10 خطوات لكى يفشل مشروعك!

0
هذه 10 خطوات أضمن لك اذا فعلتهم سوف يفشل مشروعك فشل ساحق! ولا أحتاج لأقول لك انك اذا لم تفعلهم وفعلت عكسهم فسوف تزيد احتماليات نجاح مشروعك الناشئ بشكل كبير..



1- تقدّم منتج او خدمة لا تصلح حياة الناس. 

هدف المنتجات والخدمات انها تقوم بإشباع احتياجات الناس واصلاح مشاكل حياتهم اليومية وتحسين حالهم بشكل عام، يجب ان تجد ثغرتك فى السوق وتعمل عليها، وحينها سوف تحتاج فقط لمجهود تسويقى وترويجى معقول لكى تنجح.

هناك من يقول انك اذا لعبت على احتياج الناس - need فانت شركة تقليدية لا تقدّم شئ جديد السوق، صاحب هذا الرأى لديه نظرية تقول بأن عليك صناعة السوق، وهذا موضوع يطول شرحه، لكن سأخبرك بنقطتين لكى تفهم وجهة نظرى سريعاً بخصوص عملية صناعة الأسواق بدلاً من ايجادها وسد احتياجاتها.

أولاً اذا بدأت منتج او خدمة ليس عليهم احتياج وقمت بدلاً من ذلك بتصميم منتج وستحاول صناعة شريحة جديدة فى السوق لكى تجربه وتستخدمه، فأنت سوف تستهلك الكثير جداً من الوقت وسوف تزيد نسبة فشلك فى السوق، وهناك من ينجح بالتأكيد لكن نسب النجاح منخفضة، لأنك تحتاج غالباً للأموال والمجهود والترويج والصبر، ولسنا كلنا نستطيع ان نوفر هذه العوامل للنجاح، بالتالى صناعة سوق جديد ليست استراتيجية خاطئة لكن احتمال فشلها اعلى منها فى حالة العمل على احتياج موجود وواضح اساساً.
ثانياً كثير من المبادرين لايفهمون اصلا معنى صناعة سوق جديد. سوف تجد صناعة الاسواق منتشرة فى سوق المنتجات الالكترونية مثلا، مثل جهاز Ipad الذى لم يقتنع به السوق فى اول نزوله، لكن بعد ذلك استطاعت آبل صناعة السوق واقناعه بهذا المنتج الجديد. هذا اسمه صناعة السوق، لكن ان تفتح محل لبيع مأكولات ومشروبات فى منطقة غير مأهولة بالسكان والمشترين، او فى مكان غير ظاهر، او بجانب العديد من المنافسين المباشرين، وانت ليس لديك شئ مميز فى المنتج او الخدمة التى تقدمها، وتقول سوف ابنى سوق! هذا ضرب لاهم قواعد التسويق، وسبب صريح و واضح لفشل المشروع الناشئ.

2- تدخل سوق لا تمتلك ادواته وفنياته.

أعلم انه هناك من ينجح فى الاسواق بدون ان يملك الخبرة الكافية لكنها ليس الحالة الاصل فى التسويق، ويكون البديل للخبرة هنا اشياء صعب الحصول عليها كمبادرين بمشاريع خاصة، مثل موظفين لديهم خبرة فنية عالية، الادارة القوية، الاموال الكثيرة.. الخ
لكن رأيى اذا اردت النجاح فى السوق عليك بامتلاك - على الأقل - 70% من الخبرة الفنية المطلوبة لتطوير المنتج او الخدمة التى تقدمها. حينها سوف تزيد نسب نجاحك فى المشروع، وعموماً انت بخبرتك سوف تعرف ماهى الخبرة الفنية المطلوبة اكثر فى المشروع، فمثلاً اذا اردت تطوير تطبيق الكترونى - app، فهى تحتاج لخبرة فى برمجة وتطوير البرنامج، ثم التسويق له، هنا اعتقد ان اغلب الخبرة يجب ان تكون فى تطوير البرنامج، مع عدم اهمال نسبة اهمية التسويق له، والتى تعتبر نسبة كبيرة ايضاً، بالتالى يجب ان تمتلك انت - فى يدك - هذه الخبرة.

عدم امتلاك الخبرة ليست مشكلتها الوحيدة فى ان نسب فشل المشاريع تكون عالية لكن أيضاً يسمح لشركاءك فى المشروع بأن يكون لهم السلطة والقوة عليك، فمثلاً صاحب التطبيق والذى يملك مفاتيح برمجته ربما يتركك ويقوم بتطوير برنامج مشابه او اقوى، ماذا ستفعل انت حينها؟! وتجربة مارك مع فيسبوك واستغلاله لفكرة توأمى جامعة هارافارد خير دليل على ذلك.

3- لا تمتلك الفريق القوى.

هذه نقطة يهملها الكثير من رواد المشاريع، يعتقدون انهم يستطيعون النجاح فقط بمنتجات مبتكرة ومبدعة وتسد احتياجات السوق، لكن الفريق الذى سيعمل على المشروع ايضاً لا يقل فى الأهمية. ان رجال الاعمال الذين يملكون علاقات جيدة ويستطيعون تجميع فرق العمل بسهولة، واذا تركهم احدهم فى فريق العمل يستطيعون تعويضه بسرعة وسهولة، هذه الفئة تكون لديهم قدرات اعلى فى الادارة والتحكم فى المشروع، وتزيد نسب نجاحهم بشكل كبير.

اما الذين (يلصّمون) الفريق ويكون اعتمادهم على افراد محددين اذا تركوهم وقع الفريق ووقع المشروع، فسوف يكونون فى مأزق كبير، كما ان الاعتماد على الاصدقاء غير مجدى كثيراً ويكون غالباً سبب من اسباب فشل المشاريع الناشئة، وهنا اوضّح وجهة نظرى فى اختيار الاصدقاء كشركاء فى المشروع.

4- لاتمتلك خطة تمويل لمدة سنة على الاقل.

أحاول دائماً ان اتكلم عن المشاريع الخاصة والناشئة من وجهة نظرى العملية ومن خبرتى وليس من كلام الكتب او كلام حماسى على شبكات التواصل، ولذلك اقول لك ان من اهم الاسباب التى تجعل المشاريع الخاصة، حتى التى لها نسبة احتمالة نجاح كبرى وتعمل بشكل جيد على احتياجات السوق، هو نقص التمويل والضغط الرهيب الذى يكون على ذهنك وانت تحارب من اجل الاموال والارباح، والتى طبيعى جداً ألّا تأتى فى بداية المشروع، لكن لأننا نكون تحت ضغط احتياج المال فهذا يبعدنا عن التركيز على المشروع والنجاح فيه، ويجعلنا نستسلم اسهل. خطة التمويل او الخطة المالية للمشروع لها ادوات وطرق واستراتيجيات كثيرة، من ضمنها ان يدخل معك شريك بالاموال، وحينها سوف تركز على المشروع نفسه وليس ضمان تمويله. 

أيضاً اقول لك نصيحة بعيدة كل البعد عن الحماس، وهى الا تترك وظيفتك فى شركة إلا عندما يبدأ مشروعك فى تكوين ملامح واضحة وظاهرة، وحينها يمكنك ترك الوظيفة، هناك من يقول ان صعب جداً المشروع التجارى ينجح بدون تركيز كامل، وانا اقول لك ان الاصعب هو ان تقع تحت ضغط المشاريع الناشئة واحتياجها للأموال وانت لا تملك مصدر دخل ثابت! هنا مقالتى التى تتحدث عن اسبابى لعدم ترك الوظيفة قبل ان ينجح مشروعك الناشئ.

5- ليس لديك القدرة على التأقلم مع المشاكل وحلها.

الكثير جداً من المبادرين بمشاريعهم الخاصة يبدأون العمل بهذه المشاريع من أجل المرونة والاستقلال، سوف ينامون متى أرادوا ويستيقظون متى أرادوا، وسوف يسافرون ايضاً ويحصلون على الاجازات بسهولة، وسوف يفتخرون أمام الناس بكارت شخصى انيق مكتوب عليه فلان الفلانى المدير التنفيذى لشركة كذا. لو كانت هذه اسبابك لبدء مشروع خاص، فاحتمالية فشلك اكبر بكثير من احتمالية نجاحك!

المشاريع الخاصة تمتلئ بكم هائل من المشاكل، مشاكل فنية، مشاكل ادارية، مشاكل تسويقية، ان الادارة هى علم وفن ادارة وحل المشاكل والازمات، وبالتالى يجب ان تتوقع من اول يوم عمل فى مشروعك الخاص انه ستقابلك الكثير جداً من المشاكل ويجب ان تستعد بسيناريوهات مختلفة لحل هذه المشاكل بالجودة المطلوبة، يجب ان تكون مبدع للغاية من اجل ايجاد حلول مبتكرة لهذه المشاكل. ولا تنسى ان اسرع الطرق لكى تحل مشكلة ان يكون لديك الخبرة الكافية، وهذا سوف يأتى مع الوقت ومع التعرض لمشاكل كثيرة ومحاولة ايجاد حلول لها.

6- لا تمتلك خطة تسويق واضحة لمشروعك.

اتذكر عندما بدأت محاولة تنفيذ افكار تجارية فى الجامعة، وقمت بتطوير منتج له علاقة بتدريب الطلاب على برنامج كانوا سيحتاجوه بعد الجامعة، سألنى صديق عن طريقة جلب المتدربين، فجعلتها اخر الاولويات وكان الاهم عندى هو الاتفاق مع مقر التدريب والمدرب وتجهيز المكان، ومع الوقت كررت خطئي ووضعت التسويق والترويج للمشروع كأولوية متأخرة، والآن اقول لك ببساطة، ان مشروع بدون خطة تسويق وترويج واضحة، سوف يصيبه الفشل بنسبة كبيرة، لان المنتجات لا تبيع نفسها حتى لو كانت خارقة، وحتى لو فعلت هذا وباعت نفسها بنفسها، فسوف تصل لحجم معين فقط، لكن يجب ان يكون لديك خطة ترويجية لكى تنتشر بشكل اكبر وتحقق ارباح مستقرة وكبيرة، والخطة الترويجية ليس شرطاً ان تكون معقدة، ولكن ربما يكفيك - حتى لو كبداية فقط - ان تذكر فيها بعض الطرق والادوات التى ستستخدمها لجلب المشترين وجعلهم سعداء للدرجة التى يحكون بها عن منتجك وجودته.

7- لا تمتلك الصبر الكافى.

المشاريع الخاصة تحتاج لصبر، اذا كنت من الاشخاص الملولة التى تمل الاشياء بسرعة ولا تمتلك القدرة على استكمال الشئ لآخره فغالباً لن تنجح فى طريق المشاريع الخاصة، ولذلك لدى وجهة نظر بسيطة فى هذا الامر تقول ان المشاريع الخاصة لا ينجح فى معظمها خارقى الذكاء، لكن ينجح فيها الصبورون. والذكاء ليس شرط ان يأتى معه الصبر. بل بالعكس، لا أريد ان اضعها قاعدة، لكن اعتقد - كوجهة نظر شخصية - ان الكثير من الاذكياء ليسوا صبورين، والكثير من متوسطى الذكاء صبورين، ولذلك ينجحون اكثر من خارقى الذكاء، لكن فى كل الاحوال سواء كنت ذكى او متوسط الذكاء فذلك لن يهم كثيراً، الاهم ان يكون لديك الصبر الكافى لكى تصبر على المشروع الناشئ ومشاكله حتى ترى نجاحه فى النهاية.

8- لا تمتلك خطة بديلة.

عندما نبدأ تنفيذ مشاريع تجارية نعتقد - بالحماس - اننا لن نفشل ابداً لأن الأمور تكون واضحة بالنسبة لنا، كل شئ واضح تقريباً، المنتج - الفريق - السوق - التمويل .. الخ. الحماس لا يجعلنا نرى ان هناك اشياء كثيرة مازالت مفقودة، وعندما ندخل بهذا الحماس الى السوق وتحدث المشاكل، لا نجد ان لدينا سيناريوهات بديلة، او خطة هروب - او خروج - من المأزق.

الآن ضع الحماس جانباً - قليلاً فقط - وربما نعود له لاحقاً! لكن تخيل معى الآن انك تركت وظيفتك وصرفت اموالك كتكاليف للمشروع، ولم ينجح المشروع، ماذا ستفعل؟ كيف ستواجه من تحدتهم لكى تنفذ مشروعك الخاص؟ كيف ستدعم نفسك مالياً من جديد؟ كيف ستجد وظيفة بأسرع ما يمكن؟ انا لا اريدك ان تضع خطتك البديلة او خطة خروجك على انها مصدر للتشاؤم او انك ستفشل، بل ضعها لكى تريحك نفسياً، وذهنياً، انت فقط الان تعرف ان الامور اذا لم تسر على مايرام سوف تفعل ذلك، وهذا سوف يجعلك تعمل بشكل اكثر راحة وهدوء.

9- لست مستعد بالتضحية.

هناك اشياء يجب ان تضحى بها من اجل النجاح فى مشروعك الخاص، هناك من يعتقد انه يترك الوظيفة لكى يرتاح ويكون اكثر مرونة، للاسف ما لايعرفه الكثير ان عمل الموظف غالباً ما يكون اكثر راحة من العمل فى مشروع ناشئ! على الاقل الموظف يحمل مسئولية نفسه فقط فى الشركة، اما صاحب المشروع او الشركة الخاصة يحمل هم وعبء ومشاكل اشخاص آخرين، وفى حين أن الموظف ينهى عمله فى وقت محدد ويذهب للاستمتاع بوقته فصاحب المشروع الخاص ليس لديه هذه الرفاهية.

عندما تم سؤال واحد من اكبر رجال الاعمال عن سر تمسكه بالمشاريع مع انها مهلكة ومتعبة فقال انه يحب هذا النوع من التعب وهذا هو رد الكثير من الناجحين فى السوق، هم يعرفون التضيحات والتعب المبذول فى العمل الخاص لكنهم يحبون الامر ويستمتعون به، لذلك اسأل نفسك قبل بدء عملك الخاص، هل انت مستعد للتضحية؟!

10 - لا تعرف كيف ستأتى بالاموال من مشروعك.

هذه النقطة تستحق فعلاً ان تكن مسك الختام! الكثير جداً يقولون انهم يبدئون المشروع الخاص لانهم مستمتعين به، وهناك من يأخذه الحماس ليدخل المشروع بدون خطة، هناك من يقول لك سأدخل المشروع لكى اتعلم او اكتسب خبرة، هناك من يقول لك الاهم النجاح والاستمتاع والاموال ستأتى لوحدها! فى رأيى ان هناك سبب رئيسى لكى تبدأ مشروع الخاص وهو جلب الاموال.

اذا دخلت مشروع او شراكة او أسست شركة وانت لم تضع خطة واضح فيها كيف ستأتى بالارباح من هذه المشاريع فانت تخطط للفشل لأقصى درجة، لانك ستضع نفسك تحت الضغط، هناك نماذج كثيرة لكى تُخرج اموال من المشاريع. هنا مقالة عن نماذج الاعمال وكيف تربح المشاريع.

فى النهاية اقول لك ان المشاريع الخاصة لها جانب رائع ولها جانب يجب ان تفهمه وتستوعبه جيداً وهو الصبر والوقت والتضحية والتخطيط ولك فى النهاية الاختيار لكن يجب ان تعرف اين تذهب قبل ان تبدأ و ألا يدفعك الحماس لاتخاذ قرارات غير مدروسة تكون سبب فى فشل مشروعك الخاص.

* اقرب كورس تدريبى لدينا فى التسويق سيكون فى القاهرة يمكنك التعرف على تفاصيل البرنامج من هنا.
* لو كنت صاحب شركة برجاء ملئ هذا الاستبيان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه