دروس فى صناعة المحتوى..تعلمتها من (الماركتينج بالمصرى)

2
في عام 2012 أخرجت كتاب الماركتينج بالمصرى، ونوهت عنه في مقالة على التسويق اليوم وجعلته متاح للتحميل المجانى، لم اعرف تحديداً ماهو الوقت الذى استهكلته لكتابة الماركتينج بالمصرى كاملاً، ما أتذكره هو محاولات لكى أكمل الكتاب بعد توقفات، دعك ممن ينسجون قصص حول النجاح، فأنا لم يكن لدى حافز كبير لإخراج الكتاب، سوى انى في مجال التسويق والتدوين في التسويق وهذا الكتاب هو جزء من المجهود الذى ابذله، أتذكر فقط انه في هذه الاثناء كان العمل في التسويق – ومازال – صعب جداً، وحتى المشاريع الناشئة التى حاولت معها لم تكن موفقة، فربما كان الماركتينج بالمصرى هو نقطة مضيئة وسط ذلك كله، مع الوقت ونحن الآن على مشارف 2018، وجدت ان الكتاب ينتشر انتشار الكترونى كبير جداً في مصر وأصبح كتاب رئيسى لمن يريد أن يبدأ التسويق، وحصل على تقييمات مرتفعة وآراء جيدة لم أكن اتوقعها ابداً وانا اخرج هذا الكتاب واقدمه للناس، وهذا شجعنى ان أشارك ببعض الدروس التي تعملتها من هذه التجربة ومن كتابة المحتوى عموماً..

كتاب الماركتينج بالمصرى - حسام حسان

من أهم الدروس في كتابة المحتوى هو أنك اذا كتبت محتوى للجميع فستخسر الجميع. 

هذا ربما الدرس الأبرز والشئ الملاحظ في كتابة المحتوى في السنين القادمة، لان مع انتشار وكثافة الكتابة والمحتوى المتاح على السوشيال ميديا أصبح من غير المنطقى اطلاقاً ان نكتب محتوى يحاول ان يرضى جميع الاذواق والثقافات في نفس الوقت. الكل يكتب و الاغلب يرى في نفسه انه محترف وخبير في مجاله، وانا لا أقول عكس ذلك، فانت خبير كما تقول ولكن اثبت ذلك! انت لست خبير في مجالك اذا كنت تكتب كلام عام حول مجالك، ولكن يجب ان تكتب محتوى تخصصى مناسب لشريحة محددة جداً في السوق. دعونا نتكلم عن هذه النقطة بالاستعانة بكلمات سر تسويقية..

الثغرة – :Niche هي الحل الآن في كتابة محتوى تخصصى محترف ينتشر (وسط شريحتك المستهدفة) لأنه ليس من الذكاء ان تفرح كثيراً بكتابة محتوى عام عبقرى يذهب لشريحة كبيرة من الناس، لكن عند وقت الفعل – Action، لن يشترى منك احد، لان محتواك هو محتوى يكتبه الجميع وللجميع، لكن يجب ان تبحث عن محتوى فريد لثغرة في السوق لم يلتفت لها صناع المحتوى الآخرين، واختراقك لهذه الثغرة سوف يجعلك خبير ومتخصص فيها، ولن يستطيع ان ينافسك فيها الكثير، وذلك اذا طورت من نفسك دائماً لتظل انت الخبير فيها، حينها فقط سوف تبنى المجتمع.

المجتمع – Community: المجتمع في التسويق هو شريحة من السوق تستهدفه برسائل محددة، في ظل التنافس الشرس الآن في كل شيء وخصوصاً صناعة المحتوى، فإن المجتمع وتحديده، وتحديد خصائص المُستهدف من المحتوى الذى تقدمه، وهو ما يعرف بالBuyer Persona هو كلمة السر في النجاح، ان الثغرة والمجتمع هي الفاظ تسويقية يكمّلها شيء أعمق وأقوى اسمه صناعة البراند – Branding.

العلامة التجارية – Brand: لكى تصبح براند يجب ان تستغنى عن شرائح من السوق، يجب ان تضحى بهم، البراند يعدك بأنك سوف تكسب غداً مقابل (ربما) خسارتك اليوم! وهذا يقبله خبراء التسويق لانهم يعرفون قيمة ان تكون براند، و البراند الحقيقى يقوم على تقسيم السوق واستهداف شريحة محددة فيه، بمعنى انك أصبحت متخصص في تقديم شيء مميز لشريحة محددة وهذه الشريحة سوف يصبح لديها ولاء عالى – Loyalty.

المشترين المتعصبين ذوى الولاء العالى – Loyal Customers: لن تنفعك الإعلانات طالما لا تملك مشترين متعصبين متحمسين لك ولما تقدمه من منتجات وخدمات، الا لو كنت تعمل باستراتيجية التسويق المباشر فقط وتريد الربح على حساب تكوين براند، لكن لو اردت التخصص والمجتمع والثغرة والبراند فيجب ان تعرف ان المشترى المتعصب لك هو اداتك الترويجية الحقيقية وسط هذا الزحام الترويجى والاعلانى وهذا المحتوى المكثف الذى يأتينا من كل مكان خصوصاً اونلاين.

راجع معى هذه المصطلحات .. ثغرة – مجتمع – براند – والنتيجة هي.. مشترين بولاء عالى.

الماركتينج بالمصرى لم يعد احد بأنه كتاب تسويقى خارق، ولم يقل انه كتاب اكاديمى يساعدك في ابحاثك في الجامعة، ولن يؤهلك للحصول على دكتوراه في التسويق، ولكن في مقدمة الكتاب قلت انه كتاب مكتوب بلغة بسيطة يساعد المبتدئين في التسويق بشكل خاص، وبذلك عملت على ثغرة وبنيت مجتمع وبراند وحصلت على قراء بولاء عالى لهذا المحتوى.

اذا اردت ان تسيطر على ثغرة محددة كصانع محتوى، يجب ان يكون اسمك ومحتواك وشكلك مناسب لهذه الثغرة وهذا المحتوى، وعلى الرغم انى حتى الآن لست محبذ لفكرة كتابة كتاب تسويق بلغة عامية، واعتقد انى لن أكرر الامر، لكن في النهاية انا احلل الموقف، وأقول لك ان المحتوى يجب ان يكون بنفس لغة وفكر وصورة الثغرة التي تستهدفها حتى ينجح.

اذا كنت مؤمن بالمحتوى سينجح

أنا كتبت الماركتينج بالمصرى وتم السخرية من اسمه وتم رفضه من دار نشر لكن ربما تكون تلك الأمور هي حافز اضافى لكى تستكمل ما بدأته، هناك من المحفزين من يحاول ان يُظهر كأن كل ما يتم السخرية منه ينجح، وهذا ليس صحيح، فهناك الكثير من المحتوى ينال السخرية لانه محتوى سخيف او تافه فعلاً ولن ينجح، ولكن الماركيتنج بالمصرى لم يكن له بديل للمبتدئ في التسويق في مصر، سوى كتب مثل التسويق للجميع وهو كتاب اكثر من رائع لرؤوف شبايك ولكن في رأيى لم يكن كافى لتفهم العملية التسويق بشكل كامل والالفاظ والمصطلحات التسويقية التي تحتاجها لفهم هذا المجال بشكل أعمق.

من فترة بدأت الكتابة في مجال البيع، وأردت اخراج كتاب يشرح ويفصّل أساليب البيع بشكل بسيط وعملى، لكن بعد كتابتى في الكتاب لفترة سألت نفسى اكثر من مرة، هل انا اقدم فعلاً قيمة للسوق؟ هناك كتاب كيف تتقن فن البيع لتوم هوبكنز وعلى الرغم من أشياء كثيرة تؤخذ على توم هوبكنز في هذا الكتاب لكن في النهاية هو أفضل كتاب عن البيع ويشمل الكثير جداً من الفنيات والاسرار عن البيع مع امثلة وشرح عملى اكثر من رائع لشخص يبدو في المجال لسنوات، هل استطيع انا كتابة محتوى ينافس محتوى هذا الكتاب؟ كنت اشك في ذلك، ولذلك توقفت عن كتابة كتابى الجديد عن البيع، لم اكن مؤمن بالمحتوى ولذلك لم استطيع إخراجه بالشكل المناسب.

لانتشار المحتوى أصول

انتشار المحتوى في السابق لا يشبه اطلاقاً انتشار المحتوى الآن، ببساطة لان لدينا الانترنت وبعده مواقع التواصل، ومن بعدها زر الshare، الذين غيروا كل شيء تقريباً في صناعة المحتوى. 

قرأت كتاب permission marketing لSeth Godin، وقال سيث جودين في نهاية الكتاب انه يريد ان ينتشر هذا الكتاب انتشار كبير فقام برفعه مجاناً، سوف يعجبك الكتاب كثيراً ولأنه مجانى ومتاح سوف تقوم بنشره ومشاركته مع غيرك من القراء، هذا الكتاب انتشر بشكل كبير فنشر معه اسم سيث جودين، ونشر معه فكر الinbound marketing، ولم يكن ليحصل هذا الانتشار اذا كان الكتاب بمقابل مادى.

اعتقد ان حالة الماركتينج بالمصرى كانت حالة شبيهه للغاية، فعندما ذهبت لدار نشر وتم رفض الكتاب قمت بنشره اونلاين، والانتشار الاونلاين حدث بشكل اكبر كثيراً مع كثافة المحتوى والتواصل والنشر عبر السوشيال ميديا، و اعتقد انها خطوة مهمة جداً لانتشار الكتاب ان يكون مجانى ومتاح للتنزيل اونلاين لان الكتب التخصصية في بلادنا مبيعاتها ضعيفة للغاية، كما ان الامر كان مفيد لان الكثير استفاد من الكتاب بدون مقابل، وهذا خلق الانتشار وساعد في بناء المجتمع، وهذا اهم من الربح المادى قصير الأمد الذى يحدثه المحتوى المطبوع.

استثمر في مجتمع يتزايد

عندما بدأت مدونة التسويق اليوم في 2009 كنت اكتب عن مصطلحات تسويق جديدة، مثل الGuerrilla marketing  و الVirtual marketing  و الViral marketing وغيرها، والذى حدث هو تصنيف المدونة بترتيب عالى على اليسكا وظهورها مبكراً في محركات البحث، و دخول زائرين أجانب ايضاً للمحتوى – العربى – الذى اكتبه، وهذا اضرنى قليلاً في البداية لكن قمت بإصلاح الامر بعدها، حينها بدأت افهم ان هناك ثغرة كبيرة في هذا المجال، الكثير متشوق ليعرف عن التسويق ويتخصص في هذا المجال فبدأت التركيز عليه، لكن الفائدة الحقيقية التي رأيتها ككاتب محتوى تسويقى ليست في 2009 بل في البضع سنين الأخيرة، عندما بدأ انتشار التسويق ومصطلحاته ووظائفه المتخصصة تغزو السوق، شيء لم اكن اتصوره او اراه بشكل صحيح في السابق.

اذا استثمرت في مجتمع او ثغرة يجب ان ترى انها ثابتة في الحجم على الأقل والأفضل انها تزيد، فمثلاً اذا كنت تكتب محتوى تخصصى عن الطعام والمطاعم، فهناك سوق ثابت مثل الاكل الشعبى، لكن ربما تكون ثغرتك في المطاعم الآسيوية، وهى مثلا في مصر تحقق نمو كبير، وهى المثال على الثغرة والمجتمع الذى ينمو، فانت هنا تكتب محتوى عن شيء يزيد وينمو، وليس ثابت او يتناقص، وهذا سر من اسرار المحتوى الناجح.

اذاً باختصار .. في رأيى يجب لكى تكون كاتب وصانع محتوى متميز، ان تفهم وتتقن فهم الثغرات وبناء المجتمعات والبراند القوى، وتفهم أصول انتشار المحتوى، مثل فكرة المحتوى المجانى، و تهتم بالمجتمعات التي تزيد، وتستثمر فيها، واخيراً اكررها لك، اذا كتبت محتوى للجميع فسوف تخسر الجميع!

كيف يختلف المزيج التسويقى للخدمة عن المنتج

0
تختلف الخدمة عن المنتج في ان الخدمة لا يمكن رؤيتها او رؤية شيء ملموس منها ولا تستطيع تقيمها بشكل حقيقى سوى عندما تنتهى من الحصول عليها، او الحصول على جزء منها، كبير كفاية بما يكفى لتقييمك لها بشكل صحيح، هناك أشياء أخرى مختلفة في الخدمة عن المنتج منها انها غير قابلة للتخزين، وفى اغلب الأحوال لا يمكن تقديم نفس الخدمة مرتين بنفس الجودة بنسبة 100% لان الخدمة غالباً ما يقوم على تقديمها اشخاص وليس ماكينات تُخرج منتج بنفس المواصفات وبنفس الاتقان في كل مرة، وعلى الرغم انه يوجد اختلافات عديدة بين الخدمة والمنتج لكن الاختلاف الذى ذكرته لك في الأول، وهو ان الخدمة لا يمكنك الحكم عليها سوى عندما تستخدمها هو الاختلاف الأبرز.

هل يختلف المزيج التسويقى للمنتج عنه في الخدمة؟

بالنسبة للعناصر الأساسية الأربعة : منتج – تسعير – توزيع – ترويج فلا يوجد اختلاف فيهم بين الخدمة والمنتج كعناصر، لكن بداخلهم يوجد بالطبع بعض الاختلافات، لكن الأمر الأبرز هنا هو ان الخدمة نضيف عليها 3 عناصر أخرى لكى تساعدنا في تسويق الخدمة، وهم:

1-     الدليل المادى – Physical Evidence:
المنتج له شكل ولون وحجم وتغلفة وطريقة معينة في التعبئة وكلها أشياء تساعدنا على ان نحكم على المنتج ولو بشكل مبدئى لكن لأن الخدمة لا تمتلك هذه المواصفات، وهى مجرد وعود فقط من مقدم الخدمة، فيتم إضافة بعض العناصر التكميلية الحسيّة التي يمكن ان تساعد لكى نحكم على الخدمة.

من هذه العناصر نظافة المكان و البيئة المحيطة بتقديم الخدمة، فمثلاً اذا دخلت مطعم يعدك بخدمة مميزة، ثم تجد ان المطعم غير نظيف والأدوات فيه غير مرتبة بشكل جيد، مع عدم اهتمام العاملين هناك بنفسهم وبملابسهم، فكلها عوامل لن تساعدك على ان تحكم بإيجابية على خدمات هذا المطعم. تخيل ايضاً ان تدخل عيادة أسنان لترى ان ملابس الدكتور متسخة والأدوات على الأرض، ولا يوجد تعقيم جيد للغرفة، كيف ستتطمئن لهذه الخدمة!

الدليل المادى فى المزيج التسويقى للخدمة
اذا دخلت عيادة طبية ولم تجد الادوات فى حالة شكلية جيدة، هل تثق فى الخدمة؟ بالطبع لا..وهذه فائدة عنصر الدليل المادى فى المزيج التسويقى للخدمة

2-     الناس القائمين على الخدمة – People:
لان الخدمة يقوم عليها اشخاص وليس ماكينات فنزيد هذا العنصر على المزيج التسويقى، ونعطى أولوية في اظهار إمكانيات هؤلاء الأشخاص مقدمى الخدمة، وخبرتهم في تقديمها، وامكانياتهم الفنية والمهارية التي تؤهلهم لتقديم خدمة مميزة عن المنافسين.

لذلك عندما تذهب مثلاً لدكتور متخصص تجده يعلّق على الحائط شهادات وجوائز في تخصصه، وهذا يساعدك على الاطمئنان من هذه الخدمة، أيضاً المطاعم تعتمد على جزء في تسويقيها على الشيف المتخصص في المطعم، ويريك إنجازاته ومن هم المشاهير الذين ربما مدحوا في الأكلات التي يقدمها أو صورهم معه لتتأكد ان هذا المتخصص يخدم شيء ذو جودة، وهم يعتمدون ايضاً على الظهور في قنوات الطهى المتخصصة لكى تزيد نسبة الثقة فيهم، وكلها أدوات علاقات عامة – PR بجانب انها دليل على جودة المتخصصين في تقديم الخدمة.

(* المطاعم يعتبر جزء منها منتج وهو الطعام والشراب الذى يُقدم وجزء آخر منها الخدمة في تقديم هذا الطعام واشباع احتياجات زبون المطعم)

     3-  عملية تقديم الخدمة – Process:

لان الخدمة شيء لا تستطيع الحكم عليه الا عندما تجربه بالفعل فبالتالى يحاول مقدم الخدمة ان يريك او يصوّر لك كيف سيتم تقديم الخدمة عن طريق مجموعة من المراحل المشروحة بدقة، فمثلاً انت تدخل لدكتور الاسنان وتشتكى من شيء محدد، الدكتور الذى يفهم هذا العنصر من عناصر المزيج التسويقى يحاول شرح الخدمة التي سيقدمها قبل اى شيء، يقول لك مثلاً انه سوف يقوم بإعطائك دواء لمدة معينة، اذا لم تستجب له بالشكل المطلوب، يقوم بعمل حشو مؤقت، ثم الانتظار لفترة معينة، ثم عمل حشو دائم، مع الاستمرار على علاج محدد، بعدها ينظر للنتيجة، اذا كانت إيجابية تتم الأمور، اذا لم تكن إيجابية سوف يفعل كذا.. الخ. هذا الشرح وبخصوص اى خدمة يتم تقديمها يساعد جداً في التسويق الناجح للخدمة لان متلقى الخدمة يكون اكثر اطمئناناً بكثير.

كيف تحصل على نموذج تسعير ناجح بخطوات بسيطة

0
التسعير هو ضمن الأدوات السحرية في التسويق التي قد تجعلك تحقق أرباح أكبر، أو قد تهلك شركتك وربما تؤدى إلى تحقيقها لخسائر، التسعير قد يحقق لك أرباح أكثر مما تحققه لك ملايين الإعلان والترويج، وبالطبع أنا لا أقول ان التسعير الجيد هو بديل للترويج الجيد، فمستحيل ان تستغنى عن الترويج كجزء من مزيجك التسويقى، المقصود ان هناك الكثير ممن يهتمون بالإعلان والترويج ولا يعرفون أن التسعير الصحيح لا يقل أهمية!

التسعير هو ضمن الأدوات السحرية في التسويق التي قد تجعلك تحقق أرباح أكبر، أو قد تهلك شركتك وربما تؤدى إلى تحقيقها لخسائر
التسعير قد يساعدك على تحقيق أرباح أكبر، وربما أيضاً يؤدى لاهلاك شركتك وتحقيقها لخسائر

هنا سوف أخبرك بطريقة في التسعير عندما استخدمتها شخصياً في عملى اعطتنى نتائج رائعة، لاحظ معى هذه الطريقة التقليدية في التسعير.

1-     شركة تعتمد على مواد خام لها تكلفة معينة وتقوم بحساب هذه التكلفة.
2-     تضع نسبة معينة على هذه التكلفة تكفى لها لتحقق الأرباح المطلوبة.
3-     تصل لرقم محدد ستفرضه كقيمة - Value لمنتجها ويكون هو السعر النهائي  - Price.
هذه طريقة شائعة جداً للتسعير تعتمد عليها الشركات لكى تضمن تحقيقها أرباح، لأنها تضمن انها تغطى مصاريفها، وتربح فوق هذه المصاريف نسبة محددة.

قبل أن أكمل، سأعرفك على هذا المصطلح التسعيرى الهام جداً الذى ربما يكون سبب لنجاحك او فشلك في التسعير وهو القيمة – Value.

لو أردنا تبسيط معنى قيمة في التسويق فهو السعر المناسب الذى تراه شريحتك المستهدفة للمنتج المراد شراءه، ربما بمعنى آخر، يكون هو أقصى سعر، أو سقف السعر، الذى سيقبلوه لشراء المنتج او الخدمة التي تقدمها.

القيمة تختلف من شخص لشخص، ومن ثقافة لأخرى، ومن تجارب شرائية وخبرة مع المنتج واستخدامه لتجارب وخبرة مختلفة، .. وهكذا، فالقيمة ليست ثابتة. دورك التسويقى الهام جداً هو فهم هذه القيمة قبل اى شيء في التسعير، وربما في عملية التسويق ككل، أن تفهم السلوك الشرائى للمستهلكين، وتعرف ماهى القيمة، أو بمعنى آخر، ما هو السعر المناسب، أو أقصى سعر يراه المشترى المستهدف مناسب.

إذا قام مجموعة من المنافسين بالاتفاق، حتى لو ضمنياً، بأن سعر المنتج او الخدمة سيكون 10 دولار مثلاً، فهم بذلك قد فرضوا على الناس ان يروا المنتج بقيمة معينة، وانت في هذه الحالة ربما تتبعهم – كشركة، لكن الأسواق ليست بمثل هذه البساطة وهناك تنوع شديد في خصائص المنتجات وبالتالي الأسعار، ومن الذكاء ان تعود للقيمة التسعيرية المناسبة للمشترين في شريحتك المستهدفة.

بعد ان قمت بتوضيح القيمة ومعناها لك، أريد ان أريك الآن كيفية تحويل هذه النموذج التسعيرى السابق لنموذج تسعيرى أكثر نجاح.

كل ماعليك هو قلب الخطوات السابقة بشكل عكسى.

1-     تعرف ماهو الرقم التقريبى الذى تراه شريحتك المستهدفة كقيمة للمنتج – Value.
2-     تحسب النسبة الربحية التي تريد تحقيقها.
3-      تحاول الحصول على مواد خام (او اى مواد مساعدة للإنتاج في حالة انك تقدم خدمة) وذلك بتكلفة تناسب هامش الربح الذى تريد الحصول عليه، و تقوم باختيار المورّد – Supplier بناء على ذلك
 (وليس شرطاً ان تقلل من خصائص المنتج او تزيل خصائص ومزايا فيه فممكن الحفاظ على نفس المنتج او خصائصه وتغيّر مثلاً من اشياء حوله تزيد التكلفة مثل طرق التغليف او التوصيل او فريق البيع او الترويج او غيره من الادوات التى يمكنك ان تستغنى او تعدل فيها لتقليل التكاليف)
هذه الطريقة لكى تنجح تحتاج لخبرة فنية وعمل بحوث تسويقية دقيقة على المشترين، واجراء اختبارات وتعديلات حتى تصل للقيمة الصحيحة التي يراها او يتوقعها المشترى عن المنتج.

هذه الطريقة لا تجبرك كما قد يتوقع البعض على خفض سعر المنتج وبالتالي ربما تحتاج لخفض الخصائص المتاحة في المنتج وكأن هذه هى الميزة الوحيدة فى هذا النموذج التسعيرى، لكنها تصلح لكى تسعر بشكل صحيح عموماً، سواء بخفض سعرك او برفعه.

فإذا كان سعر الخدمة التي تقدمها حالياً هو 20 دولار، وانت من بحوثك التسويقية على المشترى وجدته مقتنع ان هذه الخدمة لا تساوى أكثر من 15 دولار، فسوف تقوم بتخفيض سعرك، ومحاولة تخفيض التكاليف بالتالى، لكن ربما تجد ايضاً ان هناك شريحة مستهدفة ترى ان المنتج يساوى 30 دولار، حينها سوف تقوم برفع سعرك، وربما تعديل التكاليف والخصائص (مثل ان تحسن من خدمة العملاء او كثافة الإعلانات او تعلى من جودة الخدمة) لتناسب هذه القيمة.

كيف تواجه خطر الإشاعات على السوشيال ميديا سواء من الخصوم او المستخدمين

0
عندما بدأت قنوات التواصل في الانتشار خصوصاً مع التطور التكنولوجى و تطور الهواتف – Smart Phones، أصبحنا أمام فرصة ترويجية كبيرة جداً لا ولن يفهمها مثل الذى عانى قبل التسويق الالكترونى لكى يصل إلى شريحته المستهدفة أوفلاين، لكن الآن بسهولة تم تجميع كثير من الشرائح المستهدفة اونلاين عموماً (على المنتديات والمواقع الالكترونية سابقاً)، والآن خصوصاً على قنوات السوشيال ميديا مثل فيسبوك وانستجرام، لكن لكل شيء له هذا البريق الايجابى غالباً ما يظهر له جانب سلبى، وبالنسبة للسوشيال ميديا فكما تزيد من فرص ظهورك وانتشارك السريع، لكنها قادرة في نفس الوقت ان تُهلك شركة وما بنته طوال سنين، وذلك بسبب إشاعة سخيفة من أحد المنافسين او من أحد مستخدمى السوشيال ميديا الغير عادلين في تعليقاتهم او ربما الذين يبحثون عن شهرة حتى لو حساب سمعة شركات ومن يعملون بها.

ربما يكون حاجة احد مستخدمى فيسبوك للانتشار والحصول على اللايك هو سبب تدمير شركة كاملة بنشره لاشاعات او تجارب استخدام سيئة غير حقيقية!

السؤال هو .. إذا قام منافس بنشر إشاعة غير صحيحة عنك، أو قام احد مستخدمى قنوات التواصل بعرض مشكلة وهمية له حصلت مع شركتك او منتجك، كيف تواجهها وتتعامل معها، خصوصاً ان هذه الاشاعة اذا اخذت طريقها وانتشرت ربما تصيبك بضرر بالغ.

هناك من يقترح بأن تتحدى الشركة هذا الشخص أمام الجميع ويثبت قصته ويعطى دليل على صحتها، وهناك شركات تبدأ في اتخاذ استراتيجية التركيز على المشكلة ونفيها فى كل مناسبة، والمشكلة هنا انها تروّج للاشاعة بنفسها! وهناك شركات ربما تخاف وتبدأ في عرض التعويضات مباشرة على المستخدم او المشترى الذى عبّر عن تجربة سيئة، لكن التعويض شيء صحيح في حالة ان المشكلة حقيقية لكن اذا كانت المشكلة وهمية، هل عليك – كشركة – ان تقوم بعرض تعويضات على شيء انت غير متسبب به، فقط من أجل شراء هذا المستخدم او غلق طريق الاشاعة ومنعها من الانتشار!؟

هناك طرق عديدة واستراتيجيات تستطيع الشركات ان تتبعها لتحل هذه المشكلة، ولكنى اجد ان معظم الحلول تكون لتسكين المشكلة، وهى حلول مؤقتة، أنا هنا أريد أن أركز على المشكلة من أصلها، ومحاولة وضع حلول دائمة، وفى رأيى ان المشكلة يمكن حلها حل دائم من الأصل عن طريق أداتين هما:

1-      فريق علاقات عامة – PR محترف وقوى: وهذه الأداة لا تفهم أهميتها الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتجد ان الانفاق على أداة العلاقات العامة هو تكلفة غير مهمة، على الرغم من أدوات العلاقات العامة هي ماتبنى الثقة والمصداقية عن المنتج والشركة.
من ضمن أدوات العلاقات العامة التي تستخدمها هي الموقع الالكترونى الذى يتم تحديثه باستمرار بخصوص الشركة واخبارها، ومعه يجب ان يكون قائمة بالاخبار والتحديثات التي يتم نشرها عن الشركة – Press Release من أصغر لأكبر تلك التحديثات التي تهم الزبون المحتمل وعملاء الشركة وحتى المهتمين بالمجال عموماً –   Stakeholders، وهذه التحديثات والاخبار عن الشركة تعطى مصداقية كبيرة للشركة، وعندما يبدأ ظهور خبر او إشاعة عن الشركة او منتجاتها يكون هناك فريق تسويقى متخصص برد هذه الاخبار بشكل احترافى وبدون أن يزيد الموضوع عن حجمه الحقيقى. 
* يمكنك ارسال نشرة التحديثات واخبار الشركة - Press Release عبر الايميل للمشتركين - Subscribers، او أصبح الآن الأمر أسهل بارسال هذه التحديثات عبر قنوات التواصل الاونلاين، و كلما زاد حجم الشركة استطاعت نشر هذه التحديثات فى كل مكان يهم شريحتها المستهدفة حتى لو كان هذا المكان مجلّة مطبوعة خاصة بالشركة.
بالمناسبة أداة الPR  ليست اختيارية او أنى اقترحها في هذه المقالة من أجل ان تصد الاشاعات عنك، ولكن هي مهمة من اجل بناء المصداقية وهى أداة رئيسية من أدوات ومزيج الترويج المتكامل، ولا غنى عنها لاى شركة تريد نمو على مستوى الانتشار والترويج، ولكنى اكدت عليها هنا لتعرف انها مهمة لكى تقف معك بقوة ضد الاشاعات التي تظهر عن الشركة او المنتج الذى تقدمه.
2-      بناء علامات تجارية اقوى – Branding: وهذا حل سوف يستهلك منك وقت، لكن اذا قمت به بالشكل الصحيح فسوف تكون بمستوى عالى من الأمان والثقة في مواجهة اى شائعات سلبية تواجه المنتج، لان بناء العلامة التجارية القوية يساعدك مع الوقت على بناء جيش من العملاء والزبائن بولاء عالى جداً، لا يؤثر فيهم تلك الاشاعات بل بالعكس، ربما يحدث مثل ماحدث مع آبل – Apple، عندما بدأ ينتشر عنها في السوق أن هاتفها الجديد  IPhone 6  يُثنى – Bent لكننا لم نلاحظ تأثير يُذكر على سوق آبل لأن لديها قاعدة عملاء بدرجة ولاء عالى جداً، مع العلم ان مشكلة هواتف آبل لم تكن إشاعة وهمية بل كانت حقيقة، وعلى الرغم من ذلك براند آبل القوى جداً سمح لها بتجاوز الأزمة بنجاح، فما بالك لو كان الامر مجرد إشاعة؟ بالتأكيد كان سيمر بشكل أسهل! 
الملخص هو الا تحاول فقط إيجاد حلول مؤقتة وطارئة لمثل هذه الاشاعات لأن هذه الاستراتيجية سوف تبقيك في قلق دائم على مجهودك التسويقى، وربما يتم اهلاكك بسهولة عن طريق إشاعة او خبر لا تستطيع ان تقف أمامه بالشكل المطلوب، عليك بحل المشكلة من أصلها، عن طريق امتلاك أدوات الPR  الذى تساعدك على بناء المصداقية وبناء أيضاً مجتمع متكامل يستطيع الوثوق بك، مع مجهودك في بناء البراند، حتى لو استهلكت أموال و ووقت في سبيل ذلك، ولكن البراند القوى هو ما يسمح لك بالبقاء في السوق حتى في أشد الظروف صعوبة وقسوة على الشركات. 

خطوة تقسيم السوق.. قبل أم بعد بحث السوق؟

0
تقسيم السوق – Segmentation هي عملية نقوم بها لأننا نعلم تماماً أنه من الصعب جداً ان تجد سوق متجانس الرغبات والاحتياجات فيه واحدة، في معظم المنتجات والخدمات سوف تجد اختلاف في الاحتياجات والاذواق ولذلك نقوم بتقسيم السوق لكى نتعرف عليه بشكل أفضل ونشبع احتياجاته بأفضل شكل ممكن.

خطوة التقسيم وبعدها الاستهداف هي جزء من الاستراتيجية التسويقية – Marketing Strategy، و قبلها تأتى خطوة بحث السوق – Market Research  لكن عملياً.. هل نقوم ببحث السوق أولاً ثم تقسيمه، أم نقوم بالتقسيم اولاً ثم بحث هذه الأقسام؟

يوجد 3 مدارس تسويقية لفعل ذلك، لكن اولاً نفترض مثال ثم نبدأ في شرح ال3 مدارس باختصار.

افترض انك تنتج منتج سريع الاستهلاك وتوزعه في الاكشاك والمحلات، ولنفترض ان هذا المنتج هو عصير معلب بنكهات مختلفة.
 
التقسيم السوقى سوف يكون بناء على المرحلة العمرية، هناك شريحة الأطفال وهؤلاء سوف تعطيهم عصير غنى بفيتامينات تساعد على النمو، وشريحة الشباب بعصير ذو نسبة سكر اعلى للحصول على طاقة أكبر، ثم شريحة كبار السن الذين يحتاجون لنفس العصير لكن بنسبة سكر أقل.

دعنا نرى ال3 مدارس الآن..

افترض ان لدينا منتج سريع الاستهلاك - عصير معلب - ونريد عمل تقسيم سوق له

1-     النقسيم قبل بحث السوق: هنا قبل أن تبدأ عمل بحث على السوق أنت تعرف بالفعل هذه التقسيمة وتضعها على الورق: أطفال – شباب – كبار السن. ثم تبدأ بعمل استبيانات و بحوث تسويقية على كل شريحة لكى تعرف احتياجاتهم بدقة وتشبعها بعد ذلك بعمل منتجات تناسب هذه الاحتياجات، مع تسعير وتوزيع وترويج مناسب لهم.
2-     بحث السوق قبل التقسيم: هنا تبحث السوق الذى ربما يستهلك المنتج الذى تقدمه – عصير معلب – وهذا هو المجتمع – Community الخاص بك ، وانت ليس لديك فكرة عمّا سوف يفرزه لك بحث السوق عن هذا المجتمع، ومن الاستطلاعات وبحوث التسويق سوف تكتشف ان هناك 3 اقسام مختلفة في الاحتياجات هم الأطفال – الشباب – كبار السن.
3-     التقسيم مع بحث السوق كعملية مستمرة: بمعنى انه لا يوجد خطوة تسبق الأخرى، لكن فعلياً أنت تفترض فقط بعض الافتراضات عن السوق وتقسيمته ثم تبدأ باختبار هذه الافتراضات عن طريق بحث التسويق، ثم تجد ان هناك تقسيمات أخرى فتعود لوضع هذه التقسيمات على الورق ثم بحث احتياجاتهم مرة أخرى، تلك العملية التي قد تفرز لك تقسيمات جديدة تبحث في احتياجاتهم بشكل أدق .. وهكذا. فهى عملية مستمرة حتى تصل لأفضل تقسيمة ممكنة وبحث لاحتياجاتها.
ماهو الأفضل؟

لا يوجد أفضل وأسوء في هذه المدارس والطرق في التقسيم لكن ظروفك وخبرتك هي ماتحدد المدرسة الأفضل التي عليك العمل طبقاً لها. الطريقة الأولى عموماً تناسب من له خبرة كبيرة في السوق، فهو يعلم جيداً الشرائح السوقية المختلفة داخل المجتمع الشرائى له، خبرته الفنية التي اكتسبها ربما على مدار سنين سمحت له بدون بحث متعمق ان يعرف ماهى التقسيمات المتاحة في شريحة محددة، وهو يقوم بعمل بحوث سوق للحصول على احتياجات او أسباب أخرى للاختلاف بين هذه الشرائح لكن أتوقع انه من خبرته يستطيع حتى تحديد الاحتياجات بدون عمل بحث سوق مكثف.

أما المدرسة الثانية تناسب أكثر ذوى الخبرة الأقل أو المبادرين بمشاريع خاصة ليسوا على علم كامل بالسوق، أو يريدون حتى الخروج بأفكار منتجات وخدمات جديدة، وينتظرون بحث السوق لكى يعطيهم تلك الأفكار والتقسيمات السوقية، او تناسب شركات الأبحاث التسويقية الذين يقومون بعمل أبحاث على مجتمع يعتبر جديد نسبياً عليهم، فهم يبحثون السوق ثم يكتشفون التقسيمات المتاحة فيه.

الطريقة الثالثة.. لن أقول هي الطريقة الأفضل ولكن دعنا نقول انها الطريقة الأكثر واقعية والتي يتم تطبيقها بالفعل، فبحث السوق بالفعل يأتي ويجب أن يأتي قبل خطوة الاستراتيجية والتقسيم، ولكنك صعب ان تقوم بعمل بحث سوق عشوائى بدون فهم او تصور للشريحة المستهدفة، ولكنك تضع بعض الافتراضات عن الشريحة المستهدفة وربما التقسيمات الموجودة داخلها ثم تقوم بعمل البحث بناء على هذه الافتراضات فتكتشف تقسيمات واحتياجات أخرى، فتبدأ بإعادة حساباتك وتصورك بخصوص التقسيمات ثم تقوم بعمل بحوث تسويقية جديدة تناسب هذه التصورات، حتى تصل لأفضل تقسيم ممكن للسوق، وبعدها تقوم باستهداف الشريحة او الشرائح التي تناسب ظروفك التسويقية.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه