قاعدة ال10 زبائن

0
تحدث سيث جودين في تدوينة له في عام 2009 عن نصيحة/ مبدأ اقتنع به، وهو ان المنتج ينجح ب10 زبائن، فقط جد لمنتجك الجديد 10 زبائن، اذا المنتج جيد بشكل كافي، هؤلاء ال10 سوف يتحدثون بإيجابية عن المنتج في كل مكان، ويأتون ب10، أو ب100 أو بأكثر من ذلك من معارفهم، واذا لم يُحدث منتجك الجديد هذا التأثير، فعليك بأن تبحث عن منتج غيره!

دعونا من شرط ال10 زبائن، ولنتحدث عن السبب وراء فكرة سيث جودن عموماً.

لماذا تنجح/ تفشل المشاريع الناشئة؟

في رأيي انه – وعلى الرغم من وجود أسباب كثيرة جداً لفشل او نجاح المشروع الناشئ – الا ان من اهم هذه الأسباب عدم وجود قاعدة زبائن تبني عليها، الامر كله افتراضات من مؤسسي المشاريع الناشئة، هم يتوقعون ان منتجاتهم ستنجح لذلك يغامرون بدخول السوق، لكن من ملاحظاتي للمشاريع الناشئة، هي ان الشركات التي تنجح هي التي تبدأ بناء على وجود بعض الزبائن – ولو محتملين بشكل كبير – هؤلاء الزبائن يشترون المنتج، واذا كان المنتج او الخدمة جيدة يقومون بالحديث لغيرهم عن المنتج، فينتشر المنتج وتنمو الشركة بهذا الشكل. الامر كله متعلق بقاعدة متاحة من المشترين حتى ولو كانت قليلة العدد في البداية. لكن مع منتج قوى سوف تنتشر الرسالة الإيجابية عنه.

كيف تنجح المطاعم؟

يأتيك صاحب مطعم لتقوم شركتك بإدارة صفحته على السوشيال ميديا، تقوم انت بعمل حملة إعلانية قوية ويحدث زحام – Traffic وتفاعل على ما يتم نشره على الصفحة، لكن النتيجة النهائية لا شيء تقريباً، لا زبائن حقيقيون في المطعم، بعد ذلك يخبرك ان الخطأ منك!

الخطأ ليس منك، ولكن لعدم فهمه كيف تنتشر المطاعم، فالمطاعم لها نموذج نجاح معروف، يقوم بعض الترويج بجذب بعض الزبائن للمطعم، او يأتي الزبائن في البداية لانهم قريبين - جغرافياً - من المطعم او بناء على توصية او صلة قرابة او صداقة مع أصحاب المطعم، الخطوة الثانية هي ان ينبهر المشترون بما يتم تقديمه في المطعم، الخطوة الثالثة تكون تسويق مكثف بالمديح من هؤلاء الزبائن، كل زبون يجلب 10 زبائن او اكثر بكثير، وهنا تبدأ رحلة نجاح المطعم.

نموذج ال10 زبائن واضح جداً في الترويج للمطاعم، ومرة أخرى بعيداً عن قاعدة ال10 زبائن، ففكرة الزبائن التي تنبهر بالمنتج لتأتي لك بزبائن آخرين تجدها واضحة جداً في بيزنس مثل المطاعم، والتي تقوم بشكل اساسي على التسويق بالمديح – Marketing Word-of-Mouth.

للمطاعم نموذج تسويق واضح، زبائن تحب المنتج بشدة فتجلب العديد من الزبائن الآخرين

هذا النموذج مفيد في التسويق للأعمال – Business to Business Marketing

على الرغم من هذا النموذج واضح وقوي في مجال مثل المطاعم وكثير جداً من المنتجات والخدمات الأخرى، لكن يظهر بوضوح اكثر وبشكل غير قابل للنقاش في مجال الاعمال التي تبيع لشركات واعمال مثلها وليس لأفراد.

الشركات التي تبيع لشركات لا تطمع في الحصول على مشترين بأعداد كبيرة مثل الشركات التي تبيع لأفراد، وهذه الشركات تربح الكثير، لكن مع شرط واحد، وهو الحصول على قاعدة ثابتة – ان لم تكن متزايدة – من العملاء ذوي الولاء العالي جداً (لأن هذا المجال حساس جداً تجاه السعر والتخفيضات)، واذا انت كشركة حصلت على قاعدة من الزبائن يبلغون ال10 – أو حتى أقل – مع تقديم خدمة ممتازة لهم، فسوف أضمن لك ان يتضاعف هذا الرقم في وقت قياسي، للدرجة التي تصل فيها لان تصفي هذه القاعدة من العملاء لانهم اصبحوا فوق قدرتك على الإنتاج او الاستيعاب!

التسويق بالمديح – Word of Mouth Marketing

* هناك كثير من الطلبة الذين تلقوا التسويق بشكل نظري ويحبون ترجمة Word of Mouth marketing للتسويق بالكلمة المنطوقة! هذا عموماً مشكلة من مشاكل ترجمة التسويق بشكل حرفي و تعلمه بشكل نظري. الأفضل هنا ان نفهم ان الWord-of-mouth marketing لا يمكن تفسيرها في التسويق سوى على انها نشر لرسالة إيجابية عن منتج او خدمة، لانه في الواقع لا يمكنك ان تسوق لشئ بالذم في المنتج!

بصرف النظر عن الترجمة الحرفية او الضمنية للكلمة، فان التسويق يقوم على بعض الفنيات الهامة جداً، والتي من ضمنها ان الناس تشتري بالسمعة، انت تظل تبحث عن منتج مناسب ربما لشهور ويأتي قريب او صديق لك، ليخبرك عن منتج سعيد باستخدامه ففوراً تقرر نسف كل مجهوداتك القديمة في البحث والاتجاه ناحية هذه التوصية من صديقك! هذا ببساطة قوة التسويق بالمديح.

التسويق بالمديح لا ينفي اطلاقاً أهمية الترويج والاعلان بشكل تقليدي لكن المقصود ان المنتج – اذا كان قوي بشكل كافي وفريد ومميز ويشبع احتياجات الزبائن – فسوف ينتشر بشكل اكبر، عن طريق التسويق بالمديح، او بقاعدة ال10 زبائن التي تحدث عنها سيث جودين.

كتاب الترويج والاعلان: مفاهيم، نصائح، وحالات مبدعة من داخل الشركات

5
سيظل الترويج والاعلان هو الجزء الأبرز من التسويق، لا أقول الأهم، لكن سيظل هو الموازي لكلمة التسويق في نظر الكثير سواء المتخصصين او من هم خارج المجال. عندما تقوم بالتسويق لشركة أو مشروع، في أغلب الأوقات يتوقع منك أصحاب الشركة او شركاؤك هناك انك ستقوم بالترويج والاعلان، لا ينتظرون منك أبحاث السوق ولا تطوير المنتج او المشاركة في التوزيع، ان أهدافهم واضحة، وتتمثل في الحصول على نشر أكبر للمنتج وبالتالي الحصول على العوائد المالية والأرباح.

عندما تطور الحملة التسويقية، ينتظر من حولك بفارغ الصبر نتائج الحملة في شكل انتشار وارباح، أما المجهودات المبذولة دعماً لهذه الحملة، مثل بحث السوق وتطوير استراتيجية عبقرية، فكل هذا سوف يكون لك أنت، أنت من تستفيد من الجهود المبذولة للنجاح في الترويج، لكن ما يظهر أمام الجميع هو النتيجة النهائية، ترويج مبدع يحقق نجاح!

نجاح واستمرارية الشركة يتوقفان بشكل رئيسي - وبعد جهود التحضير التسويقية - على الترويج والاعلان، وهناك زاوية أخرى من النجاح والسعادة، وهي سعادة المشترين! هناك نظرية اقتصادية تقول ان نجاح الشركة في الترويج يعود بالنفع على المشتري، ببساطة لان انتشار البراند وشراء الناس بشكل اكبر، سوف يجعلك – كشركة – تُنتج وتبيع أكثر، وهذا سوف يساعدك على خفض أسعارك (لأن سوقك أصبح كبير وتستطيع تحقيق أهدافك المالية باستراتيجية تسعير صحيحة ومتوازنة). معنى ذلك ان المستفيد من الترويج والاعلان ليس الشركة وأصحابها فقط، بل انهم المشترين أيضاً.

هذا الكتاب تم بناءه على مقالات التسويق اليوم المتعلقة بالترويج والاعلان، بما يشمل حالات عملية مبدعة من كتب مثل 100 Great Marketing Ideas لمؤلفه Jim Blythe، و Guerrilla Marketing لمؤلفه Jay Conrad Levinson مع خبرة عملية ونصائح تمثّل مفاهيم الترويج والاعلان التي تحتاجها للنجاح في التسويق سواء كنت تعمل في كيان صغير بميزانية ترويجية محدودة، او تعمل في شركة كبيرة وتحتاج خبرات وأفكار ترويجية مفيدة.

هذا الكتاب يمزج مفاهيم التسويق والترويج مع خبرة عملية و حالات مبدعة من داخل الشركات ليعطيك وجبة دسمة من المعلومات والأفكار التي ستفتح لك طرق وأساليب ترويج وانتشار تساعد في نجاح حملتك الترويجية، ليفيد بذلك العاملين والمتخصصين في المجال الذين يريدون تجديد أفكارهم أو انعاشها ببعض المفاهيم والحالات التسويقية، أو أصحاب الشركات والمشاريع الناشئة الذين يريدون الحصول على أفكار ترويجية تجعلهم يبنون هويتهم التجارية بشكل مميز ويحققون الانتشار والترويج المطلوب للنجاح في السوق.


كتاب الترويج والاعلان: مفاهيم، نصائح، و حالات مبدعة من داخل الشركات

محتوى الكتاب:-

1-     كيف تطور حملة تسويق قوية
2-     السر الأول لنجاح الحملة الترويجية
3-     الاستهداف الصحيح واستغلال الثغرات
4-     الترويج لأي شيء
5-     بناء المجتمع التسويقي
6-     المحتوى التسويقي
7-     خطوات اخراج الشعار الترويجي
8-     كيف تستخدم الألوان للتأثير النفسي (سيكولوجية الألوان)
9-     الإعلان لنشر اسم المنتج/ البراند
10- العلاقات العامة لبناء الثقة
11- أهداف وأنواع اللافتات الاعلانية وكيف تستغلّها
12- حملة جوابات ترويجية للحصول على الزبائن الصعبة!
13- كيف تحوّل بطاقات العمل لأداة ترويجية
14- كنز أدلة الأعمال
15- كيف تستفيد من المعارض الترويجية
16- كيف تحمي منشوراتك الترويجية
17- كيف تحصل على انتشار أكبر بأقل تكلفة
18- انشر نفسك مجاناً باستخدام التسويق بالتوصية
19- اختصر الطريق باستخدام التسويق بالمقارنة
20- إعلان واحد لا يكفي!
21- التسويق بالجذب
22- أهم كلمات في المحتوى الاعلاني
23- تفصيل المنتجات للزبائن!
24- كيف تحافظ على عملائك
25- كيف تبني نجاحك على خدمة العملاء
26- كيف تسترجع عملاءك الغاضبين
27- كيف ومتى تتابع مع عملائك
28- تخلّص من الزبائن المزعجين
29- خطة التسويق الالكتروني
30- أسرار النيوزليتر: كيف تحوّل المُستهدَفين إلى مشترين
31- كيف تتجنب وقوع رسائلك الالكترونية في الSpam
32- كيف تتغلب على مشاكل السوشيال ميديا
33- كيف تتغلب على ضعف وصول منشورات Facebook
34- استراتيجية إعادة الاستهداف وربطها بإعلانات Facebook
35- كيف تحمي محتواك التسويقي من السرقة
36- لا تعتمد - فقط - على الترويج الاونلاين!


التسعير حسب القيمة - Value Based Pricing (كيف تبدأ من الزبون)

3
التسعير الصحيح من أهم ما يمكن ان تتعلمه داخل التسويق، سعر أعلى من اللازم يفقدك زبائن، سعر أقل من اللازم يفقدك أرباح! هناك العدد من نماذج التسعير التي تستطيع الاستعانة بها، من ضمنها مثلاً التسعير طبقاً للمنافسين، التسعير طبقاً للتكلفة، والتسعير طبقاً للقيمة، وهذا ما سوف أركّز عليه هنا.

*لا يمكنك الاستعانة بنموذج تسعيري واحد فقط بدون العودة لباقى المتغيرات (مثل ظروف السوق، او المنافسة)، لذلك التسعير الصحيح يأتي نتيجة لتطبيق نماذج التسعير كلها بشكل مترابط. قدمت نموذج تسعيري متكامل في كتاب الماركتينج بالمصري يتكون من 8 نقاط يمكنك العودة له او العودة لأصل النموذج في كتاب The Principles of Marketing للمؤلفين Paul Peter/ James Donnelly، وأجد هذا النموذج هو الأقوى والأكثر شمولية من كل نماذج التسعير الأخرى.

التسعير الصحيح من أهم ما يمكن ان تتعلمه داخل التسويق، سعر أعلى من اللازم يفقدك زبائن، سعر أقل من اللازم يفقدك أرباح

بالعودة للتسعير حسب القيمة/ الزبون - Value-Based Pricing

غالباً تكمن مشاكل التسعير في ان الشركة تبدأ عملية التسعير من داخل الشركة، ومواردها ونفقاتها، ورغبتها في الوصول لنقطة التعادل (Break-Even Point) في أقل وقت ممكن، وهذا السبب غالباً في تسعيرها بشكل خاطئ.

عملية التسعير التقليدية تسير على هذا الشكل..

الشركة تنتج سلعة/ خدمة، تقوم بحساب تكلفة المنتج، تريد الربح بنسبة – مثلاً 30% - فوق هذه التكلفة، تقوم حينها بوضع سعرها ليجعلها تصل لهذه النسبة من الأرباح، وهذا هو السعر الذي يصل للزبون.

في هذه الحالة انت تفرض قيمة المنتج – Value على الزبون، أي تقول له ان هذا المنتج سعره 10 دولار، وبالتالي هذه هي قيمته.

كنت اعمل في شركة تستورد سلع الكترونية وتقوم بتوريدها للشركات، صاحب الشركة كان يأتي بهذه المنتجات بجودة عالية من الخارج، كان يرى ان هذه ثغرة في السوق (عدم وجود هذه السلع بجودة عالية)، لكن مع الوقت اكتشفنا - وعلى الرغم فعلاً انها كانت ثغرة – ان مديري المشتريات في الشركات لا يقبلون بأسعارنا العالية، ببساطة لان هذه السلع مهما زادت جودتها ففي النهاية (قيمتها) – من وجهة نظرهم – لا تتناسب مع الأسعار التي نفرضها عليهم!

واجهت الشركة موقف صعب جداً في ندرة المبيعات، لذلك قمت باقتراح تغيير نموذج الانتاج والتسعير، حيث حددنا القيمة التي يراها الزبون في هذه المنتجات، وبتالي خفضنا سعرنا، وبالتالي بحثنا عن موردين بتكلفة اقل يساعدونا في الحصول على هذه السلع بجودة معقولة، مع تكلفة تساعدنا على وضع هامش ربح جيد، ونجحنا في ذلك، واستمرت الشركة و حققت أرباح جيدة من وراء هذا التعديل في نموذج التسعير.

هنا يجب أن نشرح باختصار اهم ما في هذه المقالة، وهي كلمة قيمة – Value.

القيمة – Value هو اقصى سعر يتم تقديره من الزبون/ المشتري، مهما كانت جودة المنتج او الذي تقدمه له، فاذا كنت تبيع قلم معدن فمثلاً فأقصى قيمة سوف يراها زبونك في هذا القلم هي انه يساوي 10 دولار مثلاً، هذه القيمة هي ما تعود اليها لتستخدمها في تطوير تسعير صحيح.

هناك متغيرات كثيرة تساعد في ان تختلف القيمة من زبائن لآخرين مثل..

-         الخبرة: الزبون الذى يرى منتج لأول مرة لا يستطيع وضع تخيل صحيح لسعره او قيمته، لكن مع الوقت والخبرة يستطيع وضع قيمة للمنتجات.
-         الطلب: هناك زبائن في بلد او في سوق يقبلون على المنتج بشكل اكبر من الزبائن في بلد او سوق آخر، وهذا يجعلهم يرفعون من قيمة هذا المنتج.
-         الطبقة الاجتماعية: الطبقة الاجتماعية والثقافة العالية قد تجعل الزبائن يضعون قيمة عالية لمنتجات لا تفهمها الطبقات الاجتماعات الأقل.
-         المنافسة: اذا كنت تقدم منتج لا يقدمه احد في السوق، او منتج جديد كلياً، فيجد الزبون صعوبة في وضع قيمة له او تخيل لسعره، لكن مع كثافة المنافسة يصبح الامر اسهل عليه.
في استبياناتي اضع احياناً سؤال متعلق بالسعر، بصيغة شبيهة بهذه:

كم تقدر سعر المنتج؟: أقل من 100 دولار – من 100 دولار ل200 دولار – من 200 دولار ل 500 دولار – أعلى من 500 دولار

هل تعتقد اني استخدم الإجابات للتسعير؟! بالتأكيد لا، لاني اعرف ان افضل طريقة للتسعير الصحيح هي خبرتك في السوق وتجربتك لاستراتيجيات تسعير مختلفة، وان الاستبيانات ليست هي أفضل وسيلة لمعرفة السعر المناسب من الزبون. 
لكن هنا القيمة تساعدني في وضع تخيل مبدئي للسوق الذي استهدفه، اريد معرفه ما هو التخيل عن المنتج والسعر وهذا سوف يساعدني في الاستهداف الصحيح وتطوير مزيج تسويقي متكامل وصحيح بما فيه السعر الدقيق. بمعني اني هنا فقط ابحث عن (قيمة - Value) المنتج في عقل الزبون، وهو معيار مهم يساعدني عن تسعير المنتجات، خصوصاً في أسواق بمنافسة أقل.

في هذه المقالة اخبرتك عن شركة خفضت سعرها لكي تتناسب مع القيمة التي يضعها الزبون، لكن هذا النموذج التسعيري قد يجعلك تفعل العكس، بمعني ان يضع الزبون تخيل او قيمة اعلى للمنتج من سعرك الحالي، ففي هذه الحالة تستطيع رفع سعرك وتعديل مزيج التسويقي و تطوير أيضاً سلسلة الامداد – Supply Chain لتقدم لهذا الزبون المنتج والسعر الذي يناسبه، المهم في كل الأحوال انك تطور سعرك حسب الزبون/ القيمة، مع الوضع في الاعتبار جميع متغيرات التسعير الهامة الأخرى.


كتب التسويق اليوم

9
عندما بدأت التسويق اليوم في 2009، كان هدفها فقط التواصل مع مجموعة من الطلبة وايصال بعض المفاهيم الحديثة في التسويق، لم تكن التسويق اليوم حينها بهذه الأهمية وبهذه الكثافة من الزيارات، ولم تكن حتى – كما هي الآن - من اهم المصادر العربية للحصول على معلومات تسويقية صحيحة، و مع الوقت تطور الامر واصبح التسويق ملئ بالتفاصيل، لم يكن بهذا الانتشار وسط المجتمع العربي لكن الأمر تغيّر مع الوقت، وأصبح من اهم مجالات العمل وأكثرها أهمية، ولم تبرز أهميته لنجاح المشاريع الخاصة والناشئة مثل ما يحدث الآن، وهذا كله استلزم فكرة جديدة!

فكرة التسويق اليوم هي إيصال كل ما تحتاجه من التسويق والترويج اليوم من اجل النجاح، عن طريق تقديم مجموعة من الأدلة/ الكتب التسويقية التي سوف تساعدك في الحصول على الأدوات التسويقية والترويجية التي تحتاجها من اجل النجاح في العمل في مجال التسويق، او النجاح في التسويق لمشروعك الخاص.


فكرة التسويق اليوم هي تقديم ادلة الكترونية تساعدك للنجاح في مجال التسويق، أو في مشروعك الخاص

ما يميز ادلة التسويق التي تقدمها التسويق اليوم:-

1-     تركز على احتياجاتك. لن نجعلك تضيع وقتك مع مفاهيم زائدة او نظريات قديمة، بل سنقدم لك ادلة تركّز فقط على ما تحتاجه، بمحتوى صافي/ مفيد/ عملي، بدون إضافات لا داعي لها، فقط محتوى يضيف لك.

2-     تتميز الكتب بالسهولة والبساطة، وبالتالي سوف تناسب جميع الاهتمامات والمراحل والشرائح، بما فيهم شريحة المبتدئين في المجال، والذين يريدون تطور سريع وعملي.

3-     الأدلة تبنيك – تسويقياً – بشكل صحيح، مشكلة الكثير ممن يعملون في مجال الOnline Marketing – مثلاً - انهم يعرفون عن الاونلاين بدون فهم اساسيات التسويق مثل كيفية تطوير استراتيجية تسويق صحيحة، هل هذا يفعل شيء غير الفشل وتضييع الأموال؟! حينها نستغل خبرتنا في دمج استراتيجيات التسويق الصحيحة مع أدوات التسويق الالكتروني، بالتالي هذه الكتب شاملة للتسويق بداية من بحوث السوق مروراً بكتابة المحتوى، وصولاً بفنيات وأدوات التسويق الالكتروني، وهذا يجعلها اكثر شمولية وقوة.

4-     هذه الأدلة متجددة بشكل دوري، التسويق علم يتجدد يومياً، لذلك سوف تتجدد هذه الأدلة بإصدارات أحدث وتعديلات دورية، لكي تناسب التطور السريع الذي يحدث في مجال التسويق.

5-     الأدلة سعرها رمزي (قد تزيد مع الوقت)، وهدفنا ان تكون القيمة التي تحصل عليها اكبر كثيراً من الاستثمار الذى تضعه في اقتناء هذه الكتب، كما اننا سنعطيك الكثير من حلول الدفع لتسهيل الحصول على هذه الكتب.
سيتم تحديث هذه الصفحة بكل جديد عن كتب التسويق اليوم. اذا كنت مهتم باقتناء كتب التسويق اليوم فبرجاء ملي بياناتك هنا.

لا تستمع دائماً لكلام المشترين! (متى لا تستخدم الاستبيانات)

0
هل تعطي قيمة واهمية كبيرة لبحث السوق؟ في الغالب نعم، لأن بدون بحث جيد للسوق فلن تنعم بخطة تسويق جيدة تحقق لك اهدافك، سوف تسير بدون وجهة، وهذا عكس ما يريده التسويق الجيد منك، التسويق يقوم على فهم السوق والمشترين واحتياجاتهم من اجل تطوير منتجات وخدمات تناسبهم تماماً.

من اجل بحث السوق، لديك طريقتين للحصول على البيانات، هناك طريقة لا تكلفك الكثير من التنظيم، وهي الحصول على Secondary Data  بصرف النظر عن أسلوب الحصول على هذه البيانات الثانوية (قد تحصل عليها من مواقع إحصاءات مثلا او من كلام بائعين لديك في الشركة).

أما الطريقة الأكثر تنظيماً للحصول على البيانات والمعلومات عن السوق هي طريقة الأبحاث التسويقية – Marketing Research، ولها أساليب متعددة الأشهر منهم هم: 1- الاستبيانات – Surveys، 2- الملاحظة -  Observation، التجربة – Experiment.

لفهم نتائج البحث التسويقي يجب ان تفهم نقطتين:- 1- لا يوجد – نهائياً – بحث تسويقي يؤدي لنتائج صحيحة 100%. 2- لكل أسلوب من أساليب البحث التسويقي هدف يحققه، فمثلاً أسلوب التجربة مفيد عندما تجرّب شيء جديد في المنتج او تعدل متغير من متغيرات المزيج التسويقي مثل التسعير.

المشكلة ان الكثير يربط البحث التسويقي بالاستبيانات فقط، ويقوم بسؤال المشترين بعض الأسئلة التي يريد ان يعرف من خلالها نتيجة تغيير بعض الأشياء في المزيج التسويقي ويعتقد ان النتائج سوف تكون صحيحة.

ما أريد التركيز عليه هنا، أنه اذا كنت تريد معرفة رد فعل المشترين على تغيير شيء ما لديك في مزيجك التسويقي، فليس عليك الاستماع لكلام المشترين، لكن عليك النظر لسلوكهم الشرائي!

مشتري الSoft-drinks (ومن ضمنهم محبي Coca-Cola) - في التسعينات - في أمريكا انبهروا بPepsi Cola المحلاة (بنسبة سكر أعلى من كوكا كولا). عندما قامت كوكاكولا، بتغيير طعمها ليكون محلّى اكثر انقلب عليها المشترون، فعادت كوكاكولا لطعمها الأصلي (بصرف النظر عن التغيير والعودة للأصل كانت مقصودة من زيمان المدير التنفيذي لكوكا كولا حينها ام لا).

سلوك مشتري كوكاكولا كان سلبي تجاه نيوكوكا كولا المحلاه اكثر على العكس من رأيهم المسبق

قدمت التسويق اليوم برنامج تدريبي لمدة سنين، كان يقوم البرنامج على اعطاءك الكثير من الأدوات التسويقية والترويجية في وقت قصير، هذا الوقت كان 36 ساعة مقسمة على 6 أيام. من المنطقي اذا سألت المتدربين – أو الذين يريدون الحصول على تدريب – ما رأيكم اذا قللنا عددنا الساعات ليصبح 24 لمدة 4 أيام؟ ماذا سيكون رأيهم؟ بالتأكيد لن يحبذوا هذا الامر لان هذا يُنقص من الفائدة التي يحصلون عليها. لكن فعلياً ما حصل من تجربتنا مع تقليل عدد الساعات ان الاقبال زاد كثيراً على التدريب. 

ببساطة المتدرب يرى انه سوف يستقطع من أيام اجازاته 4 أيام  (شهر واحد فقط) بعدها يعود لحياته الطبيعية وليس شهر ونصف. لان كورساتنا التدريبية ذات طابع خفيف وليس دبلومة طويلة، لذلك ناسبها عدد معين من الساعات.

كذلك بالنسبة للتسعير. عندما تغير سعر منتجك ليكون اعلى او اقل لا تتوقع رد فعل معين تجاهه، لان هناك تسعير نفسي – Psychological Pricing. الكثير جداً من المشترين يربطون السعر العالي بالجودة العالية، وهذا ليس صحيح في كل الأحوال. لكن النتيجة هي انك ربما ترفع سعرك في بعض المنتجات فيكون الاقبال على المنتج اعلى، مع العلم انك لو سألت المشترين مسبقاً عن رأيهم في زيادة السعر ففي الغالب سوف يرفضون الفكرة!

الملخص هنا هو انه يجب ان تفهم نقطتين في غاية الأهمية عند بحوثك التسويقية..

1-     طريقة الاستبيانات تناسب فهم احتياجات المشترين، وليس معرفة رد فعل المشترين على تعديل متغيرات التسويق كالمنتج او التسعير. لذلك اذا اردت ان تغيّر شيء في التسويق فجرّب فترة على المشترين ولاحظ سلوكهم الشرائي لان سلوك المشتري أصدق من كلامه!
2-     لن تفهم نتائج البحث التسويقي - بشكل كامل - بدون خبرة فنية في المجال. اذا كنت متخصص في المجال وتعرف الكثير عنه، فسوف تفهم نتائج بحوث التسويق بشكل جيد سواء كان البحث قائم على الاستبيانات، الملاحظة، او التجربة.
هناك الكثير من المقالات على التسويق اليوم التي تعرّفك على فكرة امتلاك الخبرة الفنية في المجال للنجاح في السوق مثل:- امتلك قوة مشروعك - قاعدة 30/70 لنجاح المشاريع الناشئة

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه