متحدى السوق - Market Challenger

0
متحدى السوق:
غالباً السوق اللى بيكون فيه قائد ، بيخرج عليه بعد فترة سواء قليلة أو كبيرة ، شركة متحدية ، منافسة للشركة اللى بتقود فى السوق ده.
لو المنافس قرر إنه يتحدى ، ويهاجم القائد فى نقطة قوته أو ضعفه ، يبقى إسمه متحدى (Market Challenger)، أما لو فضّل السلامة على الدخول فى حرب غير مأمونة العواقب مع المنافس ، وخاف يعكر الأجواء على القائد ، ومشى فى طريق بيكسب فيه بالمعقول بس بعيد عن المنافسة الشرسة مع القائد الرئيسى فى السوق ، يبقى اسمه تابع (Market Follower).
فى ناس كتير بتشوف غلط إن القيادة فى السوق هى ميزة مطلقة ، وفى الحقيقة إن كتير من المتحديين أصحاب الوعى ، شايفين إن ميزتهم الحقيقية إنهم فى صورة المتحدى للقائد فى منتجاته وأسعاره ، مش إنهم يكونوا قادة وأول ناس يطوروا المنتج ، وده عشان فكرهم بيقول إن المتحدى بيستنى القائد يصرف الملايين والجهد والوقت على الأفكار والمنتجات ، والمتحدى يصفى الفكرة من كل شوائبها وعيوبها وتكالفها الزيادة ، ويقدمها للمستهلك بشكل جديد ومميز وأقل فى التكلفة.
أهم حاجة للمتحدى إنه يعرف هدفه كويس ، فممكن يبقى الهدف إنه يستولى على القيادة من القائد الحالى للسوق ، وهيشيل مسئولية القيادة وصعوباتها ، بجانب تمتعه بالقيادة ومزاياها ، وعلى الرغم من خطورة الطريق ده وصعوبته ، إلا إنه مربح جداً ، لإن على الرغم من صعوبات إنك تبقى قائد فى السوق ، هتلاقى الفرصة عشان تبقى مستحوذ على أكبر نصيب سوقى ، واللى معاه ربح المنظمة بيزيد.
فى نقطة مهمة جداً كتير من الشركات بتهملها ، وهى إن مفيش علاقة ثابتة أو قانون بيقول إن مع القيادة والنصيب السوقى الكبير ، بيجى الربح الكبير ، والدليل على كده شركات عالمية كتير ، منها (بيبسى كولا) ، وحربها مع (كوكا كولا) ، وعلى الرغم من إن (كوكا كولا) كانت طول عمرها هى الأساس ، وهى القائد العالمى لسوق المشروبات الغازية ، لكن (بيبسى) كانت متحدية وبتحقق الربح الأعلى فى السوق .
أحياناً الشركة المتحدية المنافسة ، بتبقى عارفة إن مواردها مش هتسمح لها إنها تواجه القائد فى الفترة دى ، فتبدأ تحارب القائد بشكل غير مباشر ، وتوصلّه رسايل تسويقية قوية ، بإنها بتاخد نصيب السوق من شركات أضعف من القائد ، ليها نفس حجم المتحدى ومشابهه لإمكانياته أو أقل ، لدرجة إنها ممكن تخرّج الشركات الصغيرة أو الإقليمية من ساحة المعركة تماماً، و بكده هى بتقوى نفسها شوية شوية ، لحد ما يبقى عندها القدرة الكاملة إنها تنافس القائد على مركز القيادة ، أو النصيب السوقى الأكبر.
الشركة المتحدية عندها استراتيجيتين عشان تتحدى القائد ، فالأولى هى الهجوم الأمامى المباشر (Frontal attack) ، وده فيه الشركة بتحارب القائد فى مواطن قوته ، بصراحة ووضوح ، فبتعمل منتجات ، وعروض ، وبتستعمل قنوات توزيع ، وتطلق حملة تسويقية وإعلانية كاملة ، شبيهه فى القوة والتصميم ، ومنافسة فى المضمون.
فى شركات كتيرة بتفشل فى الهجوم ده لمّا تدخله من غير دراسة متأنية ، وينسّيها غرورها إنها أقل فى الإمكانيات والموارد ، أو التخطيط أحياناً ، وسألوا مرة منافس "إنتا حاربت القائد فى السوق ، ياترى عرضت منتج أحسن؟"، قال "لا" ، "ياترى سعرك كان أقل"، قالهم "لا"، "خطة إعلانية وتسويقية أحسن؟"، قال "برضه لا"، "يبقى أكيد كان عندك عروض تجارية أحسن"، قالهم "برضه لا"، قالوله "طب إزاى توقعت إنك تستحوذ على نصيب سوق من القائد" ، قالهم "بالتصميم والإرادة المطلقة"، وطبعاً كانت دى الإجابة الغلط ، وخسر المعركة من أولها.
الأسلوب التانى فى معارك المنافسين المتحديين للقائد ، هو الهجوم الغير مباشر (Indirect attack)، وبدل من حرب معلنة ، بيتحدى فيها المنافس القائد ويحاربه فى مناطق قوته ، بيختار مناطق الضعف والخلل عند المنافس ، ويحاربه بيها ، فممكن نلاقى القائد فى السوق شركة بتبيع منتجاتها بشكل ممتاز عن طريق قنوات التوزيع والمنافذ التقليدية ، لكن معندهاش نظام إلكترونى قوى يمكّنها من إنها تسد حاجات العملاء عن طريق الويب سايت مثلاً ، فيبدأ المتحدى يحارب المنافس عن طريق موقع إلكترونى قوى وجذّاب ، يقدر بيه يعالج كل طلبات واستفسارات العملاء، وبكده يوفر فى التكلفة والوقت ، ويكسب حربه مع القائد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه