قرار الشراء و كيف تدفعك البراندات نحوه؟

0
قد تتسائل بعد شرائك لمُنتج ما عن سبب إقتناعك به تحديداً هل هى جودته ، أم بناءاً على توصية صديق مُقرب لك أو غير ذلك؟...بشكل عام هناك أسباب مختلفة قد تقف خلف قرارك بالشراء.

مراحل اتخاذ قرار الشراء
دعنا سريعاً نتعرف على مراحل إتخاذ قرار الشراء بالنسبة للمستهلك و يأتى ترتيبهم كما تراه فى الصورة كالآتى:

    1- تمييز و إدراك الحاجة أو المشكلة: يشترى الأفراد عندما تظهر لديهم حاجة يريدون إشباعها و هو ما يتحقق عن طريق السلع و الخدمات و بالتالى يأتى دور المهارات التسويقية للشركات و المسوقين للتعرف على الحاجات الغير مُشبعة لديك و تحريك الإنفعالات بما يُولد الرغبة لإقتناء سلعة ما.


  2-جمع المعلومات: هنا ستقوم بالبحث عن معلومات السلعة التى ترغبها من (الجودة-السعر-أماكن توفرها-طريقة الشراء و الدفع) و يلجأ الشخص فى هذه الخطوة إلى مصادر عدة كالأسرة، الإعلانات ، أماكن البيع نفسها و تجربته للمنتج –فى حالة شرائه قبل ذلك- و تتفاوت درجات ثقة المشتريين باختلاف مصادرهم وفقاً لأحدث الدراسات الموجودة فى الصورة و عادة ما يتم اللجوء إلى الوسائل الأقل جهد و تكلفة فى هذه المرحلة و التى يتنوع فيها سلوك المشترين بشكل كبير.


بمن يثق العملاء و المستهلكين عند إتخاذ قرار الشراء؟
    3- تقييم البدائل: تقوم على معايير عدة تبعا لطبيعة المستهلكين و القدرة الشرائية لهم و التسويق الرائع هو الذى يُتيح بدائل عديدة للإختيار بينها.

    4- قرار الشراء: قد يكون غريباً أنه ليس المرحلة الأخيرة! و يعني أنه حان الوقت لتسريع اللعبة في عملية التسويق من خلال توفير الشعور بالطمأنينة مع تذكير العملاء بالمميزات ، إعطاء أكبر قدر من المعلومات المتعلقة بالحاجة المُراد إشباعها و المرتبطة بالطبع بالبراند الخاص بك و لماذا هو أفضل مُقدِم للمُنتج. و لكن بطريقة مقبولة حتى لا يأتى الأمر بنتائج عكسية فمن الضرورى ألا تضغط على العميل فى قرار الشراء حتى لا يؤدى ذلك لنتائج عكسية.

    5- الشراء: و يُعد قرار متشابك و يأتى بعده شعور بالرضا أو العكس و الدور التسويقى هنا يتمثل فى جعلها عملية سهلة و مُرضية للمستهلك.

    6- تقييم ما بعد الشراء: لا تنتهى العملية بإتمام الشراء فمن المؤكد قيام العميل بعملية تقييم للمُنتج و للعملية ككل و بديهياً ينتج عنها قراره المستقبلى بتكرار الشراء و الولاء للبراند من عدمه و التعامل التسويقى هنا لا يقل أهمية حيث العناية بكل عميل على حدة و خدمته بأفضل طريقة حتى يثق فى العلامة التجارية.

     البراندات و تسريع مراحل إتخاذ القرار

     تعمل البراندات المختلفة على إتباع الأساليب التى تؤدى بالمستهلك لإختيارها دوناً عن غيرها فى حال قرر الشراء بالفعل و بناء على ذلك فأثبتت الدراسات و التجارب المختلفة أن الناس تثق فى المشاعر و العاطفة أكثر من المعلومات فى طريقها للشراء حيث أن الإستجابة العاطفية للإعلان أكثر تأثيراً على الشخص من محتوى الإعلان نفسه.

     كيف يتم إستخدام العاطفة لتحفيزك على الشراء؟

     تمتلىء الأسواق بالمُنتجات المتشابهة و التى تحقق و تُشبع نفس الحاجة لدى المشترى تختلف فقط فى اللوجو الخاص بها. إذاً ما الذى يجعلك تُفضل براند موبايل أو مستحضرات تجميل...إلخ عن الآخر؟

     ربما يكون إختيارك للأشياء متأثراً بعاداتك حيث إنك إعتدت على هذا المُنتج بعينه منذ الصغر أو ربما يكون قرار شرائك هو إنعكاس للصورة التى يقدمها البراند فى السوق.

     دعنا نرى واحدة من الشركات اللاتى تعمل على التميز عن أقرانها و يدور هذا التميز حول عامل واحد مشترك هو العاطفة.

ما الذى يجعلك تفضل منتج عن غيره؟
     لماذا تفضل شراء آيباد آبل عن كيندل فاير(جهاز لوحى من أمازون يعمل بنظام الأندرويد)؟ هما يوفران نفس الخصائص لكنهما ليسا فى نفس الشريحة السعرية و تختلف أيضاً الصورة الذهنية الخاصة بكلا منهما.

     قد تاتى الإجابة فى أن آبل تبذل أقصى ما فى وسعها لتبقى مختلفة عن شركات التقنية الأخرى فتهدف إلى التركيز على الجودة الفائقة فى كل ما تقدمه.

    و تتضح أهدافها كبراند من أمثلة كالآتى:

    
      هنا يريدون بوضوح تثبيت اللمسة الإنسانية الشخصية و أن منتجاتها تمس حياة الناس.

     الجودة مقابل الكمية:

      

     الإعلان الثانى يُركز على أنهم يقدمون الكثير من الوقت لجعل منتجاتهم فى أفضل صورة مما يعزز الثقة لديك كمشترى ف آبل بكل سهولة تستطيع طرح المُنتج تلو الآخر و لكنها تحب أن تركز على مُنتج واحد فى كل مرة لتقدمه بطريقة صحيحة.

     يأتى هذا مع تقديمها لخدمة عملاء ممتازة و تجربة رائعة للعملاء فى متاجرها فبالتالى لا عجب أن 50 ٪ من الناس يقبلون على شراء منتجات آبل الجديدة.

     تأثر القرارت الشرائية:

     توضح الدراسة الموضحة فى الرسم البيانى تأثير العامل الإجتماعى (الناتج عن المشاعر المختلفة) لدى الشخص فى أخذ قرار الشراء حتى فى حالة تطابق السعر و الجودة.

          
تأثير العامل الإجتماعى كحافز للشراء


       هل تشترى منزل أم نمط حياة؟

       أو بشكل آخر أين المنطق فى قرارت الشراء و أيهما أرجح المنطق أم العاطفة؟ وجد باحثان فى    جامعة تكساس أن الناس لا تميل إلى المنطق العقلانى فى القرارات و لكنهم يعتمدون على ما يلمسه المُنتج لديهم.

     كانت الدراسة التى قاموا بها عبارة عن دجاجتن مختلفتين المظهر و تم إخبار نصف المشاركين أن الدجاجة السمينة طبيعية و صحية لكنها ذات مذاق غير جيد، و أن الدجاجة النحيفة مّعدلة وراثياُ و ذات مذاق جيد لكنها أقل فائدة. و بالضروة إخبار النصف المتبقى من المشاركين بالعكس.

     إختار معظم المشاركين الدجاجة السمينة ذات المظهر الطبيعى بغض النظر عن ما تم إخبارهم به و بررت المجموعة الأولى إجابتها بتفضيلهم الصحة عن المذاق بينما رد الآخرون بتفضيلهم المذاق عن أى شىء.

     فيوضح هذا الإختبار أنه حتى التفكير المنطقى يُستخدم لتبرير القرارات القائمة على العاطفة.
     فى النهاية فإن الناس تنجذب نحو ما يلمس قلوبهم فربما يكون منتجك أو ما تقدمه كخدمة جيدا و لكن هل مثل آبل كنموذج؟

     هل تتفق مع أن التفكير العاطفى هو الذى يُحرك قرارات الشراء؟....شاركنا بآرائك فى التعليقات.

     المصادر: 1 2

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه