إبدأ في التسويق

10 نصائح لتقرر أهم قرار فى حياتك التسويقية

الكثير يسأل.. هل فعلاً أحب التسويق؟ اذا كنت أفعل، فما هو جزئي المفضل فيه، لكى أركّز على دراسته والعمل به؟ وعلى الرغم من أن الاجابة ليست بهذه السهولة، فهذه النصائح ال10 سوف تساعدك فى الاجابة على السؤال:

  • لماذا فكرت أصلاً فى التسويق؟

هذه هى النقطة الهامة التى يجب عليك الانتباه لها عند تقريرك لما هو الجزء المفضل لك في التسويق.

اعرف ان هناك الكثير من الذين يميلون لمجال التسويق جاءوا من حبهم للإعلانات. إذا كنت انت واحد منهم، فربما يكون جزئك المفضل فى التسويق هو الإعلان، ولحسن الحظ فإن مجال الإعلان أوسع من مجرد فكرة إعلانية مبدعة او اخرى، هو عالم ملئ بالدراسة والعلم.

هناك من دخل مؤخراً فقاعة التسويق الإلكترونى، ومن هنا جاءت له الفكرة فى أن يبحث أكثر ويتعمّق فى التسويق بشكل عام.

أنا فى منذ سنوات أحب الإعلانات وأفكارها، لكن ما جذبني فعلاً لمجال التسويق هو كمية الإبداع والتفكير والتخطيط فيه، ولأني أعرف من أين جاء شغفي بالتسويق فأنا أكثر اهتماماً بالتسويق بشكل استراتيجي، خصوصاً فيما يتعلق بالاستراتيجية التسويقية وبناء الصور الذهنية، وتطوير خطط التسويق بشكل عام.

أهم ما فى الأمر أن تكون واضح ودقيق مع نفسك، تذكر جيداً ما أكثر شئ لفت انتباهك للتسويق، وهذا الجزء هو فى الغالب الذى يستحق منك التركيز.

  • أين قدرتك على الإبداع؟

إذا كنت من الشغوفين بهذا المجال فأنت على الأرجح تعرف أن لديك قدرات في أحد الأجزاء التسويقية، لذا عليك ان تعرف اى هذه الأجزاء تستطيع الإبداع فيه.

الإبداع فى رأيى مرتبط بالسهولة، مثل الطفل الذي يلعب لعبة ويتحدى فيها المصاعب وينجح فى هزيمة المشاكل ويفوز. هذا هو الأمر، أنه يفعل ذلك بسهولة وابداع، هو جيد ويستحق النجاح، ولا يفعل الأمر كأنه يحارب.

نصايح تسويقية

الإبداع من وجهة نظري من أهم عوامل النجاح، وقد يكون أهم كثيراً من الكفاح. وسؤالي هو لماذا تذهب الى مجال تشعر فيه بالصعوبة والغربة، في حين أنّه يمكنك التوجّه الى مجال مفضل لك تستطيع الإبداع فيه والنجاح فيه أسهل.

بالنسبة لي.. إذا اعطينى حالة تسويقية لشركة ثم قلت لى .. هيّا. حاول أن تطوّر خطة تسويق الكترونى تمكّن هذه الشركة من بيع خدماتها الكترونياً، سأقول لك فى الغالب انى لن أقوم بهذه المهمة، لأنى لا استمتع بأدوات التسويق الإلكترونى ولا أستطيع الإبداع فيه كما هو الحال إذا جئتني بحالة تسويقية لشركة من الشركات لكي أطوّر لك الاستراتيجية الخاصة بها والتى تحقق بها أهدافها التسويقية. سأفعل ذلك بكل شغف ومرونة وبالتالى أستطيع الإبداع فيها.

إذاً تذكّر أنّ لكل منّا مواهبه وقدراته، ويجب ان تعرف اى الأجزاء التسويقية سوف تستثمر فيها هذه القدرات بإبداع. وتذكر أيضاً انك اذا كنت تفعلها بسهولة فأنت فى الغالب مبدع فيها.

  • جرّب كثيراً

لقد أضعت وقت منّى فى الماضى عندما كنت أهلك عقلى فى التفكير ومحاولة الاستقرار بين أمرين أو أكثر حتى اكتشفت انّى اتبع استراتيجية خاطئة فى الأغلب. الصحيح هو أنّك فى الغالب لن تصل الى قرار صحيح ومشبع لك حتى تجرّب بنفسك.

لا أنصحك هنا فقط بأن تجرّب مثلاً العمل فى التسويق الإلكترونى، ثم تجرّب العمل في الإعلانات ثم العمل فى العلاقات العامة، حتى تصل لأكثر الأجزاء التسويقية تفضيلاً بالنسبة لك، أولاً لأنها طريقة صعبة وقد تهلك الكثير من الوقت وأيضاً لأنها لا يمكن أن تكون الوسيلة الوحيدة.

ما أقصده هو انك اذا كنت متحير بين مجالين من مجالات التسويق مثل التسويق الإلكترونى، والإعلان مثلاً.. فيمكنك قراءة بعض الكتب أو مشاهدة بعض الفيديوهات، أو مناقشة بعض الخبراء، أو حضور دورة تدريبية خفيفة او تعريفية فى كل من المجالين، حينها سوف تكوّن فكرة تساعدك في اتخاذ القرار.. لكن أن تظل تفكّر إلى الأبد فهذا مهلك لعقلك، وسيصيبك بالإحباط ولن تتقدم خطوة قيّمة.

  • اقرأ كثيراً

جميع النصائح التى أوجهها فى هذه التدوينة لن تكون مكتملة او ذات شأن كبير وأنت لا تعرف أصلاً ماهى كل أو أغلب أدوات ومجالات التسويق.

على سبيل المثال، انت تعرف عن التسويق جزئين او اكثر، دعنا نقول أن لديك فكرة محترمة عن الترويج والبحث التسويقى، لكن إذا قرأت أكثر فربما تعرف عن مجال ضخم ورائع فى التسويق وخصوصاً فى الاعلان اسمه الإعلانات المباشرة، او الاعلانات ذات الاستجابة السريعة – Direct Response Advertising.

هذا مجال كبير، وربما منافس لمجال الإعلانات التقليدية، وربما تحب هذا الجزء من التسويق وتريد التركيز عليه والإبداع فيه. كيف سيحدث هذا بدون فهمك للتسويق بشكل متكامل، ومعرفتك لجميع أدواته!

  • ابقي عينك مفتوحة للفرص

هذه النصيحة ربما تكون عامة، وليست لمحبى التسويق فقط. لقد كنت فى محاولة جادة للحصول على منحة دراسة في إحدى الدول الأجنبية، ولأفعل ذلك كان عليّ اكتساب اللغة الانجليزية بشكل قوى واجتياز امتحانات TOEFL، وأيضاً كانت النصيحة من احد الخبراء ان اضع فى الCV الخاص بى بعض التجارب مع الأنشطة الاجتماعية لأن هذا الأمر يقف فى صالحك عندما تفكّر فى الحصول على منح دراسية من الجهات المشهورة بتوفيرها.

فى هذا الطريق تعرفت على نشاط طلابي في الجامعة، طلبت أن أكون أحد الطلاب، لكي استفيد من التجربة واضيف النشاط الطلابي لسيرتى المهنية، لكن تحول الأمر انّى اصبحت مدرب التسويق فى النشاط الطلابى، لأن القائمين على النشاط الطلابى لم يستطيعوا توفير أستاذ جامعى أو مدرب من شركة مرموقة! ..ولم أرفض العرض واضطررت حينها أن أفهم التسويق واقرأ عنه لكى أحاضر فيه كأول مرة فى حياتى أفعلها!

بفضل الله كانت من أنجح التجارب فى حياتى، ربما هذه التجربة هي ما أسسنى فعلاً في مجال التسويق وبعدها دربت الكثير، وعملت في شركات مختلفة، وأصبح شغفي الأول بهذا المجال.

هذه الحكاية لكى تعرفّك انك لن تستطيع الحصول على الأفضل ولن تستطيع حتى معرفة اى الأجزاء التسويقية الأكثر قرباً إليك إذا لم تنتبه إلى الفرص وتستغلها. لن تستطيع أن تجيب بنعم على أى فرصة، لكن تظل نصيحتى لك أن تبقى عينك مفتوحة!

  • إسأل الخبراء: بالتأكيد يوجد غيرك ممن مروّا على نفس المراحل، قبل أن يصلوا إلى جزئهم المفضّل فى التسويق، تعرّف عليهم، واسألهم عن أكثر الأجزاء التى لفتت انتباهم للتسويق.

لن تتخيل كم الوقت الذى توفره عندما تسأل خبير، أو أحد الأشخاص الذى مر على تجارب كثيرة، هو كنز بالنسبة لك عندما تعثر عليه.

ستجد الخبراء كمديرين تسويق فى الشركات، ستجدهم محاضرين فى التسويق، ربما مشرفين مواقع ومنتديات، المهم ان تعثر عليهم، و تعرف رأيهم، ثم تقارن بين كل الآراء التى ستحصل عليها، و تقارنهم برأيك ووجهة نظرك المبدئية فى المجال، ثم تأخذ قرارك.

  • حلّل نفسك: على هذه المدونة كنت قد نشرت اختبار صممته من أجل هذه النقطة تحديداً، كنت أسألك بعض الأسئلة التي تعبّر إجابتها عن شخصيتك، وربما الإجابات تلك هى التى ستعرفنّا ما هى قدراتك واين مواهبك لتستغلها في المكان الأفضل.

هذه كانت بعض الأسئلة في الاختبار:

  1. إلى أى مدى تهتم بالتفاصيل؟
  2. هل تفضل القيام بعمل أكثر من مهمة فى وقت واحد؟
  3. ما هي ألوانك المفضلة؟
  4. هل تهتم بالإعلانات؟ أى جزء من الإعلانات يجذب اهتمامك؟
  5. اذكر 3 أفكار غريبة تريد تحقيقها..
  6. هل تحب الإنجاز لنفسك أم لفريق؟
  7. هل تتحمل العمل تحت ضغط؟
  8. ما هي هواياتك؟
  9. هل تنهي الكتاب الذى تبدأ في قرائته؟ إذا جاءتك فكرة .. هل تسيطر على عقلك وربما تمنعك من تحقيق خطة يومك؟
  10. هل أنت منظم فى عملك وأسلوب حياتك؟
  11. ما هي إنجازاتك المهنية؟
    تحليل ذاتى تسويقى

تستطيع سؤال هذه الأسئلة لنفسك والاجابة عنها، بل ضع لنفسك ايضاً اسئلة اخرى، لتصل فى أجزاء التسويق، فعلى سبيل المثال هناك بحث السوق الذي يحتاج لأشخاص سماتهم الشخصية انهم منظمين للغاية، صبورين جداً، ويفكرون بشكل علمى غالباً.

أما جزء الاعلان فيحتاج لشخصيات مبادرة منطلقة مبدعة، محبة لأن تفعل أشياء بطريق جديدة وغريبة ومبدعة. هناك جزء الاستراتيجية التسويقية التي تحتاج لأشخاص شغوفين بالتخطيط والابداع في وضع التكتيكات والاستراتيجيات لاقتحام الأسواق وتحقيق الأهداف.. الخ.

هدفك هنا أولاً أن تتعرف على شخصيتك لتواكب الجزء التسويقي الأكثر جذباً لها.

  • طوّر مشروع: ربما تكون هذه النصيحة غريبة نوعاً ما.. لكنها من أهم الطرق لكى تفهم قدراتك الحقيقة فى التسويق.

إذا بدأت فكرة مشروع من البداية تماماً، فطورت له خطة بحث سوقي، ثم طورت الاستراتيجية التسويقية المناسبة، ثم قمت بتطوير مزيج تسويقى له بما يشمل الترويج وداخله كل ادواته حتّى التسويق الالكترونى وربما التسويق المباشر ايضاً، بل وطورت مع ذلك خطة للحفاظ على العميل، فأنت بذلك قد مررت على كل أجزاء التسويق الأساسية، حينها سوف تعرف اى الاجزاء التسويقية التى تحبها وتريد العمل بها.

لا أقصد بتطوير المشروع أن تطوّره على الحقيقة فقط، فمثلاً فى دوراتنا التدريبية تكون مهمة الكورس الأساسية هو أن تطور خطة تسويق لمنتج، بالتالى سوف تطور مشروع متكامل حتى لو على الورق، ولكن فى النهاية مجهودك فيه سوف يعرّفك على جزئك المفضل فى التسويق.

بالتأكيد اذا طورت مشروع على الأرض فسوف تحصل على فائدة مثالية لكي تعرف ماهو الجزء التسويقى الذى تستطيع الإبداع فيه.

  • تابع مواقع التوظيف: مهم جداً ان تتابع التحديثات التى ترسلها المواقع المتخصصة في التوظيف لأنها المكان الأفضل للتعرف على المهام الوظيفية – Job description لكل منصب وظيفى فى مجال التسويق.

فمثلاً سوف تتطلب الشركة متخصص بحوث تسويقية كمّى – Quantitative ، وسوف تخبرك ما هي المهام الوظيفية المطلوبة من هذا الدور بالإضافة الى المهارات و الإمكانيات والمؤهلات المطلوبة لشغل هذا الدور، هذا أوضح ما يمكن للحصول على نظرة سريعة على كل جزء تسويقي بما يناسبه من مهام وقدرات، ثم مقارنة هذا الجانب بقدراتك ورغباتك أنت.

يمكنك استخدام جوجل لهذه المهمة، حيث ستبحث عن أدوار التسويق والمهام الوظيفية لكل دور، لكل بجانب ذلك أرى أنّه من الأفضل استخدام مواقع التوظيف لأن الأدوار والمسميات تتغير بشكل دورى وسريع، اليوم مثلاً قد تحتاج الشركات لمهارات أكثر تطوراً لشغل دور مدير علامة تجارية – Brand Manager عن تلك المهارات التى كانت مطلوبة من سنة أو أكثر.

استخدم منطق الفراشة لفترة بسيطة!

هذه النصيحة قد تكون مضرّة لبعض الخريجين ولذلك فكّر جيداً قبل استخدامها، او استخدمها بحرص ووعى. نصيحتي هنا ان تعمل فعلاً فى أكثر من مجال تسويقى، وبمجرد فهمك للجزء التسويقى الذى عملت فيه، تتوجه لمجال آخر فى التسويق لكي تفهمه.

تجربتى الشخصية هى انّى عملت فى أول شركة بعد التخرج فى مجال بيع حقوق الملكية الفكرية للكتب، ثم انتقلت لفترة بسيطة لقسم التسويق وتعرفت على الاستبيانات وكيف يتم تفريغ محتواها ومدى صعوبته، وعملت فى تدريس التسويق، وفى هذه الأثناء عملت ايضاً فى مجال الأعمال B2B خصوصاً المجال الخدمى، وكان معظم دورى فى نطاق التسويق الالكترونى، طورت بعد ذلك خطط تسويق، وعملت ايضاً فى مجال تسويق الدورات التدريبية فى مجال B2B كمدير للتسويق، وعملت فى مجال التدريب، بجانب عملى فى مشاريع كثيرة خاصة، وعملت فترة كبيرة فى مجال البيع، كل هذه التنقلات فادتنى جداً فى أن أعرف ماهو الجزء الذي أفضله في التسويق، لو كنت استقريت على أول دور يقابلنى فى التسويق لما كنت فهمت ماذا أريد في التسويق.

منطق الفراشة فى سوق العمل يقول انك شخص تتنقّل كثيراً بين الشركات وبين المجالات المختلفة، وهذا يسبب ضرر بالغ فى سيرتك المهنية، لأن الشركات تريد موظفين أكثر استقراراً.

عموماً هذه تجربتى ويمكن الاستفادة منها واستغلالها بحرص وبدون إيذاء سيرتك المهنية قدر المستطاع.

  • آخر نصيحة فى هذه النصائح ال10 هى ألا تدخل هذا المجال بانطباعات مسبقة، اىّ انّك تقول إن البحث التسويقى ممل، مجال الإعلان مبدع وملئ بالأفكار والحماس، التسويق الالكترونى هو موضة العصر.. الخ.

ربما هذه الانطباعات المسبقة تجعلك تحكم على الأمور بشكل أقل دقة من الصحيح.

اعتبر أنك لا تعرف أى شئ عن المجال، اقرأ كثيراً فيه، احضر فيه دورات تدريب واعمل فيه إذا استطعت، اسأل الخبراء، لا تكتفي من البحث حتى تصل فى النهاية لقرارك الصحيح الذى سوف يجعلك تستمتع وتبدع فى التسويق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى