لماذا تفشل خطط المشاريع الخاصة (نظرية المخططين الجيدين منفذين سيئين)

0
مررت منذ أيام على جملة مفادها ان المخططين الجيدين منفذين سيئين! هذه الجملة جدالية للغاية، ولا يمكن الجزم بصحتها وحتى مع بعض الملاحظات التي سأردها الآن تؤيدها او تؤيد جزء منها، فمن المستحيل ان تكون هذه النظرية واقع صحيح بنسبة 100%

قابلت ودرّبت الكثير من أصحاب الشركات والمشاريع الخاصة، و لاحظت ان الكثير جداً من الناجحين في السوق يأتون من خلفيات لا تستطيع مساعدتهم على التخطيط على الورق. ربما يكون لديهم تصور ذكي جداً للسوق، لكن لا يستطيعون وضع ذلك في شكل ارقام و رسومات بيانية كما يفعلها خبراء الإدارة والتخطيط.

ربما يتسبب التخطيط الزائد عن حده في تقليل حماسك اثناء التنفيذ

سوف تجد نسبة كبيرة من هؤلاء (معلّمين) سوق، كثير منهم كان فاشل في دراسته، وهذا صحيح حتى على المستوى العالمي، يمكن مراجعة قصص عباقرة الادارة وأصحاب المشاريع الخاصة الناجحة جداً في العالم، لتكتشف ان كثير منهم ترك الدراسة وتفرغ لمشاريع خاصة، واحد منهم واعتبره مثال يحتذى به في القوة والصلابة في السوق وهو مايكل ديل مؤسس شركة Dell، وان كان مايكل ديل ليس الوحيد فهناك الكثير جداً غيره.

دونالد ترامب نفسه هو عملاق في العقارات ونجم تلفزيوني شهير وهذا قبل ان يصل لكرسي الرئاسة في أمريكا، كنت قد قرأت كتاب دونالد ترامب قديماً كيف تصبح ثري – How to get rich ويمكنني ان أؤكد لك ان دونالد ترامب قد لا يملك القدرات التخطيطية التي تجعله يرسم خطة على الورق لمدة شهر حتى، لكنه عبقري في التفاوض ولديه خبرة فنية قوية جداً في العقارات سواء شراء او بيع، وهذا سبب نجاحه.

كنت احبب التخطيط جداً على الورق، ولم يكن التخطيط متبوع بتنفيذ قوي، وهذا حالي وحال الكثير غيري، وهذه ملاحظتي وربما أسباب لذلك.

1-     الخطة تسبق التنفيذ: نعم هذا طبيعي لكن في مجال الاعمال اكتشفت ان التنفيذ يجب ان يسبق الخطة، وهو تنفيذ لوقت قصير – نسبياً – يعطيك انطباع جيد عن السوق وعن ظروفه. عندما تجرّب لفترة سوف تكتشف قدراتك الحقيقية وقدرات المنتج او الخدمة التي تقدمها وسوف تتعرف على الأرقام التي تستطيع تحقيقها الآن وبعد ذلك سوف تكون قادر على وضع خطة بشكل أدق، اما ان تضع خطة نظرية جداً على الورق، سوف تحاول تنفيذها فهذا نسبة فشله اكبر من نسبة نجاحه.
الخطة والأرقام في  الخطة لا يجب ان تكون طبقاً لأحلامنا وطموحاتنا ولكن يجب ان تكون طبقاً لظروف السوق، وهذا يفهمه المنفذين أكثر من المخططين، يعرفون ان عليهم العمل والانجاز، ثم مع الوقت تأتى الخطط المرنة لكي تحقق مزيد من النجاح للمشروع.

2-     العلم اكثر من التطبيق: أفضل مزيج ممكن هو ان تتعلم وتتطبق، لكن ما الاحظه في رواد الاعمال ان هناك جانب يطغى على جانب، تجد جزء منهم حصل على دورات تدريبية وقرأ كتب كثيرة جداً، ويريد كتابة الخطط طبقاً لما قرأه، لكنه وقت التنفيذ لا ينفذ بالشكل المطلوب، وهذا ببساطة لأنه افتقد الجانب التطبيقي وهو الخبرة. اما الجزء الآخر فهو طبّق كثيراً ولديه خبرة فنية كبيرة، ولكن لا يفهم ولا يتقن التخطيط على الورق، وهذا خاطئ ايضاً لكن الواقع يقول ان الجزء الثاني صاحب الخبرة على حساب العلم والتخطيط، لديه نسبة نجاح اكبر، وهذا ربما سر النظرية، نظرية ان المخططين لا يستطيعون التنفيذ.

ببساطة هذه المقالة لا تقول لك اهمل التخطيط وادخل السوق بشكل عشوائي، لكنها تسرد بعض الملاحظات التي تساعدك في فهم هذه النظرية، يجب عليك ان لا تضيع كل حماسك في التخطيط وتنسى السوق وظروفه وصعوباته. ابدأ ولو بشكل بسيط وجزئي وافهم السوق جيداً والتخطيط سوف يـأتي لاحقاً وبالطبع سوف يساعدك في استمرارية النجاح.

5 نصائح للتغلب على سرقة المحتوى

1
بدأت الكتابة في هذه المدونة منذ 2009. يمكنك بوضوح اكتشاف الثغرة الكبيرة في المحتوى التسويقي العربي المكتوب على الانترنت، او حتى في الكتب، سواء منذ 2009 وحتى الآن. فالكتب الاكاديمية مملة جداً والمقالات المكتوبة الكثير منها سطحي او انه يركز على جزء من التسويق فقط وهو التسويق الالكتروني.

هذا ربما كان من ضمن الأسباب لسرقة الكثير مما اكتبه هنا، ووضعه على المنتديات والمواقع الأخرى، وبأسماء كاتبين آخرين، من ضمن اكبر النتائج السلبية لذلك ان جوجل كان يرى مدونة التسويق اليوم هي التي نقلت الموضوع من هذه المواقع والمنتديات وكان يخفي مقالاتي الاصلية في محركات البحث، ويظهر المقالة المسروقة، وهذا ربما بسبب ان زحام الزيارات – Traffic على هذه المواقع اعلى بكثير من مدونتي وهذا معيار اهم من معيار الوقت الأصلي التي تم كتابة المقالة فيه لدى جوجل!

*أهمية المقالات في التسويق – أو ما يعرف بالتسويق بالمحتوى او المقالات – Articles/ Content Marketing -  انك تستطيع استخدامها في التسويق بسحب الزبائن – Inbound Marketing، قد تدفع راتب كبير لكاتب محتوى – Content Writer لكتابة مقالات لبناء مجتمع حولك وتكتشف ان كل هذه المقالات يتم سرقتها من منافسين.

الترويج بالمقالات/ التدوين/ المحتوى من اهم طرق بناء المجتمعات والانباوند ماركتينج

كان من ضمن الحلول ان ادخل أوجه رسالة الى المنتدى او ناقل المقال بسخرية انه سرق المقالة ووضع اسمه عليها، هذه الطرق قد تفيد احياناً ولكن من الصعب - ان لم يكن من المستحيل - ان تتبع كل من يسرق مقالاتك وتوجه له رسائل لكي يحذف المقالات! لذلك ففكرت في بعض الطرق الأخرى والتي حققت نتائج مع الوقت، سأعرضها لك باختصار في النقاط التالية.

1-     ابني براند: هذه النقطة الأولى والاهم. الفرق بينك وبين الذي يسرق مقالاتك انك لديك هوية ورؤية، وهو يأخذ مقالة من هنا وأخرى من هناك. انت لديك شكل وهو يتشكل حسب المقالة المسروقة. لكن هذا الامر لا ينكشف ويتضح للناس الا مع الوقت، لكن طالما انت اصلي وتكتب شيء جديد ومفيد للناس وله شكل وهوية، فمع الوقت سوف تتحول لبراند، مجرد ان يقرأ الناس جزء من مقالاتك او يروا جزء من فيديوهاتك فسوف يعرفون المصدر الأصلي لهذا المحتوى وهو انت، لان لديك شكل وهوية واضحة وثابتة.
2-     استمر: ربما عندما تكتب بعض المقالات وتقدم بعض المحتوى تعبت كثيراً في اعداده واستهلكت طاقة وقت ثم يأخذه احد بهذه السهولة يصيبك مع الوقت يأس، لكن الحل هنا، في الاستمرارية، كلما استمريت في نفس التعب و واصلت على نفس الشكل الأصلي الذي تقدمه، فسوف يعرفك الناس، وسوف يحصل منتجك على انتشار – Brand Awareness اكبر وسوف يكون صعب على المنافسين سرقتك بهذا الانتظام!
3-     احصل على زحام: مهم جداً الترويج، ومهم جداً الحصول على زيارات كثيرة ومستمرة. ففي حالة مدونة التسويق اليوم مثلاً، عندما بدأت العجلة تدور، وتحصل المدونة على زيارات كثيرة، اصبح يراها جوجل في نفس مستوى المواقع والمنتديات الأخرى، وبالتالي تم ظهور الكثير من المواضيع المهمة في الصفحات الأولى عند البحث عن كلمات مفتاحية في المحتوى التسويقي، وفي نفس الوقت تغلب على عيب ان يراك انت الذي سرقت من الموقع الآخر على الرغم من ان تاريخ نشرك للمقالة قبل الموقع الذى نسخ مقالتك (ربما تم حل هذه المشكلة لاحقاً مع تحديثات لوغريتمات جوجل لترتيب المواقع في محرك البحث).
4-     ضع بهاراتك الخاصة: البهارات هي ما تجعل للاكل قيمة مختلفة! وأيضاً تصعب السرقة كثيراً. الذي ينسخ محتواك هو كسول جداً بالدرجة الأولى والا لما كان سرق مقالتك وفضّل كتابة محتوى اصلي. لذلك غالباً هو لا يقرأ ما بين السطور ولا يغير الكثير، وربما لا يغيّر شيء أصلاً. لذلك طريقتي المفضلة هنا هو وضع بعض الحالات العملية التي تخصني او تخص الموقع، أو وضع روابط للاستزادة لمقالات ومواضيع أخرى كتبتها مسبقاً، بالتالي يراها القراء ويتعرفون على الكاتب الأصلي حتى اذا كانت المقالة منسوخة على موقع آخر.
5-     تواصل: التواصل وبناء شبكة علاقات – Networking مهم للغاية في هذا السوق، واقصد سوق المحتوى عموماً. شبكة علاقاتك تجعلك منتشر ومعروف أكثر، وتجعل من سرقتك امر صعب لان الناس تتردد ان تسرق من كيان معروف، ويعتبر براند في سوقه كما اخبرتك. معرفتي باصحاب مواقع آخرين يعرفوني ويعرفون ما اكتبه، يجعلهم ربما يقتبسون بعض ما اكتبه، لكن مع وضعي اسمي او رابط لموقعي في نهاية الاقتباس او النسخ، وهذا الرابط الخارجي تأثيره سحري في مجهود الSEO الذي يُبذل نيابة عني في هذه الحالة! لانه يأتي من مواقع كبيرة وموثوق وتنشر محتوى قريب مني.. الخ وهذا موضوع يطول شرحه ربما اتحدث عنه لا حقاً في مقالة تخص الSEO.
الملخص.. ان المحتوى اصبح هام جداً خصوصاً اذا كنت تريد استخدام التسويق بالجذب او بالإذن – Inbound Marketing/ Permission Marketing، واذا كانت مشكلة نسخة محتواك تؤثر عليك بشكل سلبي، فالحل هو ان تتحول لبراند لك هوية واضحة وثابتة، وان تستمر حتى تكتسب قوة وانتشار كافي، وان تحاول الترويج بشكل اكبر واكتساب Traffic  يفيدك في محركات البحث، وان تضع حالات عملية وروابط خاصة بك وسط المقالة، واخيراً ان توسع شبكة علاقاتك.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه