قائد السوق - Market Leader

1
لو إن مفيش مجموعة من غير قائد ، فبرضه مفيش سوق من غير قائد ، بس قائد السوق مختلف فى إنه مش بيبقى محبوب أوى من المجموعة ، لكنه فى كل الأحوال يقدر يقود الشركات فى مسائل حيوية زى التغيرات فى الأسعار ، تقديم منتجات جديدة فى السوق ، وشكل الدعاية على المنتج ومقدارها.

أمثلة القادة فى السوق زى (مايكروسوفت) فى برامج الكمبيوتر، (IBM) فى تكنولوجيا المعلومات ، (جوجل) فى خدمات البحث الإلكترونية ، (ماكدونالدز) فى الوجبات السريعة.
فكرة غلط عند الناس إنهم فاكرين القائد فى السوق ، عامل زى شخص مُنعّم قاعد على الكرسى ، ونايم مش دريان بحاجة ، فى حين إن أصعب مهمة على الإطلاق دايماً على القائد.
المنافسين قاعدين مترقبين كل حركة ، وكل هفوة وغفوة للقائد فى السوق ، بيحاربوه فى نقط قوته ، ومستنين يستفادوا من نقط ضعفه ، ويضربوه فى مقتل.
أو إن يحصل الخدعة الشهيرة للمنافسين على مر تاريخ التسويق ، وهمّا إنهم يستنوا عشان اللحظة الحاسمة اللى فيها القائد هيبدأ يعرض منتجه الجديد فرحان بيه ، وساعتها يبقى المنافس جاهز بعين الصقر يشوف غلطات المنتج ومشاكله ، ورد أفعال الناس إيه ، ويبدأ يترجم الكلام ده لواقع أقوى من واقع القائد اللى أصبح حلم ، زى ما حصل قبل كده مع (نوكياNokia-) و (آبلApple-) فى المنتج الشهير (I Phone) ، لما (نوكيا) الطيبة صنعت الجهاز الجديدة من باب التجربة ، واختبرته على عينة فأثبت فشل ذريع، وكانت (آبل) واقفة بتراقب الرائد فى الفكرة دى ، وأخدت المنتج عالجت أخطائه ، وقدمته بشكل لقى نجاح عالمى.
وزى اللى حصل برضه مع (سونى) و (آبل) لمّا (آبل) قدرت تطور (الآى بود- IPod)، وسرقت كل الأضواء من القائد الرئيسى اللى كان متخصص فى الأجهزة الالكترونية السماعية ، وكأن شركة (آبل) متخصصة فى النوع ده من النصب القانونى على الشركات القائدة.
المشكلة الأكبر اللى كانت على مر التاريخ ، وهى مشكلة مش فى التسويق بس ، دى فى الحياة عموماً ، وهى إن أحياناً القائد بيبقى عامل زى العملاق اللى فرحان بعضلاته وماشى يغنى ويصفّر ، وهو مقفل عينيه ، وميشفش إنه كان كان على حافة جرف، وكلها كام سنة فى غروره وعناده ، وعدم اهتمامه بالمنافسين الصغيرين ، لحد مابيقع الواقعة اللى بتنهى كل آماله فى إنه يقود السوق ، وده حصل كتير ، ومن الأمثلة حكاية القيادة اللى اتنقلت بين (سيرز Sears-) و (وول مارت-Wal-Mart).
وارد جداً لقائد السوق إنه يتعرض لإنه يبقى (دقة قديمة)، وعلى الرغم من الأصالة والتمسك بمنتجات الشركة فى شكلها القديم اللى أظهرت ريادة الشركة زمان هو شئ جميل ، ويحسب للشركة ، إلا إن التطوير ، ومراعاة إن في حاجة إسمها أذواق وثقافة عند الناس بتتغير ، لازم يبقى فى الحسبان عشان ميحصلش زى اللى حصل مع (Levi’s) ، لما سابت السوق للمنافسين الشباب الجدد بالموضة الجديدة زى (Gap) ، و (Guess)، وغيرهم.
مش معنى الكلام إن قائد السوق ده حاجة وحشة ، ولازم الشركة تعمل كل جهدها عشان متبقاش قائد فى السوق ، لكن المقصود إن قائد السوق زى ما بياخد النصيب الأكبر من حجم السوق ، واللى الخبراء بيقدروه فى الغالب بحوالى 40% من حجم السوق الكلى ، لازم تعرف الشركة القائدة إن عليها عبء ومسئولية ضخمة جداً إنها بتطور من نفسها فى كل يوم ، وعينها على كل المنافسين ، وحتى لو كان المنافس لسه مبيعرفش يقول مزيج تسويقى ، برضه لازم يتحط فى القايمة السودا بتاعة الشركة ، عشان المنافس الوديع هيبقى شرس ، والشركة الصغيرة هتكبر ، وأبسط أشكال المنافسة دى ، لو مكنتش فى نقطة قوة الشركة اللى بتقود ، ممكن يبقى فى حاجة تانية القائد فى السوق مش بيهتم بيها ، لكن المستهلكين بيهتموا بيها ، زى السعر مثلاً ، وده اللى بيفكرنى بالمثل الشهير (العيار اللى ميصبش .. يدوش)، فالشركة اللى هتنافس على السعر ، وتسيب الجودة لازم هتاخد جزء ولو صغير من السوق من إيد القائد، وده فى حالة إنها مأخدتش القيادة بالكامل.

التعليقات

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه