أنت لست بائع !

0
إن أغلب الناس لا يحبون من يبيع لهم، ضمنياً هناك علاقة غير مرغوبة بين البائع والمشترى، لأن البائع يحاول أن يبيع شيء ويأخذ مال، وربما عمولة أيضاً على الصفقة، ولذلك هو متحمس بشكل كبير للبيع، أما المشترى فيخاف من هذا السلوك، كما أنه لا يملك نفس حماس البائع تجاهه.

عندما عملت في البيع، وكأى بائع، تعرضت لموقف معتاد هو أنك تحاول التحدث لأحد المسئولين في الشركات لأجل عرض عليه المنتج أو الخدمة التي تقدمها، ولكنك لا تستطيع الوصول إليه، تتصل به عن طريق الهاتف او الإيميل وهو لا يريد هذا الإتصال، هذا سببه بسيط وهو أنك تبيع له.

إذاً يجب علينا تحويل هذه العلاقة – علاقة البيع – إلى علاقة أكثر إحترافية، يجب أن تصل إلى مرحلة أن المشترى هو من يبحث عنك ويريدك، وإذا كنت ومازالت بائع بالمعنى التقليدي فهذا لن يحدث غالباً، لكن سيحدث بشكل مؤكد عندما تتحول من بائع تقليدى يحاول البيع والحصول على أموال وعمولة وصفقة مربحة إجمالاً إلى مستشار تحاول أن ترشد هذا المشترى أو العميل إلى أقصى فائدة ممكن يحققها.



من ضمن الفنيات التي أعدك أنها تجعلك تحصل على ثقة المشترى، أنه وفى أثناء مساعدتك له للحصول على أفضل صفقة وقيمة ممكنة، ربما يسألك على منتج أو خدمة أنت لا تقدمها نهائياً، أو على الأقل لا تقدّمها بنفس الجودة والكفاءة التي يريدها، حينها ترشده إلى أحدهم، شركة أخرى أو منفذ بيع آخر يستطيع تلبية احتياجاته، ربما تذهب أنت بنفسك للحصول على المنتج من أحد الشركات في السوق غير شركتك لكى ترضى عميلك، وتعترف له بأنك لا تملك المنتج الذى يريده ولكنك تساعده للحصول على احتياجاته بأفضل وسيلة ممكنة.

هل تعرف نتيجة هذا الموقف؟ بالطبع. سوف يثق فيك، وسوف يعتبرك مستشاره الذى لا يستطيع الاستغناء عنه. هذا الموقف بالمناسبة غير مؤذى لك، لأنه في النهاية أنت تستهدف بمنتجك شريحة ما في السوق، إذا كان منتجك غير مناسب للشريحة التي تستهدفها، فسوف تساعد الزبون بأن تدلّه على المنتج المناسب له، يجب أن ينتهى زمن بيع أي شيء لأى شخص. يجب أن يعمل البائع طبقاً لاستراتيجية تسويقية سليمة، أنت تستهدف بمنتجك شريحة معينة عليك أن تحقق لها أقصى إشباع، إذا قابلت زبون من شريحة أخرى فدلّه على المنتج المناسب له، ستكسب ثقته، وربما يشترى منك لاحقاً، وفى كل الأحوال سيعتبرك مستشاره وليس بائع.

هناك أمر آخر هام، بعض البائعين من خبرتهم وتجربتهم في السوق ربما يظنون أن كل الزبائن تعرف المنتج وخباياه وكل فوائده وطرق عمله، هذا ليس صحيح، معظم الشركات او الزبائن الذين تقوم باستهدافهم ليس لديهم الخبرة مثلك، ولا يعرفون ما هو الأنسب لهم، وما هي الصفقة التي تحقق لهم أقصى إشباع ممكن، وبالتالي فأنت عليك العبء الأكبر في توضيح المزايا والفوائد التي يحصلون عليها من المنتج، وحينها سوف تكون مستشار لهم، وليس مجرد بائع.

أيضاً لا تفعل مثل البائعين الذى يحفظون كل الجُمَل والفوائد الممكنة في المنتج ويتم عرضها بطريقة التلفزيون الذى لا يتوقف، أنت لست كذلك، لا تشتت الزبائن بكمية من الخصائص والفوائد التي ربما لا يحتاجونها، لا تبالغ في البيع، خطورة المبالغة في البيع أنها تشتت الزبائن، تقلل من احترافيتك وتبعدك عن دائرة المساعدة الحقيقية للزبائن، تجعلهم أحياناً يرون أنهم ليسوا في حاجة لكل هذه الفوائد وبالتالي ينتهوا عن فكرة شراء هذا المنتج ويذهبوا للبحث عن واحد آخر أقل سعراً وأقل فوائد، وفى النهاية كل ذلك يتعارض مع المبدأ الذى يجب عليك أن تتعلمه وتتقنه، وهو أنك أكثر شخص مستوعب للمنتج وخصائصه وفوائده، وليس عليك أن تظل تتكلم بدون توقف عن فوائد المنتج، وعن خصائص لا يريدها الزبون وربما لا يفهمها، أنت مهمتك الحقيقية هو الإستماع بحرص إلى احتياجات الزبائن، وتوفير لهم الحلول، وكلما زادت خبرتك و معرفتك بالمنتج استطعت توفير حلول بشكل أسرع وأدق. هذا هو سر من أسرار البائع الناجح.

الآن..

-          تعلم كل شيء ممكن عن المنتج أو الخدمة التي تبيعها، كل الخصائص والفوائد الموجودة فيهم، راجع هذه المعلومات مراراً قبل المقابلة مع الزبون.
-          ابدأ في وضع سيناريوهات عديدة قبل مقابلة الزبون، أنت من خبرتك سوف تقسّم السوق والشرائح السوقية فيه، وتعرف احتياجاتهم المختلفة، لذلك قم بتجهيز قائمة بالمزايا والفوائد التي تناسب كل شريحة من شرائح السوق التي تقابلها.
-          حاول أن تتذكر كل الأسئلة الشائعة التي يسألها المشترون ويحاولون الوصول إلى إجابات دقيقة منك لمساعدتهم، جمّع هذه الأسئلة وحضّر لها إجابات دقيقة، وجهّزها لمقابلاتك مع المشترين.
-          مرة أخرى، عوّد نفسك على الاستماع أكثر من الكلام، أنت لست بائع روتينى، أنت تريد أن تكون مستشار للزبون أو لعميلك، ستستمع منه جيداً، ثم تقدّم له الحلول.

خطة التسويق بخطوة بخطوة : من وكيف ؟

1
بعد أن تنتهى من وضع أهدافك التسويقية، تبدأ في الإجابة عن أهم سؤالين في خطتك (من - Who)، و (كيف – How).

من هو المستهدف من المنتج أو الخدمة التي تقدمها – Targeting، وتصل إليه عن طريق تقسيم السوقSegmentation  لطبقاً لمعايير ديموغرافية – Demographic، ومعايير جغرافية – Geographic، و معايير نفسية – Psychographic، ومعايير لها علاقة بالسلوك الشرائى – Behavioral.

مثال على التقسيم طبقاً للمعيار الديموغرافى أن تقسّم السوق إلى فئة رجال – Male، وفئة سيدات – Female، أو من السن 18-30، ومن 30 – 45
ومثال على التقسيم الجغرافى أن تقسّم سوقك إلى بلاد تتميز بالبرودة وأخرى بإرتفاع درجة الحرارة، أو إلى بلاد غرب أوروبا وبلاد شرق أوروبا
أما التقسيم النفسى فمثلاً ستقسّم المشترين إلى أشخاص يحبون الإنطلاق وآخرون يحبون الهدوء، أشخاص يحبون السفر والتنقل، وآخرون يحبون الاستقرار.
أما التقسيم السلوكى فمثلاً ستقسم المشترون لأشخاص يشترون المنتج لكى يستمتعوا به وآخرون يشترونه كدواء، بعضهم يشترى المنتج عن طريق طبيب وآخرون يشترونه مباشرةً من الصيدلية.

يجب أن تفهم أن التقسيم لا يتم أبداً إلا إذا وجدت هناك بعض الشرائح المحيّرة لك، فأنت مثلاً محتار فعلاً إما أن تستهدف شريحة الرجال أم السيدات، هذا الحيرة تدفعك للتقسيم، أما إذا كان منتج لا يمكنه أصلاً  إلى أن يكون للرجال فلا داعى للتقسيم ويمكنك الاستهداف بشكل مباشر.

عندما تقسّم فأنت لا تقسّم على الورق وتختار شريحة من تلك الشرائح (على مزاجك) ! الموضوع أكبر وأكثر تعقيداً، أنت تنزل مرة أخرى إلى السوق لتدرس هذه الشرائح، وتستعيد ما تعلمته عن هذه الشرائح في بحثك السوقى من قبل، وبالتالي فالأمر مجهد ومكلّف، فلا تضيّع وقتك أو جهدك وأنت تعلم أي الشرائح ستختار.

أنت لا تقسّم إلا عندما تستجيب الشرائح المقسّمة بشكل مختلف لمزيجك التسويقى أو حتى لعنصر واحد منه، بمعنى أنك في حاجة لتطوير منتج مختلف للرجال عن السيدات، في هذه الحالة سوف تقسّمهم إلى شريحتين، أو تريد إيصال سعر مختلف لكل شريحة، أو طريقة توزيع مختلفة، أو دعاية بشكل مختلف للرجال عن السيدات، أو تريد توصيل مزيج تسويقى كامل مختلف لكل شريحة عن الأخرى. بمعنى آخر إذا رأيت أن عليك تغيير عناصر المزيج التسويقى – Marketing Mix، وهم Product – Price – Placement – Promotion، طبقاً لأكثر من شريحة، حينها فقط سوف تقوم بالتقسيم.

بعد أن تنتهى من عملية التقسيم وهى عملية أعقد كثيراً مما قد يبدو عليه الأمر، تبدأ في دراسة كل شريحة وترى إذا كانت شريحة كبيرة وفى نمو مستمر، وبالتالي مربحة، وأيضاً ترى أنها مناسبة لإمكانياتك وأهدافك، وترى أخيراً أن المنافسة فيها أقل، وفيها توفّر للموردين والوسطاء، وشركاء السوق عموماً ظروفهم أفضل من الأسواق الأخرى، فتبدأ حينها اختيار هذه الشريحة المناسبة، وهذا ما يسمّى الإستهداف - Targeting.

بعد أن قسّمت السوق إلى شرائح محيّرة لك، ثم اخترت الشريحة التي ستعمل عليها، أو اخترت أكثر من شريحة سوقية سوف تعمل عليهم بمزيج تسويقى مختلف لكل شريحة، وأنت بذلك أجبت على سؤال (من)، تبدأ الآن في الإجابة على سؤال (كيف).

كيف سيراك هذا السوق، أو هذه الشريحة المستهدفة، ما هي الصورة الذهنية – Position، التي تريد أن تبنيها في عقول السوق المستهدف؟

هذه ربما تكون من أكثر الأجزاء التسويقية العبقرية التي ستمر عليك، وإذا أتقنتها وقمت بتطويرها بالشكل الصحيح، سوف تتحول معك مع الوقت إلى علامة تجارية قوية – Brand، وهذا تقريباً أهم ما تريده الشركات.

حاول دائماً أن تحصل على صفة قوية جداً تعتمد على صيغة تفضيل لكى تكون الأقوى في السوق، مثل أسرع سيارة، الموبايل الأقوى تكنولوجياً، الوسادة الأكثر نعومة، الشاشة الأكثر نقاء، أكبر ساندوتش، أدّق ساعة، التكييف الأكثر عمراً، .. وهكذا.

بعد أن تجيب عن سؤال من وكيف، أنت بذلك كوّنت الإستراتيجية التسويقية لك، وهذه أهم خطوة من وجهة نظرى في الخطة التسويقية، لإنك إذا أخطأت فيها سوف تكون كل خطتك فيما بعد خاطئة، وإذا طورتها بدقة سوف تكون كل خطتك بعد ذلك سليمة، و عملك صحيح في برامجك التسويقية – Marketing Programs، والتى تتكوّن من المنتج – التسعير – التوزيع – الترويج.

في نهاية الاستراتيجية التسويقية، تطوّر جملة تلخّص لك الاستراتيجية التسويقية بشكل مختصر، فتقول في هذه الجملة من هي شريحتك المستهدفة و ما هي الصفة المميزة التي تريد لمنتجك او خدمتك ان يكوّنها في أذهانهم. إذا رأى أي تسويقى هذا الجزء من خطتك يستطيع أن يخبرك بملامح كل مزيجك التسويقى مباشرةً! ربما تكون هذه الجملة في رأيى هي الجملة الأخطر على الإطلاق في الخطة التسويقية، نسمّى هذه الجملة.. جملة الصورة الذهنية - Positioning Statement


مرة أخيرة، كلما أتقنت الاستراتيجية التسويقية ووضعت فيها الوقت والجهد الكافى، وطورتها طبقاً لبحث سوقي صحيح ودقيق مع الاستعانة بخبرتك ورؤيتك وإبداعك، كلما كانت الخطة أدق ونسبة احتماليتها أكبر. بمعنى آخر، استراتيجية التسويق هي سر ومفتاح نجاح خطة التسويق.

تعلمت من أخطائى - 4 : البذخ قد يدمّر مشروعك !

3
هذه الحلقة من سلسلة تعلمت من أخطائى، هي ليست دروس من كتب التسويق، بل دروس عملية وتجارب، وربما هذا ما نحتاجه فعلاً.

في 2011 كنت منبهر بفكرة الإعلان، مثل الكثير ممن يستمتعون بالإبداع في الإعلانات خصوصاً الإعلانات الثابتة والمطبوعة – Print Ads، وقررت إنشاء موقع إلكترونى يكون متخصص في هذا الأمر، تطوير إعلانات مبدعة للشركات وتجميع هذه الإعلانات بشكل مركّز في موقع إلكترونى، بعد ذلك تطورت الفكرة، لكن عموماً تظل هذه هي الفكرة الأصلية، تطوير إعلانات مبدعة للشركات وتجميعها في مكان كتحفة فنيّة.

قبل هذه الفترة كنت قد حاولت بالفعل في أفكار تجارية بشكل غير منظّم، لكن هذه المرة كانت لدى إرادة لفعل شيء مميز، وبشكل منظّم، وبالفعل بدأت في البحث عن أدوات المشروع. بجانب شركاء العمل، كنت في حاجة إلى موقع إلكترونى لكى يضم هذه الإعلانات.

ذهبنا لشركة متخصصة في الأمر، وناقشنا فكرة المشروع والموقع مع أحد المتخصصين هناك، وبشكل سريع وغير مبالى، وضع لنا تكلفة للموقع، بما يشمل تكلفة حجز الدومين والاستضافة، كان رقم إقتصادى فعلاً، أتذكر أنه كان 3000 جنية مصري.

لم نرتح للوضع، وقررنا زيارة آخرين لتطوير موقعنا الإلكترونى. من ضمن الشركات التي تواصلنا معها كانت شركة معروفة في السوق ولها تاريخ جيد مع مشاهير من شخصيات أو شركات طوّرت لهم مواقع إلكترونية، جلسنا في البداية مع أحد المتخصصين من فريق البيع، وبعد ذلك مع أحد الفنيين المسئولين عن تطوير وتصميم الموقع.

لقد انبهرنا فعلاً! احتراف كبير في التعامل، وضوح في ماهو لك وما هو عليك، الصورة بشكل عام جيدة ومشجّعة، لدى شريك (كريم) في مثل هذه الأمور، واقترح علي أن نختار هذه الشركة والتي قاربت تكلفة تطوير الويب سايت فيها و الذى سوف يحتضن مشروعنا الناشئ إلى ال20 ألف جنية مصري، وبعد تفاوض مع الشركة تم تقليل المبلغ بضعة آلاف.

في 2010 كنّا اختبرنا فعلاً شريك لنا في مشروع آخر، وكان متكفّل ببرمجة وتصميم موقع الكترونى لفكرة تجارية أخرى كنا نريد تنفيذها، وللأسف الموقع احتوى على مشاكل فنية في البرمجة، ولم تسر الأمور على ما يرام، تستطيع إعتبار الأمر (تلصيم) ولم نرد تكرار الأمر والخطأ هذه المرة، كان المشروع بمثابة حلم لى شخصياً، ولم أرد أن تتكرر فيه أي أخطاء هذه المرة.

لقد قررنا المضي في هذه الفكرة والتعاقد مع هذه الشركة المعروفة، و احتوى الموقع على بعض المشاكل البسيطة التي امكننا تجاوزها، لكن ظلت المشكلة الأكبر هي أننا لم ندرك الورطة التي دخلنا فيها بسبب دفع مبلغ مثل هذا، بجانب الانفاق السنوي على الدعم الفني له (والذى لم نستطع حتى تحمله فيما بعد). لم يكن الموقع هو التكلفة الوحيدة، كنا في حاجة إلى كاميرا تصوير بجودة عالية وهذا كان تكلفة إضافية.
 عندما تترك عملك الدائم من أجل التركيز على مشروع خاص، وعندما تكون في بداية حياتك المهنية ولا تملك الكثير من الأموال ولا تستطيع الاقتراض حتى لا تضع نفسك تحت مشكلة أكبر، كل هذه العوامل تجعلك في أزمة حقيقية عندما تحتاج أموال لتمويل وإكمال مشروعك ولا تجدها.

سوف أتكلم عن هذا المشروع وفكرته والدروس التي تعلمتها منه في حلقات أخرى من هذه السلسلة، لكن ما يهمنى الآن هو أن أخبرك بشئ ما، أن الكرم الزائد في المشاريع الخاصة، لا أقصد الكرم في الجهد، بل الكرم في إنفاق الأموال بدون خطة تمويلية جيدة هو دمار في حد ذاته.

لقد اكتشفنا لاحقاً أننا كنا نستطيع الاتفاق مع مبرمج جيد وكان سيكلفنا ربما ربع المبلغ الذى دفعناه بالفعل أو أقل، وكان يستطيع الدخول معنا كشريك حتى، يكفى أنه سيوفّر علينا تكلفة الدعم الفني المستمر الذى كان يجب أن ندفعه سنوياً، سيكون معك وسيطوّر لك موقعك بشكل مستمر ويضيف إليه، في حين أن هذه الشركة سوف تطلب مبلغ (محترم) من المال عند كل إضافة في البرمجة أو التصميم.

المشروع لم يكن مدروس بشكل جيد، ولم نضع فيه الجهد الكافى، ولم يكن لدينا الخبرة لرؤية الفرص والتهديدات بشكل جيد، وبعد فترة اكتشفنا ببساطة أننا وضعنا الأموال في المكان الخطأ، ربما لو كنّا وضعناها في بعض الأبحاث والتجارب لكشف جدوى الفكرة لكان أفضل! كان لدينا الكثير جداً من الحلول الأخرى، ولكننا بسبب قلة خبراتنا اخترتنا الاختيار الأسوء على الإطلاق، إنفاق المال المتاح لمشروعك الناشئ في المكان الخطأ.. تماماً.




بعد ذلك بدأت استوعب الأمر جيداً، في المشاريع الناشئة بالذات عليك تقليل التكاليف لأقل قدر ممكن، خصوصاً حتى تستوعب الفكرة وتُطورها بالشكل المناسب، وتعمل عليها بجهد أكبر وتراها تكبر معك يوم بعد يوم، وحتى عندما تنفق أموالك يجب عليك أن تجد لها أفضل استثمار ممكن، أنت لا ترمى الأموال رمياً. لا أقول لك كن بخيل ولا تصرف أي شيء لتطوير مشروعك، بل بالعكس أنا أقول لك إذا كان معك أي أموال خصوصاً في بداية مشروعك فيجب وضعها في المكان المناسب وإلا ستندم وتضع نفسك تحت ضغط مادى ونفسى كبير، قد يؤدى ببساطة إلى تدمير فكرتك تماماً !


خطة التسويق خطوة بخطوة : أهداف خطة التسويق

0
أول ما تفعله بعد بحث السوق هو تطوير استراتيجية تسويقية – Marketing Strategy، و من أهم ما تحدده في الاستراتيجية هو الأهداف التسويقية - Marketing Objectives.

هناك أهداف تسويقية كثيرة، من أشهر وأهم هذه الأهداف:

1- الربحية – Profitability : سيختلف تقييمك للربحية عن تقييم آخرين، فمثلاً ربما تقيّم الربحية طبقاً للأرباح – Profits (أرباح صافية بعد خصم كل المصاريف)، وربما يتم تقييمها طبقاً لعدد الوحدات المباعة من المنتج – Sales units، وربما تقيّمها طبقاً لقيمة المبيعات – Revenues.

2- نصيب سوق – Market-share : بالتأكيد الشركات تفكّر أيضاً في الاستحواذ على نصيب سوقى من حصة المنافسين في السوق، هذا هدف آخر مهم من أهداف الخطة التسويقية، ويمكن حسابه عن طريق حساب مبيعاتك بالمقارنة مع مبيعات المنافسين، هذه النسبة سوف تعرّفك نصيبك السوقى الحالي والنصيب السوقى الذى ترغب في الوصول إليه.

3- تحقيق الإنتشار – Brand Awareness : وهو هدف من أهداف التسويق عموماً والإعلان بشكل خاص، وهو أن تصل لعدد كبير (نسبياً) يعرف عنك وبالتالي تكون احتمالية شرائه للمنتج بعد ذلك كبيرة إذا اتقنت المزيج التسويقى ككل.

·         لا يوجد نجاح بدون خطة، ولا توجد خطة بدون أهداف، ولا توجد أهداف بدون أرقام.

هذه من أكبر مشاكل من يضع خطة وأهداف أنه يظن أنه عليك تحقيق نصيب سوقى أو أن يعرف الناس عنه، هذه ليست أهداف، لكى تتحول إلى أهداف فعلاً يجب أن تربطها بأرقام محددة، حتى يمكن أن تقيسها وتعرف مدى تقدّمك، مثل أن تقول أريد تحقيق نصيب سوق 30% من سوق المنافسة المباشرة.

·         على أي أساس يتم تحديد الأهداف؟ يظن الكثير أن عليهم وضع الأهداف التي يتمنوا تحقيقها، هذا يفعله الغير محترفين في الأسواق، ثم يهلكوا الإدارات مثل إدارة البيع في تحقيق أهداف وهمية غير قابلة للتحقيق.

ببساطة أنت تعمل على تحقيق أهداف وضعتها أصلاً بناء على بحثك للسوق ومعرفة حجم الطلب المتوقع – Demand، إذا توقعت أن إحتمالية الشراء – Potential  سوف تكون 1000 وحدة من المنتج فأنت ستحاول من خلال خطتك التسويقية ومزيجك التسويقى أن تحاول تحقيق هذا الرقم أو شيء قريب جداً منّه.

لذلك فأيضاً إذا حققت ما هو أكبر من الهدف الذى وضعته بشكل كبير، فهذا في الغالب شيء لا يدعو للفخر! واضح أنك لا تسير بشكل كفأ، أي أنك تفتقد لمعايير الكفاءة – Efficiency  في الإدارة وبالتالي تضيع موارد، إذا كان لديك هذه الاحتمالية لعمل أكبر من أهدافك فكيف أهملت هذا الأمر أو لم تضعه في حسبانك، ربما يدل ذلك على عدم دقتك وهذا خطر على حساباتك التسويقية فيما بعد، الأكثر دقة وصحة هو أن تضع أهداف واقعية للغاية بناء على دراستك للسوق وحجم الطلب المتوقع، والذى يتحقق يكون قريب جداً من أهدافك الموضوعة.

·         الأهداف تضعها في بداية الاستراتيجية التسويقية لكن ربما يتم تغيير الأرقام المتعلقة بهذه الأهداف عندما تقوم بالتقسيم – Segmentation  فيما بعد في استراتيجيتك التسويقية.


مثلاً، سنفترض أنك قمت بعمل بحث سوق وانتج لك حجم طلب متوقع 100 وحدة يمكنك بيعها، عندما تقوم بعمل تقسيم للسوق وجدت أنك ستستهدف شريحة أقل عدداً حتى تحقق لها إشباع أكبر، بالتالى هذا ال100 وحدة ستقل كطلب محتمل وبالتالي تقل كهدف محدد أنت تريد تحقيقه، ل 70 وحدة مثلاً، بالتالى أنت تضع الأهداف وتراجعها طوال فترة تطويرتك لإستراتيجيتك التسويقية.

خطة التسويق خطوة بخطوة - 4 : تحليل البيئة - 2

0
بعد أن تقوم بتحليل البيئة المرتبطة بالصناعة التي تعمل بها – Industry-related environment، أو كما يطلق عليها البيئة الأصغر – Micro-environment، تذهب إلى تحليل نوع آخر من البيئة أكثر شمولاً وأقل ارتباطاً ببيئتك التي تعمل بها Macro-environment.

تحليل البيئة الأوسع تقوم به عندما تطوّر خطة المشروع – Business Plan، وتؤثر عواملها بشكل كبير على كل الجوانب الإدارية في شركتك، مثل إدارة الموارد البشرية والإنتاج والتمويل، وفى حالة أنك تطور منتج أو خدمة داخل شركتك، فلا مانع من دراسة هذه البيئة وتحليلها ضمن خطتك التسويقية، فالنتائج ربما تتغير من وقت لآخر وهذا سيفيدك أثناء تطويرك للاستراتيجية والمزيج التسويقى.

هناك أسماء لتحليل البيئة الأشمل، ومن أشهر نماذج التحليل هو،PESTLE Analysis ، وهو يتكون من هذه العناصر:

1-    البيئة السياسية – Political Environment: تحليل البيئة السياسية يشمل تحليل الظروف السياسية الراهنة، كل نظام سياسى له طريقته في الحكم، وله حلفاء سواء على مستوى الدول أو حتى الشركات التي تعمل داخل وخارج البلاد، وبالتالي يجب أن تعرف إلى أين تسير الأمور السياسية، أيضاً درجة إستقرار الأمور السياسية في البلاد تؤثر بشكل كبير على الأعمال والتسويق، وربما تؤثر على نجاح منتجك أو خدمتك، ربما تجعلك تلغى إنطلاق المنتج، أو تؤجله إلى ظروف أفضل.

2-    البيئة الاقتصادية – Cultural Environment: البيئة الاقتصادية من أهم البيئات والعوامل المؤثرة لنجاح أو فشل المشاريع، خصوصاً الناشئة، لأن المشروعات والشركات القوية لديها من الإستراتيجيات الدفاعية والهجومية ما يساعدها على تقليل تأثير الظروف الاقتصادية السيئة، لكن المشروعات الصغيرة والناشئة والمنتجات الجديدة تجد أنّه من الصعب التغلب على الظروف الاقتصادية الأصعب.

من ضمن ما يجب عليك دراسته في هذه البيئة أيضاً قيمة العملة المحلية مع المقارنة مع العملات الأشهر مثل الدولار واليورو، لاتنسى أن أغلب المنتجات تعتمد على مواد خام يأتي الكثير منها من خارج البلاد بالإستيراد، لذلك عليك فهم أن التغيّر في قيمة العملة سواء بالإيجاب أو السلب له تأثير يجب عليك فهمه وإستيعابه، وسيوثر عليك غالباً وعلى عناصر تسويقية مهمة مثل تسعير المنتج.


3-    البيئة الاجتماعية – Social Environment: نستطيع أن ندرس هذا العامل خارج إطار PESTLE analysis بتسميته البيئة الثقافية – Cultural Environment، هذه البيئة لا يحدث عليها تغيّرات سريعة تؤثر بشكل كبير على المنتج أو الخدمة التي تقدمها، لكن أيضاً لا تنسى أنّه يمكنك استغلال التغيرات الإيجابية في هذه البيئة، واستغلال (الموضة) – Trend  في تطوير منتجات وخدمات تناسب هذه الموضة.

على سبيل المثال لكى تفهم كيف تتغير البيئة الاجتماعية والثقافية، انتشار الجينز مثلاً جعل شركات كثيرة تفتح من أجل إنتاج هذه الملابس، وتتفنن فيها، وانتشار التصوير السيلفى – Selfie  الآن جعل شركات تنتج منتجات تساعد في استيعاب هذه الموضة مثل Selfie-stick ، وبالتالي التأثيرات الاجتماعية والثقافية ليست سريعة وبالتالي ليست عنيفة، ولكن يمكنك فهمها، واستغلالها، أو على الأقل الحذر من تأثيراتها السلبية على منتجاتك وخدماتك.


4-    البيئة التكنولوجية – Technological Environment: تأثيرها مؤخراً أصبح كبير على المنتجات والخدمات، وأكثر العوامل التسويقية التي تتأثر بمدى تطوّر التكنولوجيا هي الترويج. على سبيل المثال منذ بضع سنين لم يكن من الممكن أن تستهدف الأم أو الأب من خلال الانترنت، وكان التلفزيون هو الوسيلة الأفضل، الآن أصبحت الأم متواجدة وبكثافة على فيس بوك وتويتر والأب كذلك، وأصبح من الممكن جداً إستهدافهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي عليك فهم التكنولوجيا ومدى تطورها من أجل تطبيقها وأنت تطور استراتيجيتك ومزيجك التسويقى.


5-    البيئة القانونية – Legal Environment: البيئة القانونية هامة جداً وممكن أن نربطها أحياناً بالبيئة السياسية، وعموماً البيئة القانونية مسئولة عن إخراج قوانين قد تؤثر بشكل كبير على المنتج، تلك الضرائب ونسبتها بالتأكيد تؤثر على سعر المنتج أو الخدمة، هناك قوانين تساعد المشاريع الناشئة وبالتالي تساعد على تطوير منتجات وخدمات جديدة إلى السوق وهناك قوانين تعمل على إحباط المشاريع الناشئة، هناك قوانين تساعد على دخول شركات أجنبية إلى الأسواق المحلية وهناك قوانين تمنع أو تقلل من دخول شركات أجنبية، أو على الأقل تعمل على نزع السيطرة منها بفرض نسبة استحواذ معينة سوف تدخل بها مع شركات محلية، وبهذا تمنع البلد أن تكون للشركات الأجنبية سيطرة فعلية على الأسواق المحلية. يجب أن تفهم القوانين المختلفة التي تؤثر إيجاباً أو سلباً على ظروف التسويق لديك.


6-    البيئة الطبيعية – Environment: هناك تسمية أخرى وربما أفضل حتى لو أخرجتنا خارج أحرف النموذج PESTLE، وهي البيئة الطبيعية – Natural Environment، وتتعلق بفهمك لعناصر مثل المناخ والطبيعة الجغرافية للبلد، المناخ قد يؤثر بشكل كبير على منتج يعتمد على كثافة توزيع في درجات حرارة مرتفعة كحال المشروبات الغازية والعصائر، ويقل استهلاك هذه العناصر في الشتاء، وبالتالي فدراسة الظروف الطبيعية للبلاد قد يساعد في فهم تأثيرها على المنتج أو الخدمة التي تقدمها.


تحليل البيئة الخارجية الأشمل ربما لا يؤثر بشكل كبير على خطتك التسويقية كما يفعل التحليل الأصغر المتعلق بالصناعة – Microenvironment  لكن في النهاية هو تحليل مهم وسيريك بعض الحقائق عن السوق والبيئة سوف تساعدك في خطة التسويق، وإذا حللت كل هذه البيئات بشكل سليم، ووضعت الوقت والجهد الصحيح من أجل فهمها فسوف تتقدم إلى استرايجية التسويق بشكل إحترافى سليم.

خطة التسويق خطوة بخطوة - 3 : تحليل البيئة -1

1
بعد أن حصلت على فكرة عن تحليل الموقف الذى سيمكنك من معرفة مدى قوتك في السوق وإمكانية دخولك ونجاحك في هذا السوق، وبعد أن أصبحت مطمئن أكثر عندما عرفت أنك تملك نقاط قوة تفوق نقاط الضعف، وفرص في السوق تفوق التهديدات فيه، عليك الآن بتحليل السوق لكن هذا المرة بشكل أكثر تفصيلاً.

هناك بيئتين عليك دراستهم قبل إعداد الاستراتيجية التسويقية، أول بيئة هي بيئة مرتبطة بالسوق والصناعة التي تعمل بها بشكل مباشر، هذه البيئة الأكثر ارتباطاً وخطورة اسمها Microenvironment، ولها مسمّى آخر يعبر عن شدة ارتباطها بالصناعة التي تعمل بها ومدى التأثير عليها وهو Industry-related environment، أهم مكونات هذه البيئة: الشركة او المنتج – المشترى – المورّد – الوسيط – المنافس – الجمهور

بشكل عملى أكثر تفصيلاً ..

1-     الشركة – Company: يجب أن تحلل الشركة التي تعمل بها، كل نقاط القوة والضعف فيها، نعم.. تماماً كما فعلتها من قبل في تحليل SWOT ، لكن هذه المرة بتركيز أكبر وببحث أعمق، لتحصل على كل نقاط القوة الممكنة بتفاصيلها لكى تحاول استغلالها بعد ذلك عند تطويرك للاستراتيجية التسويقية.

مثلاً المهندسين في مرسيدس عندما يحللون الشركة وخط منتجاتهم يجدون أن من أهم نقاط قوتهم تلك التصميمات المبهرة لسيارات مرسيدس، الشكل الرائع للسيارة يعطى لها فخامة بكل تأكيد، وهذا ما بنوا عليه صورتهم الذهنية – Position، والتي ترتبط بشكل أساسى بمدى المكانة الاجتماعية لصاحب المرسيدس!

بناء على الصورة الذهنية وبالتأكيد استراتيجية الاستهداف لديها – Targeting،  تطور مرسيدس مزيج تسويقى كامل، بداية من منتج عالى الجودة رائع الشكل، مع سعر عالى يناسب الفئة المستهدفة مع قنوات توزيع حصرية لبيع مرسيدس، ودعاية وإعلان برسائل تركّز كلها على الفخامة وإمكانية الحصول على نظرة اجتماعية مميزة عندما تقود مرسيدس، كل هذا جاء عن طريق تحليلك الجيد للمنتج او الشركة التي تعمل بها. بإختصار.. تحليلك للمنتج يُنتج لك مزايا قيّمة لك – Value Differences، هذه المزايا تساعدك فيما بعد في تشكيل المنتج، والأهم أنها تساعدك في بناء الصورة الذهنية.

بالطبع عندما تحلل المنتج أو الشركة لتكتشف بعض نقاط القوة، فهذا هام لتختار الاستراتيجية المناسبة ورد الفعل الأكثر دقة، ربما تتجنب العمل في سوق يكشف نقاط ضعفك، وربما تستخدم نقاط القوة للتغلب على نقاط الضعف.

2-     المشترى – Customer: بدون مشترى لا جدوى من المنتج ! لذلك أنت تحلّل في هذه المرحلة احتياجات المشترين، تدرس تفضيلاتهم، من ناحية الإمكانيات التي يحتاجوها في المنتج أو الخدمة، الألوان المفضلة لديهم، الخصائص التي ستكون ذات قيمة حقيقية لهم، شكل المنتج وتغليفه وتصميمه بشكل يسّهّل على المستخدمين، ستعرف ماهى الخدمات التي ستشبع لهم احتياجاتهم وستصل بهم لأقصى قدر ممكن من الرضا عن المنتج، ذلك مثل خدمات الصيانة وخدمات مابعد البيع، وخدمات الضمان، كل هذه الأمور بجانب معرفة السعر المناسب لهم، ومنافذ التوزيع الأنسب، والرسائل الترويجية التي ستجذبهم بشدة تجاه منتجك، كلما درست المشترين بشكل أكثر دقة، كلما استطعت إخراج منتجات وخدمات ستكون أكثر سهولة في البيع و أكثر ربحاً لك ومن ناحية أخرى أكثر إشباعاً للمشترين.

3-     المنافسين – Competitors: الأمر واضح.. المنافس هو كيان يريد أن يأخذ منك نصيب سوقى – Market share، وتظل هذه المنافسة قائمة، والذى يفوز في السوق هو الذى يحصل على عملاء أكثر، أو ربح أعلى، أو نصيب سوق ومبيعات أكبر، بالتالى عليك تحليل المنافسين بشكل دقيق جداً.. أسمائهم، عددهم، قدراتهم الإنتاجية، قدراتهم في الترويج والتوزيع، أسعارهم، كفاءة منتجاتهم وخدماتهم، درجة إشباعهم لاحتياجات المشترين، وكلما عرفت أكثر عن المنافسين استطعت التغلب عليهم، ووضع صورة ذهنية لنفسك أقوى لتصنع لك على مدار الوقت علامة تجارية أقوى – Brand.

4-     المورّدين – Suppliers: لا تُهمل أبداً تحليل الموردين لأنهم يتحكمون في النهاية في جودة ما تخرجه لزبائنك، إذا تأثر مورديّك بعوامل جعلتهم يقللوا من كفاءة المواد الخام او المنتجات التي يورّدوا لك، إذا تأثروا بعوامل جعلتهم يعطوك منتجات ومواد خام بسعر أعلى، كل ذلك سيؤثر عليك في النهاية. 

 الموردين هم أي كيان يعطيك مواد خام او منتجات وخدمات تساعدك في عملية التصنيع وإخراج منتج نهائي للمشترى المُستهدف، حتى إذا كنت تقدّم خدمات مثل دورات تدريب، فلديك أيضاً موردين، أهم الموردين في حالتك هم المدربين الذى يعطوا هذه الدورات التدريبية. 

يجب عليك دراسة الموردين من حيث معرفة عددهم، كفاءة المنتجات والخدمات التي سيعطوها لك، أيضاً يجب أن تعرف أسعارهم، وطريقة الدفع لهم – Payment terms، حاول أن تحدد قوتهم التفاوضية، ببساطة.. إذا زاد عدد الموردين في سوق تقل قوتهم التفاوضية، والعكس إذا كان السوق يعتمد على مورد او اثنين مثلاً، فسوف يتحكمون فيك وفى السوق، وسوف يزيدوا السعر كما يشاءون لأنك مضطر للشراء منهم، لذلك قم بإعداد قائمة الموردين لديك وحاول إضافة موردين محتملين إلي هذه القائمة بإستمرار، كلما زاد عدد الموردين لديك زادت قوتهم، وزادت قدراتهم التفاوضية معهم.

5-     الوسطاء – Intermediaries: أي شخص سوف يساعدك في نقل المنتج إلى المشترى النهائي فهو وسيط، ولذلك أشهر شكل للوسطاء هم تجار الجملة – Wholesalers، وتجار التجزئة – Retailers، مثل الأكشاك و منافذ التجزئة الصغيرة والكبيرة والعملاقة – Hypermarkets، والموزعين المسئولين عن تنفيذ استراتيجية التوزيع – Distributors. حاول كما فعلت مع الموردين أن تفعل مع الموزعين، قم بإعداد قائمة بأسماء الموزعين المتاحين مع معرفة العروض البيعية المناسبة لهم، وطرق الدفع لديهم، و اعرف قوتهم التوزيعية وعدد الشركات المنافسة الأخرى التي يتعاملون معها ويقوموا بالتوزيع لها أيضاً، ومرة أخرى.. كلما زاد عدد الموزعين لديك على القائمة زادت اختياراتك، وقوتك التفاوضية معهم، وسوف يسهّل لك هذا عند تنفيذ استراتيجية توزيع المنتج.

6-     أخيراً الجمهور – Publics: وهى فئة في السوق لا تُعتبر زبائن ولا مشترين، ولكنهم مؤثرين عليك. على سبيل المثال هناك مجموعات تحاول أن تستخرج قوانين ومعايير لسلامة المستهلك، والحفاظ على البيئة، تراهم على مواقع التواصل – Social media يحاولون توصيل مشاكل المشترين مع الشركات وينشروا هذه الحالات للتأثير على الشركات وجعلهم يخدموا السوق بشكل أفضل وبشكل أخلاقى. في أمريكا مثلاً استطاعوا عمل Don’t-call registry، وهو دليل به أسماء الأشخاص الذين لا يريدون أن تتصل بهم الشركات بدون معرفة – Cold calls  من أجل عرض منتجات وخدمات عليهم، الشركات يجب أن تراجع هذا الدليل وتتجنب الإتصال بهؤلاء الأشخاص المُدوّن أسمائهم فيه، وإذا قامت الشركة بالإتصال بأحد من هؤلاء الأشخاص تقوم بدفع غرامة. بالتالى فهؤلاء الجهمور هم ليسوا مشترين أو حتى متأثرين بالمنتج بشكل مباشر، لكن تأثيرهم واضح ويجب أن تدرسهم وتهتم بتأثيرهم على الشركة.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه