أسرار البحث التسويقي الناجح -1

2
للأسف من خلال عملى فى هذا المجال- البحوث التسويقية- لفترة، وجدت أن هناك مايشبه الكره المتبادل ما بين البحث التسويقى متمثل فى أغلب الأحيان فى مجموعة الأسئلة التى تمثل الاستقصاء، وبين المستقصى منه، وهم المستهلكين و العملاء، وأتذكر دائماً صورة الشباب الذى يجرى فى الشوارع على هذه الاستقصاءات لكى يجد (ابن الحلال) الذى سيعطيه الفرصة السعيدة ويملئ الاستقصاء، وسط تهرب معظم (لن أقول كل) المطلوبين لملئ هذا الاستبيان.

إذاً بماذا يذكرك آخر استقصاء (أرغمتك) شركة أو جهة على ملئه، هل ذكرتك بورقة الأسئلة التى كانت تتعبك سيرتها أيام الدراسة، أم ذكرتك بتلك الاستمارة العريضة المليئة بالأسئلة المتشابهة والروتينية عندما تذهب لاستخراج بطاقة شخصية جديدة ؟؟

هل تشك فى كلامى ؟؟ إذاً لماذا تدفع الآن كبرى الشركات للمستقصى منهم مقابل ملئ ورقة بها مجموعة من الأسئلة؟؟

دعنى أطلعك هنا على مجموعة من الفنيات والأسرار التى ستجعل من بحثك التسويقى أداة قوية للغاية للحصول على المعلومات..

أولاً .. تكمن المشكلة الحقيقية فى أى استبيان ضعيف هو أنه يريد أن يستخلص المعلومات من المستقصى منه وعندما يشعر الهدف (دعونا نسميه الهدف) بهذا الاستدراج ، يكون هذا هو الخطأ الفادح الأول ...

اجعله هو من يعطيك المعلومات ..

هذه النقطة هى أساس ليس فقط فى الاستبيانات والبحوث التسويقية، ولكنها عامل مشترك فى فنون البيع والتسويق، فمثلاً من أساسيات البيع أن لا تبيع المنتج للمشترى، اجعله يشتري المنتج..

اجعله أثناء جمع المعلومات يشعر أنه هو المستفيد (وهو كذلك حقاً) فهذه المعلومات ليس لها هدف سوء ترجمة احتياجاته ورغباته إلى منتجات قادرة على إشباع تلك الاحتياجات، ومن شأن هذه المعلومات أن ترفع كفاءة المنتج و تعالج أخطاءه وعيوبه، التى بالتأكيد سيعانى منها العميل إذا لم يقدم هذه المعلومات الهامة (ليس تهديد .. اتفقنا؟ّ!)

إليك نصيحة أخرى .. اختر المكان والزمان والشخص المناسبين..

إذا أردت أن تحصل على بيانات ومعلومات من مدير فى شركة ، فحاول أن تحصل على ميعاد لمقابلته، وأشرح بدقة واحترافية الأسباب وأهمية هذا الاستقصاء (هذا إن كنت متأكد أنه لن يجيب عليه عبر البريد الإلكترونى على سبيل المثال)، ثم وجه إليه الاستقصاء ببساطة و اختصار (ولا تنس إبتسامة رجل المبيعات المحترف)..

هذا أفضل كثيراً من أن تلجأ إلى الطرق السهلة فتنتظره بعد رحيله من عمله، (لتتحفه) بهذه الأسئلة وهو فى قمة التعب والإرهاق..

هذا ما أواجهه أنا أحياناً .. فأجد هذا الذى يطلب منى ملئ استقصاء وأنا فى حالة من الإرهاق والتعب فى نهاية يوم عمل (تعلمون ما هى إجابتى له بالطبع..)

إذاً هنا يأتى دور الشخص ..( ولكن أى شخص تقصد؟ )

أولاً .. والأهم، هو الشخص الذى سيوزع هذه الاستقصاءات أو يستقصى من المشترين والعملاء، و مايحدث فى الشركات المتخصصة فى البحوث التسويقية الآن شئ يرثى له..

تجد حافلة تستأجرها الشركة تملائها شباب لا خبرة لهم فى أى مهارات بيعية أو خدمة عملاء، ولا يعرفون غير أنهم سيختارون أهدافهم فى الشركات والشوارع الهامة ثم يغرقونهم بهذه الاستبيانات .. (شئ مهين للتسويق حقاً)

والشخص أيضاً الذى اقصده هو المستقصى منه، ولأن عملية الاستقصاء تكون بهذه الصعوبة أحياناً، فشخص واحد مناسب و سيعطى المعلومات المطلوبة أفضل مئات المرات من أشخاص لن أجنى من ورائهم غير إجابات لن تفيد بحثى التسويقى..

هذه فقط مقدمة و مازال هناك هناك العديد من خفايا وأسرار البحث التسويقى .. تابعوا المقالات القادمة..

طرق البحث التسويقى

3

بعد إدراكنا لأهمية البحث التسويقى، وذكر بعض الأخطاء الفادحة التى وقعت فيها الشركات العالمية عندما استهانت بالبحث التسويقى، وبعد معرفة أن البحث التسويقى يشكل الخطوة الأولى وربما الأهم فى دورة حياة العملية التسويقية (أراك اقتنعت الآن).. نريد الآن أن نتعلم كيف ..


تتخد الشركات والمنظمات فى أى مكان فى العالم ثلاثة اتجاهات عندما تقرر إجراء بحث تسويقى ، وهم كالآتى:

1- الملاحظة (Observational research): والملاحظة هى الأداة البدائية التى يتبعها ربما الفرد العادى إذا تعرض لمشكلة (هل ذكرت هنا كلمة مشكلة؟؟)...

إذاً طريقة الملاحظة فى البحث التسويقى يكون هدفها فى الغالب هو كشف المشاكل والتغلب عليها (exploratory research)، وذلك بملاحظة الأشخاص، المواقف، والأفعال.

من يستخدم الملاحظة فى البحث التسويقى؟؟

إذا كنت ذكرت أن الملاحظة هى الطريقة البدائية للشركات والأفراد فى بحوثهم التسويقية، فهى أيضاً تصل إلى درجة كونها طريقة الخبراء، وأحياناً تكون الطريقة الوحيدة الممكنة للتغلب على مشاكل الطرق الأخرى فى البحث التسويقى.

إذا أرادت شركة تقديم منتج للأطفال، وأردات كشف سلوكهم ورغباتهم ودرجة استجابتهم للمنتج الجديد قبل إنتاجه أو طرحه فى الأسواق، لن يكون فى مقدور الشركة إعداد قوائم الاستبيان والنزول لسؤال الأطفال والحصول منهم على الإجابات (ولو أن أطفال اليوم يختلفون معى فى هذا المثال!)، ولكن تصبح الطريقة المثلى هى ملاحظة سلوك الأطفال، واستجابتهم للمنتجات الموجه لهم فى السوق، وإلى أى نوعية من المنتجات يتركز اهتمامهم.

من هنا جائت فكرة خبراء التسويق فى تطوير اتجاه الملاحظة فى البحث التسويقى إلى نوعية من البحوث المتعمقة والمدروسة من أجل كشف خصائص الأفراد واتجاهاتهم وميولهم فى الثقافات المختلفة (Ethnographic research)، وتبدأ أولى خطوات هذا البحث بتدريب مجموعة من المتخصصين وإرسالهم إلى أماكن تواجد العملاء المستهدفين، للتفاعل معهم و دراسة سلوكياتهم، والتعرف على خصائصهم بدقة من أجل كشف المشكلات التى تواجههم، والحاجات والرغبات التى يميلون إلى إشباعها، وبالتالى تطوير منتجات تناسب هذه الرغبات والاحتياجات.
ربما تظهر نقطة ضعف هذه الطريقة فى البحث فى حالات لا يستطيع المسوق ملاحظتها بدقة، مثل شعور الناس ورغباتهم الداخلية، أو عندما لا يكفى مراقبة سلوكهم الخارجى للتعبير عن حاجتهم الحقيقية ورغباتهم، وعندما أيضاً يتعلق الأمر بسلوك العميل طويل المدى الذى لن يظهر هو أو آثاره الآن حتى يمكن ملاحظتها.

2- طريقة المسح (Survey research): وهى الطريقة الأساسية للحصول على بيانات من السوق والعملاء، وتكون بتشكيل مجموعة من الأسئلة الموجهة إلى الأفراد لمعرفة سلوكهم، تفضيلاتهم، اتجاهاتهم، رغباتهم وميولهم، وبذلك نكتشف أن هدف هذا النوع من البحث هو الحصول على معلومات توصيفية (Descriptive research) للسوق والأفراد فيه.





أكبر ميزة فى هذا النوع من البحث هى المرونة، حيث يمكنك الحصول على أكبر قدر من المعلومات فى مواقف مختلفة ومتنوعة.

مازالت هذه الطريقة فى البحث تعانى من بعض العيوب أهمها عدم رغبة كثير من المستقصى منهم فى الإفصاح عن معلومات خاصة وشخصية.

أضف إلى ذلك تواجد بعض (أحياناً كثير) من النوعية التى لا تحبذ كلمة (لا أعرف)، فهى ستعطيك إجابة مهما بدت الأمور بالنسبة لهم غامضة حتى يبدو فى صورة الأذكياء الذين يجيبون على كل الأسئلة!

وأحياناً يوجد ذلك الشخص الذى يعطيك الإجابة التى تسعدك (حتى يشعرك أن الدنيا بأمان)، وبالتالى هذه النوعية من الأشخاص لا تحصل منهم على إجابات منطقية وموضوعية فى أغلب الأحيان.

وأضف إلى ذلك أيضاً إنشغال كثير من الأفراد المستقصى منهم (وأحياناً التظاهر بذلك!)، من أجل عدم الاستجابة للاستقصاء.

مشكلة أخرى فى هذا النوع من الاستقصاءات وهى تغير أمزجة الأفراد، فمن الصعوبة أن تجد إجابات موحدة لنفس الفرد فى فترتين مختلفتين، و هذا الأمر كلف شركات كبرى الكثير، وكانت أولهم شركة (كوكا كولا)، التى كانت تطبق طريقة المسح، واكتشفت رغبة المشترين لمنتجاتها فى مذاق كوكا جديد ومختلف، وعندما طورت الشركة هذا المذاق الجديد والمختلف، كان رد فعل المستهلكين فى السوق (نفس المستقصى منهم) ضعيف وسلبى تجاه المنتج الجديد.

3- طريقة الاختبار(Experimental research):
وفيها يختبر الباحثون المنتج الجديد أو التعديلات فيه قبل طرحه فى الأسواق ووصوله إلى العميل، وبذلك يكون هدفه الأساسى الحصول على المعلومات السببية (Causal research)، أى معرفة العلاقة بين الحالة ونتائجها.

يتم ذلك البحث باختبار مجموعات وعينات متشابهة ومعالجتهم بطرق مختلفة مع التحكم فى العوامل الغير مرتبطة بالاختبار (ماذا قلت الآن؟!)

افترض: أن مطعمك العالمى سينتج نوع جديد من الأطباق، قم باختبار نفس المنتج الجديد فى محافظتين أو بلدين متشابهين فى الظروف لكن بسعرين مختلفين، مع التحكم فى باقى العوامل الأخرى، مثل عدم الدعاية لهذا المنتج الجديد (حتى لا تؤثر الدعاية فى الاختبار)، ثم راقب المبيعات فى كلاً من البلدين، ومن ثمّ يمكنك أن تختار السعر المناسب لعملائك.

أهداف بحثك التسويقى

2


بعد معرفة أهمية البحث التسويقى، والتعرف على بعض الكوارث التى حلت على الشركات صاحبة الإهمال الجسيم فى عدم قيامها بالبحوث التسويقية قبل دفعها لمنتجاتها وخدماتها خصوصاً فى أسواق أجنبية، يصبح من المهم التعرف على أهداف البحث التسويقى.

للبحث التسويقى ثلاث أهداف رئيسية:

1- الاستكشاف (Exploratory research): فعندما تصادف شركتك مشكلة مثل نقص فى المبيعات، ضعف مردود الحملة التسويقية، ترك رجال المبيعات للشركة، رفض الموزعين استقبال منتجك على رفوف البيع، عليك فوراً حينها أن تسرع إلى هذا البحث التسويقى من أجل معرفة أين تكمن المشكلة وبالتالى حلها.

سريعاً، يجب التطرق لخطأ فادح معروف فى الإدارة عموماً، وهو عدم القدرة على التفريق بين الظاهرة والمشكلة.
إذا تعرض جسمك لأعراض مثل السخونة، و إعياء و إجهاد عام، وعدم القدرة على التحرك وبذل المجهود، وربما احتقان فى الحلق، فكل هذه الأعراض لا تسمى مرض، بل المرض يشخصه الطبيب على ضوء هذه الأعراض.
الإدارى الناجح هو من يعرف كيف يفسّر الأعراض و يستشف من خلالها المشكلة، والإدارى الممتاز هو الذى يعرف كيف يحلّ هذه المشكلة بالعلاج المناسب.
لنتخيل مثال:
يستهدف منتجك شريحة سنية كبيرة، ولنفترض أنه يلائم كبار السن من 50 إلى 70، وقد قررت استخدام الإنترنت والتسويق الإلكترونى (مجاراة العصر)، وقررت ترك الأساليب التقليدية فى الدعاية وأهملت الجرائد و المجلات والراديو، وبعد شهر واثنين وجدت مبيعاتك فى انهيار، وهنا قررت أن تعالج قلة المبيعات (التى تعتبرها مشكلة) بزيادة قوة الحملة الدعائية ، ونشر رسالتك الإعلانية فى كل مواقع الانترنت فى العالم (يالها من فكرة!).
بالطبع لن تجنى إلاّ تدهور أكبر فى نسبة المبيعات، لأنك ببساطة فسرت الظاهرة (قلة المبيعات) على أنها المشكلة، على الرغم من أن المشكلة تكمن فى أن هذه الفئة العمرية لا تفضل تلك الوسائل الجديدة، أو على الأقل لا تستغنى بها عن الوسائل التى نشأوا عليها مثل الراديو والصحف اليومية.
ابحث دائماً عن المرض ولا تكتفى بالعرض (مهارة تسويقية هامة).
2- الوصف وتحليل السوق (Descriptive research):
أنت صاحب مبادرة وتريد أن تبدأ مشروعك الخاص، ولكن لا تعرف من أين تبدأ.. ، ابدأ من هذا النوع من الأبحاث.
البحث الوصفى يعطيك القدرة على التعايش فى جو السوق، أن تتوغل فى البيئة الخارجية، أن تمتلك القدرة على معرفة اتجاهات المشترين و ميولهم ورغباتهم وحاجاتهم التى ستفعل ما عليك حينها لتحويلها إلى منتجات وخدمات تشبع وتلبى تلك الحاجات والرغبات (هذا هو أساس التسويق).
تعلم الشركات الكبيرة الناجحة أهمية هذا النوع من البحث و تنفذه باستمرار، ولا تنتظر حتى تخنقها المشاكل ، وتتراكم عليها الأزمات حتى تنفذ بحث تسويقى جديد ..(الوقاية خير من العلاج).
الميزة الأساسية فى كونك مسوق، أو خبير تسويق، هو أن لديك القدرة باستمرار على قراءة السوق باحتراف، ومعرفة ماذا يتغير يومياً فى هذا السوق، و بالتالى المنافسة بمنتج أو خدمة خارج النطاق المعروف من المنافسين.
3- تحديد العلاقة بين الحالة والتأثير (Causal research):
وهدف هذه النوعية من الأبحاث التسويقية هو قياس الافتراضات والعلاقات بين تغيير وتعديل عنصر من عناصر المنتج، وبين التأثير والمردود الحادث بسبب هذا التغيير.
سنفترض أن شركة إنتاج السيارات ستقدم عرض بيعى بتخفيض سعر الوحدة من 50 ألف دولار إلى 48 ألف دولار، هل ستزيد المبيعات بالدرجة التى تغطى فيها الخسارة فى العائدات الناتجة عن تخفيض سعر السيارة ألفى دولار؟؟ وماذا يحدث إذاً لو خفضت نفس الشركة سعر السيارة من 50 ألف إلى 47 ألف ..؟؟

لماذا البحث التسويقى؟

3

تعتبر خطوة البحث التسويقى أهم الخطوات على الإطلاق فى حياة العملية التسويقية، وهى المحدد الرئيسى لنجاح المنظمة ونجاح منتجاتها وخدماتها.
يقودنا إلى هذا الاستنتاج مقدمات أولها إدراك أن التسويق هو علم من علوم الإدارة، والإدارة علم قائم على المعلومات، ولكى تنجح فى الإدارة فإنك تحتاج إلى معلومة محددة، متعلقة بهدفك، فى الوقت المناسب، تستطيع من خلالها إتخاذ قرار صحيح مبنى على ضوء تلك المعلومات.

لا يختلف التسويق كثيراً إذاً، فلكى تتميز فى السوق عليك أن تحيط نفسك بجبال من المعلومات التى ستعطيك المؤشر لبدأ نشر المنتج، والدعاية له، أو إيقاف حملتك التسويقية و معالجة بعض الأخطاء، أو تعديل قنوات التوزيع حتى تناسب الطلب المتوقع..، ولذلك ليس غريباً إدارك أن البحث التسويقى هو الذى يصنع للشركات الملايين والبلايين، أو يحملّها الملايين والبلايين سُدى.

سبب وجيه ومنطقى يجعلك تفكر فى أهمية البحث التسويقى، وهو التفكير بعمق فى التسويق اليوم، القائم على فكرة العميل واحتياجاته، وإذا كنّا فى الماضى نبدأ أنشطة تجارية تعتمد على رغباتنا وإمكانياتنا، فالآن أصبح الأمر أكثر تعقيداً، حيث أننا نبدأ تلك الأنشطة التجارية التى تلبى رغبات المستهلكين واحتياجاتهم فى المقام الأول.

إذا كنا نقوم بتسعير المنتجات حسب رؤيتنا الشخصية، وحسب ما تمليه علينا رغباتنا فى هامش ربح محدد، فالآن نضطر إلى تقديم سعر يضغط على المنافسين، ويناسب العملاء.

فى عالم التسويق اليوم لن نبحث عن قنوات التوزيع التقليدية فندفع فيها المنتج حيث يصل إلى العميل، بل إننا نبحث أين هو العميل، وما هو المكان والزمان الذى يناسبه حتى يصل إلى المنتج بكل سهولة وسرعة.

مع هذه الاختلافات بين التسويق التقليدى والتسويق فى عالم اليوم، يصبح البحث التسويقى هو الأداة الفعالة والتى يراهن عليها خبراء التسويق.

الآن لم يعد قسم البحث و التطوير شئ من قبيل الرفاهية أو التفكير الاستراتيجى للشركات، ولم يعد البحث التسويقى هذا الأمر الذى ممكن أن ينجزه مجموعة من الموظفين، هذا لأن السوق اليوم أكبر جداً من السوق فى أى وقت مضى، وهل تستطيع شركة اليوم فى الولايات المتحدة إنتاج منتج جديد بدون البحث فى إمكانيات الشركات اليابانية والصينية لإنتاج هذا المنتج، ودفعه فى السوق الأمريكى؟

أثبت التاريخ القريب لنا أن عدم تنفيذ بحث تسويقى قوى، شامل، ومتقن هو أحد الأسباب، وأحياناً يكون السبب الرئيسى فى إهدار وقت وجهد وأموال طائلة للشركات، و دعونا نضرب المثال ببعض المواقف المستفاد منها لشركات كبرى عالمية.

من ضمن أشهر الأمثلة شركة (شيفروليه)، تلك الشركة الأمريكية التى أنتجت السيارة (نوفا) وحققت مبيعات هائلة فى السوق الأمريكى، و كان الحق المشروع للجيش التسويقى فى الشركة أن ينتقل إلى مرحلة أبعد وهى التوغل فى أسواق عالمية جديدة، وكان من تلك الأسواق .. المكسيك.

بعد دفع المنتج فى السوق، تفاجأت أقسام المبيعات والتسويق بركود وضعف شديد فى المبيعات، وبعد ضرب الأخماس فى الأسداس، وتخمين الأسباب وراء هذا الفشل الذريع، توصل الباحثين فى الشركة عن سبب الفشل، وهو أن نوفا (NOVA) تعنى بالأسبانية (اللغة السائدة فى المكسيك)لا يمشى أو شئ من هذا القبيل (NO GO)، وبالطبع لم يكن المكسيكيون على استعداد لتقبل تلك المغامرة بشراء سيارة لا تسير!!

مثال آخر كان لشركة (جيربر - Gerber) ، تلك الشركة التى تصنع منتجات غذائية للأطفال فى الولايات المتحدة، وقد حاولت التوغل فى السوق الأفريقى، مع الاعتماد على نفس شكل المنتج وتغليفه المعتمد فى الديار، وكانت النتيجة أيضاً مبيعات ضعيفة وإحجام المستهلكين عن الشراء، ومع البحث توصلت الشركة للسبب.

كانت الشركة تستخدم صور الأطفال فى تغليف المنتج، كإشارة إلى أن المنتج يخص الأطفال، فى حين جرت العادة فى البلاد الأفريقية على أن الصورة المرسومة على غلاف المنتج هى ما يحتويه المنتج، ولم يكن لدى هؤلاء الأفريقيين (الإنسانيين) الرغبة الشديدة فى أن يأكلوا الأطفال!!

بالطبع توجد العشرات بل المئات من القصص الشهيرة التى تحكى فشل لشركات لم تتعمق فى دراسة وتجربة السوق قبل خوض التجربة التسويقية، وإن سردت هنا هاذين المثالين، فذلك لأنهم خرجوا من تحت سقف شركتين من أكبر الشركات فى العالم، وأكثرهم دراية بأهمية البحوث التسويقية، فما بالنا بالشركات المحلية التى مازالت ترى التسويق مجرد إعلان فى جريدة ؟؟

كتاب أساسيات التسويق - فيليب كوتلر (Principles of Marketing by Philip Kotler)

187

أعتقد أن من لم يقرأ كتاب أساسيات التسويق للأب الروحى للتسويق اليوم فيليب كوتلر، لن يكون عنده القابلية لتعلم المزيد من التسويق، ذلك لأن هذا الكتاب يعطيك الأساس المتين والهيكل المنظم الذى يمكنك البدأ منه بثقة للسفر بقوة عبر بحار التسويق.

سأحاول توضيح الأمر..

التسويق لم ولن يكون ذلك العلم الذى يزدهر فى فترة ثم يختفى، بل هو علم قديم قدم الإنسان، فعندما يحاول الإنسان لفت الأنظار إليه عن طريق ملابس مميزة، وطريقة مميزة فى التحدث، مع تقسيم من يتكلم معهم إلى فئات، والتحدث مع كل فئة بما يناسبها من طريقة، فبهذا يمارس هذا الإنسان التسويق فى أصّح صوره.
إذن فيليب كوتلر أو بيتر دراكر، أو أى اسم مميز فى التسويق اليوم لم يخلقوا المعجزات، ويأتوا بكلام خارق لا يعيه البشر، ولكنهم ببساطة نظموا بشكل مرتب مايفعله البشر عموماً، وتفعله الشركات والمنظمات حول العالم خصوصاً من أجل التسويق لمنتجاتهم.
إذاً نعود لنقطة قديمة تستفزنا دائماً للنقاش، وهى هل التسويق علم أم فن؟
بمعنى أصح.. هل هناك إنسان مولود بطبيعته يستطيع التسويق لمنتجه وخدماته ببراعة، أم أن هذا الإنسان تعلم أصول التسويق حتى استطاع أن يسوّق ؟؟
دعونا نفترض قصة .. ولكنها واقعية تحدث ربما كل يوم حول العالم، وهى أنه كان هناك رجل جاهل لم يدخل مدارس أو يدرس إدارة الأعمال فى الكتب والجامعات، وأثناء مروره على إحدى المناطق السكنية لاحظ أن أهلها يذهبون إلى مخبز بعيد لشراء احتياجاتهم من الخبز، فبدأ بالتفكير فى هذا الأمر، وهو ما يُعرف فى التسويق بالملاحظة ، وهى طريقة من طرق البحث التسويقى، والبحث التسويقى هو أول خطوة فى التسويق.
قرر هذا الرجل الجاهل تطوير منتج يناسب احتياجات العملاء (أهالى المنطقة السكنية) فكان يقوم بجلب الخبز من أماكن تصنيعه ويبيعه فى المنطقة، ولكنه لاحظ أن أهالى المنطقة يختلفون فى المستوى، فمنهم الساكنين الرئيسين (طبقة ذات دخل عالى)، ومنهم الموظفين والعاملين (دخل منخفض نسبياً)، ومنهم حارسى العقارات (دخل منخفض)، ولأنه ربما كان يبيع فى الشارع فى بداية الأمر، فقد استبعد شريحة الساكنين الرئيسين من خطته، وركّز على توفير منتجه لشريحة العاملين و حارسى العقارات، وبسعر وجودة مناسبين
.
من أجل تشجيع العملاء على الشراء أكثر كان يحدّث باستمرار عروضه البيعية، ويخفض سعر الوحدة من المنتج عند شراء كميات، وإذا تبقى معه ما لم يستطع بيعه فى نهاية اليوم، ربما ذهب إلى العقارات مباشرة فحاول أن يبيع منتجه بطرق البيع المباشر.

وهكذا تستمر قصة هذا الرجل الجاهل الذى لا يعلم شئ عن التسويق ليثبت لنا أن التسويق هو فن وليس علم (ولكنه فى الحقيقة لم يستطع إثبات ذلك).. ذلك لأن علم التسويق هدفه تنظيم ذلك الفن ، ووضعه فى شكل علمى، حتى يمكن معالجة أى حالة تعترض المسوّق بشكل منظم ودقيق، وببساطة شديدة، إذا كانت لك المقدرة والموهبة فى التسويق فلن تتم هذه الموهبة بدون ثقلها بالعلم، وإذا لم تشعر فى داخلك بعد بالقدرة على إيجاد الطرق المبدعة والمبتكرة فى التسويق، فلا تيأس .. ولكن تعلم التسويق ومارسه باستمرار، وستصبح بارع فيه.
نعود لكتابنا اليوم..
يحتوى الكتاب على أربعة أجزاء رئيسية :
1-التعريف بالتسويق وبالعملية التسويقية مع التركيز على أهم نقطة فى التسويق اليوم وهى العميل واحتياجاته وكيفية تكوين علاقات مربحة معه.
2-فهم السوق والبيئة التسويقية ، والتعمق فى استيعاب ماهو سلوك العميل وكيفية إدارة المعلومات والبيانات من أجل خدمة العميل سواء كان العميل فرد أو منظمة.
3-تطوير وتصميم الاستراتيجية التسويقية القائمة على احتياجات العميل، مع فهم الخليط التسويقى المتكامل (منتج، تسعير، توزيع، دعاية).
4-مناقشة ومعالجة بعض النقاط الهامة فى التسويق اليوم، مثل كيفية خلق ميزة تنافسية فى عالم اليوم الملئ بالتنافس والصراعات، كيفية التنافس والفوز فى السوق العالمى، مع توجيه بعض التركيز على التسويق من الناحية الاجتماعية والمسئوليات الأخلاقية. وهذا رابط لملخص الكتاب

التسويق متعدد المستويات - Multi-Level Marketing : الانتقادات للتسويق الشبكى

3
تبقى النقطة الهامة والمثيرة للتساؤلات بين مريدى التسويق الشبكى، وهى ببساطة السؤال عن السر وراء جعل التسويق الشبكى أداة للثراء للكثيرين ، و سبب أيضاً للملاحقات القانونية، ومنع هذا النوع من التسويق فى بعض البلدان، أو حتى تقبله مع كراهية العامة له.


يرجع التفسير للأسباب التالية:
1-يُتهم التسويق الشبكى بأنه مسوّق للعمولات وليس المنتجات: بدليل أنك عندما تدخل إلى التسويق الشبكى لن تدخل من أجل أن تشترى منتج وتبيعه، ولكن أغلب الأفراد يدخلون من أجل العمولات المغرية التى سيحصلون عليها من بيع المنتج لأكبر عدد من الأشخاص، وبالطبع تزيد العمولات كلما دخل أشخاص جدد إلى الشبكة ، ولذلك بعد حصولك على المنتج تبدأ تسويقه بالتركيز على العمولات الكبيرة التى سيدفعها الموزع الرئيسى لمجموعة الموزعين تحته.

2-يُتهم أيضاً بأن فيه تربح الأقلية بخسارة الأغلبية: والأقلية هنا المقصود بهم الموزعين الرئيسين، وتفسير ذلك أن المنتج (الغير مرغوب فيه أصلاً) يتحرك خلال الشبكة بقوة دفع هى العمولات وإغرائتها، حتى وصوله إلى الشريحة الأضعف فى الأسفل، الذين لن يجدوا القدرة على تسويق (العمولات)، ولاّ حتى المنتج، وسبب ذلك أن العمولات فى الأسفل تقل كثيراً (نظراً لمشاركة الكثير فيها على طول السلسلة الشبكية)، وبالتالى يخسر الفريق الأضعف (الأغلبية)، فى حين ضمن الفريق الأقوى (الأقلية فى الأعلى) الربح.

سأستعير مثال للتوضيح: فى لعبة الورق (الكوتشينة)، عندما يتنافس اللاعبون على التخلص من الشايب، ويظل ينتقل الشايب من يد إلى يد حتى ينتهى الورق ومازال الشايب فى يد أحدهم، وهو الخاسر بالتأكيد، لأنه لا يملك أن يتخلص منه على حساب أى فرد آخر ، مع مراعاة فقط أن أن هذه اللعبة مغلقة والتسويق الشبكى مفتوح وممتدد دائماً لأعضاء جدد، كما أن الخاسرين فى لعبة التسويق الشبكى هم الأغلبية.

3-فى التسويق الشبكى: يبحث الموزع عن أقدر الناس للتسويق، وليس أكثر الناس استفادة من المنتج، ومثال على ذلك..

افترض أن المنتج هو جهاز طبى، فى هذه الحالة وبعد حصولك على الجهاز لن تبحث عن مريض أو حتى طبيب كى ينتفع من الجهاز، لأن فى هذه الحالة لن يصبح التسويق الشبكى كنز لك، لأنه بمجرد أن يشتريه الطبيب توقفت السلسلة الشبكية، ولكن لكى تصبح من الرابحين دائماً من بيع المنتج، ستبحث على شخص قادر على تسويق المنتج، فسيشترى المنتج منك، وتأخد أنت العمولة، وهو بدوره سيبحث عن شخص (قادر على تسويق هذا المنتج)، وعندما يبيع المنتج له، تأخد أنت جزء من العمولة .. وهكذا حتى تتوقف الشبكة، ولا يستطيع الشخص الخاسر تسويق المنتج (الغير مرغوب أصلاً سوى للعمولة التى ستأتى من وراءه).

4-طريقة توزيع العمولات فى التسويق الشبكى : وهذه النقطة بالذات هى ما تجعل الشكوك الكثيرة تحوم حول التسويق الشبكى، بشكل غالباً يوزع فيه الربح أقل من النصف بقليل للشركة، والباقى يوزع كعمولات على الموزعين، مع اعتراف الشركة بأنها حصلت على ربحها.

لك أن تتخيل أن منتج فيه الربح يوزع بنسبة من 40 إلى 50 فى المئة للشركة وتظل رابحة، ثم توزع عمولات من باقى نسبة الربح على الموزعين، وهذه العمولات تظل موصوفة بأنها كبيرة ومغرية.

وهذه النقطة التى تؤكد صحة الفرضية القائلة بأن قيمة المنتج لا تتوافق مع سعره على الإطلاق، وإلا كيف تكتفى الشركة بنسبة ربح أقل من النصف، وتظل رابحة، .. إلا فى حالة أنها تبيعه بأضعاف أضعاف قيمته الأصلية.

5-العمولات أكبر من سعر المنتج: وهذه النقطة أيضاً أثيرت كثيراً، بعدما وعد الموزعين مشترين المنتج ومسوقيه بعمولات ، وهذه العمولات مقابل بيع المنتج لأشخاص جدد.. (أو بمعنى أدق دخول أشخاص جدد إلى الشبكة)، وإذا دمجنا هذه النقطة مع النقطة الأهم وهى أن المسوّق لكى ينجح ويدخل إلى الشبكة يجب أن يحقق الحد الأدنى من النجاح، سيفهم بشكل واضح افتراض منتقدى التسويق الشبكى هنا أن عملية البيع والدخول إلى الشبكة ستكون أشبه بالمقامرة (المحسوبة) من الموزعين الرئيسين.

مثال على ذلك: سنفترض أن شرط الدخول إلى الشبكة والحصول على العمولات هو إحضار ستة أشخاص على جهتين لشراء المنتج، وهؤلاء الستة سيتكونون من خلال شخصين فى الخط الأمامى كما ذكرنا فى طرق الدفع والتعويض.

ساعتها سيقدّر الموزع بأن الشخص الباحث عن ستة أشخاص لشراء المنتج، سيجد أربعة أو خمسة، بالشروط المطلوبة ، ولن يجد السادس، وبالتالى يحصل الموزع الرئيسى (الفائز) على الربح من بيع المنتجات بدون أن يدفع تلك العمولات الخيالية (التى تساوى قيمتها أضعاف سعر المنتج الأساسى)، أما فى الحالة النادرة لانتصار المتقدم الجديد فى نظام التسويق الشبكى، سيحصل هو على العمولات الكبيرة ، ويخسر مؤقتاً الموزع الرئيسى.

6-مصاريف وتكاليف حضور المحاضرة التعريفية ببرنامج الشركة: يعتبر من الأسباب التى تلقى التساؤلات والشكوك حول تلك الشركات، فالمحاضرة التعريفية التقديمية لا تكون مجانية، وربما يرى المتقدم هذه المصاريف بسيطة، لكن مع النظر لحجم الحاضرين لهذه المحاضرة التقديمية، سنرى حجم الأموال الهائلة التى تحصل عليها الشركة فى كل مرة تعقد فيها هذه المحاضرة.

أو نقطة أخرى شائعة.. وهى إن كان البيع الهرمى يُتهم بوجود مصاريف التحاق وانضمام للبرنامج (Sign-up fees) ، فإن الشركات فى أغلب نظم التسويق الشبكى تشترط للدخول فى نظامها ان يشترى المتقدم المنتج، (بالطبع بصرف النظر عن حاجته إليه)، وهى بذلك تضمن ربحها، و بيعها لأكبر عدد ممكن من هذا المنتج الذى يضاعف سعره قيمته الحقيقية.

فى اعتقادى أن هذه هى أغلب النقاط التى تجعل من التسويق الشبكى مثار للريبة والتساؤلات، وهذه النقاط هى أيضاً الأسباب التى جعلت طائفة من المستثمرين يصبحوا من أثرى الأثرياء فى وقت قياسى، وهى نفسها التى جعلت الكثير يغلقوا شركاتهم، ويُتهموا بالتحايل والنصب، وهذه النقاط هى ماجعلت الكثير من الشباب ضحايا لشركات غير معروفة ، أو محددة الهوية، أو المكان، غير أنها ملكت نظام مغرى تبيعه هو نظام العمولات على المنتجات أو الأشخاص.

لا تعنى هذه النقاط أن التسويق الشبكى قانونى أو غير قانونى، حلال أو حرام، ولكن هذه هى النقاط التى يجب علينا وعيها قبل التقدم فى التسويق الشبكى وتطبيقه، وعلى الرغم من أن التسويق الشبكى حرمّه بعض العلماء الكبار، وحرمته بعض الدول، حتى فى الولايات المتحدة منشأ الفكرة، وقفت أمامه المنظمات القانونية ، إلا أن هناك شركات كبيرة ومعروفة على مستوى العالم تستخدم هذا النوع من التسويق، وتأخذ الشكل القانونى، وإن أصبح التسويق الشبكى لفظ مكروه كثيراً من البلاد والشركات، واُستبدل رسمياً بالتسويق متعدد المستويات.

يتوقف التسويق الشبكى وقانونيته على عوامل كثيرة جداً لا يمكن حصرها، ولكن يمكن استنباطها من النقاط السابقة، ومن ضمن هذه العوامل، المنتج وقيمته وفائدته، ومقارنة هذه القيمة بالسعر الذى يباع به، ونظام العمولات، وشروط الالتحاق بالنظام الشبكى والحد الأدنى للنجاح فيه، ومصداقية الشركات و شكلها القانونى والرسمى...

أعود للسبب الأساسى الذى جعلنى أقول فى بداية كلامى عن التسويق الشبكى أنى حزين لانضمامه إلى فنون التسويق، والسبب ليس لأنى معه أو ضده، ولكن لأن التسويق يملك فى جعبته الكثير من الأفكار والإبداعات، ولن تربح شركة الربح الذى تفخر به عندما تختزل أفكارها فى فكرة قائمة على تحوير لفكرة البيع المباشر.

كما أن التسويق الشبكى (للأسف) أعطى صورة سيئة لمعنى التسويق، لدرجة أنى أسمع أحياناً و أشاهد التسويق فى أعين الناس على أنه النصب والاحتيال من أجل (سرقة) أموال الناس، وأنه الكلام المنمق الذى يخفى وراءه الوجه الشرير، وهذا كله عكس التسويق ومبادئه الأساسية، والتى منها تعريف المشترين بالمنتج ، وتوفير كل المعلومات عنه، ومساعدة المشترى من أجل إتخاذ قرار سليم مبنى على المعلومات والمقارنات الصحيحة، وفوق كل هذا محاولة التسويق تلبية احتياجات العميل، وتحويل ما يحتاج فى حياته إلى منتجات وخدمات قادرة على إشباعه وإسعاده، مع توفير وتقوية علاقات دائمة معه...

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه