كيف تنجح الشركات.. وأسئلة تسويقية أخرى.

0

قد تدور فى ذهنك هذه الأسئلة او بعضها، هذه بعض الأسئلة التسويقية التى تجدها كثيراً من محبى هذا المجال. مع الأسئلة بعض الاجابات المختصرة مع روابط بها تفصيل للاجابة عنها أيضاً ..

كيف تنجح الشركات .. خصوصاً فى هذه الأسواق الشرسة والظروف الصعبة؟

لا يوجد سر خاص بكيفية نجاح الشركات. السر هو ان تقرأ كل شئ فى التسويق وتطبقه بطريقة صحيحة لتنجح. لكن فى رأيى هناك نقطتين لو اتبعتهم الشركات ففى الغالب سوف تنجح نجاح كبير، وفى أسوء الأحوال سوف تستمر لفترة معقولة من الوقت.

اول هذه النقاط تتعلق ب البحث التسويقى ، وتحديد احتياجات السوق بدقة، هذا سوف يكون بهدف تطوير مشروع يقدم منتجات يحتاجها الناس! بمعنى انك لا تعمل فى السوق لتستمتع فقط او تضيع بعض الوقت، انت تعمل لتحقق الارباح بإشباع احتياجات الناس.

سريعاً اخبرك بان النقطة الاولى مرتبط بها نقطة اخرى قد تبدو غريبة لكثير من الناس.. عندما تقدم خدمة يحتاجها الناس، احرص على ان تكون خدمة يفهمها الناس أيضاً!!

لقد طورت بنفسى افكار تجارية كنت أحسبها عبقرية، وعندما تقرأها فى اطار نموذج عمل مكتمل سينبهر بها الكثير، لكن المشكلة معى كانت فى التنفيذ، من سيفهم هذه الفكرة، انت لا تتعامل مع عباقرة تسويق، انت تتعامل مع اشخاص من كل الخلفيات والمؤهلات المختلفة، انهم مستهلكون ومشترون يريدون منتجات تشبع حاجتهم ببساطة وبدون تعقيد، يريدون خدمة تنفعهم بدون ان يفكروا كثيراً فى كيفية استخدامها. ربما نفتح لهذه النقطة مجالاً بالتفصيل لاحقاً.

النقطة الثانية فى رأيى لكى تنجح الشركات فى الاسواق، هى ان تضع جهدها فى تطوير المنتج او الخدمة التى تقدمها. فى رأيى ان الشركة التى تقدم شئ تحبه وتقتنع به، سوف تبدع فيه، وسوف تضع كل طاقتها فى اجل انضاج عملها باستمرار، تماماً كلاعب كرة يجب عمله و يضع كل وقته وجهده فى ان يطور من نفسه وامكانياته، هذا سوف يصل لمراده والنجاح سريعاً.

أقول ذلك و أركّز عليه لسبب بسيط، وهو ان الشركة اذا نقصها الامكانيات التسويقية والترويجية فيظل لديها سبب آخر للنجاح وهو عملها المتميز الذى سوف يجعل الكثير يحبون ما تقدمه و سوف ينتقل الأمر من مجرد الاعجاب بما تقدمه الى مرحلة أقوى واخطر هى مرحلة التسويق بالمديحword-of-mouth marketing، ياله من أسلوب تسويقى هذا الذى يجعل المشترون أداة ترويجية جبّارة تعمل من اجلك ليل نهار!

على سبيل المثال، ومن النماذج التى افكر كثيراً فى نجاحها هو الكولونيل الذى اخترع (توليفة) لطبخ الدجاج، ثم تحول الامر لمجموعة هائلة من السلاسل تحمل اسم كنتاكى، فيما بعد كان لكنتاكى جهود ترويجية كبيرة، وهم يصرفون اموالهم بشكل بالغ من اجل تقوية العلامة التجارية – branding، وفى استخدامهم ل ميسى وكريستيانو رونالدو دليل على ذلك، ولكن انا اتكلم عن المرحلة الاولى. كيف انتشر هذا المنتج، انه انتشر بفعل وصفة او بفعل منتج مميز، دأب الرجل على تطويره باستمرار وباستمتاع على ما أعتقد. وكانت النتيجة ان المشترين قد انتبهوا وبدأوا تسويقهم بالمديح، هذا ما أقصده ببساطة.


لديك هذه المقالة كيف تستمر الشركات فى السوق .. ستجد فيها تفاصيل مهمة أخرى.

سؤال آخر يأتى فى بال أغلب من بحبون هذا المجال، او يريدون على الأقل التجربة. كيف تأتى بوظيفة فى مجال التسويق؟

لقد تكلمت فى كثير من المرات والتدوينات عن هذا الموضوع، وكتبت حتى كتاب بسيط يأخذك خطوة خطوة لهذا الطريق، وسأضع لك رابط فيه بعض التفصيل للاجابة عن هذا السؤال ، ولكن سأخبرك الآن عن بعض النقاط الهامة بهذا الصدد.

أولاً دعونا نعترف ان مازال التسويق فى بلادنا غريباً كأنك ترى أحدهم من المريخ يزورك فى بيتك، لكن لا بأس، فالنتيجة شيئان، اما انك سيكون لك وزن كبير اذا كنت محترف تسويق خصوصاً عندما تطور مشروع خاص على سبيل المثال، وايضاً الناس ينجذبون شيئاً فشيئاً للأشياء الغريبة، وتصبح (موضة) فى فترة ما. أرى أن التسويق هو موضة هذه الفترة. وهذه فرصتك للاختراق.

لا تنس ايضاً ان هناك الكثير من الشركات الأجنبية التى لاتعامل التسويق بغرابة، وهذه الشركات تعمل فى بلادنا على نطاق واسع، ولكن الحقيقة انهم يحتاجون لموظفين فى التسويق على قدر عالى من الكفاءة والتدريب، اعتقد ان الشهادات التأهيلية وبعض الخبرة سوف يؤدوا الغرض .

عندما اخبرتك ان التسويق غريب ومازال غريب، ليس معناه انك اذا قلت امام احدهم انك تعمل فى التسويق فسوف يستغرب او يعتقد انك تفعل شئ (عيب)، لكن سيذهب ذهنه مثلا انك تكلم عملاء فى الهاتف، او تنشر اعلان هنا او هناك، او تنزل تبيع فى الشارع، .. الخ. نادر ان يأتى الى ذهنه انك تبحث السوق لتحدد سعر المنتجات بدقة مثلاً. هذا الامور الجديدة فى التسويق او الطبيعية بمعنى آخر أدق لاتأتى على أذهان الشركات التقليدية.

أعتبر ان اقصر الطرق لكى تدخل هذا المجال من أوسع ابوابه هو الا تنتظر، ادخل اى وظيفة لها علاقة حتى لو من بعيد بمجالك المفضل واثبت نفسك فيها، ثم مع المؤهلات والشهادات والتدريب الذى ستحصل عليه، تستطيع الانتقال الى ادوار تسويقية رئيسية فى الشركة او ربما حتى اختراع هذه الادوار فى شركات لا تعرف شئ عن التسويق!!

هذه المقالة .. نصائح فى بحثك عن وظائف التسويق توضح تفاصيل أكثر.

نأتى لآخر سؤال اليوم.. هل يرتبط اسم المنتج القوى بسعر عالى؟ بمعنى آخر وبمنظور يهمك كرجل تسويق، هل يجب ان يكون لديك منتج مميز للغاية والتميز هنا خاص بكفاءة عالية مع سعر مرتفع لا يقدر عليه سوى فئة معينة من المشترين لكى تصل الى مرحلة العلامة التجارية القوية؟ وجهة النظر هذه من الاساطير والخرافات فى هذا المجال.

بالعكس تماماً .. ربما تطور منتج متواضع من ناحية الكفاءة النسبية، وسعره قليل، ويصبح من اقوى العلامات التجارية الى تتخيلها. فى مصر مثلاً لدينا منتج الشمعدان (خصوصاً فى فترة التسعينيات) مع سعر متواضع للغاية، هل منتج مثل كيت كات اقوى منه من ناحية قوة العلامة التجارية؟! اطلاقاً. صاحب المنتج قرر ان يقدم منتج طبقاً لصورة ذهنية معروفة فى التسويق اسمها منافع اقل فى مقابل سعر اقل كثيراً – less benefits for much less price، وربما من وجهة نظر آخرى طور صورة ذهنية بمنافع اكثر مع نفس السعر – More benefits for the same price، فى كل الاحوال عندما تتحدث عن هذا المنتج فالجميع يعرفه ويعرف انها بسكويت مغطى بالشيكولاته بسعر فى متناول الجميع، الاكثر يعرف شمعدان مقارنه بكيت كات مثلاً مع انها الاغلى فى السعر والاعلى من ناحية المذاق، لكن مايهم هو قوة العلامة التجارية، الشمعدان يكسب!


هناك خطوط طيران شهيرة جداً اسمها ساوث ويست فى امريكا تقدم طيران اقتصادى لابعد درجة ممكنة، اتخيل معها ومع  ما اسمعه عنها انى اجلس فى اتوبيس وليس طائرة، لا تقدم لك وجبات فاخرة او مقاعد فى قمة الراحة لكنها فى النهاية تقدم لك صورة ذهنية عبقرية فى شكل منافع اقل مع سعر اقل كثيراً- Less benefits for much less price. صورة ذهنية ادت الى تكوين علامة تجارية من اقوى العلامات التجارية فى امريكا. هل )البراند( يعنى صرف اموال اكثر؟ خرافة وخطأ شائع..

اقرأ هذه  التدوينة  مع مزيد من التفصيل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه