الاجابة النموذجية على سؤال.. (بع لي القلم ده)

0

على الرغم من أن سؤال (بع لي هذا القلم) يعتبر مادة للسخرية، نظراً لانه يتكرر كثيراً جداً في مقابلات التوظيف الخاصة بوظائف البيع والتسويق، مثله مثل أسئلة متكررة أخرى مثل (أين ترى نفسك بعد 5 او 10 سنين)، لكن عموماً هذا السؤال مهم واجابته تكشف عن طريقة تفكير البائع او التسويقي. 

ماهي الاجابة النموذجية لسؤال بع لي القلم ده!

اما عن لماذا القلم؟ فالقلم هو المنتج السهل ايجاده حولك وفي أي مكان. عندما أريد أن أشرح العملية التسويقية ببساطة لمتدربين، استخدم القلم، لانه امامي وينطبق عليه فعلاً بسهولة كل عملية البيع او التسويق كاملة، لا يحتاج هنا مدير ما لخلع حذائه او رابطة عنقه، ليقول لك من فضلك بع لي هذا الحذاء! 

يقال انه في مرة حاول احدهم تغيير مثال القلم، فطلب من المتقدم للوظيفة ان يبيع له لابتوب (كان على مكتبه)، فكان المتقدم للوظيفة مبدع لدرجة انه اخذ اللاب توب وغادر المكتب تماماً، انتظره مدير المقابلة متوقعاً ان يخرج ويدخل المكتب مرة اخرى ليبيع له اللاب توب لكنه تأخر كثيراً، وعندما تفاجأ الموظف الذي يجري مقابلة العمل بالامر، اتصل به على الهاتف، وطلب منه اللاب توب، فرد عليه المتقدم للوظيفة (تشتريه بكام!)، وهنا نجح في الاختبار، على الأقل من وجهة نظره!

نعود لمثال القلم مرة أخرى، ما هي الإجابة المثالية لسؤال (بع لي القلم ده)؟

ما الفرق بين البائع الذكي والبائع التقليدي للغاية الذى لا يحقق نجاح في مهنة البيع غالباً؟

البائع المحترف الذكي يسمع أكثر ما يتكلم، ويسأل كثيراً، وهذا ما لا يفعله البائع التقليدي، فالبائع التقليدي يتكلم كالقطار بدون توقف، يحفظ نص بيعي ثم يريد ان يُسمعه كل من يقابله بصرف النظر عن احتياجاته من المنتج او الخدمة التي يقدمها.

البائع الذكي المحترف يبدأ مقابلاته البيعية بمجموعة من الأسئلة التي تعب في اعدادها مسبقاً، من خلال هذه الأسئلة سوف يتعرف على احتياجات المشتري بدقة، وهنا سوف يضمن انه سيستخدم مجموعة من الخصائص والمزايا في المنتج تلائم تماماً احتياجات الزبون، بشكل يجعله لا يقصّر في سرد أي ميزة يحتاجها الزبون، ولا يعطيه مزايا إضافية قد تجعله يرى انه يحتاج هذا المنتج (خطأ الOverselling الشهير(.

من المهم هنا التفرقة بين الخاصية – Feature، والميزة او المنفعة او الفائدة – Benefit.

مثال لتبسيط الامر..

الخاصية : هذا القميص قطني 100%. الفائدة على الزبون : هذا القميص مريح في ارتدائه، ويخفف من درجات الحرارة.

تتطور مهاراتك في البيع، خصوصاً فهمك لما تبيعه، لتصل لدرجة انك تحول نفس الخاصية لعدد مزايا وكل ميزة او منفعة تناسب شريحة مختلفة من الزبائن.

مثال..

الخاصية : هذا الكمبيوتر يشمل معالج 8 جيجا رام.

المنفعة لطالب يحب الألعاب الاكترونية: هذا الكمبيوتر سوف يجعلك تلعب العاب كذا وكذا بدون توقف او تهنيج.

المنفعة لمصمم جرافيك: هذا الكمبيوتر سوف يجعلك تعمل على برامج التصميم كذا وكذا بدون ان أي تعطيل او تهنيج.

المنفعة لموظف: هذا الكمبيوتر يجعلك تفتح تطبيقات وبرامج ومواقع كذا وكذا بدون أي تبطيء.

سوف تظهر لكل فئة وكل شريحة سوقية وتحوّل له الخاصية لميزة يفهمها.

نعود لسؤال .. بع لي القلم.


الإجابة هنا هو ان تسأل، و ألا تسرد مزايا بدون فهم،  يجب أن تعرف أولاً من الزبون و لماذا يحتاج القلم، هل هو مدير تنفيذي يحتاج قلم للتوقيعات، ام هو طالب يحتاجه لكتابة أبحاث، ام هل موظف يحتاجه لكتابة تقارير او ملاحظات فقط أثناء العمل. كثافة استخدام القلم، ورغبات كل شريحة، سوف تجعلك تعرف ما هي الخصائص والمزايا التي سوف تركز عليها. الأسئلة بدقة هي ما  تجعلك تفهم زبونك وتعطيه أفضل عرض بيعي ممكن، ولا تجعلك تبدو كبائع فاشل يتكلم بدون توقف!

* للتواصل : Facebook - LinkedIn - Email

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه