مقتطفات تسويقية - 2

4

إعتراف أحد مهندسى الشبكة الإجتماعية جوجل بلس - Google+ (المنافس الرئيسى ل facebook) أخيراً بفشل المشروع الجوجلى يؤكدلك على بعض الحقائق:-



1- لا أحد كبير على الفشل.. حتى جوجل!

2- الثقة الزائدة تضر تماماً كقلة الثقة.

3- الاحترافية الزائدة تنتج أشياء لا طعم لها ولا روح فيها.

4- وأخيراً تبقى مقولة ستيف جوبز هى الأروع فى عالم الأعمال.. Keep it simple, keep it stupid.



****

اذا أردت أن تروّج لأى شئ فى العالم فعليك بإستخدام ما يسمى بالمزيج الترويجى. وهو ببساطة كالآتى. سنفترض ان العداء ( بولت ) وهو يُعتبر الأسرع فى التاريخ جاء ليروج لنفسه، وسنفترض انه لا أحد منكم يعرفه:-

مشهد (1): سينزل فى الشوارع ويوقف الناس ويقول لهم انه أسرع رجل فى العالم، ثم يذهب منطقه أخرى ويقول للناس فيها انه اسرع رجل فى العالم.. وهكذا.. كل الناس عرفت ان هناك رجل ويقول على نفسه انه اسرع رجل فى العالم. هذا هو الإعلان - advertising وهدفه التعريف بالمنتج - Brand awareness.


مشهد (2): مايكل شوماخر المعروف والمحبوب فى العالم والمعروف انه أسرع سائق فى التاريخ يخرج لنا ليؤكد ان بولت هو اسرع رجل فى العالم. هذا هو العلاقات العامة - PR، هدفها اعطاء الناس المصداقية والثقة - credibility فى المنتج.


مشهد (3): رجل انيق ينزل مع بولت ليوضح للناس مزايا بولت ويوضح كيف انه يقطع مسافة كذا فى زمن قياسى، وأنه مثلاً حصل على شهادات وجوائز و أرقام قياسية وكؤوس عالمية. هذا هو البيع الشخصى - personal selling وهدفه الإقناع.


مشهد (4): جرّب بولت واذا لم يكن هو الاسرع أعدك بتعويض مناسب، أو خذ بولت الآن وخذ معه حذاء نايكى هدية. هذا هو عروض الترويج - sales promotions وهدفها تنشيط المبيعات.


لا يمكن بناء خطة ترويجية فى العالم بدون الإعتماد على هؤلاء الأربعة



****


مقتنع تماماً ان 90% على الأقل من المشاريع العبقرية تفشل! ولكن قبل أن أقول لك لماذا تفشل، فكّر قليلاً واذكر الآن 5 مشاريع تجارية تراها عبقرية. على الأرجح لن تجد.


هل فيس بوك مشروع عبقرى؟ لا.. هو استخدم فكرة ماى سبيس وهاى فايف مع بعض الاضافات الرائعة. هل تويتر مشروع عبقرى؟ لا .. هو استخدم اداة لفتت انتباه المؤسسين للموقع وهى حب الناس لذكر حالتهم باختصار على موقع فيس بوك (Status quo)، وعليها قام المشروع. ستار بكس هو مقهى، لكنه يقدم لك تجربة مختلفة. نايكى هو حذاء رياضى لكنه مصمم للرياضيين بقوة تحمل عالية.. وهكذا.


باستنثاء الطفرات التكنولوجية مثل جوجل مثلاً وأى شئ مرتبط بالتكنولوجيا بشكل عام فى السنوات الأخيرة، صعب عليك ان تجد شئ عبقرى فعلاً.

المشروع العبقرى او بمعنى أدق يحمل فكرة ذكية جداً فى الغالب لا يناسب تفكير الناس، لأن الناس أغلبهم ليسوا أغبياء وأيضاً ليسوا عباقرة ليستوعبوا ويتجاوبوا مع فكرتك المذهلة بسهولة!

العبقرية فى رأيى فى اى مشروع او كيان تجارى هو كيفية تحويل فكرة عادية لفكرة مربحة بشكل عبقري، او تنفيذها بشكل مبدع، وفى النهاية .. keep it simple - keep it stupid.



***


ركّز فى الصورة. ما سوف أقوله هو وجهة نظر وتخمين شخصى:-




أعتقد أن هناك صناعات كبرى فى العالم تقوم على فكرة الصورة التى امامك.. وأول هذه الصناعات الأدوية والسلاح.


مثلاً تلك الامراض التى ظهرت فى السنين الأخيرة مثل سورس، وانفلونزا الطيور، وانفلونزا الخنازير وايبولا وغيرها من الفيروسات الجديدة ربما تكون من صنع شركات كبرى تريد أن تبيع الأمصال المضادة لهذه الفيروسات. حاول ان تتابع الشركات صاحبة الأمصال والأدوية المضادة لهذه الامراض الجديدة ستجدها شركات كبيرة او لأشخاص يمتلكون نفوذ وعلاقات عالمية قوية.


نفس الأمر بالنسبة لمصانع السلاح، فأفريقيا مثلاً لاتهدأ أبداً من الحروب التى لا تجد لها مبرر أصلاً فى ظل انهم يعيشون فى جهل وفقر على الرغم من الموارد الكبيرة التى يمتلكوها.


ربما تكون هذه التخمينات كلها خاطئة، وربما يكون جزء كبير منها صحيح، لكن فى كل الأحوال أنا متأكد أن الأمور حولنا ليست بالبساطة التى نراها بها!



****

كانت نوكيا تسير بهدوء إلى مرحلة الانحدار والانسحاب من السوق تماماً (كانت مسألة وقت فقط)، وفجأة ظهرت مايكروسوفت فى الصورة واشترت نوكيا. صفقة غريبة؟! مع الوقت فهمنا الآتى:-


مايكروسوفت تتوسع عموماً بشراء كثير من الشركات والمشاريع الأصغر، لكن لماذا نوكيا الضعيفة؟ لأنها أرادت ان تكسب - بشكل إجبارى - شريحة من سوق الهواتف المحمولة تعمل بنظامها للتشغيل Windows.



لايمكن ابداً الحكم على مدى النمو او التطور او النجاح الآن لكن:-


- أولاً نصيب نوكيا منذ الصفقة فى سوق الهواتف المحمولة مازال ضعيف وأعتقد انه سوف يكون نقطة فشل جديدة تُضاف لنقاط الفشل لمايكروسوفت (مثل Internet explorer).


- كثير جداً من التطبيقات المهمة والألعاب الالكترونية تتوافق مع اندرويد ولا تتوافق مع ويندوز. مايكروسوفت ارادت بناء عالم خاص بها، يتهافت عليه الناس. مثل من؟؟ مثل آبل.. عزيزتى مايكروسوفت.. آبل بعالمها الخاص لن تتكرر أبداً.


- الاندماج مع شركات بعيدة نسبياً عن مجال عملك يتطلب منك بعض الاشياء مثل ان يكون لك قدرات ترويجية جبارة، فى هذه الحالة لتنافس سامسونج مثلاً.. وهذا ما لاتمتلكه مايكروسوفت من وجهة نظرى.

- مايكروسوفت من الشركات العنيدة جداً، تتأكد من ذلك من عدم استسلامها للمنافسين مثلاً بالنسبة للمتصفحات الالكترونية، واصرارها على IE. العند فى رأيى فى عالم الاعمال وبدون تغيير جذرى لتحسين الوضع، هو تضييع للوقت والاموال.... والسمعة الجيدة.


كيف عالجت فيرجن خدمة عادية بميزة تسويقية فريدة

0
هذه واحدة من أروع القصص التى احكيها باستمرار فى دوراتى التدريبية، كمثال على كيفية بناء صور ذهنية قوية حتى اذا لم تمتلك مزايا واضحة فى المنتج او الخدمة. هل يمكن فعلاً ان تقدم منتج او خدمة لا يحتوا على مزايا تنافسية واضحة و في نفس الوقت تكوّن علامة تجارية قوية، وصورة ذهنية لا ينساها المشترون؟!
على احد رحلات فيرجن – Virgin، كان هناك مسافر يطلب من المضيفة ان تمهله وقت لكى يعود لالتقاط جاكت – Jacket كان قد نسيه، ويريد الحصول عليه قبل إقلاع الطائرة، هنا بدأت مضيفة فيرجن في تهدئة الرجل و اخباره انها سوف ترسل له هذا الجاكت بشكل منفصل، على رحلة طيران أخرى، وانها سوف تهتم بالأمر.
من شبه المؤكد ان الرجل لم يأبه لكلام هذه الموظفة كثيراً، لانه لايوجد الكثير من الشركات التى ربما تهتم بعملائها الى هذا الحد، ولكن كانت المفاجأة انهم تحملوا شحن هذا الجاكت لبيت المسافر!
بعد هذا الموقف تلقت الموظفة لوم الكثير، ويبدوا انهم قاموا ببعض الاجراءات التى تخيف الموظفين من فعل مثل هذا الأمور، المكلفة على الشركة بالتأكيد. بعدها علم ريتشارد برانسون (مؤسس فيرجن) بالأمر، وقال كلام تسويقى هام جداً، مفاده ان فيرجن لا تملك من المزايا أصلاً سوى انها تخدم عملاءها بشكل أفضل!!
حاول ريتشارد فى كثير من المواقف اظهار الموقف الجرئ والشجاع الذى اتخذته هذه الموظفة من اجل اسعاد زبون فيرجن اتلانتك، حتى تحولت هذه الموظفة لقصة نجاح يحتذى بها الموظفين فى فيرجن.
هذه القصة على الرغم من بساطتها، يمكنك ان تقراها فى أى سياق فتفهم بسرعة سر نجاح هذا الرجل العبقرى ريتشارد برانسون ونجاح شركته العملاقة فيرجن، وكيف ينجح هو ومديرين شركته فى افتتاح المئات من فروع الشركات فى بلاد العالم المختلفة كل يوم، وفى كل المجالات الممكنة، التى حاول برانسون دخولها والمنافسة فيها.
عندما تدخل الى متاجر التجزئة مثلاً لفيرجن سوف تجد بائعين فى غاية الاحتراف فى التعامل، ومن المعروف ان فيرجن تستثمر فى موظفيها لانهم فى النهاية الواجهة لهم، بل أيضاً لانهم من يبنوا الصورة الذهنية الخاصة بفيرجن والتى تتحدث عن خدمة عملاء خارقة.
الناس – People.. هل تصدق ان هذا العنصر قد يكون الميزة الوحيدة فى منتجك او خدمتك، وتستخدمه بشكل صحيح فتصل اسرع واقوى من شركات اخرى تملك مزايا اقل وضوح.
ريتشارد برانسون يقول عن نفسه انه ليس خبير او ذكى او اخصائى فى مجالات الادارة والأعمال الهامة، المحاسبة على سبيل المثال، ولكنه قادر على ان يأتى بمحاسب خبير.
ان هذا النموذج فى العمل قد اسس فيرجن، وجعلها من اقوى العلامات التجارية فى العالم، بسبب ان هناك فرق عمل غاية فى الاحتراف تخدم فيرجن وتخدم العملاء بشكل استثنائى، وتخدم ايضاً الصورة الذهنية التى تريد فيرجن ان تصل الى اذهان الناس وعملائها خصوصاً.
أخيراً وهذه النقطة هامة جداً وسوف تفهمها سريعاً كمشترى وليس رجل تسويق، وهى ان العلاقات الشخصية الاستثنائية التى يمارسها الموظف او البائع فى اى شركة تترك اثر كبير لديك ربما اكثر حتى من مزايا واضحة فى المنتج او الخدمة.
فعندما تدخل الى متجر او سوق لشراء اى شئ، وتجد بائع يعاملك باحتراف وود غير مصطنع ويحاول مساعدتك بشراء المنتج او الخدمة المناسبة، او انك تشترى منه منتج ثم تريد ارجاعه لمشكلة فيه، فيستقبلك بشكل رائع ويلبى لك حاجتك، او يساعدك مثلاً فى تصليح العيب الموجود فى المنتج، هذه التجارب الشرائية ربما تترك لديك اثر ايجابى اكثر حتى من مزايا كانت واضحة فى المنتج، وسوف تجد نفسك  تسرد هذه القصص الايجابية لم هم حولك بحماس.
الخلاصة هى انك اذا لم تجد مزايا فى المنتج او الخدمة المكملة للمنتج، فحاول الحصول على اشخاص وموظفين فى غاية الاحتراف يساعدوك فى بناء صورة ذهنية تتعلق بخدمة عملاء استثنائية.


مقتطفات تسويقية - 1

1
عندما تدخل الى محل تجزئة مثل ماكس - Max ستجد ان هناك اهمال من البائع - ان وجد بائع اصلاً - وستجد نفسك كأنك انت البائع وتريد ارضاء البائع الحقيقى لكى يساعدك ! هذه الأماكن تعمل بشعار ساعد نفسك بنفسك - help yourself. هذا ليس خطأ إدارى مثلاً لكن السبب هو ان الشركة تركز فى مزيجها التسويقى (منتج - تسعير - توزيع - دعاية) على السعر (أسعار قليلة)، ولا تستطيع الحفاظ على هذه الاسعار القليلة اذا استثمرت فى بائعين بمرتبات وعمولات كبيرة (أى إنها توفّر الاموال من أجل التركيز على ميزتها الرئيسية).



فى مكان آخر مثل فيرجن - virgin مثلاً، ستجد فريق من البائعين يساعدوك بشكل ودى واحترافى، وهذا بسبب ان الشركة تركز على الترويج (بما فيه من بيع شخصى)، ولا تركز على الأسعار (اسعار مرتفعة).

فى الحالتين لا يوجد براند أقوى من آخر، لكن الشركات تعمل باستراتيجيات تسويقية مختلفة لتحقيق اهدافها التسويقية بالشكل المريح والمناسب لها.


--------

تعجبنى جداً شركة سامسونج - samsung بغزوها لسوق الهواتف المحمولة بهذا الشكل المكثف فى آخر سنتين، فهى تقريباً تغطّى كل الثغرات السوقية الممكنة بتشكيلة كبيرة جداً تناسب كل الأذواق والامكانيات المادية، لكن بصراحة يعجبنى أكثر آبل - Apple فى أنها لم تخطأ خطأ عمرها وتنجر لهذه الحرب مع سامسونج. 

بسهولة جداً، وهو ما يحدث فى الغالب، ان تبدأ شركة مثل آبل فى النزول الى سوق سامسونج ويظن أصحاب ومديرى الشركة انهم لن يخسروا شئ، لأن بإمكانهم المنافسة وربح المزيد من الاموال فى سوق أقل بجانب سوقهم وشريحتهم الأساسية. لكن فى الحقيقة اتوقع ان هذا ما تريده سامسونج تماماً ان تُظهر آبل امام الناس كمنافس لها لكى تثبت قوتها أمامه.

آبل ظلت تسير بنفس الهدوء - المستفز أحياناً - من التسعينات، تقدم منتجات معقدة تكنولوجياً لهواة التكنولوجيا. تشعرك دائماً انها تعيش فى كوكب آخر غير كوكبنا. ظلت تحافظ على شريحتها المستهدفة ولم تستلم أبداً لإغراءات المنافسين والنزول خطوات لمنافستهم.



آبل تهمها الأرباح أكثر من قيادة السوق العالمى. آبل يهمها العميل قبل كسب مشترين جدد. آبل يهمها الابداع قبل البيع. 

الأزمة الأخيرة التى تحدث عنها الكثير و التى تتعلق بإنحناء هاتفها الجديد والى ذلك.. لم ولن تؤثر علي آبل فى شئ كبير يُذكر لأن عميل آبل يصل به الشغف وحب البراند الى تكذيب عينه و تصديق آبل! فى اسوء الأحوال سيقف بجانب شركته المفضلة. (هذه مرحلة تسويقية متقدمة جداً فى قوة العلامة التجارية).

سامسونج وآبل عباقرة، لكن آبل فى رأيى مزيج من الابداع والعبقرية والتركيز التسويقى الذى يجعلك تنبهر بما تقدم، وربما ترسم تفاحة على سيارتك من أجل الولاء للبراند !


  ---------        

عندما يتقابل رجل البيع مع رجل التسويق :-

رجل التسويق : علينا تحديد احتياجات السوق
رجل البيع: لا يوجد وقت .. علينا البيع الآن
رجل التسويق: نريد بناء علامة تجارية وعميل مدى الحياة
رجل البيع: نريد تحقيق الارباح فى أسرع وقت ممكن
رجل التسويق: سأقدم المنتج او الخدمة لمن يحتاج اليهم
رجل البيع: بل سأصنع من كل شخص اقابله مشترى مهما كانت احتياجاته....


 ---------

تكلفة الحفاظ على العميل، وبالتالى بيع المزيد من منتجاتك (ومكملاتها - accessories) له، أقل من تكلفة الحصول على مشترين جدد (عن طريق الاعلانات مثلاً او البيع الشخصى). هذه النظرية هى المخرج الأهم للشركات اليوم، خصوصاً للشركات التى تبيع منتجات غالية الثمن او تحتاج لتفكير للشراء (ليس منتجات غذائية مثلاً).

لن أعطيك آبل - apple مثال، لأن آبل بلغت قوة علامة تجارية فريدة، مثلها مثل هارلى ديفيدسون وفيرارى وكوكا كولا وغيرها من العلامات التجارية التى تصنف الأقوى فى العالم.. لكن مثال بسيط آخر سيكون لشركة خطوط طيران مثلاً.

الأسهل لشركة خطوط الطيران، والأوفر كثيراً، والأكثر ربحية.. هو ان تحافظ على عميلها وتحسن له الخدمة فيستخدم الخدمة أكثر، ويشتريها لأولاده، وأقاربه وأصدقاءه.. (عن طريق مثلاً نظام النقاط الذى يعطيك خصم سنوى عندما تستخدم الخدمة عدد كبير من المرات).

الشركة التى تضع ميزانيات ضخمة للدعاية وتراها تفقد عملاءها بسهولة أعرف تماماً انها شركة فاشلة تسويقياً، وسمعتها السيئة تفقدها حتى العملاء والزبائن المحتملين الجدد. ولولا أنى لا اريد ان اسبب ضرر لأى شركة كنت ذكرت لك بعض الأسماء المحلية! بالتأكيد انت تعرف الكثير منهم.


 ---------



هل تعرف الفرق بين بيبسى وكوكا كولا؟!

الغريب ان الشركتين لم يستطيعوا تمييز انفسهم بصورة ذهنية قوية فى الشرق الأوسط (العرب)، واضطروا للاستسلام بعد محاولات سنين طويلة الى ان يحاربوا بعض بالأسعار والعروض!!

فى حملة شهيرة جداً لكوكا كولا حاولت فيها توضيح ان هناك فرق بينها وبين بيبسى فقالت فى حملتها فى التسعينات لو تتذكر (متقولش حاجة سااقعة .. قول كوكا كولا). على الرغم من ذلك.. مازال الناس يدخلون الاسواق ويشترون حاجة ساقعة!



هذا موضوع يطول شرحه، وله كثير جداً من التفاصيل المتعلقة ببناء الصور الذهنية والعلامات التجارية. لكن عموماً اعطيك لمحة بسيطة عن الفرق بين العلامتين التجاريتين.

كوكا كولا رقم 1 على مستوى العالم، لأسباب كثيرة من اهمها انها من أشهر وأول العلامات التجارية الأمريكية، واهتم بها جداً الشعب الامريكى، ثم انتقلت الى العالم بصورة ذهنية تقوم على الفرحة والتجمّع (لاحظ إعلاناتها فى رمضان وهى تدعو للمّة والفرحة و تجمع الأسرة وقت الافطار مثلاً).

بالنسبة لبيبسى فهى تركز على فئة الشباب بحماسهم وانطلاقهم، والكثير لا يعرف السبب! السبب ان بيبسى تتميز عن كوكا كولا بنسبة سكر أعلى كثيراً وكافيين ايضاً وبالتالى تعطى طاقة أكبر (المتعصبين لكوكا كولا فى العالم يرسمون صورة لمحب بيبسى دائماً بشخص بدين للغاية).

تعرف لماذا بيبسى هى الاولى فى الوطن العربى وليس كوكا كولا؟ .. ببساطة لاننا شعوب تميل للسكريات بشكل عام، مثلا فى اوروبا ممكن ان تجدهم يشربون المشروبات الساخنة كالشاى بدون سكر، بالنسبة للعرب هذا (قلة كيف) بالتأكيد. نحن نحب المشروبات بنسب سكر عالية وهذا هو السر فى رأيى لقيادة بيبسى للسوق، بجانب عوامل اخرى كثيرة.



لماذا لا أعلّق على تلك الإعلانات؟!

0

معروف ان الاسر العربية فى رمضان تتابع التلفاز بشكل اكبر كثيراً من اى وقت، وهى فرصة للشركات كى تستغل الزحام الحادث فى هذا الموسم من خلال اعلانات اشكال وألوان تخاطب كل الشرائح الممكنة، خصوصاً تلك الفئات مثل كبار السن وربات البيوت، لان فئة الشباب اصبح مكانها الاساسى الانترنت.

لم اجد نِفس فى التعليق على أى اعلان من هذه الاعلانات التى تتحفنا بها الشركات، على الرغم من ان الصفحات التى تقدم محتويات تسويقية او قريبة من التسويق تستغل هذه الفرصة لتلقى بدلوها فى الامر. هناك اسباب كثيرة تجعلنى احبط من التعليق على اى اعلان خصوصاً عندما تكون الشركة المنتجة عربية، وهذه بعض الاسباب.

1-     التسويق من المريخ.


استغرب جداً البعد الشديد للشركات عن التسويق واساسياته. وانا صغير كنت استمتع بالاعلانات كأى طفل يشاهد بعض اللقطات المسلية. لكن الامر لم يعد كذلك .. فانت وبدون وعى تحلل الاعلان من وجهة نظر تسويقية من خلال خبرتك وعملك فى هذا المجال.


  أرى ان مبادئ الاعلان والتسويق خصوصاً غير موجودة اصلاً فى الاعلان، هو يريد لفت نظرك   بأى شئ، ممثل او لاعب كرة مشهور، موقف يظن ان سيجعلك تنفجر ضحك، او يجعلك تفكر فى روعته طول اليوم. عندما تسأله عن الميزة التنافسية التى تريد اظهارها فى الاعلان، والتى يتمحور حولها الاستراتيجية التسويقية للشركة، تجد اللا شئ قد ظهر، هو فقط يريد لفت انتباهك.

الاعلان بجانب جماله الفنى يجب ان يبيع، او بمعنى ادق يظهر ميزة الشركة التنافسية، حتى لو الميزة معنوية وسوف يتم بنائها على مدار الايام والسنين.

كوكا كولا مثلاً ليس لها ميزة تنافسية (وان كان مزاقها مختلف كثيراً عن بيبسى)، لكن كوكا كولا وبيبسى يبنوا مزايا تنافسية من نوع آخر، كوكا كولا تلعب على جانب عاطفى بحت وهو نشر السعادة، فى حين بيبسى تثير حماس الشباب وانطلاقهم. اياً يكن، فهناك شئ محدد تدور حوله الحملات الترويجية للشركات. هنا .. اللاشئ،.. واللا شئ فقط!

2-     لا طعم .. لا رائحة .. وفى احسن الاحوال تقليد.


هذه هى المشكلة الثانية، فاذا تغاضينا عن المستوى الهذيل جداً للتسويق فى الاعلان، فتجد ان الشركات حتى فى الغالب لا تلفت نظرك بشئ ملفت فى الاعلان. افكار تقليدية جداً، وفى احسن الاحوال تجد افكار مسروقة حرفياً من الاعلانات الامريكية والاوروبية، مع تغيير السيناريو قليلاً واللغة، ثم ينتج شئ لا يُذكر.

فقط لكى اكون امين معك، فهذه الملاحظة الثانية ليس الكل يلاحظها، ولكن من يلاحظها بقوة هو الذى تعود على مشاهدة اعلانات بمختلف اشكالها فى الخارج، فالإبداع عندهم مذهل ومتجدد.

3-     هل ترانى ساذج؟!


من اكثر ما يزعجنى حتى على المستوى الشخصى ان يقلل احدهم من مستوى ذكائى او فهمى، او يلعب على عاطفتى سلبياً او ايجابياً.

مصممين مثلاً فى كل رمضان منذ موسمين تقريباً ان يأتوك بذكرياتك وانت صغير، ويضعها فى اعلان، ويربطك عاطفياً بالمنتج، وفى حين ان الفكرة تم تنفيذها بعبقرية فى اعلان مايكروسوفت الشهير جيل التسعينات، فحتى مع تنفيذها الردئ يبدو انها تستخف بعقلى وتريد ربطى عاطفياً بالمنتج .. بالإكراه!

انظر للصورة فى الاسفل، وهى حملة قادتها شركة انترنت فى مصر بعد حملة اطلقها الشباب ضد شركات الانترنت للشكوى من السرعة، وهو شئ مثير للشفقة عندما ترى الشركات تحصل اموال هائلة بدون تقديم خدمة لائقة.




كيف تحاول الشركة مواجهة الاحتجاجات ضدها بحملة مثل هذا؟! انا فى رأيى ان عليهم تحسين الخدمة قبل الاستخفاف بعقول المشترين والناس.  ولذلك لا تنجح هذه الحملات الترويجية عموماً لان الفارق شاسع بين الشركة التى تعمل فى وادى وبين الناس وهم فى وادى آخر. وهذا سبب آخر لعدم تقبلى لكثير من الاعلان.

هل يوجد أمل فى ان نرى مستوى آخر من الاعلان فى بلادنا؟ .. اعتقد نعم، لكن فى حالة واحدة فقط .. وهى ان يزدهر التسويق وتفهمه الشركات وتطبقه بشكل صحيح.


هذا يعمل فى.. : بحوث التسويق

3
عملت بعد تخرجى بفترة بسيطة فى مهمة لها علاقة بالبحوث التسويقية، وكانت الامور تسير بملل شديد، كنت أفرّغ نتائج استبيانات تجريها دار نشر كبرى على قراءها، والآن برنامج الكترونى يستطيع ان يفعل دورى. مع دراستى للتسويق وتعمقى فيه وجدت انك عندما تكون داخل هذا المطبخ التسويقى، اى انك مثلاً تفرغ بيانات ونتائج استقصاءات يكون الامر ممل، ولكن عندما تراه من الخارج، وتبدأ فى تحليل النتائج تشعر بنشوة تسويقية مذهلة، لانك تعلم انك تعلم مالا يعلمه الكثير، وانك غالباً سوف تسير على الطريق الصحيح.
قبل ان اريك رأيى فى جزء بحوث التسويق، يجب فقط ان تعرف ان هناك مظلة اكبر اسمها بحث السوق، ويقع تحتها ادارات مثل البحث والتطوير، والاستخبارات التسويقية، نظم ادارة البيانات.. الخ. من ضمن هذه القطاعات او الادارات التى تكمن تحت مظلة بحث السوق هو البحث التسويقى.
للتعرف اكثر على الفرق بين بحث السوق والبحث التسويقى .. راجع هذه التدوينة.
المهم الآن اريدك ان تعرف أن بحث التسويق هو الجندى المجهول للتسويق، لقد ذكرت هذه القصة كثيراً، وساخبرك بها مرة اخرى.
كنت فى مقابلة عمل مع مؤسس لمركز تدريب، وطلب منى ان اكون متخصص التسويق للمكان، هذا المدير حتى الآن احترم خبرته جداً وهو من اذكى من قابلت، وهو بالمناسبة مدير (مصرى) فى مايكروسوفت فى بريطانيا، ولك ان تتخيل خبرته وقوته فى المجال. عموماً طلبت منه قبل البدأ فى أى شئ ان نجرى بحث تسويقى لاعرف ماهى الكورسات المطلوبة فى السوق. قال لى انه لايملك رفاهية – Luxury هذا الامر، هو اتفق على البرامج وانتهى الامر!
لا تستغرب من ردة فعل هذا الخبير، فمثله الكثير، وبالطبع اثبتت الايام وجهة نظرى، وهو عانى بشدة مع هذه البرامج الجاهزة، ولم يستطيع ان يحقق مبيعات جيدة، الامر بسيط، لقد اهمل اول خطوة على طريق النجاح.
دعك من اهمية بحوث التسويق الآن فانت على ما اعتقد تعرفها جيداً، لكن ما هى شخصية من يعمل فى بحوث التسويق؟
اذا لاحظت الاسئلة فى التدوينةالسابقة، ستجد انى اريد ان اصل لطبيعة الشخص التسويقى، واذا عرفت انه هادئ صبور، محب للتحليل والتدقيق، فغالباً ارشح له هذا المجال.
الابحاث التسويقية هى شئ لن تفهمه اذا لم تمتلك الصبر، واذا فهمته لن تستطيع العمل به، الصبر هو المفتاح، لان الشركات الكبرى تصبر على بحوثها التسويقية ربما سنين، وفى النهاية ربما تكون النتيجة عدم دخول السوق!
بالنسبة للمهارات الفنية لمن يعمل فى بحوث التسويق، فهناك شقين للبحوث التسويقية، اولها شق يتعلق بالارقام وتحليلها، مثلاً كيف تحدد العينة، وطريقة حسابها وتحليل النتائج، والافراد الخريجّين من كليات وأقسام الاحصاء يعملون فى هذا الجزء من التسويق.
هناك شق آخر من الامر، وهو التخطيط للخطة البحثية، وتحليل النتائج فى منظور تسويقى، وهذا الشق الكيفى يعمل فيه اى خبير فى التسويق طالما فهم اهمية البحث التسويقى، وحدد نتائجه بدقة.
بما ان البحث التسويقى هو الجندى المجهول كما أخبرتك من قبل، فكثير جداً، ان لم يكن اغلب الشركات لا يهتم به، لأنك كما تعلم التسويق عموماً مازال غريب علينا كعرب، وعلى الرغم من ذلك بدأت تنتشر وكالات ومكاتب البحوث التسويقية.
فقط معلومة على الهامش وهى ان اكثر من يملك مكاتب الابحاث التسويقية هم اساتذة ودكاترة الجامعات، لاننا فى الجامعة كنا نسير على خطا محددة لكى تكمل بحثك العلمى، افتراضات ثم اختيار عينة، وتكوين استقصاءات، ثم اختبار العينة وتحليل النتائج. هل يشبه الامر شئ تعرفه؟ نعم انها تقريباً نفس خطوات البحث التسويقى، وبالتالى فمن هو خبير بالبحوث العلمية خاصة بحوث الدكتوراه والماجستير سوف يكون مؤهل غالباً لبحوث التسويق، وهذا يعطيك التفسير.


هذا يعمل فى .. -1 : أدوار التسويق

1
أعتقد ان من أكثر الأسئلة التى يتم سؤالها فى التسويق، هى تلك الاسئلة المتعلقة بكيف ابدأ، ماهو المجال التسويقى الذى يناسبنى؟ كيف اعرفه؟ .. الخ

أنا شخصياً لا أعرف تماماً كيف دخلت هذا المجال! بمعنى انه لم يكن ضمن احلامى مثلاً ان اكون خبير تسويق او ان انقل الشركات من الفشل الى النجاح، هذه الافكار لم تأتى فى ذهنى عندما كنت أدرس.

كنت أسمع مصطلح التسويق من صديق لى اثناء نهاية دراستى بالجامعة، ولم اكن مهتم به كثيراً، كل اهتمامى كان هناك .. فى مجال الادارة بشكل عام، احب جداً استراتيجيات الادارة عموماً، والتحدث فى مواضيعها، وقصص نجاح القادة.

دخلت شركة للعمل، فأعتقد انى وجدتنى اتحدث عن التسويق وانى اريد العمل به! فعملت فى دور هو الاقرب نوعا ما الى التسويق، بصراحة عندما اتذكر اول دور عملت به لا أعرف الى أى المجالات كان ينتمى! ربما خليط من التسويق على البيع الخفيف جداً، مع قليل من متابعة العملاء وخدمته، وكل هذا فى مجال الاعمال للأعمال – B2B

المهم انه فى هذه الاثناء وبعد فترة من عملى فى هذه الشركة جائتنى وظيفة لأكون ضمن هيئة التدريس فى الجامعة (معيد)، و بعد قليل من الوقت وبعض التساهيل الغريبة والمواقف الغير متوقعة التى لن يهمك سردها الآن، وجد نفسى ادّرب مجموعة من الطلبة فى الجامعة على التسويق بشكل تطوعى فى نشاط طلابى.

وجدتنى استعين بكتاب شيق بسيط عن التسويق لشبايك، احاول فهمه واستيعابه قبل شرحه للطلبة! وكان هذا النموذج الطلابى اول نجاح مذكور لى فى مجال التسويق او التدريب على التسويق بشكل أدق، بعدها وجد نفسى مهتم بالمجال، واخترت نقطة بحث لدراسة الماجستير فى مجال التسويق.. هكذا جائت الأمور!

بعدها عملت فى اكثر من دور تسويقى، كان كل دور تسويقى يأخذ وقت قصير، فمثلاً عملت فى تفريغ استبيانات البحوث التسويقية، بعض الوقت فى التسويق لشركة تعمل عبر البحار وخارج مجال الرؤية! بمعنى ان الشركات فى دول العالم تلجأ لخدماتنا فى الترجمة والى ذلك، هى نوع من اساليب الشركات الوهمية – virtual company، ليس وهمية بمعنى تنصب على الناس، بل انها شركة لا يهم فيها ان تذهب بلبس أنيق، بقدر ما يهم ان يكون لديك انترنت وتقدم من خلاله الخدمة لشركات اخرى فى اقصى الارض. كانت خدماتنا فى مجال الترجمة الفنية – Localization.

بصراحة التسويق فى هذا المجال فى قمة الروتين والملل، وتركت العمل به. وعملت على سبيل المثال ايضاً فى تسويق البرامج التدريبية فى شركة تعمل B2B، واستفدت كثيراً فيما بعد خصوصاً فى اكتشاف دور العلاقات و(التربيطات) فى كثير جداً من مجالات الاعمال، التسويق هناك يتحول لعلاقات عامة. أعتقد ان هذا الأمر أقل احترافية بالتأكيد وهو لا يجب ان يكون الاساس، والا فلاداعى للتسويق.

لحبى فى التسويق واهتمامى به، وجدتنى اهتم بهذه المدونة و اخرجت 3 كتب الكترونية، وبالتالى كان مجال التدريب فى مجال التسويق هو المفضل لى، ولذلك.. وبصراحة كان اغلب نظرتى على التسويق، هى نظرة خارجية، نظرة متكاملة اكثر من كونها نظرة متخصصة جداً فى جزء واحد او اكثر من اجزاء التسويق، هل هذا اثّر بالسلب عليّا، لا أعرف بالتحديد، ولكن لكل واحد طريقه فى التسويق بالتأكيد.

اكثر ما امتعنى فى التسويق هو ان تمارسه كتسويق، ليس كدور صغير فى التسويق، بمعنى انك تضع الخطة التسويقية بكاملها وتشرف عليها، هذا صعب إلا فى مكانين فقط، الأول ان تكون مدير تسويق لشركة محترفة تسويقياً، او ان تكون مديرك الخاص او صاحب مشروع، وهذا ما جربته واستمتعت به جداً سواء حققت فيه نجاح او لم يصاحبنى فيه التوفيق.

فى هذه السلسلة .. هذا يعمل فى .. سأعطيك بعض النصائح الشخصية لكى تختار المجال التسويقى المحبب لك بشكل أدق. لن اخبرك بكلام اكاديمى او كلام من الكتب والخبراء، هى بعض التجارب والنصائح قائمة على الملاحظة والخبرة فى هذا المجال اتمنى ان تفيدك.

فى الاسفل بعض الاسئلة التى طورتها من فترة كبيرة وكنت وضعتها على المدونة بعنوان تقييم ذاتى – Self-assessment ، وكنت انتظر ان يجيب عليها القارئ ويرسلها لى على الايميل لكى اقيمها ثم ارسل له الرد فى شكل نصيحة لاى الادوار التسويقية التى عليه اختيارها. لم استطع المواصلة فى الرد بصراحة وأعتقد انى ربما مسحت أسئلة التقييم من الأساس :D

هذه المرة سوف اكشف لك ما افعل ببساطة، واربط لك الاجابات ببعض الصفات التى يتحلى بها الاشخاص فى كل مجال تسويقى، الاسئلة فى السابق، وسأبدأ تفسير الاجابات فى التدوينة القادمة:

1- إلى أى مدى تهتم بالتفاصيل؟
2- هل تفضل القيام بعمل أكثر من مهمة فى وقت واحد؟

3-ما هى ألوانك المفضلة؟

4-هل تهتم بالإعلانات؟ أى جزء من الإعلانات يجذب اهتمامك؟

5-إذا اساء لك شخص هل تسامحه من أجل أن تحقق هدفك من خلاله؟

6-ما رأيك فى الحياة الإلكترونية  وخصوصاً الإنترنت؟

7-هل تحب العمل المكتبى أكثر أم النزول و مقابلة العملاء بنفسك؟

8-اذكر 3 أفكار غريبة تريد تحقيقها..

9-هل تحب الإنجاز لنفسك أم لفريق؟

10-هل تتحمل العمل تحت ضغط؟

11-ماهى هواياتك؟

12-هل تنهى الكتاب الذى تبدأ فى قرائته؟

13-إذا جاءتك فكرة .. هل تسيطر على عقلك وربما تمنعك من تحقيق خطة يومك؟

14-هل أنت منظم فى عملك وأسلوب حياتك؟

15-ماهى إنجازاتك المهنية؟


كيف تنجح الشركات.. وأسئلة تسويقية أخرى.

0
قد تدور فى ذهنك هذه الأسئلة او بعضها، هذه بعض الأسئلة التسويقية التى تجدها كثيراً من محبى هذا المجال. مع الأسئلة بعض الاجابات المختصرة مع روابط بها تفصيل للاجابة عنها أيضاً ..

كيف تنجح الشركات .. خصوصاً فى هذه الأسواق الشرسة والظروف الصعبة؟

لا يوجد سر خاص بكيفية نجاح الشركات. السر هو ان تقرأ كل شئ فى التسويق وتطبقه بطريقة صحيحة لتنجح. لكن فى رأيى هناك نقطتين لو اتبعتهم الشركات ففى الغالب سوف تنجح نجاح كبير، وفى أسوء الأحوال سوف تستمر لفترة معقولة من الوقت.

اول هذه النقاط تتعلق ب البحث التسويقى ، وتحديد احتياجات السوق بدقة، هذا سوف يكون بهدف تطوير مشروع يقدم منتجات يحتاجها الناس! بمعنى انك لا تعمل فى السوق لتستمتع فقط او تضيع بعض الوقت، انت تعمل لتحقق الارباح بإشباع احتياجات الناس.

سريعاً اخبرك بان النقطة الاولى مرتبط بها نقطة اخرى قد تبدو غريبة لكثير من الناس.. عندما تقدم خدمة يحتاجها الناس، احرص على ان تكون خدمة يفهمها الناس أيضاً!!

لقد طورت بنفسى افكار تجارية كنت أحسبها عبقرية، وعندما تقرأها فى اطار نموذج عمل مكتمل سينبهر بها الكثير، لكن المشكلة معى كانت فى التنفيذ، من سيفهم هذه الفكرة، انت لا تتعامل مع عباقرة تسويق، انت تتعامل مع اشخاص من كل الخلفيات والمؤهلات المختلفة، انهم مستهلكون ومشترون يريدون منتجات تشبع حاجتهم ببساطة وبدون تعقيد، يريدون خدمة تنفعهم بدون ان يفكروا كثيراً فى كيفية استخدامها. ربما نفتح لهذه النقطة مجالاً بالتفصيل لاحقاً.

النقطة الثانية فى رأيى لكى تنجح الشركات فى الاسواق، هى ان تضع جهدها فى تطوير المنتج او الخدمة التى تقدمها. فى رأيى ان الشركة التى تقدم شئ تحبه وتقتنع به، سوف تبدع فيه، وسوف تضع كل طاقتها فى اجل انضاج عملها باستمرار، تماماً كلاعب كرة يجب عمله و يضع كل وقته وجهده فى ان يطور من نفسه وامكانياته، هذا سوف يصل لمراده والنجاح سريعاً.

أقول ذلك و أركّز عليه لسبب بسيط، وهو ان الشركة اذا نقصها الامكانيات التسويقية والترويجية فيظل لديها سبب آخر للنجاح وهو عملها المتميز الذى سوف يجعل الكثير يحبون ما تقدمه و سوف ينتقل الأمر من مجرد الاعجاب بما تقدمه الى مرحلة أقوى واخطر هى مرحلة التسويق بالمديحword-of-mouth marketing، ياله من أسلوب تسويقى هذا الذى يجعل المشترون أداة ترويجية جبّارة تعمل من اجلك ليل نهار!

على سبيل المثال، ومن النماذج التى افكر كثيراً فى نجاحها هو الكولونيل الذى اخترع (توليفة) لطبخ الدجاج، ثم تحول الامر لمجموعة هائلة من السلاسل تحمل اسم كنتاكى، فيما بعد كان لكنتاكى جهود ترويجية كبيرة، وهم يصرفون اموالهم بشكل بالغ من اجل تقوية العلامة التجارية – branding، وفى استخدامهم ل ميسى وكريستيانو رونالدو دليل على ذلك، ولكن انا اتكلم عن المرحلة الاولى. كيف انتشر هذا المنتج، انه انتشر بفعل وصفة او بفعل منتج مميز، دأب الرجل على تطويره باستمرار وباستمتاع على ما أعتقد. وكانت النتيجة ان المشترين قد انتبهوا وبدأوا تسويقهم بالمديح، هذا ما أقصده ببساطة.


لديك هذه المقالة كيف تستمر الشركات فى السوق .. ستجد فيها تفاصيل مهمة أخرى.

سؤال آخر يأتى فى بال أغلب من بحبون هذا المجال، او يريدون على الأقل التجربة. كيف تأتى بوظيفة فى مجال التسويق؟

لقد تكلمت فى كثير من المرات والتدوينات عن هذا الموضوع، وكتبت حتى كتاب بسيط يأخذك خطوة خطوة لهذا الطريق، وسأضع لك رابط فيه بعض التفصيل للاجابة عن هذا السؤال ، ولكن سأخبرك الآن عن بعض النقاط الهامة بهذا الصدد.

أولاً دعونا نعترف ان مازال التسويق فى بلادنا غريباً كأنك ترى أحدهم من المريخ يزورك فى بيتك، لكن لا بأس، فالنتيجة شيئان، اما انك سيكون لك وزن كبير اذا كنت محترف تسويق خصوصاً عندما تطور مشروع خاص على سبيل المثال، وايضاً الناس ينجذبون شيئاً فشيئاً للأشياء الغريبة، وتصبح (موضة) فى فترة ما. أرى أن التسويق هو موضة هذه الفترة. وهذه فرصتك للاختراق.

لا تنس ايضاً ان هناك الكثير من الشركات الأجنبية التى لاتعامل التسويق بغرابة، وهذه الشركات تعمل فى بلادنا على نطاق واسع، ولكن الحقيقة انهم يحتاجون لموظفين فى التسويق على قدر عالى من الكفاءة والتدريب، اعتقد ان الشهادات التأهيلية وبعض الخبرة سوف يؤدوا الغرض .

عندما اخبرتك ان التسويق غريب ومازال غريب، ليس معناه انك اذا قلت امام احدهم انك تعمل فى التسويق فسوف يستغرب او يعتقد انك تفعل شئ (عيب)، لكن سيذهب ذهنه مثلا انك تكلم عملاء فى الهاتف، او تنشر اعلان هنا او هناك، او تنزل تبيع فى الشارع، .. الخ. نادر ان يأتى الى ذهنه انك تبحث السوق لتحدد سعر المنتجات بدقة مثلاً. هذا الامور الجديدة فى التسويق او الطبيعية بمعنى آخر أدق لاتأتى على أذهان الشركات التقليدية.

أعتبر ان اقصر الطرق لكى تدخل هذا المجال من أوسع ابوابه هو الا تنتظر، ادخل اى وظيفة لها علاقة حتى لو من بعيد بمجالك المفضل واثبت نفسك فيها، ثم مع المؤهلات والشهادات والتدريب الذى ستحصل عليه، تستطيع الانتقال الى ادوار تسويقية رئيسية فى الشركة او ربما حتى اختراع هذه الادوار فى شركات لا تعرف شئ عن التسويق!!

هذه المقالة .. نصائح فى بحثك عن وظائف التسويق توضح تفاصيل أكثر.

نأتى لآخر سؤال اليوم.. هل يرتبط اسم المنتج القوى بسعر عالى؟ بمعنى آخر وبمنظور يهمك كرجل تسويق، هل يجب ان يكون لديك منتج مميز للغاية والتميز هنا خاص بكفاءة عالية مع سعر مرتفع لا يقدر عليه سوى فئة معينة من المشترين لكى تصل الى مرحلة العلامة التجارية القوية؟ وجهة النظر هذه من الاساطير والخرافات فى هذا المجال.

بالعكس تماماً .. ربما تطور منتج متواضع من ناحية الكفاءة النسبية، وسعره قليل، ويصبح من اقوى العلامات التجارية الى تتخيلها. فى مصر مثلاً لدينا منتج الشمعدان (خصوصاً فى فترة التسعينيات) مع سعر متواضع للغاية، هل منتج مثل كيت كات اقوى منه من ناحية قوة العلامة التجارية؟! اطلاقاً. صاحب المنتج قرر ان يقدم منتج طبقاً لصورة ذهنية معروفة فى التسويق اسمها منافع اقل فى مقابل سعر اقل كثيراً – less benefits for much less price، وربما من وجهة نظر آخرى طور صورة ذهنية بمنافع اكثر مع نفس السعر – More benefits for the same price، فى كل الاحوال عندما تتحدث عن هذا المنتج فالجميع يعرفه ويعرف انها بسكويت مغطى بالشيكولاته بسعر فى متناول الجميع، الاكثر يعرف شمعدان مقارنه بكيت كات مثلاً مع انها الاغلى فى السعر والاعلى من ناحية المذاق، لكن مايهم هو قوة العلامة التجارية، الشمعدان يكسب!


هناك خطوط طيران شهيرة جداً اسمها ساوث ويست فى امريكا تقدم طيران اقتصادى لابعد درجة ممكنة، اتخيل معها ومع  ما اسمعه عنها انى اجلس فى اتوبيس وليس طائرة، لا تقدم لك وجبات فاخرة او مقاعد فى قمة الراحة لكنها فى النهاية تقدم لك صورة ذهنية عبقرية فى شكل منافع اقل مع سعر اقل كثيراً- Less benefits for much less price. صورة ذهنية ادت الى تكوين علامة تجارية من اقوى العلامات التجارية فى امريكا. هل )البراند( يعنى صرف اموال اكثر؟ خرافة وخطأ شائع..

اقرأ هذه  التدوينة  مع مزيد من التفصيل.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه