الاستراتيجية والتخطيط

بناء علاقات مربحة مع العملاء:

اختصرنا الكلام فى آخر موضوع وقلنا أن إدارة التسويق ماهى إلا إدارة للطلب ، وأكيد الطلب ده بييجى من العملاء اللى ممكن نصنفهم لعملاء حاليين وعملاء جدد.

الحقيقة أن المسوقين متحيرين ومختلفين فى التعامل مع العملاء ، فياترى يعملوا كل جهدهم عشان يجذبوا عملاء جدد ، ولاّ يحافظوا ويكتفوا بالعملاء الحاليين.

للخروج من الأزمة دى ، احنا ممكن نبص للحياة زمان ، واختلافها عن حياة النهاردة.

الحياة زمان كانت “بمبى”، وكان الاقتصاد دايماً فى ازدهار ، والأسواق فى ازدياد ، وصناعات ومنتجات جديدة بتظهر ، سهل أن ينجذب ليها عملاء جدد ، ومن هنا بنفهم أن المسوق العادى فى السوق العادى يقدر يجذب عملاء جدد بسهولة.

أما النهاردة ، فالتسويق بيواجه تحدي كبير، الاقتصاد في حالة ركود ، فيه تغيرات سكانية مؤثرة ، معظم الصناعات والمنتجات تشبعت ونادراً لما نلاقى منتج جديد ، وعشان كده أصبحت المنظمة اللى عندها عميل بتعتبره “كنز” ، وبتحافظ عليه بكل الطرق ، ولو طالت تحارب العالم كله للاحتفاظ بيه هتعمل كده.

الاحصائيات هي أكبر دليل على صدق الفكر الجديد للمنظمات اللى بتركز أكتر على الاحتفاظ بالعميل الحالى على أنها تجذب عملاء جدد، فبتقول الإحصائيات دى أن تكلفة جذب عملاء جدد بتساوى خمس أضعاف تكلفة الاحتفاظ بالعميل الحالى فى حالة إشباع وانبساط بالمنتج أو الخدمة.

كمان فيه مصطلح بيدعم النظرية دى ، وهو “عميل مدى الحياة”، والعميل ده بيعكس نظرية بتقول أن فقدان المنظمة لعميل هو مش فقدان لعملية بيع كانت هتتم والسلام، لكن ده فقدان لتدفق من المبيعات الى كان هيقوم بيها العميل ده طول ماهو عايش.

عشان كده يبدو أن الاتجاه السائد هو الحفاظ على العميل ، مع جس نبض “العملاء المحتملين”، وده لفظ معناه العملاء اللى بيشتروا المنتج المنافس، وفى احتمالية أنهم يتحولوا لشراء المنتج بتاعى.

على الرغم من كل النظريات والاثباتات دى ، الا إن الموضوع فيه قدر من المرونة ، وحكاية جذب عميل محتمل أو تفضيل الاحتفاظ بعميل موجود دى حاجة ترجع فى الأول وفى الآخر لنوع المنتج ، قديم وروتينى ، ولاّ جديد ومميز ، كمان درجة المنافسة ، قوة المنظمة ، طبيعة السوق ، الظروف الاقتصادية ، الإمكانيات المتاحة، إلى آخر العوامل اللي بتأثر على قرار المنظمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى