع يستطيع تحمله، ونفس الامر ينطبق تقريباً على كوكا كولا، التي ربما تستهدف العائلة والتجمعات، في حملاتها الترويجية، لكن لا تهتم بهذا الامر وقت تطوير المنتج والتسعير).

2- مبدأ/ فلسفة المنتج - Product Concept


يقوم هذا المبدأ على فكرة انتاج الشركة لكميات أقل من المنتج، لكن بجودة واتقان أعلى، والشركة هنا تستهدف بشكل خاص زبون لا يبحث كأولوية عن السعر، لكن يبحث عن قيمة مضافة في المنتج. بالتالي قد تخسر الشركة مزايا مثل ان يكون المنتج متاح في كل مكان، او يكون سعره في متناول الجميع. هذه الشركات تجدها في قطاع التكنولوجيا، او انتاج السيارات. وحتى في مجال القطاع الاستهلاكي (وان كان قطاع المنتجات الاستهلاكية يُركّز كما اشرنا سابقاً في مبدأ الإنتاج الكثيف على ان يكون المنتج منخفض الثمن ومتواجد في كل مكان).

على الرغم من الأمثلة السابقة تعبر عن مبدأ المنتج، لكن يمكن ملاحظة هذا المبدأ في شركة تنتج ساعات فخمة للغاية، وتحتوى على قيمة مميزة، هذه الشركة – ولنفترض انها Rolex – تنتج منتج مميز وتعرف انها ستبيعه لشريحة ضئيلة تملك المال، وهنا مصدر قوتها هو المنتج المميز، لكن هناك شركات تفشل في فرض هذه الاستراتيجية التسويقية على السوق، لذلك نجد ان فلسفة التسويق التي سنتعرض لها بعد قليل هي الأفضل، لأنها تبدأ من التعرف على احتياجات الزبون أولاً.

تستخدم رولكس سياسة المنتج بانتاج منتج مميز غالي السعر


3- مبدأ/ فلسفة البيع - Selling Concept


يُنظر لهذا المبدأ على انه ضد مبادئ التسويق (المحترمة) التي تهتم بالعمل على رضا العميل واشباع احتياجاته. مبدأ البيع يعتمد على فكرة ان كل ما يتم انتاجه يجب علينا بيعه، سواء كان يحقق رضا الزبون أو لا. سوف تجد هذا المبدأ في الكثير جداً من المنتجات والخدمات، بداية من الخدمات البنكية مروراً بسلعة لا نعرف عنها شيء وصولاً للعقارات. هذا المبدأ، ولأنه لا يركز على التفكير بشكل تسويقي، فإنه قد يأتي للشركة بعدد وافي من الزبائن في بداية الأمر، لكن هذا النجاح لا يستمر، لأن الشركة لا تستطيع البناء عليه لتحقيق علاقات قوية ومربحة وطويلة الأمد مع الزبائن.

·         مرة أخرى لا تظن اننا نسرد هذه المبادئ، لنختار في النهاية مبدأ او فلسفة التسويق، لان هذه المبادئ تنجح بشكل او بآخر في السوق، فهناك شركات عقارية كبرى، تهتم بتوفير وكالات بيع، او متخصصين بيع، بدرجة جودة ومهارة عالية في الاقناع والبيع، ويستطيعون بالفعل اقناع عدد لا بأس به من المشترين، وهذه الشركات تركز في مزيجها الترويجي على البيع بشكل كبير، وهي ناجحة بهذه الفلسفة.
شركة التسويق والسمسرة العقارية تعمل مثل ريماكس والشركات المعتمدة منها يركزون على مبدأ البيع

4- مبدأ/ فلسفة التسويق - Marketing Concept


بالطبع أي متخصص في هذا المجال يفهم هذا المبدأ، ويضعه كأولوية في العمل. هنا الشركات تعمل على فهم وتحليل الزبائن وتحديد احتياجاتهم، ثم انتاج ما يحتاجونه من سلع وخدمات.

عندما نضع هذا المبدأ في مقارنة مع مبادئ الإنتاج والمنتج – Production/ Product Philosophies  سوف نجد ان مبدأ المنتج يبدأ من انتاج منتج بجودة عالية لكن في كثير من الأحيان قد لا تنجح الشركة في بيع المنتج لانه غالى الثمن وليس هناك عدد كبير يريد شراءه، فيؤدي ذلك لخسارتها، اما مبدأ الإنتاج الضخم، فيعتمد على انتاج السلعة بكمية كبيرة فيشتريها الزبائن لان هناك طلب كبير، لكن المشكلة تحدث فعلياً عندما يقل الطلب (لظروف اقتصادية مثلاً او لدخول منافس كبير في السوق). لكن مبدأ التسويق ميزته ان الشركة تُخطط وتبدأ من الزبون وليس من مرحلة الإنتاج، وبالتالي نسب نجاحها عالية.

هذه الشركة سوف تجدها في الأسواق الصعبة ذات التنافس العالي جداً، والتي تحتاج لدرجة عالية من الحرفية التسويقية، مثل سوق المنتجات الكهربائية او التكنولوجية.

 تعتمد شركات كبرى مثل آبل على فلسفة تسويقية سليمة، وفهم طبيعة المستهلكين، وبناء البراند القوي باستمرار

قد تظن هنا اني أقول ان الأفضل دائماً هو العمل طبقاً لمبدأ التسويق. كنت أتمنى ان يكون هذا صحيحاً! عندما بدأت في هذا المجال كنت استغرب من الشركات التي تحقق مبيعات هائلة وليس لديها قسم تسويق! لكن مع الوقت فهمت ان التسويق والترويج تزداد قوته وحدته مع شركات معينة وفي أسواق معينة، اما – مثلاً – مبدأ الإنتاج الضخم فهو قد يحقق فعلاً مبيعات كبيرة بدون ان تعتمد فيه الشركة على مبدأ التسويق (بوضوح)، وهو كما اخبرتك في حالات وامثلة سابقة، ينجح في ظروف ومنتجات معينة.

5- مبدأ/ فلسفة المجتمع - Societal Concept


اذا رأينا ان فلسفات التسويق تأتي بشكل ترتيبي، بمعنى ان الشركات بدأت أولاً في التفكير بمنطق الإنتاج الضخم، ثم هناك شركات حاولت ترفع من مستوى المنتج لتكسب شريحة مختلفة من السوق، ثم هناك شركات حاولت ان تبني عملها على فكرة ان كل ما يُنتج يُباع، ثم اتى بعد ذلك مبدأ التسويق (لدرجة انك تجد ان التسويق هو تريند العصر الآن)، فان مبدأ المجتمع هو – كترتيب – يكمل كل ما سبق. هو العمل على احتياجات الزبائن لكن بشكل أخلاقي. هذا جاء بسبب ان هناك الكثير ممن يرون ان التسويق تستغله العديد من الشركات بشكل غير أخلاقي عندما تحاول ان تقنع الزبون بمنتج يضره مثلاً، او بخدمة هو لا يحتاجها اصلاً، لكن تحاول ان تستغله وتشعره انه يحتاجها، وهنا يأتي التسويق المجتمع ليضع المستهلك في مقدمة الأولويات، ويعمل على رضاه والحفاظ عليه، بشكل أخلاقي للغاية. كما ان الشركات في المبدأ المجتمعي تحاول أيضاً أن ترد شيء للمجتمع وتساهم في إصلاحه والقضاء على الفقر والمشاكل فيه (تري هذا واضح في المسئولية المجتمعية للشركة)

من وجهة نظري ان المبدأ المجتمعي وهو المبدأ او الفلسفة الخامسة من فلسفات التسويق، هي فلسفة مكملة للفلسفات الأربعة السابقة، وليست مختلفة عنهم.

* يمكنك مراجعة هذه الفلسفات من هذا المصدر والذي يضيف فلسفة سادسة عليهم هي فلسفة التكامل - Holistic Philosophy

4- لماذا تحتاج للتسويق 


لأني أعمل في هذا المجال منذ زمن طويل، فهذه السؤال يبدو غريباً علي، وعلى أي شخص قديم في هذا المجال، لأننا نرى ان التسويق هو كل شيء للشركات، فلا يوجد شركة ناجحة دون تسويق قوي، وربما تصادف شركات ناجحة ليس لديها قسم تسويق او متخصص تسويق داخل الشركة، ولكنها تمارس التسويق بشكل صحيح رغماً عن ذلك، فأكيد هي تقدم منتج باستراتيجية تسويقية صحيحة، وتلبي احتياجات المشترين، والا فلن تصبح ناجحة أبداً.

في بدايات كتاباتي في التسويق كتبت مقالة بعنوان 10 أسباب لتحب التسويق، وعلى الرغم انها كانت مقالة خفيفة بعض ما فيها فكاهي نوعاً ما، لكن يعتبر اغلب ما كتب في هذه المقالة يمكن تطبيقه الآن أيضاً، ويمكن اختصار الإجابة على لماذا نحتاج التسويق في 3 نقاط تقريباً، وهي تبدو كتقسيم للشرائح التي تريد تعلم التسويق.

1-     اذا كنت صاحب بيزنس او متخصص تسويق فانت تحتاج التسويق لنجاح شركتك ودفعها للأمام، وإلا لن تتقدم خطوة واحدة، فالمنتج كما تعرف لا يبيع نفسه! بل يحتاج لخطة وتسعير وترويج وغيرها من الأدوات لكي ينجح وينتشر ويشتريه الناس.
2-     اذا كنت غير متخصص في المجال، لكن لك وظيفة أخرى مثل مهندس يصمم منتج، او مدير عمليات في شركة، فأيضاً لن تفهم المنظومة بدون تسويق، ولن تفهم المستهلك وكيف يفكر وماذا يريد وينتظر منك، بدون الاستعانة بالتسويق وبحوث السوق.
3-     سوف تحتاج التسويق عندما تدرك ان هذا العلم هو علم حياة، وأنت تتعلمه من اجل التسويق لنفسك والنجاح في الحياة خصوصاً على المستوى المهنى. كثير جداً من الموظفين يتقاضون الرواتب الضئيلة ولا تعطيهم الشركات حقهم لانهم لا يفهمون التسويق وفنون بناء العلامة التجارية - Branding، وان الذين يفوزون بالوظائف الأفضل دائماً هم من يتقنون التسويق لنفسهم، وليس شرطاً ان يكونوا هم الأكثر كفاءة (من يسوّق لنفسه جيداً يفز بالوظائف الأفضل!).. تذكر ذلك.

5- كيف تتعلم التسويق


التسويق علم كأى علم، لكنه يتميز بالضخامة، وببعض الاختلاف، وأهم اختلاف هو ان التسويق وتعريف التسويق غير محدد، وهو كما أخبرتك سابقاً يختلف من شخص لآخر، ومن مجال لآخر، وربما من كتاب – يتحدث عن التسويق- لآخر، لذلك يجب ان تبدأ بالبداية الصحيحة لهذا العلم.

كيف تبدأ في التسويق


هذه السؤال يبدو سهل لمن مازال يعتقد ان التسويق مقتصر على إعلانات فيسبوك! لكن التسويق من وجهة نظر المتخصصين هو مجال اكبر كثيراً، فمتخصص البحوث التسويقية، يعمل في التسويق، ومن يضع خطة التوزيع للشركة هو متخصص تسويق، ومن يكتب العناوين الرائعة للإعلانات التلفزيونية هو متخصص تسويق، وبالمناسبة من يعمل في البيع، هو محسوب على التسويق أيضاً. لذلك عليك من الآن أن تقرر!

اختيار القسم الذي تريد ان تعمل فيه في التسويق هو اول خطوة حقيقية لدخول هذا المجال، وهذا ليس سهل بالطبع، فعليك اولاً فهم نفسك جيداً وفهم امكانياتك، ثم – رأيي – ان تجرب وتختبر نفسك في عدة أدوار تسويقية مختلفة – تحتار بينهم – وبعدها تقرر وتختار الأنسب.

بعد هذه المرحلة سوف يكون من السهل ان تبدأ رحلة التعلم، ففرضاً انت تريد العمل في بحوث السوق، فسوف تركز على هذا القسم، وتبدأ بقراءة الكتب المهمة فيه، وربما الحصول على تدريب وتعليم متخصص فيه، والاهم من ذلك العمل فيه ولو بشكل تطوعي في البداية.

كنت كتبت مقالة شاملة عن كيفية بدأ طريقك في مجال التسويق خصوصاً اذا كنت خريج جديد، أو لتوّك انتهيت من الدراسة الجامعية، او حتى إذا كنت تريد الانتقال من مجال آخر لمجال التسويق. يمكنك قراءة هذه المقالة: التسويق ما بعد الجامعة.

كتب التسويق المهمة


كتب العديد من المقالات من قبل عن كتب التسويق وأهم كتب التسويق التي عليك قراءتها لتتطور في هذا المجال (من ضمنها هذه المقالة التي تتضمن 10 من اهم الكتب في التسويق وريادة الاعمال)، وسوف أخبرك أمراً، وهو انك ربما تُجمّع الف كتاب ولن تقرأ منهم سوى كتابين او اكثر قليلاً، ومن هذه الكتب لن تقرأ فيها الا جزء فقط! (بالطبع هناك نسبة سوف تقرأ اكثر من هذه المعدلات، وربما اكثر بكثير).

المشكلة تكمن في حماس الذين يبدؤون في هذا المجال، ويقرؤون النوعية الخاطئة من الكتب، فهناك مثلاً كتاب أساسيات التسويق لفيليب كوتلر، كتاب رائع.. صحيح؟

في رأيي ان كتب اكاديمية مثل كتاب اساسيات التسويق لفيليب كوتلر او غير كوتلر ليس مناسب للمبتدئين، خصوصاً اذا كنت غير طالب، او غير اكاديمي، فالكتاب ملئ بحالات تسويقية من شركات ضخمة، و يتكلم عن التسويق بمنظور شامل جداً، وهو كتاب غير مفيد اطلاقاً لمن يبدؤون بيزنس ويريدون التسويق له، لانه كتاب اكاديمي في طبيعته، وبالتالي اذا كنت صاحب مشروع خاص وسألت عن افضل كتاب تقرأه لتفهم التسويق وتبدأ التسويق والترويج لشركتك، واجابك احدهم ان افضل كتاب هو لفيليب كوتلر واسمه اساسيات التسويق، فتعرف حينها ان هذا الشخص غير متخصص بشكل كافي ليعطيك النصيحة الصحيحة!

اذا كنت من المبادرين بمشروعك الخاص، فهناك كتب رائعة مثل Guerrilla Marketing  ل Jay Conrad Levinson وهو كتاب قديم ولا يوجد به الكثير من فنيات التسويق الالكتروني، ولكنه من وجهة نظري كتاب اكثر من رائع للتسويق للمشاريع الناشئة والصغيرة والتي لا تملك ميزانيات ترويجية واعلانية كبيرة.

اذا كنت تريد التخصص في مجال الإعلان فهناك كتب رائعة، مثل كتاب Scientific Advertising ل Claude Hopkins ، و هوبكنز هو المعلم والأب الروحي لديفيد اوجيلفي، والاثنان عباقرة الإعلان في التاريخ، فلك ان تتخيل قوة هذا الكتاب! ويمكن قراءة كتابي المفضل في هذا المجال، Confessions of an advertising man لDavid Ogilvy، وبالطبع اذا كانت اللغة عائق بينك وبين هذه الكتب فيمكنك الاكتفاء بملخصات عنهم، سواء في مقالات او فيديوهات تعليمية.

اذا كنت تريد دخول مجال البيع فهناك العديد من الكتب الجيدة في البيع، مثل كتاب How to master the art of selling، لTom Hopkins، وله ترجمة عربي مميزة، ويمكنك قراءة كتابي – البيع الصعب: أسرار البيع للشركات ، وأتمنى ان يحوز على اعجابك ايضاً!

كما يمكنك اذا أردت دخول المجال بشكل عام، بكتاب بسيط يشرح التسويق بشكل مبسط وسهل، فيمكنك الاستعانة بكتابي الماركتينج بالمصري، وهو كتاب اخرجته في عام 2012 وحصل على شعبية واسعة لانه نقطة ربط بين الكتب الإنجليزية المتخصصة في المجال، والتي تشرح التسويق بشكل علمي صحيح حديث (وليس بشكل جامعى حكومي ممل وخاطئ)، وبين من يريد ان يبدأ في هذا المجال، ويفهم عنه أكثر.

دورات التدريب


بالطبع التعليم والتدريب هم من اساسيات النجاح في أي مجال، ولكن لا تبالغ في إعطاء التدريب اكبر من قيمته لان التسويق قائم على العمل والخبرة والتعرف على حالات جديدة كل يوم تتعلم منها وتثقل بها نفسك.

اذا كنت تريد دورات اكاديمية متخصصة تجعلك مؤهل للعمل في شركات كبرى والحصول على شهادة موثقة، فهناك معاهد متخصصة، وانا ارشح لك شهادة من معهد Chartered تُسمى CIM، وهذا المعهد له وكلاء في الدول العربية وبالتالي يمكنك الاستعانة بهم.

اذا كنت صاحب مشروع وتريد التسويق، او تريد دورة تدريبية أساسية ثم تنطلق انت بالعمل والتجربة في السوق، فهناك العديد من الدورات المتخصصة العملية، والتسويق اليوم تُقدّم دورات تدريبية عملية سواء اوفلاين او بشكل اونلاين، ولكن عموماً الدورات التدريبية تحقق تأثير كبير كما اخبرتك لمن يعتبرها مدخل فقط، ثم يُكمل عليها بالعمل واكتساب الخبرة. اما كيف تعمل في التسويق فهذا سوف اخبرك به الآن.

6- كيف تعمل في التسويق


كما أن تعلم التسويق وما هي اهم الكتب التي يجب عليك قراءتها لتعلمه، من الأسئلة الصعبة، فسؤال كيف اعمل في التسويق ايضاً من الأسئلة الصعبة، هذا يرجع لسبب، وهو ان مجال التسويق ضخم ومتشعب، لكن اذا اخبرتني ماهو التخصص او القسم الذى تريد ان تعمل فيه بالتسويق، سوف تجعل الامر اسهل عليك، وسوف اعطيك إجابة ادق.

سأخبرك هنا ببعض الأمثلة..

أدور التسويق ومسميّاته الوظيفية


إذا اردت ان تعمل في مجال الأغذية والمنتجات سريعة الاستهلاك- FMCG، في شركة multinational، فسوف اخبرك ان عليك العمل بعض الوقت في البيع وتوزيع المنتج في هذه الشركات، بمسميات مثل Sales Rep.، ثم تنتقل لمسميات تسويقية مثل Assistant Brand Manager/ Brand Manager ثم تتدرج لتصل لمسميات مثل Category Manager/ Marketing Manager وهكذا.

اذا اردت العمل في مجال الإعلان، فسوف تنضم لمسميات مثل Copywriter/ Creative Director في وكالات إعلانية. واذا كنت تقصد الإعلان على قنوات التواصل فقد تريد ان تعمل ك Digital Marketing Executive.

اذا كان يعجبك التحليل وبحث الأسواق فسوف يكون الأنسب لك العمل ك Marketing Research Specialist..

وهكذا سوف تجد ان اول خطوة حقيقية للعمل في التسويق ان تسأل نفسك بعض الأسئلة: ماهي امكانياتي، ماذا احب عموماً، ماذا يعجبني في التسويق خصوصاً، لماذا اريد العمل في التسويق.. الخ. حينها سوف تحدد القسم الذى تريد التخصص والعمل به، ثم بداية طريقك بشكل صحيح.

التحليل الذاتي - Self-assessment


من حوالي ال10 سنوات كنت قد طورت بعض الأسئلة، عندما تجيب عليها، أحاول من خلال هذه الاجابات ان احلل شخصيتك لأخبرك أي الأدوار التسويقية سوف تكون مناسبة لك، سوف اعيدهم هنا، ويمكن الإجابة عليهم في التعليقات، وسوف أرد على تعليقك، لأخبرك – من وجهة نظري – ما هو الدور التسويقي المناسب لك.

1- إلى أى مدى تهتم بالتفاصيل؟
2- هل تفضل القيام بعمل أكثر من مهمة فى وقت واحد؟
3-ما هى ألوانك المفضلة؟
4-هل تهتم بالإعلانات؟ أى جزء من الإعلانات يجذب اهتمامك؟
5-إذا اساء لك شخص هل تسامحه من أجل أن تحقق هدفك من خلاله؟
6-ما رأيك فى الحياة الإلكترونية  وخصوصاً الإنترنت؟
7-هل تحب العمل المكتبى أكثر أم النزول و مقابلة العملاء بنفسك؟
8-اذكر 3 أفكار غريبة تريد تحقيقها..
9-هل تحب الإنجاز لنفسك أم لفريق؟
10-هل تتحمل العمل تحت ضغط؟
11-ماهى هواياتك؟
12-هل تنهى الكتاب الذى تبدأ فى قرائته؟
13-إذا جاءتك فكرة .. هل تسيطر على عقلك وربما تمنعك من تحقيق خطة يومك؟
14-لأي درجة انت منظم ودقيق فى عملك وأسلوب حياتك؟
15-ماهى إنجازاتك المهنية؟

اذا كنت مهتم بالعمل في التسويق فيمكنك الاطلاع على مقالاتنا الخاصة بوظائف التسويق، ويمكنك أيضاً قراءة كتابي 8 خطوات لاقتناص وظائف التسويق.

هل وظائف التسويق موجودة!



مجال التسويق من ضمن المجالات التي قد تطلق عليها مجالات جديدة في بلادنا، حتى وان كان – كما اخبرتك – هو مجال لا تقوم بدون شركة ناجحة!

اذا دخلت الآن على مواقع التوظيف سوف تجد ندرة في وظائف التسويق وأدواره التقليدية، مثل هذا الدور مثلاً (منسق تسويق – Marketing Coordinator) والذي كان دوره سابقاً هو ان ينسق كل مهام التسويق بالشركة. الآن تجد ان معظم أدوار التسويق تنحصر في وظائف التسويق الالكتروني.

هذا له ميزة وهو انك اذا اردت ان تدخل مجال التسويق فهناك الكثير جداً من فرص العمل في التسويق الالكتروني، والذي تحتاج له الشركات بالغة الصغر قبل الشركات الكبرى، لكن المشكلة هنا ان هذا السوق دخل في مرحلة حرب أسعار، وربما تجد نفسك مضطر لعمل الكثير في هذا المجال برواتب ضئيلة للغاية، لأن الكثير غيرك يقوم بنفس الدور.

الحل هنا يكمن في ان: إما تقدم نفس أدوار التسويق الالكتروني لكن بجودة عالية، او تتخصص في تقديم أدوات غير شائعة او تحتاج فنيات اعلى، ولنفترض العمل في الترويج للمواقع الالكترونية عن طريق تهيئة مواقع البحث – SEO/ SEM، وهو امر العرض فيه - Supply من العاملين في التسويق أقل من العرض في جزئية التسويق عبر السوشيال ميديا (لانه يبدو اصعب للكثير منهم)، وبالتالي سوف تكون فرصتك فيه جيدة اذا اتقنته.

الاهم ان تفعل ذلك ولديك خلفية علمية وشاملة عن التسويق بشكل عام، فأنت لا تستطيع ان تنجح في التسويق الالكتروني وتتميز عن هؤلاء – الكثيرين جداً – في السوق، الا لو كنت تفهم التسويق بشكل عام وبمستوى عالي من الدقة.

أما من يريد العمل في أدوار التسويق في الشركات الكبرى، وبعيداً عن التسويق الالكتروني، فمازالت فرصته قائمة وقوية جداً (لأن أصبح عملة نادرة!)، وإن كان الطريق لها مختلف، ويمر على فهم المجال الذي سوف تعمل به فهم فني، فمثلاً لن تكون مدير تسويق في شركات اتصالات، الا لو كنت جيد جداً في فهم الاتصالات! وهو المنتج الذي تسوّق له. ولذلك اعطيتك نصيحة العمل كبائع اولاً في المجال الذي تريد التسويق فيه (كما يتطلب الامر في شركات الاغذية مثلاً) او دراسة المجال دراسة وافية قبل العمل به، وهذا بالمناسبة مطلوب في التسويق الالكتروني ايضاً، لكن كما اخبرتك ان التسويق الالكتروني هو نسخة اصغر من التسويق، وبسبب دخول الكثير جداً فيها، لم تعد ملامحها العلمية واضحة للكثير.

تجربتي باختصار اني دخلت لمجال التسويق في عام 2008 عندما حاولت الترويج لمشروعي الخاص، وحينما عملت بشكل رسمي في التسويق في شركة من الشركات، لم يكن انتشار التسويق الالكتروني بهذا الشكل، لذلك فتخصصى كان ومازال في نطاق التسويق بشكله العام، قدمت استراتيجيات التسويق للشركات وكانت هذه مصدر قوتي، لكن مع انشائي لشركة متخصصة في التسويق، وجدت نفسي اميل للعمل في نطاق التسويق الالكتروني، واكتسب الخبرة فيه. وبالتالي انت في كل الأحوال سواء كنت متخصص في أدوار تسويق أوفلاين أو لا، سوف تجد نفسك تحتك وتحتاج للتسويق والترويج الاونلاين او على الأقل فهمه بشكل جيد.


في النهاية هذه مقالة كان هدفها تعريفك على التسويق، ماهو التسويق، و ما هي أساسيات التسويق و فلسفاته، وكيف تتعلمه وتعمل به، وهي مليئة بالمصادر والكتب التى تستطيع العودة لها لكي تتقن هذا المجال، واذا كان لديك أي سؤال بهذا الموضوع لا تتردد في وضعه في التعليقات وسوف أرد عليه في أقرب وقت.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه