11 معتقد خاطئ عن الـتسويق عبر السوشيال ميديا!

0
بعض الأنشطة التجارية تعتبر التسويق على الـ Social media نشاط ثانوي لا يشترط ممارسته أو الاهتمام به أو وضعه في الأولويات، وهذا المعتقد هو أبعد ما يكون عن الواقع! ففي القرن الحادي والعشرين يجب أن يُعتبر التسويق عبر المنصات الإجتماعية جزءًا لا غنى عنه في استراتيجية التسويق لأي شركة أياً كان مجالها وحجمها.

ومثل كل ما يتعلق بالتسويق وأساليبه، نجد أن التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي محاط أيضًا بعدد من الأساطير والمعتقدات الخاطئة التي تمنع الناس من استخدامه بالطريقة المثلى.

 فيما يلي بعض أشهر هذه المعتقدات الخاطئة وتصحيحها..

المعتقد الأول: فئة قليلة جداً من العملاء الحقيقيين موجودين على منصات التواصل الاجتماعي.

من السهل التحقق من خطأ هذا المعتقد عن باستطلاع الأرقام والإحصائيات، فـ Facebook وحده يمتلك 2.4 مليار مستخدم نشط شهرياً، و LinkedIn يضم 610 مليون عضو، و Twitter لديه 312 مليون مستخدم نشط شهرياً، وعلي انستجرام نجد 500 مليون مستخدم نشط يومياً..


وعلى أساس هذه الأرقام تقل احتمالية عدم وجود عملاء فعليين نشطين لنشاطك التجاري أياً ما كان على كل وسائل التواصل الاجتماعي هذه! لذلك حاول تجربة استراتيجيات مختلفة للوصول لهؤلاء العملاء، لأن مشكلتك غالباً ما تكون في القدرة على الوصول لهم، وليس في عدم وجودهم.


في هذا الفيديو يمكنك التعرف على عدد مستخدمي كل منصة تواصل إجتماعي في السنوات الماضية ونسبة تزايدهم كل عام.

                                  



المعتقد الثاني: لكي تحصل علي أفضل نتيجة من تسويقك على السوشيال ميديا لابد من استخدام كل المنصات المتاحة.


قبل البدء في تنفيذ استراتيجيتك التسويقية  لابد من دراسة جمهورك المستهدف بعناية، وخصوصاً من حيث المنصات التي يستخدمها ويقضي عليها أوقاتاً طويلة خلال يومه، فبالتأكيد لا يوجد أي فائدة من أن توزع جهدك ومواردك على 5 منصات مختلفة مثلاً، في حين أن جمهورك المستهدف يستخدم منها 3 منصات فقط! فهذا الأسلوب لن يحقق لك أي نتائج إضافية.

لذلك ننصح دائماً بالبدء بالتسويق على المنصتين الأكثر استخداماً من خلال الجمهور المستهدف، وبعد وضوح الرؤية واستقرار الآداء عليهما، ابدأ باختبار منصات جديدة تظن أنها ستفيدك.



لا يشترط أن تستخدم كل المنصات الاجتماعية الأنسب لك، اختر فقط ما يخدم مجالك.
المعتقد الثالث: لا تُقبِل كل الأجيال على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

إذا كنت معتقداً أن المراهقين والشباب فقط هم من يقبلون على السوشيال ميديا فأنت بالتأكيد مُخطيء، فالأشخاص من جميع الأعمار والثقافات ومختلف مناحي الحياة يستخدمون وسائل التواصل يومياً، ومعظم الأجيال تعتبرها وسيلة للترفية والتواصل مع الآخرين وأيضاً كمصدر للمعلومات، كما يرون أنها تساعدهم كثيراً في اتخاذ قرارات الشراء.



وهذا مخطط بياني يوضح نسبة مستخدمي السوشيال ميديا يومياً من كل فئة عمرية في الولايات المتحدة الأمريكية، وجدت أن المستخدمين بشكل يومي يبلغون 89% من الفئة العمرية من 13:17 سنة، و88% من الفئة العمرية من 35:54 سنة، و86% من الفئة العمرية فوق 55 سنة.


إحصائية أمريكية تدل على أن كل الأجيال تستخدم السوشيال ميديا يومياً.


المعتقد الرابع: السوشيال ميديا تُستخدم فقط للمبيعات.

هذه الأسطورة ضارة جداً بنشاطك التجاري، فاستخدامك للمنصات الاجتماعية لتوجيه الرسائل البيعية لزبائنك بكثرة ودون توقف أو تنوع سيُفقدك عملائك وبسهولة جداً.


فقط تخيل نفسك مكانهم، كشخص عادي يتابع صفحات 20 علامة تجارية يحبها على فيسبوك مثلاً، وتتسابق هذه الأنشطة في نشر المنشورات البيعية ليل نهار، ماذا ستفعل؟ بالتأكيد ستفكر في إلغاء متابعة هذه الصفحات المملة!

لذلك فكر أولاً في الأهداف التي تدفعك للتواجد على "منصة اجتماعية"، ستجد أهداف غاية في الأهمية، تواصل مع عملائك، قدم لهم المحتوى التفاعلي القابل للانتشار، قدم لهم النصائح الجذابة والتحديثات المتعلقة بمجالك، حتى تصل لإستراتيجية متوازنة ومثالية  وهي أن يكون محتواك ينقسم إلي 20% محتوى بيعي مباشر، و80% محتوى ممتع له صلة بجمهورك المستهدف، ولا تقلق من تحقيق أهدافك البيعية من خلال هذه الاستراتيجية أبداً.


يمكنك مشاهدة هذا الفيديو للتعرف على الأساليب المختلفة لاستخدام الأنشطة التجارية للمنصات الاجتماعية دون الاقتصار فقط على المنشورات البيعية.

                                  
تعرف علي (أنواع المحتوى الممكن نشره على السوشيال ميديا)

المعتقد الخامس: يمكنك نشر المحتوى نفسه على كل المنصات دون تعديل.

قد يكون هذا الأمر مناسباً  لبعض المجالات، إلا أنه غالباً ما يكون لكل منصة طابع خاص، ويجب أن يكون محتواك ملائماً لهذا الطابع لتحصل على أفضل النتائج الممكنة، فلا مانع من النشر عن نفس الموضوع على منصتين مختلفتين ولكن بالطريقة المناسبة لكل منصة.


المعتقد السادس: يمكننا نشر المحتوى علي السوشيال ميديا في أي وقت من اليوم.

بالرغم من أن ميزة هذه المنصات هي أنها متاحة 24 ساعة في اليوم 7 أيام في الأسبوع، إلا أن توقيت النشر عليها مؤثر وبدرجة كبيرة في النجاح والفاعلية التي يحققها كل منشور، وهو عامل كثيراً ما يغفله المسوقون، فقد تم إجراء عدد من الدراسات لتحديد أفضل وقت للنشر على شبكات اجتماعية معينة، ولكن نتائج هذه الدراسات بمثابة إرشادات عامة لا يشترط أن تكون فعالة مع كل المجالات، والأفضل دائماً هو أن تجرب بنفسك وتصل إلى التوقيت المثالي لنشاطك لتعرف في أي وقت يكون جمهورك في أعلى معدلات نشاطه، ومتى يكون منشغلاً وتقل احتمالية تفاعله معك.

هذا المخطط يعبر عن توقيتات التفاعل العظمي على فيسبوك عالمياً، يمكنك التعرف على توقيتات التفاعل لباقي المنصات من (هنا)

   
توقيتات التفاعل العظمي على فيسبوك عالمياً.
                    
المعتقد السابع: يجب استخدام الأسلوب الرسمي في التفاعل على المنصات الاجتماعية.


أحياناً يكون الأسلوب الرسمي هو الأنسب لبعض النشاطات التجارية، ولكن لا يشترط ذلك، فبعض المسوقين يرون أنه طالما أنت تتحدث باسم نشاط تجاري أياً كان فلن تجد مفراً من اللغة الرسمية، وهذا بالتأكيد غير سليم، فاللغة والأسلوب والـ tone of voice هو ما يكوِن شخصيتك أمام جمهورك، اسأل نفسك كيف تريد أن يراك جمهورك، وعلى أساس إجابتك حدد كيف ستتحدث معهم.

احرص أيضاً عند التفاعل مع جمهورك على إضفاء طابع شخصي وإنساني على الحديث، استخدم أسمائهم و شارك في نقاشاتهم مادام ذلك سيفيدك.

المعتقد الثامن: لا يمكننا قياس مدى نجاح الخطط التسويقية على السوشيال ميديا

بالتأكيد هو معتقد خاطئ وضار، فما فائدة التحليلات-
Analytics التي تقدمها كل منصة بلا استثناء؟
تقدم كل منصة اجتماعية إمكانية تحليل بيانات حساباتك تحلياً مفصلاً، ومقارنة نتائج الشهور ببعضها، لتُخرج لك تقريراً بمدى التطور أو التراجع في نتائج الحسابات الرقمية، فبسهولة ستعرف لكم شخص وصلت منشوراتك؟ كم شخصاً تفاعل معها بالإيجاب/السلب؟ ما أكثر المنشورات التي حققت نجاحاً هذا الشهر؟

وتستطيع أيضاً قياس نجاح كل حملة إعلانية تقوم بها من خلال رصد النتائج التي حققتها، والتكلفة التي تم صرفها، ومعدل استجابة الأفراد للإعلان عند ظهوره لهم، والكثير من الأساليب الأخري لقياس نجاح الحملات التسويقية الرقمية.

تعرف على (3 استراتيجيات تسويق مبدعة على السوشيال ميديا)

المعتقد التاسع: التسويق على السوشيال ميديا سهل.

هذا ربما من ضمن الأسباب التى جعلتنا ندخل السوق ونقدم خدمات التسويق عبر السوشيال ميديا، لأننا وجدنا الكثير يتعامل مع هذه القنوات التسويقية بإهمال وبشكل غير علمي! 

هناك فرق كبير بين استخدام Facebook أو Instagram أو Twitter بالطريقة الشخصية للتواصل مع الآخرين أو التسلية، وبين استخدامها بشكل عملي لتحقيق مكاسب تجارية في النهاية، فالتسويق على الإنترنت مجال تنافسي للغاية وسريع التغير ويتطلب عقلية إستراتيجية ومهارات تحليلية، لننتقل من مرحلة الهواة إلى مرحلة المحترفين ونحقق نتائج حقيقية.

المعتقد العاشر:
التسويق الإلكتروني موضة عابرة.

يعتقد البعض أن التسويق علي السوشيال ميديا ظاهرة حديثة ستبقى مدة معينة وتختفي، وتصحيح هذا المعتقد في معرفة أكبر ما يميز هذا المجال، وهو "القدرة علي التأقلم"!

فقد تمر الأيام ونجد أنفسنا لا نستخدم Facebook و Twitter و Instagram للتسويق الإلكتروني، ولكن بالتأكيد سيحل محلهم منصات أخري جديدة، والمحترف هو من سيتأقلم مع هذا الجديد ويتقنه سريعاً ويتمكن من الحصول على نتائج من خلاله، فطالما الإنترنت متوفر، سيظل التسويق الإلكتروني قائماً .

المعتقد الأحد عشر: التسويق على السوشيال ميديا مجاني.


الدخول على المنصات المختلفة مجاني في أغلب الأوقات، ولكن لتقوم بنشاط تسويقي ملحوظ وتحقق النتائج على هذه المنصات لابد وأن تتكلف المال، وأن تخصص جزء من ميزانية التسويق كرواتب لمتخصصي التسويق الإلكتروني أو للتعامل مع وكالة إحترافية تدير لك حسابات وتتولي صناعة المحتوى والإعلانات المدفوعة والتصميمات الإبداعية وعمل تقارير الآداء.


التسويق على السوشيال ميديا نشاط غير مجاني كباقي الأنشطة والخدمات التسويقية.


في النهاية نجد أن تبنِي أي من هذه المعتقدات الخاطئة بشأن التسويق على السوشيال ميديا سيُكلف شركتك الكثير، وسيقيد استراتيجية التسويق الخاصة بك ويحد من فاعليتها، لذلك تخلص سريعاً من هذه الأساطير وابدأ في استغلال الفوائد والمنافع العديدة التي تقدمها لك وسائل التواصل الإجتماعي بذكاء وإحترافية.


وهنا بعض المصادر يمكنك العودة لها 1 2 

كيف تكسب ثقة زبائنك: تجربة أبل - أمازون - نايكي

3
يبحث العميل الآن عن علامة تجارية قوية يثق بها أكثر من أي وقت مضى، فمستهلكي اليوم يتمتعون بكم هائل من الخيارات المطروحة أمامهم من الخدمات والمنتجات المختلفة، إذاً هل تعلم لماذا يقرر المستهلك التعامل مرة وأخرى مع ماركة معينة بدلاً من غيرها؟

إنها الثقة! ثقة العملاء والزبائن في علامتك التجارية تعتبر الميزة التنافسية الأقوى والأهم على الإطلاق، فهي تجذب ورائها كل مسببات نجاح الأنشطة التجارية.

ولأن أمر الثقة متعلق بفهم العملاء ومتطلباتهم ووجهة نظرهم، يمكننا تعلمه من خلال الاطلاع على آرائهم بشكل مباشر، ففي الإحصائية التي نشرها موقع marketingcharts.com لعام 2019 بناءاً على استطلاع رأي 16,000 فرد من دول مختلفة على مستوى العالم، نجد أهم الأسباب التي قالوا أنها تبنى ثقتهم في العلامات التجارية تتلخص في النقاط الموضحة في الشكل البياني الآتي:

إحصائية بأبرز أسباب ثقة الأفراد في علامات تجارية معينة
إحصائية بأبرز أسباب ثقة الأفراد في علامات تجارية معينة

1- المنتج الجيد هو الأساس

أمر منطقي للغاية أن يكون جودة ما تقدم هو المعيار الأهم الذي يتم تقييمك على أساسه من خلال جمهورك، فهو أول ما يصطدم به في بداية تعاملة معك، فإذا كنت تقدم خدمة عملاء جيدة، وتقييمك جيد على كل المنصات، وأسعارك مناسبة، وتتعامل بطريقة احترافية مع عملائك، ولكن منتجك رديء جعل المستهلك يشعر أنه تعرض للغش، ما الذي سيدفعه للثقة بك وتكرار التعامل معك؟

لذلك كانت إجابة النسبة الأكبر من الناس علي سؤال "ما أهم الأسباب التي تدفعك للثقة في منتج ما؟" هي "أنه يقدم جودة عالية سواء كان منتج أو خدمة".

2- التقييمات الجيدة من العملاء الحاليين تجلب عملاء مرتقبين

من منا يقرر التعامل مع شركة أو علامة تجارية معينة دون الالتفات إلي التجارب السابقة للآخرين معها؟
من منا يشتري منتج من الإنترنت ولا يهتم بقراءة المراجعات والتقييمات - s ratings and review؟
من منا يشرع في التقديم على دورة تدريبية معينة دون استشارة المحيطين في بيئة العمل أو العائلة؟

تجري الأمور حالياً بهذه الطريقة، فتقييماتك المرتفعة على منصات التواصل الاجتماعي تفتح لعملائك المرتقبين الفرصة لأن يصبحوا عملاء فعليين، لذلك ننصح الشركات دائماً بالحصول على آراء العملاء أولاً بأول سواء من خلال استطلاع رأي أونلاين على وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال قيام العملاء القدامى بعمل المراجعات - Reviews عن الخدمة أو المنتج الذي قاموا بتجربته، لما لذلك من دور مؤثر في تشجيع آخرين على اتخاذ قرار الشراء.

وهذا هو العامل الثاني الأكثر تاثيراً في بناء ثقة العملاء بالعلامات التجارية.

3- التسعير المناسب مؤثر في ثقة العملاء بالعلامة التجارية

الأمر لا يتعلق بالسعر المرتفع أو المنخفض أو الغالي والرخيص، الأمر فقط يتعلق بالتسعير "المناسب" الذي يرى فيه المستهلك أنه حصل علي منتج أو خدمة تقابل ما أنفقه من مال وتحقق له الشعور بالرضا.

ونجد أن التسعير المناسب هو السبب الثالث الأكثر تاثيرا في بناء ثقة العملاء بالعلامات التجارية بناءاً علي نتائج استطلاع الرأي.



4- إدارة التعامل مع العملاء ورعايتهم فن يجب إتقانه

ببساطة، عامل عملائك كأنهم جميعاً شخصيات هامة وأظهر لهم أن شركتك تفعل كل ما يلزم لكسب ثقتهم وإرضائهم، ولأن كسب ثقة الطرف الآخر مبنى على مقدار الاهتمام الذي تمنحه إياه، يجب أن تقدم لهم خدمة عملاء جيدة أمينة وصادقة وبالتأكيد متوفرة ليل نهار للإجابة على استفساراتهم وحل مشكلاتهم، ابتعد أيضاً عن الجمل والعبارات الجافة والثابتة التي يرددها موظفي خدمة العملاء في أحيان كثيرة، فيجب أن يكون فريقك مرن ومدرب على فهم ما يرغب العميل في قوله والرد بشكل مناسب دون أن يبدو الأمر آلياً!

كما نجد أن خدمة العملاء الجيدة هي السبب الرابع الأكثر تأثيراً في بناء ثقة العملاء بالعلامات التجارية..
كما أتى استطلاع الرأي بأسباب أخرى تزيد من ثقة المستهلكين في العلامات التجارية منها..

 * الاهتمام بحماية الخصوصية وأمان المعلومات الشخصية الخاصة بالعميل، وهو من أكثر ما يحمل العملاء همه إذا تعلق الأمر بالتسوق عن طريق الإنترنت - Online shopping.

* معاملة الموظفين والعاملين بالمؤسسة معاملة إحترافية وإحترام حقوقهمالاهتمام بالقضايا التي تتعلق بمجال عملهم سواء كانت إجتماعية أو إنسانية، و قيام المؤسسة بدور مسئولية اجتماعية إيجابي وفعال.

* تجاهل القضايا الجدلية التي ينقسم الناس حولها ولا تتعلق بشكل مباشر بمجال المؤسسة. 


تعرَف على بعض تجارب أشهر العلامات التجارية العالمية الحائزة على ثقة فئات ضخمة من الجماهير..

1- تجربة أمازون-Amazon متكاملة العناصر لإرضاء العميل

الموقع الأشهر عالمياً لبيع ملايين من المنتجات التي يمكن للعميل طلبها  24 ساعة في اليوم 7 أيام في الأسبوع، بالإضافة لتكنولوجيا بحث وتصفح متطورة ومرنة تجعل تجربة الشراء سلسة ومبسطة، ولا يمكننا أن ننسي أكثر ما يميز الموقع وهو كم المعلومات الكافي الوافي الذي يشرح المنتج بشكل تفصيلي، وأيضاً خانة مراجعات المستخدمين وتقييمهم للمنتج والتي تساعد الزبائن المحتملين على اتخاذ قرار شرائي واعي ومقنع بالنسبة لهم، فكل هذا المزيج المُحكم يجعل تجربة الشراء على أمازون تجربة متكاملة..

لم يكتفوا بذلك ولكن أضافوا قيمة أخري وهي الأسعار المناسبة والمعقولة لمعظم معروضاتهم، مع تقديم خدمة شحن مجانية على الطلبيات التي تتعدى مبلغ معين، بالتأكيد هم يضيفون قيمة عظيمة لسوق التجارة الأونلاين، كيف لا يمكنهم أن يكتسبوا ثقة وولاء عملائهم؟


شاهد إعلان أمازون عن خدمة توصيل المنتجات لسيارات العملاء!

                          
2- نايكي-Nike تتمكن من خلق حالة جذابة وملهمة حولها

تشتهر نايكي دائماً بأنها تجيد بناء صورة ذهنية ذات قيمة ومغزى في عقول عملائها، فعلي موقعها الإلكتروني توضح مهمتها ورسالتها بأنها "جلب الإلهام والابتكار لكل رياضي في العالم، وإذا كنت تمتلك جسداً، فأنت بالطبع رياضي!"

هذه هي الرسالة التي تستطيع نايكي من خلالها خلق رابط بين مستهلكيها في جميع أنحاء العالم، فهي تركز بشكل كبير على ما يجعلها ذات صلة مباشرة بأشهر الرياضيين دون الاستغناء عن المستهلك العادي..

هذا فيما يتعلق بالصورة الذهنية التي استطاعت خلقها في أذهان جمهورها، أما عن المنتج فهي تتبنى مبدأ "عندما تكون مبتكرًا، يكون المستهلكون أكثر ثقةً بك، لأنهم يعتقدون أنك تعرف جيداً ما تفعله!"، ولذلك هي بارعة في تقدير وإلهام وتحفيز الشريحة السوقية التي تستهدفها..

في هذا الفيديو تستعرض نايكي ما وراء تصميماتها من علم وإبداع وقوة للمنتج



3- آبل-Apple ونزولها علي أرض الواقع للتفاعل مع عملائها

ما هي أشهر شركة ينتظر الجمهور والصحافة بفارغ الصبر إصدارها لمنتج جديد؟

بالطبع آبل، فمهما كان المنتج الجديد الذي أعلنت عنه، يثق المستهلكون أنه سيكون أنيقًا وسيعمل على تحسين طريقة تواصلهم مع الآخرين أو سيساعدهم في عملهم أو قضاء وقت فراغهم، وبالتأكيد  سيستمتعون بتجربة الشراء نفسها..

وعلى الرغم من أن آبل كانت دائمًا تتحدث عن الإبداع والمنتجات المبتكرة، إلا أنها  أطلقت العنان للعاطفة ولبناء علاقة جيدة مع مستخدميها عن طريق إنشاء متاجر بيع بالتجزئة تعزز الشعور بالتعاون والشفافية بين العملاء وموظفي المبيعات، إنهم يرغبون في أن يأتي الناس لفروعهم وأن يكونوا مصدر إلهام، وأن يشعروا بالثقة في العلامة التجارية من خلال التجربة التي عاشوها في المتجر..

(تعرف هنا كيف تستخدم العاطفة أثناء البيع)

في هذا الفيديو يقدم ستيفز جوبز أولى متاجر بيع منتجات آبل عام2001 قبل أعوام من انتشارها في كثير من دول العالم



نستخلص من تجارب هذه العلامات التجارية الضخمة Amazon, Nike, Apple أنك لابد وأن تجد لنفسك طريقة خاصة بك تعبر بها عن قيمتك وتستطيع أن تخطف بها أنظار من قام بالتعامل مع نشاطك التجاري ولو لمرة واحدة، لتقوم بتحويله إلى مستهلك دائم يشعر بالولاء والثقة بك، بل ويرشحك لآخرين ويسوِق لك دون أن تبذل جهداً! وأن البراند القوي يقوم بالأساس على بعض العوامل الهامة من ضمنها: منتج قوي ومميز - الكلام الايجابي وقصص المستهلكين عن المنتج - خدمة عملاء رائعة!

يمكنك العودة للمصدر من هنا 1 2

10 حيل نفسية يستخدمها المعلنون لتشتري منتجهم

0
5000 إعلان في اليوم! هذا هو عدد الإعلانات الذي يتعرض له المستهلك العادي يومياً على السوشيال ميديا، في التلفاز،في المجلات، في الجرائد، في الشارع، في القطار، وفي كل مكان..

بالتأكيد يدفعك هذا للتساؤل: كيف يمكنني أن أجعل الناس يلاحظون إعلاناتي؟


بسبب هذا التزاحم الإعلاني-
Advertising clutter لجأ المسوقون والمعلنون إلى استخدام علم النفس للعثور على ما يجذب الانتباه، ويترك انطباع لا ينسى سريعاً لدى المشاهد، وبالتالي يدفعه لاتخاذ قرار الشراء.

لذلك نجد ان أمهر المسوقين وكاتبي الإعلانات قد درسوا على الأقل مباديء علم النفس، وفي هذا المقال ستتعرف على أهم الحيل والاستراتيجيات النفسية التي يستخدمها المعلنون لتحقيق مبيعات في المنتجات والخدمات.

1- حيلة "لا تشترى هذا المنتج!"


هي حيلة مبنية على مبادئ علم النفس العكسي، وهي قائمة على إقناع شخص ما بالقيام بما تريده العلامة التجارية من خلال التظاهر بعدم الرغبة في ذلك أو بالتظاهر بالرغبة في شيء آخر.


من أشهر الإعلانات المبنية علي هذه الحيلة هو إعلان شركة
Patagonia وهي شركة عالمية مصنعة للملابس الصديقة للبيئة باستخدام القطن الطبيعي والبوليستر القابل لإعادة التدوير، حيث قامت بإصدار هذا الإعلان بعنوان "don't buy this jacket" وكانت تدعو في هذه الحملة المستهلكين للتوقف عن شراء الملابس التي تضر بالبيئة مستقبلاً وتستبدلها بملابس صديقة للبيئة!


 إعلان لشركة ملابس صديقة للبيئة
إعلان لشركة ملابس صديقة للبيئة



2- حيلة "لن تشتري المنتج/الخدمة؟ ستخسر الكثير، أو سيفوتك الكثير!"

يستخدم المعلن هذه الحيلة لتوصيل رسالة أن أشياء سيئة ستحدث للمستهلك إذا لم يشتري منتجه أو خدمته، وغالباً ما تستخدم في المجالات المتعلقة بالأمن والسلامة الشخصية والصحة.

إعلان للتوعية من مخاطر استخدام الهاتف أثناء القيادة
إعلان للتوعية من مخاطر استخدام الهاتف أثناء القيادة
وتستخدم أيضاً هذه الحيلة لتخويف المستهلك من أن لا يكون مواكباً لأحداث أو لتكنولوجيا معينة، فلا يحب الناس أن يشعروا بأنهم غير مطلعين على كل شيء يطرأ على مجتمعهم، لذلك تستخدم أحياناً في إعلانات الهواتف الذكية والحواسب الآلية والتلفزيونات وكل ما هو إلكتروني.

3- إستراتيجية استخدام الحيوانات لتقديم الرسائل الإعلانية 

وهي من أنجح الحيل التي تجعل المشاهد ينجذب من الوهلة الأولى للإعلان ويطالعه باهتمام حتى نهايته، بل ويشاهده بنفس الاهتمام في كل مرة يُعرض فيها كأنها أول مرة، فلقطات الحيوانات المتكلمة التي تعطيهم سمات بشرية دائماً ما تكون مضحكة وخارجة عن المألوف، وأحياناً كثيرة تجعلنا نشعر بالتعاطف بطريقة إيجابية مع رسالة الإعلان.


استخدمت شركة البوادي للمنتجات الغذائية هذه الاستراتيجية في هذا الإعلان الرمضاني..

4- حيلة  "عرض خاص متاح حتى نفاذ الكمية!"

يلجأ المعلنون أحياناً لتصدير شعور بندرة منتج ما للمستهلكين، ليصوروا لهم أن آلاف المستهلكين يطلبون هذا المنتج لأنه متميز وأن الفرصة لن تتكرر، وبالتالي يتسارع المستهلك في الحصول على العرض خوفاً من انتهائه.


وهذه استراتيجية شهيرة تستخدمها الشركات  لتسريع اتخاذ الجمهور لقرار الشراء حتى لو كان المخزن ممتلىء بآلاف من المنتجات والكمية غير محدودة على الإطلاق، باستخدام عبارات (اشتر قطعة واحصل على الثانية مجاناً، العرض ليوم واحد فقط).

هذا أيضاً هو ما يدفع  الناس للنزول بأعداد مهولة في  في أيام الجمعة السوداء-
Black Friday لاغتنام العروض، أو يجعلهم يستيقظون في الساعة 5 صباحًا لطلب أحدث جهاز iPhone، فكلنا نريد أن نكون من بين المحظوظين الذين يملكون منتجًا حصريًا.

إعلان حصري لأحد أحذية نايكي المميزة
إعلان حصري لأحد أحذية نايكي المميزة 

5- استراتيجية اختيار الألوان المناسبة

تؤثر الألوان تأثير هائل على الحالة المزاجية والعواطف، وبالتالي  على تصورات الإنسان عن العلامة التجارية التي يقدمها الإعلان، يمكنك التعرف على التأثير النفسي للألوان ودورها في التسويق والإعلان بشكل تفصيلي في هذا المقال: سيكولوجية الألوان في التسويق

6- إستراتيجية الاستفادة من جماهيرية أحد المشاهير

كثيراً ما نجد أحد العلامات التجارية تجعل من يقدم إعلاناتها نجم مشهور، سواء الفتى الرياضي قوي البنية، أو الرجل الوسيم صاحب الشعر اللامع، أو الفتاة المحبوبة الناشطة اجتماعياً، وتهدف العلامات التجارية من ذلك أن تستفيد من نجاح هذا المشهور سواء ممثل أو مغني أو رياضي، لتضفي صبغته والصورة الذهنية المأخوذه عنه على منتجها وتستفيد من العلاقة الإيجابية بينه وبين جمهوره.


يراعى عند استخدام هذه الحيلة ألا تطغى علي ظهور المنتج او الخدمة التي نُعلن عنها، حتى لا يتحول الإعلان إلي فيلم قصير لهذا الفنان أو المغني ولا يدرك الناس المنتج المراد الإعلان عنه ويركزون فقط على الشخصية المشهورة..


ولكن هناك مشكلة قد تظهر عند استخدام هذه الحيلة وهي أن يطرأ علي الصبغة الإيجابية للشخص المشهور أمر ما سلبي بسبب سلوك أو تصرف ما يقوم به، أو رأي يعبر عنه، يجعل الناس فجأة ينحازون ضده، فينقلب الأمر من أن الماركة أرادت الاستفادة بالصورة الذهنية الإيجابية عنه لدى الجماهير، إلى أنها تُخلي مسئوليتها عن تصرفاته وآرائه.

إعلان "لا للمخدرات" للاعب الكرة محمد صلاح من أبرز تطبيقات المعلنين لهذه الاستراتيجية..



7- إستراتيجية استخدام الاستمالات العاطفية بدلاً من العقلية

أثبتت الدراسات أن الجوانب العاطفية والنفسية تجذب المستهلكين أكثر من الجوانب العقلية، فقيام المعلن بعرض التأثير النفسي للمنتج على حياة المستهلك أكثر فعالية من شرح وظائف المنتج بشكل جاف، خصوصاً في المراحل الأولي في إقناع العميل..


فيمكنك في البداية أن تجذب انتباه العميل برسائل نفسية تشعره بأن منتجك سيجعل شعوره أفضل أو حياته أسهل، وفي المراحل المتقدمة بالتأكيد قم بتعريفه على خصائص منتجك ومكوناته واستخداماته.

تعرف من هنا على (كيف يتم تطوير وإخراج الإعلان)

8- استراتيجية المحتوى المرح 


وهي من أكثر الاستراتيجيات استخداماً في الوقت الحالي، وتعتمد على أن يكون مضمون الإعلان يثير ضحك المشاهد وبالتالي يكون له فرصة أكبر في التذكر والثبات في ذهنه مقارنة بالرسائل الإعلانية التقليدية، الذي يدفعه أيضاً لمشاركة محتوى الإعلان مع الأقارب والأصدقاء مما يجعله أكثر عرضه  للتداول والانتشار.


ولكنه قد يأتي بنتائج عكسية عندما يستخدم بطريقة غير سليمة، لذلك يجب مراعاة الأخلاقيات والمعايير المجتمعية لجمهورك لضمان عدم حدوث تأثير عكسي يجلب على العلامة التجارية الهجوم.

تم استخدام هذه الاستراتيجية بطريقة جيدة في حملة إجتماعية مصرية للدعوة لتنظيم الأسرة..


                                

9- حيلة "كلهم يستخدمون منتجنا، وأنت وحدك من لا يستخدمه!"

يطلق عليها أيضاً سياسة القطيع، ويحاول فيها المعلنون أن يشعروك أن كل الناس يمتلكون منتجهم الآن، ماذا تنتظر أنت؟ اشتريه لتصبح على نفس درجة أناقة/تحضر/مواكبة/ذكاء من حولك..

تعرف من هنا علي (نصائح ومعتقدات خاطئة عن مجال الإعلان)

10- حيلة "نعدك أن منتجنا سيجعلك سعيداً"


من منا لا يبحث عن السعادة، ويميل لاقتناء كل ما يمكن أن جعلنا نعيش لحظات سعيدة؟


تستخدم هذه الاستراتيجية من قديم الأزل ولا تفقد تأثيرها أبداً، في إعلانات السيارات والمجوهرات والأدوات الإلكترونية وأيضاً المأكولات السريعة والحلوى، لا تتغير الرسالة الأساسية أبدًا: قم بشراء هذا المنتج أو الخدمة وستمتلئ بالبهجة.


طبقت شركة كادبري هذه الحيلة بوضوح في حملة "عائلة السعادة"..

                                               


وفي النهاية نجد أن الإعلان الناجح لا يأتي مصادفةً، ولكنه ينتج عن فهم واسع لعلم النفس وعلاقته بالرسائل الإعلانية والتسويقية، بهدف مخاطبة سيكولوجية المشاهد بإحترافية، لضمان تحقيق أفضل النتائج والمبيعات.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه