أحضر صديق

2
استخدام فكرة المجتمعات – Community فى التسويق تظل من وجهة نظرى أنجح الوسائل والأساليب فى الترويج والإعلان، و بغض النظر عن كون المجتمع حقيقى مثل النوادى والجامعات أو إلكترونى مثل المنتديات ومواقع التواصل الإجتماعى فيظل له بريق تسويقى مذهل، لأنك تعلم أن المجتمع تنتشر فيه الرسائل الترويجية أسرع كثيراً من انتشارها وسط افراد على مسافات.
إذا لم تجد المجتمع هذا متاح أثناء ترويجك للمنتج فحاول تصنع مجتمع قريب منه، عن طريق الجملة السحرية "دُلّ على صديق أو اجلب صديق – Bring a friend".
كيف تستطيع الشركة أن تجعل عملائها يقنعون زملائهم و أصدقائهم بشراء منتجات مماثلة للشركة؟
تستخدم الشركة فى الغالب أسلوب العمولات أو الجوائز أو عوائد مادية او معنوية – rewards، و هذا الأسلوب فى الحقيقة صعب للغاية، ففى الواقع يخاف الناس من أن يحاولوا إقناع زملائهم أو أصدقائهم بشراء منتجات شركة معينة خوفاً من خسارتهم لهؤلاء الأصدقاء، ربما قد يظن بهم أصدقائهم أنهم يعاملوهم كزبائن، أو يكون المنتج سئ فيربطهم أصدقائهم بصورة ذهنية سلبية.
فى دراسة غريبة ومثيرة تمت من سنين، وجدوا فيها أن الناس الذين يُعطوا حافز بسيط من بيع منتجات الشركة لأصدقائهم وزملائهم يكونوا أكثر إقناع من الذين يُعطوا عوائد وحوافز كبيرة، وربما يكون السبب أن هؤلاء الناس الذى يوافقوا على بيع المنتج لأصدقائهم فى مقابل حافز بسيط يكون لديهم أصلاً ثقة و إقتناع بالمنتج، عكس هؤلاء الآخرين الذين يبدوا أنهم يبيعوا لمجرد الحصول على العائد والعمولة الكبيرة، فيقل إقتناعهم بهذا المنتج و بما يفعلونه.
للتغلب على مشاكل طريقة محاولة إقناع الأصدقاء والزملاء لبعضهم البعض، بدأت الشركات فى محاولة تمرير المنتج أو الرسالة التى يحملها بطريقة سلسلة وبسيطة وضمنية أكثر، فمثلاً مواقع الإعلانات تخبرك بأن عليك جلب ناس آخرين أو أصدقاء حتى تحصل على جوائز أو يُخصم لكم من سعر المنتج بنسبة أكبر.
تستطيع تطبيق هذا الأسلوب مع أى منتج أو خدمة تقدمها، فمثلاً تعطى خصم أو جائزة للمشترى إذا جلب مشترين آخرين (مقتنعين) بالمنتج ويريدونه (هذا بالمناسبة عكس منطق التدبيس الذى يتبعه التسويق الشبكى)..
هناك طريقة ترويجية أبسط وأسهل وأفضل نتائج، وهى أن تطلب من كل عميل لديك أن يدلك على قائمة من الزملاء الذين سيهتمون أيضاً بالمنتج، وتستطيع إرسال لهم دعوة مجانية لتجربة الخدمة أو كوبون خصم على شراء المنتج، أو حتى إرسال لهم عينة من المنتج هدية.
لو كان لديك صالة ألعاب رياضية تستطيع الحصول على قائمة من 5 أسماء لزملاء كل متدرب لديك، لترسل إليهم دعوة ليوم واحد تجربة فى الصالة، أو ترفق هذه الدعوة مع المتدربين أنفسهم ليقوموا بهذه اللمسة الترويجية.
ميزة هذه الطريقة فى الدعاية أنها تأخذ المفيد من التسويق المباشر، مع الرائع فى برامج التواصل المكثفة – Mass Communication، و تضعهم فى بوتقة ترويجية رائعة.
فالتسويق المباشر ميزته الرئيسية هو جوده استهدافه للمشترين، وبالتالى لا يلعب كثيراً على أن يكون المنتج هو الأشهر والأوسع انتشاراً، ولكن اهتمامه الرئيسى بمعدلات الربح المرتفعة جداً عن طرق الإعلان العادى، و عيبه الرئيسى ربما يكون فى التدخل فى حياة المستهدفين من أجل إقناعهم بالمنتج، سواء عن طريق مقابلات شخصية أو عن طريق الهاتف او الايميل.
البرامج التسويقية المكثفة (الإعلان والعلاقات العامة ..)، ميزتها أنها تصل لأعداد غفيرة من الناس وعيبها أنك لا تعرف كم شخص من هؤلاء يريد المنتج، وكم من هؤلاء الذين يريدوا المنتج قد اقتنع فعلاً و ذاهب للشراء الفعلى.
وبالتالى طريقة اجلب صديق أو اخبر صديق أو دُل على صديق، تجمع بين أبرز مزايا التسويق المباشر وهى الاستهداف الصحيح والمربح، و تعالج مشكلته وهو انهم لا يدخلون فى خصوصية أحد فالرسالة تأتى توصية من أحد الزملاء، وأيضاً تحصل على أهم مزايا الإعلان وهى وصولها لشريحة أكبر من الناس وانتشارها بشكل مبدع، وتبعد عن مساؤه فى قلة كفاءة الاستهداف.

التعليقات

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه