شاب تحت العشرين يفصّل منتج للزبائن!

0
هذه قصة العبقرى مايكل ديلّ - Michael Dell الذى فكّر فى أن تكون له ميزة تنافسية فى بداية ثورة الكمبيوتر فى بداية الثمانينيات. إذا كان السوق كله يعمل بطريقة تجميع أعداد كبيرة من اجهزة الكمبيوتر بنفس الطريقة ثم توزيعها فى الأسواق فلماذا لا يفكّر هذا الشاب ذو ال19 سنة فى ان يحوز لنفسه ميزة فريدة فى أن يجمّع لك جهاز حاسوب بالمواصفات التى تطلبها تماماً!


قد لا يفهم جزء كبير من شباب الجيل الحالى كيف تتجمع تلك الأجهزة، لكن فى التسعينيات كان هذا نموذج مشهور وسط الناس عموماً ووسط الشباب خصوصاً  أن تجمّع أجزاء ومكونات الكمبيوتر طبقاً لرغبتك واستخدماتك، فمثلاً من يحتاج كمبيوتر لاستخدام علمى سوف يجمّع شاشة بحجم معين من البوصات مع كارت شاشة بقدرة معينة وذاكرة - RAM بسعة معينة، ومن يحتاج الكمبيوتر للألعاب - games فسوف يقوم بتجميع جهاز حاسوب بشكل آخر وقدرات مختلفة.

هذا ما فعله ديلّ لزبائنه، فكان يجمّع لهم اجهزة الكمبيوتر طبقاً للمواصفات المطلوبة ثم يرسل لهم الجهاز الذى تم تجميعه. هناك بعض الشروط لكى ينجح هذا الاسلوب فى التسويق سأعرفك عليها لكن ليس قبل ان اعطيك نبذة عن العملاق USP !

ماهى USP؟

ربما تكون USP او نموذج البيع الفريد - Unique Selling Proposition هو اهم نموذج فى التسويق. التسويق يقوم أساساً على نظرية مفادها انك متميز فى شئ فتقدم هذا الشئ إلى سوق متعطّش له. ببساطة اذا لم تمتلك ميزة تنافسية فريدة فأنت لا تقدّم شئ جديد، ربما تنافس بالسعر والعروض لفترة، لكن اخبرنى عن اى شركة ناجحة فى العالم صاحبة علامة تجارية مميزة - Brand لا تمتلك ميزة فريدة قوية فى منتجاتها وخدماتها! بالتأكيد لا يوجد.

لماذا لا نتحدث قليلاً عن نموذج مايكل ديلّ وشروطه لكى ينجح..

 مايكل ديلّ ربما ابتكر شكل من أشكال التسويق المفصّل للأفراد - Individual Marketing، وكما أخبرتك فهى كانت الميزة الفريدة التى أحتاجها مايكل ديلّ لكى ينجح، بل ان هذه الميزة استمرت مع شركة ديلّ لفترة كبيرة. ولكى ينجح هذا النموذج فى التسويق فيلزمه بعض الشروط.

- ساعد الزبائن: الزبون الذى يشترى شئ يتم تفصيله له لا يعرف كثيراً عن المنتج او الخدمة، هو يفهم المزايا - benefits العائدة عليه من استخدام خاصية - feature فى المنتج لكن فى النهاية يجب ان تساعده فى توضيح كيف تعمل تلك الخواص للحصول على المنافع والمزايا التى يريدها. بمعنى آخر، اذا جاء لك زبون فتخبره انه سيحصل على ذاكرة 2 جيجا بايت فأنت فى هذه الحالة تخبره عن خاصية ربما لا يفهمها، لكن عندما تخبره ان هذه الذاكرة سوف تساعده فى فتح برامج وتطبيقات عديدة على جهازه الالكترونى بدون اى تعطيل او بطئ فقد حوّلت له الخاصية الى ميزة يفهمها، حينها سوف تساعده على تفصيل وتجميع مكونات المنتج او الخدمة بشكل صحيح وسهل.

اعرف أكثر عن الفرق بين الخاصية والمنفعة من هنا.

- لا تبالغ فى سعرك: لا تجعل تفصيلك لمنتج لزبون يجعلك ترفع السعر بشكل كبير، لإنك فى هذه الحالة سوف تحتاج لشريحة معينة تدفع مبالغ كبيرة فى المنتج، وليست كل المنتجات أو الخدمات تسمح بذلك. 

- اجعلها ميزة فعلاً: ميزة تجميع اجهزة الحاسوب التى كان يتبعها مايكل ديل لم تكن فقط فى قدرة الزبون على شراء اجهزة مفصّلة طبقاً لاحتياجاته فقط، الأروع فى الأمر انه فى حين أن الشركات التقليدية كانت توزّع منتجاتها فى الأسواق وبالتالى تصرف مصاريف توزيع للوسيط الذى يوزّع منتجاتها فهذا قد تغلب عليه مايكل ديلّ لأنه كان يوفّر مصاريف التوزيع ..لأنه فى هذه الحالة يستخدم التسويق المباشر - Direct Marketing. بالتالى مايكل ديلّ كان يعطيك جهاز الكترونى بميزة فريدة وهى ميزة انّه مفصّل من اجلك، مع سعر رائع لأنه كان يوفر على نفسه مصاريف الموزعين، وبالتالى كان يمتلك ميزة حقيقية ومكتملة عن المنافسين.

- لا تتأخر عن المشترين: قد يكون من عيوب هذا النوع من التسويق عموماً الذى يعتمد على اعطاء كل زبون حاجته هو انه يحتاج وقت أطول نسبياً من تسويق شئ موجود بالفعل ولا يحتاج لتفصيل. الزبون سوف ينتظرك ليحصل على شئ يريده ويحبه وتفعله بشكل مفصّل من أجله، هذا مؤكد.. لكن مؤكد أيضاً أنه ربما لن ينتظرك أطول من اللازم لأن لديه التزامات ولديه حاجة لهذا المنتج وإلا لم يكن ليطلبه، فى الغالب الزبائن سوف تتقبل انّك تتأخر عليها بعض الوقت لأنك تفصّل منتج او خدمة خصيصاً لهم لكن لا تنسى ان الوقت لديهم مهم. حاول الموازنة.

-احذر مع التسويق المباشر: فى النهاية يجب ان تفهم أن هذا الأسلوب غالباً يقع ضمن أسلوب التسويق المباشر، والتسويق المباشر يناسب أكثر الشركات ذات أعداد أقل من الزبائن من المنافسين التقليدين. التسويق المباشر يوفّر مصاريف كبيرة، ويكسب للشركة المنتجة والزبائن وقت أكبر، ويخدم الزبائن بشكل أفضل، لكن يظل لديه عيوب تسويقية معروفة، هو أنه لا يبنى علامة مميزة - Brand كما يفعل التسويق التقليدى، وأيضاً لا يستطيع أن يخدم فى الغالب أعداد كبيرة من المشترين فى نفس الوقت، وهى وظيفة أساسية للتوزيع، ولذلك بجانب هذه الاستراتيجية التى اتبعها مايكل ديلّ فى بيع منتجاته، اعتمد فيما بعد على التوزيع والتسويق التقليدى، وبنى براند ديلّ الاقتصادى المميز.

* والآن ما رأيك فى قصة ديلّ..وما رأيك فى فكرة التسويق المفصّل للأفراد - Individual Marketing؟

10 كتب يجب أن تقرأهم عن الأعمال والتسويق

8
اذا أردت التطور فى مجال الأعمال والتسويق فيجب أن تقرأ كثيراً، وتعرف عن تجارب الخبراء والشركات فى هذه المجالات، فى رأيى هذه مجموعة من أفضل الكتب فى مجالات الأعمال التجارية - business و التسويق:

1- كتاب أساسيات التسويق - Principles of Marketing لمؤلفه فيليب كوتلر - Philip Kotler : هل أنت جاد فى أنك تريد التميز فى الأعمال والتسويق ولم تقرأ بعد هذا الكتاب او جزء منه! هذا الكتاب هو مرجع للتسويقيين بلا شك. أفضل مافى هذا الكتاب أنّه يأخذك خطوة بخطوة نحو فهم التسويق بشكل سلس وشيّق. فيليب كوتلر إعتمد فيه على توضيح مفاهيم واستراتيجيات التسويق وأدواته عن طريق امثلة وحالات نجاح للشركات - best practices. هذا الكتاب كافى لكى تكوّن رؤية شاملة عن التسويق بكل أدواره ومراحله.



2- 100 فكرة تسويقية رائعة - 100 Great Marketing Ideas لمؤلفه Jim Blythe: فعلاً هذا الكتاب من أروع ما يمكن أن تقرأه فى التسويق. 100 فكرة قد تم اخراجها فى هذا الكتاب بشكل مفيد وشيّق، كل فكرة تعالج لديك جزء من أجزاء التسويق، بمعنى أنّك حتى وان لم تكن متخصص فهذا الكتاب سيقرّب لك مفاهيم وتكتيكات التسويق بشكل عملى وستشعر بحماس عندما تقرأ أفكار الكتاب الرائعة.


3- إدارة التسويق - Marketing Management للمؤلفين Paul Peter - James Donnelly: هل تعرف الشعور عندما تعود الى أصول علم ما أنت شغوف به، هذا الكتاب يعطيك نفس الشعور والرونق، الكتاب قديم لكنه ملئ بالمعلومات الهامة التى أسست لعلم التسويق بشكله الحديث. فى هذا الكتاب يوجد شرح لأجزاء تسويقية تناولتها الكتب الشهيرة الحديثة فى التسويق بشكل أقل احترافية من هذا الكتاب. مثلاً.. فى جزء التسعير يعتمد الكتاب على نموذج رائع للتسعير، أراه حتى أفضل من نموذج كوتلر فى كتاب أساسيات التسويق، واعتمدت على هذا النموذج فى كتابى الماركتينج بالمصرى. انصحك بقراءة أيضاً الحالات التسويقية شديدة التفصيل والأهمية فى هذا الكتاب.



4- الاعلان والترويج - Advertising and Promotion للمؤلفين George Belch - Michael Belch: هذا الكتاب أيضاً رائع وشبيه بكتاب أساسيات التسويق من ناحية استخدام الامثلة المتعددة وحالات النجاح للشركات. هذا الكتاب يأخذ بيدك لكى تفهم وتحترف مجال الترويج بكل فنياته وأدواته.



5- 22 قانون ثابت فى التسويق - 22 Immutable Laws of Marketing لمؤلفيه Al Ries - Jack Trout : الكتاب من أشهر الكتب فى التسويق وهى يعامل التسويق كأى علم آخر له قوانين اذا كسرتها فستفقد قوتك فى السوق، من ضمنها قوانين  تتعلق بقيادة السوق وقوانين تتعلق ببناء الصور الذهنية.. وغيرها من القوانين التى ستقرأها بشغف وفضول، وان كنت لا أنصحك بقراءتها كقوانين علم بشكل أكاديمى، القوانين هى من خبرة مؤلفى الكتاب فى السوق، وهم يحذروك من كسرها!  عموماً يظل كتاب رائع من أشهر الكتاب فى الأعمال والتسويق.



6- من القلب مباشرةً - Straight from the gut لمؤلفه Jack Welch: هذا الكتاب من الكتب الأكثر مبيعاً فى مجال الأعمال. جاك ويلش هو المدير التنفيذى الأنجح فى القرن العشرين، وهو يعرفك كيف تُدار الشركات الكبرى، وكيف تمر على المشاكل الادارية فيها وتحاول معالجتها، ويعرفّك ان هناك شركات من الضخامة وكأنها دول داخل الدول تتحكم فى مصير اقتصاد العالم. هذا الكتاب من أكثر الكتب المشوقة والمفيدة، ونصيحتى ألا تكرر خطئى وتقرأ النسخة المترجمة، لأن الترجمة فى غاية السوء.. حاول الحصول على النسخة الاصلية.




7- اعترافات رجل إعلان - Confessions of advertising man لمؤلفه David Ogilvy: هذا الكتاب من أروع الكتب التى تتحدث عن الإعلان تخصصاً لكن فى نفس الوقت هو مهم لأى شخص فى مجال التسويق، لأن ديفيد اوجيلفى يتميز بأنه يستخدم التسويق ومبادئ لينجح الإعلان، فى هذا الكتاب ايضاً يتحدث عن كيفية الدخول فى عالم الاعلان عموماً وليس فقط دراسة علم الاعلان. أخيراً .. لغة الكتاب صعبة نوعاً ما لأنه كُتب فى ستينيات القرن الماضى على يد رجل اسكتلندى الأصل، لكنه بصراحة يستحق عناء القراءة!



8- افعلها مثل فيرجن - Like a virgin لمؤلفه Richard Branson: كتاب شيق يتحدث عن الأعمال وإداراتها، أكثر ما أفضله فى أى كتاب هو ان يريك النجاح عن طريق أمثلة وتجارب عملية، وبالطبع ريتشارد برانسون صاحب امبراطورية فيرجن العملاقة عنده من قصص النجاح فى الاعمال والحالات التسويقية ما يكفى ليجعل هذا الكتاب شيّق ومفيد جداً خصوصاً لرواد الأعمال.



9- كوتلر يتحدث عن التسويق - Kotler on Marketing: كتاب شيّق جداً عن التسويق، ليس أكاديمى من كوتلر هذه المرة ولكنه يعتبر (دردشة) تسويقية مع كوتلر الذى يتحدث عن أحدث استراتيجيات التسويق، والعقبات التى يتعرض لها مدير التسويق فى هذا القرن، مع التطرق للتسويق فى ضوء عوامل التغيير الجديدة مثل الانترنت والعولمة.




10 - استراتيجية المحيط الأزرق - Blue Ocean Strategy لمؤلفيه Chan Kim - Renée Mauborgne : هذا الكتاب حقق نجاح كبير وانتشار مذهل حيث بيع منه حوالى 3.5 مليون نسخة وترجم ل 43 لغة، وهو يحلل استراتيجيات الشركات خلال السنين السابقة ليصل الى استراتيجية مقترحة بأن تتخلى الشركات عن الدخول فى منافسة دموية (Red-ocean strategy)، وعليهم التحرك لإيجاد الثغرات والاسواق التى لم تُكتشف بعد بدلاً من تلك المنافسة الخاسرة.



8 طرق للحصول على وظيفة التسويق

2
العمل فى التسويق هو هدف لكثير من الخريجين اليوم، نظراً لأهمية التسويق التى اكتشفتها الشركات مؤخراً ونظراً لأن التسويق يشمل العديد من الأدوار والأجزاء التى تناسب شرائح عديدة من الخريجين، والتى تجذب فيهم قدرات الإبداع والابتكار والتخطيط. إذا كنت من المهتمين بمجال التسويق وتريد الحصول على وظيفة فيه فهذه بعض الطرق الممكنة للحصول على وظيفة التسويق:

1- حاول ان تبدأ كمندوب بيع فى شركة من الشركات الكبيرة المتخصصة فى إنتاج المنتجات سريعة الاستهلاك والمعروفة اختصاراً ب FMCG.. أمثلة لهذه الشركات .. شركات تنتج أغذية سريعة الاستهلاك مثل Craft Foods - Nestle، ومشروبات مثل Dr Pepper - Cocacola، وهذه الشركات سميت بهذا الاسم لأنها تنتج بشكل مكثف منتجات لا تظل كثيراً على رفوف التوزيع، وتحتاج لبيع عدد كبير جداً من الوحدات للحصول على الأرباح. هذه الشركات فى العادة تعتمد بشكل رئيسى على التوزيع.



هذه الشركات تعتمد بشكل كبير على التوزيع، والذى يقوم بدور مهم فى عملية التوزيع هو مندوب البيع - Sales Rep.، وتسميته مندوب بيع وليس توزيع، ربما لأنه يحاول بالفعل اقناع منافذ التوزيع بشراء منتج الشركة وتوزيعه.

اذا بدأت كمندوب بيع فى شركة من الشركات ذات المنتجات الاستهلاكية ففرصة انتقالك مع بعض الوقت الى قسم التسويق كبيرة، حيث ان هناك تدريجات شائعة فى هذا القسم من السوق واشهرها، انك تتدرّج الى مساعد مدير علامة تجارية - Assistant Brand Manager، او تصل الى مدير منطقة او مساعده - Area Retail Manager.. يجب ان تعرف ان هذه طريقة شائعة جداً فى التدرج الوظيفى لطالبى أدوار التسويق فى الشركات الكبرى. نصيحتى لك اذا اعتمدت هذه الطريقة ان تحصل على دورات تدريبية فى التسويق، حتى عندما تقرر الشركة او تفكر فى  ان ترفع درجتك الوظيفة من البيع الى التوزيع او التسويق تصبح أنت مؤهل لذلك.

نصيحتى لك أيضاً هنا أن تقوّى علاقتك قدر الإمكان بمتخصص او مدير الموارد البشرية - HR، ومديرى العلامات - Brand Manager، سيفيدك هذا فى انك ستظل على إطلاع مستمر بما تحتاجه الشركة من مسئولى التوزيع و التسويق.

2- من الطرق ايضاً للحصول على وظيفة تسويق هو ان تحاول العمل كتنفيذى حسابات او عملاء - Account Executive، او متخصص تطوير أعمال - Business Development Specialist فى شركة من الشركات الوسيطة، مثل شركات الدعاية.

تنفيذىّ حسابات العملاء هم الذين يكون دورهم فى معالجة حساب عميل بداية من الحصول عليه كزبون او مشترى، والبيع له، ثم خدمته كعميل، ومتابعته بعمليات بيع أخرى. فى هذا الدور سوف تتعامل مع شركات كبيرة، وكثيرة، وهذا يعطيك خبرة كبيرة فى المجال. عملت فى هذا الدور لفترة واعتقد انه من اكثر الأدوار التى تعرفّك على الشركات، وتجعلك تقوم بأدوار متعددة فى نفس الوقت. بعدها تقدّر الشركات الكبرى هذا الدور، وربما يقع عليك الاختيار فى شركة كبيرة طبقاً لخبرتك فى التعامل مع الشركات الكبرى وتلبية احتياجاتهم.

نصيحتى لك فى هذا الطريق هو انك وفى اثناء كتابتك لسيرتك المهنية - Resume حاول التركيز على الحسابات - Account الكبرى التى تعاملت معها  أثناء عملك فى الشركة الوسيطة، وأيضاً اذكر بالتفصيل ماهى المهام التى كنت تقوم بها لخدمة هذا العميل او الشركة، هذا سيفيدك جداً عندما ترسل السيرة المهنية الى الشركة طالبة متخصص التسويق.

3- الآن من أشهر الطرق للدخول الى مجال التسويق هو ان تمر على مجال التسويق الإلكترونى - Emarketing او مجال  التسويق عبر الشبكات الاجتماعية -  Social-Media Maketing، وعلى الرغم من أنّ رأيى الشخصى هو ان العلاقة غير وثيقة بين الامكانيات المطلوبة لمتخصص التسويق الالكترونى، ومتخصص التسويق، لكن دعونا نقول ان الشركات الآن أصلاً أصبحت تميل كثيراً الى الترويج من خلال الانترنت والسوشيال ميديا، وبالتالى هناك العديد من الشركات التى اختزلت دور متخصص التسويق السابق الى متخصص سوشيال ميديا، وتسويق إلكترونى، بالتالى اذا اردنا ان نتكلم لغة الواقع فسأقول لك ان عملك ونجاحك فى التسويق الالكترونى هو طريق ومدخل للنجاح فى التسويق اذا طورت نفسك بامكانيات المسوّق. أيضاً تظل هناك ميزة مهمة للمسوّق الالكترونى وهى قدرته على الانتشار على الانترنت خصوصاً على مواقع تهتم بالشركات والاسواق والموظفين مثل Linkedin.com وهذا يلفت نظر الشركات له.


4- فى الشركات الكبرى يهتم قسم الموارد البشرية والتدريب بتوفير منح تدريب عمل - Internship، خصوصاً للطلبة وربما للخريجين حديثاً - Fresh graduate، من اجل ثقل خبرتهم، وتدريبهم على ما تقوم به الشركات الكبرى. حاول الوصول لإحدى هذه المنح التدريبية، واذا نجحت فى ذلك ففرصتك فى الاستمرار كموظف فى مجالك، ستكون كبيرة، لأنه ليس فى مصلحة الشركات ان تدرّب موظف وترهق نفسها من ناحية الوقت والتكلفة ثم تتركه بسهولة إذا أثبت كفاءة. 


حاول الحصول على أرقام متخصصى الموارد البشرية فى الشركة التى تريد الحصول على منحة فيها، أو هاتف الشركة على رقم مركزى لها واطلب التحدث الى قسم الموارد البشرية واعرف متى يبدأ التقديم على التدريب الصيفى، او التدريب المهنى عموماً، وارسل Resume مبتكر اليهم، وحاول ان تأخذ طريق التسويق بهذا الشكل.

5- هناك طريقة مبتكرة للحصول على وظيفة تسويق فى شركة أحلامك، وهى ان تحاول تطوير خطة تسويق او استراتيجية ترويج او غيرها من أدوات التسويق للشركة التى تريد العمل بها، بعد ان تبذل مجهود فى تطوير هذه الخطة، حاول الحصول على موعد مع متخصص التسويق او اى متخصص يسمح لك بعرض أفكارك، وفى رأيى أنه إذا عرضت أفكارك التسويق على الشركة بشكل مبتكر ومفيد لهم، فسوف يرحبوا بك فى قسم التسويق.

هناك حذر من هذه الفكرة من جانب الكثير حيث يظنون أن الشركة ستأخذ خطتك او افكارك وتقوم بتنفيذها هى بدون الاعتماد عليك فى شئ، ولذلك نصيحتى لك هى ان تطور نموذجين او خطتين احدهم بتفاصيل بسيطة، وتلك هى اللى تقابل بها المتخصص او المسئول فى الشركة، والأخرى تشمل كل التفاصيل الممكنة وتلك هى التى ستخرجها وقت التنفيذ.

6- من أشهر الطرق التى اتبعها طلاب الجامعات بالتحديد فى السنوات الأخيرة هو اهتمامهم بالأنشطة التطوعية داخل الجامعة، و اذا اهتم الطالب بجانب التسويق او الترويج داخل تلك الأنشطة فهذا كفيل بإثقاله تسويقياً - نسبياً بجانب الخريجين حديثاً - وربما يساعده هذا فى الحصول على وظيفة تسويق فى شركة بشكل رسمى. 


أيضاً لاحظ أن هذه الطريقة لها ميزة وهى أن الشركات ترحب بالمبادرين و أصحاب الانشطة التطوعية والمشاركين بها، لأن الشركات ترى فيهم متخصصين ذوى قدرات فى التواصل والعمل فى فرق وتحت ضغط، ولديهم خبرة أيضاً معقولة فى السوق، ولذلك العمل والنشاط فى نماذج الجامعة والانشطة التطوعية هو من الطرق القوية للعمل فى وظائف التسويق بسرعة بعد التخرج.

7- هناك العديد من المجالات المرتبطة بالتسويق، والتى لا يمكن ان نعتبرها التسويق فى حد ذاته، اعتبرها مدخلك للتسويق، من ضمن الامثلة على هذه المجالات: كتابة النصوص الاعلانية - copy writing، التصميمات الإعلانية والترويجية، البيع الشخصى - Selling، العلاقات العامة - PR، بحوث السوق وبحوث التسويق، تصميم المواقع الالكترونية او إدارتها والاشراف عليها، خدمة العملاء، البيع عبر الهاتف - Telesales، .. وغيرها من المجالات التى ربما تكون مدخلك الى التسويق، اذا اثقلت نفسك بالتوازى بالعمل فيها باكتساب مهارات تسويقية خصوصاً عن طريق التدريب والدراسة.



8- حاول ان تنفذ مشروع خاص وتنجح فيه، حتى لو كان هذا المشروع صغير، فسوف يثقلك هذا تسويقياً جداً، فى المشاريع الخاصة انت تمر تقريباً بكل مراحل وأدوار التسويق، بداية من بحوث السوق، ثم تطوير استراتيجية التسويق، وتطوير المزيج التسويقى المتكامل لمنتجك او خدمتك، وايضاً ستحاول خدمة العملاء ومتابعتهم، اذا نجحت فى ذلك، ووضعت هذا المشروع فى سيرتك المهنية فسوف يجذب هذا أعين الشركات.

فى رأيى أنك حتى لو لم تحقق نجاح كبير فى عملك الخاص فسيظل نقطة قوة فى سيرتك المهنية تدل على مبادرتك وربما تدل أيضاً على مرورك بأجزاء وأدوار تسويقية هامة تتيح لك فرصة النجاح فى وظيفة التسويق التى تريد الحصول عليها و لا تنسى أيضاً أن تخطيطك وتنفيذك لمشروع خاص يزيد من ثقتك بنفسك وقدراتك على التعامل مع السوق، ويزيد أيضاً من علاقاتك ومعارفك فى السوق، و سوف تجد أهمية ذلك وقوته عندما تجلس مع متخصص الموارد البشرية أثناء مقابلة العمل - interview، غالباً ستكون خبرتك وقدراتك العملية أكثر تأثيراً عليه فى مقابلة العمل من هؤلاء الذى لا يملكون نفس خبرتك وتجربتك العملية.



*لمزيد من النصائح عن كيفية اقتناص وظائف التسويق يمكنك قراءة كتاب 8 خطوات لإقتناص وظائف التسويق، ويمكنك أيضاً مراجعة كل التدوينات المتعلقة بوظائف التسويق.

الآن.. ماهى أكثر نصيحة فى هذه النصائح تراها عملية للحصول على وظيفة التسويق؟ وهل جربت احدهم من قبل ؟

كيف تواجه التأثير السلبى للسوشيال ميديا

0
لو أنا شركة أعمل فى 2015 فبالتأكيد سأكون فى حالة عامة من القلق والترقب وأنا أتابع الحملات الشرسة التى يشنّها المشترون على الشركات حتى الكبرى منها على السوشيال ميديا، وربما تتسبب هذه الحملات فى سحب نصيب سوقى - Market share مُعتبر من الشركات ربما لصالح منافسين.

الآن عندما يظهر عيب فى منتجك، او يعامل أحد موظفيك الزبائن بشكل غير لائق، او ربما عندما لا تحقق خدماتك الإشباع المرجو عند احد العملاء، هذه الاسباب وغيرها كفيلة فى قلب شبكات التواصل التواصل الاجتماعى - Social media رأساً على عقب، وهذا كفيل بإلحاق بعض الأذى او كثير منه لشركتك، ولنصيبك السوقى.

شئيان اعتبرهم خطر أكبر على الشركات من ناحية اطلاق هذه الحملات الشرسة ضد الشركات. لا يوجد أمامى حالات مؤكدة لذلك، لكنى فقط انبه لاحتمالية وامكانية وجودها.. اولهما هو ان هناك جيش على السوشيال ميديا يسعى لنشر نفسه بشكل او بآخر، السوشيال ميديا تسببت فى وجود هؤلاء الذين لا يملكون من الانجازات او القدرات التى تؤهلهم ليكونوا اصحاب اسم مميز وسط المجتمع، فربما يميلوا لاختراع او المبالغة فى قصص تحارب الشركات الكبرى، ربما يكون هذا بهدف الشهرة او بهدف زيادة - followers. الشئ الآخر هو إمكانية ظهور منافسة غير أخلاقية تعمل على بث الكره ضد شركة بعينها لصالح أخذ نصيب سوقى منها، وأكرر انه لا توجد أمامى حالات مؤكدة لهذين الخطرين، لكن يبقى احتمالية وجودهم او ظهورهم خطر داهم على الشركات من خلال السوشيال ميديا.

السؤال الأهم هو كيف تواجه الشركات هذا الخطر وتقلل من آثاره السلبية قدر الإمكان؟

فريق العلاقات العامة - PR

لا يوجد شركة كبيرة ومحترمة فى العالم لا تملك فريق علاقات عامة على مستوى عالى. فريق العلاقات العامة هدفه تحسين صورة الشركة، هذه الهدف يجب ان تحاول الشركات تحقيقه حتى اذا لم يوجد ما يدعو لان تحاول الشركة ان تحسّن من صورتها امام من يحاول ان يشوهها، فمبالك الآن بأهمية الأمر عندما أصبح يوجد الكثيرون ممن هم قادرون على تشويه سمعة اى شركة سواء كانوا صادقين فى ذلك، أو مبالغين.

فريق العلاقات العامة قادر ان يقلب الطاولة حتى على الذين يهاجمون الشركة، حين يستغل الحملات التى يشنها الناس على السوشيال ميديا، فى تصليح بعض المفاهيم الخاطئة، او توضيح لمهمة - Mission ورسالة الشركة واهدافها، ومحاولتها لتحسين حياة المشترين، وغيرها من اطلاق الرسائل الايجابية عن الشركة، والتى ان تحققت بشكل جيد سوف تحدث تأثير عكسى ايجابى لصالح الشركة.

التعويضات

يجب ان يكون هناك فريق فى الشركة، غالباً فريق العلاقات العامة، مسئول عن مراقبة مايحدث على السوشيال ميديا، وغيرها حتى من ادوات التواصل والنشر، واذا ما وجد شئ يعكّر صفو الشركة وسمعتها فيجب التدخل، خصوصاً اذا كانت المشكلة حقيقية وليست اشاعة او مبالغة، يجب على الشركة ان تعوّض المتضرر تعويض، فى رأيى، أكبر من حجم المشكلة التى تعرض لها، ويجب ان تعلن وتنشر ذلك حتى يعرف به اكبر عدد ممكن، وبهذا تكون قلبت الامر لصالحها، وفى نفس الوقت اعطت المتضرر حقه، وزيادة. واذا لم تفعل ذلك فلتعلم انها شركة صغيرة تؤذى نفسها.



للأسف هذه الصورة لا تعبّر عن شركة صغيرة، بل هى شركة BMW الالمانية العملاقة، ولنكن واضحين بشكل اكبر، فهذه المشكلة نتجت عن وكيل شركة بى ام دبليو فى مصر، والذى يبدو انه انتج سيارات بعيوب صناعة ادت لمثل هذه الحادثة.

صاحب السيارة لم يكن تعرف بعد على قوة السوشيال ميديا، حيث ان الحادثة كان فى 2008 ولكنّه فضّل ان يوجع الشركة ويقلل نصيبها السوقى بشكل مبتكر، حيث وضع هذه السيارة امام مكان مزدحم فى القاهرة، ويتميز ايضاً بأن كثير من رواده من الطبقة الاجتماعية الأعلى، مررت على هذه السيارة خلال السنوات الاخيرة فى اكثر من مرة. أى شخص مهتم بشراء سيارة BMW سيفكر اكثر من مرة اذا تفكّر فى الحادثة وسببها!

هل لم تمر هذه الصورة على وكيل بى ام دبليو فى مصر؟ كيف لم ينتبه لها اى شخص له علاقة بالشركة؟ كيف لم يلاحظوها على الانترنت؟ السؤال الأخطر.. هل يعرفوا بوجود المشكلة ولم يحاولوا التواصل مع صاحب السيارة ويعتذروا له ويعطوه تعويض محترم عن ذلك؟!

ثقافة الشركة وهويتها - Identity

هذه النقطة كفيلة فى رأيى فى الصمود أمام اى حملة على السوشيال ميديا مهما كانت قوتها، باختصار.. اذا وصلت شركتك لمرحلة ان تكون علامة تجارية مميزة - brand فى اذهان الناس، فمن العسير جداً ان تعكّر صورتها بعض الحملات على السوشيال ميديا.
شركة آبل - Apple تعرضت من فترة لحملة قوية ساهمت فيها سامسونج تحذّر الناس من ان Iphone 6 - آخر اصدارات آبل -  يتعرض للانحناء، واصطادت سامسونج فى الماء العكر بهذه الاعلان المستغل المبدع


لكن السؤال هو.. هل تأثرت آبل؟

فى التسويق يوجد شئ هام جداً اسمه selective retention و selection distortion ومعناهم باختصار ان الناس تميل للدفاع عن منتجاتهم وماركاتهم المفضلة، ويحاولون وضع العراقيل امام اى شئ يحاول ان يشوّه الاشخاص او العلامات التجارية التى يحبوّها، اى انهم يصدّقون ويكذبون حسب عواطفهم تجاه علامة تجارية يعطونها ولاء وحب كبير.

اذا بنيت على مر السنين علامة تجارية وثقافة داخل الشركة وتأثر بها الناس فى السوق، وحوّلها المشترون الى شئ غير قابل للتعكير بسهولة فأنت بذلك نجحت فى وضع نفسك فى مكان من الصعب جداً الحصول عليه او تعكيره، وهذا ما تفعله الشركات الكبرى، وهذا ما أقوله دائماً، انسى المنافسة بالسعر، والمنافسة بالعروض الترويجية، .. وغيرها من الادوات التى لا تساهم كثيراً فى بناء العلامات التجارية القوية، حتى لو نافست بالسعر او بالعروض فليكن ذلك اداة فقط بهدف اكبر واسمى وهو بناء علامة تجارية قوية، وبالتالى بناء جيش من العملاء ذوى الولاء الصلب لشركتك، والذين لن يتأثروا بشكل كبير بأى حملات سلبية على السوشيال ميديا او غيرها ضد شركتك، بل بالعكس ربما يكونون هم الجيش الذى يدافع عنّك !

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه