لماذا وكيف يكون العمل فى البيع طريقك للعمل فى التسويق

0
هناك طرق وأفكار عديدة للعمل في التسويق منها العمل في أدوار ووظائف مرتبطة بالتسويق، منها الحصول على شهادات متخصصة في أجزاء وأدوار معينة للتسويق، منها تطوير خطط تسويق عملية كدليل للشركات أنك قادر على أن تفيدهم تسويقياً، لكن تأتى كواحدة من أهم الطرق الأكيدة للعمل في التسويق هو أن تعمل فترة في البيع، ثم تنتقل للتسويق، وهذه الطريقة محبطة للكثير ممن يحبون العمل في التسويق ولا يريدون أن يحتكوا بمجال البيع.

تحتاج خبرة ولا تملكها.
الشركات تطلب متخصصى تسويق لديهم خبرة، وإذا كان الدور بدائى او صغير أو في شركة صغيرة، تجد أيضاً مطلوب خبرة سنة او اثنين على الأقل! كيف تكتسب الخبرة وأنت تريد العمل في التسويق، حتى لو في دور او وظيفة صغيرة في التسويق وفى نفس الوقت الشركات تريد أن تكون لديك خبرة حتى لو الدور صغير أو في مرحلة بدايات التسويق؟ 

كيف تأتى بالخبرة في التسويق (الخبرة معناها التخصص)
الحل بسيط وهو أن تفهم أولاً ماذا تعنى خبرة في التسويق. الخبرة المطلوبة تشير أنك متخصص في مجال معين وتعرف أدواته جيداً وتعرف المشاكل التي تظهر في السوق وتستطيع حلها، بالتالى الخبرة التي تقصدها الشركات، أو التي يجب أن تقصدها الشركات، ليست فقط، وليس الأهم أن تكون الخبرة في مجال التسويق نفسه بقدر ما هو مقصود بها الخبرة والتخصص في المجال الذى تعمل فيه الشركة، وبالتالي التخصص الذى سوف تعمل أنت فيه وتفهمه جيداً وتعرف مشاكله مسبقاً، أو على الأقل أغلب تلك المشاكل، ومن خبرتك تستطيع حلها، لأنك خبير في هذا المجال.

لا تستطيع التسويق بدون مجال تتخصص فيه
مشكلة الكثير ممن يدخلون مجال التسويق انهم لا يدركون نقطة بسيطة يمكن أن تغير فهمهم لمجال التسويق كله، وهو أنك لا تستطيع العمل في التسويق بدون أن يكون بجانب التسويق مجال آخر تتخصص فيه، فكيف ستسوّق لشئ لا تفهمه! وهنا الأمر نسبى، فهناك مجالات صعب أن تتقنها في فترة صغيرة، مثل المجالات الهندسية والطبية، لكن هناك مجالات أخرى كثيرة تستطيع فهمها عند العمل بها لفترة ولو قصيرة، مثل مجال العقارات، ومجال الأغذية، وغيرها من المجالات الأخرى.

البيع يعطيك الاحتكاك مع السوق (لا يوجد اكتساب خبرة أفضل من البيع)
نأتى لسبب المقالة، لماذا البيع هو غالباً ما يكون أفضل طريق لدخول التسويق. السبب بسيط وهو أن البيع يجعلك تحتك بالسوق والبيئة المحيطة بالشركة والمنتج الذى تريد التسويق له، من ناحية المنافسة والموردين والموزعين، والأهم سوف تحتك بالزبائن والمشترين وتعرف احتياجاتهم وتعرف كيف يفكرون، وعندما تفعل ذلك سوف تمتلك قوة كبيرة جداً عندما تعمل في التسويق لأنك تعرف بالفعل كيف يفكر السوق وماذا يحتاج، حينها سوف تقوم بتطوير استراتيجية تناسب السوق، ومنتجات وتسعير وتوزيع وترويج يناسب هذا السوق. لن تكتب إعلانات او تطور محتوى موقع الكترونى من خبرة فارغة، لكن سوف تفعل كل ذلك بناء على فترة البيع التي قمت فيها بالاحتكاك بالسوق وفهم احتياجاتهم وطبيعته الشرائية.

هناك طرق كثيرة لكى تفهم مجال من المجالات، مثل سؤال المختصين وقراءة التقارير عن السوق، وعمل أبحاث عن السوق، لكن من خبرتى العملية بهذا الشأن أؤكد لك انه لا يوجد أقوى من البيع لكى تفهم أي مجال، عندما تبيع المنتج فأنت تبيع خصائصه ومزاياه وفوائده التي تعود على المشترى، وبالتالي تفهم كل صغيرة وكبيرة في المنتج، وتعرف ماذا سوف ينجح مع المشترين، وعندما تنتقل لمجال التسويق – لنفس المنتج – فسوف تكون قادر على النجاح بشكل أكبر وأسرع.

هناك طرق كثيرة لفهم السوق والحصول على معاومات عنه لكن يأتي في مقدمتها البيع

كيف تعمل في سوق المنتجات الغذائية
من أشهر الأمثلة على – البيع طريق التسويق – هو العمل في سوق المنتجات الغذائية والمنتجات سريعة الاستهلاك – FMCG، معظم الشركات الكبرى مثل Pepsi – P&G  من المنطقى ان لديهم طريق واضح لكى تعمل لديهم في أقسام التسويق، كمدير علامة تجارية مثلاً – Brand Manager (مدير العلامة التجارية (براند) من اهم وظائف وأدوار التسويق في هذا النوع من الشركات). مدير العلامة التجارية غالباً ما يكون احتك بالسوق عن طريق العمل في البيع والتوزيع (Sales Rep.)  وبعد هذا الاحتكاك وبجانب تطوير مهاراته في التسويق وربما الحصول على شهادات متخصصة يبدأ رحلة التسويق بشكل صحيح.

هذا يسرى على الكثير من المجالات، فمثلاً إذا أردت العمل في التسويق العقارى، ففرصتك في النجاح إذا عملت في البيع العقارى فترة سوف تكون أكبر من شخص لم يعمل في بيع العقارات. الذى يسوّق العقارات سوف يكتب نصوص ترويجية تناسب احتياجات المشترين، سوف يطور موقع الكترونى يناسب ثقافة سوقه المستهدف، سوف يطور شعار ترويجي او جملة إعلانية تخاطب الشريحة المستهدفة بشكل صحيح، كل ذلك لأنه تفاعل مع شريحته المستهدفة عن قرب.


البيع ليس سئ لهذه الدرجة!
شخصياً.. كنت أكره البيع بشكل كبير جداً، ومن ضمن أسباب كرهى للبيع أن الناس تخلط بينه وبين التسويق، والشركات التي تريد متخصص تسويق تطلبك للدور تجد نفسك تعمل في البيع، لكن تعرضت في فترة لضغوط مالية واضطريت للعمل في البيع، وكانت هذه الفترة من أفضل فتراتى المهنية لأن البيع يعلمك الكثير جداً من الأشياء التي لا تستطيع أي مهنة أو وظيفة أخرى أن تعلمها لك، ثم أنها اعطتنى خبرة السوق التي كنت احتاجها.

العمل فى البيع ليس سيء لهذه الدرجة! وهو بالتأكيد يعطيك خبرة السوق المطلوبة

هناك طرق كثيرة للعمل في التسويق، وطريقة العمل في البيع ثم الانتقال للتسويق هي واحدة من أهم هذه الطرق، سواء اعتبرت البيع خطوة فيها - لابد منها -لكى تنتقل للتسويق، أو انك رأيت البيع كشئ مفيد وعملى لكى تكتسب خبرة متخصصة قبل الانتقال في التسويق.

10 خطوات لكى يفشل مشروعك!

0
هذه 10 خطوات أضمن لك اذا فعلتهم سوف يفشل مشروعك فشل ساحق! ولا أحتاج لأقول لك انك اذا لم تفعلهم وفعلت عكسهم فسوف تزيد احتماليات نجاح مشروعك الناشئ بشكل كبير..



1- تقدّم منتج او خدمة لا تصلح حياة الناس. 

هدف المنتجات والخدمات انها تقوم بإشباع احتياجات الناس واصلاح مشاكل حياتهم اليومية وتحسين حالهم بشكل عام، يجب ان تجد ثغرتك فى السوق وتعمل عليها، وحينها سوف تحتاج فقط لمجهود تسويقى وترويجى معقول لكى تنجح.

هناك من يقول انك اذا لعبت على احتياج الناس - need فانت شركة تقليدية لا تقدّم شئ جديد السوق، صاحب هذا الرأى لديه نظرية تقول بأن عليك صناعة السوق، وهذا موضوع يطول شرحه، لكن سأخبرك بنقطتين لكى تفهم وجهة نظرى سريعاً بخصوص عملية صناعة الأسواق بدلاً من ايجادها وسد احتياجاتها.

أولاً اذا بدأت منتج او خدمة ليس عليهم احتياج وقمت بدلاً من ذلك بتصميم منتج وستحاول صناعة شريحة جديدة فى السوق لكى تجربه وتستخدمه، فأنت سوف تستهلك الكثير جداً من الوقت وسوف تزيد نسبة فشلك فى السوق، وهناك من ينجح بالتأكيد لكن نسب النجاح منخفضة، لأنك تحتاج غالباً للأموال والمجهود والترويج والصبر، ولسنا كلنا نستطيع ان نوفر هذه العوامل للنجاح، بالتالى صناعة سوق جديد ليست استراتيجية خاطئة لكن احتمال فشلها اعلى منها فى حالة العمل على احتياج موجود وواضح اساساً.
ثانياً كثير من المبادرين لايفهمون اصلا معنى صناعة سوق جديد. سوف تجد صناعة الاسواق منتشرة فى سوق المنتجات الالكترونية مثلا، مثل جهاز Ipad الذى لم يقتنع به السوق فى اول نزوله، لكن بعد ذلك استطاعت آبل صناعة السوق واقناعه بهذا المنتج الجديد. هذا اسمه صناعة السوق، لكن ان تفتح محل لبيع مأكولات ومشروبات فى منطقة غير مأهولة بالسكان والمشترين، او فى مكان غير ظاهر، او بجانب العديد من المنافسين المباشرين، وانت ليس لديك شئ مميز فى المنتج او الخدمة التى تقدمها، وتقول سوف ابنى سوق! هذا ضرب لاهم قواعد التسويق، وسبب صريح و واضح لفشل المشروع الناشئ.

2- تدخل سوق لا تمتلك ادواته وفنياته.

أعلم انه هناك من ينجح فى الاسواق بدون ان يملك الخبرة الكافية لكنها ليس الحالة الاصل فى التسويق، ويكون البديل للخبرة هنا اشياء صعب الحصول عليها كمبادرين بمشاريع خاصة، مثل موظفين لديهم خبرة فنية عالية، الادارة القوية، الاموال الكثيرة.. الخ
لكن رأيى اذا اردت النجاح فى السوق عليك بامتلاك - على الأقل - 70% من الخبرة الفنية المطلوبة لتطوير المنتج او الخدمة التى تقدمها. حينها سوف تزيد نسب نجاحك فى المشروع، وعموماً انت بخبرتك سوف تعرف ماهى الخبرة الفنية المطلوبة اكثر فى المشروع، فمثلاً اذا اردت تطوير تطبيق الكترونى - app، فهى تحتاج لخبرة فى برمجة وتطوير البرنامج، ثم التسويق له، هنا اعتقد ان اغلب الخبرة يجب ان تكون فى تطوير البرنامج، مع عدم اهمال نسبة اهمية التسويق له، والتى تعتبر نسبة كبيرة ايضاً، بالتالى يجب ان تمتلك انت - فى يدك - هذه الخبرة.

عدم امتلاك الخبرة ليست مشكلتها الوحيدة فى ان نسب فشل المشاريع تكون عالية لكن أيضاً يسمح لشركاءك فى المشروع بأن يكون لهم السلطة والقوة عليك، فمثلاً صاحب التطبيق والذى يملك مفاتيح برمجته ربما يتركك ويقوم بتطوير برنامج مشابه او اقوى، ماذا ستفعل انت حينها؟! وتجربة مارك مع فيسبوك واستغلاله لفكرة توأمى جامعة هارافارد خير دليل على ذلك.

3- لا تمتلك الفريق القوى.

هذه نقطة يهملها الكثير من رواد المشاريع، يعتقدون انهم يستطيعون النجاح فقط بمنتجات مبتكرة ومبدعة وتسد احتياجات السوق، لكن الفريق الذى سيعمل على المشروع ايضاً لا يقل فى الأهمية. ان رجال الاعمال الذين يملكون علاقات جيدة ويستطيعون تجميع فرق العمل بسهولة، واذا تركهم احدهم فى فريق العمل يستطيعون تعويضه بسرعة وسهولة، هذه الفئة تكون لديهم قدرات اعلى فى الادارة والتحكم فى المشروع، وتزيد نسب نجاحهم بشكل كبير.

اما الذين (يلصّمون) الفريق ويكون اعتمادهم على افراد محددين اذا تركوهم وقع الفريق ووقع المشروع، فسوف يكونون فى مأزق كبير، كما ان الاعتماد على الاصدقاء غير مجدى كثيراً ويكون غالباً سبب من اسباب فشل المشاريع الناشئة، وهنا اوضّح وجهة نظرى فى اختيار الاصدقاء كشركاء فى المشروع.

4- لاتمتلك خطة تمويل لمدة سنة على الاقل.

أحاول دائماً ان اتكلم عن المشاريع الخاصة والناشئة من وجهة نظرى العملية ومن خبرتى وليس من كلام الكتب او كلام حماسى على شبكات التواصل، ولذلك اقول لك ان من اهم الاسباب التى تجعل المشاريع الخاصة، حتى التى لها نسبة احتمالة نجاح كبرى وتعمل بشكل جيد على احتياجات السوق، هو نقص التمويل والضغط الرهيب الذى يكون على ذهنك وانت تحارب من اجل الاموال والارباح، والتى طبيعى جداً ألّا تأتى فى بداية المشروع، لكن لأننا نكون تحت ضغط احتياج المال فهذا يبعدنا عن التركيز على المشروع والنجاح فيه، ويجعلنا نستسلم اسهل. خطة التمويل او الخطة المالية للمشروع لها ادوات وطرق واستراتيجيات كثيرة، من ضمنها ان يدخل معك شريك بالاموال، وحينها سوف تركز على المشروع نفسه وليس ضمان تمويله. 

أيضاً اقول لك نصيحة بعيدة كل البعد عن الحماس، وهى الا تترك وظيفتك فى شركة إلا عندما يبدأ مشروعك فى تكوين ملامح واضحة وظاهرة، وحينها يمكنك ترك الوظيفة، هناك من يقول ان صعب جداً المشروع التجارى ينجح بدون تركيز كامل، وانا اقول لك ان الاصعب هو ان تقع تحت ضغط المشاريع الناشئة واحتياجها للأموال وانت لا تملك مصدر دخل ثابت! هنا مقالتى التى تتحدث عن اسبابى لعدم ترك الوظيفة قبل ان ينجح مشروعك الناشئ.

5- ليس لديك القدرة على التأقلم مع المشاكل وحلها.

الكثير جداً من المبادرين بمشاريعهم الخاصة يبدأون العمل بهذه المشاريع من أجل المرونة والاستقلال، سوف ينامون متى أرادوا ويستيقظون متى أرادوا، وسوف يسافرون ايضاً ويحصلون على الاجازات بسهولة، وسوف يفتخرون أمام الناس بكارت شخصى انيق مكتوب عليه فلان الفلانى المدير التنفيذى لشركة كذا. لو كانت هذه اسبابك لبدء مشروع خاص، فاحتمالية فشلك اكبر بكثير من احتمالية نجاحك!

المشاريع الخاصة تمتلئ بكم هائل من المشاكل، مشاكل فنية، مشاكل ادارية، مشاكل تسويقية، ان الادارة هى علم وفن ادارة وحل المشاكل والازمات، وبالتالى يجب ان تتوقع من اول يوم عمل فى مشروعك الخاص انه ستقابلك الكثير جداً من المشاكل ويجب ان تستعد بسيناريوهات مختلفة لحل هذه المشاكل بالجودة المطلوبة، يجب ان تكون مبدع للغاية من اجل ايجاد حلول مبتكرة لهذه المشاكل. ولا تنسى ان اسرع الطرق لكى تحل مشكلة ان يكون لديك الخبرة الكافية، وهذا سوف يأتى مع الوقت ومع التعرض لمشاكل كثيرة ومحاولة ايجاد حلول لها.

6- لا تمتلك خطة تسويق واضحة لمشروعك.

اتذكر عندما بدأت محاولة تنفيذ افكار تجارية فى الجامعة، وقمت بتطوير منتج له علاقة بتدريب الطلاب على برنامج كانوا سيحتاجوه بعد الجامعة، سألنى صديق عن طريقة جلب المتدربين، فجعلتها اخر الاولويات وكان الاهم عندى هو الاتفاق مع مقر التدريب والمدرب وتجهيز المكان، ومع الوقت كررت خطئي ووضعت التسويق والترويج للمشروع كأولوية متأخرة، والآن اقول لك ببساطة، ان مشروع بدون خطة تسويق وترويج واضحة، سوف يصيبه الفشل بنسبة كبيرة، لان المنتجات لا تبيع نفسها حتى لو كانت خارقة، وحتى لو فعلت هذا وباعت نفسها بنفسها، فسوف تصل لحجم معين فقط، لكن يجب ان يكون لديك خطة ترويجية لكى تنتشر بشكل اكبر وتحقق ارباح مستقرة وكبيرة، والخطة الترويجية ليس شرطاً ان تكون معقدة، ولكن ربما يكفيك - حتى لو كبداية فقط - ان تذكر فيها بعض الطرق والادوات التى ستستخدمها لجلب المشترين وجعلهم سعداء للدرجة التى يحكون بها عن منتجك وجودته.

7- لا تمتلك الصبر الكافى.

المشاريع الخاصة تحتاج لصبر، اذا كنت من الاشخاص الملولة التى تمل الاشياء بسرعة ولا تمتلك القدرة على استكمال الشئ لآخره فغالباً لن تنجح فى طريق المشاريع الخاصة، ولذلك لدى وجهة نظر بسيطة فى هذا الامر تقول ان المشاريع الخاصة لا ينجح فى معظمها خارقى الذكاء، لكن ينجح فيها الصبورون. والذكاء ليس شرط ان يأتى معه الصبر. بل بالعكس، لا أريد ان اضعها قاعدة، لكن اعتقد - كوجهة نظر شخصية - ان الكثير من الاذكياء ليسوا صبورين، والكثير من متوسطى الذكاء صبورين، ولذلك ينجحون اكثر من خارقى الذكاء، لكن فى كل الاحوال سواء كنت ذكى او متوسط الذكاء فذلك لن يهم كثيراً، الاهم ان يكون لديك الصبر الكافى لكى تصبر على المشروع الناشئ ومشاكله حتى ترى نجاحه فى النهاية.

8- لا تمتلك خطة بديلة.

عندما نبدأ تنفيذ مشاريع تجارية نعتقد - بالحماس - اننا لن نفشل ابداً لأن الأمور تكون واضحة بالنسبة لنا، كل شئ واضح تقريباً، المنتج - الفريق - السوق - التمويل .. الخ. الحماس لا يجعلنا نرى ان هناك اشياء كثيرة مازالت مفقودة، وعندما ندخل بهذا الحماس الى السوق وتحدث المشاكل، لا نجد ان لدينا سيناريوهات بديلة، او خطة هروب - او خروج - من المأزق.

الآن ضع الحماس جانباً - قليلاً فقط - وربما نعود له لاحقاً! لكن تخيل معى الآن انك تركت وظيفتك وصرفت اموالك كتكاليف للمشروع، ولم ينجح المشروع، ماذا ستفعل؟ كيف ستواجه من تحدتهم لكى تنفذ مشروعك الخاص؟ كيف ستدعم نفسك مالياً من جديد؟ كيف ستجد وظيفة بأسرع ما يمكن؟ انا لا اريدك ان تضع خطتك البديلة او خطة خروجك على انها مصدر للتشاؤم او انك ستفشل، بل ضعها لكى تريحك نفسياً، وذهنياً، انت فقط الان تعرف ان الامور اذا لم تسر على مايرام سوف تفعل ذلك، وهذا سوف يجعلك تعمل بشكل اكثر راحة وهدوء.

9- لست مستعد بالتضحية.

هناك اشياء يجب ان تضحى بها من اجل النجاح فى مشروعك الخاص، هناك من يعتقد انه يترك الوظيفة لكى يرتاح ويكون اكثر مرونة، للاسف ما لايعرفه الكثير ان عمل الموظف غالباً ما يكون اكثر راحة من العمل فى مشروع ناشئ! على الاقل الموظف يحمل مسئولية نفسه فقط فى الشركة، اما صاحب المشروع او الشركة الخاصة يحمل هم وعبء ومشاكل اشخاص آخرين، وفى حين أن الموظف ينهى عمله فى وقت محدد ويذهب للاستمتاع بوقته فصاحب المشروع الخاص ليس لديه هذه الرفاهية.

عندما تم سؤال واحد من اكبر رجال الاعمال عن سر تمسكه بالمشاريع مع انها مهلكة ومتعبة فقال انه يحب هذا النوع من التعب وهذا هو رد الكثير من الناجحين فى السوق، هم يعرفون التضيحات والتعب المبذول فى العمل الخاص لكنهم يحبون الامر ويستمتعون به، لذلك اسأل نفسك قبل بدء عملك الخاص، هل انت مستعد للتضحية؟!

10 - لا تعرف كيف ستأتى بالاموال من مشروعك.

هذه النقطة تستحق فعلاً ان تكن مسك الختام! الكثير جداً يقولون انهم يبدئون المشروع الخاص لانهم مستمتعين به، وهناك من يأخذه الحماس ليدخل المشروع بدون خطة، هناك من يقول لك سأدخل المشروع لكى اتعلم او اكتسب خبرة، هناك من يقول لك الاهم النجاح والاستمتاع والاموال ستأتى لوحدها! فى رأيى ان هناك سبب رئيسى لكى تبدأ مشروع الخاص وهو جلب الاموال.

اذا دخلت مشروع او شراكة او أسست شركة وانت لم تضع خطة واضح فيها كيف ستأتى بالارباح من هذه المشاريع فانت تخطط للفشل لأقصى درجة، لانك ستضع نفسك تحت الضغط، هناك نماذج كثيرة لكى تُخرج اموال من المشاريع. هنا مقالة عن نماذج الاعمال وكيف تربح المشاريع.

فى النهاية اقول لك ان المشاريع الخاصة لها جانب رائع ولها جانب يجب ان تفهمه وتستوعبه جيداً وهو الصبر والوقت والتضحية والتخطيط ولك فى النهاية الاختيار لكن يجب ان تعرف اين تذهب قبل ان تبدأ و ألا يدفعك الحماس لاتخاذ قرارات غير مدروسة تكون سبب فى فشل مشروعك الخاص.

* اقرب كورس تدريبى لدينا فى التسويق سيكون فى القاهرة يمكنك التعرف على تفاصيل البرنامج من هنا.
* لو كنت صاحب شركة برجاء ملئ هذا الاستبيان.

خطة التسويق: المكونّات والترتيب الصحيح للخطة التسويقية

0
يعتقد الكثير ان الخطة التسويقية هي شيء مرعب معقد صعب جداً عمله، لكن الخطة التسويقية ليست بهذه الصعوبة عندما تفهم خطواتها، وسوف أخبرك بخطواتها بشكل بسيط في هذه المقالة، وحينها سوف تكون الصعوبة في كيفية ملئ العناصر والخطوات التي سأذكرها لك في الخطة وكيفية التنفيذ ولكن لا تقلق أيضاً من هذا الأمر سوف نقوم بتوضيح الكثير من الأمور عبر التسويق اليوم وأنت بتعمقك أكثر في التسويق وفهم أدواته سوف يكون الأمر أسهل. الآن.. سوف أعرفك على خطوات اى خطة تسويقية بشكل مبسّط.

كما هو معروف في علم الإدارة فإن أي خطة في العالم سواء خطة تسويق أو خطة HR، او حتى خطتك لقضاء عطلة سعيدة، تحتوى على أربع مراحل أساسية: 1- البحث والاعداد. 2- التخطيط. 3- التنفيذ. 4- الرقابة.



سوف أقوم بسرد هذه الخطوات وسنركز على خطة التسويق بشكل خاص:

1-    البحث والاعداد – Preparation:

لن تستطيع أبداً أن تطور خطة تسويق متقنة بدون بحث متقن، هذا ما لا يفهمه الكثير ممن يعملون في هذا المجال، أسباب عدم بحث السوق بشكل كافى كثيرة، ومن أهمها عدم القدرة عل الصبر، لأن بحث السوق يأخذ وقت طويل، وأنت كما تعلم، فالشركات تريد الربح السريع لا الصبر واعداد البحوث!

أول شيء يجب ان نفعله اذا كنا نريد اعداد خطة تسويق جيدة هو بحث السوقMarket Research، ودعنى أفصّل لك مكوناته الأساسية وبشكل بسيط أيضاً..

أول شيء يحب ان تبحثه في السوق هو احتياجات السوقCustomers needs، لأن اغلب الشركات تفشل بسبب انها تقدم منتجات وخدمات لا يحتاجها السوق، ربما يكون هذا هو الدرس القاسى الأهم الذى تعلمته من المشاريع الناشئة، اننا نقدم منتجات ونفتح شركات ونؤسس مشاريع بناء على حماسنا الشخصى، لكن من ينجح في السوق هو من يعمل بشكل ذكى على احتياجات السوق. وحتى اذا قدّمَت الشركات منتجات لا يحتاجها السوق الآن، فيجب ان تتوقع سيناريو محكم من خلاله سوف تُظهر للسوق احتياجاته الجديدة، بمعنى انها تصنع السوق، وهذا موضوع يطول شرحه!

بعد ان تتأكد من احتياج السوق للمنتج الذى تقدمه، يجب ان تدرس المنافسين - Competitors، لان المنافسين دورهم لا يقل عن دور واهمية المشترين نفسهم في عملية التسويق، لان هناك احتياجات للمشترين في السوق تم التطاحن عليها فعلاً من قبَل المنافسين، وبالتالي ربما ترى الاحتياج اشباعه مربح لكن المنافسين جعلوه غير مربح، ربما كان المنافسين أقوياء جداً، أو انهم أدخلوا المنتج الذى يشبع احتياجات السوق في حرب أسعار طاحنة، وهنا دخولك السوق لن يكون مفيد.

بعد ذلك عليك دراسة سلسلة الامدادSupply chain. كل منتج او خدمة غالباً ما يكون لها سلسلة امداد، قد تكون طويلة ومعقدة او قصيرة وسلسة وذلك طبقاً لطبيعة المنتج. فمثلاً اذا كان المنتج قهوة، فستبدأ سلسلة الامداد من انتقاء حبوب القهوة ثم معالجتها ثم تعبئتها ثم ارسالها لقنوات التوزيع، والشركات اغلبها لا يستطيع ان يتحكم في سلسلة امداد كاملة لذلك تختار جزء من هذه السلسلة، فانت مثلاً ستختار ان تقوم بتوزيع منتج قهوة معين، وفى هذه الحالة يظهر لك عنصرين مهمين اثناء بحثك سلسلة الامدادات، وهم الموردين – suppliers  والموزعين – distributers

المورّد هو الكيان الذى يعطيك المنتج غير مكتمل او يمدّك بمواد تساعدك في عملية الإنتاج، فاذا كنت تنتج تى شيرت مطبوع لشريحة الشباب، فانت تنتظر احدهم ليمدك بمواد خام وربما الtshirt كامل وانت ستقوم فقط بعملية الطباعة عليه، عليك اذاً ان تدرس هذا المورّد واسعاره وقوته التفاوضية. ثم انك ستستخدم موزعين لكى يقوموا بتوزيع المنتج على المشترين – هذا في حالة انك لست الموزع النهائي (Retailer) – وعليك في هذه الحالة ايضاً دراسة الموزعين وماهو هامش الربح الذى يريدون الحصول عليه او الأسعار التي سيشترون بها، ويجب معرفة عددهم المتاح وقوتهم التفاوضية، تماماً كما فعلت مع الموردين.

قبل ان انهى الكلام عن خطوة بحث السوق، هناك شيء منطقى يجب ان تقوم به وهو بحث المنتج او الشركة، وهذا الامر تفعله لكى تعرف قوة الأرض التي تقف عليها، ونستخدم في هذه الحالة التحليل الرباعى ويمكنك معرفة اكثر عنه من خلال هذه المقالة


هناك ايضاً موديل PESTLE الشهير والذى يخبرك بان عليك دراسة البيئة المحيطة بالشركة: السياسية – الثقافية – الاقتصادية – القانونية – الطبيعية – التكنولوجية. ولانى في هذه المقالة اريد فقط تبسيط الأمور لأقصى درجة ممكنة فسأقول لك ان حتى تحليل البيئة الخارجية يمكن دمجه اثناء تحليلك للبيئة الصناعية: المنتج - المشترين – المنافسين – الموردين – الموزعين، فمثلاً وانت تتكلم عن المشترين سوف تتكلم بالضرورة عن العوامل الثقافية التي تؤثر عليهم اثناء الشراء، وبالتالي انت دمجت التحليل البيئى الخارجي – Macroenvironmental analysis والذى تُعرف تحليل عناصره اختصاراً بPESTLE analysis مع التحليل المرتبط بالصناعة Microenvironmental analysis او Industry-related analysis او كما يعرف في مواضع أخرى بتحليل بورتر – Porter.

الآن ننتقل إلى الاستراتيجية التسويقية.


2-    التخطيط – Planning:

في رأيى ان مرحلة التخطيط هي الأهم في عملية اعداد خطة التسويق، لانها تحتوى على اعداد الاستراتيجية التسويقية التي ستسير عليها طول الخطة، وهذه الاستراتيجية تشمل 1-  السوق الذى تستهدفه و 2- كيف سينظر لك هذا السوق، وهذين السؤالين والاجابة عليهما يجعلاك تحدد شكل العلامة التجارية – brand واذا قامت العلامة التجارية لديك على معلومات خاطئة سوف تفشل وهذا هو دور بحوث السوق الدقيقة، وايضاً اذا استهدفت شريحة من السوق بناء على حماسك فقط وليس تحليل دقيق واختبار مبدئي صحيح فأيضاً لن تحقق النجاح المطلوب.

الاستراتيجية التسويقية تشمل 3 خطوات:

·         تقسيم السوق – segmentation: لان احتياجات السوق مختلفة وبالتالي يشمل السوق شرائح من المشترين مختلفين في الرغبات والاحتياجات وعلينا تقسيمهم بالتالى حسب تلك الاحتياجات المختلفة، ووضعهم في جدول التقسيم.

·         استهداف السوق المربح – Targeting: سوف تستهدف الشريحة التي تحقق أقصى ربح ممكن وهذا يعتمد على 3 معايير: 1- ان تكون الشريحة التي تختارها كبيرة (بشكل نسبى) وتكبر مع الوقت. 2- المنافسة فيها ليست طاحنة كما انه متوفر فيها موردين و موزعين بشكل كافى. 3- مناسبة لاهدافك وامكانياتك.

·         اعداد الصورة الذهنية – positioning: تمييز نفسك عن باقى المنافسين بصفة تسويقية قوية جداً لا يستطيع احد قهرك في السوق من خلالها، وهذا هو نواة بناء علامة تجارية قوية.

لا تنسى..

اثناء تخطيطك يجب ان تضع اهداف، وبالتالي عنصر مهم اثناء وضعك لاستراتيجية التسويق هو وضع اهداف تسويقية واضحة ومحددة ولها زمن محدد للتنفيذ، وهناك اهداف تسويقية كثيرة جداً يمكن تحديدها في هذه الخطوة ومن اهم هذه الأهداف ان تزيد مبيعاتك وارباحك.


3-    التنفيذ – Implementation:

أنت الآن تعرف ماهو سوقك المستهدف، وماهى الصورة الذهنية التي سوف تحاول بناءها في عقول وأذهان هذا السوق، الآن عليك وضع الأدوات التنفيذية التي تساعدك من أجل تحقيق الاستراتيجية التسويقية التي وضعتها.

برامج التنفيذ التسويقية تُعرف بالمزيج التسويقى – Marketing mix وتعرف أيضاً بال4Ps، وهما:

·         المنتج: يجب أن تحدد خصائص المنتج ومزاياه بالنسبة للمشترين. تشمل القرارات التي تخص المنتج أشياء هامة مثل: ماهو الاحتياج الرئيسى الذى يشبعه المنتج – التغليف والتعبئة – توضيح المزايا والمنافع التي تعود على المشترين من خصائص المنتج – مدة صلاحية المنتج – الضمان على المنتج – خدمة العملاء وصيانة المنتج وخدمات ما بعد البيع.

·         التسعير: سوف تضع سعر مناسب للمنتج طبقاً للاستراتيجية التسعيرية التي تتبعها، فعلى سبيل المثال اذا كنت تستهدف تعريف السوق بالمنتج فقد تستخدم تسعير ترويجى – promotional pricing يجعل الناس يتعرفون على المنتج ويحكون لآخرين عن تجربة الاستخدام، واذا كنت تريد عمل صورة ذهنية عن المنتج على انه منتج خاص لشريحة مادياً أعلى في السوق – premium product  فسوف تستخدم سعر عالى لتثبيت هذه الصورة الذهنية. هناك طرق واستراتيجيات كثيرة للتسعير. يمكنك الرجوع لهذه المقالات عن التسعير لتساعدك.

·         التوزيع: في هذه المرحلة تقوم بتحديد قنوات التوزيع المناسبة لك، تختلف تركيبة التوزيع من منتج لمنتج لآخر، وتختلف من منتج لخدمة، وتبلغ أقصى صعوباتها في توزيع المنتجات الاستهلاكية – FMCG والتي تعتمد على توزيع مكثف جداً من أجل تحقيق الأرباح المطلوبة. هنا مقالات عن التوزيع قد تساعدك.
·         الترويج: لن أقول ان الترويج والاعلان هو الأهم لكن دعنا نقول انه المرحلة النهائية التي سوف تلخّص تعبك ومجهودك في الخطة التسويقية. الإعلان قد يستغرق ثوانى امام الناس ولكنه خلاصة استراتيجية تسويقية كاملة وبالتالي له دور كبير في نجاح الخطة او فشلها. هناك بالطبع استراتيجيات وفنيات كثيرة جداً للترويج وتحقيق نشر مكثف لاسم المنتج ويمكنك قراءة هذه المقالات من أجل فهم أدوات الترويج والاعلان.
 
*اذا كنت تسوّق لخدمة فسوف تضيف 3Ps إضافية هما الدليل المادى – physical evidence، والناس الذين يقومون بتقديم الخدمة – people، وعملية الإنتاج – process، ويمكنك قراءة هذه المقالة لتعرف أكثر عن هذه العناصر.

4-    الرقابة – Control:
 
هذه الخطوة – للأسف - يتم إهمالها في كثير من خطط التسويق، كما يتم إهمال بحوث السوق تماماً، لكن الرقابة هي خطوة مهمة لكى تتقن خطتك التسويقية وهى تتكون من عنصرين:-
 
1-     الميزانية: وتشمل كل المصاريف التسويقية التي وضعتها في خطتك، هناك مصاريف لا يختلف اثنان على انها مصاريف تسويقية مثل مصاريف شراء المساحات الاعلانية، وهناك مصاريف جدالية مثل عمولات البائعين ومصاريف تعبئة وتغليف المنتج، لكن على الأقل عليك ذكر كل المصاريف الثابت انها مصاريف تسويق مثل اى مصاريف تخص بحوث السوق، ومصاريف الإعلان والترويج.

2-     الرقابة والتحكم: في هذا الجزء من الخطة تضع لنفسك بعض المعايير ونقاط القياس – milestones والتي عندها سوف تقوم بتعديل الخطة اذا لم تحقق أهدافها. فمثلاً اذا كان هدفك التسويقى السنوي ان تحقق مليون دولار مبيعات، وحققت في اول 3 شهور سنوية 50 الف دولار فقط، فهذا يعنى انك لا تسير بشكل صحيح، فتذكر في الخطة – في جزء الرقابة – control - انك اذا لم تحقق في الربع سنة الأولى على الأقل 250 الف دولار فسوف تزيد من كثافة الترويج او سوف تقوم بعمل بحث تسويقى لمعرفة اين المشكلة وتقوم بإصلاحها.

في خطط التسويق الاحترافية يتم إضافة عنصر لهذه العناصر وهو المخلص التنفيذي للخطة التسويقية – Executive summary، ويتم كتابة الملخص كآخر شيء في الخطة، وهو يكون المختصر المفيد للخطة وكل ما يتم ذكره هو كلام تسويقى، بمعنى انه ليس – كما هو شائع فهرس للخطة او تاريخ او مقدمة عن الشركة – ولكنه ملخص لاهداف الخطة واستراتيجيتك التسويقية، ويراه ويراجعه غالباً المهتمين بالخطة لكن لا يملكون وقت لقراءة كل الخطة، فيكتفون بقراءة الملخص التنفيذي على الأقل لأنه يحتوى على أهم العناصر التسويقية للخطة، وفى كل الأحوال حتى لو ستقرأ الخطة بشكل كامل فهذا الملخص التنفيذي هو تمهيد جيد ومهم للخطة التسويقية. هذا الملخص التنفيذي يتم كتابته فعلياً في نهاية الخطة لكن يظهر – شكلاً – في بداية الخطة قبل بحث السوق وقبل الاستراتيجية التسويقية وقبل كل شيء.

إذاً .. ملخص الخطوات للخطة التسويقية تكون كالتالى: 

1-     الملخص التنفيذي – Executive Summary.
2-     بحث السوق – Market Research.
3-     الاستراتيجية التسويقية – Marketing Strategy.
4-     برامج التنفيذ التسويقية – Marketing Programs.
5-     الرقابة – Control.

هكذا نكون انتهينا من اعداد خطة تسويق بشكل احترافى وتكمن الصعوبة حينها فقط في ملئ هذه العناصر و في إيجاد عناصر التنفيذ المناسبة من أجل تنفيذ خطتك بأفضل شكل ممكن، ولا تقلق من هذا أيضاً فقط تابع التسويق اليوم وتعمّق اكثر في التسويق لتصبح الأمور اكثر بساطة اثناء تطويرك لخطة التسويق.

3 أشياء يجب أن تعرفهم عن التسويق اليوم.

0
أعتقد أن التسويق تغيّر! ما كنت مقتنع به من سنين أصبح ماضى، الآن أنا عندى بعض الاعتقادات المختلفة عن التسويق وكيفية العمل والنجاح به وأريد أن أشاركها معك، وبالمناسبة هذه خواطر تسويقية غير مربوطة باحصائيات وأرقام، لذلك هذا الأفكار قد تتغير مرة أخرى، لكن في هذه اللحظة سوف أفرغ هذه الأفكار التسويقية هنا  ولك القرار في النهاية..

1-      لا يجب فصل التسويق عموماً عن التسويق الإلكترونى.


كونى شخص لا يفضّل الأدوات الالكترونية الحديثة في التسويق ويفضّل الاستمتاع بوضع استراتيجية تسويق بشكل عام، فكنت مختلف مع الأدوات الالكترونية في التسويق ومعتقداً انه لن يأتي عليا وقت احتاج فيها لدراسة التسويق الالكترونى لأنه ليس منطقتي المفضّلة. قابلت منذ عدة سنوات أحد رجال الاعمال الناجحين الذى نصحنى بأن أبدأ الاهتمام بالتسويق الالكترونى لانه مستقبل التسويق ولم أقتنع أيضاً، ولكن مع مرور الوقت بدأت الأمور تتضح أكثر.

دعونا نقسم الشركات لشركات صغيرة ومتوسطة، وشركات أخرى كبيرة. الشركات الكبيرة والتي عددها أقل كثيراً في السوق من فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة تقوم بعمل خطط تسويق ووضع استراتيجيات تسويقية ضخمة جداً تحتاج لفرق عمل وشغل تسويقى عالى المستوى، وتحتاج لترويج بكل الاشكال، بداية من الإعلانات في التلفزيون وحملات الoutdoor  مع أفكار الجوريلا المجنونة ووصولاً لحملات مبدعة على السوشيال ميديا.



لكن الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي عددها كبير جداً، وبالمناسبة هي تلك الشركات التي تحتاجنا كمتخصصين تسويق للعمل معها، هذه الشركات تحتاج لأدوات بأقل تكاليف ممكنة للوصول لأكبر عدد ممكن من شريحتها المستهدفة، ولأن الطريقة الأقل تكلفة الآن على هذه الشركات هي التسويق الالكترونى والتسويق عبر فيسبوك وتويتر وباقى أدوات السوشيال ميديا، فهنا يكمن كل شيء، لن نفيدها نحن كمتخصصين تسويق في الجانب الاوفلاين فقط، هذه الشركات تحتاج لمواقع الكترونية قوية وحملات SEO  و تسويق وربما بيع عبر السوشيال ميديا.. الخ. بالتالى الفصل بين التسويق الاوفلاين والتسويق الاونلاين سيجعلنا في كوكبين منفصلين، وهذا لن يفيد الشركات ولن يفيدنا نحن أيضاً، وبالتالي لا حل لدينا سوى ان نربط المجالين، ونعمل اوفلاين وعيننا على الاونلاين، وأيدينا في أدواته. هذه هي الطريقة الوحيدة الآن بالفعل لتحقيق النجاح.

2-      التسويق بدون تخصص لن يفيد.

ربما نمتلك أدوات تسويقية عبقرية لكن في النهاية اذا لم نتخصص في مجالات محددة، فسيكون من الصعب جداً تنفيذ أفكار تفيد الشركات وترفع من نسب نجاحهم بسرعة، هذا يرجع لأن كل صناعة وكل مجال له الأدوات المناسبة له، مثلاً التسويق العقارى له أدوات تسويقية مختلفة عن التسويق في مجال الطب والأدوية، ومختلف عن التسويق في مجال الأغذية، ومختلف عن التسويق في المجال الرياضي، والتسويق للأفراد مختلف عن التسويق للشركات – corporate marketing، .. الخ.

السوق في الفترة القادمة سوف يحتاج التسويقى المتخصص وليس أي تسويقى، لأن التسويقى المتخصص سوف يكون لديه الخبرة الكافية لكى يأخذ بالشركات في القطاع الذى يبرع فيه ولديه خبرة كافية فيه، وينقل هذه الشركات للنجاح في أسرع وقت ممكن.

هذه النقطة نسبية بشكل كبير. بمعنى أن أدواتنا التسويقية ستفيدنا اذا دخلنا أي مجال أو صناعة، لكن المقصود اننا اذا تخصصنا في مجالات محددة ستزيد خبرتنا في هذه المجالات والقطاعات المتخصصة، وبالتالي عندما تحتاجنا الشركات سوف تجد تسويقيين متخصصين لديهم خبرة كبيرة وأدوات جربّوها من قبل ولن يحتاجوا لأن يجرّبوا في الشركات مرات عديدة للوصول لمعادلة النجاح السحرية، هنا سوف يمتلك التسويقى المتخصص بالفعل هذه الأدوات السحرية لأنه جربها قبل ذلك في مجاله الذى تخصص فيه، وهذا سوف يساعده ذلك في تحقيق النجاح للشركات في هذه القطاعات المتخصصة بأقل وقت ومجهود وتكلفة.

3-      التسويق بدون أدوات تنفيذ غير مفيد.

يجب علينا أن نفهم بحوث سوق وتقسيم السوق واستهداف الشريحة الغنية وكل هذه الأشياء المهمة في الخطة التسويقية لكن خطة بشكل رائع هي لا شيء تقريباً بالنسبة للشركات الآن، والتي تخبرك ببساطة انه ربما لا يهمها الاستهداف والصور الذهنية والبراند بقدر ما يهمها تحقيق الأرباح، والوصول لعدد كبير من الزبائن، وهى تريد ان تفعل ذلك بأقل الإمكانيات الممكنة، وبالتالي هي لا تريد مننا خطط تسويق لكن تريد ببساطة بعض الأدوات التنفيذية التي تجعلها تصل لنتائجها بسرعة، لذلك اذا كنا كمتخصصين تسويق نستطيع عمل خطط تسويق رائعة بأرقام دقيقة لكن لا نستطيع مساعدة الشركات بأدوات لتنفيذ هذه الخطط فخططنا ليس لها داعى.

هذه النقطة لا تقلل أبداً من قيمة بحث السوق والاستهداف السليم ووضع الأهداف بشكل صحيح، لكن أعتقد أن هذه الخطوات تهمنا نحن التسويقيين لكى نعمل على أرضية صلبة، لكن ما يهم الشركات هو ما يروه بأعينهم، أدوات تنفيذ واضحة وصريحة وسريعة المفعول مع نتائج قوية وأرقام سريعة الحصول !

التحليل الرباعى - سوات : لماذا وأين تستخدمه فى خطتك التسويقية

0
في هذه المقالة سوف أخبرك عن ماذا يعنى التحليل الرباعى والمعروف اخنصاراً ب تحليل سوات – SWOT Analysis، وسأخبرك لماذا تستخدمه، وذلك سوف يتحدد عليه المكان المناسب لاستخدام تحليل سوات في خطتك التسويقية.

التحليل الرباعى هو تحليل هدفه معرفة وتحليل البيئة المحيطة بك، بعدها تبدأ في تقسيم ما شاهدته وحللته إلى:

1-     نقاط قوة - Strengths: ونقاط القوة تكون شيء تحت سيطرتك، شيء مميز في المنتج او الخدمة التي تقدمها، مثل ان لديك فريق عمل بتخصص عالى، أو لديك قدرة وسيولة مالية كبيرة، أو لديك منافذ توزيع متعددة.
2-     نقاط ضعف - Weaknesses: وهى أيضاً أشياء في محيطك وتحت سيطرتك، بمعنى انها ليست عوامل خارجية عن شركتك. ومن ضمن الأمثلة ان يكون لديك ضعف في عملية الترويج أو لديك علامة تجارية ضعيفة او مغلوطة في أذهان الناس في السوق.
3-     الفرص – Opportunities: يوجد أشياء ليس لك تحكم او سيطرة عليها ولكن هذه الأشياء هي إيجابية. مثل تحسن الظروف الاقتصادية في فترة معينة، انتعاش سوقك او الصناعة التي تعمل بها.
4-     التهديدات – Threats: هي نقاط تهديد تأتيك من خارج المنظومة التي تعمل بها وبالطبع ليس لديك سيطرة عليها، مثل دخول منافسين جدد في السوق، تعديل قانون الضرائب ليضع عليك أعباء وتكاليف إضافية تجعلك تحقق أرباح اقل.
هذه بعض الأمثلة على تحليل SWOT.
تحليل رباعى لشركة تعمل فى مجال السيارات 

تحليل رباعى لشركة إنتاج قهوة


تحليل رباعى لشركة تعمل فى مجال الاحذية

هذا هو التحليل الرباعى ببساطة وهو أداة تحليل يمكنك استخدامها في التسويق او الإدارة او مجال في العالم، حتى انك لو موظف في شركة او خريج جديد تستطيع عمل تحليل رباعى لك لتعرف اين تقف وكيف تمتلك ميزة تنافسية وتتحرك على أساس سليم للنجاح في سوق العمل. لكن بخصوص التسويق، كيف وأين يمكنك استخدامها؟

ما جعلنى اكتب هذه المقالة هي انى في كورساتى التسويقية أقوم بتحديد مكان التحليل الرباعى ليسبق تحليل البيئة – environmental analysis  لكنى اريد توضيح انك يمكنك أيضاً استخدام تحليل سوات في اكثر من مكان طبقاً لاحتياجك وفهمك للأداة التسويقية. لذلك سأخبرك بالطريقتين هنا.

لكن قبل ذلك أريد اخبارك سريعاً بمعنى تحليل البيئة لمن لا يعرفه. تحليل البيئة يكون شامل وتفصيلى جداً ويشمل جزئين: 1- تحليل البيئة المتعلقة بالصناعةMicro-environment analysis (Industry – related environment) اللى تعمل بها و سوف تقوم فيه بتحليل بعض العناصر الأساسية مثل المشترين – المورّدين – الموزعين والوسطاء – المنافسين والبدلاء – وتقوم طبعاً بتحليل المنتج او الشركة التي تعمل على المنتج. وهناك أيضاً التحليل البيئى الخارجي الاشمل  - Macro-environment analysis  والذى يُعرف اختصاراً بتحليل  PESTLE ويتكون من البيئة الثقافية والاجتماعية – البيئة الاقتصادية – البيئة السياسية – البيئة القانونية – البيئة التكتولوجية- الظروف الطبيعية.

سواء قمت بتحليل البيئة – Environmental analysis  او قمت بعمل تحليل رباعى – سوات – فأنت تقوم بذلك في أول مراحل التسويق وأول مراحل الخطة التسويق، وذلك تحت مظلة بحث السوقmarket research، لكن ماذا يأتي قبل ماذا، تحليل سوات يأتي قبل تحليل البيئة أم العكس؟
هنا سوف أخبرك بوجهتين نظر واستخدم ما يناسبك منهم..

1-    تحليل سوات يأتي قبل التحليل البيئي.
لكى تفهم تحليل سوات يجب أن تفهم أنه مجرد أداة لما يُعرف بتحليل الموقف – situation analysis، وتحليل الموقف – كما تراه – في خطط التسويق يتحدث - بشكل عام - عن البيئة المحيطة بالصناعة التي تعمل بها، الموضة والثقافة، الظروف الاقتصادية، ظروف الشركة التي تعمل بها والمنتج الذى تقدمه، وكثير من العوامل و المعايير الأخرى التي تؤثر على المنتج او الخدمة التي تقدمها.

هنا يمكن استخدام أداة SWOT  من اجل وضع هذا التحليل بشكل اكثر تنظيم، وهنا سوف تتحدث عن العوامل البيئة – الذى ذكرتها لك سابقاً - سواء العوامل المؤئرة على المنتج بشكل مباشر – industry related environment  أو العوامل الخارجية الغير مؤثرة بشكل مباشر- environmental analysis، وتضع هذه العوامل بشكل مختصر جدا في شكل جدول الSWOT.

هذا التحليل الرباعى المكون من فرص وتهديدات ونقاط وقوة وضعف هو مدخل ومقدمة لتحليل مفصل ودقيق جداً سوف تقوم به لاحقاً عن البيئة. وطالما انت ستقوم به في كل الأحوال لماذا تبدأ بالتحليل الرباعى؟

السبب هو انك تقوم في بداية الخطة التسويقية بعمل ما يشبه دراسة جدوى تسويقية، تسرد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات وتقوم باعطاء وزن لكل نقطة من هذه النقطة (لها طريقة ربما أتكلم عنها في مقالة اخرى) واذا وجدت انك تملك فرص اكثر من التهديدات و نقاط قوة اكثر من نقاط ضعف فيمكنك حينها دخول هذا السوق، والعكس صحيح، اذا وجدت السوق يمتلئ بالتهديدات ونقاط الضعف فلماذا تدخل هذا السوق!

بالتالى سوف يصبح تحليل البيئة بالتفصيل شيء غير ضرورى، لان تحليل سوات الذى قمت به من خلال خبرتك او رؤيتك بشكل عام للسوق سوف يحدد اذا كنت ستقوم ببناء خطة تسويق حقيقية وعمل بحث سوق متكامل ام هذا السوق اضعف واقل ربح وبالتالي ربما اخذت قرار بأنك لن تدخله، او ربما تعدّل من الشريحة او السوق الذى ستستهدفه، او ربما تغيّر المنتج او الخدمة التي ستقدمها. المهم هنا أنك وفرت وجهد و وقت في عمل تحليل بيئى انت غير محتاج له، لان تحليل سوات اثبت انه سوق غير مناسب لك.

2-    تحليل سوات يأتي بعد التحليل البيئي.
النقطة الأولى انا اعتبرت ان تحليل سوات هو فقط شكل أو أداة لكى تحلل الموقف بشكل عام، لكن لنفترض انك وجدت ان السوق مناسب للدخول او انك ستدخل السوق بصرف النظر عن ظروفه – وهو ما لا أفضّله تماماً ! لكن في حالة انك ستدخل السوق عموماً، فهنا سوف تقوم بعمل تحليل بيئى مفصل، بعد ان تقوم بعمل التحليل البيئي سوف تختصر هذا التحليل في شكل منظم ومختصر جداً، وهو تحليل سوات. وهنا يظهر الفارق بين النقطتين، اصبح سوات ليس مدخل او مقدمة، ولكنه اختزال لكل التحليل البيئي الذى قمت به.
هنا الاستفادة من سوات مختلفة تماماً عن النقطة الأولى، في النقطة الأولى يساعدك سوات لكى تعرف اذا كنت ستدخل السوق ام لا، لكن في النقطة الثانية انت تستخدمه لما يشبه التحليل والتمييز- differentiation. فانت تتحدث بشكل عام – مثلاً - عن نقاط المنافسة وما فيها نقاط تهديد وفرص، تتكلم عن الظروف الاقتصادية، وتتكلم عنها كنقاط تهديد وفرص، تتحدث عن المنتج في شكل نقاط قوة وضعف.. وهكذا.
هنا يمكن الخروج بنتائج مهمة تفيدك فيما بعد في خطتك التسويقية، مثل كيفية التغلب على المنافسين، فلنفترض مثلاً انك ذكرت في تحليل سوات ان المنافسة شرسة وكل المنافسين يملكون قدرات إعلانية وتمويل كبير وانت من نقاط ضعفك انك لا تملك هذه الامكانيات الاعلانية والتمويلية، حينها سوف تستخدم هذه المعلومة لتبنى عليها قرارات تسويقية مهمة، مثل ان تتجه للعمل في سوق صغير لا يعمل فيه هؤلاء الكبار – niche marketing، او ان تدخل مع شريك تكميلى بقدرات ترويجية وتمويلية كبيرة، او تتحالف وتتكامل مع احد هؤلاء المنافسين الكبار في السوق (تورّد لهم مثلاً او توزع لهم) وهناك العديد من الاستراتيجيات الأخرى، لكن الأهم انك استخدمت سوات كالتالى. في الأول قمت بعمل تحليل مفصل للبيئة ثم اختزلت ما حللته في شكل تحليل رباعى SWOT وبعدها قمت باتخاذ قرارات تسويقية بناء على تحليل سوات. 

هنا أردت توضيح لك ما هو التحليل الرباعى – سوات – وماذا يعنى والاهم هو مكانه الصحيح في خطتك التسويقية، المهم هو ان تعرف لماذا تستخدمه حينها ربما تستخدمه قبل التحليل البيئي او ربما بعده او ربما في اماكن أخرى ومتعددة في الخطة التسويقية، المهم أن فهمك ان التحليل الرباعى هو مجرد أداة في يدك، يجعلك تستخدمه بشكل عملى مفيد وليس بشكل نظرى ليس له معنى.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه