5 أشياء عليك اكتسابها لتصبح بائع ناجح

2
البيع من أهم وأرقى الوظائف فى العالم، ليست (وظيفة حتى تُفرج) كما يراها الكثير، البائع يستطيع أحياناً الحصول على راتب أكبر من مديرين تنفيذين فى شركته، لأنه يتم تعويضه بنظام العمولات، و نظم العمولات الأشهر مفتوحة ..بمعنى أنه لا سقف للعمولات التى تحصل عليها طالما تحقق نتائج، لذا لا يوجد سقف او حد أقصى للراتب الشهرى الذى تحصّله من عملك كبائع. البيع أيضاً مهم لتحصل على خبرات تعلمك الكثير عن السوق وتجعلك تحتك به وتكتسب الخبرة اللازمة، ربما لبدء مشروعك الخاص، او لعملك فى التسويق. 

المشكلة الأساسية لدى البائعين هى أنهم إما يتعاملون مع البيع بمنطق (الفهلوة) أي أنه لا يوجد علم او دراسة لما يقومون به، وبالتالى تكون النتائج ضعيفة او قصيرة المدى، والمشكلة الأخرى تأتى من مديري الشركات الذين يضعون أهداف بيع - Targets خرافية، لا تناسب المرحلة التى يعمل فيها البائع. هؤلاء المديرين فى الغالب لا يفهمون التسويق ولا يدرسون السوق قبل ان يلزموا البائعين بحصص بيع معينة - Quota.

فى هذه التدوينة سوف أعرفك على 5 خصائص سريعة يجب ان تكتسبهم كبائع حتى تحقق النجاح..

1- التواصل: ربما تكون مهارات التواصل من أهم ما يحتاج البائع لكى يحصل على الأفضل فى هذا المجال. يجب أن تكون فى نفس الدائرة التى يقبع فيها المستهدف من حديثك وتواصلك. سأعطيك مثال للتوضيح...

إذا كان المستهدف من حديثك مدير تسويق فى شركة ستحدثه بطريقة، واذا كانت متخصص مشتريات مبتدئ ستحدثه بشكل ودى أكثر، اذا كان مهندس ربما ستكلمه بطريقة أخرى تماماً، وتلك الطرق قائمة على فهمك لأنواع الشخصيات ومكانهم فى الشركات.

قد يُظهر لك النموذج بالأسفل بعض التكتيات الهامة التى تحتاجها لتواصل أفضل، فمثلاً كما أخبرتك، فأنت تتحدث نفس لغة وأسلوب متلقى رسالتك، وفى نفس الوقت يجب ان توصل الرسالة بشكل واضح عن طريق استخدام لغة الجسد - Body language الواضحة والمريحة. يجب من اجل ان تتواصل بفعالية ان تحصل على تأثير رسالتك على المستهدفين - Feedback وتفهمه وتصححه لو امكن. حاول الحصول على كورس تدريبى فى مجال التواصل الفعّال، لأنه سيفيدك جداً فى البيع، وربما أحاول وضع بعض من هذه المهارات على المدونة.




2- المصداقية: بجانب الجزء الأخلاقى لأن تكون صادق مع العميل، إلا ان هناك جانب مهنى فى الأمر. لقد عملت فى هذه الوظيفة لفترة كبيرة وأؤكد لك ان استجابة المشترين للبائعين اختلفت، لقد أصبح المشترون أكثر خوفاً وقلقاً من البائعين، لذلك فإنهم يجدوا فى البائع الصادق الأمين معهم والحريص على مصطلحتهم كنز لهم، مستعدين ليدفعوا له مزيد من الأموال مقابل انهم سيكونون فى راحة اكبر وفى امان من خلال التعامل مع هذا البائع.

مثلاً.. اذا كنت تريد الآن ان تكسب ثقة المشترين فحاول ان تستميلهم بذكر نقاط قوة منتجاتك وخدماتك بعد نقطة او أخرى من نقاط الضعف. بنسبة كبيرة جداً عندما تخبر المشترى بحقيقة نقاط الضعف فى منتجاتك فأنت تحصل على هذا المشترى وثقته للأبد.. بالطبع لا أقصد هنا أن تقول نقطة ضعف ان منتجك لا يعمل بكفاءة مثلاً، فهذا بصراحة يعنى انك ستضيع شركتك للأبد، وفى الأصل لا يجب ان يكون منتجك يحتوى على نقاط ضعف بهذه الطريقة وإلا فلا تعمل مع هذه الشركة!

 أنا أقصد مثلاً ان تخبره ان سعرك أغلى قليلاً من المنافسين، ربما تخبره بأنك شركة صغيرة لا تتحمل الحصول على ثمن البضاعة بعد شهر او اكتر من اتمام الصفقة وانك تحتاج لتسهيلات فى البيع، او ربما حتى تخبره ان منتجك ليس الأروع من ناحية الشكل، لكن الأفضل فى السوق من ناحية الجودة والكفاءة. بالطبع انت بجانب هذه النصيحة تعرف كيف يفكّر العميل، وتنتقى الأفضل لاستراتيجيتك التسويقية، وبالتالى لن يضيع منّك زبون بسبب ذكرك لعيب نسبى فى المنتج فى الحقيقة هو أصلاً لا يهتم به.

3- الشغف: صدقنى.. هذه المهنة لن تساوى متعتها شئ، ولن تنجح فيها غالباً اذا لم تحبها. ستتكلم مع زبائن كل يوم، وتحاول حل مشاكلهم، وتعريفهم بتحديثات وعروض لمنتجاتك وخدماتك، كل هذا التواصل يحتاج منك لأن تكون حاضر ذهنياً. البائع الذى لديه مشاكل على المستوى الشخصى لا يستطيع النجاح فى مهمة التواصل كل يوم مع المشترين والعملاء، الا لو لديه قدرة فائقة على الفصل بين ظروفه ومشاكله الشخصية، عن العمل فى البيع.

العمل فى البيع بشغف يجعلك تعرف كل صغيرة وكبيرة عن المجال، ويجعلك تحارب من اجل الزبون والعميل، لا تفعل ذلك ربما من أجل العمولة المغرية، بل لأن لديك حافز النجاح، تشعر عندما تكسب زبون او عميل جديد، بأنك وضعت وبنيت جزء جديد فى هرم نجاحك. انت تبحث عن النجاح بشغف، ولا تنتظر التعويض المادى فقط. حتى انت كمشترى تستطيع ان تلمس من كلام اى بائع فى العالم و طريقه تواصله معك، اذا كان هذا البائع سعيد وشغوف بمهنته ام لا. البيع من أكثر المهن فى العالم التى تحتاج للشغف لكى تتقنها.

4- المظهر: طالما كان المظهر هام جداً للبائع، وبالإضافة إلى انه يساعدك فى بناء الدليل المادى - physical evidence لجودة منتجاتك وخدماتك، الا أن هناك ميزة اضافية للمظهر الجيد، وهى انه نفسياً يعطيك راحة  نفسية كبيرة عند التواصل مع العملاء، وايضاً يعطيك ثقة فى النفس.

لكن نصيحتى من السوق هو الا تلتزم بمظهر ثابت وتظن انه يناسب الجميع، فمثلاً هناك الملابس الرسمية الكاملة - Formal، وهناك شبه رسمية - Semi-formal، وهناك الغير رسمية - Casual، وكل طريقة فى ارتداء الملابس تناسب شرائح مختلفة. الآن الموضة فى السوق هى البعد عن الملابس الرسمية فى مجال الأعمال، وهذا يجعل البائع مرتاح أكثر، ونفسياً ربما يجعل الزبون مرتاح للبائع الغير متكلف، على عكس صورة البائع فى الماضى الذى يرتدى حلة أنيقة، ويحاول الوصول الى الزبائن بطريقته التقليدية، الزبائن ربما أصبحت تخاف من هذه الشخصيات.

على الرغم من المنطق الموجود فى هذا.. لكن من وجهة نظرى انك تدرس جيداً الشريحة المستهدفة ثم توجّه لها رسالتك بالطريقة المناسبة، واهم أجزاء الطريقة المناسبة هى الملابس بالطبع، فإذا كان امامك مدير لن يراك ولن يفهمك كبائع سوى بهذه الحلة الانيقة فسوف تفعل، اما اذا كنت ستتقابل شخص أقل رسمية ويحب التحدث بشكل ودى، فربما يكون الملابس الغير رسمية هى الأفضل. أنت السائق اذاً.

5- التسويق: أخيراً لا يوجد نجاح فى البيع بدون فهم للتسويق ككل، ربما ترى بائع لم يحضر اى كورس تسويق، ولم يقرأ فى حياته كتاب فى التسويق نجح فى البيع.. هذا لا يناقض اهمية التسويق فى البيع، بل انك لو دققت فيما يفعله هذا البائع الناجح فسوف تكتشف انه يطبّق التسويق بشكل صحيح.. يقوم بدراسة واعية للسوق، واكتشاف احتياجات المشترين، ثم تقسيم السوق، واستهداف أكثر شريحة مناسبة لمزيجه التسويقى، ثم توجيه المنتج المناسب بسعر مناسب، وعروض ترويجية مغرية لإقناع الزبون. لذلك فى النهاية أعتقد ان البائع هو مسوّق متحرك، وهذا ما يسهم فى نجاحه بشكل سريع للغاية.

كيف تستخدم النوستالجيا فى التسويق؟

2
من أكثر الأشياء المثيرة للانتباه مؤخراً هو لعب الشركات على الوتَر العاطفى لدى الناس، خصوصاً جيل الثمانينات والتسعينات من القرن الماضى، تحاول الشركات ربط منتجاتها بذكريات جميلة لدى الناس فى حقبة هى من أهم الحقب فى رأيى لأنها كانت بداية الانفتاح بين دول العالم وشعوبها، وبداية ثورة التكنولوجيا. 

سأستخدم فى هذه التدوينة كلمة شائعة هى نوستالجيا - Nostalgia وهى تعنى ببساطة رغبة الناس فى ان يعيشوا فى زمن مضى، وهو مالن يحدث بالطبع، فيصيبهم هذا التذكر ببعض السعادة، وربما بعض الاكتئاب فى أوقات أخرى.

لن أترجم الكلمة بل سأستخدمها حرفياً كما هى لأن كلمة نوستالجيا هى كلمة مشتقة من كلمتين يونانيتين فى الاصل هما (nóstos) وتعنى العودة إلى الوطن، وكلمة (álgos) وتعنى الألم، وقد استخدمها احد الأطباء فى القرن ال17 ليصف معاناة وقلق المرتزقة السويسريين اثناء حربهم بعيداً عن الديار. أى ان هذا المصطلح طبياً يميل لكونه شئ يدل على الاكتئاب والالم لرغبة احدهم فى ان ينتقل اى زمان او مكان يحبه ولا يستطيع ذلك. لكن الآن هذا المصطلح سوف يعبّر عن واحد من أقوى الأساليب التى تستخدمها الشركات، بل ويستخدمها الكثير الآن خصوصاً على شبكات التواصل من اجل اثارة بعض الذكريات القديمة الرائعة.

مايكروسوفت والنوستالجيا

عدد كبير من الشركات حاول تذكرة الناس بالماضى وربطهم بمنتج او خدمة الشركة بشكل عاطفى ايجابى، بيبسى تنتهج هذا الخط العاطفى منذ ثلاثة سنوات تقريباً فى اعلاناتها فى رمضان.. لكن دعونا نعود إلى الأصل، الى واحد من أكثر الاعلانات العبقرية التى - فى رأيى - بدأت بها مايكروسوفت حقبة استخدام النوستالجيا فى التسويق والاعلان.



دعونا نحلل هذا الاعلان ببساطة..
مايكرسوفت تمتلك واحد من أسوء المتصفحات الإلكترونية - Browsers من ناحية البطئ بالتحديد، وارادت ان تخرج بفكرة اعلانية مبتكرة للترويج للنسخة الأحدث من متصفحها، ففكرت فى ان تربط الناس بذكريات رائعة فى الصغر، وملخص الاعلان يقول انك قد لا تتذكرنا، ولكننا تقابلنا من قبل (فى التسعينات)، ثم تبدأ فى تذكرة المشاهد بكثير من الذكريات الرائعة فى التسعينات،  وتختتم الفيديو الاعلانى بأنك نضجت وهى الأخرى (مايكروسوفت) نضجت، وكأنها تعتذر عن سوء متصفحها وتعد بأنها كبرت ونضجت وأصبحت أفضل !

من أفضل اللمحات فى هذا الإعلان هو أن معظم الذكريات تشَاركها جيل التسعينات حول العالم، اى أنك من خلال الإعلان تكتشف انه ليس أنت فقط من استمتع بهذه الألعاب والذكريات، بل معظم الأطفال حول العالم تشاركوا نفس المتعة!

إن هذا الإعلان لم يكن مجرد محاولة من مايكروسوفت بل فى رأيى إنّه إعلان مؤسس لفكرة استخدام النوسالجيا فى الإعلانات، و يوضح مدى تأثير الفكرة على المشاهد. ولكن يظل السؤال.. لماذا تستخدم النوستالجيا بالتركيز خصوصاً على جيل التمانينات والتسعينات.

نوستالجيا جيل الثمانينات والتسعينات

الإجابة بسيطة جداً، وهى أن هذا الجيل هو ما يشكل القوة الشرائية الأكبر الآن. هذا الجيل أغلبه فى العشرينات الآن، وهذه الفئة هى التى تستهلك المنتجات والخدمات، لأكثر من سبب، من ضمن هذه الأسباب ان سنهم هو سنّ الانطلاق والحماس وتجربة الاشياء، وأضف إلى ذلك أن هذا السن مدعم باستقلالية مادية، فهم يملكون المال لشراء جميع ما يحتاجون من المنتجات والخدمات، ولنكن ادق تسويقياً، فهو السن الأكثر استهلاكاً للمنتجات الاستهلاكية سريعة التحرك - FMCG مثل الاطعمة والمشروبات، ثم ضف عليها الملابس.

لأن هذه الشريحة كبيرة، وربما تكون هى أهم شريحة فى الهرم الاستهلاكى للمنتجات والخدمات، فالشركات الآن تفكر فى استهدافهم بطريقة مبدعة، وهى ان تربطهم بزمان وذكريات قديمة، وسوف تحاول الشركات وضح اقصى طاقة من السعادة فى هذه الذكريات، كل هذا ينعكس على الصورة العاطفية الايجابية جداً لدى الناس عن المنتج.

أفكار تجارية قائمة على النوستالجيا

فى دوراتى التدريبية نحاول ان يكون الهدف من الكورس مشروع تجارى عبارة عن منتج او خدمة، لكى يصل المتدرب الى مرحلة تطبيق ما درسه فى التسويق بشكل عملى. فى الفترة الأخيرة بدأت اجد حماس من المتدربين لكى تكون خطة التسويق العملية التى سنطبّق عليها الكورس هى لأحد المنتجات القديمة التى أحبها الناس خصوصاً فى التسعينات، هناك امثلة كثيرة جداً على هذه المنتجات من ضمنها اللبان السحرى، ومشروب كراش، وجيلى كولا، وشيكوبون .. منتجات كثيرة تربط الناس بذكريات رائعة فى الماضى، ويكون التحدى الأكبر لمطوّر مثل هذه الخطط التسويقية ان يستهدف الشريحة المناسبة بمنتج ذو جودة عالية، وينتظر نصيب سوقى كبير ومبدأى من هؤلاء المبادرين المتشوقين لأى منتج من رائحة زمان!

اليوم رأيت اعلان لفيلم لآدم ساندلر اسمه Pixels يروى بشكل كوميدى ان انه فى محاولة العلماء على الارض التواصل مع العالم الخارجى فى الفضاء، قد أرسل هؤلاء العلماء بعض الالعاب الالكترونية (فى حقبة التسعينات) وسط ما ارسلوه من بعض الاشياء لتعريف العالم الخارجى بنا، فيبدو ان غرباء الفضاء قد رؤوا هذه الألعاب بشكل عدائى فصمموا وحوش الكترونية على شكل هذه الألعاب، حيث تغزو الأرض وتهاجم البشريين! الفيلم لا يبدو انه على جودة عالية من التنفيذ وربما لن يحقق الانتشار المطلوب، ولكن الرائع يظل فى ان هناك من يستخدم النوستالجيا بطرق مبدعة للغاية لاستهداف الشريحة الأكبر من السوق وهى شريحة الشباب.



ما مدى قوة النوستالجيا

بعيداً عن التسويق لن تخبو النوستالجيا وتأثيرها على المدى القصير، من ضمن الأسباب لذلك هو مدى التعقيد الذى وصل له العالم الآن بين حروب وازمات اقتصادية طاحنة، وتطاحن بين الثقافات. كلها عوامل جعلت الناس ترى فى النوستالجيا ملجئ يشعروا فيه ببعض السعادة المؤقتة. يوجد بعض الحملات الطريفة التى كانت تلعب على فكرة نوستالجيا ايضاً مثل تصوير الاشخاص بنفس الاماكن وبنفس الملابس التى استخدموها فى صورهم القديمة! هذه الحملات وغيرها تحقق انتشار خصوصاً على شبكات التواصل وهذا يعكس قوة النوستالجيا.

أما على الجانب التسويقى، أعتقد أن الناس تملّ الشئ إذا زاد عن حده، وهذا ماتفعله الشركات للأسف انها تعيد وتكرر فى نفس الفكرة حتى تفقد الفكرة قوتها. لكن رأيى الشخصى ان نجاح الفكرة قد يكمن فى ان تتجاوز النوستالجيا افكار الاعلانات والحملات الترويجية، لتأخذ منحى آخر يكمن فى توظيف المنتجات و أشكالها و طرق تصميمها وتغليفها لتخدم فكرة النوستالجيا، على سبيل المثال هناك سيارات قديمة مميزة بأشكالها العتيقة المغرية لمحبى السيارات، دعونا نقول جران تورينو مثلاً، مثل هذه السيارات قد يتم دمجها شكلاً مع السيارات الحديثة فتخرج لنا سيارات رائعة تذكّر الناس بالماضى. يمكنك ايضاً ان تستخدم طرق تغليف قديمة للمنتجات بحيث تذكرهم بالماضى، هناك أمثلة كثيرة جداً لذلك، كلها تقع فى اطار ابداع الشركات فى اخراج منتجات تستغل فكرة النوستالجيا..

10 نصائح لتقرر أهم قرار فى حياتك التسويقية - 2

0
فى التدوينة السابقة أعطيتك 5 نصائح عملية لكى تستخدمها لتساعدك فى معرفة أى المجالات التسويقية التى تجذب انتباهك، وتستطيع التركيز عليها والعمل والإبداع بها.. هذه 5 نصائح أخرى هامة:

5- إسأل الخبراء: بالتأكيد يوجد غيرك ممن مروّا على نفس المراحل، قبل أن يصلوا إلى جزئهم المفضّل فى التسويق، تعرّف عليهم، واسألهم عن أكثر الأجزاء التى لفتت انتباهم للتسويق. لن تتخيل كم الوقت الذى توفره عندما تسأل خبير، او أحد الأشخاص الذى مر على تجارب كثيرة، هو كنز بالنسبة لك عندما تعثر عليه.

ستجد الخبراء كمديرين تسويق فى الشركات، ستجدهم محاضرين فى التسويق، ربما مشرفين مواقع ومنتديات، المهم ان تعثر عليهم، وتعرف رأيهم، ثم تقارن بين كل الآراء التى ستحصل عليها، و تقارنهم برأيك ووجهة نظرك المبدئية فى المجال، ثم تأخذ قرارك.


6- حلّل نفسك: على هذه المدونة كنت قد نشرت اختبار صممته من اجل هذه النقطة تحديداً، كنت اسألك بعض الأسئلة التى تعبّر اجابتها عن شخصيتك، وربما الاجابات تلك هى التى ستعرفنّا ما هى قدراتك واين مواهبك لتستغلها فى المكان الأفضل. هذه كانت بعض الأسئلة فى الاختبار:
  • إلى أى مدى تهتم بالتفاصيل؟
  • هل تفضل القيام بعمل أكثر من مهمة فى وقت واحد؟
  • ما هى ألوانك المفضلة؟
  • هل تهتم بالإعلانات؟ أى جزء من الإعلانات يجذب اهتمامك؟
  • اذكر 3 أفكار غريبة تريد تحقيقها..
  • هل تحب الإنجاز لنفسك أم لفريق؟
  • هل تتحمل العمل تحت ضغط؟
  • ماهى هواياتك؟
  • هل تنهى الكتاب الذى تبدأ فى قرائته؟
  • إذا جاءتك فكرة .. هل تسيطر على عقلك وربما تمنعك من تحقيق خطة يومك؟
  • هل أنت منظم فى عملك وأسلوب حياتك؟
  • ماهى إنجازاتك المهنية؟


تستطيع سؤال هذه الأسئلة لنفسك والاجابة عنها، بل ضع لنفسك ايضاً اسئلة اخرى، لتصل فى النهاية لصورة دقيقة عن شخصيتك، ثم بعدها تقارن النتائج بخصائص ومتطلبات كل جزء من اجزاء التسويق، فعلى سبيل المثال هناك بحث السوق الذى يحتاج لأشخاص سماتهم الشخصية انهم منظمين للغاية، صبورين جداً، ويفكرون بشكل علمى غالباً. اما جزء الاعلان فيحتاج لشخصيات مبادرة منطلقة مبدعة، محبة لأن تفعل أشياء بطريق جديدة وغريبة ومبدعة. هناك جزء الاستراتيجية التسويقية التى تحتاج لأشخاص شغوفين بالتخطيط والابداع فى وضع التكتيكات والاستراتيجيات لاقتحام الاسواق وتحقيق الاهداف.. الخ. هدفك هنا أولاً ان تتعرف على شخصيتك لتواكب الجزء التسويقى الاكثر جذباً لها.


7- طوّر مشروع: ربما تكون هذه النصيحة غريبة نوعاً ما.. لكنها من اهم الطرق لكى تفهم قدراتك الحقيقة فى التسويق.

اذا بدأت فكرة مشروع من البداية تماماً، فطورت له خطة بحث سوقى، ثم طورت الاستراتيجية التسويقية المناسبة، ثم قمت بتطوير مزيج تسويقى له بما يشمل الترويج وداخله كل ادواته حتّى التسويق الالكترونى وربما التسويق المباشر ايضاً، بل وطورت مع ذلك خطة للحفاظ على العميل، فأنت بذلك قد مررت على كل اجزاء التسويق الاساسية، حينها سوف تعرف اى الاجزاء التسويقية التى تحبها وتريد العمل بها.

لا أقصد بتطوير المشروع ان تطوّره على الحقيقة فقط، فمثلاً فى دوراتنا التدريبية تكون مهمة الكورس الأساسية هو ان تطور خطة تسويق لمنتج، بالتالى سوف تطور مشروع متكامل حتى لو على الورق، ولكن فى النهاية مجهودك فيه سوف يعرّفك على جزءك المفضل فى التسويق. بالتأكيد اذا طورت مشروع على الأرض فسوف تحصل على فائدة مثالية لكى تعرف ماهو الجزء التسويقى الذى تستطيع الابداع فيه.

8- تابع مواقع التوظيف: مهم جداً ان تتابع التحديثات التى ترسلها المواقع المتخصصة فى التوظيف لأنها المكان الافضل للتعرف على المهام الوظيفية - Job description لكل منصب وظيفى فى مجال التسويق. فمثلاً سوف تتطلب الشركة متخصص بحوث تسويقية كمّى - Quantitative ، وسوف تخبرك ما هى المهام الوظيفية المطلوبة من هذا الدور بالاضافة الى المهارات والامكانيات والمؤهلات المطلوبة لشغل هذا الدور، هذا أوضح ما يمكن للحصول على نظرة سريعة على كل جزء تسويقى بما يناسبه من مهام وقدرات، ثم مقارنة هذا الجانب بقدراتك ورغباتك أنت.

يمكنك استخدام جوجل لهذه المهمة، حيث ستبحث عن ادوار التسويق والمهام الوظيفية لكل دور، لكل بجانب ذلك ارى أنّه من الأفضل استخدام مواقع التوظيف لأن الأدوار والمسميات تتغير بشكل دورى وسريع، اليوم مثلاً قد تحتاج الشركات لمهارات أكثر تطوراً لشغل دور مدير علامة تجارية - Brand Manager عن تلك المهارات التى كانت مطلوبة من سنة أو أكثر.

9- استخدم منطق الفراشة لفترة بسيطة!
هذه النصيحة قد تكون مضرّة لبعض الخريجين ولذلك فكّر جيداً قبل استخدامها، او استخدمها بحرص ووعى. نصيحتى هنا ان تعمل فعلاً فى اكثر من مجال تسويقى، وبمجرد فهمك للجزء التسويقى الذى عملت فيه، تتوجه لمجال آخر فى التسويق لكى تفهمه.

تجربتى الشخصية هى انّى عملت فى أول شركة بعد التخرج فى مجال بيع حقوق الملكية الفكرية للكتب، ثم انتقلت لفترة بسيطة لقسم التسويق وتعرفت على الاستبيانات وكيف يتم تفريغ محتواها ومدى صعوبته، وعملت فى تدريس التسويق، وفى هذه الاثناء عملت ايضاً فى مجال الاعمال B2B خصوصاً المجال الخدمى، وكان معظم دورى فى نطاق التسويق الالكترونى، طورت بعد ذلك خطط تسويق، وعملت ايضاً فى مجال تسويق الدورات التدريبية فى مجال B2B كمدير للتسويق، وعملت فى مجال التدريب، بجانب عملى فى مشاريع كثيرة خاصة، وعملت فترة كبيرة فى مجال البيع، كل هذه التنقلات فادتنى جداً فى ان أعرف ماهو الجزء الذى أفضله فى التسويق، لو كنت استقريت على اول دور يقابلنى فى التسويق لما كنت فهمت ماذا أريد فى التسويق.

منطق الفراشة فى سوق العمل يقول انك شخص تتنقّل كثيراً بين الشركات وبين المجالات المختلفة، وهذا يسبب ضرر بالغ فى سيرتك المهنية، لأن الشركات تريد موظفين أكثر استقراراً. عموماً هذه تجربتى ويمكن الاستفادة منها واستغلالها بحرص وبدون ايذاء سيرتك المهنية قدر المستطاع.


10- آخر نصيحة فى هذه النصائح ال10 هى ألا تدخل هذا المجال بانطباعات مسبقة، اىّ انّك تقول ان البحث التسويقى ممل، مجال الإعلان مبدع وملئ بالأفكار والحماس، التسويق الالكترونى هو موضة العصر.. الخ. ربما هذه الانطباعات المسبقة تجعلك تحكم على الأمور بشكل أقل دقة من الصحيح. اعتبر أنك لا تعرف أى شئ عن المجال، اقرأ كثيراً فيه، احضر فيه دورات تدريب واعمل فيه اذا استطعت، اسأل الخبراء، لا تكتفى من البحث حتى تصل فى النهاية لقرارك الصحيح الذى سوف يجعلك تستمتع وتبدع فى التسويق.

10 نصائح لتقرر أهم قرار فى حياتك التسويقية

0
الكثير يسأل.. هل فعلاً أحب التسويق؟ اذا كنت أفعل، فما هو جزئى المفضل فيه، لكى أركّز على دراسته والعمل به؟ وعلى الرغم من أن الاجابة ليست بهذه السهولة، فهذه النصائح ال10 سوف تساعدك فى الاجابة على السؤال:

1- لماذا فكرت أصلاً فى التسويق؟

هذه هى النقطة الهامة التى يجب عليك الانتباه لها عند تقريرك لما هو الجزء المفضل لك فى التسويق. اعرف ان هناك الكثير من الذين يميلون لمجال التسويق جاءوا من حبهم للإعلانات. إذا كنت انت واحد منهم، فربما يكون جزءك المفضل فى التسويق هو الإعلان، ولحسن الحظ فإن مجال الإعلان أوسع من مجرد فكرة إعلانية مبدعة او اخرى، هو عالم ملئ بالدراسة والعلم.

هناك من دخل مؤخراً فقاعة التسويق الإلكترونى، ومن هنا جاءت له الفكرة فى أن يبحث أكثر ويتعمّق فى التسويق بشكل عام.

أنا فى منذ سنوات أحب الإعلانات وأفكارها، لكن ما جذبنى فعلاً لمجال التسويق هو كمية الإبداع والتفكير والتخطيط فيه، ولإنى أعرف من أين جاء شغفى بالتسويق فأنا أكثر اهتماماً بالتسويق بشكل استراتيجي، خصوصاً فيما يتعلق بالاستراتيجية التسويقية وبناء الصور الذهنية، وتطوير خطط التسويق بشكل عام.

 أهم ما فى الأمر ان تكون واضح ودقيق مع نفسك، تذكر جيداً ما أكثر شئ لفت انتباهك للتسويق، وهذا الجزء هو فى الغالب الذى يستحق منك التركيز.

2- أين قدرتك على الإبداع؟

إذا كنت من الشغوفين بهذا المجال فأنت على الأرجح تعرف ان لديك قدرات فى أحد الأجزاء التسويقية، لذا عليك ان تعرف اى هذه الأجزاء تستطيع الابداع فيه.

الإبداع فى رأيى مرتبط بالسهولة، مثل الطفل الذى يلعب لعبة ويتحدى فيها المصاعب وينجح فى هزيمة المشاكل ويفوز. هذا هو الأمر، انه يفعل ذلك بسهولة وابداع، هو جيد ويستحق النجاح، ولا يفعل الأمر كأنه يحارب.

الإبداع من وجهة نظرى من أهم عوامل النجاح، وقد يكون أهم كثيراً من الكفاح. وسؤالى هو لماذا تذهب الى مجال تشعر فيه بالصعوبة والغربة، في حين أنّه يمكنك التوجّه الى مجال مفضل لك تستطيع الابداع فيه والنجاح فيه أسهل.

بالنسبة لى.. إذا اعطينى حالة تسويقية لشركة ثم قلت لى .. هيّا. حاول ان تطوّر خطة تسويق الكترونى تمكّن هذه الشركة من بيع خدماتها الكترونياً، سأقول لك فى الغالب انى لن أقوم بهذه المهمة، لأنى لا استمتع بأدوات التسويق الإلكترونى ولا أستطيع الابداع فيه كما هو الحال اذا جئتنى بحالة تسويقية لشركة من الشركات لكى أطوّر لك الاستراتيجية الخاصة بها والتى تحقق بها أهدافها التسويقية. سأفعل ذلك بكل شغف ومرونة وبالتالى أستطيع الإبداع فيها. 

إذاً تذكّر أنّ لكل منّا مواهبه وقدراته، ويجب ان تعرف اى الأجزاء التسويقية سوف تستثمر فيها هذه القدرات بإبداع. وتذكر أيضاً انك اذا كنت تفعلها بسهولة فأنت فى الغالب مبدع فيها.

3- جرّب كثيراً

لقد أضعت وقت منّى فى الماضى عندما كنت أهلك عقلى فى التفكير ومحاولة الاستقرار بين أمرين أو أكثر حتى اكتشفت انّى اتبع استراتيجية خاطئة فى الأغلب. الصحيح هو أنّك فى الغالب لن تصل الى قرار صحيح ومشبع لك حتى تجرّب بنفسك.

لا أنصحك هنا فقط بأن تجرّب مثلاً العمل فى التسويق الإلكترونى، ثم تجرّب العمل فى الإعلانات ثم العمل فى العلاقات العامة، حتى تصل لأكثر الأجزاء التسويقية تفضيلاً بالنسبة لك، أولاً لأنها طريقة صعبة وقد تهلك الكثير من الوقت وأيضاً لأنها لا يمكن ان تكون الوسيلة الوحيدة.

ما أقصده هو انك اذا كنت متحير بين مجالين من مجالات التسويق مثل التسويق الإلكترونى، والإعلان مثلاً.. فيمكنك قراءة بعض الكتب او مشاهدة بعض الفيديوهات، أو مناقشة بعض الخبراء، أو حضور دورة تدريبية خفيفة او تعريفية فى كل من المجالين، حينها سوف تكوّن فكرة تساعدك فى اتخاذ القرار.. لكن ان تظل تفكّر إلى الأبد فهذا مهلك لعقلك، وسيصيبك بالإحباط ولن تتقدم خطوة قيّمة.

4- اقرأ كثيراً

جميع النصائح التى أوجهها فى هذه التدوينة لن تكون مكتملة او ذات شأن كبير وأنت لا تعرف أصلاً ماهى كل أو أغلب أدوات ومجالات التسويق. 

على سبيل المثال، انت تعرف عن التسويق جزئين او اكثر، دعنا نقول ان لديك فكرة محترمة عن الترويج والبحث التسويقى، لكن اذا قرأت أكثر فربما تعرف عن مجال ضخم ورائع فى التسويق وخصوصاً فى الاعلان اسمه الاعلانات المباشرة، او الاعلانات ذات الاستجابة السريعة - Direct Response Advertising. هذا مجال كبير، وربما منافس لمجال الإعلانات التقليدية، وربما تحب هذا الجزء من التسويق وتريد التركيز عليه والإبداع فيه. كيف سيحدث هذا بدون فهمك للتسويق بشكل متكامل، ومعرفتك لجميع أدواته!

5- ابقى عينك مفتوحة للفرص

هذه النصيحة ربما تكون عامة، وليست لمحبى التسويق فقط. لقد كنت فى محاولة جادة للحصول على منحة دراسة فى احدى الدول الأجنبية، ولأفعل ذلك كان عليّ اكتساب اللغة الانجليزية بشكل قوى واجتياز امتحانات TOEFL، وأيضاً كانت النصيحة من احد الخبراء ان اضع فى الCV الخاص بى بعض التجارب مع الأنشطة الاجتماعية لأن هذا الأمر يقف فى صالحك عندما تفكّر فى الحصول على منح دراسية من الجهات المشهورة بتوفيرها.

فى هذا الطريق تعرفت على نشاط طلابى فى الجامعة، طلبت ان أكون أحد الطلاب، لكى استفيد من التجربة واضيف النشاط الطلابى لسيرتى المهنية، لكن تحول الأمر انّى اصبحت مدرب التسويق فى النشاط الطلابى، لأن القائمين على النشاط الطلابى لم يستطيعوا توفير أستاذ جامعى او مدرب من شركة مرموقة! ..ولم أرفض العرض واضطررت حينها أن افهم التسويق واقرأ عنه لكى أحاضر فيه كأول مرة فى حياتى أفعلها!

بفضل الله كانت من أنجح التجارب فى حياتى، ربما هذه التجربة هى ما أسسنى فعلاً فى مجال التسويق وبعدها دربت الكثير، وعملت فى شركات مختلفة، وأصبح شغفى الأول بهذا المجال. هذه الحكاية لكى تعرفّك انك لن تستطيع الحصول على الأفضل ولن تستطيع حتى معرفة اى الأجزاء التسويقية الأكثر قرباً إليك اذا لم تنتبه إلى الفرص وتستغلها. لن تستطيع أن تجيب بنعم على أى فرصة، لكن تظل نصيحتى لك ان تبقى عينك مفتوحة!


كيف تحافظ على عملائك

0
تكلفة العميل

فى السابق كانت الشركات تقلّل نوعاً ما من خسارة العميل، لأن الشركات ربما كانت تحسب التكلفة كالآتى: بيبسى تفقد عميل، اذاً خسرت دولار، أو ربما أكثر، لكن فى النهاية لن يؤثر الأمر عليها فهى تبيع بالملايين. الآن دخل مصطلح هام وجديد الى قسم إدارة العلاقات مع العملاء – Customer relationship management  اسمه Customer Equity. أصبحت الشركات تعامل العميل كرأس مال مُستثمَر او أساس من اساسات الشركة، وخسارته تعنى خسارة جزء من رأس المال هذا.

دعونا نقوم بحسبة بسيطة، لحساب تكلفة هذا العميل المفقود: بيبسى تخسر عميل، وبافتراض ان هذا العميل يشترى بيبسى مرتين فى الأسبوع، بما يعنى 8 مرات فى الشهر، اى انها يشترى فى السنة 96 مرة.. وبافتراض ان متوسط عمر الشراء للعميل 50 سنة فهنا تفقد الشركة من رأس مالها المستثمر فى الشركة 4800 دولار. لقد تطوّر هذا الأسلوب فى التفكير بسبب ظهور مصطلح هو قيمة عميل مدى الحياة Customer Life-time Value.

تخيّل ان المثال لشركة تعمل فى المنتجات الاستهلاكية وخسارة عميل ليست خسارة مدوّية. تخيل معى الوضع لشركة تعتمد على عدد عملاء أقل، او شركة تعمل فى مجال الأعمال Business To Business. ربما يكون خسارة عميل او اكثر سبب فى نهاية نشاط الشركة!

التكلفة المضاعفة

خسارة عميل فى السابق كانت أمر مهم وخطير للشركات، ولكن أهمية وخطورة الأمر لا تُقارن بنفس الخطورة بعد ظهور قنوات التواصل الاجتماعى – Social Media . هذه القنوات التى ربما تتسبب فى غلق شركات كبرى. الخبر الآن يصل فى دقائق الى آلاف من الناس، وآلاف من الناس قادرون على نشر الخبر بطريقة فيروسية عن طريق زرّ Share. هل تريد بعض المساعدة؟! نعم هناك صفحات اجتماعية فتحت خصيصاً لمساعدتك، تستطيع ان تنشر عليها تجربة سيئة مع المنتج او الشركة، واترك الأمر لزرّ Share  وسوف يقوم بالباقى!

أسلوب تسويقى جديد

أغلب الشركات التى عملت بها كانت فى قطاع الأعمال للأعمال B2B. هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على عدد عملاء أقل بكثير جداً من سوق المنتجات الاستهلاكية او مجال الأعمال للأفراد عموماً – B2C. مع الوقت ومع الأزمات الاقتصادية أصبحت مقتنع بفكر تسويقى معيّن يقول أن عليك أن تخدم قاعدة عملائك الحاليين بشكل أكبر وأفضل، وتوفر لهم ربما تنوعية منتجات أكبر، لأن تكلفة الحصول على عميل جديد فى عالم ملئ بالمنافسة الشرسة والطاحنة ستكون كبيرة، أكبر من تكلفة الحفاظ على هؤلاء العملاء الذين أظهروا ولائهم لك.

ماذا فعلت Graniterock

شركة جرانيت روك تعمل فى مجال امداد السوق بمواد بناء، ومواد البناء من الأسمنت والأسفلت و الحديد المسلّح وغيره، هى قريبة جداً فى الكفاءة والجودة من شركة لشركة، ولذلك كان عليها الحصول على ميزة تنافسية لا توجد عند أحد.. ففكرت فى الخدمة.

فى مجال B2B ستلاحظ أن خدمة العميل هى من أهم الأجزاء التى يجب ان تحافظ عليها الشركات، ببساطة لنفس السبب الذى ذكرته منذ قليل، وهو ان هذا المجال يعتمد على عدد أقل من العملاء والمشترين.

فى مجال شركة جرانيت تأتى شكاوى كثيرة، مثل ان المواد تأخرت، حصل بعض التلفيات، حصل مشاكل فى الدفع..الخ. فى عملى فى هذا المجال أوكد لك ان معظم الشكاوى تكون نسبية، أى أن الشركة ترى انها محقّة، ويرى العميل أنه محقّ. هنا جاءت الفكرة لشركة جرانيت، ستترك ايصالات الدفع مفتوحة للعملاء. العميل سوف يخصم من سعر الخدمة او المنتج رقم، هذا الرقم يراه مقابل لشكواه! بمعنى أن الشركة لن تتدخل لتخفيض سعر المنتجات بناء على شكوى العميل، العميل لديه فاتورة او ايصال للدفع، وهو سوف يخصم بنفسه مبلغ مقابل سبب شكوته، اياً كان هذا المقابل.

نتائج هذه التجربة مثيرة للغاية، فتكلفة المبلغ المستقطع من المبلغ المطلوب كلياً من العميل أقل من المبلغ الذى ستخفضه الشركة بنفسها، هذا بجانب وقت ومجهود كبير وفرته الشركة فى معالجة تلك الشكاوى، ولا تنسى زيادة نسبة الرضاء والاشباع لدى العملاء.


ستقول لى ان هناك عملاء سيتسغلوّن الأمر ويخصموا مبالغ ضخمة. أقول لك ان هذا لن يحدث لأن هذا السوق ليس سوق أفراد او سوق استهلاكى، العملاء فى مجال الشركات يخافون على سمعتهم، ويخافون على علاقاتهم مع الشركة التى تمدهم بالخدمات والمنتجات – Suppliers. وأيضاً إذا وجدت الشركة نفسها أمام عميل يخصم الكثير من الأموال مستغلاً الفرصة، فربما يكون من الأفضل والأسهل لها ان تصفّى هذا العميل تماماً، فهو مُجلب للمشاكل والتكاليف.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه