3 أسرار لتحمى محتواك الإلكترونى وتقويّه

3
من أكبر المشاكل التى تقابلنا منذ انفتاحنا على الانترنت هو المحتوى المسروق، اى أنك تكتب محتوى وتكلف نفسك وقت وجهد، ثم يأتى أحدهم ليأخذ المحتوى، وربما ينسبه لنفسه. 

مشكلتى ليست فى الفقرة السابقة، مشكلتى فى هذه المدونة تحديداً عندما يكون الطرف الذى يأخذ مقالاتك هو الطرف الأقوى، سأوضّح لك الأمر ببساطة واختصار.

أكتب فى هذه المدونة مقالات تتعلق بالتسويق، مهما بلغت قوة المدونة فتظل أقل قوة من حيث ترتيبها وقوتها فى محركات البحث من ناحية عدد الصفحات وعدد الزيارات ومتغيرات أخرى كثيرة جداً تتميز فيها مواقع أقوى كالمنتديات المتخصصة الشهيرة.

جوجل حتى وقت قريب كانت لديه مشكلة فى معرفة المحتوى الأصلى من المحتوى المسروق، فكنت أكتب انا المقالة ثم يأخذها منتدى ترتيبه أقوى منّى فى محركات البحث، فيرى جوجل الأمر أنى انا من سرقت المقالة حرفياً، بالتالى يحذف مقالتى من محركات البحث لصالح المنتدى الأقوى ومقالته المأخوذة أصلاً من مدونتى! هذا بالطبع يضعف ترتيب المدونة، ومقالاتها لا تظهر فى محركات البحث.

اذاً عندما ياخذ احدهم مقالة اكتبها ويضعها فى منتداه، ثم يكتب فى نهاية المقالة اسمه، وتنهال عليه كلمات المديح والاطراء D: هذا لا يشغلنى كثيراً، ما يشغلنى فقط هو الا تؤثر عليّ فى ترتيب المقالات فى مواقع البحث.

مثلاً عندما اجد زيارات على المدونة - Impressions أكثر كثيراً من المعتاد، أشك فى ان احدهم دخل فأخذ كل المواضيع هنا Copy & Paste لموقعه او منتداه! على العموم هذا قادنى لاتباع بعض الأساليب سأشاركها معك.

1- الروابط الإلكترونية - Links والفيديوهات والصور

أى شخص يستخدم Copy & Paste وينسبه لنفسه، يبحث عن ان يفعل ذلك بيسر، وأيضاً بشكل مكتمل، وهذان المعيران يتم تعقيدهم عندما يعتمد محتواك بشكل أساسى على مجموعة من الروابط الإلكترونية.

من الذكاء أيضاً ان تجعل الروابط الالكترونية المهمة فى محتواك تعمل لصالح صفحات لديك فى موقعك او مدونتك، أى انها تشير الى محتوى آخر مهم، وهذا المحتوى هو محتواك أيضاً، و لا يفُهم المحتوى عموماً الا مع هذه الروابط بمحتوى لك آخر.

يمكنك استخدام فيديوهات توضيحية أيضاً، والفيديوهات تعيق بشكل كبير فكرة النقل والنسخ من مدونتك، لأن الأسهل كما ذكرنا هو ان يُنقل كلام فقط، وليس كلام وفيديوهات او روابط لفيديوهات.

الصور نفس الفكرة، لأن الذى ينقل لا يحبذ نقل الصور التى تحتاج لتحميل ثم رفع مرة أخرى حتى يتم وضعها فى سياق محتواه.

2- ابنى لك هويّة - Identity

مع الوقت واذا كنت من المنتظمين فى كتابة المحتوى، سواء ذلك على موقع او مدونة او على مواقع التواصل الإجتماعى مثل فيس بوك، فيجب ان تبنى لك شخصية وأسلوب مميز يظهر فى المحتوى الذى تقدمه. هل تهتم وتتابع أحد الأدباء مثلاً او الكتّاب؟ اذا كان هذا الأديب او الكاتب مشهور فى مجاله، فسوف تجده يحتفظ بأسلوب فى السرد قد تميزه وسط ملايين من المتحدثين أو الكتاب، ويصعب جداً تقليده. ستجده له مصطلحاته وأساليبه وكلماته وطريقة الخاصة. ابنى لك هوية.


أيضاً قد تبنى هوية عن طريق لوجو او شعار مميز تلحقه بصور تنشرها كمحتوى، او تضعها فى الفيديوهات الخاصة بك.

الأقوى أيضاً فى بناء الهوية هو انك تنشر المحتوى مدعم ببعض النقاط والحكايات والأمثلة الشخصية، هذا هو قمة بناء الهوية الخاصة بك. كيف سيُنقل هذه المحتوى الأصلى ويُنسب لشخص آخر، وهو على لسانك!

3- قدم شئ مميز واستمر

الناس تبحث عن الأصل دائماً، ولذلك أعتقد ان المشكلة التى تحدثت عنها فى بداية هذه التدوينة قد تم حلها بشكل كبير، الآن يعرف أعداد كبيرة من المهتمين بالتسويق هذه المدونة، عندما يدخلها المهتمون بالتسويق ويشعروا بأنها مفيدة لهم، يستطيعوا اضافتها إلى قوائم التفضيل الخاصة بهم - Bookmark، وأيضاً يستطيعوا الاشتراك فى القائمة البريدية الخاصة بالصفحة، بهذه الطريقة هم تعرفوا على الأصل وسوف يظلوا على صلة به.

هذا لن يحدث اذا كنت تكتب بعض المرات وتمّل وتترك الكتابة والتدوين، هذا يحدث فقط مع الاستمرارية، وعندما يكون لديك محتوى فريد ومميز ولا يوجد فى صفحات ومواقع أخرى، حينها أؤكد لك انه مع بعض الوقت والجهد سوف يصل اليك المهتمين بمجالك، حينها صعب ان يأخذ محتواك بعض المواقع حتى لو كانت كبيرة او شهيرة وتنسبه لنفسها، لأنك أصبحت من المواقع الكبيرة والرائدة كذلك، بل ربما انت اكتر ريادة وقوة لأنك الأكثر تخصصاً.


3 أشياء تفعلها لتدمر علامتك التجارية !

3
لن تتخيل مدى سعادتى عندما أدخل محاضرة تدريبية للتحدث عن أسرار بناء العلامة التجارية القوية - Branding، خصوصاً عن كيفية بناء الصور الذهنية - Positioning والحفاظ عليها. بناء العلامة التجارية والاستراتيجية التسويقية عموماً من أمتع ما يمكن أن تقرأ عنه فى التسويق لأنها تريك ببساطة كيف تنجح الشركات الكبرى، وكيف تنافس وتحارب وتفوز فى الحرب الشرسة مع الشركات.

بناء الصور الذهنية والعلامات التجارية هى عصب وأساس التسويق، وبدون صورة ذهنية ثابتة فى أذهان الجميع وخصوصاً شريحتك المستهدفة، فأنى أعدك بأن كل مجهوداتك سواء فى المنتج او التسعير او التوزيع او الدعاية كلها ستضيع فى الإتجاه الخاطئ!

هناك بعض الأشياء التى إذا فعلتها فسوف تدمر او على الأقل ستلحق أذى بالغ بالعلامة التجارية التى تحاول بناءها والمحافظة على قوتها.

1- تغيّر الصورة الذهنية عن منتجك بإستمرار.

هذا الخطأ ستقع به إذا كنت غير متقن لعلم التسويق. التسويق يعلّمك أن تبنى استراتيجية تسويقية قوية مبنيّة على استهدافك لشريحة محددة من سوقك الكبير، وإعطاء هذه الشريحة كل ما تحتاجه من منتج وتسعير وتوزيع وترويج يناسبها، وكل ذلك بناء على الصورة الذهنية التى تريد بناءها.

أعطيك مثال.. عندما تريد مرسيدس تثبيت صورتها الذهنية التى تقوم على انها منتج يعطيك مظهر إجتماعى مميز - Prestige، ولأنها تعرف ما هى الشريحة التى توجه لها الرسالة بإستمرار فى حملاتها التسويقية، فسوف نجدها تطور منتج فى أقصى درجات الاتقان من ناحية التصميم والشكل، وسعر بالطبع مرتفع حتى تسير طبقاً للصورة الذهنية التى تعكس (برستيج) عالى، ثم التوزيع الذى سيركز على سياسة التوزيع الحصرى -Exclusive distibution لعدد من الوكلاء والموزعين المعتمدين ذوى الثقة لإعطاء صورة وانطباع مميز عن المنتج، وفى النهاية الرسالة الترويجية التى ستعكس ميزة الفخامة والمكانة الاجتماعية للسيارة.




فى النهاية تخيل لو مرسيدس كل بضعة سنين تغيّر هذه الصورة الذهنية القوية لمنتجاتها. ماذا تعتقد سيبقى لها من قوة العلامة التجارية! هذه هى مشكلة الشركات الآن، لا تعرف ماهى صورتها الذهنية، فتغيّرها عشوائياً كل فترة، والنتيجة علامة تجارية ضعيفة للغاية وغير مفهومة أصلاً.

يمكن للشركات أن تغيّر صورها الذهنية لكن يحدث هذا فى أضيق الحدود الممكنة، ولأسباب قوية جداً، مثل ما فعلته لوكوزيد فى هذه الحالة التسويقية المميزة.

2- تحاول إرضاء الجميع.

من صفات الشركات ذات العلامات التجارية الأضعف أنها لا تتقن فن تقسيم السوق، ثم إستهداف الشريحة المربحة. الشريحة المربحة يكون ربحها نسبى بالطبع، أى أنّه يتم قياسه بالنسبة لحجم هذه الشريحة وهل تنمو أم لا، ثم مقارنة نمو الشريحة المستهدفة بحجم الشركة نفسها وإمكانياتها، ومقارنة هذه المعايير فى النهاية بمدى جودة البيئة المحيطة بك فى هذه الشريحة التى اخترتها. بمعنى ان يكون متوافر فى هذه البيئة عدد جيد من المورديّن والقنوات التوزيعية، وعدد قليل من المنافس ذوى الشراسة التنافسية الأقل.

سر نجاح أديداس مثلاً أنها تقدم منتجات رياضية لفئة الشباب ذوى الطبقة الاجتماعية الأعلى او فوق المتوسطة. أديداس ظلّت تعمل على تقديم منتجات لشريحة الشباب الذكور - male، كان يظهر ذلك كما تعرف فى خصائص الأحذية والملابس الرياضية، وألوانها.
هذا يريك كيف أن الشركة تركز على شريحتها المستهدفة، وتحاول اشباعها بكل الطرق الممكنة، هذا أدّى لأن تخلق علامة تجارية قوية جداً فى هذا السوق الشبابى. مع الوقت بدأت تلاحظ ان سوق الشباب الاناث المتجهين لممارسة الرياضة فى زيادة كبيرة. عندما مثلاً تدخل فئة الإناث لمحل يركز على فئة الشباب الذكور للحصول على منتجات رياضية فبالتأكيد هذه ملاحظة جديرة بالأخذ فى الاعتبار!

حينها تبدأ الشركة فى التوجه لشريحة جديدة من السوق، تعطيها منتج مشابه بمواصفات أخرى تناسب صفات السوق الجديد، حتى الرسالة الترويجية والاعلانية سوف تختلف، بما يناسب فئة الاناث التى بدأت الاهتمام بالرياضة. مثلاً لن تستعين بخدمات الرياضى محمد على كلاى فى الاعلان كما كانت تفعل فى حملاتها Impossible is nothing، ولكنها ستستخدم عنصر رياضى نسائى هذه المرة. هنا تبدأ الشركات تحافظ على شريحتها المستهدفة، وإذا أرادت استهداف شريحة أخرى ستفعل ذلك بحرص تسويقى شديد وببرامج تسويقية مختلفة، حتى تحافظ على صورتها الذهنية وبالتالى على قوة علامتها التجارية.



3- تقتصد فى الدعاية!

الشركات التى لا تبنى علامات تجارية هى فقط التى تقتصد فى الدعاية. على قدر انفاقك على الدعاية خصوصاً الإعلان والعلاقات العامة على قدر ما تحصل على علامات تجارية قوية جداً.

شويبس كانت المشروب - وفى رأيى مازالت - الأول فى مصر على مستوى نكهة اليوسفى والبرتقال، ولكنها منذ التسعينات لم تصرف ميزانيات إعلانية على الترويج لمشروبها المميز. منذ التسعينات اختفت تماماً صورتها الذهنية التى كانت تحاول ان تبنيها كأقوى منتج يحتوى على (فقاقيع) منعشة (على حد قول حملة ترويجية قديمة مميزة لهم). هل الجيل الجديد يعرف شويبس - schweppes؟ الاجابة ان معظم السوق لا يعرف شويبس أو بمعنى أدق لا يدرك علامتها التجارية. 




ربما تكون استراتيجية شويبس التسويقية هى عدم التركيز على الشرق الأوسط، لأنها عموماً شركة ضخمة بدأت فى النمسا و أصبحت من العلامات فى انجلترا، واندمجت مع شركات عملاقة مثل كادبورى - Cadbury، وهى تحت اشراف الآن شركة عملاقة أخرى هى Dr Pepper، لكن فى النهاية اقتصادها فى الدعاية كل هذه السنين ليس له تفسير بالنسبة لى، وهذا الشح الترويجى فى النهاية عمل على تدمير علامتها التجارية فى السوق المصرى على الرغم من تميز منتجاتها عن المنافسين!!

                                                               كتب التسويق اليوم


3 أشياء يقوم بها البائع الذكى !

1
لا تستغرب أنى تركت التسويق بعض الوقت وسأتكلم عن البيع الشخصى! لم أغير قناعاتى بعد عن أن التسويق شئ مختلف عن البيع، وان البيع جزء صغير من عالم التسويق. لكن يظل البيع الشخصى من أمتع المهن والوظائف وهو أساس التجارة، وبداية فى كثير من الأوقات لحياة ناجحة فى عالم الأعمال وبناء المشاريع التجارية والنجاح فيها. 

عملت فى مجال البيع لفترة كبيرة لأسباب عديدة من أهمها اكتساب مهارات الاقناع والتواصل والتفاوض، وربما أهمها اكتساب قوة رجال الأعمال. وعلى الجانب.. أجد ان البيع مظلوم جداً فى بلادنا، أولاً لأن البيع فى بلادنا وظيفة حتى تُفرج!  مع انه فى دول العالم المتقدمة يُعتبر وظيفة راقية جداً تحتاج لمهارات ودورات تدريبية لتخريج بائعين محترفين. يكون النتيجة غالباً لهذه الاستراتيجية تخريج بائعين ربما يحصلون - بنظام العمولات - على أموال أكثر مما يحصل عليها المديرين التنفيذيين للشركات!

من خبرتى فى هذا المجال سأعرفّك على 3 أشياء يفعلهم البائع الذكى، لكى يبيع أكثر بمجهود أقل، ولكى يحقق النجاح عموماً فى اى عملية تفاوض مع المشترى.

1- يسوّق بالمقارنة.

التسويق بالمقارنة يعنى انك تحاول وضع المنافسين على طاولة المفاوضات. 

دعنى أخبرك شئ أنا متأكد منّه (المشترى او الزبون لا يحبك!) فكّر معى فى سبب مقنع يجعل المشترى يحب الشركة التى تعرض عليه منتج أو خدمة. ببساطة إذا لم تصل إلى مرحلة قوة العلامة التجارية - Brand، فأنت على الأرجح مثل اى بائع آخر، او شركة أخرى تبيع أشياء لتحصل على أموال.

مالذى يجعل المشترى يحبك ويضحى بأمواله من أجلك. واجه الحقيقة لكى تصل أسرع فى مجال البيع.. الزبون لا يحبّك او يفضلّك لأسباب عاطفية، هو ببساطة يبحث عن شئ يشبع له بعض الاحتياجات ويريد الحصول على هذا الشئ، او بمعنى ادق هذا المنتج او الخدمة ولكن بشكل اقتصادى، أى انه فى الغالب يبحث عن أفضل استثمار لأمواله.

اقتنعت الآن أن الامر كله متعلق ببعض الفوائد او المزايا - Benefits ، فى مقابل السعر - Price؟ عظيم.. الآن عليك ان تجلب المنافسين على طاولة التفاوض.

فى أغلب الأحيان، يأتيك المشترى وقد ذهب فى كل اتجاه فى السوق، وتعرف على المنتجات المنافسة لمنتجاتك، ولذلك أنت موضوع فى حالة من المقارنة مع المنافسين، وعليك ان تضع هذه الحالة فى صالحك.

فى أفضل الأحوال لا يجب عليك ان تسمّى منافس بالاسم إلا لو ذكره لك الزبون، وأقحمه بدون قصد منك على طاولة التفاوض، سيقول لك مثلاً (ولكن شركة كذا تقدم نفس المنتج بسعر أقل 10%).

إذا قرر الزبون إقحام المنافسين بالاسم، فيجب أن تهدأ تماماً، ولا تشعر بالنرفزة أو الغيرة :D، أو تستخدم منطق (علىّ وعلى أعدائى) فتبدأ فى فتح النار على الجميع! بالعكس تماماً.. هذا الموضوع سيعمل فى صالحك، اريدك أن تتحدث عن هذا المنافس باحترام شديد، بل انك تقدره وتحترم منتجاته وخدماته، ثم تستخدم كلمة (لكن) تلك الكلمة التى تدمر ما قبلها تماماً :) يجب ان تخبره انك تتميز على المنافس الذى ذكره ب كذا وكذا، وهنا يبدأ الفوز يميل لك.

هنا افترضت ان العميل ذكر لك المنافس بالاسم، اذا لم يذكره، فعليك انت احضاره الى طاولة المفاوضات لكن بدون ذكر أسماء (انت لست هنا للتسويق او لذم المنافسين. فى الحالتين انت الخاسر طبعاً)، لكن عليك ان تضع نفسك فى مقارنة، فتكون الصياغة كالآتى (أريدك أن تعرف أن السوق قد يحتوى على بعض المنافسين الذى يعطون أسعار أقل منّى لكنّى أستطيع أن أعطيك تسهيلات أكبر فى الدفع).. او اختر اى ميزة تميزك عن المنافسين. نعم.. سيكون هذا مقنع كفاية.


2- لا يقدّم شئ بدون مقابل.

البائع الذكى يحضّر للتفاوض بدراسة وتأنى، الهدوء سمة الموقف، لا تأخذ التفاوض على أعصابك، ربما تحاول الحصول على الصفقة، لكن أعدك انك ستخسر العميل او ستخسر الأرباح المريحة اذا أدرت عملية التفاوض بشكل خاطئ.

اذا جاءك المشترى يطلب تسهيل فى السداد، تبتسم وتعطه تسهيلات فى السداد، واذا جاء يطلب الحصول على المنتج بشكل أسرع من مدة التوريد المتفق عليها، تسرع لكى تعطيه المنتج سريعاً، واذا أراد عرض سعرى أفضل، تعطيه التخفيض فى السعر بأسرع طريقة ممكنة! ماذا تفعل؟ انت تضيع هذا العميل، او بمعنى أدق تضيع نفسك.

فى التفاوض لا تقدم تنازل بدون مقابل، لأنك عندما تقدم تنازلات كبيرة او صغيرة يعرف المشترى مدخلك، ويبدأ اللعب عليه فى كل صفقة او تفاوض، ومع الوقت سيعرف ان لديك اكثر مما تقدمه بالفعل، سيضغط عليك فى السعر. سيضغط عليك فى الوقت، سيضغطك فى الخدمة التى تقدمها، وفى النهاية أنت الخاسر، وستفلس قريباً فيذهب الى منافس يمارس عليه بعض هذه الضغوط ان استطاع. لا تجعل حتى ظروف السوق تجبرك على هذا، التسويق يعلمك الاحتفاظ ببعض المزايا التنافسية التى ستعطيك الفرصة الأفضل للتفاوض بدون تنازل.

إذا أردت ان تقدم بعض التنازلات فهذا طبيعى على طاولات التفاوض، ولكن افعلها بحرص واحترافية، يمكنك مراجعة هذه التدوينة لكى تعرف كيف تقدم تنازلات بدون النيل منك!

3- يركّز على الأهم.

من أروع مبادئ الادارة تلك التى تحدث عنها Pareto عندما أسّس لقاعدة 20-80، ونظريته مفادها ان فقط 20% من مجهودك هو ما يؤدى ل80% من النتائج والاهداف المرجوّة. دعك من النسب! أوكد انا لك انك تستطيع تخفيض مجهودك ووقتك وادارته بذكاء واحترافية فتحصل على نتائج أفضل بلا شك.


فى بداية عملى فى البيع كنت أكلّم الجميع، كنت أتصل بالجميع، كنت أهتم بالجميع، كنت أعطى عروض سعر - quotations للجميع، ولم أجد نتيجة كبيرة لجهدى. مع الوقت تعلمت ان كثير جداً من مبادئ البيع الموجودة فى السوق خاطئة، هناك من يقول ان كل شخص هو مشترى محتمل، هناك بائعين يبيعون الهواء، كيف تبيبع أى شئ لأى شخص؟ .. الخ من النظريات والمبادئ التى تعتمد على الحماس الذى لا يحقق شئ يُذكر فى النهاية.

لا تخاف ان تفقد زبائن او مشترين محتملين، ففى النهاية ستفقد الكثير، مايهمك كبائع ليس كم مشترى ستفقده، بل مايهمك فعلاً كم مشترى ستربحه. 

فقدانك بعض المشترين قد يخسّرك بعض الصفقات او بعض الأموال، لكن اكتساب ميزة (فلترة) المشترين سوف يكسبك ميزة أكبر بكثير، وهى ميزة استراتيجية من وجهة نظرى. كيف تعرف الزبون المهم، وكيف تستبعد الزبون المتعب. كيف تحصل على أرباح أكبر مع توزيع لجهدك بشكل أدق وأفضل. كيف تدير عمليات البيع براحة نفسية اكبر وبدون ضغط من مشترى يلعب على أعصابك، او يفقدك مزاياك التسويقية التى تمتلكها.

أيضاً من باب تصفية (أو فلترة) العملاء والزبائن، يجب ان تتعلم ان تذهب لكل مشترى بالفوائد التى يريدها، ولكن تفهم هذا الأمر يجب أن تعرف الفرق بين الخاصية - Feature ، والميزة او المنفعة - Benefit. راجع هذه التدوينة لتعرف الفرق.

الخاصية لا يفهمها كل المشترين، لأنها تركز على نواحى فنية فى المنتج، أما المنفعة فهى نتيجة للخاصية، وبالتالى البائع الذكى يشرح للعميل الفائدة من وراء الخواص الفنية فى المنتج، و البائع الأذكى هو الذى يركّز فقط على المزايا والمنافع التى ستفيد المشترى، ويعطيها أهمية قصوى فى الشرح، والعمل عليها أيضاً فى عملية التفاوض.

                                                               كتب التسويق اليوم

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه