كيف تواجه خطر الإشاعات على السوشيال ميديا سواء من الخصوم او المستخدمين

0
عندما بدأت قنوات التواصل في الانتشار خصوصاً مع التطور التكنولوجى و تطور الهواتف – Smart Phones، أصبحنا أمام فرصة ترويجية كبيرة جداً لا ولن يفهمها مثل الذى عانى قبل التسويق الالكترونى لكى يصل إلى شريحته المستهدفة أوفلاين، لكن الآن بسهولة تم تجميع كثير من الشرائح المستهدفة اونلاين عموماً (على المنتديات والمواقع الالكترونية سابقاً)، والآن خصوصاً على قنوات السوشيال ميديا مثل فيسبوك وانستجرام، لكن لكل شيء له هذا البريق الايجابى غالباً ما يظهر له جانب سلبى، وبالنسبة للسوشيال ميديا فكما تزيد من فرص ظهورك وانتشارك السريع، لكنها قادرة في نفس الوقت ان تُهلك شركة وما بنته طوال سنين، وذلك بسبب إشاعة سخيفة من أحد المنافسين او من أحد مستخدمى السوشيال ميديا الغير عادلين في تعليقاتهم او ربما الذين يبحثون عن شهرة حتى لو حساب سمعة شركات ومن يعملون بها.

ربما يكون حاجة احد مستخدمى فيسبوك للانتشار والحصول على اللايك هو سبب تدمير شركة كاملة بنشره لاشاعات او تجارب استخدام سيئة غير حقيقية!

السؤال هو .. إذا قام منافس بنشر إشاعة غير صحيحة عنك، أو قام احد مستخدمى قنوات التواصل بعرض مشكلة وهمية له حصلت مع شركتك او منتجك، كيف تواجهها وتتعامل معها، خصوصاً ان هذه الاشاعة اذا اخذت طريقها وانتشرت ربما تصيبك بضرر بالغ.

هناك من يقترح بأن تتحدى الشركة هذا الشخص أمام الجميع ويثبت قصته ويعطى دليل على صحتها، وهناك شركات تبدأ في اتخاذ استراتيجية التركيز على المشكلة ونفيها فى كل مناسبة، والمشكلة هنا انها تروّج للاشاعة بنفسها! وهناك شركات ربما تخاف وتبدأ في عرض التعويضات مباشرة على المستخدم او المشترى الذى عبّر عن تجربة سيئة، لكن التعويض شيء صحيح في حالة ان المشكلة حقيقية لكن اذا كانت المشكلة وهمية، هل عليك – كشركة – ان تقوم بعرض تعويضات على شيء انت غير متسبب به، فقط من أجل شراء هذا المستخدم او غلق طريق الاشاعة ومنعها من الانتشار!؟

هناك طرق عديدة واستراتيجيات تستطيع الشركات ان تتبعها لتحل هذه المشكلة، ولكنى اجد ان معظم الحلول تكون لتسكين المشكلة، وهى حلول مؤقتة، أنا هنا أريد أن أركز على المشكلة من أصلها، ومحاولة وضع حلول دائمة، وفى رأيى ان المشكلة يمكن حلها حل دائم من الأصل عن طريق أداتين هما:

1-      فريق علاقات عامة – PR محترف وقوى: وهذه الأداة لا تفهم أهميتها الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتجد ان الانفاق على أداة العلاقات العامة هو تكلفة غير مهمة، على الرغم من أدوات العلاقات العامة هي ماتبنى الثقة والمصداقية عن المنتج والشركة.
من ضمن أدوات العلاقات العامة التي تستخدمها هي الموقع الالكترونى الذى يتم تحديثه باستمرار بخصوص الشركة واخبارها، ومعه يجب ان يكون قائمة بالاخبار والتحديثات التي يتم نشرها عن الشركة – Press Release من أصغر لأكبر تلك التحديثات التي تهم الزبون المحتمل وعملاء الشركة وحتى المهتمين بالمجال عموماً –   Stakeholders، وهذه التحديثات والاخبار عن الشركة تعطى مصداقية كبيرة للشركة، وعندما يبدأ ظهور خبر او إشاعة عن الشركة او منتجاتها يكون هناك فريق تسويقى متخصص برد هذه الاخبار بشكل احترافى وبدون أن يزيد الموضوع عن حجمه الحقيقى. 
* يمكنك ارسال نشرة التحديثات واخبار الشركة - Press Release عبر الايميل للمشتركين - Subscribers، او أصبح الآن الأمر أسهل بارسال هذه التحديثات عبر قنوات التواصل الاونلاين، و كلما زاد حجم الشركة استطاعت نشر هذه التحديثات فى كل مكان يهم شريحتها المستهدفة حتى لو كان هذا المكان مجلّة مطبوعة خاصة بالشركة.
بالمناسبة أداة الPR  ليست اختيارية او أنى اقترحها في هذه المقالة من أجل ان تصد الاشاعات عنك، ولكن هي مهمة من اجل بناء المصداقية وهى أداة رئيسية من أدوات ومزيج الترويج المتكامل، ولا غنى عنها لاى شركة تريد نمو على مستوى الانتشار والترويج، ولكنى اكدت عليها هنا لتعرف انها مهمة لكى تقف معك بقوة ضد الاشاعات التي تظهر عن الشركة او المنتج الذى تقدمه.
2-      بناء علامات تجارية اقوى – Branding: وهذا حل سوف يستهلك منك وقت، لكن اذا قمت به بالشكل الصحيح فسوف تكون بمستوى عالى من الأمان والثقة في مواجهة اى شائعات سلبية تواجه المنتج، لان بناء العلامة التجارية القوية يساعدك مع الوقت على بناء جيش من العملاء والزبائن بولاء عالى جداً، لا يؤثر فيهم تلك الاشاعات بل بالعكس، ربما يحدث مثل ماحدث مع آبل – Apple، عندما بدأ ينتشر عنها في السوق أن هاتفها الجديد  IPhone 6  يُثنى – Bent لكننا لم نلاحظ تأثير يُذكر على سوق آبل لأن لديها قاعدة عملاء بدرجة ولاء عالى جداً، مع العلم ان مشكلة هواتف آبل لم تكن إشاعة وهمية بل كانت حقيقة، وعلى الرغم من ذلك براند آبل القوى جداً سمح لها بتجاوز الأزمة بنجاح، فما بالك لو كان الامر مجرد إشاعة؟ بالتأكيد كان سيمر بشكل أسهل! 
الملخص هو الا تحاول فقط إيجاد حلول مؤقتة وطارئة لمثل هذه الاشاعات لأن هذه الاستراتيجية سوف تبقيك في قلق دائم على مجهودك التسويقى، وربما يتم اهلاكك بسهولة عن طريق إشاعة او خبر لا تستطيع ان تقف أمامه بالشكل المطلوب، عليك بحل المشكلة من أصلها، عن طريق امتلاك أدوات الPR  الذى تساعدك على بناء المصداقية وبناء أيضاً مجتمع متكامل يستطيع الوثوق بك، مع مجهودك في بناء البراند، حتى لو استهلكت أموال و ووقت في سبيل ذلك، ولكن البراند القوى هو ما يسمح لك بالبقاء في السوق حتى في أشد الظروف صعوبة وقسوة على الشركات. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه