الفرق بين التسويق التقليدي والتسويق الالكتروني!

0
هل تحب العمل في التسويق الالكتروني أكثر من التسويق التقليدي؟!

بالطبع هذه العبارة خاطئة! فقط استخدمتها لأنقل ما يدور في اذهان الكثير ممن يدخلون التسويق الآن. لا يوجد على الاطلاق شيء اسمه تسويق تقليدي او تسويق كلاسيكي، ولا يوجد مقارنة بينه وبين ما يسمي التسويق الالكتروني.

العملية التسويقية - Marketing Process تقوم على 4 مراحل: 1- بحث السوق. 2- الاستراتيجية التسويقية. 3- البرامج التسويقية. 4- الرقابة والتحكم ومتابعة العملاء.

عندما تطور حملة تسويق الكتروني، فأنت بالفعل تدرس السوق، احتياجات الزبائن، طبيعة المنافسة، نقاط وضغف شركتك. ثم تطور استراتيجية تسويقية بوضع الأهداف التسويقية وتقسيم السوق لشرائح، واستهداف الشرائح المربحة، ثم بناء الموقع الذهني – Position. ثم بعد ذلك تطور المزيج التسويقي بالكامل: منتج- تسعير- توزيع – ترويج. واخيراً تتحكم وتراقب هذه العملية التسويقية لتضمن تحقيق اهدافك.

اذا كنت تمارس التسويق في مجال الاعمال – Business to Business فسوف تستعين بنفس العملية التسويقية، واذا كنت تسوّق في سوق الافراد فسوف تقوم بنفس العملية، اذا كنت تسوق في المجال الطبي كما ستسوق في مجال الأغذية، وبالتأكيد اذا كانت استراتيجيتك اونلاين فسوف تستعين بنفس مراحل العملية التسويقية!

الاختلاف الرئيسي للتسويق اونلاين

هذه تدوينة بسيطة توضّح انه لا يوجد شيء اسمه تسويق تقليدي او كلاسيكي، لذلك لن تتسع لشرح استراتيجية التسويق الالكتروني كجزء من التسويق المباشر. لكن لتبسيط الأمور، فالتسويق المباشر والتسويق الالكتروني يشتركون في ميزة وهي عدم وجود وسطاء توزيع، لذلك فعنصر التوزيع – Placement يتواجد في التسويق عموماً، ويفتقده التسويق المباشر (وبالتالي التسويق الالكتروني الذي يعتبر مثال على التسويق المباشر).

يتم توفير مصاريف التوزيع، من خلال البيع مباشرة للعملاء، وهذا يوفر الكثير من المجهود والمال، لكن يفقد الشركات ميزة السيولة المالية السريعة التي يحققوها من التوزيع التقليدي.

·         هل يمكن للشركة ان تسوق بشكل عادي بعتمد على التوزيع، وتسويق بشكل مباشر في نفس الوقت؟ نعم، يمكن ذلك، تكامل الاستراتيجيتين وتفعلها الكثير من الشركات الكبرى مثل ميني كوبر، و ديّل للحواسيب الالكترونية.
الاختلاف الثاني هو في قنوات الإعلان - Advertising Media

في حين الشركات الكبرى تعتمد على قنوات إعلانية كثيفة الوصول للمشاهدين – Mass Media، مثل التلفزيون والراديو و اللوحات الاعلانية في الشوارع – Billboards،  تعتمد الشركات الناشئة والصغرى على قنوات تصل لشريحة محددة للغاية – Niche، وبالتالي لا تحتاج لقنوات اعلام وإعلان تصل لعدد كبير من المشترين. لذلك تجد ان الشركات الناشئة والصغيرة الآن تعتمد بشكل مكثف على التسويق الالكتروني كطريقة لتقليل النفقات وزيادة الارباخ الصافية.

الشركات الناشئة تفضل الاعتماد على طرق الترويج اونلاين للوصول للشريحة المستهدفة بأقل انفاق ممكن

مع ملاحظة شيء، وهو ان هذه الاستراتيجية ليست جديدة، فالشركات الناشئة والصغيرة على مدار السنين كانت تبتعد عن قنوات الإعلان كثيفة الوصول، والتي لا تستطيع ان تستخدمها بمزانيتها المحدودة، وكانت تفضل الاعتماد على طرق التسويق المباشر، مثل المكالمات الهاتفية المباشرة – Telesales، ارسال الرسائل والجوابات الترويجية – Direct Marketing، ومع فقاعة الانترنت والتطور الهائل في العمل اونلاين، انتقلوا على وسيلة تسويق مباشر أخرى، وهي التسويق اونلاين او التسويق الالكتروني.

لذلك اذا كنت تريد التسويق والعمل فيه، لا يجب ان تفهم التسويق الالكتروني بمعزل عن التسويق (التقليدي)، وهي تسمية خاطئة كما اخبرتك، لأن مبادئ التسويق كله واحدة، ولن تتغير أبداً!

استراتيجية التسعير لشركة أديداس: كيف تستخدم اديداس 3 نماذج تسعيرية في نفس الوقت

6
سأعطيك في هذه المقالة بعض الأسرار التسويقية عن شركة أديداس - Adidas، وسوف أركز على الاستراتيجية التسعيرية Pricing Strategy التي تستخدمها واحدة من أقوى الشركات في العالم، في مجال انتاج الأحذية والملابس الرياضية.

أدولف ديسلر - Adolf Dassler الألماني هو مؤسس اديداس، بدأ الامر في عام 1924 كمحاولة لانتاج أحذية رياضية بجودة تصنيع واستمرارية عالية، بدأت الشركة باستخدام اللوجو المميز لها واسم اديداس في عام 1949، واسم الشركة مكون من مقطعين هما Adi و Das وهي الحروف الأولى من اسم المؤسس أدولف ديسلر (Adi كان اسم الشهرة لأدولف).

تستهدف أديداس الطبقة فوق المتوسطة، و الزبائن بمستوى مادي واجتماعي عالي – High End Customers، وتركز في انتاجها على الأحذية الرياضية، الملابس الرياضية، ثم يأتي بعد ذلك المعدات الرياضية والاكسسوارات مثل كرات القدم.

بسبب هذا الاستهداف، تستخدم اديداس 3 نماذج تسعير مختلفة في نفس الوقت، هم: 1- استراتيجية الاختراق – Penetration Strategy2- استراتيجية كشط السوق – Skimming Pricing. 3- استراتيجية التسعير العالي المنخفض – High-Low Pricing.

لا تستغرب ان الشركة تستخدم 3 نماذج تسعير مختلفة في نفس الوقت، اولاً شركة اديداس شركة عملاقة وتملك العديد من الشركات وخطوط المنتجات تحت اسم اديداس، و لأنها شركة عملاقة تعمل في عدد كبير جداً من البلاد، فيكون عليها عبء تحقيق اهداف تسويق مختلفة، كثيرة، متكاملة وذلك في نفس الوقت، ولذلك يتحتم عليها استخدام طرق واستراتيجيات تسعير مختلفة.

نبدأ بشرح ال3 استراتيجيات تسعيرية لأديداس:-

1-     استراتيجية الاختراق – Penetration Strategy
المقصود باستراتيجية الاختراق هنا هو ان الشركة تقوم بخفض أسعارها والهدف الأساسي يكون كسب نصيب اكبر – Market Share من السوق.

الآن أنت لديك شركة تملك قدرة خرافية في الإنتاج، ولذلك تستطيع انتاج ملايين الوحدات بسهولة وعليها التخلص منها في اسرع وقت ممكن، ليكون لديها الوقت الكافي لتحديث السوق بنماذج جديدة من المنتجات، هذا اول سبب يجعلها تلجأ لاستراتيجية السعر العادل – Fair Price او السعر المنخفض نسبياً، وهنا السبب الأول هو التخلص من المخزون، وتحديث منتجاتها أول بأول وهذا ضروري لكسب عملاء دائمين مرتبطين بالبراند.

السبب الأهم لاستراتيجية الاختراق التي تتبعها اديداس هي الحرب الشرسة بينها وبين الغريم التقليدي نايكي – Nike.

اذا نظرنا للحرب الكبيرة بين الشركتين سوف نجد ان نصيب السوق متقارب بين الشركتين بشكل كبير، لدرجة ان الاخبار تأتي كل فترة ان احدي الشركتين بدأت تستعيد السيطرة على السوق، لكن فعلياً لا نستطيع وضع ارقام دقيقة لنصيب السوق لشركة اديداس في مقابل نصيب السوق لشركة نايكي وهذا لعدة أسباب.

حرب تسويقية شرسة التي بين اديداس ونايكي تجعل اديداس تلجأ لاستراتيجية اختراق السوق

أولاً يجب النظر للشركتين كمجموعتين تجاريتين وليس شركتين من الحجم التقليدي. مجموعة أديداس تحتوى على عدد من الشركات الفرعية: Adidas – Reebok – Rockpot – Taylor وحتى اذا كانت شركة ريبوك تعاني مؤخراً لكن بالنهاية هي تملك نصيب سوق كبير وتساهم بشكل جيد للغاية في تحقيق إيرادات لشركة اديداس.

في المقابل لدى مجموعة نايكي شركات فرعية ايضاً تحقق لها مبيعات ضخمة مثل Converse – Hurley – Jordon.

هذا الفيديو يظهر مقابلة مع كاسبر رورستيد المدير التنفيذي لايدادس يوضح فيها خطة الشركة للتغلب على معوقات السوق (مثل المنافسة مع نايكي و رفع الرسوم التى فرضها دونالد ترامب) مع توضيح وضع ريبوك الحالي..



النقطة الأخرى بخصوص المنافسة الشرسة بين الشركتين، ان كل شركة تسيطر وتتفوق على الشركة الأخرى في بلاد معينة (مثلاً نايكي تبيع اكثر في أمريكا الشمالية بحكم انها شركة أمريكية، و اديداس تبيع اكثر في أوروبا الشرقية بحكم انها شركة ألمانية)، وأيضاً في مجالات معينة، فنايكي تتميز في أحذية الجري وتملك فيها النصيب الأكبر، وبالطبع هي الأقوى في مجال رياضة كرة السلة، بما تملكه من قوة وسيطرة في دوري كرة السلة الأمريكي – NBA، في حين الأمور قد تميل لاديداس في جزء الملابس والأدوات الرياضية.

هنا مقارنة بين الشركتين من حيث نصيب السوق و قيمة اسهمهم في البورصة وغيرها من الأرقام والإحصائيات الهامة الخاصة بتنافس الشركتين

بسبب هذه المنافسة الشرسة، ولأن الشركتين يقدمان للسوق منتجات متشابهة، حتى وان حاولت الشركتين بناء مواقع ذهنية مختلفة (اديداس تركز على الأفكار الجديدة والاستايل في حين نايكي تركز على جودة الخامات واستمرارية المنتج) لكن بالنهاية المنتجات قريبة، وتخدم نفس السوق، وبالتالي يكون هنا حساسية المشترين للسعر عالية، بمعني ان مشتري اديداس اذا وجد ان اديداس تقوم برفع سعر المنتج باستمرار وبشكل مبالغ فيه واكبر كثيراً من المنافس القريب نايكي، فسوف يذهب لشركة نايكي، والعكس صحيح أيضاً. في هذه الحالة تلجأ الشركة لاستخدام طريقة اختراق السوق بأسعار عادلة (قليلة نسبياً) لكي تبيع اكثر من المنافس وتحقيق نصيب سوق أكبر.

ملاحظتين مهمتين بخصوص استراتيجية الاختراق..

1- استراتيجية الاختراق واستراتيجية كشط السوق (التي سأتحدث عنها بعد قليل) يفضل استخدامهم مع المنتجات الجديدة كلياً، والتي لا يستطيع الزبون تقدير سعرها لانها جديدة في السوق وليس لديها منافس او بديل (مثل سيارة تعمل بالطاقة الشمسية)، لكن تناولنا هنا للاستراتيجيتين مع منتجات تقليدية مثل الأحذية والملابس قد اصبح عُرف في التسويق والتسعير ويوضح الفكرة ويريك كيف تعمل الشركات وتسعّر منتجاتها.

2- شرحي لاستراتيجية الاختراق لشركة اديداس في النقاط السابقة قد يبدو وكأني أقول ان أسعار اديداس منخفضة، لكن هذا ليس صحيح، ليس المقصود هنا ان أسعار اديداس منخفضة في المطلق، ولكنها منخفضة وعادلة وقريبة – نسبياً – من المنافسين، مثل Under Armor, New Balance, Nike وغيرهم من المنافسين.


كورس ماركتينج من الآخر هو تدريب عملي مكثف تم تصميمه لأصحاب الشركات ومتخصصي التسويق.
اعرف اكثر عنه من هنا

·         بشكل عام تستخدم الشركات استراتيجية الاختراق وتخفيض السعر ليس فقط لكسب نصيب اكبر من السوق وبشكل سريع، ولكن أيضاً من اجل اخراج المنافسين الصغار من السوق، لان المنافس الصغير لا يُجذب لسوق به منافسة شرسة بالأسعار وهامش الربح صغير، وهذه استراتيجية معروفة تستخدمها معظم الشركات العملاقة حول العالم، وهي استخدام السعر لاخراج المنافسين من السوق.
اذاً اول استراتيجية تستخدمها اديداس لكي تسيطر على نصيب اكبر من السوق هي استراتيجية الاختراق، وهذه الاستراتيجية تستخدمها مع المنتجات التقليدية لديها والتي لا تحتوى تكنولوجيا معقدة او متقدمة، او تستخدم مواد تصنيع - Raw Materials خاصة ومكلفة، وبالتالي لا تتأذي كثيراً من تخفيض أسعارها مع هذه المنتجات بهدف بيع الكثير من الوحدات وكسب نصيب سوق وجذب زبائن جدد.

2-     استراتيجية كشط السوق – Skimming Pricing
استراتيجية كشط السوق معناها رفع السعر بشكل كبير، حتى لو على حساب بيع الكثير من الوحدات، الهدف هنا يكون الحصول على أرباح صافية كبيرة من شريحة محددة وصغيرة من السوق.

تعتمد اديداس هذه الاستراتيجية ل 4 أسباب:-

1-     استراتيجية التسويق والاستهداف لدى اديداس يركز على الفئة الفوق متوسطة والHigh-End Customers، وبالتالي لتثبيت هذه الصورة الذهنية فيجب ان يكون لديها عدد من المنتجات التي تعمل في الموقع الذهني (مزايا أكبر بسعر أعلى) كما هو واضح في الشكل التالي. وبالتالي اول سبب لاستراتيجية كشط السوق لدى اديداس هو الحفاظ على صورتها وموقعها الذهني.
شكل توضيحي لنموذج الموقع الذهني العام. تستخدم اديداس موقع ذهني خاص بمزايا اكبر بسعر اعلى

2-     اديداس تنفق الكثير من الأموال على استخراج الأفكار الجديدة، سواء بمساعدة مصممين محترفين للمنتجات، او انها تستوحي الأفكار من اللاعبين والمباريات و كل ما يمكن ان تستخدمه لاستخراج أفكار جديدة، وتنفق الكثير جداً على قسم البحث والتطوير – R&D (في 2015 اتفقت 139 مليون يورو على البحث والتطوير).
مثال على ذلك تطوير الياباني Yohji Yamamoto وهو مصمم موضة شهير، لاحذية وملابس اديداس التي ستستخدم للسفر الي الفضاء وذلك في شراكة لاديداس  مع Virgin Galactic  (المنتج معروف ب Adidas Y 3)

زي كامل طوره يوجي ياماموتو الياباني لاديداس بالشركة مع فيرجن جلاكتك 

3-     المنتجات عالية الثمن تستخدم تكنولوجيا متقدمة و مكلفة. تطور اديداس عديد من المنتجات التى تحتوي على افكار ومواد وتكنولجيا خاصة، لدرجة ان الشركة قامت بتطوير حذاء يحتوى على شريحة الكترونية – Microprocessor ليفهم ملايين المتغيرات التي تطرأ على البيئة التي يمارس فيها الرياضي لعبته ويستجيب لها!
كما ان اديداس تنتج العديد من المنتجات بنظام الLimited editions وهي نسخ محدودة جداً غالباً ما يتابعها ويشتريها الزبائن ذوي الولاء العالي لاديداس، وبأسعار عالية ينطبق عليها استراتيجية الكشط.
اديداس ليس لها سقف في استخراج الأفكار الجديدة واستخدام التكنولوجيا المتقدمة المعقدة للغاية، فمؤخراً اطلقت منتجها الذي يعمل بشكل رباعى الابعاد، ويستخدم الطباعة بشكل متقدم ومعقد للغاية لكي يعطي شكل وتصميم مختلف للحذاء، وهنا رابط شراء الحذاء على امازون، يتراوح سعره ما بين الألف ونصف الي ال3 آلاف ونصف دولار.
هنا فيديو يشرح كيف تم تطوير المنتج

هنا اعلان اديداس لإطلاقها الحذاء الجديد

4-     سبب آخر يجعل اديداس تلجأ لاستراتيجية كشط السوق ورفع سعر منتجاتها، هي مصاريف الترويج والاعلان الخرافية التي تنفقها، فعنصر الترويج لدى نايكي يقوم بشكل مكثف على الإعلان التلفزيوني ثم نشر المنتج عبر المشاهير – Product Placement، وهذا الامر مكلف جداً، فاديداس ترعى الكثير من الرياضيين المشهورين، مثل ديفيد بيكهام بعقد لمدى الحياة، وميسي، وبوجبا، ولا تنسى الفرق والمنتخبات الرياضية الكبرى مثل ألمانيا، وبشكل عام تنفق اديداس لتصل تقريباً ل 400 مليون شخص يراها حول العالم.
هذا فيديو اعلاني يوضح جانب من اللاعيبن والمشاهير التى ترعاهم اديداس..

هذا الامر – رعاية المشاهير – لا يفيدها فقط على مستوى الترويج لكن أيضاً يفيدها في تصميم المنتجات واضافة كنوز جديدة لتشكيلة منتجاتها، فلديك على سبيل المثال، الحذاء الرياضي الأشهر Stan Smith وهو حذاء تنس بالاصل تم تصنيعه و استيحاء فكرته من لاعب التنس الشهير الذي يحمل نفس الاسم، وذلك في عام 1973، ومنذ ذلك الحين باعت اديداس من هذا التصميم 40 مليون حذاء، وربما انا وانت ارتدينا هذا الحذاء بذلك التصميم بالذات مرة على الأقل (سواء كان التنفيذ من شركة اديداس نفسها او غيرها)، هذا الحذاء حقق لاديداس مبيعات ونجاح اسطوري، وبالطبع كان من الأسباب التي جعلت اديداس ترتبط بطريقة رعاية المشاهير والتواصل معهم ومع أفكارهم الخاصة بتطوير الأحذية والملابس.

بالطبع مرّ عليك ولو مرة على الاقل حذاء اديداس الشهير ستان سميث - هو واحد من اشهر احذية اديداس على مر تاريخها ومازال يحقق مبيعات كبيرة للشركة

بالتالي الاستراتيجية الثانية التي تلجأ لها اديداس مع خط منتجاتها هي استراتيجية كشط السوق، وهي تفعل ذلك مع المنتجات المميزة، او المنتجات بنسخ محدودة، او تلك التي تستخدم تصاميم، أفكار، او تكنولوجيا مميزة، تفعل ذلك لتغطي التكاليف العالية التي تتحملها هذه المنتجات، وأيضاً من اجل الالتزام باستراتيجيتها طويلة الأمد الخاصة باستهداف الشريحة الفوق متوسطة من الزبائن.

3-     التسعير العالي المنخفض – High-Low Pricing
هذا التسعير تستخدمه الشركات لأسباب كثيرة من ضمنها جذب الزبائن لشريحة من المنتجات ثم دفعهم في منافذ التوزيع لمنتجات أخرى بجودة وأسعار أعلى.

هذه هي استراتيجية تتبعها اديداس في منافذ التوزيع، فتستخدم مثلاً السعر الترويجي – Promotional Price او العروض والتخفيضات، أو تمزج بينهم.

العرض الترويجي يختلف عن السعر الترويجي. السعر الترويجي يكون سعر منخفض اقل من السعر الحقيقي للمنتج وذلك بهدف ان يتعرف الزبون على المنتج، وجودته، ثم يشتري بعد ذلك المنتج او منتجات أخرى تحت نطاق الشركة لكن هذه المرة بأسعار العادية.

العروض والتخفيضات تكون عبر تنزيل لسعر المنتج – وغالباً يكون بسبب ويكون لفترة قصيرة – وايضاً تهدف الشركة لجذب الزبائن، من اجل أسباب أخرى مثل التعرف على المنتج وبعدها الشراء بأسعار أعلى.

أديداس تستخدم الطريقتين، سواء الأسعار الترويجية او التخفيضات، وأيضاً تدمج ذلك مع استراتيجية الاختراق التي تحدثنا عليها منذ قليل.

كنت من فترة اشتري حذاء من اديداس، فوجدت ان عليه خصم، بعد ذلك بفترة قصيرة سألت على نفس الحذاء فوجدته دون خصم، لكن سعره اصبح هو نفس السعر بعد الخصم! هنا يتضح ان هناك تخبط نوعاً ما بخصوص الاستراتيجية التسعيرية لهذا الحذاء، وهذا ربما يكون من توابع استراتيجية الHigh-Low Pricing لكن بالنهاية تبقى هذه الاستراتيجية هامة للتخلص من مخزون لدى الشركة، او من اجل التحديث بمنتجات جديدة، او من اجل جذب زبائن جديدة، او من اجل تحقيق نصيب سوق بشكل كبير، لكن الهدف الأكبر من هذه الاستراتيجية يكون نقل الزبون من المنتجات قليلة السعر الى المنتجات عالية السعر.



كتاب ماركتينج من الآخر هو خلاصة من التسويق الذي تحتاجه للنجاح في السوق.
حمّل الكتاب مجاناً الآن 

اذاً الملخص هو ان اديداس تستخدم 3 نماذج تسعير مختلفة لكنها متكاملة وتحقق اهداف اديداس بكفاءة عالية، وهي اولاً استراتيجية تخفيض السعر (Penetration Pricing) وهدفها السيطرة على السوق وخطف نصيب سوق اكبر من المنافسين المباشرين مثل نايكي، وأيضاً تستخدم استراتيجية رفع السعر (Skimming Pricing)  وتكون على الاغلب مع المنتجات المكلفة سواء في المواد الخام او التكنولوجيا المستخدمة، وهذا أيضاً يعطيها الصورة الذهنية المطلوبة والمتعلقة بالارتباط بشريحة العملاء الراقية، وأخيراً تستخدم استراتيجية مزيج السعر المنخفض والمرتفع (High-Low Pricing) وذلك بهدف جذب الزبائن لمنتجات منخفضة الثمن (نسبياً) لنقلهم تدريجياً لمنتجات مرتفعة الثمن.

كتاب ماركتينج من الآخر

0
كتاب ماركتينج من الآخر هو خلاصة لأدوات وفنيات التسويق والترويج التي تحتاجها للنجاح في السوق، سواء كنت مبادر بمشروعك الخاص، او تعمل في مجال التسويق والترويج.

ماركتينج من الآخر يريك كيف تسير العملية التسويقية بشكل مرتب، يأخذك لفهم الاستراتيجية التسويقية، من حيث وضع أهداف التسويق، كيفية تقسيم السوق واستهداف الشريحة المربحة، وبناء الموقع الذهني والهوية التجارية المميزة.

كتاب ماركتينج من الآخر
يتم بعد ذلك شرح الإعلان وكيفية وضع الأهداف الاعلانية، مع فهم لطريقة تفكير الزبائن، وكيفية استغلال ذلك في وضع الاستراتيجية الاعلانية وكتابة المحتوى الإعلاني باستخدام نموذج AIDA، مع شرح لطرق تطوير الإعلانات المتحركة، وكيفية اختيار الوسيلة الاعلانية المناسبة، ووضع الميزانية الاعلانية وتقييم الحملة الاعلانية.

ينتقل الكتاب بعد ذلك لشرح العلاقات العامة وكيفية تطبيقها لرفع درجة المصداقية للشركة والمنتج، وذلك عن طريق استخدام أدوات مثل الموقع الالكتروني، التوصيات والحالات العملية، نشر الاخبار والتحديثات عن الشركة، التسويق بالجذب وبناء المجتمع التسويقي (Inbound Marketing)، والتسويق المُبتكر للشركات الصغيرة (Guerrilla Marketing).

الجزء الرابع من الكتاب يتحدث عن البيع، من ناحية كيفية تجميع بيانات عن المشترين، التحضير لمقابلات البيع، فنيات التواصل والتفاوض ومعالجة الاعتراضات في مقابلة البيع، ثم كيفية المتابعة مع العملاء.

اخيراً الكتاب يشرح استراتيجية التسويق الالكتروني بشكل منظم، ليريك كيفية بناء الكيان الالكتروني، وكيفية الترويج لهذا الكيان الالكتروني عن طريق استراتيجيات الدفع مثل الإعلان على جوجل وفيسبوك، او عن طريق استراتيجيات السحب مثل بناء المجتمع التسويقي وتحسين النتائج في محركات البحث (SEO).

هذا الكتاب تم تصميمه لشرح كورس ماركتينج من الآخر، لذلك هو يختلف في طريقته عن 5 كتب تسويق أخرى قمت بإخراجها مثل الماركتينج بالمصري، البيع الصعب، أو الترويج والاعلان.. هذا الكتاب يتميز أسلوب سرد سريع ومختصر لأهم طرق وفنيات التسويق التي تحتاجها للنجاح في السوق، لذلك سوف تجد أن أسلوبه مباشر ويصل للهدف تماماً، إنه كتاب مكثف، سلس، سريع، مرُكّز للغاية، دسم، ويجب عليك التركيز فيه في كل جملة وكل كلمة!


كيف تستخدم القصص لبناء البراند

0
ما سر تسمية شركة آبل Apple؟

سوف تجد العديد من الإجابات، و (الكثير من القصص)، حول تسمية الشركة، فهناك من يقول ان ستيف جوبز دخل على فريق العمل لديه، وكانوا يريدون اختيار اسم للشركة، فقال لهم سوف أعود بعد قليل واذا لم تجدوا اسم فسوف نسمي الشركة آبل (تفاحة)، وكان ذلك على سبيل المزاح، لكنه عاد ولم يكن الفريق قد وجد اسم مناسب فقرر تسمية الشركة آبل فعلاً!

هناك الكثير من القصص الأخرى حول سبب تسمية الشركة بهذا الاسم، منها انه تم التسمية نسبة لنيوتن عندما سقطت على رأسه تفاحة فتوصل لقانون الجاذبية، وبالتالي التفاحة ترمز للابتكار والابداع، و سبب انتشار هذه القصة هو اللوجو القديم لآبل الذي يظهر شخص يجلس تحت شجرة.

سبب تسمية آبل نسبة لتفاحة الجاذبية لنيوتن هو اول لوجود ظهر لشركة آبل ويظهر رجل يجلس تحت شجرة

عموماً ما هو شبه مؤكد بخصوص قصة تسمية آبل ان ستيف كان في فترة حمية غذائية (دايت نباتي) وكان عائد من مزرعة تفاح، واقترح الاسم ووجده مثير ومسلي وملفت، وهذا ما قاله ستيف لولتر اذاكسون عندما أراد والتر كتابة سيرة ستيف جوبز - Steve Jobs Biography، وهو نفس الامر الذي كرره ستيف ووزنياك الشريك المؤسس لآبل، في قصة تسمية البراند، ويقول انه هو وشريكه – ستيف جوبز – وجدوا ان الاسم غريب لكنه افضل كثيراً من اسامي عديدة جاءت بخاطرهم مثل Matrix electronics و Executex.

لكن لماذا لا تخرج آبل تعطى التفسير الصحيح لسر تسمية آبل؟ ولماذا لحتى وقت قريب كان هناك غموض بخصوص سر تسمية آبل بهذا الاسم الغريب الغير مرتبط – تماماً – بأى شيء له علاقة بالتكنولوجيا والأجهزة الالكترونية.

لقد اقتنع ستيف جوبز والناس في آبل بقوة القصة، قصة التسمية، قصة اللوجو، قصة ستيف جوبز وهجرة عائلته من سوريا لأمريكا، قصة انفصال ستيف جوبز عن شركته التي أسسها ثم عودته القوية مرة أخرى، السر هنا في القصة، القصة هي جزء من غموض البراند وقوته.

هناك الكثير جداً من الهويات التجارية - Brands التي تم بناءها على أساس القصة، منها قصة موصل البريد الجوي الذي استأجر طائرة مخصوصة لايصال طرد في موعده، وهي قصة كانت جزء من براند شركة فيديكس للشحن. أيضاً هناك قصة لريتشارد برانسون يحكيها، وهي ان مضيفة قامت بايصال جاكت بشكل خاص – ومكلف جداً على الشركة – لاحد الزبائن، حيث نسي هذا المعطف بالمطار، وهذا موقف او قصة تحكي وتُبرز قوة خدمة العملاء لدى فيرجن.

قرأت الكثير عن بناء الهويات التجارية، والغريب ان ما لفت نظري، هو انه لا يوجد كتاب تقريباً في هذا المجال الا ويتحدث عن القصة كعنصر أساسي لبناء أي براند قوي.

سأخبرك الآن بتطبيقات بسيطة تستطيع من خلالها استخدام القصة للحصول على اقصى فائدة ممكنة من هذا التكنيك التسويقي..

1-     القصة لفهم الموقع الذهني – Position
أحياناً تكون في حيرة بخصوص موقعك الذهني في السوق، والموقع الذهني باختصار هو اقوى صفة لديك سوف تجعلك مميز ومختلف عن المنافسين.

استخدامي لفكرة القصة مع التسويق اليوم كانت كالتالي..

تخيلت ان هناك شاب في بداية حياته المهنية، يريد ان يتخصص في مجال التسويق، لكنه محتار، وكلما يدخل صفحة او موقع في التسويق يجد المعلومات تقدم بشكل سطحي للغاية، او يقدّم التسويق على انه إعلانات مبدعة، وطبعاً لان الإعلانات الملفتة المبدعة هي جزء فقط من التسويق لكنها لا تساعدك على التعمق وفهم المجال بشكل كبير، فهذه المواقع والصفحات كانت غير مفيدة له، حتى زار موقع التسويق اليوم فقرأ مقالة، ثم أخرى، ثم قرأ الكثير من المقالات حتى حصل على معرفة وفهم كبير للتسويق، ساعده لان يكون متخصص في المجال، ويترقى فيه بسهولة، وتتحسن حياته مادياً ومعنوياً.

من هذه القصة تستطيع فهم مشكلة السوق والثغرة الموجودة فيه، ولذلك في التسويق اليوم اركز على إعطاء الزائرين معلومات ونصائح حقيقية وعملية من واقع خبرتي الشخصية في السوق او حالات من داخل الشركات، واختصرت الموقع الذهني في شعار ترويجي هو (اتعلّم تسويق).

2-     القصة لتطوير إعلانات
يمكنك استخدام تكنيك القصص لتطوير إعلانات قوية، خصوصاً تلك الإعلانات بطريقة اظهار شريحة من حياة المشترين – Slice of life ads، فانت هنا تحكي قصة مشتري كان يواجه مشاكل وصعوبات وعندما تعرف على المنتج، تم اشباع احتياجه وحل مشكلته، وبالتالي وصل هذا المشتري لحالة كبيرة من النجاح/ السعادة/ التفوق.. الخ

3-     القصة لاقناع المشترين الجدد
في الحالتين السابقتين أتكلم عن القصة كتخيل، بمعني ان مطور البراند يقوم بتخيل قصة ثم استخراج شعار ترويجي – Slogan/ Tagline، اسم، لوجو، أو يصل للموقع الذهني الصحيح، او يطور حملة ترويجية/ إعلانية.

لكن يمكنك ايضاً استخدام القصص الحقيقية من المشترين، اما ان يتطوع المشتري ويخبرك بقصة سعيدة لديه عن المنتج بعد استخدامه، وهذا يحدث كثيراً عندما يكون المشتري سعيد للغاية بسبب استخدامه لمنتجك او خدمتك، او تطلب انت منه ذلك، ويتم تجميع هذه القصص كحالات نجاح، يمكنك استخدامها كتوصية من مشترين سابقين للمشترين الجدد.

يمكنك استخدام هذه التوصيات – Testimonials بالعديد من الطرق، يمكنك وضعها في منشوراتك الترويجية، او موقعك الالكتروني، أو يذكرها البائعون في مقابلاتهم مع المشترين الجدد.

باختصار، فالقصة هي من اقوى الفنيات التي تستطيع استخدامها في البيع، العرض والاقناع، التسويق والترويج، وأيضاً لبناء البراند، وهناك نوعين من القصص اما تتخيل انت القصة لكي تستخدمها في الوصول لموقعك الذهني او صياغة كلماتك ومنشوراتك الترويجية، او تكون القصة حقيقية فتكون جزء من مجهوداتك لاقناع الزبائن الجدد.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه