كيف تتعامل مع المعارض الترويجية - Exhibitions ؟

3
كنت أزور منذ فترة قريبة واحد من أشهر معارض – Exhibitions للسيارات، وفوجئت بملاحظة عجيبة، وهى غياب عدد من الشركات العملاقة عن المعرض، والتقليدى ظهورها دائماً فى هذه المعارض، إنك قد تذهب فى الأساس لمشاهدة هذه الشركات، ف لماذا أحجمت هذه الشركة عن المشاركة الترويجية هذه المرة؟ وهل هذا هو القرار الصائب أم لا؟



فكرة المعارض الترويجية – Exhibitions  هى ان الشركات الموجودة فى صناعة واحدة أو صناعات قريبة تبدأ فى عرض منتجاتها وخدماتها، وذلك فى مكان كبير يجمع بين كل هذه الشركات المشاركة، يذهب الناس، والمتوقع انهم هم المشترين المحتملين ليروا ماتقدمه تلك الشركات، فتكون فرصة كبيرة لأن يروا جميع المنتجات المتنافسة فى مكان واحد، ويشتروا الأفضل من وجهة نظرهم.

تخرج الاحصائيات خصوصاً من الجهات المنظمة للمعرض، او الجهات الراعية دعائياً له – Sponsors، فتخبرك ان حجم المبيعات والشراء كان كذا وكذا، ولكن دعك من هذا الكلام الترويجي، إن الاحصائيات تخبرك بأرقام خطيرة، منها مثلاً ما يحدد نسبة المشترين فى هذه المعارض بأقل من 10 فى المية من الزائرين، وهى حتى نسبة جيدة لو حدثت.

لفهم هذه المعارض الترويجية جيداً يجب أن تفكر فى نوعية الزائرين، فسوف مثلاً تجد قسم كبير من الشركات والمهنيين ورجال الأعمال، يذهبون إلى المعارض للتعرف على الشركات المشاركة، وتجميع اسمائهم وبياناتهم – contacts، ومحاولة فتح سبل للتعاون بينهم.

هناك فريق مثلاً من الطلبة والشباب يذهبون للتعرف على هذه الشركات عن قرب، قد تكون هذه الشركات فى مجالات عملهم ودراستهم، فيذهبوا ليروا آخر ماوصلت اليه التكنولوجيا وآخر أخبار هذه الشركات فنياً.

هناك فئة كبيرة تذهب كيوم استجمام وراحة، كنوع فقط من الترفية الجديد، خصوصاً إذا كان المعرض شهير أو يجذب عدد كبير من الزائرين وصداه واسع، فيذهب هؤلاء الأشخاص كما يذهبون فى أى نزهة ويتجولون فى المعرض مشاهدة فقط.

لا تنسى أيضاً بين هذه الفئات ان هناك فرق إعلامية تشاهد وتغطى وتحلل الحدث، وهناك فرق تقنية من الشركات فى هذه الصناعة تستبين السوق، وترى وتحلل المنافسين عن قرب.

لذلك لا تستغرب ان العدد الحقيقى بالفعل للمشترين فى هذه المعارض يكون قليل، ولكن هل معنى ذلك أن تقاطع هذه المعارض؟

إجابتى عن هذا السؤال لها شقين :-

1-     لماذا لاتعاملها معاملة الاعلانات؟

أنت بالفعل لو شركة كبيرة، فبالتأكيد تنفق كثيراً على الإعلان، ومن المعروف أن الإعلان لا يأتى لك بأرباح على طبق من ذهب، أرباح الإعلان غير مباشرة، وهى تحقق فكرة الانتشار الكبير لإسم الشركة او العلامة التجارية – brand awareness، فكيف تفوّت إذاً فرصة ذهبية كتلك، خصوصاً أنه سيتم مقارنتك بالمنافسين، هم موجدون وأنت لا !

2-     افعلها باحتراف:

الآن أصبحت الشركات الكبرى تعامل المعارض معاملة مختلفة جداً، لم تعد تذهب من أجل البيع او استهداف عملاء مباشرين، ولكنها تذهب لأغراض ترويجية بحتة، ثم تنتظر النتائج البعيدة فيما بعد.

بل سأخبرك بأمر عجيب جداً نراه فى معارض التوظيف – Job fairs، تجد بعض من كبرى الشركات تنزل المعرض بدون الالتفات الجدى للباحثين عن الوظائف ومقدمى سيرهم المهنية، نلاحظ ان هذه الشركات تملئ المعرض ضجيجاً ترويجياً، ماذا تفعل هذه الشركات؟!

انها لم تأتى هنا فى الواقع لهدف المعرض، انها تعلم من أين تأتى بموظفين أكفاء، وهم فى الأساس لا ينقطعوا عن إرسال سيرهم المهنية ورغباتهم فى الحصول على وظائف وأدوار فى هذه الشركات الضخمة، لذلك فيكون تفكير هذه الشركات.. لماذا تجهد وتكلف نفسها فى استقبال هذه السير المهنية والرغبات فى المعرض، هى تستغل الفرصة الترويجية المتاحة، فى مواجهة المنافسين فى نفس المعرض لكى تظهر نفسها بشكل أفضل، فيحبها الزائرون، فيتمنون دخولها، فيرسلون المزيد من السير المهنية إليها بعد المعرض.

إذاً تعالى لنطبق هذا المنطق على المعارض عموماً، إذا كنت تعرف أن الزائرين نسبة كبيرة منهم لن تشترى منتجاتك أثناء المعرض، فحاول بدلاً من ملئ مكانك فى المعرض برجال بيع مكلفين، ويعملون على هروب الزائرين منك، حاول ان تستبدلهم مثلاً بخبراء ومتخصصين فى الشركة، سوف يكوّنون علاقات ودودة جداً مع الزائرين ويحدثوهم عن آخر ماوصلت اليه الشركة من تكنولوجيا وأخبار.

حاول تجميع كل البيانات والاتصالات التى تستطيع تجميعها اثناء المعرض، ثم يبدأ رجال البيع فى المتابعة بعد المعرض، لتحويل هذه الفئات المحتمل شرائها لمنتجاتك، إلى مشترين حقيقين، وهنا سوف تكون حققت نتيجتين أفضل مما يفعله المنافسون: 1- انك روجت وأعلنت بفاعلية وإبداع عن منتجك. 2- أنك كونت قائمة مهمة من الاتصالات التى ستستخدمها لإتمام عمليات البيع بعد المعرض.


*فى النهاية فقط أريد التنوية عن ان ما اقوله حالياً يخص بشكل كبير المعارض فى الصناعات التقليدية العملاقة الشهيرة كالسيارات وأجهزة الاتصال والموبايلات مثلاً، ولكن هناك معارض لا تصلح معها سوى استراتيجية البيع المباشر التقليدية، وفيها فعلاً تكون نسب الشراء مرتفعة جداً، مثل معارض الكتب ومعارض الأثاث، فهذه المعارض يبحث بالفعل عنها الناس للشراء، لأنهم يجدون صعوبة فى الوصول للشركات العارضة فى الظروف العادية، وربما تكون هذه المعارض فرصة الشركات الوحيدة فى نفس الوقت فى تجميع وإظهار خدماتها للناس.


إذاً فكر جيداً دائماً فى أنسب الاستراتيجيات لمعارضك الترويجية..



زوّد شركاء البيع .. تزيد أرباحك : (التسويق بالتوصية)

1
يظل السؤال التسويقى قائم..، كيف تحقق الشركات أرباح ومبيعات أكثر، بأقل التكاليف الممكنة، أعطيتك أجزاء من الإجابة وبعض الأمثلة البسيطة العملية فى التدوينة السابقة، ومازال هناك طرق وأمثلة لاتعد ولا تحصى من أجل تحقيق الترويج الفعّال بأقل الإمكانيات الممكنة..

فى أحوال كثيرة أنت تحتاج إلى رجال بيع، يساعدوك فى إقناع الناس بأن يتجهوا لمنتجاتك وخدماتك للشراء، ولكن هل يستطيع بعض الرجال فعل التأثير المطلوب؟ .. غالباً تكون الإجابة لا، و عموماً فحتى لو الإجابة نعم، فإن تكاليف رجال البيع كبيرة، ولا تنسى أنك تعطى لهم فى الغالب راتب ثابت بالإضافة إلى العمولة التى يأخذوها على عمليات البيع التى يحققوها..

إذا لماذا لا تفكر فى شركاء – partners يكون هدفهم أيضاً تحقيق مبيعات أكبر لك، ذلك سيكون فى مقابل نسبة، أو خدمة مقابلة.

شركة مثلاً مثل سوان سى – Swansea تعلم الطيران فى منطقة اسمها جوير- gower فى جنوب البلاد الويلزية فى بريطانيا، وهى منطقة ساحرة الجمال، وهذه المدرسة تعلمك الطيران من خلال الطائرات الصغيرة الخفيفة، فوق هذه المناطق الرائعة، إنها شركة مشهورة ولكنها لا تكره أو ترفض مزيد من المبيعات..






لماذا لا تبنى شراكات إذاً مع الفنادق ودور الضيافة للسائحين، وفى هذا الأماكن سوف يتم إقناع الزائرين المقيمين هناك بخدمات شركة تعليم الطيران الرائعة، وسوف يتم خصم نسبة من المبيعات التى تأتى عن طريقهم كعمولة لهذه الفنادق والدور السياحية، وفى المقابل أيضاً فسوف توصى الشركة زبائنها و المدربين لديها باستخدام هذه الفنادق والدور للإقامة.. هل تجد هناك خاسرين فى هذه الصفقة؟؟

بالطبع لا يوجد خاسرين فى اتفاقيات الشراكات التى تتم فى مقابل نسب من المبيعات او مقابل خدمات أخرى، وإذا فكرت فى الأمر لوجدته تطبيق لفكرة التسويق بالتوصية – referral marketing، وهى فكرة قديمة أزلية بدأت مع التسويق والدعاية وأفكارهم وفيها يوصى أطراف (غير متنافسة) و أنشطتهم تتكامل مع بعضها البعض، يوصى الطرفان ببعضهم وذلك فى اطار اتفاق تسويقى محدد..

مثلاً تذهب إلى طبيب، فعندما يفحصك ويجد ربما أنك بحاجة لبعض الفحوصات والتحاليل، يوصى بمكان معين لعمل الفحوصات فيه، وإذا احتجت لدواء يوصى بصيدلية محددة لشراء الأدوية، والعكس صحيح فهذه الأماكن ربما توصى بهذا الطبيب لاستشارته أو العلاج عنده.

مثال قريب تجده عند المحامى والمحاسب، هذا المحامى يخبرك أنه لكى تنهى بعض الأمور المحاسبية فى قضيتك يلزمك محاسب، ويدلك على مكتب محاسبة، والمحاسب بدوره يخبرك بأن على شركتك إنهاء بعض الأوراق القانونية عند هذا المحامى.

سر الجمال فى هذا الأسلوب أنه من ضمن أساليب الإبداع فى العلاقات العامة للترويج، وهو غير مكلف على الإطلاق، ويحتفظ بمزايا العلاقات العامة، وبالطبع أول هذه المزايا هى خلق الثقة والمصداقية، لأن الشركة التى توصى بشركة أخرى تختلف رسالتها المدركة بالنسبة لك بالطبع عن رسالة الشركة الإعلانية الصريحة والمدح فى نفسها وخدماتها.

إذا أردت تطبيق هذه الأسلوب فى تكوين شركاء البيع بفاعلية تذكر هذا:

1-     ابحث عن شريك يكامل أنشطتك، فأنت بالطبع لن تذهب إلى منافس يوصى باستخدام منتجاتك وخدماتك!، ولن تذهب لشركة لا يستفيد عملائها من خدماتك..، إذاً يجب عليك التوجه لأحد الأطراف الذى ترى فى أنشطته تكامل لأنشطتك أيضاً..

2-     اجعل الاتفاق صريح بسيط واضح، كلما كان الاتفاق بسيط، سهل على الشركة التى تعتبرها شريكك الآن أن تستوعب الأتفاق، وسهّل على الموظفين فيها أن يبيعوا منتجاتك ويوصون عملائهم باستخدام خدماتك بسهولة أكبر.

على سبيل المثال، ماهو الأفضل؟ أن تعد الشركة التى اتفقت معها على مبلغ من المال كنسبة سوف تعطيها لهم بعد كل شهر، أم الأفضل أن يكون الاتفاق أن يخصموا هم نسبة من السعر الذى يدفعه العملاء ويأخذوه لصالحهم؟ بالطبع الحالة الثانية أسهل وأبسط على الطرفين.

3-     اخلق جو من الثقة والقرب بينك وبين شريكك الجديد، حاول دائماً أن تكون على قرب معه حتى تضمن أن يقوم بما تم الاتفاق عليه، خصوصاً أنه لايوجد التزام محدد عليه تجاهك، وايضاً ابنى معه قدر كبير من الثقة، اجعله مثلاً يستخدم خدماتك ويطمئن لها، ولجودتها، حتى يروّج لها بثقة ، بل و يعتبرها كخدماته ومنتجاته.

4-     اخبر شريكك بكل المتغيرات والتطورات التى تحدث معك، فهو الآن شريكك الحقيقى فى عمليات الترويج والبيع، فلا تضعه فى موقف محرج مع أحد زبائنه بسبب عيوب أو أعطال أو تأخر عندك، عندها سوف تفقده وتفقد تدفق العملاء من طرفه.



كيف تروّج لمنتجاتك وخدماتك بأقل التكاليف الممكنة؟؟

2
هناك مشكلة كبيرة تواجه الشركات فى مجال التسويق، وهى مشكلة التكلفة الهائلة التى تتكلفها الشركات فى الدعاية لمنتجاتها، يراها الغير متخصصين فى المجال تكلفة كبيرة فى التسويق، أى أنك ربما تتحدث إلى شخص غير مطلع أو متخصص فى التسويق، فيقول لك، نعم.. التسويق رائع، ولكنه مكلف (نظراً لأن مازال هناك خلط ما بين التسويق والدعاية)
هى فى الحقيقة نظرية خاطئة شائعة تتدولها الألسن فى كل مكان، يقولون لك أن التسويق يحتاج لمصاريف هائلة، وأثناء الأزمات الاقتصادية وبعدها، تجد الشركات قللت فجأة من الميزانية التسويقية المخطط لها، وهى تحاول بذلك تحسين أحوالها المالية، وزيادة الأرباح الصافية..
كل هذه النظريات الخاطئة عن التسويق وما يكلفه من مصاريف هى نظريات مغلوطة تسبب بها كثير ممن هم خارج المجال، أو يعرفونه معرفة سطحية، وبالتالى فدعونا نحل هذه المشكلة المزعومة، بمعرفة أين تكمن المصاريف التسويقية الكبرى، وكيف يمكن تقليصها لأقل مايمكن..

الموارد دائماً محدودة.. عليك استخدامها بذكاء وابداع لتحقيق اقصى نتيجة منها والنجاح فى السوق

أولاً إذا كنت تريد أن ترى بالفعل أين هى تلك المصاريف التسويقية الكبيرة، فقط تحقق من مصاريف الأبحاث التسويقية فى كبرى الشركات، أو مصاريف التوزيع فى شركات الأغذية والمشروبات الكبرى، سوف تصدم بأن مصاريف الدعاية قد تكون أحياناً لاشئ بجانب مصاريف هذه الأجزاء التسويقية الهامة جداً، والمؤثرة فى صميم نجاح الشركات.
نعود للنقطة الرئيسية.. نريد الآن أن نعرف أين تكمن المصاريف التسويقية الكثيرة جداً، والتى تكون ثقيلة على الشركات خصوصاً الصغيرة منها، .. حاول أن تفكر فى الأمر، لماذا تصرف أموال فى حملاتك الدعائية؟
إن أكثر الأماكن المستهلكة لأموالك المخصصة للدعاية هى أماكن الزحام – Crowd، هذه الأماكن مشكلتها الرئيسية أنها غير مملوكة لك، إنها مملوكة لأشخاص أو جهات أخرى، هذه الجهات قد تكون طيبة ومتعاونة، ولكن ليس للدرجة التى ستعطى لك أماكنها عن طيب خاطر بدون أى مقابل مادى!، هذا أمر غير معقول أو مقبول فى مجال الأعمال، ولذلك تطلب مبالغ فى مقابل استئجارك لهذه الأماكن..
ببساطة.. كلما زاد الزحام فى المكان، معنى ذلك وجود قدر أكبر من العملاء المحتملين الذين تستهدفهم فى بيع منتجك، وبالتالى أموال أكثر مطلوبة من أجل تأجير المكان الإعلانى.
الشركات الكبيرة تستطيع استئجار هذه الأماكن الإعلانية، الشركات الصغيرة والمتوسطة قد تستطيع، ولكن سوف تتحمل فى سبيل ذلك الكثير من الأموال التى ربما حتى لاتستطيع توفيرها خصوصاً فى بداية نشاطها.
إذاً وصلنا الآن لنتيجة..
المصاريف الدعائية الحقيقية لا تكمن فى تكاليف تصميم رسالة إعلانية، أو محتوى إعلانى متميز، أو اختيار (أو تطوير) شخصيات تكون مصدر الرسالة الإعلانية، لكن المشكلة كلها (أو معظمها) تكمن فى تكاليف استئجار أماكن بها زحام عالى من الناس، هذه الأماكن سوف تحمل رسالتك الدعائية إلى المستهدفين من منتجاتك وخدماتك.
إذاً كيف ستتغلب على هذه المشكلة؟!
أعتقد أنه ليس هناك مشكلة على الإطلاق طالما عرفت وفهمت ما أهم مايميز الدعاية والاتصالات التسويقية المتكاملة، هل تذكر الكلمة التى تميز هذا الجزء من التسويق؟؟ .. صحيح.. إنه الإبداع.
قبل أن أكمل الكلام عن الإبداع فى الترويج، نريد أن نبدع فى حل مشكلة الزحام (المكلف)، .. فإذا كان الزحام مكلف لأنه ملك لأشخاص وجهات خاصة أخرى، فأمامنا أكثر من حل ، منهم مثلاً، أن نخلق زحامنا الخاص، أو أن نجبر الزحام المكلف بأن يكون مجانى تماماً..
سأدمج هذه النقطة مع النقطة التى قبلها – الإبداع – وأعطيك مثالين لما يمكن أن تفعله من أجل تحقيق نشر لرسالتك الدعائية بأقل تكلفة ممكنة..
المثال الأول يتعلق بالعلاقات العامة فى التسويق، فهى كلمة السر الآن، والعلاقات العامة .. الجزء الرسمى التقليدى فيها معروف أيضاً بمصاريفه العالية التى ربما تقترب من مصاريف الإعلان وربما تزيد، مثل تكاليف الرعاية – sponsorship، ولكن يبقى منها جزء كبير .. فيروسى مجانى..
عندما تطور فيديو ترويجى فكرته غريبة، أو تصميم إعلانى ملفت، أو تطور شخصية عجيبة مضحكة فيروسية يتناقلها الشباب، هذه الأفكار سوف تنتقل بسرعة خرافية فى قنوات الزحام، بسبب بسيط جداً، وهو أن الفكرة انتقلت هذه المرة خلال تلك القنوات الإعلانية ليس كإعلان مدفوع، ولكن كرسالة عجيبة غريبة ملفتة يحكى عنها الناس، إنها تحولت من إعلان ل خبر !
هذا هو الجمال فى الدعاية عن طريق أسلوب العلاقات العامة، إن الناس لا ينقلون رسالتك الترويجية فقط، بل فى الأغلب يحبوها ويتفاعلوا معها بإيجابية، إنها طريقة فعالة وأقوى كثيراً من الإعلان، التى يراه الناس شئ ك "أنا أفضل المنتجات.. أنا أفضل من غيرى..اشترينى لأنك سوف تندم لو لم تفعل .. الخ"
 هذه الرسالة يمّل منها كثير من الناس، ويدركون من خلال تاريخ مظلم مع منتجات ضعيفة أن هذه الرسالة قد تكون مغلوطة أو كاذبة، أما الرسالة الفيروسية التى انتقلت مجاناً لأنها احتوت شئ ملفت وجذاب، فإنها تكون محببة ولا تحمل الرسائل السلبية التى يحملها الإعلان من وجهة نظر الناس..
حاول أن تبدع فى تطوير رسالة ترويجية غريبة، اخرج عن المألوف من الألوان، الصور، الكلام، الشعارات، .. طور رسالة يتناقلها الناس كشئ ممتع، ومبدع، .. الناس تحب الجديد، وتحب أن ترى شئ يبهجها، ولذلك مثلاً تنتشر إعلان نايك وأديداس فى الشبكات الاجتماعية ومواقع التواصل، إن الشباب مغرم بها، لأنها تخاطب مشاعره وميوله، لا تقول كلام إعلانى ممل، وبالتالى تتناقلها مواقع الزحام بشكل مجانى خالص، وهذا ما نبحث عنه!
المثال الثانى يتعلق بخلق أماكن مزدحمة مجانية، و لهذا مجال كبير جداً من الحديث والتفكير فيه، ولكن سأعطيك مثال بسيط مرتبط بفكرة التسويق المباشر، فالشركة لا تذهب لأماكن تستأجرها لتصل إلى الزحام المرغوب، لكنها تكوّن مجتمع تسويقي متكامل، توجّه إليه الرسائل بشكل متتابع كلما رغبت فى ذلك.
من تطبيقات التسويق المباشر هو البيع المباشر، ويعنى أنك تحاول تجميع معلومات عن أماكن تواجد المستهدفين من المنتج، ثم توجّه لهم رسالة ترويجية مباشرة هدفها الإقناع، ومع الوقت يتكون لديك زحام تسويقى مرغوب جداً ومجانى، وأقوى حتى من الزحام الذى تذهب لدفع أموال لمالكيه، لأنه زحام تم تكوينه بعناية بحيث يناسب طبيعة المنتج او الخدمة التى تقدمها..
يوجد طرق وأدوات لا تعد ولا تحصى من أجل تحقيق الترويج لمنتجاتك بأقل التكاليف الممكنة، فقط أبدع!

هل تخصص التسويق يناسبنى ؟؟

0
تأتينى بعض الأحيان أسئلة تتعلق بالعمل فى مجال التسويق، على شاكلة "أنا غير اجتماعى .. أو خجول.. فهل استطيع العمل فى التسويق؟ "

مبدائياً.. فهذا السؤال يدل على أن مازال هناك خلط مابين التسويق والبيع، فالبيع ربما هو ما يحتاج لبعض المهارات الاجتماعية والتفاعل حتى تستطيع أن تكوّن علاقات سريعة ومربحة مع العملاء، وحتى هذا الأمر يمكن تعلّمه والتدرب عليه، ولكن دعونا نعود للنقطة الأهم، وهو أن التسويق كونه يختلف عن مفهوم البيع الضيق، فهو إذاً يحمل العديد من الأدوار التى ليس لها علاقة بكون الإنسان اجتماعى او لبق فى الحديث ..



ليس معنى كلامى هنا أن التسويق لا يحتاج أبداً إلى هذه المهارات الاجتماعية، فيوجد بالفعل جزء كبير من التسويق، خصوصاً فى بلادنا الحديث فيها التسويق، قائم على المعارف والعلاقات، ويستحسن أن يكون لك علاقات مع أطراف عديدة خصوصاً تلك التى سوف تتعامل معها لتخرج منها بصفقات ومنافع متبادلة.

لكن الأمر فى التسويق لا يقارن بالبيع، ففى البيع يكون التركيز أكبر على مهارات التواصل والاقناع، وهو أمر حتى وإن بدا فى غاية الأهمية فى التسويق بمفهومه الواسع، لكن يظل فقط من ضمن المهارات المطلوبة فى التسويق بشكل عام، وهو لا يؤثر على النجاح فى السلم المهنى للتسويق وأدواره.

يجب الآن أن نفرق بين التسويق من منظوره العام، والتسويق وأدواره ووظائفه فى الشركات، و على أساس ذلك تستطيع أن تعرف ما إذا كان سيناسبك التسويق أم لا..

التسويق فى مفهومه الواسع تملك فيه الكثير من المهارات التى تلزمك من أجل النجاح فى تحقيق إشباع احتياجات الأسواق من خلال منتجات وخدمات متميزة ومربحة، هذه المهارات تشمل مهارات التخطيط الاستراتيجي، ومهارات التفكير و حل المشاكل، ومهارات البحث و تحديد الاحتياجات بدقة، ومهارات عرض الأفكار ومهارات التواصل والإقناع، ... الخ

هذه المهارات وغيرها الكثير هى ما تشكّل التسويق بمفهومه العام، وهى ما تستطيع أن تحدد على أساسها بالفعل إذا كان مجال التسويق يناسبك أم لا، وعموماً.. ففى الأغلب لن تستخدم كل مهارات التسويق ولن تراه بمنظوره العام الكبير الشامل إلا فى حالات معدودة، مثلاً.. أن تكون صاحب مشروعك الخاص، أو تعمل مدير تسويق فى إحدى الشركات، والتى غالباً يجب أن تكون من نوعية الشركات الكبرى والتى تطبق التسويق بشكله الصحيح، حتى يتسنى لك تطبيق تلك المهارات و الاستمتاع بها.

لكن فى أغلب الأحوال أنت تجد نفسك عندما تعمل فى التسويق فى الشركات محصور فى بعض الأدوار التسويقية، وكل دور أو وظيفة فى هذا المجال التسويقى تحتاج لمهارات معينة كي تساعدك للنجاح فى الدور الذى اخترته أو الذى تعمل به..

سأعطيك بعض الأمثلة..

فى مجال البحوث التسويقية، سوف تحتاج لمهارات البحث والتحليل لكى تضع خطة بحث تسويقى منظمة، وربما تنفذها أو توكّل أفراد تسويقيين آخرين لتنفيذها، هذا المجال على سبيل المثال لن تجد فيه فرصة لإستخدام مهارات التواصل او الاقناع او العرض ، إن هذا الجزء من التسويق علمى ودقيق جداً، يحتاج لخطة وجهد منظم، يساعد فيه الاحصائيين أو محللّى الأرقام والبيانات، للخروج بمعلومات مفيدة لاتخاذ القرارات التسويقية..

يوجد مجال إدارة العلامات التجارية، وهو أيضاً مجال تسويقى، فكونك مدير علامة تجارية – brand manager يحتاج منك فى الأغلب قدر كبير من النشاط والمتابعة فى السوق، و كثير ممن يصلون لهذه الأدوار تجدهم عملوا فى مجال البيع والتوزيع، لأنك تركز فى هذا الدور الإدارى التسويقى (إدارة العلامات التجارية) على التوزيع ومتابعة عملية البيع والتوزيع لكل علامة تجارية تقع تحت فئة محددة من المنتجات..

إذاً.. لكل مجال من المجالات التسويقية هناك ما يناسبه من المهارات التسويقية التى تحتاج لاكتسابها أو تطويرها، عليك بفهم كل قسم ودور تسويقى على حدة والمهارات المطلوبة فيه لكى تحدد على أساسها إذا كان سيناسبك هذا المجال التسويق أم لا..

إعرف أكثر عن  تحليل وصف الوظائف التسويقية، وأيضاً تستطيع تحميل كتاب "8 خطوات لإقتناص وظائف التسويق" ليساعدك فى التعرف أكثر على المجالات التسويقية وكيف تقتنص دورك التسويقية المفضّل.



ما الفرق بين الظاهرة والمشكلة ؟ وكيف يتسبب فى نجاح أو فشل الشركات

4
يوجد يومياً فى حياة الشركات مشاكل لا تعد ولا تحصى، هذه المشاكل تؤرّق الشركات ولا تهدأ الشركات إلا عندما تحل هذه المشاكل، حتى تسير عجلة الإنتاج والتسويق بشكل صحيح، ولكن هناك عقبة كبيرة تواجه هذه الشركات من أجل تحديد مشاكلها بدقة، ف كيف تحل الشركة مشكلة لا تعرفها؟!

فى الحقيقة يوجد فرق كبير بين الظاهرة – phenomenon، وبين المشكلة – problem، وإذا لم تستطع فهم الفرق الكبير بينهم فلن تستطيع حل أى مشكلة تواجهك، خصوصاً لو كانت مشكلة (أو بمعنى أدق ظاهرة) معقدة.
هذا الرجل فى الصورة يبدو أنه مريض، سيذهب بالتأكيد إلى الطبيب ليخبره عن مرضه، و الآلام التى يشعر بها، سيخبره أنه يشعر بصداع، أو أنه يعانى من صعوبة من ابتلاع الطعام والشراب، أو أنه يعانى من الدوار المتكرر، ..الخ
كل هذه الظواهر، والتى فى الحقيقة تبدو من وجهة نظر المريض (الغير متخصص فى الطب) أنها مشاكل، وأنه ذاهب للطبيب ليجد عنده علاج لها، هى فى الحقيقة مجرد دلائل ومؤشرات يستطيع الطبيب أن يفحصها و يحللها من أجل الوصول إلى سبب هذه الآلام، فربما تكون المشكلة على سبيل المثال فى ظاهرة دوار هذا الرجل المريض هى اختلال فى الأذن الداخلية تسبب له هذا الدوار المتكرر، .. ماكان المريض ليكتشف هذه المشكلة بدون فهم وتخصص الطب، وبذلك بدأنا نضع أيدينا على المشكلة التى تسبب الظاهرة.

مثال آخر عندما يقل الهواء المضغوط فى إطار السيارة (تنام العجلة)، تذهب بها إلى الميكانيكى أو إلى متخصص فى الإطارات، تخبره عن هذه الظاهرة فى الإطار، فيقوم هو بفك الإطار وعمل عليه كشف حتى يعرف سبب هذه الظاهرة، ربما يكون مسمار دخل فى الإطار، أو يكون هناك قطع فيه،أو أن الإطار بدأ يتآكل مع الوقت، ... الخ


فى الشركات أيضاً نجد ظواهر كثيرة جداً، هذه الظواهر غالباً تكون سلبية ونريد علاجها، ولكن كيف تعالج الظاهرة وأنت لا تعلم ماوراء الظاهرة من أسباب؟، والأسباب هنا هى المشاكل التى نريد علاجها..

مثلاً تُفاجأ الشركة بإنخفاض حاد فى نسب المبيعات لديها، هذه هى الظاهرة، حسناً.. دعنا نقارن كيف ستحلها شركة هاوية لا تستخدم التسويق وتستخدم (الفهلوة)، وشركة أخرى تستخدم التسويق بشكله الاحترافى..
الشركة الأولى سوف يجتمع فيها مدير التسويق أو البيع، أو المدير العام، أو أى مدير مسئول عن حل هذه الظاهرة مع الموظفين لبحث كيفية حل الأزمة، سيخرج بقرارات منها مثلاً: زيادة الإنفاق على الإعلان، سيقومون بعمل حملة إعلانية خارقة الجمال مع أكبر وكالة إعلانية فى البلد!، سيطورون عروض بيع مذهلة سوف تجعل الناس يشترون كما لم يشتروا أى منتج من قبل، سوف ينزل برجال بيع ليقنعوا الناس بالمنتج، ... الخ
الشركة الثانية سوف يجتمع فيها مدير التسويق مع المديرين الآخرين مع بعض الموظفين لبحث الأزمة أو الظاهرة السلبية التى تعانى منها الشركة، فاتفقوا على تطوير بحث تسويقي استكشافى – Exploratory Research هدفه هو استكشاف المشكلة لحلها، وبدأوا النزول لعينة من الأسواق و بحثوا عن منتج الشركة واستخدموه، و لاحظوا كيف ومتى يشترى الناس المنتج وكيف يستخدموه وماهى المشاكل التى واجهتهم فى استخدامه، وبعد فترة من تطبيق هذا البحث، جاءتهم المفاجأة، فإن آخر كمية من المنتج نزلت الأسواق فى الفترة الأخيرة عانت من عيب خطير فى صميم المنتج، جعل المشترين الذى كانوا يشترون المنتج باستمرار يبتعدوا عن المنتج ويذهبوا للمنافسين!
بدأت الشركة فى إصلاح العيب فى المنتج، ومع تطوير المنتج، بدأت فى حملة ترويجية، ربما استخدمت فيها رسالة تشير إلى أنها طورت المنتج، ولربما وجّهت اعتذار عمّا أصاب المنتج من عيوب بسيطة (كما فعلت شركة Toyota مع سياراتها فى الفترة الأخيرة)، .. النتيجة أن المبيعات زادت، ربما أكثر من السابق، وكل هذا بسبب أن هناك إدارة تسويقية محترفة تعرف كيف تفرّق بين الظاهرة والمشكلة، وبالتالى تعرف كيف تستكشف المشكلة وتحلها..
بالنسبة للشركة الأولى .. فأنت تعرف الآن كيف كانت النتيجة !
البحث عن المشكلة التى وراء الظاهرة ليس بالأمر اليسير، إنه يحتاج لبحث تسويقى منظم، قائم عى الملاحظة، و كثيراً ما تستخدم هذا النوع من البحث إما لحل المشكلات التى تواجهك كما فى المثال السابق، أو لمعرفة المشاكل التى تواجه المنتجات الجديدة .. راجع تدوينة لاحظ كيف يستخدم الناس منتجاتك وخدماتك.
أحياناً مع كثرة وعمق الخبرة، لا يحتاج الأمر لبحث تسويقى كامل قائم على الملاحظة، فمن خبرتك تعرف أن هذه الظاهرة يكون سببها هذه المشكلة، وهذا مايصنع الخبراء والمحترفون فى مجالهم ويزيد سعرهم فى السوق..

كيف تنشئ مدونة إلكترونية وتسوّق لها إلكترونياً ؟

2
عندما كتبت فى المدونة من قبل عن التسويق الإلكترونى، كنت قد تحدثت عن أهمية إنشاء كيان إلكترونى، لأنه هو الذى ستبنى من خلاله رسالتك التسويقية بشكل واضح ومفصّل 
.. نعم قد تستطيع أن تتقدم فى التسويق الإلكترونى بدون أن يكون لك كيان إلكترونى، ولكن هذا صعب وغير مؤثر تسويقياً وإعلانياً، فالرسالة الإعلانية القصيرة التى ربما تضعها على موقع به زحام كبير - traffic لن تحقق لك التفصيل الإعلانى المنُتظر إذا لم يصاحبها تفصيل لما تقدمه من منتجات وخدمات، وذلك سيكون من خلال كيانك الإلكترونى..

ليس شرطاً كما أخبرتك من قبل أن يكون كيانك الإلكترونى هو موقع إلكترونى - website بتكلفة عالية وإمكانيات تقنية مذهلة، يمكنك أن تكتفى فى البداية بكيان إلكترونى بسيط، غير مُكلف، بل ويحقق العديد من المزايا التى ربما لا تتوافر فى المواقع الإلكترونية التقليدية، و من ضمن أمثلة هذه الكيانات الإلكترونية سهلة المنال .. المدونات الإلكترونية – blogs، أو صفحات الفيس بوك الشهيرة..

على الرغم من سهولة الحصول على مدونة من مواقع مثل بلوجر – Blogger التابع لجوجل، أو موقع وورد بريس – Wordpress، إلا أن الأمر مازال مبهم لدى البعض، .. إذا كنت من ضمن هؤلاء، فسأعطيك بعض النقاط الهامة لكى تنشأ مدونة بسهولة، وتسوّق لها إلكترونياً، وسأركّز هنا على مدونات جوجل – Blogger..

1-     المدونة هى موقع إلكترونى صغير يسمح لك بأن ترسل تدوينات أو مقالات أو موضوعات (سمّها كيف شئت)، هذه الموضوعات تُرسل بشكل دورى متلاحق، يتم ترتيب الموضوعات فيها بشكل عكسى (الحديث من الموضوعات يظهر فى المقدمة)، تستطيع أيضاً إلحاق صفحات ثابتة فى هذه المدونة (مثل صفحات 'كتب التسويق' و 'عن حسام حسان' التى تراها الآن فى أعلى الصفحة)..

2-     لك الحرية فى إرسال أى عدد من الموضوعات فى أى وقت، وتستطيع اختيار عدد الموضوعات التى تظهر فى كل صفحة، وتستطيع اختيار عدد من المدونين - authors، ليشاركوك الكتابة فى مدونتك.

3-     تستطيع أن تحصل على مدونة فقط بأن يكون لديك حساب على جوجلEmail، وبعد أن يصلك التأكيد على إنشاء حساب، ادخل على موقع بلوجرblogger، لتبدأ فى إنشاء مدونتك الجديدة، وتستطيع أيضاً اختصار الخطوتين فى خطوة إذا دخلت على موقع بلوجر مباشرة، فتنشأ حساب على جوجل و تضغط على (متابعة) فتحصل على مدونتك الجديدة.

4-     ستواجهك أكبر مشكلة عندما تختار اسم نطاق – domain name، تعلم أن هذا الأمر مجانى، فالطبع يستغله الناس بشكل خاطئ وتجدهم ينشأون يومياً مئات المدونات بأسماء شائعة، وحتى شخصية لهم، ولا يستخدمونها بالمرة، ولكى لا تعانى كثيراً، حاول أن تستسلم للأمر الواقع و تختار اسم غريب لا يفكر فيه أحد، أو اسم عادى مع بعض الإضافات التى تجعله متاح.

5-     إذا لم يعجبك الاسم ذى الامتداد .blogspot، .wordpress (فى حالة التدوين من خلال موقع وورد بريس)، تستطيع شراء اسم نطاق من أى موقع متخصص لذلك، ومع لمسة برمجية بسيطة تستطيع تحويل الإسم الجديد – redirect الذى اشتريته على المدونة التى بدأتها، وسوف يأخذ عنوان الموقع ذلك الشكل التقليدى حينها www.****.com.

6-     ستختار القالب - Template المناسب لك، وقد أدخلت جوجل تعديلات لتوفير مزيد من القوالب الجاهزة، حتى تلك التى يتم تصميمها من مصممين خارج جوجل، اختار واحد منهم (كان يُسمح فى السابق بإدخال تعديلات فى أكواد المدونة لتعديل التصميم، لا أعتقد أنها متاحة الآن فى التصميم الجديد لبلوجر)..

7-     إختار الخصائص التى تناسبك، وتستطيع إضافة بعض التطبيقات المتخصصة –  gadgets، من خلال الدخول فى ركن التصميم – Design/Layout سوف تسمح لك التطبيقات بتزويد أجزاء مهمة فى المدونة مثل قسم المتابعين – Followers، و البحث – Search، ونشر و مشاركة المقالات – Share (Facebook/Twitter)، .. الخ

8-     فى المدونة سوف تجد كل ما تحتاجه من أجل التفاعل مع الزائرين، ففيها أدوات  الويب 2 – Web 2.0، مثل التعليقات ومشاركة الموضوعات، والاشتراك فى المدونة، و بريد الأخبار والتحديثات للمدونة، .. الخ

9-     لديك الآن مزايا عديدة فى المدونة عن الموقع الإلكترونى التقليدى، منها أنك لا تحمل همّ تصليح الأخطاء الفنية ولا تعطل السيرفر (المضيف – hosting) ، ولا محاولات اختراق، ولا بطئ فى تحميل الصفحة، .. لأنك ببساطة تعمل على سيرفرات وإمكانيات جوجل!

10-هناك عوامل كثيرة جداً ستساعدك فى تحسين نتائج البحث لمدونتك، وأهمها ماتقدمه من محتوى مميز، فريد لا يوجد ما يشابهه أو يطابقه على الانترنت، يغطى المواضيع التى يبحث عنها كثير من الناس، انتظام التدوين بشكل مستمر،  أيضاً الكلمات المفتاحية – keywords التى تستخدمها فى المدونة، وطول الموضوعات، وعددها فى كل صفحة سوف تزيد من الكلمات المفتاحية المهمة فى الصفحات الرئيسية وذلك سيحسن من نتائج البحث، .. وبالطبع مع تطبيق الأساليب الأخرى التقليدية لتحسين ترتيب المدونة فى نتائج البحث (راجع هذه التدوينة)

كيف تجبر الموزعين على توزيع منتجاتك - 2 : الترويج قبل التوزيع

1
رأيت فى التدوينة السابقة كيف أن عملية التوزيع تعتبر من أصعب الأجزاء التسويقية، حيث تحتاج لنجاحها استراتيجية توزيع محكمة، بالإضافة إلى جيش من الموزعين لكى يعملوا على توفير المنتج فى منافذ ومتاجر التجزئة التى تناسب فئتك المستهدفة، وبالطبع قبل أن اكمل الحديث عن التوزيع وأسراره أريدك أن تدرك أن هذه الصعوبات فى التوزيع والتعقيدات فيه تكمن بشكل خاص فى المنتجات سريعة الاستهلاك – FMCG، أما باقى المنتجات والخدمات فلا يظهر فيها عنصر التوزيع بهذا الشكل القوى والمعقد.

ذكرنا الطرف الأول الذى ستستعين به لكى تجبر الموزعين على توزيع منتجك، وذلك فى حالة رفضهم توزيع منتجك الجديد أو الذى يحمل توزيعه خطر ومغامرة على هؤلاء الموزعين، وكان هذا الطرف هو منافذ التوزيع .. (راجع الجزء الأول من الموضوع .. كيف تجبر الموزعين على توزيع منتجاتك )
اليوم أخبرك بالطرف الآخر، وهو العنصر الأهم، والذى ستلعب عليه بثقة لكى تجبر الموزعين وتجار الجملة على أن يأتوك ليطلبوا منك أن تزوّدهم بمنتجاتك (والتى رفضوا توزيعها من قبل!)
الطرف الثانى :
الطرف الثانى هو الفئة المستهدفة والمشترين أنفسهم، وهم آلة الضغط الأساسية والأقوى فى معادلة التسويق والتوزيع، وأنت تلجأ لهذا الطرف الثانى فى حالة لم تنجح استراتيجيتك فى الضغط على الطرف الأول، وهم متاجر التجزئة.
ربما تجد أنه من الصعوبة إقناع متاجر التجزئة هم الآخرين بوضع منتجك على رفوف التوزيع لديهم، وفى هذه الحالة تلجأ إلى العنصر الأقوى فى المعادلة التوزيعية وهو المشترى.
سبب آخر يجعلك تلجأ للضغط على المشترى وليس على متاجر التجزئة، وهو أن المشترى أقوى كثيراً فى الحقيقة من تاجر التجزئة فى الضغط على الموزعين، وهو الذى تبدأ من عنده السلسلة التسويقية، فمن أدراك أنك عندما تقنع متاجر التجزئة بأن يضعوا المنتج على رفوفهم التوزيعية، سوف يراه الناس فى الأسواق ويشتروه، بالطبع هذا ربما يحدث ولكن سيحدث ببطئ واحتمالية فشل الاستراتيجية كبيرة..
إذاً عليك بتطبيق الاستراتيجية الأسرع والأقوى، وهى الدعاية قبل التوزيع !
ما أقوله الآن هو من أخطر التحركات التسويقية والتى تحتاج لحسابات معقدة جداً، وفى الحقيقة أنت لا تلجأ لهذه الاستراتيجية إلا بعد أن يفيض بك الكيل مع الموزعين وتجار الجملة، فمن الطبيعى فى التسويق أن التوزيع يتم قبل الدعاية بفترة..
أغبى حركة تسويقية هى أنك تقوم بتطوير حملة ترويجية وإعلانية رائعة، تصرف فيها الكثير من الأموال والأفكار والجهد، وبعد نجاحها ينزل الناس الأسواق ويسألوا عن المنتج مرة واثنين وثلاثة ولا يجدوا المنتج، هل يوجد فشل تسويقى أكبر ذلك؟!
لكن للأسف قد تصادفك مشاكل تسويقية تتمثل فى حالتنا هذه فى أنك لا تستطيع إقناع الموزعين بتوزيع منتجك، وبالتالى تلجأ لتحويل المشكلة التسويقية تلك لفرصة تسويقية، من خلال تطويرك لحملة ترويجية مميزة، بعدها سينزل الناس ليسألوا عن المنتج الذى رأوه فى الحملة الترويجية، ومع ضغط الناس على متاجر التجزئة، وسؤالهم عن المنتج مراراً وتكراراً، تبدأ متاجر التجزئة فى سؤال تجار الجملة وطلب المنتج منهم، وتجار الجملة بدورهم سوف يسألوا الموزعين ويطلبوا المنتج منهم، ثم يبدأ الموزعون يسألونك عن منتجك لكى يوزعوه !!
هذه ببساطة هى سياسة السحب فى التوزيع، وهى سياسة ناجحة جداً عندما تقابل مشاكل فى استخدام سياسة الدفع فى التوزيع – Push strategy..

بعد ان تصل رسائل الشركات الترويجية للمشترين سوف يسألون عن هذه المنتجات فى منافذ التوزيع
 هناك بعض المهتمين بالتسويق يسألونى عمّا إذا كانت بعض الشركات تطبق هذه السياسة عن قصد، أى إن هذه الشركات تكون غير مضطرة لسياسة السحب، ولكنها تفعلها حتى تسبب كما يقولون (تعطيش) للسوق، ويتسبب ذلك فى حالة تسويقية يتناقلها الناس، وكأنه يوجد ضغط جبار على منتج معين، ينفذ من الأسواق من كثرة الإعجاب به وشراءه؟
لا استطيع أن أجزم بأنه يوجد شركات كبرى فعلت ذلك، ولكن رأيى الشخصى أنها تكون مشاكل فى التوزيع أو عدم تقدير جيد لحجم الطلب، وأن الشركة إذا فعلت هذا الأمر فعلاً، ففى رأيى هو غباء تسويقى من الدرجة الأولى، لسببين : الأول أنها فقدت مبيعات وبالتالى أرباح هائلة، والثانى أن الناس تسأل عن المنتج عدد معين من المرات، وبعد ذلك غالباً تمل ولا تأبه له..
فى النهاية.. إذا أردت استخدام استراتيجية السحب من خلال الترويج قبل التوزيع، فعليك بتطوير حملة ترويجية مميزة جداً، ذلك أن نجاح خطتك التوزيعية كلها يعتمد فى المقام الأول على لفت انتباه الناس للمنتج الجديد، وبالتالى يأتى الضغط من الموزعين من جديد فيطلبوا توزيع منتجك وبالتالى تنجح الخطة التوزيعية.
يجب أيضاً أن تكون مستعد بإمكانيات واستراتيجية توزيعية محكمة بعد تنفيذ هذه الخطة، حتى تعود إلى استراتيجية التوزيع التقليدية عن طريق تطبيق استراتيجية الدفع، والتى من خلالها تستطيع السيطرة على منافذ التوزيع ومتاجر التجزئة..
عند استخدامك لسياسة السحب باستخدام الترويج قبل التوزيع، حاول تقدير الطلب بشكل دقيق – Demand، حتى لا تفاجأ بطلب أكبر من المتوقع، وتقول (لو) أنى قدرت الطلب بشكل صحيح، لحصلت على مبيعات وأرباح أكثر، فحاول من البداية أن تتوقع الطلب وتستعد بإمكانياتك لتلبية هذا الطلب.

كيف تجبر الموزعين على توزيع منتجاتك ؟ (سياسة السحب فى التوزيع)

8
يسأل بعض الEntrepreneurs المتحمّسين سؤال بديهى سهل بسيط جداً، هل تستطيع الشركة إنتاج وتسويق منتجات غذائية، أو بمعنى أشمل منتجات سريعة الاستهلاك – FMCG؟ نستطيع أن نضرب مثال بمبادر يريد بدأ مشروع منتجات مشروبات غازية، ويريد أن ينافس شركات مثل Pepsi و Coca-Cola، وغيرهم من الشركات المعدودة المنتجة/ المحتكرة لهذه المشروبات، إذاً ما المانع؟

الرد يكون بسيط لكن مضمونه معقد جداً..
فى الحقيقة إنتاج هذه المنتجات ليس معضلة فى حد ذاته، وحتى التسعير والدعاية ليسو هم المشكلة الأكبر، المشكلة كلها تكمن فى التوزيع، على التسويق اليوم العديد من المقالات التى توضح لك ماهى الصعوبات الكبيرة جداً فى التوزيع وكيف تعالجها، ولكن سأكتفى هنا بذكر سبب واحد الآن يكمن فيه صعوبات التوزيع..

إنتاج المنتجات الغذائية سريعة الاستهلاك مشكلتها الكبرى تكمن فى التوزيع

الصعوبة كلها تكمن في الإمكانيات المادية والبشرية التى تحتاجها من أجل التوزيع، فأنت لا تطوّر استراتيجية توزيع ثم تتركها لتنفذ نفسها، بل عليك تكوين جيش يساعدك فى التوزيع، وهو الحل الغير عملى فى السوق الفعلية، فتلجأ الشركات للاستعانة بشركات تعمل فى دور الموزع الذى يملك هو جيش من الموزعين والامكانيات التوزيعية و العلاقات التى تسمح له بالتوزيع الكفء فى السوق..
مشكلة حتى الاستعانة بجيش خارجى من الموزعين يتطلب منك استراتيجية توزيع محكمة عليك تمويلها وتمويل منفذيها بإستمرار مع الاستمرار فى إتقان دورك فى مراقبة تنفيذ هذه الاستراتيجية التوزيعية.
مشكلة التوزيع الكبرى أن حيز الإبداع فيه ليس كبير، والإبداع يكون دائماً الحل للخلاص من المشاكل المادية التى تعانى منها الشركات خصوصاً الناشئة أو الصغيرة.
دعنا نضرب مثال بالدعاية والترويج، والتى تأخذ الآن اسم الاتصالات التسويقية المتكاملة - Integrated Marketing Communications (IMC)، فهى تحتاج فى الواقع لمصاريف كبيرة، ولكن بالإبداع والذكاء الترويجي تستطيع أن تتغلب على هذه المشكلة، ربما تطوّر حملة من بدايتها لنهايتها بدون إنفاق كثير من الأموال، أو ربما بدون إنفاق أى أموال على الإطلاق، أما بالنسبة للتوزيع فالأمر مختلف، فالشركة مضطرة لأن تمتلك إمكانيات مادية محددة، ثابتة على الشركات الكبرى على حد سواء مع الصغرى، من أجل أن تسيطر على قنوات ومنافذ التوزيع..
أعود إلى الهدف من هذه التدوينة، وهو ماذا تفعل لكى تجبر الموزعين على توزيع منتجك الجديد؟
عندما تكون الشركة جديدة فى السوق، وخصوصاً عندما يسيطر على السوق قادة وتابعين عمالقة - Market Leaders (الحيتان الكبرى)، فيكون هناك حذر من الموزعين بخصوص توزيع منتجات لشركة ناشئة أو غير معروفة حتى لا تسبب لها خسائر، وإهلاك لإمكانياتها بدون عائد، خصوصاً أن هذه الشركات الناشئة لا يكون لديها الإمكانيات المادية الكبيرة من أجل إغراء الموزعين حتى يقبلوا بهذا التحدى التوزيعى الجديد..
الحل ببساطة إذاً يكون فى سياسة السحب – Pull Strategy..
سأبسط الأمر التوزيعى (مؤقتاً لأنه فى الحقيقة أكثر تعقيداً)..
تبدأ السلسلة التوزيعية بالشركة ثم يأخذ من الشركة الموزع – Distributor ليوزع منتجاتها على تاجر جملة – Wholesaler، والذى يقوم بدوره بالتوزيع على منافذ البيع وتجار التجزئة – Retailers مثل المتاجر والمتاجر العملاقة والأكشاك وأى منفذ يمكنه بيع المنتج للمستهلك النهائى..

نموذج من نماذج التوزيع لشركات الاغذية * مصدر: marketing91.com

فى حالة لم يوافق الموزع على توزيع منتجك سوف توجه إغرائك التسويقى تجاه طرفين، وذلك لتحقيق سياسة السحب التى أريدها توصيل فكرتها لك اليوم..
الطرف الأول :-
الطرف الأول هو تاجر التجزئة، فسوف تتبع طريق شاق نوعاً ما فى البداية وتنزل بنفسك (أقصد بإمكانيات شركتك المتاحة) لتوزيع المنتج على منافذ البيع ومتاجر التجزئة (عدد محدود منها)، هذه المتاجر كما سأخبرك فيما بعد بالتفصيل، تحب التجديد والمغامرة، تريد أن يكون على رفّها التوزيعى منتجات جديدة وتشكيلات متنوعة حتى ترضى المشترى..
عندما ينتشر المنتج فى هذه المتاجر سوف يجربه الناس، وإذا كان المنتج عالى الجودة ورحب به المشترون فسوف يأتون مراراً وتكراراً لتاجر التجزئة كي يتزودا بهذا المنتج الجديد الذى أحبوه..
تأتى المرحلة بعد ذلك حيث ينفذ المنتج من متاجر التجزئة، ولكن فى نفس الوقت مازال يسأل عنه المشترون فى الأسواق، فما يكون على تاجر التجزئة سوى طلبه بل والإلحاح فى طلبه من تاجر الجملة، وتاجر الجملة بدوره (والذى كان رافضاً من قبل لفكرة توزيع منتجك الجديد على تجار التجزئة ) سوف يطلب المنتج من الموزع، والموزع يريد أن يعمل كما ذكرنا فى سوق مضمون تسويقياً بالنسبة له، والآن جاءته الفرصة، فتأتى المرحلة بعد ذلك عندما يطلب الموزع (والذى كان رافضاً من قبل لفكرة توزيع منتجك الجديد على تجار الجملة) المنتج من الشركة الناشئة.
 (* فى حالات يكون يكون تاجر الجملة هو الموزّع وفى حالات اخرى يكون الموزّع اداة فقط فى يد الشركات وليس له سلطة او امكانيات تخزين المنتج، هذا يختلف حسب كل شركة او سوق)
هذه الطريقة الأولى من طرق سياسة السحب، وهى طريق فعالة ورائعة جداً تستخدمها الشركات الناشئة التى لا تملك إمكانيات توزيع كبيرة، أو حتى الشركات الكبيرة التى ربما تريد توزيع منتج جديد أو غريب يحمل صفة الخطورة والمغامرة، أما الطريقة الثانية أو الطرف الآخر الذى ستلعب عليه الشركات الناشئة فسوف أخبرك به فى التدوينة المقبلة مع بعض التفاصيل الهامة، و بعض الأسرار التسويقية حتى لا تفقد هذه الطريقة رونقها وقوتها التسويقية.

* الجزء الثانى : كيف تجبر الموزعين على توزيع منتجاتك.



جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه