3 حالات يجب ان تكون فيهم اجتماعي ومقنع لكي تحترف التسويق

0
هل تحتاج لأن تكون لبق، متكلم، واجتماعي لكي تنجح في مجال التسويق؟ الإجابة المنطقية لا، والتسويقية أيضاً، لأن هناك فارق كبير بين أدوار متخصص التسويق، ومتخصص البيع، وهذا شيء تم توضيحه كثيراً من قبل من خلال هذه المدونة، بالتأكيد البيع هو جزء من الترويج، ويعمل بشكل منفصل داخل منظومة التسويق، فقد تكون مسوّق عبقري، لكن غير محتك او متقن لمجال البيع. على الرغم من ذلك هناك بعض الحالات تحتاج فيها ان تكون اجتماعي ولبق لكي تنجح في التسويق.

الحالة الاولي، ان تتدرج في سلم التسويق التقليدي والصحيح..

انا مقتنع تماماً ان عليك ان تكتسب خبرة ولو بسيطة في المجال الذي تريد العمل به كمتخصص تسويق، وأفضل الخبرة المكتسبة تكون عن طريق عملك في البيع. حتى اذا كنت خريج افضل جامعة تدرّس التسويق في العالم، وأردت العمل ك Brand Manager (دور تسويق متخصص ينتشر في مجالات الأغذية والادوية)، فسوف تضعك الشركة فترة لا بأس بها في البيع ك Sales Rep. هم يعلمون جيداً انك لا تستطيع اكتساب خبرة التسويق والتوزيع بدون المرور على البيع.

لتبسيط الامر، دعنا نأخذ مثال بمدرب رياضي خبير ويحقق نجاحات كبيرة، هل استطاع هذا المدرب ان يكون خبير ويحقق نجاحات بدون المرور ولو فترة معقولة على ممارسة الرياضة كرياضي متخصص محترف في مجاله؟ في الاغلب سوف تجد انه كان رياضي واكتسب الخبرة في مجاله الرياضي قبل ان يصبح مدرّب يعطي الأوامر والتوجيهات. هذا المثال قريب جداً مما نتكلم عنه هنا، البيع في مجالك يجعلك محتك تماماً بالسوق، وعندما تعمل بالتسويق يكون نسبة نجاحك عالية جداً، أعلى بكثير من نسبة نجاح شخص دخل تخصص التسويق بدون المرور ولو فترة على السوق ورأى مشاكله وواجه صعوباته وتحدياته، عن طريق البيع، ولو لفترة.

ان تحترف تخصصك الرياضي فترة ضروري لكي مدرب. التسويق لا يختلف كثيراً!

اذاً اذا سلكت الطريق التقليدي، بيع ثم تسويق، فعليك ان تكون مؤهل لتكون لبق ومتكلم واجتماعي نوعاً ما، ولديك مهارات تواصل لكي تنجح في البيع، ولو مؤقتاً، ثم تنتقل للتسويق.

هذه الحالة الاولي تنتشر بشكل أوضح في الشركات الكبرى خصوصاً في مجال السلع الاستهلاكية FMCG، ولكن هذه الحالة ربما لن تحتك بها مع شركة صغيرة او ناشئة تحتاج متخصص تسويق اغلب عمله Online Marketing.

الحالة الثانية، ان تكون متخصص بيع وتسويق..

قد يبدو الامر غريب بالنسبة لك، نعم التسويق شيء والبيع شيء آخر، انت وانا نعلم ذلك، لكن الكثير جداً من الشركات خصوصاً الصغيرة والمتوسطة لا زال الامر غير واضح بالنسبة لهم، هم يريدون شخص يبيع ويسوّق! في هذه الحالة يجب ان يكون لديك مهارات بيع وتفاوض وإقناع ولديك مهارات تواصل بجانب مهارات التسويق.

حتى اذا كنت مقتنع بأن هذه الشركات لا تفقه شيء في التسويق فغالباً ما تكون خطوة لك للانتقال لشركات اكبر تفهم ان تخصص البيع منفصل عن تخصص التسويق، وعموماً فقد انتشر مصطلح وظيفي يجعل بالفعل التخصصان مرتبطان، وهو Business Development Specialist و هو دور بالشركة تكون مسئولياته كبيرة، وتشمل بشكل رئيسي عملية البيع والتسويق للشركة، وبالتالي فكرة دمج الدورين مازالت موجودة في الشركات وعليك التأقلم معها، وحينها سوف يكون عليك اتقان مهارات التسويق بجانب البيع، وهذا سوف يفيدك جداً مع مرور الوقت.

الحالة الثالثة، ان تكون مدير تسويق..

هذه المرحلة متقدمة وتكون بعد عملك كمتخصص تسويق في جزء صغير ومحدد من التسويق، حينها انت تدير التسويق لشركة، وعليك بالتواصل مع فريق كامل، وحينها يجب ان تكون اجتماعي لبق ولديك مهارات حديث وتواصل لكي تتواصل بشكل صحيح مع الفريق، والذي لن يقتنع بخططك وافكارك ولن ينفذها بحماس الا عندما يرى منك مهارات تواصل وإقناع تجعلهم ينفذون ما تطلبه بحماس كبير.

باختصار، فمن الطبيعي ان مهارات التسويق مختلفة عن مهارات البيع، لكن عندما تكون مدير تسويق، او تعمل متخصص تسويق وبيع او فيما يعرف حديثاً بBusiness Development Specialist او ان تأخذ الطريق التقليدي لاحتراف التسويق بالمرور اولاً على البيع الشخصي، حينها تحتاج لان تمتلك مهارات تواصل وإقناع لكي تصل وتحترف التسويق.

كيف تتغلب على مشكلة ضعف وصول منشورات فيسبوك (Organic Reach)

0
في هذه المقالة أعطيك بعض النصائح والأسرار التسويقية التي قد تساعدك في وصول محتواك التسويقي والترويجي لعدد أكبر من المستهدفين. إذا كنت تتوقع أني مخترق ماكر سوف أعطيك بعض الاسرار الفنية للتحايل على فيسبوك او جلب تفاعل وهمي كما يحبذ بعض العاملين بهذا المجال، فهذه طرق فاشلة، حتى لو حصلت منها على تفاعل وهمي مؤقت فمن المستحيل ان تنمو وتحصل على زبائن حقيقيين بهذه الطرق الرخيصة!

 فيسبوك مؤخراً قرر انه أتى الوقت لكي يوقف نمو الشركات والاعمال بشكل مجاني، عليك دفع الأموال لكي تصل رسائلك الترويجية، او الحل الآخر، الصعب، هو ان يكون لديك محتوى قوي للغاية، يرفع من مستوى الtimeline لدى الزبائن، فمنها فيسبوك يستفيد وانت تستفيد، لكن ان تقدم محتوى ضعيف وتتوقع ان يصل هذا المحتوى لنفس العدد من الناس كما حدث مع بدايات فيسبوك فهذا لم يعد يحدث ولن يحدث، معك أموال كافية سوف تحصل على زبائن، والا فلتبحث عن وسيلة ترويجية أخرى!

سأركز في هذه المقالة على فكرتين تستطيع من خلالهم تحسين وصول المنشورات الترويجية او أي منشورات تضعها على صفحتك على فيسبوك، الفكرة الأولى تعتمد على تكنيك التسويق الداخلي – Inbound Marketing، والفكرة الثانية تقوم على أفكار التسويق الاوفلاين مثل الGuerrilla Marketing.

نبدأ بالتسويق الداخلي.

التسويق الداخلي – Inbound Marketing  هو أسلوب يجعلك تجذب الزبون بطريقة السماح او طلب الاذن – Permission Marketing  والتي تحدّث عنها بالتفصيل Seth Godin في كتابه الذي يحمل نفس الاسم. هذا عكس الOutbound Marketing والذي من امثلته ان تتصل بزبائن لا تعرفهم مسبقاً لتعرض عليهم منتج او خدمة. هنا انت تقدّم محتوى – Content قوي ويناسب الشريحة المستهدفة، وبالتالي مع الوقت تبني مجتمع تسويقي – Community  يثق فيك، وسوف يثق في أي منتج أو خدمة تقدمها مرتبطة بثقافة وأفكار هذا المجتمع.

نموذج التسويق الداخلي يتم بناءه على 4 مراحل أساسية:- 1- جذب زائرين. 2- تحويل الزائرين لزبائن. 3- غلق البيع. 4- متابعة العميل. ولأن هذه المقالة ليس الهدف منها شرح الانباوند ماركتينج، فسوف اكتفي بشرح جزء بسيط وهي الأداة التي تحتاج ان تستخدمها لتحسين نسبة وصول منشورات فيسبوك لعدد اكبر من المستهدفين.

أولاً يجب ان تمتلك محتوى قوي واصلي، انت من تكتبه، وتصيغه بطريقة فريدة للغاية، حتى اذا تمت سرقته منك يكون معروف من هو المصدر الأساسي، الذي يسرق المحتوى نَفَسُه يكون قصير في السوق، لا يستطيع ان يستمر فترة كبيرة او يكون براند في منطقته ببعض المنشورات المسروقة، التسويق الداخلي يقوم على محتوى قوي يتم بناءه وتراكمه على مدار فترة كبيرة، المدة الزمنية لكي تصل للقوة المطلوبة من المجتمع الترويجي تختلف طبقاً للمنتج او الزبائن المستهدفين او المتنافسين الذين يقدمون محتوى مشابه، وتختلف ايضاً حسب كثافة المحتوى و طريقة استقباله والتفاعل من المستهدفين.

انت الآن لديك محتوى قوي، لا يبيع فقط، بل يبني مجتمع، وسوف أشرح ذلك بالتفصيل في مقالة مخصصة للتسويق الداخلي، او تستطيع العودة له بالتفصيل قريباً مع كتاب ماركتينج من الآخر، لكن الأهم الآن ما الذي يجعلك فعله بعد تكوين هذا المحتوى القوي ونشره؟


 يتم بناء التسويق الانباوند/  التسويق الداخلي علي محتوى قوي ثم بناء مجتمع كامل حول هذا المحتوى الفريد


تبدأ عملية تحويل الزائرين لزبائن محتملين، عن طريق ربطهم بك، لان الزائر لو دخل مرة لصفحتك وانبهر بما تقدمه ثم خرج من الصفحة لن يستطيع العودة بسهولة، وربما يكون Liker  على الصفحة لكن لا تصله منشوراتك، بسبب ان فيسبوك قلل نسبة وصول منشورات فيسبوك لما يقارب النصف بالمئة ل2بالمئة (النسبة تتغير طبقاً لقوة المحتوى).


عليك الآن ربطه بالمحتوى عن طريق أدوات الربط المختلفة مثل:-

في حالة Youtube تقوم ربطه بتشجعيه على عمل Subscribe  للقناة لكي يصل له الجديد منك.

في حالة Facebook يمكنك تشجعيه بعمل Like ثم See First لكي يضمن وصول ما تقدمه من محتوى قوي بصرف النظر على تحديد فيسبوك لنسبة وصول المنشورات الترويجية لعدد ضئيل من المستهدفين.

في حالة الموقع الالكتروني سوف تقوم بربط الزائر بأداة مثل الاشتراك في القائمة البريدية بالSubscription box وبالتالي يصل له عبر الايميل كل منشوراتك، او انك توجهه لأماكنك على السوشيال ميديا لكي يصل له محتواك.

وبالتالي اذا كنت تقدم محتوى قوي مميز عن المنافسين واصلي له طريقة فريدة وذلك على مدار فترة زمنية مناسبة مع استمرارية مع استخدام أدوات تحويل الزائرين الغرباء لزبائن مستهدفين فسوف تستطيع ان تحقق نسب اعلى من وصول منشوراتك على فيسبوك او على غيره من أدوات الاونلاين لأنك المستهدفين هم من يبحثون عنك الآن ولست انت من تبحث عنهم فقط.

الطريقة الثانية هي الاستعداد اوفلاين..

كثير من الجيل الجديد من التسويقيين يعتقدون ان التسويق يكون فقط عبر السوشيال ميديا، واذا حدثت مشكلة مع هذه الأداة فسوف تتعطل كل أعمالهم، وربما يغلق بيزنس كامل ابوابه بسبب ماركتير لا يعرف من التسويق غير الإعلان على فيسبوك!

اعتقد فعلاً ان التسويق الاونلاين الآن هو الأقوى للحصول على الزبائن، خصوصاً فيما يتعلق بالشركات الصغيرة والناشئة خصوصاً تلك التي تقدم خدمات ومنتجات لا تعتمد على التواجد باستهداف جغرافي، على الرغم من ذلك يجب ان تستعد كتسويقي محترف على ان يكون لديك العديد من الأدوات الاونلاين وايضاً الاوفلاين.

كتبت مقالة هنا عن استخدام البريد المباشر، وهذه الطريقة تساعدني كثيراً عندما أحاول الحصول على زبائن في مجال الB2B، وهناك الكثير جداً من الأدوات الاوفلاين التي قد تعتقد انها اعلى تكلفة من الأدوات الترويجية الأونلاين، لكن هذا ليس صحيحاً في كل الأحوال، لأن الأداة الاعلانية لا يتم قياس كفاءتها بالاموال التي تم صرفها بل بالعائد من تلك الأموال.

انصحك بعمل مهمة دورية سوف تزيد من الابتكار لديك بدرجة كبيرة جداً. احضر ورقة واكتب فيها (يومياً او اسبوعياً) بعض الأفكار الاوفلاين التي تستطيع تنفيذها، مثل ارسال حملة جوابات، عمل ايفنت مجاني، توزيع منشورات ترويجية اوفلاين -Brochures/ Flyers ، نزول بائعين في مجال مزدحم بالمستهدفين و تعريفهم بما تقدمه، .. الخ.

يمكنك الاستعانة بأفكار اوفلاين كثيرة من خلال دراسة الGuerilla Marketing، ليس كصور إعلانات مبتكرة كما يتم الترويج الخاطئ للجوريلا ماركتينج، ولكن اقصد الجوريلا العلم، ويمكنك الرجوع لكتاب Conrad Levinson الذي يحمل نفس الاسم Guerrilla Marketing.

سأكتفي في هذه المقالة بهاتين الطريقتين للتغلب على خطر ضعف وصول منشوراتك الترويجية على فيسبوك. لا تنسي.. اولاً محتوى قوي اعتماداً على الInbound Marketing مع استخدام الأداة المناسبة لتحويل الزائرين لمستهدفين زبائن، وايضاً تقليل الخطر بالاعتماد او على الأقل التفكير في أدوات ترويج اوفلاين.

كيف تستغل أدلة الاعمال التجارية بأفضل شكل ترويجي ممكن

0
أغلب الشركات تدرك جيداً قيمة التواجد في أدلة الاعمال التجارية – Yellow Pages، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، في أدلة الاعمال يتساوى الجميع تقريباً، سواء كانت الشركات كبيرة او متوسطة او بالغة الصغر، وهذه ميزة من ضمن مزايا تواجد الشركات الناشئة والمتوسطة في دليل الاعمال، وهناك مزايا أخرى مهمة سأخبرك بها في هذه المقالة مع بعض الأسرار الهامة اثناء تواجدك الترويجي في هذه الادلة الترويجية.

أدلة الاعمال كثيرة جداً، ومن أشهرها شركة YellowPages والتي أعيد بناء البراند الخاص بها عام 2013 تحت اسم YP، ولكن هناك العديد من ادلة الاعمال الأخرى. قد تعرف انت بعض ادلة الاعمال المحلية التى تستطيع التواجد بها، هناك ادلة اعمال تهم المصنعين بشكل خاص مثل AliBaba، وهناك ادلة اعمال لا تُعد ولا تُحصى انتشرت اونلاين، وهي اغلبها مواقع الكترونية تستطيع وضع بياناتك بها بشكل مجاني تماماً.

أدلة الاعمال التجارية من اهم ادوات الشركات للانتشار الترويجي 

هنا بعض مزايا التواجد على ادلة الاعمال مثل YellowPages:

-         تواجد مجاني على وسيط اعلاني منتشر وقوي وهام جداً لكل من يبحث عن منتجات أو شركات متخصصة. هناك عدة طرق للتواجد على هذه الادلة منها جزء مدفوع، ويتعلق بالاعلانات، أو ب التصنيف المبكر عند البحث عن التخصص، لكن ايضاً هذه الادلة الاصل فيها انك تتواجد بشكل مجاني، وربما تجد مندوب عن هذه الادلة يتصل بك لوضع بيانات شركتك فى التخصص المطلوب، لان هذه الشركات من مصلحتها تواجد اكبر عدد من الشركات في اكبر عدد من التخصصات وهذا ما يعطيها القوة والانتشار وسط الزبائن المستهدفين.

-         من يأتي لهذه الادلة يكون غالباً بهدف الشراء، اي ان الزبون قد مر بمراحل مثل الاهتمام بالمنتج والرغبة بشراءه وانت هنا متواجد لدفعه فقط وتحفيزه لاتخاذ خطوة الشراء.

-         يتم نشر هذه الادلة على نطاق واسع للغاية، تعمل الشركات المؤسسة لهذه الادلة على نشرها لكي تجلب عدد اكبر من المشاهدات والزيارات. حتى ادلة الاعمال المطبوعة يحاول القائمون عليها نشرها وسط عدد كبير من المشاهدين وتوزيعها بشكل مجاني على المستهدفين، ولذلك انت تضمن عدد كبير من المشاهدات والزيارات من المهتمين بما تقدمه.

-         يتساوى في هذه الادلة المتنافسين وهذه ميزة كبيرة بالنسبة للشركات الصغيرة، لان الشركات الصغيرة لا تستطيع ان تُظهر نفسها بشكل تنافسي قوي مع الشركات الكبرى عندما يتعلق الامر باعلانات الMass-Market Media مثل التلفزيون او اللافتات الاعلانية الضخمة في الشوارع، لكن في ادلة الاعمال يبدو الجميع متساوي، بالطبع ليس تماماً لان الشركات الكبرى تستطيع ان تحصل على اعلانات بحجم كبير وربما رعاية قسم كامل (Sponsorship)، او تحصل على ترتيب متقدم / افضل عند البحث عن منتج او صناعة معينة، لكن في النهاية هي فروق ليست كبيرة امام الزبون اذا ما تم مقارنتها كما اخبرتك بالفروق في الوسائط الاعلانية الشائعة الاخرى.

-         بديل للSEO بالنسبة لكثير من الشركات، فهناك شركات لا تستطيع او لا تحبذ ان تضع مجهود كبير لكي تتواجد في أول صفحة في جوجل او في ادلة البحث عندما يبحث الناس عن منتج او خدمة محددة، هنا تظهر ادلة الاعمال الالكترونية لكي تُظهر الشركة في محركات البحث بشكل مبكر، و ان كان هذا يتوقف على مدى كثافة المنافسين ومجهودهم المبذول ايضاً للتواجد في محركات البحث.

المشكلة الوحيدة التى ربما تخيفك هنا هي ان المنافسة شرسة جداً، ربما يدخل احد الزبائن ليبحث عنك بالاسم فيجد في نفس القسم بعض الشركات الاخرى التى تعرض نفسها بشكل أفضل بتحصل على زبونك! بالتالي انت دخلت في لعبة المقارنات وهذه بعض النصائح للفوز بها:

-         التواجد مبكراً: هناك أدلة الاعمال المطبوعة ويتم تصنيف الشركات فيها طبقاً للحروف، وهذه لن يجدي فيها فكرة محاولة التواجد والتصنيف المبكر عن المنافسين، لكن في ادلة الاعمال الالكترونية والتى تحصل الآن على القوة والانتشار الاكبر، يمكنك فعل ذلك عن طريق دفع اموال لكي يتم تصنيفك بشكل أفضل في القسم الذي تريد التواجد فيه، سوف تختار الكلمات المفتاحية (الاقسام) التى تريد ان يجدك فيها الزبائن، وسوف تظهر فيها قبل المنافسين، وهذه هي الفكرة الأساسية التى يقوم عليها تصنيف المعلنين الآن في أدلة الاعمال التجارية.
من تجربتي مع هذه الطريقة فهي ليست سيئة لكن يلزمها استمرار الانفاق لكي تظل في موقع متقدم، ويتوقف الامر على مدى قوة الشركات في هذا القسم او الصناعة، واذا كنت تواجه منافسين بعدد كبير وينفقون الكثير من المال لكي يظهروا قبلك فربما تحتاج هنا لاستراتيجيات اكثر فعالية، خصوصاً اذا لا تمتلك ميزانية اعلانية كبيرة.

-         الاعلان المطبوع: في ادلة الاعمال المطبوعة وهى موجودة ويتم توزيعها بكثافة ايضاً ولم تفقد كل قوتها بعد، يعتمد المعلنين على تواجدهم فى هذه الادلة على الاعلانات المرئية المدفوعة، وهنا كلما كان اعلانك اقوى (وليس أجمل) كلما كنت اقدر على الفوز عندما يبحث الزبائن.

-         حافز الشراء: ميزة ادلة الاعمال الترويجية ان الزبائن هم من يأتوك، هي تشبه البحث عن منتج او خدمة في محركات البحث، لذلك يجب ان تستغل الفرصة وتهزم المنافسين، بتطوير اعلانات مقنعة تخلق الرغبة و تحفز على الشراء بدل من تطوير اعلانات تبني الاهتمام او تلفت الانتباه، بمعنى ان الزبون يأتيك بشكل جاهز ولديه الرغبة في الشراء الآن، وبالتالي تظهر انت لتنهي عملية البيع بأسرع شكل ممكن، وهذا مناسب بشكل خاص للشركات الصغيرة والمتوسطة التى تهدف لتحقيق المبيعات أسرع من الشركات الكبرى التى تهتم اكثر ببناء الصورة الذهنية والبراند من خلال اعلانات الBrand Awareness والتى يتبعها معرفة اكثر عن الشركة والشراء الفعلي من خلال قنوات التوزيع والبيع.

لذلك من ضمن الفنيات التي يمكن ان تستخدمها وانت تعلن في الادلة ان تعطي عروض وتخفيضات، وربما باستخدام كوبونات ترويجية حصرية لحامل دليل الاعمال، وهذا بهدف هزيمة المنافسين في وقت اتخاذ قرار الشراء من الزبون الذي يبحث عن المنتج او الخدمة في دليل الاعمال.
أخيراً.. اذا كنت شركة صغيرة او ناشئة فقد تعتمد على نشر اعلانك في كل الادلة خصوصاً الالكترونية المجانية، وهذا قد يجعلك تظهر بشكل او بآخر عند البحث في محركات البحث، لكن برأيي التواجد بهذا الشكل له عدة أضرار، اولاً يقلل من شأنك ومن شكلك الترويجي والبراند الذي تهدف لبناءه مع الوقت (ولكن يمكنك التجاوز عن هذا مؤقتاً اذا كنت تريد الانتشار وتحقيق البيع بأي شكل خصوصاً في البداية). العيب الآخر هو انك غير مسيطر على انتشارك الترويجي السليم هنا ولا حتى تستطيع ان تقيس كفاءته.

الافضل من ان ترمي بتواجدك الالكتروني في اي دليل اعمال يقابلك، هو ان تنشر نفسك فى اقوى الادلة التجارية، ثم تتابع باستمرار تواجدك، وتحاول معرفة جدوى وكفاءة كل دليل عن طريق تتبع الزبائن من اين يأتوا (عن طريق سؤالهم شفوياً عند الشراء او عند ملئهم لاستمارة شراء فيها أسئلة مخصصة لذلك). هناك الكثير جداً من الشركات في هذه الادلة ارقام الاتصال الخاصة بهم خاطئة، عليك الا تقع بهذه المشكلة عند طريق متابعة حسابك باستمرار والتأكد من ان كل بيانات التواصل معك سليمة.

أيضاً وجود صور ولوجو واضح للشركة، حتى وان كان هذه خدمة مدفوعة، هام جداً لان الVisual Identity  ملفتة و تصنع فارق كبير، خصوصاً كما اخبرتك عند التواجد مع عدد من المنافسين الذين يحاولون ويقدرون على الحصول على نفس الزبون المحتمل ان يشتري منك.

أدلة الاعمال التجارية كنز كبير لمن يعرف يستغلها، اولاً لانها مجانية وتساعدك اذا كنت تعمل بشكل جغرافي، او حتى اذا كنت تريد بناء براند، تساعدك لان هذه الادلة همها الاول الانتشار على اوسع نطاق ممكن، وانت تستفيد أيضاً من ذلك، تستطيع وضع ميزانية اعلانية ولو بسيطة لزيادة انتشارك وقوة تواجدك عليها، وفي النهاية التواجد على عدد أقل من هذه الادلة لكن بشكل قوى وباستمرارية وبمتابعة مستمرة أفضل من تواجدك على عدد اكبر من الادلة الضعيفة او بدون استمرارية ومتابعة.

الاجابة النموذجية على سؤال.. (بع لي القلم ده)

0

على الرغم من أن سؤال (بع لي هذا القلم) يعتبر مادة للسخرية، نظراً لانه يتكرر كثيراً جداً في مقابلات التوظيف الخاصة بوظائف البيع والتسويق، مثله مثل أسئلة متكررة أخرى مثل (أين ترى نفسك بعد 5 او 10 سنين)، لكن عموماً هذا السؤال مهم واجابته تكشف عن طريقة تفكير البائع او التسويقي. 

ماهي الاجابة النموذجية لسؤال بع لي القلم ده!

اما عن لماذا القلم؟ فالقلم هو المنتج السهل ايجاده حولك وفي أي مكان. عندما أريد أن أشرح العملية التسويقية ببساطة لمتدربين، استخدم القلم، لانه امامي وينطبق عليه فعلاً بسهولة كل عملية البيع او التسويق كاملة، لا يحتاج هنا مدير ما لخلع حذائه او رابطة عنقه، ليقول لك من فضلك بع لي هذا الحذاء! 

يقال انه في مرة حاول احدهم تغيير مثال القلم، فطلب من المتقدم للوظيفة ان يبيع له لابتوب (كان على مكتبه)، فكان المتقدم للوظيفة مبدع لدرجة انه اخذ اللاب توب وغادر المكتب تماماً، انتظره مدير المقابلة متوقعاً ان يخرج ويدخل المكتب مرة اخرى ليبيع له اللاب توب لكنه تأخر كثيراً، وعندما تفاجأ الموظف الذي يجري مقابلة العمل بالامر، اتصل به على الهاتف، وطلب منه اللاب توب، فرد عليه المتقدم للوظيفة (تشتريه بكام!)، وهنا نجح في الاختبار، على الأقل من وجهة نظره!

نعود لمثال القلم مرة أخرى، ما هي الإجابة المثالية لسؤال (بع لي القلم ده)؟

ما الفرق بين البائع الذكي والبائع التقليدي للغاية الذى لا يحقق نجاح في مهنة البيع غالباً؟

البائع المحترف الذكي يسمع أكثر ما يتكلم، ويسأل كثيراً، وهذا ما لا يفعله البائع التقليدي، فالبائع التقليدي يتكلم كالقطار بدون توقف، يحفظ نص بيعي ثم يريد ان يُسمعه كل من يقابله بصرف النظر عن احتياجاته من المنتج او الخدمة التي يقدمها.

البائع الذكي المحترف يبدأ مقابلاته البيعية بمجموعة من الأسئلة التي تعب في اعدادها مسبقاً، من خلال هذه الأسئلة سوف يتعرف على احتياجات المشتري بدقة، وهنا سوف يضمن انه سيستخدم مجموعة من الخصائص والمزايا في المنتج تلائم تماماً احتياجات الزبون، بشكل يجعله لا يقصّر في سرد أي ميزة يحتاجها الزبون، ولا يعطيه مزايا إضافية قد تجعله يرى انه يحتاج هذا المنتج (خطأ الOverselling الشهير(.

من المهم هنا التفرقة بين الخاصية – Feature، والميزة او المنفعة او الفائدة – Benefit.

مثال لتبسيط الامر..

الخاصية : هذا القميص قطني 100%. الفائدة على الزبون : هذا القميص مريح في ارتدائه، ويخفف من درجات الحرارة.

تتطور مهاراتك في البيع، خصوصاً فهمك لما تبيعه، لتصل لدرجة انك تحول نفس الخاصية لعدد مزايا وكل ميزة او منفعة تناسب شريحة مختلفة من الزبائن.

مثال..

الخاصية : هذا الكمبيوتر يشمل معالج 8 جيجا رام.

المنفعة لطالب يحب الألعاب الاكترونية: هذا الكمبيوتر سوف يجعلك تلعب العاب كذا وكذا بدون توقف او تهنيج.

المنفعة لمصمم جرافيك: هذا الكمبيوتر سوف يجعلك تعمل على برامج التصميم كذا وكذا بدون ان أي تعطيل او تهنيج.

المنفعة لموظف: هذا الكمبيوتر يجعلك تفتح تطبيقات وبرامج ومواقع كذا وكذا بدون أي تبطيء.

سوف تظهر لكل فئة وكل شريحة سوقية وتحوّل له الخاصية لميزة يفهمها.

نعود لسؤال .. بع لي القلم.


الإجابة هنا هو ان تسأل، و ألا تسرد مزايا بدون فهم،  يجب أن تعرف أولاً من الزبون و لماذا يحتاج القلم، هل هو مدير تنفيذي يحتاج قلم للتوقيعات، ام هو طالب يحتاجه لكتابة أبحاث، ام هل موظف يحتاجه لكتابة تقارير او ملاحظات فقط أثناء العمل. كثافة استخدام القلم، ورغبات كل شريحة، سوف تجعلك تعرف ما هي الخصائص والمزايا التي سوف تركز عليها. الأسئلة بدقة هي ما  تجعلك تفهم زبونك وتعطيه أفضل عرض بيعي ممكن، ولا تجعلك تبدو كبائع فاشل يتكلم بدون توقف!

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه