كيف تستخدم القصص لبناء البراند

0
ما سر تسمية شركة آبل Apple؟

سوف تجد العديد من الإجابات، و (الكثير من القصص)، حول تسمية الشركة، فهناك من يقول ان ستيف جوبز دخل على فريق العمل لديه، وكانوا يريدون اختيار اسم للشركة، فقال لهم سوف أعود بعد قليل واذا لم تجدوا اسم فسوف نسمي الشركة آبل (تفاحة)، وكان ذلك على سبيل المزاح، لكنه عاد ولم يكن الفريق قد وجد اسم مناسب فقرر تسمية الشركة آبل فعلاً!

هناك الكثير من القصص الأخرى حول سبب تسمية الشركة بهذا الاسم، منها انه تم التسمية نسبة لنيوتن عندما سقطت على رأسه تفاحة فتوصل لقانون الجاذبية، وبالتالي التفاحة ترمز للابتكار والابداع، و سبب انتشار هذه القصة هو اللوجو القديم لآبل الذي يظهر شخص يجلس تحت شجرة.

سبب تسمية آبل نسبة لتفاحة الجاذبية لنيوتن هو اول لوجود ظهر لشركة آبل ويظهر رجل يجلس تحت شجرة

عموماً ما هو شبه مؤكد بخصوص قصة تسمية آبل ان ستيف كان في فترة حمية غذائية (دايت نباتي) وكان عائد من مزرعة تفاح، واقترح الاسم ووجده مثير ومسلي وملفت، وهذا ما قاله ستيف لولتر اذاكسون عندما أراد والتر كتابة سيرة ستيف جوبز - Steve Jobs Biography، وهو نفس الامر الذي كرره ستيف ووزنياك الشريك المؤسس لآبل، في قصة تسمية البراند، ويقول انه هو وشريكه – ستيف جوبز – وجدوا ان الاسم غريب لكنه افضل كثيراً من اسامي عديدة جاءت بخاطرهم مثل Matrix electronics و Executex.

لكن لماذا لا تخرج آبل تعطى التفسير الصحيح لسر تسمية آبل؟ ولماذا لحتى وقت قريب كان هناك غموض بخصوص سر تسمية آبل بهذا الاسم الغريب الغير مرتبط – تماماً – بأى شيء له علاقة بالتكنولوجيا والأجهزة الالكترونية.

لقد اقتنع ستيف جوبز والناس في آبل بقوة القصة، قصة التسمية، قصة اللوجو، قصة ستيف جوبز وهجرة عائلته من سوريا لأمريكا، قصة انفصال ستيف جوبز عن شركته التي أسسها ثم عودته القوية مرة أخرى، السر هنا في القصة، القصة هي جزء من غموض البراند وقوته.

هناك الكثير جداً من الهويات التجارية - Brands التي تم بناءها على أساس القصة، منها قصة موصل البريد الجوي الذي استأجر طائرة مخصوصة لايصال طرد في موعده، وهي قصة كانت جزء من براند شركة فيديكس للشحن. أيضاً هناك قصة لريتشارد برانسون يحكيها، وهي ان مضيفة قامت بايصال جاكت بشكل خاص – ومكلف جداً على الشركة – لاحد الزبائن، حيث نسي هذا المعطف بالمطار، وهذا موقف او قصة تحكي وتُبرز قوة خدمة العملاء لدى فيرجن.

قرأت الكثير عن بناء الهويات التجارية، والغريب ان ما لفت نظري، هو انه لا يوجد كتاب تقريباً في هذا المجال الا ويتحدث عن القصة كعنصر أساسي لبناء أي براند قوي.

سأخبرك الآن بتطبيقات بسيطة تستطيع من خلالها استخدام القصة للحصول على اقصى فائدة ممكنة من هذا التكنيك التسويقي..

1-     القصة لفهم الموقع الذهني – Position
أحياناً تكون في حيرة بخصوص موقعك الذهني في السوق، والموقع الذهني باختصار هو اقوى صفة لديك سوف تجعلك مميز ومختلف عن المنافسين.

استخدامي لفكرة القصة مع التسويق اليوم كانت كالتالي..

تخيلت ان هناك شاب في بداية حياته المهنية، يريد ان يتخصص في مجال التسويق، لكنه محتار، وكلما يدخل صفحة او موقع في التسويق يجد المعلومات تقدم بشكل سطحي للغاية، او يقدّم التسويق على انه إعلانات مبدعة، وطبعاً لان الإعلانات الملفتة المبدعة هي جزء فقط من التسويق لكنها لا تساعدك على التعمق وفهم المجال بشكل كبير، فهذه المواقع والصفحات كانت غير مفيدة له، حتى زار موقع التسويق اليوم فقرأ مقالة، ثم أخرى، ثم قرأ الكثير من المقالات حتى حصل على معرفة وفهم كبير للتسويق، ساعده لان يكون متخصص في المجال، ويترقى فيه بسهولة، وتتحسن حياته مادياً ومعنوياً.

من هذه القصة تستطيع فهم مشكلة السوق والثغرة الموجودة فيه، ولذلك في التسويق اليوم اركز على إعطاء الزائرين معلومات ونصائح حقيقية وعملية من واقع خبرتي الشخصية في السوق او حالات من داخل الشركات، واختصرت الموقع الذهني في شعار ترويجي هو (اتعلّم تسويق).

2-     القصة لتطوير إعلانات
يمكنك استخدام تكنيك القصص لتطوير إعلانات قوية، خصوصاً تلك الإعلانات بطريقة اظهار شريحة من حياة المشترين – Slice of life ads، فانت هنا تحكي قصة مشتري كان يواجه مشاكل وصعوبات وعندما تعرف على المنتج، تم اشباع احتياجه وحل مشكلته، وبالتالي وصل هذا المشتري لحالة كبيرة من النجاح/ السعادة/ التفوق.. الخ

3-     القصة لاقناع المشترين الجدد
في الحالتين السابقتين أتكلم عن القصة كتخيل، بمعني ان مطور البراند يقوم بتخيل قصة ثم استخراج شعار ترويجي – Slogan/ Tagline، اسم، لوجو، أو يصل للموقع الذهني الصحيح، او يطور حملة ترويجية/ إعلانية.

لكن يمكنك ايضاً استخدام القصص الحقيقية من المشترين، اما ان يتطوع المشتري ويخبرك بقصة سعيدة لديه عن المنتج بعد استخدامه، وهذا يحدث كثيراً عندما يكون المشتري سعيد للغاية بسبب استخدامه لمنتجك او خدمتك، او تطلب انت منه ذلك، ويتم تجميع هذه القصص كحالات نجاح، يمكنك استخدامها كتوصية من مشترين سابقين للمشترين الجدد.

يمكنك استخدام هذه التوصيات – Testimonials بالعديد من الطرق، يمكنك وضعها في منشوراتك الترويجية، او موقعك الالكتروني، أو يذكرها البائعون في مقابلاتهم مع المشترين الجدد.

باختصار، فالقصة هي من اقوى الفنيات التي تستطيع استخدامها في البيع، العرض والاقناع، التسويق والترويج، وأيضاً لبناء البراند، وهناك نوعين من القصص اما تتخيل انت القصة لكي تستخدمها في الوصول لموقعك الذهني او صياغة كلماتك ومنشوراتك الترويجية، او تكون القصة حقيقية فتكون جزء من مجهوداتك لاقناع الزبائن الجدد.

ملاحظات على نصيحة الاب الغني لروبرت كوازاكي

1
روبرت كوازاكي هو مبادر ياباني شهير للغاية، مؤسس للعديد من الشركات، يقيم ندوات جماهيرية كبيرة، سر شهرته الكبيرة كان كتاب الأب الغني والأب الفقير - Poor Dad and Rich Dad وفيه، وفي ندواته عموماً يريك الفرق بين طريقة تفكير الأغنياء التي تجعلهم يجنون المزيد من المال باستمرار، وبين طريقة تفكير الفقراء الذين يزيدون فقراً بسبب طريقة تفكيرهم.

كتاب الاب الغني الاب الفقير من اهم أشهر كتب روبرت كوازاكي

ميزة روبرت انه لديه طريقة القاء مميزة ويحبه الكثير، كما انه يستطيع تحفيزك بشكل كبير، لكن يعيبه أحياناً، كما يعيب الكثير جداً من المحفزين – Motivation Speakers في العالم، ان كلامهم يكون مرسل وعام، وربما يضر كثيراً الشباب المبادر الذي لا يملك خبرة في السوق ويتحرك بناء على كلام حماسي من روبرت وغيره من المبادرين في السوق.

هناك نصائح من الاب الغني لروبرت تحتاج لان نقف عندها، مثل نصيحته الشهيرة، ان المبادرين لا يعملون بأموالهم، سمعت هذه المقولة من قبل من أستاذ جامعي في ادارة الاعمال، ولم اكن اعرف ان مصدرها هو الاب الغني لروبرت! هكذا يفكر المبادرين الأثرياء، عليهم جعل غيرهم يستثمر في فكرتهم التجارية، ثم يجني الجميع الأرباح! هناك نصائح اخرى تحتاج لمراجعة، مثل المتعلقة بالسخرية دائماً من الموظفين وان الجميع يجب ان يكون لديه عمل خاص.

الملاحظة التي اريد الحديث عنها هنا ليست عن الفكرة في الفقرة السابقة، بل عن شيء تحدث عنه روبرت في بداية الفيديو القادم، وهي تتلخص في ان تعيش كما يعيش الأغنياء لكي تكون شبيه لهم، وبالتالي تفكر مثلهم، وتخطط وتحصل على نتائج مثلهم. بالمناسبة هو حكى عن النصيحة من الاب الغني لكن بدون ان يؤيدها او يعارضها.



أولاً..هذه النصيحة لا تمت للواقع بصلة، بمعني اذا ارتديت ساعة ب1000 دولار لن تنوب عنك الساعة في التفكير، لكن المقصود هنا، ان عليك ان تجعلك عقلك الباطن يعتقد انك غني، وبالتالي تبدأ في التفكير كما يفكر الاغنياء تماماً.

هذه النصيحة محفزة جداً، وعلى المستوى الشخصي اؤيدها وجربتها، وبالفعل تعطيك حافز كبير جداً عند العمل، وتخرجك احياناً من واقع نفسي سلبي عندما تفشل مثلاً في احدى مشروعاتك، لكن ملاحظتي كالآتى..

اكرر لك، ان هذه النصيحة ليست عملية، بمعني آخر هي لن تأتي لك بالاموال، لكنها ستساعدك على تغيير مزاجك، والتفكير بطريقة إيجابية، لذلك بعيداً عن قوانين العقل الباطن وما الى ذلك، فارتداءك ساعة فاخرة وانت مفلس تقريباً، قد يجعلك اكثر افلاس! وبالتالي اكثر تعاسة.

ما لاحظته، وهي ملاحظة لا احب سردها لاني لا حب تطبيقها! لكنها الواقع، ويجب ان أكون اميناً في نقله، ان معظم كبار البيزنس في العالم، يمتازون بالحرص وربما الحرص الشديد على أموالهم، ويعرفون تماماً اين يضعون البنس، لدرجة يراهم العاملين تحتهم انهم بخلاء! هم ليسوا بخلاء بالمعني الحرفي لكن حرصهم على المال وكيف يستثمرونه يجعلهم يبدون كذلك، لذلك نصيحة الاب الغني لروبرت كوزاكي ربما تحتاج لمراجعة!

ما سأقوله الآن هو رأي شخصي بحت وليس له علاقة بالبيزنس.. أنا احب ان يكون الانسان متوازن، بمعنى ان تنجح في مشروعك الخاص ولكن لا تأتي على حساب حياتك الشخصية، وان تُسعد نفسك ومن حولك بما تمتلكه من مال. للأسف الكثير من أصحاب الشركات الكبرى يأتون على من حولهم في كثير من الأحيان اذا امتلكهم حب المال والخوف عليه والحرص، لذلك رأيى ان يبقى الانسان متوازن حتى لو اتى ذلك على حساب ما يحققه من أموال من مشروعه الخاص.

أخيراً لا يجب ان ترى هذه النصيحة بشكل نظرى، فتذهب لشراء الأشياء الفاخرة ثم تنتظر الفرج! اذا اتبعت هذه النصيحة فيجب ان تكون من الذكاء الكافي لتفهم انها نصيحة نفسية ولن تجدي ابداً بدون ان يكون لديك خطة والاهم من الخطة، ان يكون لديك معرفة فنية كبيرة في المجال او الشئ الذي تريد تحقيقه، اما تطبيق النصيحة بدون خطة او معرفة، فبالتأكيد سوف يؤدي بك الى الإفلاس! 

ماجستير التسويق الاكاديمي: معايير للنجاح ونقاط بحث مقترحة

1
كثير من الباحثين – دراسات عليا – للحصول على ماجستير إدارة الاعمال، تخصص تسويق، يقعون في حيرة كبيرة لاختيار مواضيع لبحثهم، المشكلة الحقيقية ان مواضيع التسويق قُتلت بحثاً (لكن لأكون أميناً معك، فهي قتلت بلا فائدة تُذكر!)، هذه المقالة تعطيك فكرة عن المعايير الهامة لنجاحك في رحلة الحصول على ماجستير إدارة الاعمال، في تخصص التسويق، وبعض افكاري المقترحة للبحث.

اولاً ما اتحدث عنه في هذه المقالة هو الماجستير الاكاديمي وليس المهني - MBA، لان المهني لا يحتاج لنقاط بحث مثل الماجستير المهني، في الماجستير المهني انت تختار التخصص التي تريد دراسته ليكون نواة لماجستيرك المهني.

 أنا مع الأشخاص الغير مرحبة كثيراً بالماجستير الاكاديمي عموماً لان الماجستير الاكاديمي غالباً ما يكون نظري للغاية، ونتائجه اكاديمية ونظرية وغير مفيدة للشركات كما ان صاحب الماجستير، بعد استهلاك سنين من عمره، لا يستطيع إيجاد عمل بسهولة بما انتجه من بحث، وهنا اتحدث بوجه خاص عن الماجستير الاكاديمي في البلاد العربية.

هذه الملاحظة يمكنك التغلب عليها اذا كان لديك هدف واضح من الماجستير، ربما تريد تدريس مواد تسويق في التخصص الذي بحثت فيه، وربما تريد العمل في شركات محددة كمستشار تسويقي او متخصص تسويق، وهي غالباً العينة – Sample  التي اخترتها لتطبق عليها بحثك الاكاديمي.

في رأيي.. لكي ينجح البحث الاكاديمي وتحصل على الماجستير وتكون سعيد بهذا الإنجاز، فعليك الانتباه ل3 معايير:

1-     البحث مشوّق: ملاحظة قد تبدو غريبة لكنها مهمة جداً بالنسبة لي، لان البحث يستهلك سنين، وتتعرض معه لصعوبات مع الأساتذة والدكاترة في الجامعات، التي يكون اغلبها حكومي وملئ بالروتين، فلن يجعلك تصبر على كل هذا الا ان يكون البحث مشوق وتفعله بشغف كبير وكأنه اهم شيء في حياتك!
2-     مفيد للشركات: يجب ان يكون البحث عملي ومفيد للشركات. المشكلة ان اغلب البحوث التي تتم للحصول على درجات الماجستير وحتى الدكتوراه في مجال التسويق تكون نقاط مملة ومستهلكة، وغير مفيدة للشركات. 
كثير من أساتذة الجامعات، ولان فكرهم نظري، فيتعقدون ان قوة البحث تكون بالبحث عن نقاط بحث منمقة وجميلة الشكل، وتعطي برستيج للبحث! مواضيع يعتقدون انها جديدة – مثل التسويق البيئي/ النظيف/ الأخضر - Green Marketing – الذي قتل بحثاً، ومازالوا يعتقدون انه موضوع جديد! المهم ان هذا الموضوع لن يفيدك كثيراً في العمل في الشركات، لان الشركات تحتاج لأشياء اكثر عملية وفائدة لها وتحقق أرباح اكبر.  هذا لا يقلل من قيمة التسويق البيئي كميزة تنافسية للشركات، لكن البحث (كثيراً) في هذا الموضوع أصبح غير مفيد او عملي لأي طرف.

طريق البحث الاكاديمي طويل ومجهد لذلك عليك ان تتأكد انه مفيد لك وللشركات

3-    
العلاقات: ان يكون لديك علاقات جيدة - Network في محيط الشركات او الأشخاص الذين ستطبق عليهم نقطة البحث، حتى لا تعاني في الوصول لهذه العينة واجراء عليهم البحث، وبالتالي تعطيل عملك. بالمناسبة علاقاتك مع العينة التي تُجري عليها البحث ربما يساعدك بعد البحث في الحصول على فرصة عمل جيدة في هذه الشركات (التي أجريت عليها بحثك كعينة دراسة).
هناك الكثير جداً من نقاط البحث التي تحتاجها الشركات وفي نفس الوقت تصلح كنقاط بحث لماجستير التسويق، والمفاجأة هي كالتالي، انت لا تحتاج ان تبحث في مواضيع جديدة او مبتكرة للغاية، لان هذه النقاط غالباً ما تكون نظرية وغير مفيدة للشركات، والتي تبحث عن أشياء تقليدية لكن تأتي لها بالارباح.

من ضمن الأفكار الجيدة التي طالما تثير انتباهي و أرى ان دراستها وتطبيقها على عينات في قطاعات محددة من الشركات سوف يعطينا نتائج جيدة للغاية..

1-     التسويق للشركات بالغة الصغر – جوريلا ماركتينج – Guerrilla Marketing: تسويق الجوريلا او التسويق بحرب العصابات (كما تترجم ترجمة اصلية بالاسباني) موضوع قديم للغاية بدأ الحديث عنه (بل واخترعه من الصفر) كونراد ليفنسون، وعلى الرغم من انه موضوع قديم، لكنه مهم جداً لانه يبحث في كيفية استغلال الوقت والابتكار من اجل التغلب على ضعف موارد الشركات الصغيرة.
2-     التسويق بالجذب/ السماح/ للداخل – Inbound Marketing: موضوع رائع ويهم كل الشركات تقريباً، لان يجعل الشركة مميزة وسط جميع الشركات على نفس المستوى او في نفس نطاق العمل، ويجعلك تبني بناء ومجتمع تسويقي مستقر ينمو بشكل دائم ومتزايد.
3-     استخدام السوشيال ميديا في قطاع الاعمال: هذا الموضوع يعتبر بالنسبة لي لغز، لان هناك الكثير جداً من الشركات التي تنجح بدون سوشيال ميديا خصوصاً في قطاعات الاعمال – Business to Business، وانا دائماً مع عدم استخدام السوشيال ميديا بكثافة في هذا القطاع، ولكن هناك الكثير ممن يعارضوني في ذلك، فهنا يكون البحث مفيد، ونتائجه مفيدة للشركات في هذا القطاع.
هنا مقترحات ل نقاط بحث لماجستير إدارة الاعمال في تخصص التسويق يمكنك الاطلاع عليها.

مصدر 1 - مصدر 2 - مصدر 3

العامل الأهم لنجاح المشاريع والشركات الناشئة

0
في بحث مثير ومهم قام به بيل جروس وهم مبادر بعدد كبير من المشاريع الناشئة والخاصة، اعلن عن اهم عامل لنجاح او فشل المشاريع الناشئة، المفيد حقاً ان بيل قام بهذا البحث بشكل عملي على الشركات الناشئة، وجنّب العاطفة والاحكام المسبقة جانباً، ثم وجد ان العامل الأهم هو التوقيت المناسب، ثم العامل الخامس من ناحية الأهمية هو التمويل – Fund.

أعجبني جداً ما قاله بيل لسببين: السبب الأول انه يوافق مع فهمته عن فشل ونجاح المشاريع الناشئة، وانني غير مقتنع ان خطة/ نموذج العمل – Business Model  هي السبب الأهم لنجاح الشركات او فشلها وان هناك العديد من الشركات الناشئة تنجح نجاح كبير بدون وضع نموذج اعمال متقن لدرجة ان من يقوم عليها وعلى نجاحها ربما يكون بدائي جداً في طريقة وضعه للخطط وتنفيذها (ثم التخطيط يأتي بعد ذلك لاستمرار نجاح الشركة)، وهنا انا لا اقلل ابداً من قيمة التخطيط، لكني مقتنع ان التنفيذ على سبيل التجربة يجعلك تعرف أكثر عن السوق وهذه التجربة تجعلك تستطيع التخطيط جيداً فيما بعد.

السبب الثاني هو اني وضح لي ما كنت ابحث عنه كثيراً، لماذا قمت كثيراً بافكار – كنت اعتقد انها عبقرية لم تنجح – وفي أوقات أخرى قمت بتنفيذ أفكار بسيطة ولكنها نجحت نجاح كبير، واعتقد ان هناك تفاصيل كثيرة كانت السبب في ذلك، من ضمنها، وبالفعل – من أهمها – التوقيت الصحيح لدخول السوق.

قام بيل بوضع ال5 معايير الأهم لنجاح المشروع الناشئ كالآتي:-

1-     التوقيت المناسب: يرى بيل ان التوقيت هو السبب الأكبر في نجاح او فشل الشركة الناشئة، وضرب هنا امثلة لشركات مثل Airbnb وهو تطبيق يسمح للناس بتأجير بيوتهم للغرباء، وهو الامر الذي يرى بيل انه لم يكن لينجح لولا انه جاء تماماً بعد الازمة المالية التي دخل فيها المجتمع الأمريكي، وهناك ايضاً مثال شبيه، وهي شركة Uber، سر نجاحها انها جاءت ايضاً تماماً بعد هذه الازمة فاستغلت حاجة السائقين لدخل إضافي.

شركة اوبر استغلت حاجة السائقين لدخل اضافي فحققت النجاح لشركتها الناشئة

في حين يضرب بيل مثال بشركة أخرى فشلت لانها لم تدخل السوق في الوقت المناسب، وهو موقع ترفيهي، في أواخر التسعينات وكان يعتقد انه سوف يحقق نجاح ساحق، لكن لم يحدث هذا النجاح بسبب ان الناس لم يمتلكوا
codecs لتشغيل الفيديوهات وهو امر بسيط جداً لكن منع الفكرة من النجاح، لكن بعد دخول السوق بعدها بسنتين فقط تغير الامر، لان شركة Adobe فعّلت هذه الcodecs وأصبحت الفيديوهات تعمل بسهولة، وبالتالي تأخير التوقيت سنتين كان سبب في نجاح الفكرة.
2-     الفريق - Team: فريق العمل يأتي في المركز الثاني من اجل نجاح المشروع الناشئ، وهنا لا احتاج سوى لمقولة افضل مدير تنفيذي في القرن العشرين، جاك ويلش "الفريق ذو اللاعبين الأفضل يفوز"!
3-     الفكرة - Idea: الفكرة تأتي في الترتيب الثالث، وهذا عادل للغاية من وجهة نظري، فالفكرة مهمة لنجاح المشروع لكنها ليست الأهم، لان هناك الملايين من الأفكار العبقرية حول العالم تفشل، والأسباب عديدة، من ضمنها كما نتحدث الآن.. ربما يكون بسبب التوقيت او بسبب نقص الموارد والكفاءات للتنفيذ، وربما لاسباب أخرى.
4-     نموذج العمل - Business Model: الخطة للتنفيذ هامة جداً لكن المشكلة ان الناس تدخل الأسواق بانطباعات مسبقة عن السوق، وغالباً ماتكون هذه الانطباعات خاطئة او تحتاج لتصحيح ومراجعة مستمرة. هذا يجعل نموذج او خطة العمل مهمة للغاية، لكنها ليست اهم من عوامل أخرى مثل التوقيت واستيعاب واستقبال الناس للفكرة.
5-     التمويل - Fund: هذا يتفق تماماً مع وجهة نظري في المشاريع الناشئة، وكررته كثيراً. لا يوجد العديد من المشاريع الناشئة التي تتوقف على التمويل، التمويل دائماً يأتي اخيراً، والفكرة المميزة التي تجد استقبال جيد في السوق تمول نفسها بنفسها، او تجد الكثير ممن يتمني تمويلها للحصول على عائد منها، بل ان الملاحظة الأكثر أهمية هي ان المشاريع الناشئة التي تحصل على تمويل كبير في بدايتها لا تسمع عنها الكثير بعد ذلك، وهذه ليست قاعدة بالتأكيد، لكني لاحظت هذا الامر كثيراً، ربما لذلك أسباب من ضمنها ان أصحاب المشروع الناشئ يركزون كثيراً على الموارد ولا يركزون على الفكرة والسوق والمشترين، او ربما هذه الأموال تضعهم تحت ضغط لا يجعلهم يتصرفون بشكل جيد لانجاح المشروع.

هنا فيديو بيل جروس الذي يتحدث فيه عن اهم عامل لنجاح المشاريع الناشئة.



مزايا وعيوب ان يكون صاحب الشركة رمز ترويجي لها

0
أن يكون صاحب الشركة/ المدير التنفيذي لها هو واجهة الشركة، ورمز ترويجي لها. هل ينجح الامر ام يؤثر سلبياً على الشركة؟

أولاً اذا نظرنا للشركات العملاقة حول العالم، خصوصاً في مجالات البرمجيات والتكنولوجيا سوف نجد ان هناك العديد من الأمثلة الناجحة، اولهم ستيف جوبز وشركة Apple، ثم يمتد الامر ليشمل العديد والكثير من الرموز، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، ريتشارد برانسون مع Virgin (سلسة فيرجن تشمل منتجات وخدمات لا حصر لها تتضمن خدمات تكنولوجيا وحتى سفر للفضاء!)، والون ماسك مع Tesla، مايكل ديل مع Dell، وبيل جيتس مع Microsoft.

المقصود بأن تكون واجهة الشركة ان تخرج في المناسبات الترويجية، وفي الاعلام، وعلى شاشات التلفزيون وقنوات الراديو، وعلى الانترنت، لتتحدث كأداة من أدوات العلاقات العامة للشركة – PR، حينها يربطك الناس بالشركة، هذا الربط له مزايا وعيوب.

الامر أيضاً مرتبط بقدرة مؤسس/ صاحب/ مدير الشركة بعمل هوية تجارية قوية لنفسه، لأن ذهن المشترين سوف يمر على قوة هذا الرمز الترويجي أولاً، ثم ينتقل لقوة الشركة نفسها. هنا مقالتي عن مزايا وكيفية بناء هوية تجارية شخصية – Personal Branding.

مزايا ان يكون المؤسس رمز ترويجي:-

1-     الثقة: الناس يحبون التواصل مع اشخاص مثلهم. قارن بين ان تكون الرسالة التي تأتيك من الشركة عن طريق فريق علاقات عامة او رسالة منمقة، وبين ان تأتي من رمز الشركة ومؤسسها. في الحالة الثانية يثق الناس أكثر ويستمعوا لان الامر مرتبط بالتواصل الشخصي وهو هام جداً في عملية الترويج.
2-     الشغف والحماس: بصرف النظر عن الصناعة او الشركة او المجال، الا ان الرمز الترويجي عندما يكون صاحب الشركة، تجده ملئ بالحماس. انه يتحدث عن شركته وتحديثاتها ويدافع عن صورتها، وهو خبير أيضاً بالمجال، وكل هذا يظهر في نبرة صوته وحديثه، وهذا ينقل شغفه بالمجال الي الحاضرين والمستمعين.
بعض الناس يربطون نجاح صاحب الشركة كرمز ترويجي بما يملك من كاريزما وقدرة على التواصل ويضربون مثال ب ستيف جوبز، لكن برأيي ان الشغف والحماس اقوى تأثير هنا من مهارات التواصل لدى صاحب الشركة.
لدي بعض الأمثلة للذكر، فريتشارد برانسون الى حد الآن لديه مشاكل في التحدث بطلاقة، وعلى الرغم من ذلك فهو من اشهر الرموز الترويجية في العالم، ويمثل شركة فيرجن بكل كفاءة. أيضاً الون ماسك الذى يضرب به المثل، حماسه وشغفه بالتكنولجيا وابتكارات شركته هي ما قفزت به للنجاح كرمز ترويجي لتسلا، لكن الراجل يفتقد كثيراً لمهارات التواصل، ولدرجة اعترافه بانه كان يعاني مع إيجاد موظفين في بدايات شركته.

ربما يفتقد الون ماسك لكثير من مهارات التواصل لكن شفعه وحماسه للتكنولجيا يصل للناس بسهولة

3-    
صورة الشركة – Brand Image: يساهم صاحب الشركة عندما يكون رمز ترويجي لها بأن يكّون جزء مهم من الصورة الذهنية التي يتذكرها الناس عن الشركة، وهذا يعطيها قوة اكبر كBrand.
4-     جلب الموظفين: عندما يكون صاحب الشركة مشهور ومعروف في الاعلام، تكون لديه قدرة أكبر على جلب موظفين اكثر كفاءة، لانهم يثقون فيه، الناس عموماً تثق في المعروفين في الاعلام، هذا جزء من سيكولوجية العقل والادراك، ان الناس تذهب للمعروف والمألوف بالنسبة لها.
عيوب ان يكون المؤسس رمز ترويجي:-

1-     التعميم: اذا قال هذا المؤسس (الرمز الترويجي) شيء لا يعجب الناس في السوق، وربما أدى لاستفزازهم فهذا ينعكس بدوره على صورة الشركة ككل، وربما تفشل الشركة وتعلن افلاسها بسبب موقف من صاحب الشركة، وهناك الكثير جداً من الأمثلة حول العالم.
لكن أيضاً هذا جزء من الBranding في حالة ان الشركة او صاحبها يملك الجرأة الكافية ولديه استعداد ليضحى بجزء كبير من نجاح الشركة في سبيل أحلامه وثقافته واتجاهاته، وهذا كان واضح جداً في حالة دونالد ترامب، الذي كان من الجرأة الكافية لان يقلب عليه جزء كبير من المجتمع الأمريكي ضده، الغير مرحب بثقافته واتجاهاته، وهذا يؤثر بشكل كبير على سلسلة الخدمات العقارية التي يقدمها في أمريكا، لكنه في النهاية يرى ان هذا جزء من البراند (الصورة التي يريد تقديمها للمجتمع الأمريكي ككيان فردي او بيزنس كامل).
2-     الاستقرار: على مستوى الاستقرار، فان يكون صاحب الشركة او مؤسسها هو الرمز الترويجي لها، فهو خطر على استقرار الشركة، لان الناس تمر بظروف واوقات تكون الأمور ليس مستقرة على المستوى الشخصي لهم، الناس تمل وتفقد شغفها كثيراً، فمن هو الشخص الذي سيظل في نفس الشغف ونفس القدرة على الظهور في الاعلام دائماً، فمثلاً حالة مثل ستيف جوبز واضح فيها ان الشركة كانت ستمر بأوقات سيئة بعد وفاة ستيف جوبز، لولا ان شركاؤه كانوا على قدر المسئولية وحافظوا على صورة وقوة شركة آبل في السوق، لكن ماذا كان سيحدث اذا كان شركاء ستيف جوبز اضعف كثيراً منه او ان الشركة ليست مستقرة بشكل كافي؟ حينها سوف تتأثر بالتأكيد بعد اختفاء صاحبها/ الرمز الترويجي لها.

أسئلة مرفوضة في استبيانات البحوث التسويقية

0
في هذه المقالة سوف أعرفك على بعض الاسئلة الخاطئة التى تقلل من دقة وصحة الاستبيان - Questionnaire، ولن قبل ذلك نريد ان نوضح بعض المصطلحات: بحث السوق، البحث التسويقي، مسح السوق، و الاستبيان/ الاستقصاء.

بحث السوق - Market Research هو مجهود تقوم به من أجل تحليل البيئة حولك، يشمل هذا الامر محاول الحصول على بيانات أولية Primary Data، عن طريق بحوث التسويقMarketing Research، او بيانات ثانوية Secondary Data  متوفرة فعلاً، وتم اعدادها مسبقاً.

بحث التسويق/ البحث التسويقي Marketing Research هو مجهود منظم تقوم به من اجل الحصول على بيانات حصرية أولية، ومن ضمن الطرق له:- 1- الملاحظة – Observation. 2- التجربة – Experiment. 3- الاستبيانات – Surveys.


مسح السوق – Survey يكون بغرض معرفة احتياجات السوق، وآراء المشترين، وتفضيلاتهم، وقد تحتاج مسح السوق لفهم احتياجات وآراء وسلوك عناصر أخرى غير المشترين مثل الموردين - Suppliers، لكن الشائع ان الاستبيان يتم توجيه للمشترين، لدراسة احتياجاتهم، او لمعرفة رد فعلهم تجاه شيء معين.

الاستبيان/ الاستقصاء – Questionnaire هو مجموعة من الأسئلة المكتوبة والتي تستخدمها من اجل تنفيذ هدف مسح السوق واستكشاف احتياجاته. لولا الالتزام بمحاول استخدام ترجمة قريبة للمقصود من المصطلح الأصلي لكن الاستبيان يمكن ايضاً ان يطلق على Survey.

بحوث التسويق غالباً ما تكون نتيجتها غير دقيقة بشكل كامل، هذا جزء من بحوث التسويق، ان تفضيلات الناس وسلوكهم يتغير، كما أن عليك ان تفهم بحوث التسويق في ضوء تجربتك وخبرتك الشخصية في المجال الذي تعمل به او تنوى دخوله. 

نستخدم الاستبيانات في معرفة رأي المشترين وتفضيلاتهم، لكن في أكثر من مرة ذكرت ان الأفضل في أحوال كثيرة ان تجرّب، خصوصاً ان اذا كنت تريد تغيير عنصر معين من عناصر المزيج التسويقي.


الاستبيانات هامة لفهم السوق لكن لن تفهمها الا من خلال خبرتك وتجربتك في السوق

في هذه المقالة سوف أركز على الأسئلة المرفوضة التي عليك ان تتجنبها وانت تبني استبيان لمعرفة رأي المشترين. كما اخبرتك فحتى لو كان الاستبيان مبني بشكل صحيح 100% سيظل هناك نقص في دقة النتائج، فمبالك لو ان الاستبيان مبني بشكل خاطئ!

أسئلة تخترق الخصوصية

هناك أسئلة تعتبر من خصوصيات المشترين ولا يحبون ان يظهروا اجابتها للناس عموماً، وربما الشركات خصوصاً، لذلك عليك ان تسأل نفسك ما الهدف من توجيه سؤال الدخل للمشترين..

الهدف من هذا السؤال غالباً يكون مساعدتك في معرفة مستوى الدخل المتوسط للشريحة المستهدفة، او تقسيم المشترين لعدد من شرائح الدخل المختلفة، ثم استهداف كل شريحة بمزيج تسويقي مختلف.

لذلك عليك بتغيير صيغة السؤال وتغيير طريقته فبدلاً من:

ما هو دخلك الشهري؟

يكون السؤال كالآتى:-

دخلك الشهري في حدود:

1-     100ل500 دولار
2-     500ل1000 دولار
3-     1000ل2000 دولار
4-     اكثر من 2000 دولار
في هذه الحالة تكسر حدة التدخل في خصوصية المشتري، وهو هنا سوف يختار شريحة من هذه الشرائح، وهذا ابسط واسهل واقل حدة من ان يكتب دخله في سؤال مفتوح – Open Question.

الأسئلة مبالغة الدقة

هناك نوعية من الأسئلة الدقيقة جداً والتي تحير الذي يملأ الاستبيان، مثل ما عدد الايميلات التي تأتى لك كل يوم، كم مرة تشتري منتج كذا كل أسبوع، .. الخ

لان المشتري لا يتذكر غالباً، ولان ملئ الاستبيانات عملية مملة ومستهلكة لوقت، هو لا يعرف تحديداً لماذا يستهلكه معك (الا لو كان يتم تعويضه مادياً عن الاستبيان)، فيكون من الصعوبة ان يتذكر الإجابة عن هذه الأسئلة وربما يترك الاستبيان لانه واجه هذه الأسئلة الدقيقة المعقدة.

عليك بتبسيط هذه الأسئلة، بنفس طريقة النقطة السابقة، تحويل السؤال من Open Question لسؤال مغلق - Closed Question. فتتغير الصيغة من:

كل ايميل تستلم كل أسبوع.

إلي

يأتيك في المتوسط:

1-     1-2 ايميل كل يوم.
2-     2-10 ايميل كل يوم.
3-     10-20 ايميل كل يوم.
الإجابة على هذا السؤال سوف تحقق الغرض، والغرض من هذا السؤال يكون غالباً معرفة عدد الايميلات التي تأتي للشريحة المستهدفة لتعرف هل ارسال ايميلات هي الطريقة مناسبة للترويج وتحديثه بالجديد لديك ام لا.

الأسئلة المركبة

هل تفضل ان تكون السيارة 1600 cc ولونها أحمر

هذا السؤال يكون بسبب انك تعتقد ان الاستبيان الأقصر ابسط وافضل بالنسبة للمشترين وهذا حقيقي فعلاً، لكن المشكلة هنا انك لا تحصل على إجابات دقيقة، يجب ان تفصل الأسئلة وتجعلها ابسط لتحصل على إجابة لكل سؤال بشكل منفصل وهذا يزيد من نسبة النجاح في الاستبيان.

الأسئلة المعروفة اجابتها

في كورس تدريبي اعطتني احدى المتدربات استبيان قامت ببنائه، كان مكون من عدة صفحات مبنية بعناية فائقة، وبمجهود كبير، لكن كان به مشكلة واحدة شائعة في العديد من الاستبيانات، وهي انه ملئ بالاسئلة المعروف اجاباتها بشكل كبير.

كان الاستبيان لطلبة في الجامعة، وكان المشروع كورسات تدريبية بالجامعة، فكانت الأسئلة على هذا الشكل..

هل تريد ان تطور مهاراتك؟
هل تريد الحصول على كورس كذا ليفيدك في دراستك؟
.. الخ

هذه الأسئلة تمتلئ بها الاستبيانات وكأن الذى يبني الاستبيان يريد ان يؤكد للشريحة المستهدفة ان المنتج مفيد له، او يريد ان يثبت لنفسه انه يقدم شيء يحتاجه السوق، لكن الإجابات على هذه الأسئلة غير مفيدة لأنها تستهلك الوقت والتركيز، انت تحتاج فقط ان إجابات على أسئلة بالفعل تجعلك في حيرة، وتؤثر في عملية تكوين مزيجك التسويقي.

الأسئلة الصعبة لغوياً

من اهم اساسيات التواصل مع أي شخص ان تكونوا على نفس اللغة، احياناً تلجأ الشركات للغة صعبة في الاستبيانات لتجعلها اكثر رسمية، فتستخدم مصطلحات صعبة مقعدة، او ان تتحدث الشريحة بلغة عربية او محلية وتستخدم الشركة استبيان بلغة انجليزية. من اهم أسباب نجاح الاستبيانات ان يكون الاستبيان بنفس لغة وثقافة الشريحة المستهدفة.

الأسئلة المحيرة

هناك أسئلة في الاستبيان محيرة، لا يجب ان تسأل هذه الأسئلة في شكل أسئلة مفتوحة، او حتى أسئلة مغلقة تماماً، فمثلاً اذا كنت تريد معرفة درجة تأييد الشريحة المستهدفة لشئ ما، فتسأل:

هل انت مؤيد قوي ام ضعيف ل..؟

ثم تترك السؤال – Open Question.

او تسأل بهذه الطريقة:

هل انت مؤيد ام معارض ل..؟

وتترك الاختيارات ما بين مؤيد ومعارض فقط.

غالباً الأمور ليست ابيض او اسود فقط! لذلك عليك بعمل Scale من درجات – مثلاً – من 1 ل 10 وتسأله..

ماهي درجة تأييدك ل..

ثم تترك له scale من 1 ل 10 وتوضح له ان 1 رافض تماماً، و10 مؤيد بشدة.

باختصار يجب ان تجعل استبيانك سهل وواضح وبنفس لغة الشريحة المستهدفة، وحاول ان تتجنب الأسئلة المعروف اجاباتها او التي تخترق خصوصية المستهدفين، وهذا كله من اجل الحصول على استبيان بشكل صحيح، وتقليلاً لعدم دقة الإجابات التي تحصل عليها في الاستبيانات.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه