var monsterinsights_frontend = {"js_events_tracking":"true","download_extensions":"doc,pdf,ppt,zip,xls,docx,pptx,xlsx","inbound_paths":"[{\"path\":\"\\\/go\\\/\",\"label\":\"affiliate\"},{\"path\":\"\\\/recommend\\\/\",\"label\":\"affiliate\"}]","home_url":"https:\/\/www.eltasweeqelyoum.com","hash_tracking":"false","v4_id":"G-XT3EEP6VZS"};
var breeze_prefetch = {"local_url":"https://www.eltasweeqelyoum.com","ignore_remote_prefetch":"1","ignore_list":["wp-admin","wp-login.php"]};
//# sourceURL=breeze-prefetch-js-extra
عروض السوق | كيف يتم التسويق للأشخاص والبلاد والأفكار
0 7 دقائق
في هذه المقالة سوف أعرفك على بعض من عروض السوق – Market Offerings، والتى تخرج عن نطاق السلع والخدمات التقليدية، ومن ضمنها تسويق الأشخاص، والبلاد، والأفكار، وتجارب الشراء.
ركز التسويق قديما على السلع والخدمات، لكن مع تطور العلم، وإدخال الكثير من التقنيات فيه، مع تطور دوره أيضا ومساهمته بالنصيب الأوفر في الفوز في الأسواق، أصبح كل شيء يمكن التسويق له الآن! بداية من الأفكار والمعلومات، مرورا بالأشخاص والحملات التطوعية والسياسيين، وصولا للمؤسسات العملاقة والبلاد.
كل شيء – حرفيا – يمكن التسويق والترويج له، في هذه المقالة سوف أركز على بعض من هذه الأشياء التي يمكن الترويج لها، وتسمى بـ “عروض السوق – Market Offerings”، ومن ضمنها الأشخاص والسياسيين، والأفكار، والبلاد، وسوف أختم بالعرض السوقي المفضل لي، وهو تجارب الشراء.
تسويق الأشخاص
تسويق الأشخاص – Personal Marketing هو فن قديم منذ الأزل، وكان أبرز شكل لهذا النوع من التسويق هو للسياسيين ورجال الدولة من أجل السيطرة والتحكم.
عندما أخذ التسويق شكله الحديث وتحول من مجرد فن إلى علم كامل وشامل يؤدى إلى النجاح والسيطرة، بدأ مجال تسويق الأشخاص يختلف بشكل جذري وأصبح هو الآخر علم يعمل به خبراء التسويق والعلاقات العامة (أداة من أدوات التسويق).
قبل أن أعطيك مثالاً على تسويق الأشخاص، ألمّح إلى أن تسويق الأشخاص يختلف عن الترويج للأشخاص، فالترويج للأشخاص قد يتضمن بعض الأنشطة التي تهدف إلى شهرة ونشر اسم هذا الشخص ومحاولة دفعه بشكل أنيق إلى المجتمع، أما تسويق الشخص فهو يرتفع مراحل فوق هذه المرحلة ويخبرك بأن عليك اكتشاف احتياجات المجتمع ثم تبدأ على أساس هذه الاحتياجات في دفع الشخصيات المناسبة إلى هذا المجتمع.
سأعطيك مثال بالانتخابات البرلمانية والرئاسية. تبدأ الأحزاب في تطوير الخطط الترويجية وقنوات العلاقات العامة التي ستستخدمها، تبدأ بالنزول في مهرجانات واحتفالات في المدن والقرى لتوضيح برامجها الانتخابية (علاقات عامة)، مع بعض اللافتات الخارجية والتسويق الخارجي – Outdoor Advertising، مع النزول أحياناً للشباب والناس في الشوارع والتحدث معهم وإقناعهم بهذه البرامج الانتخابية وضرورة التصويت لهم (بيع شخصي – Personal Selling) إن جاز التعبير!
الآن تقف الأحزاب التي تفهم وتطبق التسويق على مرحلة أعلى من هذه المرحلة، فتبدأ في النزول مبكراً إلى هذه القرى والمدن، وتبدأ في استكشاف حاجات هذه المناطق (Market Research) وتبدأ في تسجيل كل ما تراه مناسب لتسميته حاجة يمكن العمل عليها وإشباعها في برامجها الانتخابية.
تكتشف حينها أن احتياجات القرى تختلف عن المدن، وحتى تختلف من قرية إلى قرية ومن مدينة إلى أخرى، فإذا كانت هنا الاحتياجات بسيطة وتتركز في كيفية إيجاد ظروف اقتصادية أفضل، تجد هناك الاحتياجات تكمن في الحاجة إلى العمل والوظائف غير المتاحة، ثم تجدها تتحول في مستوى أعلى إلى الحاجة لفكر سياسي معين يريدون اتباعه، وهكذا هي الاحتياجات تتغير وتتبدل من مكان إلى آخر.
ذكاء الأشخاص المرشحين التسويقي في هذا الوقت، أو ذكاء الأحزاب المحتوية لهم أن تبحث عن هذه الاحتياجات، ثم تجد لها الأشخاص المناسبين بحملات ترويجية مناسبة، حينها ستدرك النجاح أسرع كثيراً من الطرق الترويجية التقليدية.
أعرف جيدا أن هناك جزء كبير جدا من المرشحين يفوزون برشاوي وطرق غير سوية، لكن هذا لا يمنع أن قدرة الأشخاص على التسويق والترويج، ترفع من أسهمهم لكي يفوزوا بهذه النوعية من الانتخابات.
أخيراً أعطيك مثال واضح آخر في تسويق الأشخاص، فأمريكا وهي في رأيي تعتبر البلد الأولى في تطبيق علم التسويق في شكله الحديث، تستطيع أن تريك عملياً كيف تسوق للأشخاص عندها عموماً والسياسيين خصوصاً.
فكل مرشح رئاسي في الولايات المتحدة تجده يبدأ حملته مبكراً جداً بتحديد خاص لاحتياجات الولايات كل ولاية على حدة، ثم تحديد الحاجة الأكبر للبلاد، والتي تختلف من عقد لعقد، فمرة تكون القضاء على العنصرية، ومرة وضع البلاد في حالة سلام وإنهاء الحروب، ومرة في تحقيق الرفاهية، ومرة في القضاء على الإرهاب المزعوم، ومرة مع أوباما في تحقيق الإصلاح الاقتصادي.. الخ. على العموم، فإن تسويق الأشخاص لا يختلف عن تسويق أي شيء آخر، فخطواته واستراتيجياته وبرامجه يمكن تطبيقها على أي كيان، طالما تمكنت من فهم التسويق.
تطور تسويق الأشخاص لفكرة بناء براند للأشخاص – Personal Branding، وهذا مع تطور قوة التسويق بالمحتوى والتواجد على السوشيال ميديا، ويمكنك العودة لمقالة البراند الذاتي/ الشخصي – Personal Branding.
تسويق الأفكار
يعتبر تسويق الأفكار – Ideas Marketing من أقدم أنواع التسويق والترويج، وانتشر بشكل كبير الآن مع السوشيال ميديا، والتركيز على فكرة التريند، فبين يوم وآخر، قد ترى فكرة جنونية مسيطرة على العالم كله يتحدثون عنها!
ما هو تسويق الفكرة؟
بدأ تسويق الأفكار منذ القدم، حيث حاولت البلاد والمؤسسات السياسية نشر أفكار معينة، سواء إيجابية عن نفسها، أو عمن يعارضها، بما يُدعى “الدعاية”، ومع تطور التسويق، فإن تسويق الأفكار قد يكون علم منظم جدا، وقد تستخدمه لنشر أي فكر، تريند، أو توجه تريده.
تسويق الأفكار يعتبر من أكثر الأجزاء عبقرية في التسويق، فهو يتعلق أحياناً ببيع الشيء قبل بيعه، فإذا كنت تتذكر مثلاً قصة صاحب صفحة المليون دولار – ألكس توي – والذي أنشأ صفحة إعلانية بسيطة جداً تتكون من مليون بيكسل، كل بيكسل يساوي 1 دولار، ثم بدأ حملته التسويقية للفكرة.
أعلن في البداية أن سبب إنشائه الصفحة هو أنه بحاجة لتغطية مصاريف دراسته الجامعية، وبدأ يبني استراتيجيته التسويقية كلها على فكرة واحدة فقط، أن من يشترى مساحة إعلانية على هذه الصفحة سوف يشترى قطعة من التاريخ، بهذا التاج لاين الشهير (Own a Piece of History)، وهو لم يخطئ التعبير بالفعل، فهذه الصفحة إذا نجحت وهو ما كان بالفعل، فسوف يراها الملايين على مدار سنين قادمة، وبالتالي سيروا هذه الإعلانات على الصفحة.
صفحة توي هي صفحة مكونة من مليون بيكسل، من يحصل على جزء منه سوف يحصل على جزء من التاريخ.
بدأ الشاب يحيط نفسه بهالة إعلامية تتحدث عن هذه الفكرة المليونية المجنونة، والتي ربما تجعل من هذا الشاب الذي يريد شراء زوج جوارب جديدة (كانت من ضمن أهدافه من تجميع المليون، على سبيل الفكاهة الناجحة جدا)، ومع تناقل الصحف والقنوات المتخصصة لهذا الشاب وفكرته التي نجح في تسويقها، فقد تهافت عليه المعلنين من كل حد وصوب لشراء مساحات في هذه الصفحة التاريخية.
لقد باع هذا الشاب منتجه كله.. قبل حتى أن يبيعه! إن تسويق الفكرة هو أقوى أنواع التسويق في العالم، فما المنتجات والخدمات في الحقيقة إلا أفكار!
دليل على أن الفكرة نجحت بسبب التسويق وليس بسبب الفكرة.. أن نفس الفكرة تكررت مراراً وتكراراً ولم تنجح. إن تسويق الفكرة هو أقوى أنواع التسويق في العالم، فما المنتجات والخدمات في الحقيقة إلا أفكار!
دليل آخر على عبقرية هذا الشاب ‘توي’ التسويقية، هو أنه وعلى الرغم من انه انجليزي الجنسية، إلا أنه اختار الدولار، وليس الإسترليني او اليورو مثلاً، وعندما علّق على السبب فقال إن الدولار هو أكثر العملات في العالم انتشارا، ولكن تريد الحق؟ إني لا أظن أن هذا هو السبب الحقيقي. دعني الآن أعرفك على تسويق البلاد!
تسويق البلاد
انتشر هذا النوع من التسويق خصوصا فيما يتعلق بالتسويق السياحي، فإلى الآن تعتمد الكثير جدا من البلاد حول العالم على الترويج والإعلان، التقليدي جدا، في قنوات التلفاز والإعلام والعلاقات العامة، من أجل جذب زوار كل سنة لهذه البلاد، وبالتالي إنعاش الاقتصاد، خصوصا للدول النامية، والتي تعتبر أي سياحة تدفق لعملات أجنبية هي في أمس الحاجة إليها.
من أشهر البلاد التي روجت لنفسها، بل دعنا نقول، بنت نفسها على التسويق، هي أمريكا.
أريدك أن ترى وجه هذا البلد أمريكا من زاوية مختلفة قليلاً.. أمريكا تعتبر وبالنسبة لمساحتها العملاقة من أقل البلاد في العالم في الموارد، بل إن بلاد متأخرة جداً في افريقيا واسيا تفوق هذه البلاد الجديدة في الموارد، ولكن أمريكا وعلى الرغم من ذلك هي الأقوى والأشهر.. لماذا؟ لأنهم مخترعي التسويق!
التسويق علم قديم جداً، ولكن بصورته العلمية المنظمة الحديثة هو فن أمريكي خالص، وهم لم يضعوه قواعد في الكتب فقط، بل كان لهم السبق في تنفيذه وتطبيقه حرفياً في كل مجالات الاقتصاد، والسياسة، والفن وغيرها.
ما هو ذلك الاختراع المسمى بهوليود؟ لماذا يتهافت أي ممثل أوروبي للظهور في هوليوود، لماذا لا يلمع نجوم السينما الانجليز إلا في هوليوود، وحتى عندما يفعلون فإنهم لا يحصلون على الشهرة والرونق المحيط بالممثل الأمريكي؟ سأقول لك لأن الأمريكان يجيدون الترويج وفن الشهرة (التسويقي)..
لماذا يظهر طفل اسمه جستين ببر، ويغنى.. كما يفعل الملايين حول العالم، وبدون أي مزايا مطلقة تجعله يتميز على أقرانه في أوروبا أو أي مكان آخر في العالم، ثم تجد أخباره وألبوماته وفيديوهاته يتابعها الملايين، وعندما تتابع قصته التي يحاول صيغتها بشكل تسويقي درامي، لا تجد فيها ما يبكيك كما يفعلون هم! إنه التسويق.
كيف ربطت أمريكا بلاد العالم، البعيدة والقريبة، بتلك المادة التبغية البدائية والتي نسميها سجائر، وكيف ربطت هذه السجائر بشخصية الكاوبوي الشهير المرسوم على علب مارلبورو الحمراء الشهيرة؟ أو شخصية البطل الأمريكي الخارق العملاق (كالعادة) الذي يواجه الأعداء والمجرمين وهو مازال يحتفظ بابتسامته وتلك السيجارة في يده؟ وكيف وصل الأمر من كون السيجارة مجرد متعة لحظية سريعة إلى إدمان واقتصاديات سوق وأموال طائلة لا حصر لها تصرف على هذه الملفوفات يومياً؟ انه التسويق.
ما هو الحلم الأمريكي؟ الحلم الأمريكي هو تلك الفكرة التي تخبرك بأنك إذا أردت النجاح، أو أن تصل أفكارك إلى الآفاق فسيكون في أمريكا. لماذا؟ لأنك في أمريكا تستطيع أن تبيع الوهم طالما قادر على تسويقه، وأمريكا هي بلد التسويق.
كنت أتابع فيديوهات برنامج الأعمال والريادة الشهير شارك تانك – shark tank وكنت أتعجب من حجم تفاهة المنتجات المقدمة في أغلب الأوقات، وعلى الرغم من ذلك أعلم أنهم سيحصلون على تمويل كبير لهذه المنتجات، وكالعادة ستنجح في السوق الأمريكي، طالما يستطيع أصحابها أن يطبقوا فنهم المفضل.. التسويق.
لماذا يقولون إن أمريكا هي القوة العسكرية الأقوى في العالم، وهي قوة لا يمكن الاقتراب منها، وعندما تمعن النظر في هذه الأقاويل التي انطبعت في ذهن الناس حقائق فستجد أنها لا تمت للواقع الهزيل للجيش الأمريكي بصلة، فلن تجد حتى انتصار واحد لأمريكا مقنع في أي حرب دخلتها، ولن تجد ذلك الجندي الأمريكي الشجاع المغوار، أو الذى يتميز بأخلاق الفرسان كما يصوروه في أفلامهم الهوليودية، أو كما يصنعهم فنهم المفضل.. التسويق!
هذه مجرد أمثلة من واقع تسويقي قوى جداً تعيشه أمريكا قد حوّلها من دولة بدائية يسكنها الهنود الحمر، إلى بلاد قوية واقتصاد قوى وذلك في ظرف زمن قياسي أعتقد أنه لم يحدث مع أي بلد آخر في العالم، وأريدك الآن أن تسرح بخيالك قليلاً لترى حالات أمريكية أخرى كثيرة وهي تلمع تحت قوى التسويق.
تسويق تجارب الشراء
تجربة الشراء – Market Experience تعنى تحويل السلع والخدمات لمجتمع متكامل تستهلك فيه المنتج أو الخدمة لكن بشكل أكثر تشويقا أو جذبا للشريحة المستهدفة.
تجارب الشراء يمكن وضعها بالتوازي مع إطار الانباوند ماركتينج، والذي يحاول بدوره بيع سلع وخدمات داخل إطار متكامل، ومجتمع تسويقي، لكن ما يميز تجارب الشراء، أنها مفهوم أكثر مرونة بكثير من مجرد انباوند ماركتينج، فقد تجد تجارب الشراء في منافذ توزيع تقليدية، وقد تجدها على السوشيال ميديا، وقد تجدها في أي مكان.
لدى اقتناع تسويقي شخصي، وهو أنك إذا حولت أي سلعة لتجارب شراء مشوقة ومتكاملة فسوف تستطيع أن تبيعها لسوق متعطش لها، وذلك بسبب أن بيع السلع في حرب تنافسية شرسة أصبح صعب للغاية.
لدي حالة عملية طبقت عليها تجارب الشراء، وهي بناءي لخطة تسويق تخص مجلة ناشيونال جيوغرافيك في مصر، وحاولت فيها تحويل مجلة علمية مملة من وجهة نظر الأطفال المستهدفين، لمجتمع متكامل من التشويق واللعب والإثارة التي يحبها الأطفال، وتمرير السلعة (المجلة) داخل هذا المحتوى التسويقي والتجربة الشرائية المتكاملة.