كيف تقوم بتسعير منتجك؟ (إستيراتيجيات التسعير المختلفة)

0
واحد من أسرار نجاح البيزنس هو تسعير منتجك/خدمتك كما ينبغى. فالتسعير الصحيح يعمل على زيادة مبيعاتك و بناء الشكل المؤسسى لبيزنس قادر على النمو و التطور.

تتعدد إستراتيجيات التسعير فى البيزنس و لكن لا توجد واحدة مضمونة النجاح و عند قيامك بوضع أسعارك يجب أن تتأكد من أن مستوى السعر و المبيعات يسمح بربح للبيزنس بالإضافة لمتابعة منافسيك لمعرفة فى أى شريحة يتواجد سعرك فى السوق.

لنتعرف الآن على طريقة بناء إستيراتيجية للتسعير و كيف تحسب التكاليف و الأسعار الضامنة للربح:

الفرق بين القيمة و التكلفة:
القيمة و التكلفة و السعر

و هو يُعد عامل هام يؤدى لرفع الأرباح

  •       تكلفة المنتج/الخدمة: هو ما أنفقته/تكبدته لتقوم بالإنتاج.

  •     السعر: هو مكافأة مالية لك مقابل توفير المنتج أو الخدمة.

  •  القيمة: ما يعتقد العميل/المستهلك أن المنتج/الخدمة تستحقه. 


كمثال: تكلفة عامل لإصلاح الأنبوب المنفجر في منزل العميل قد تكون 5 دولار من أجل الإنتقالات، 5 دولار للمعدات و 30 دولار أجره فى ساعة عمل ، و لكن قيمة الخدمة المقدمة للعميل (الذى قد تكون المياه تسربت فى جميع أنحاء منزله) هى أكثر من 40 دولار لذا فالعامل هنا من الممكن أن يُحدد 100 دولار كأجره نظير هذا العمل.

فالتسعير يجب أن يكون متوازيًا مع القيمة التى تقدمها لعملائك مع مراعاة أسعار المنافسين و لتعظيم مكسبك يجب أن تدرك:

  •            الفوائد التى يحصدها العملاء من إستخدام منتجك/خدمتك.

  •            معايير العملاء فى قرار الشراء: كسرعة التسليم/التوصيل، الملائمة و المصداقية.

  •            القيمة التى يقدرها العملاء من ضمن فوائد منتجك/خدمتك.

  •            بقدر الإمكان ضع الأسعار التى تعكس القيمة التى تقدمها و ليس فقط التكلفة.


تغطية التكاليف الثابتة و المتغيرة:

بديهيًا تحتاح لتغطية تكاليفك لتبدأ فى الربح ، فحساب تكاليفك بدقة هو جزء ضرورى لوضع سعرك و قم بتقسيم تكاليفك إلى جزئين:

التكاليف الثابتة: الموجودة بصفة دائمة سواء مرتفعة أو منخفضة كالأجور و المرتبات و الأعمال الرئيسية للبيزنس.

التكاليف المتغيرة: و هى التى تظهر بزيادة مبيعاتك كالمواد الخام، العمالة الإضافية و  الإنتقالات.

فعندما تحدد سعر يجب أن يكون أعلى من التكاليف المتغيرة لإنتاج سلعتك/خدمتك و بعد ذلك ستساهم كل مرة بيع فى تغطية تكاليفك الثابتة و عمل أرباح.

التسعير يحتاج بحث دقيق للسوق
كمثال:
شركة سيارات لديها التكاليف المتغيرة $18,000 في السيارة المُباعة و مجموع التكاليف الثابتة هو $400,000 فإذا باعت فى السنة 80 سيارة فهنا تحتاج لتغطية التكاليف الثابتة بما يعادل $5,000 فى سعر كل سيارة أى تقسيم مبلغ التكلفة الثابتة على عدد السيارت و ذلك حتى لا تحقق خسارة.

باستخدام هذه الطريقة ، يمكنك تقييم نتائج تحديد مستويات أسعار مختلفة كالآتى:

  •        إذا باعت الشركة السيارة بمبلغ أقل من $18,000 (التكلفة المتغيرة للسيارة الواحدة) فستحقق
  •    خسارة فى كل وحدة مُباعة و لن تغطٍ أيًا من التكاليف الثابتة.

  •      بيع 80 سيارة فى السنة بسعر $18,000 يعنى خسارة $400,000 بدون تغطية التكاليف الثابتة.

  •    البيع بسعر $23,000 سيؤدى لتساوى التكاليف الثابتة بالمبيعات ، و بفرض بيع ال 80 سيارة
  •  فسيكون مساهمة الوحدة فى التكلفة الثابتة تساوى $5,000*80= $400,000 و هو مبلغ
  •  التكاليف الثابتة.

  •      البيع بسعر $24,000 سيؤدى لتحقيق ربح و بفرض بيع ال 80 سيارة ستصبح مساهمة كل وحدة
  • فى التكلفة الثابتة= $6,000*80= $480,000 مما يعنى تحقيق $80,000 بخلاف مبلغ التكلفة
  • الثابتة.

  •      إذا زادت أو نقصت الوحدات المباعة ستتفاوت الأرباح بين الإرتفاع و الإنخفاض.

طرق التسعير:

التسعير حسب القيمة:

يركز على السعر الذى تعتقد أن عملائك مستعدين لدفعه بناءًا على الفوائد التى يقدمها لهم البيزنس الخاص بك و يعتمد على قوة و تأثير الفوائد التى تستطيع أن تُثبت أنك تقدمها لعملائك.
فإذا أستطعت بوضوح تحديد المزايا التى تقدمها كميزة عن منافسيك تستطيع هنا تحديد سعرك وفقًا للقيمة المُقدمة لعملائك.
و فى حين أن هذا النهج قد يكون مربحًا جداً إلا أنه يمكن أن يبعدك عن العملاء آخذى قرار الشراء وفقًا للسعر و سيؤدى أيضاً لخلق منافسين جدد لك.
و فى رمضان الماضى كان هناك أحد الأمثلة على هذه الإستيراتيجية:


التسعير حسب التكلفة:

ببساطة تُضيف ما يجعلك تحقق ربح على تكلفة إنتاج السلعة/الخدمة و تُحسب عادة كنسبة مئوية من التكلفة.و يُعد أكثر ملائمة للشركات التى تتعامل فى كميات كبيرة أو التى تنافس فى أسواق يكون السعر هو المسيطر على طبيعة المنافسة فيها.
التسعير حسب التكلفة

و لكن من عيوبه تجاهل الصورة الخاصة بك و مكانتك فى السوق و يجعلك تنسى عديد التكاليف الخفية لذا يصبح ربحك فى الغالب أقل من المتوقع.

التسعير المبنى على المنافسة:

هنا يكون سعر المُنافسين فى السوق للمنتجات المماثلة هو الأساس و يكون التركيز هنا على المعلومات أكثر من التكلفة أو القيمة.

و فى هذه الحالة يوجد معيار أو متوسط مُحدد لسعر المنتجات المتنافسة و يمكنك تحديد سعر أعلى أو أقل منه، ففى حالة إقرار السعر الأعلى ستربح أكثر فى الوحدة الواحدة و لكن قد يؤدى ذلك لإجمالى مبيعات منخفض لتفضيل المستهلكين السعر الأقل و إن قمت بإقرار المنخفض سيرتفع إجمالى المبيعات و يقل ربحك فى السلعة الواحدة.

و لكن فى الأسواق التنافسية بشكل كامل و القائمة على المنافسة العادلة لا يمتلك البائعون القدرة على التحكم فى السعر، بل يُحدد بواسطة العرض و الطلب و يتميز بأنه لا يتطلب حسابات معقدة فيتم إتباع سعر السوق أو سعر قادة السوق، و فى الأسواق التنافسية للغاية يعمل على رفع عبء التسويق للسعر و لكن يظل هناك إحتياج للجهود التسويقية الأخرى.

و تأتى عيوبه (من الممكن ألا تُعد ميزة أو عيب) فى إحتياجه لجهود تسويقية قوية لزيادة المبيعات لعدم تواجد السعر كعامل تسويقى، و تتمثل هذه الجهود الإضافية فى الحروب الإعلانية الشرسة و تقديم خدمة العملاء الأفضل.
طرق التسعير المختلفة

كيف تقوم بعمل إستيراتيجية تسعير؟

تحتاج أولاً لدراسة السوق و بحث دقيق لتقرر أى طريقة ستستخدمها فى التسعير (وفقًا للتكلفة أم القيمة) و كذلك لمعرفة أساليب المنافسين.

طرح أسعار مرتفعة بشدة عن السائد أو العكس دون سبب مقنع يعتبر أسلوب خاطىء، فالأسعار المنخفضة بشدة تهدد ربحك و تجعله بعيداً و المرتفعة بقدرِ عال سوف تفقدك عملائك إلا فى حالة تقديمك لهم ما لا يجدوه فى أى مكان آخر.

طبيعة منتجك/خدمتك و السوق كذلك لها دور فى السعر، ففى عديد الأسواق يتم التعامل مع السعر العالى كتعبير عن الجودة الفائقة.

قد يكون مفيدا أيضاً تحديد أسعار مختلفة بإختلاف العملاء كتثبيت سعر قليل بعض الشئ لأولئك المستمرين فى الشراء كنوع من التقدير لولائهم.

كوكاكولا و التسعير:

إذا قمنا بأخذ كوكاكولا كنموذج لبراند فنجد إستخدامها لطرق و إستيراتيجيات محتلفة لكونها براند عالمى ينتشر فى أغلب دول العالم و بالتالى تقوم بالإختيار الأنسب للمجتمع التسويقى المتواجدة فيه.

                    كوكاكولا فى الصين: بداية يجب دراسة السوق هناك لتحديد الطريقة المثلى و كانت الأمور هناك
        كالتالى:

          1-     عند دخول كوكاكولا السوق الصينى كافحت لمدة 10 سنوات لتحقيق أرباح و ذلك لأن الصين                  وقتها كانت تحت الإقتصاد الموجَّه ( توضع فيه جميع الأنشطة الإقتصادية تحت إشراف الدولة و                  رقابتها كالإستثمار و أسعار السلع الإستهلاكية).

          2-     كان دخل الشعب الصينى منخفض للغاية مما جعل المُنتج باهظ الثمن بالنسبة لهم.

          3-     و لكن مع الطفرة الهائلة فى الإقتصاد الصينى إستطاعت كوكاكولا الإستفادة من إنخفاض                          تكلفة المُنتج المحلى.

          4-     و لكن قررت كوكاكولا رغم ذلك الإحتفاظ بنفس السعر و ذلك لتثبيت الصورة الذهنية الخاصة                       بها فى مواجهة البراندات الأخرى.

          5-     مع الزيادة التدريجية فى مستوى المعيشة هناك أصبح سعر المٌنتج فى متناول الفرد محدود                      و متوسط الدخل.

        إستيراتيجة تسعير كوكاكولا فى الصين:

إنتهجت التسعير وفقًا للقيمة لذا فكان تركيزها على تصور المشترين و إقناعهم بأن القيمة المُقدمة تبرر السعر و عليه قاموا بخلق الوعى بالبراند و تحقيق الولاء عن طريق حملات تسويقية و إعلانية مكثفة.



           كوكاكولا فى الهند:

كوكاكولا فى الهند
     1-     توجد فى الهند عديد المناطق الريفية مما أدى لوجود كثير من المشاكل فى التوزيع و وضع السعر الملائم.

     2-     إرتفاع تكلفة التوزيع سيؤدى لإرتفاع السعر على مستهلكى المناطق الريفية.

     3-     قاطنى هذه المناطق دخلهم منخفض أو غير منتظم و عليه فالسعر يمثل أمر حرج بالنسبة لهم.

     4-     يصبح هنا الأنسب تخصيص السعر حسب المطلوب من المستهلكين نظراً لإختلاف أسلوب المعيشة فى الدولة.

     5-   وفقاً لذلك يصبح إقرار سعر مرتفع أمراً صعباً.

        إستيراتيجة تسعير كوكاكولا فى الهند:

إعتمدت التسعير مقابل التكلفة بإستخدام ما يُسمى penetration pricing strategy  "تسعير إختراق السوق" حيث رأت كوكاكولا أن السوق الهندية غير مستغلة بسبب الدخل المنخفض، الطبيعة الجغرافية.

نجحت كوكاكولا فى الوصول للمناطق الفقيرة بالهند
و طبقتها كالآتى:


  •             إقرار سعر منخفض.

  •           التعبئة فى زجاجات صغيرة مما     يقلل التكلفة و السعر كذلك.

  •           كانت لدى كوكاكولا قناعة أن الإستهلاك سيزيد بزيادة نصيب الفرد من الدخل.

  •          ثم بعد ذلك قالت كوكاكولا عام 2004 أن 80% من مستهلكيها فى الهند هم من المناطق الريفية بعد زيادة مستوى الدخل بدءا من 2002.

تكتيكات التسعير المختلفة:

تستطيع جذب مزيد من العملاء و تعظيم أرباحك بإتباع إحداها:

1-     الخصم:

تقديمك لأسعار مخفضة قد يكون أداة فعٌالة، يمكنك إستخدامه لبيع المخزون القديم، عمل زيادة فى المبيعات من المنتجات المتشابهة، أو تقديمك لخصومات كبيرة لإيجاد طلبات شراء أكثر بشكل عام. و يجب عليك جعل هذه الطرق أكثر ربحية بأقل التكاليف.

 2-     تسعير القيمة الفردية:

المُستخدم من قبل تجار التجزئة كأن تضع سعر بيع منتجك 9.99$ بدلا من 10$ و يلعب على العامل النفسى و يكون مؤثر فى حالة قيام السعر بدور هام فى قرار المستهلك بالشراء. حيث أن بعض المستهلكين ينجذبون لتلك الطريقة فى التسعير.

3-     تسعير الSkimming أو "أخذ قشدة السوق":

إذا كنت تُقدم مُنتج/خدمة ذو جودة فائقة فتستطيع وقتها البيع بسعر مرتفع و يُستخدم من قِبل شركات معينة تختار شريحة قليلة من العملاء مرتفعة القوة الشرائية  و لديها الرغبة فى نيل الأسبقية لشراء المٌنتج الفريد، و آبل بالطبع هى النموذج الرائد فى هذه المنطقة.

آبل و تسعير ال Skimming


4-     تسعيرال penetration"تسعير إختراق السوق":

و يعتبر عكس الأسلوب السابق حيث تبدأ بسعر منخفض لتستحوذ على حصة من السوق و جذب
عملاء قبل أن يلحق بك المنافسون، و فى حالة إمتلاكك لقاعدة عملاء Loyal لمُنتجك يجب أن تجد
طرق لرفع السعر فى وقت لاحق، و تستخدمه الشركات عند دخول سوق جديد أو تقديم مُنتج لأول
مرة.

جذب الزبائن لتحقيق مبيعات
نموذج "الطُعم والصنارة":

هو إحدى أشكال تسعير إختراق السوق فيتم بيع المُنتج المبدئى بسعر منخفض مع احتياجه لقطع غيار بأسعار عالية.

و يُطبّق عالميًا في طابعات الكمبيوتر، حيث يتم بيع الواحدة فى أمريكا بمائة دولار، مع خرطوشتي حبرٍ (تكون نصف ممتلئة فى الغالب) و يستلزم استبدال كل واحدةٍ منهما ما يقرب من ثلاثين دولارًا. وبذلك، تحقق الشركة أموالاً أكثر من بيع الخراطيش عما تجنيه من المُنتج نفسه.
ما هى طريقة التسعير المُثلى؟

5-     تسعير ال Discrimination"التمييز فى
الأسعار":

حيث تُحدد أسعار مختلفة لنفس المُنتجات/الخدمات تبعا لفئات العملاء حيث يُقسم العملاء وفقا لقوتهم الشرائية و يتوقع البائع هنا أقصى سعر يستطيع العميل/المستهلك دفعه و تجدها فى أسعار تذاكر الطيران.

و أيضا فى حالة تقديم نفس المنتج و لكن بخصائص مختلفة و تأتى سامسونج بهواتفها المحمولة كأبرز نموذج لتلك الطريقة فى التسعير.

فى النهاية يمكن أن نلخص نصائح التسعير السليم فى:

1- إعرف تكاليفك:

المباشرة و غير المباشرة كالأجور و تكلفة التسويق، و قم بتقسيم هذه التكاليف وفقاً لكل بند من بنود إنتاجك.

2- تابع منافسيك:

لتعرف ماذا يحدث فى السوق الخاص بك، و لتصبح مواكباً لأى جديد يطرأ على مجال التنافس.

3- قم بتقديم قيمة/شىء مفيد:

تستطيع تحديد أسعار مرتفعة مقابل تقديم جودة عالية، أو تخفيض سعرك لتزيد مبيعاتك ، و لكن..فى كلتا الحالتين عليك أن تُقنع الناس أن الأمر صفقة جيدة بالنسبة لهم.


المصادر: 1 2 3     


                                           إحجز مكانك فى أقرب كورس تسويق 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه