أسرار البيع - 2 : إعطى المشترى ما يريد!

1
اليوم سأخبرك سر جديد تعلمته أثناء ممارستى البيع الشخصى، وهى الحلقة الثانية من هذه السلسلة من الأسرار البيعية، هذه الأسرار لن تجدها فى الكتب بالطبع، انها اشياء تكتسبها عن طريق التعلم والخطأ والتجارب المتعددة.

فى المرة السابقة تكلمنا عن بعض اللمحات لكى تكتسب ثقة العميل و (تضعه فى جيبك)، وهذه المرة سأخبرك بنصيحة هامة ستختصر عليك الكثير من الوقت والجهد وربما التكلفة أيضاً.. إعطه ما يريد!

كل مشترى فى العالم يبحث عن بعض الفوائد – Benefits  فى المنتجات المستهدفة من عملية الشراء، إذا استطعت ان تفهم هذه المنافع التى يبحث عنها فى المنتج، ووجهتها بالشكل الصحيح، واظهرتها امام المشترى بشكل واضح ودقيق، فنسبة نجاحك فى عملية البيع وإنهائها بشكل مربح ستكون كبيرة للغاية.

نبدأ أولا وسريعاً بالتفريق بين خصائص المنتج – Features ، وبين المزايا والمنافع التى يبحث عنها ويفهمها المشترى – Benefits. تكلمت أكثر من مرة عن الفرق بينهم فى تدوينات سابقة، ولإختصار الموضوع الآن فسأعطيك مثال.

الجهاز الالكترونى الذى تستعمله الآن لقراءة هذه التدوينة به ذاكرة وصول عشوائى – RAM ، هل تعرف ماهو حيز هذه الذاكرة؟ هل اذا ذهبت إلى محل الكترونيات وانت معرفتك بالجهاز الالكترونى ليست قوية كمعرفة وخبرة مهندسى ومبرمجى الحواسب، هل ستفهم لماذا تدفع الكثير من الأموال من أجل ذاكرة أكبر! فى الوضع الطبيعى لن تقتنع بصرف اموالك فى خصائص لا تفهمها جيداً، ولكن عندما يحوّل لك البائع هذه الخصائص لمنافع وفوائد مهمة لك، مثل ان يقول لك ان هذه الذاكرة ستسمح لك بفتح عشرات التطبيقات بسهولة ويسر ودون تبطئ للجهاز الإلكترونى.. الآن أصبح الأمر معقول!

دعنا نذهب الآن إلى المشترى، بعد ان انتهينا من توضيح الفرق بين خصائص المنتج، التى غالباً تكون غير واضحة او مفهومة من طرف المشترى، وبين المزايا التى يحتاجها فعلاً. سأخبرك أمرين عن المشتري.

الأمر الأول ان كثير جداً من المشترين لا يعرفون بدقة ماذا يريدون. هو يريد سيارة رائعة بسعر اقتصادى، وربما تكون موفرة أيضاً فى استهلاك الوقود، ، أما عن باقى الخصائص والمزايا فيعرفها عن طريق البائعين والاعلانات. عليك إذاً بمساعدته من خلال سرد المنافع والمزايا، لا تفترض انه يعرف ماذا يريد بدقة، فهو يغير رأيه وأذواقه كثيراً أثناء عملية الشراء نفسها! يجب ان تلعب دور المساعد النصوح الذى يساعده فى عملية الشراء.

هناك أمر متعلق آخر بالمشترى وهو انه يميل للتركيز على بعض المزايا والفوائد التى يريدها من المنتج او الخدمة، فكرة التركيز على بعض الاحتياجات مريحة للذهن خصوصاً عند المقارنة بين منتجات متنافسة متعددة. بالتالى يذهب البائع الشخصى المحترف بحزمة مركزّة من المنافع التى سيسردها بدقة واحتراف وسرعة أمام العميل. إذاً عليك ألا تفتح جبهات كثيرة بدون داعى واسئلة ربما تُظهر عيوبك أمام المنافسين.. ركزّ على مايحتاجه فعلاً المشترى، هذا سيفى بالغرض!




 

ربما يهرب منك المشترى اذا وجدك تسرد الكثير من الخصائص او حتى المنافع (التسويقية)، هو عقله يميل الى التركيز، وبالتالى ربما تكون حجة عقله للهروب منك هو تعدد المنافع والمزايا التى لا يحتاجها، وبالتالى يركز على المنتجات الأخرى التى تمتلك مزايا يحتاجها فقط. لا  تنسى ان يقارن المزايا بالسعر، و هو لن يرضى بدفع سعر اضافى فى الغالب فى منتج يحتوى على عديد المزايا الغير متوقعة او غير مطلوبة. هو يريد مايبحث عنه، ركز عليه بدقة واحترافية واتقان.

مشكلة البائع الشخصى فى بلادنا انه غير محترف او مؤهل على الاطلاق، المؤهلين منهم هم هؤلاء الذين حضروا دورات محترفة فعلاً، او لديهم خبرة كبيرة او موهبة مثقلة بخبرة، وهذه الفئات قليلة، اما البائع الشخصى التقليدى تجده يسرد كل خصائص وفى احسن الأحوال مزايا المنتج، ولكن يشبه الآله التى لا تتوقف او تنتظر لتعرف احتياجات المشترى الحقيقية، أتذكر البائع الذى يكلمك مكالمة باردة – Cold call، ولا يلتقط انفاسه فيها؟! نعم الأمر يكون كذلك غالباً مع كثير من البائعين.

خلاصة التدوينة والسر الثانى من أسرار البيع الشخصى هو ان تحوّل الخصائص التى ربما لا يفهمها سوى المتخصص الى مزايا وفوائد واضحة وحقيقية للمشترى، ثم تركز للمشترى على الفوائد التى تهمه فقط باحترفية ودقة.

فى التدوينة القادمة بإذن الله سأركز معك على تكملة هذه التدوينة، وهو كيف ينجح البائع فى تطبيق هذا السر الثانى، وكيف يكتسب هذه المهارة البيعية الهامة!

أسرار البيع - 1 : كيف تكسب ثقة المشترى؟

7
من يتابع المدونة ومواضيعها منذ البداية يجد ان من أهم أهداف مواضيعها ان يتعرف الناس على التسويق فى شكله الصحيح، وبالطبع من أكبر الخرافات فى هذا المجال ان التسويق هو البيع، وبالتالى حاولت ايضاً أن اوضّح الفرق بين التسويق والبيع، فعلتها مرة من الناحية العلمية ، وأخرى بلغة السوق!

قد يصل الى ذهن الكثير انى اكره البيع، ولا أحبّذ وضعه ضمن التسويق ومهاراته، وبصراحة.. فى البداية كنت على وشك ان اكرهه فعلياً، لسببين أولهما خلط الناس بين التسويق بمفهومه الواسع الشامل وبين البيع الشخصى، وثانى الأسباب ان صورة البيع سيئة جداً فى بلادنا، ما بين نصب واحتيال، وما بين مسكنة وذل رجل البيع! هذه كله بسبب عدم دخول التسويق و مشتقاته مثل البيع الى بلادنا بالشكل الصحيح.

فكرت فى فترة ان اعمل بالبيع لكى اكتسب خبرة سوق لا يكتسبها صراحةً سوى رجال البيع الذين يعانون الأمرّين فى التعامل مع شخصيات وتركيبات مختلفة. كنت اعرف وتأكدت فيما بعد ان معظم الناجحين المبادرين بمشروعاتهم الخاصة الناجحة فى العالم عملوا فى البيع، لا أقصد هذه النوعية من الأشخاص الذين بنوا امبراطوريتهم على اساس فن معين هم متميزين فيه مثل ستيف جوبز و بيل جيتس، بل أعنى مبادرين فعلاً بمشروعات اعتمدت على قوة الشخصية والجهد، من أشهر الامثلة التى احب ذكرها هنا هو العبقرى مايكل ديلّ مؤسس DELL.

مع البيع الشخصى سوف تتعلم امور كثيرة مثل الصبر، والادارة، وإدارة الوقت بكفاءة، وادارة الاولويات، وفنون التفاوض والاقناع، وحب الفوز دائماً، مع تحمل المسئولية، والتعلم من الاخطاء، دراسة الاسواق والشخصيات جيداً، سيزيد من سرعة التعلم لديك، ولا تنسى مهارات التقديم والعرض. لن تصدق حجم المهارات التى تكستبها عن طريق ممارسة البيع.

سأحاول فى هذه التدوينة واجزائها القادمة بإذن الله ان أعطيك بعض من اهم اسرار البيع التى تعملتها فى الفترة التى عملت فيها فى هذا المجال، سأكتفى اليوم بسر واحد وهو يتعلق ب كيفية كسب ثقة العميل.

هناك طرق كثيرة استعملها لكسب ثقة الزبون او المشترى، من اهم تلك الطرق هى الطريقة الشهيرة.. سرد عيوبك أمامه.

المشترى هو انسان بطبعه، ليس شخص خبير او حضر عشرات الدورات التدريبية فى فهم طبائع الناس، والبائعين خاصة! وبالتالى فسوف ينطبق عليه ما ينطبق على الانسان العادى.

اذا بدأت كلامك مع مشترى بأن لديك عيوب كذا وكذا وتحاول تلافيها، فسوف تكسب ثقة المشترى بنسبة ازعم انها تتجاوز ال90%. ذلك بأنك جعلت هذه المشترى يقف فى صفك الآن، ويفكر معك، هو يراك شريك له وليس نداً. كيف أن واحد فى السوق يُظهر عيوبه أمام المشترين، اذاً انت صادق وتلقائياً سوف يصدقّك فى اكثر ما تقول.

ضع فى اعتبارك ان عيوبك سوف يكتشفها عاجلاً او آجلاً. ليس هذا فقط، بل ان هذه الطريقة تنجح للغاية عندما يكون السوق ملئ بالتنافس والمتنافسين، فتجد المشترى يدرسهم جميعاً بعيوبهم ومزاياهم قبل ان يقدم على خطوة الشراء، وبالتالى عندما تقول للمشترى عيب فيك، هو فى الاغلب يعلمه اصلاً، فأنا اسميها فى هذه اللحظة (نقطة مجانية)، اي انك حققت امام هذه المشترى نقطة مجانية لصالحك فى عملية التفاوض.

يجب ان تعرف ان لكل شركة ولكل منتج عدة مزايا وعيوب، وهذه معلوم للجميع ولن تستطيع ان تخفيه، وهو الاساس الذى يقارن به المشترى بين الشركات والمنتجات، لا يوجد فى العالم منتج بلا عيوب، العيب الذى اقصده لا اقصد به ان يكون كارثة فى المنتج او الخدمة، ربما يكون العيب فى نظر المشترى، وهو نفس العيب الذى ستسغله لكسب ثقته، هو ان سعرك اعلى قليلاً من المنافسين. هذا كفيل بتحقيق الهدف.

طريقة اخرى استعملها لكى اكسب ثقة المشترى هو ان اعمل معه لا عليه! بمعنى ان ابحث عن مايفيده فعلاً، لدرجة انه اذا اراد شئ لا املكه، او عندما أشعر ان منتجى لا يناسبه، سأبحث معه عن مصدر آخر لهذا المنتج او الخدمة وارشده اليه. يجب ان يكون الامر محصلته كما يقولون فى التفاوض win – win  اى ان الجميع يفوز، لا يهم من يفوز، ومن يخسر. هذا فكر بيعى قديم ان تكسب التفاوض بأى شكل، بل عليك ان تفكر حتى اثناء البيع بفكر تسويقى، هو ان تكسب هذه المشترى للأبد.

يجب ان تنتقل من وضع المشترى امامك، الى جعله جانبك، تنظرون لنفس الهدف، وهو الفوز للجميع، بهذه الطريقة يتحول البيع الى علاقات عامة، ويتحوّل المتنازعون او الفريقين (البائع والمشترى) الى فريق واحد. بهذه الطريقة ستكسب اى مشترى الى صفك بكل سهولة.



يجب ان تفعل الخطوتين السابقتين باحترافية وصدق، بمعنى انك تستخدمهم فى موضعهم بشكل صحيح وبدون تكلف، كـأنك تحفظ بعض الخطوات وتحاول تطبيقها حرفياً! هذا لن يجدى. وبجانب الاحترافية يجب ان ينبع الامر من صدق حقيقى لديك انك تريد ان تكون امين مع المشترى، وتحافظ فعلاً على مصلحته، هذا سيكسبك الكثير من المشترين الأصدقاء، و سيبعد عنك سخافة التمثيل!

سأكتفى بهذا القدر اليوم، وانتظر تعليقك على هذه التدوينة لتسرد لنا اى خبرات او اسرار تعلمتها من البيع او حتى التعامل مع البائعين، وأيضاً اذا كانت لديك اى اسئلة بخصوص هذه المجال واسراره.


منوعات تسويقية - 3 : العملاء (الأوفياء) - التسويق بال (فان دام)

1
(مجتمع) كوكا كولا


على مر السنين لم يكن هناك أقوى كوسيلة ترويجية من التسويق بالمديح – Word of Mouth Marketing . انها حكاية رائعة عن منتج ما او خدمة سببت اشباع وسعادة لمشتريها، وهاهم يردون الجميل للشركة التى لبت رغباتهم وربما اكثر، بمثل هذا الاطراء والمديح فى المنتج. تخيل وقع هذه الحكاية الرائعة عن المنتج على المجتمع الذى يسمعها، إنها اهم بالنسبة له و أكثر مصداقية من مئات الإعلانات التى تخرج من الشركة نفسها.
تخيل ان التسويق بالمديح الذى يخرج تلقائياً من مشترين اشتروا المنتج وأعجبوا به وبجودته، تحوّل الى تسويق بالمديح يخرج من أشخاص فى قمة التعصب والحب لمنتجهم او شركتهم المفضلة!
هذا الأمر نراه مع مجموعات متعصبة جداً لعلامات تجارية مشهورة حول العالم، من ضمنها مثلاً هارلى ديفدسون – Harley Davidson ، وآبل – Apple، ... وبالتأكيد كوكا كولا – Coca-Cola.
كوكا كولا فى بداياتها أنفقت ومازالت حتى اليوم تنفق الملايين على الترويج والاعلانات بهدف تكوين هذا الجيش من المشترين الأوفياء، وبالفعل حصلت على العائد مضاعف اضعاف كثيرة، عن طريق هذا الجيش المتعصب والمتحمس للدفاع عن كوكا كولا فى أى وقت، هذا المجتمع لم يعد يشرب كوكا كولا كمشروب غازى، ولكنه أصبح مجتمع كوكا كولا! عندما تصل الشركات لهذه المرحلة من القوة، قوة بناء مجتمعات من المشترين، تكون حصلت على كنز استراتيجى يجعلها تطمئن على مبيعاتها لفترة كبيرة قادمة.
أعرف ان الكثير الآن يسأل كيف فعلتها كوكا كولا، وانا لو اعطيتك جواب سريع فسأكون قد ظلمت هذه الحالة التسويقية الرائعة، ولكن يجب ان تعرف ان إنجاز كوكا كولا لم يكن يسير، انه نتيجة عمل متواصل عبر عشرات السنين، ومن خلال استراتيجية محكمة تركز على شرائح سوقية لديها ولاء عالى للمنتجات، مع ربط المنتج بالفرحة والتجمع والأمل، وربطه خصوصاً فى المجتمع الأمريكى برموز أمريكية شهيرة ومحبوبة ويرتبط بها الناس عاطفياً، لقد اجتهدت كوكا كولا، وبالتالى حصلت على علامة تجارية توازى بلايين الدولارات، بالإضافة لجيش من العملاء الأوفياء.
شاهد أحد الفيديوهات الترويجية التى أخرجها أحد هؤلاء الجنود المتعصبين فى جيش كوكا كولا.
التسويق بال (فان دام) !
من منكم لم يشاهد إعلان فان دام الرائع الذى يروّج لشاحنات فولفو؟! عندما نشرته لأول مرة على صفحة المدونة على فيس بوك ، لم أكن أتخيل ان ينتشر هكذا بشكل فيروسى على الانترنت وفى كثير من الصفحات، بالطبع بالنظر إلى أنه ترويج لشاحنة.. إذاً الخلاصة أن فولفو عبقرية!
بدأت أفكر فى الأمر من أكثر من زاوية، أولاً وجود شخص مثل فان دام فى هذا الإعلان، وهو الأمر الكفيل بجذب شريحة كبيرة من الشباب مواليد الثمانينات والتسعينات، وهم شريحة تعرف فان دام جيداً، وربما ذكّرها الإعلان حتى بأيام الطفولة!
لم يكن ظهور فان دام كافياً لنشر الفيديو بشكل فيروسى، بل كان عليه بأن يقوم بشئ مدهش لم يسبقه أحد من قبل فيه، وهو حركة الرياضيين الشهيرة – Split التى تعبر عن مرونة مدهشة لهذا الراجل (الغير شاب) فى نظر الكثير، هذه الحركة الصعبة جداً الى فعلها على شاحنتين من شاحنات فولفو العملاقة، وهم يرجعون إلى الخلف!
إذا وصلت لآخر الفيديو الترويجى ستجد تحذير من هذه الحركة الخطرة وانه تم تنفيذها فى أماكن مغلقة، أى انه يقول لك لا تبالغ فى مدح هذه الحركة الخارقة فهى تمت بمساعدة الخدع البصرية! هل كان هذا الأمر سيؤثر على نسب المشاهدة؟ بالتأكيد لا.
نفس فكرة أفلام الحركة وغيرها، نعلم ان أغلبها خدع بصرية ولكنها تظل تبهر المشاهدين! هذا يحدث لان العقل لا يميل لتعقيد الأمور كثيراً، إنه أمر مشوق، وعلينا الاستمتاع به، وهذا سر انتشار هذا الإعلان الغريب.
كيف طورت فولفو هذا الإعلان؟ صدقنى لم يكن الأمر صعب بقدر التنفيذ.. فهى نفذّت خطوات تطوير الإعلان التقليدية.
أولاً فكرت فى ميزة تنافسيةCompetitive Advantage تريد اظهارها للمشاهدين وخصوصاً الشريحة المستهدفة، ثم طورت الفكرة الكبرىBig Idea ، والتى تمت هكذا "شاحنات فولفو ثابتة على الطريق وكأن لو فان دام نفسه أراد ان ينفذ حركة الانشقاق – Split عليها اثناء تحركها – حتى لو اثناء سيرها بالعكس – لفعل ذلك بكل سهولة!"، اعطت هذه الفكرة ل كاتب نصوص إعلانية Copywriter  لكتابة السيناريو، وأخرجها لهم أحد المخرجين الرائعين – Art Director .


مقولات ونصائح فى التسويق - حسام حسان - 3

1
"عندما تسأل صاحب شركة جديدة عن خطته التسويقية، فيخبرك بكل اناقة وثقة يُحسد عليها: سأنشأ صفحة للشركة على فيس بوك!

للاسف..لقد ضيقّت واسعاً، وظلمت شركتك الجديدة قبل ان تظلم التسويق"


"كونك مدير تسويق او حتى تهدف لان تكون كذلك، مختلف تماماً عن وضع باقى المديرين فى الشركة وحتى تنفيذيين التسويق والبيع..

لانك تنظر الى البعيد أمام، ولاتنظر تحت قدمك،.. سيتهموك بالبرود وتضييع الوقت، سيتهموك بالتهاون و عدم الخوف على مصلحة واهداف الشركة، سيتهموك بالتبذير وتضييع الاموال، سيتهموك بضحالة الفكر وانك كغيرك لا تقدم جديد، .. الخ. لا تعبأ بهم، فانت تملك رؤية وعليك تحقيقها، سيفهمون فى النهاية"

"خدمة العملاء ليست بكمية الكلمات (الرقيقة) التى تتحف عميلك بها.. خدمة العملاء هى ان توفر المعلومات التى يحتاجها العميل وتحل له مشاكله مع المنتج او الخدمة بشكل احترافى"


"اذا كنت تبيع منتج مميز، ميزتك فيه الجودة والابداع على حساب السعر، فابحث عن عملاء شغوفين و لديهم ولاء هائل، ببساطة.. لانه من المؤكد انك ستبيع اقل من المنافسين التقليديين، لذلك يجب ان تعتمد على تكرار عمليات الشراء من نفس العملاء الشغوفين بمنتجك... بذلك ستعيش فى السوق حتى فى اسوء الظروف"




"الأسطورة تقول : التسويق هو ضمن المهارات التنموية الخفيفة - soft-skills او المهارات الثانوية الجانبية !!


الحقيقة: التسويق يبدأ بالبحث التسويق وتحديد احتياجات السوق من المنتجات والخدمات، ثم دوره بعد ذلك تحديد الاستراتيجية التسويقية التى تسير عليها الشركة لتحقيق الارباح وباقى الاهداف التسويقية، ثم يكون المسئول عن تطوير المنتج طبقاً للاحتياجات التى تم تحديدها، ثم تسعير المنتج التسعير المناسب المربح، ثم توزيع المنتج، ثم الدعاية والترويج للمنتج، بما يشمل الاعلان والعلاقات العامة، والبيع الشخصى، وعروض البيع والتسويق الالكترونى.... ، وينتهى الامر بالحفاظ على علاقات مربحة ودائمة مع العملاء..

* لا يبدو ان دور التسويق ثانوى او خفيف اطلاقاً "


"كما ان السير فى الاعمال بدون خطة يسبب الفشل، فأيضاً فالالتزام الحرفى الاعمى بخطة تسويق يسبب الفشل غالباً.. كن مرن"


"انظر ولاحظ ما حولك جيداً..ستجد كل ما حولك ينطق بالتسويق وله اهداف تسويقية ايضاً!

لاحظ تنافس الزملاء، لاحظ تصارع الاحزاب، راقب تعامل الناس وطريقة كلامهم، انظر الى طفل صغير يريد لفت الانتباه ولا يملك الا بكاءه، ادرس حركات واستفذاذ المذيع لضيفه، افهم كيف يلفت المحب نظر المحبوب، راقب خطط وافعال الامم عبر التاريخ وكيف ولماذا تتنافس وتتحارب...

كل شئ حولك يحمل وجه من وجوه التسويق، راجع ما يحدث حولك وانظر له نظرة مختلفة لكى تفهم كيف ان التسويق متعمّق فى حياتنا لأقصى درجة!"

"الأسطورة تقول : التسويق علم نظرى !

الحقيقة : حالات النجاح العملية للشركات تم وضعها فى كتب لنتعلم ونطبّق التسويق بشكل علمى منظم"

"(العلاقات العامة) فى الترويج هى (الإعلان) .. لكن بدون اثارة ذعر الناس منّك"

"هل سنرى يوماً فى بلادنا كليات متخصصة فى التسويق؟ .. بمعنى ادق.. يجتهد طالب ثانوى للحصول على مجموع يؤهله لدخول كلية التسويق ! "

"جرب ان تبدأ يومك بقراءة حالة عملية فى مجال الاعمال او الابداع التسويقى،... ستحصل على يوم مختلف! "

"التسويق سيعلمك الصبر.. كثير جداً من المشاريع العملاقة الرائعة فى العالم انتظرت وبحثت سنين قبل الخروج "

"تحديد الاولويات والعمل عليها للحصول على اهم النتائج مهارة ادارية تسويقية خاصة.. حدد اهدافك وضع اولوياتك ولا تضيّع مجهودك ووقتك فى ما لا يفيد"


"الالتزام بخط سير محدد يجعل من شركتك كيان تقليدى ممل يسهل التنبؤ بخطواته ، هكذا لن تنتصر فى السوق، ولن تحظى بعملاء شغوفين، اترك التقليد وابهر متابعيك دائماً"


"الصورة الذهنية .. تلك الكلمة التسويقية التى تعبر عن عبقرية خاصة وحصرية للتسويق، هذا المصطلح التى يعتمد عليه التسويق بشكل أساسى وهو المحور الذى تقوم عليه جميع الانشطة التسويقية الأخرى"


"لا يستطيع ان اى منتج فى العالم ان يحتل صورتين ذهنيتين مختلفين فى نفس الوقت! "


"من قواعد السوق الاكيدة والتى ربما يأتى الوقت لتكتشفها بنفسك أنّه: لا يوجد امكانية لثبات الشركة فى مستوى محدد.. الشركات امّا تتفوق و تتقدم واما تتقهقر وتتأخر لصالح شركات أخرى، لا يوجد وسط"


"نظرية: الإعلان المقنع افضل تسويقياً من الاعلان المبدع"


"كم إعلان رأيت لمحرك البحث جوجل من قبل ؟ .. ربما نستطيع عدّ إعلانات جوجل على اصابع اليد... هذا مانتحدث عنه، لكى تنجح نجاح باهر ..طوّر منتج الناس فى اشد الحاجة اليه، سيروّج لنفسه وينجح"


"الطريف فى التسويق ان كل الاطراف تراه بأشكال وزوايا مختلفة.. التسويق عند شركات الاغذية غير التسويق عند شركات الادوية، وبالطبع غير التسويق عند البنوك، وستجده مختلفاً كثيراً عند شركات المحركات والسيارات، كل مجال يتحفنى بكمية غريبة من الاختلاف فى فهم التسويق.. رائع..ظاهرة صحية، طالما ان الجميع اتفق على بعض المبادئ التى من ضمنها ان التسويق ليس البيع! "

"إن تسويق الفكرة هو أقوى أنواع التسويق فى العالم، فما المنتجات والخدمات فى الحقيقة إلا أفكار!"


"رسالة للشركات : خدمة العملاء تبدأ بالفهم (الفنى) الاحترافى لما تقدمه من خدمات ومنتجات لكى تستطيع معالجة عيوبهم ومشاكلهم التى تواجه العملاء، وليس بعدد الابتسامات ولا التحيات التى تلقيها على سمع العملاء، ومرة اخرى : التسويق (فهم) ليس (حفظ)"


"من الحالات التسويقية الرائعة التى سمعت عنها من مدير لى سابقاً كانت لمتجر بسيط جداً ولكن كان صاحبه يقوم بفعل رائع، وهو الحصول على اهتمام الاطفال بكل الطرق، و اعطائهم الهدايا فى (الراحة والجاية)، لدرجة انه كان اذا طلب منه احدهم شئ غير متاح لديه، يذهب صاحب المحّل لشرائه واحضاره له!

اعجبتنى جداً هذه الحالة، لان فئة المتاجر الصغيرة (او السوبر ماركت كما نسميه) المزايا التنافسية ضعيفة فيها جداً، صعب ان تميز هذا المحل عن ذاك، ولكن بهذه الحركات التسويقية البسيطة يكسب صاحب المكان اهتمام الاطفال (وبالطبع اهلهم)، هل ترون كيف يفهم هذا الرجل الذى لم يحصل على شهادات فى التسويق .. خدمة العملاء! وبالتالى يحصل على النصيب السوقى الاكبر من كل المتاجر المجاورة "


"سنرى كل يوم جديد فى هذا المجال، و ستتغير الاساليب والفنيات التسويقية، ولكن تأكد ان هناك معادلة اصيلة لا تتغير ..   (منتج جيد) يخلق (عميل سعيد) تحصل على (شركة ناجحة)"


"من ضمن الخرافات الشائعة فى هذا المجال ان التسويق او بالأخص الدعاية تضيع الميزانيات و اموال الشركة!


هل الدليل على ذلك انه لم ينجو من الازمات الاقتصادية الطاحنة فى الفترة الاخيرة سوى الشركات التى تبدع وتفهم معنى التسويق مثل آبل؟!


الرد هو ان الشركة التى تنفق على التسويق والاعلان (بشكل علمى صحيح) تنجو من الازمات وتحتفظ بعملاء اوفياء لن تجدهم تلك الشركات المفلسة تسويقياً"


"لا تنشأ الافكار من العدم.. حتى اكثر الافكار التسويقية عبقرية ستجدها حولك.. فقط اتقن فن الملاحظة"


"خدعوك فقالو ان اسعار مثل 99.99 و 999 .. هى كذلك بسبب "ضريبة المبيعات"! 


هذه الاسعار من نوعية الاسعار النفسية -
psychological pricing و التى تمنع العقل من الدخول فى شرائح سعرية اعلى بشكل يؤثر سلباً على قرار الشراء"





"غالباً لا يوجد نظرية ( لله وللوطن ) فى هذا العالم المتنافس..فتحت الشركات وتفتح يومياً لهدف واحد وهو الربح والربح فقط، قليل من هذه الشركات يفعل الخير ونيته الخير..


ماتفعله بيبسى وغير بيبسى من حملات خيرية، هى فى الاصل استخدام لاداة العلاقات العامة، فيها ينشر الناس الرسالة الترويجية بقصد او دون قصد، بالطبع يعتقد الكثير انه بذلك يفعل خير..





الشركات ترى فى هذا الاسلوب انها تبنى اسمها على قدر اكبر من الثقة والمصداقية وهى واحدة من اهم مزايا استخدام العلاقات العامة..

اغلب هذه الحملات تقوم على العلاقات العامة، ولكن تدعمها ايضاً حملة اعلانية.

فى هذه الحملات الشركة تكسب مرة عن طريق نشر رسالة الشركة، ومرات اذا استخدمت وسيلة للدفع فى هذا الخير، مثل رسائل المحمول والتى تتقاسم فيها مع شركات المحمول..(ايضاً لا تنسى الاهداف المحاسبية مثل تقليل الوعاء الضريبى على العائدات – Revenues. عموما فعل الخير الحقيقى يكون فى السر:) ماتفعله هذه الشركات هو ترويج فقط "

تعلمت من أخطائى! - 1: الترويج هو الأهم

16
إذا كان هناك سبب بعد توفيق الله لى لكى احقق نجاحات فى مجال التدريب والكتابة فى التسويق فى وقت قصير، فهى الكمية الكبيرة من الأخطاء التى حدثت فى كثير من المشروعات التى أردت انجازها، الحقيقة أن هذه التجارب التى ربما يراها الكثير فشل، أراها السبب لكثير من نجاحاتى فيما بعد خصوصاً فى مجال التدريب فى التسويق والعمل به.
سأبدأ معك اليوم هذه السلسلة بقصة قديمة نوعا ما، حينها قررت ان ابدء التجربة والخوض فى بحر المشاريع الخاصة، وتسمية بحر هنا ليست شاعرية، ولكنها واقعية، فالعمل الخاص يُشبه البحر فى عمقه، واذا دخلت فيه يجب ان تكون قادر على السباحة فيه مهما كانت الصعوبات، وإلا لا تفكر فى دخوله!
تعود أول تجاربى مع المشاريع الخاصة فى أعوام الجامعة النهائية، وفيها قررت ان اجرب حظى مع المشاريع الخاصة، واتفقت مع صديق لى او شريك كما نسميه فى هذا المجال على بدء التجربة سوياً، لقد كان تفكيرنا متقارب للغاية و اتفقنا على البدء.
قبل ان اسرد تفاصيل هذه القصة تسويقياً، سأخبرك أمراً.. وهى ان التفكير فى دخول السوق وعالم ريادة الاعمال اثناء الدراسة خصوصاً الجامعية له بريق خاص للغاية، سواء نجحت فيه او لم تنجح، وذلك لأسباب كثيرة.
منها أولاً أنه يعطيك ثقة هائلة للغاية، لأنك تكون فى سن صغير، والرائع فى الامر بجانب الثقة التى تكتسبها مبكراً مع كسر لرهبة الاسواق، انك تكون تحت ضغط اقل كثيراً، من كونك خريج وتبحث عن عمل بكل الطرق، فى هذه الاوقات تشعر انك تسابق الزمن، أولا لانك تحتاج اموال لتخرج من عباءة الحصول على اموال من الغير، وفى نفس الوقت، تريد ان ترفع عن نفسك حرج البطالة!
فى هذه الظروف يكون العمل الريادى صعب للغاية، لانه يتطلب الصبر الشديد، و تحمل الخسارة تلو الاخرى بروح رياضية، وهذا بصراحة لا يسمح به الضغط الذى نقع فيه بعد الدراسة والتخرج من الجامعة.
امر آخر، وهو اختيار الشريك الصحيح، وانا ممتن كثيراً لصديقى الرائع، الذى اخذ هذه الخطوة معى، و اجتهد لننجح سوياً. لا تتوقع ان يستجيب لك الكثير فى مرحلة الجامعة لبدء مشروع او عمل خاص. يكون الاغلب فى حالة من السعادة بسنوات الجامعة، ولا تجدهم يفكرون فى مثل هذه الخطوات المتعبة!
اختيار الشريك الصحيح يسهل الامر كثيراً، يجب ان يكون قريب من طريقة تفكيرك، لا اقصد ان يكون نفس التفكير، فهذا غير صحى فى كثير من الاحيان، لأن الشركاء بتفكير متطابق يخطئون اكثر وبنفس الطريقة! لكن ما اعنيه هنا، هو السهولة فى التعامل، وتقارب الشخصيات والصفات، وهذا يقلل الخلافات والمشاكل التى تعصف بفرق العمل.



قررنا إذاً أن نبدأ الطريق، وفكرت فى فكرة مشروع تعليم طلاب الجامعة بعض من مهارات الحاسب الهامة، هذه المهارات كانت تندرج تحت دورة تدريبية شهيرة فى مصر هى ICDL، وهى شهادة كانت على وشك ان تصبح ضرورة للحصول على الدورات التدريبية المتقدمة وشهادات التخرج، وبدأ الكثير يشعر بالفعل بأهميتها.
كانت فكرة مشروعى ونجاحها ترتكز على 3 أمور:
1-     مكان: كنت احتاج لمكان مجهز بأجهزة حاسوب – computers لكى تتم هذه الدورة بنجاح، وبالفعل بدأنا البحث، ولم يكن الأمر صعباً لأننا كنا فى الجامعة وسط كثير من مراكز الدروس الخصوصية، وهى مراكز مُجهزّة، ووجدنا واحد يملك هذه الاجهزة، أول عقبة تم تجاوزها!
2-     مدرّب: بحثنا عن مُدرّب مؤهل ليقوم بإعطاء الطلاب هذه الدورة التدريبية، لم يكن الامر سهلاً لان هذه النوعية من المدربين لم تكن بنفس الخبرة والعدد الكثير الذى هم فيه الآن، ولكننا وجدنا واحداً، واتفقنا على المقابل الذى سيحصل عليه.
3-     الترويج: لم نكن نطمع فى الحصول على عملاء كُثر هذه الفترة، كان اقصى طموحاتى على ما اتذكر فى البداية ان احصل على عدد أكثر أو أقل قليلاً من 10 لكى نبدأ الدورة التدريبية بسلام، عندما تنظر إلى أعداد الطلبة الهائلة فى الجامعة تشعر انك تستطيع الحصول علي هذا العدد البسيط بكل سهولة ويسر، ربما (تتكعبل) فى هؤلاء العملاء فى الطريق! ان الامر يسير، ولقد استهنت به كثيراً، ولم اعطه حقّه، جعلت الترويج هو العقبة الأخيرة لافتراضى سهولتها.
حتى الآن افخر بأنى نظمت هذا المشروع بهذه الطريقة البسيطة وهذه النوعية من المشروعات عندما يتم إدارتها بشكل صحيح تحصل على اموال جيدة بدون إنفاق أى أموال!
وقت الترويج اعتمدنا على طريقة اساسية وهى الحصول على العملاء المعارف من الزملاء والاصدقاء، وكان علينا اقناعهم بالفكرة، ولم يكن الأمر صعباً، ولكن حصلنا على بعض الزبائن (الغير جادين)، وهنا سأخبرك ببعض النقاط الهامة التى تعملتها.
-         أولاً كما قيل لى من قبل ان الجامعة هى سوق قوى جداً ربما لن تجد مثله فى العالم، ما هذه الاعداد الكثيرة مختلفة الاحتياجات والرغبات التى تتعطش لمنتجات وخدمات جديدة! على الرغم من هذه المعلومة الصحيحة كان الامر صعب نوعاً ما مع شريحة تؤجل المهم لما بعد سنوات التخرج، هذا اراه طبع فى معظم طلاب الجامعات، وهو تأجيلهم للتدريب بعد الدراسة. بالطبع الامر كان سيختلف مع تدريب يساعدهم فى تخطى اختبارات الجامعة. يجب ان تفكر بنفس فكر شريحتك المُستهدفة.
-         توقيت الترويج كان خاطئ جداً، فهم كانوا على وشك الدخول فى دوّامة امتحانات نهاية العام الدراسى، فى هذا الوقت لا يفكّر الطلاب بشكل طبيعى كما يحدث فى ظروف اقل ضغط فى بداية او منتصف السنة الدراسية. الترويج الصحيح او المبدع لا يكفى، يجب ان يتم دعمه بالتوقيت الصحيح.
-         أخيراً الترويج اقتصر على قنوات بعينها، هى المعارف والزملاء، وهذه الفئة لا تعتمد عليها فى الترويج. ارجوك لاتفعل! هذا الفئة فى كثير جداً من الاحيان لا تكون جادة وهى تشعرك بالحماس فى بداية الامر، ربما يكون حماس مجاملة. كان يجب علينا الاعتماد على قنوات اخرى للترويج، تجلب لك أشخاص فى أمسّ الحاجة لخدماتك.
هذه الحالة التسويقية تعلمت منها الكثير جداً، اولا اعطتنى ثقة كبيرة، كونها اول مشروع خاص فى حياتى أضع فيه وقتى وجهدى بهذه الصورة والحماس. هناك اسباب كثيرة لعدم نجاح المشروع من ضمنها مثلاً عدم وجود قوة وخبرة وصبر رجال الاعمال لدىّ فى هذا الوقت، وأيضاً أتذكر ان المركز التدريبى المجهز اعتذر صاحبه عن استضافة الدورة لأسباب، لكن كل هذه النقاط كان يمكن التغلب عليها، ما أتذكره بقوة الآن ان الترويج كان هو العامل الاهم لعدم اكتمال هذا المشروع.
تعلمت مع الوقت ومع التفكير فى هذه الحالة ان الترويج هو الأهم، المنتج الرائع الذى يُشبع احتياجات العميل، والتسعير المناسب والتوزيع، ومن قبلهم الاستراتيجية المحكمة، كلها عوامل فى غاية الأهمية، لكن يجب دائماً ان تكون جاهز بخطة ترويجية مبدعة ومضمونة لجلب العملاء.

منوعات تسويقية - 2 : الصين (الجديدة) - الإعلان ب (المقارنة)

0
صُنع فى الصين
ترتبط الصين ومنتجاتها فى بلادنا بصورة ذهنية سيئة للغاية، دعونا على الأقل نقول انها صورة المنتج قليل الجودة، أو بمعنى أدق، هو ذلك المنتج الذى يقدم خدمة او منتج بكفاءة أقل من المنافسين مع سعر أقل كثيراً منهم، وهذا ليس عيباً، إنها استراتيجية تسويقية بالفعل تلك التى تقدم فيها الشركة منافع أقل من المنافسين بسعر أقل كثيراً – Less Benefits for Much Less Price، ولكن الصين (الحقيقية) ليست كذلك.

الصين لم تكشّر عن أنيابها بعد، فأعتقد انه مازال بإمكانها الكثير، وعلى الرغم مما أخبرك به الآن، فهى بالفعل عملاق عالمى يحسب له الجميع ألف حساب، ودعونا نتكلم تسويقياً.. الصين هى ملجأ الشركات الكبرى الآن وهى تغيّر بالفعل كثير من الاستراتيجيات وكثير من البرامج التسويقية.

أكبر ميزة فى الصين، والتى ربما تكون عيب فى كثير من البلاد، هى الكثافة السكانية الهائلة، وهى بالفعل كانت مشكلة تؤرق بلد تريد الانفاق على شعب يتعدى المليار نسمة، لكنها بذكاء مدهش وتخطيط بارع حوّلت هذا العيب لميزة كبيرة.

الآن تتميز الصين بأنها من أكثر البلاد فى العالم التى توّفر لك عمالة قليلة التكاليف وماهرة فى نفس الوقت. إن العمل والانتاج بالنسبة للصينى هو الحل الوحيد لكى يتغلب على مشكلة الكثافة السكانية الكبيرة، وبالتالى مع وجود عمالة كثيرة وماهرة ومنتجة بهذا الشكل، سوف يتم تقليل تكاليف الإنتاج، وبالتالى تقل أسعار الشركات.

الصين تنتج جميع انواع المنتجات بجميع درجات الكفاءة والجودة، ولكن للأسف تركيز التجّار فى بلادنا على جلب (الأرخص) جعل مع الوقت هذه المنتجات الصينية ترتبط لدى الناس ب(الأسوء).

الآن بلاد العالم، وعلى الخصوص الشركات فى أوروبا وأمريكا، تلجأ إلى الصين وتبنى بها المصانع، معظم المنتجات الرائعة فى العالم تصنيع صينى! لماذا تستغرب انى اقول لك مثلاً ان الآى فون – Iphone الأنيق، وهو منتج من منتجات شركة آبل – Apple التى لا تقبل بالفعل منتجات قليلة الجودة، آى فون يتم تصنيعه فى الصين، و تكتب عليه الشركة هذا بشكل بارز بفخر!

الصين غيّرت المعادلات، وحتى لو الشركات لم تقلل أسعارها لانها اعتمدت على تكاليف أقل من الصين، فهذا يعنى شئ آخر، أن هذه المصانع فى الصين انقذت الشركات العالمية من ورطة كبيرة كبيرة، ولولاها ربما لم تستطع تلك الشركات العالمية ان تحافظ على أسعارها فى السوق (خصوصاً مع الأزمات الطاحنة التى تتعرض لها) وهى الأسعار العالية بطبعها.. فما بالك لو زادت مع زيادة تكاليف الإنتاج فى أوروبا وأمريكا!

هذا الإعلان الذى تراه لتيلسكوبات اوريون المكبرة يريك مقدرته التكبيرية الهائلة لكل شئ حتى التى ربما يبدو محرج منها، مثل هذه العلامة على العلم الامريكى على القمر والذى يخبرك بأنه صُنع فى الصين. الإعلان طريف جداً ويستغل فكرته الإعلانية للسخرية من حقيقة المنتج الامريكى الذى يفخر به الناس، وهو مصنوع فى الصين. أعتقد الآن ومع تطور استراتيجيات الشركات لم يصبح الأمر بهذا التعقيد، إن الشركات الآن فخورة او على الأقل معتادة واعتاد الناس معها، على (صنع فى الصين).
الإعلان ب (المقارنة)

لطالما تحدث فى هذه المدونة عن التسويق بالمقارنة، ذلك الفن الرائع والذى اعتبره سلاح الشركات الصغرى والمتوسطة بشكل خاص لكى تسوّق منتجاتها بشكل أسرع وأقوى.

التسويق بالمقارنة يُظهر للناس مزاياك بالمقارنة مع مزايا وعيوب الآخرين، وهذا كفيل فى حد ذاته بمساعدة المشترين، وهذا هو المطلوب. المشترى لا يعشق المنتج بدون سبب، هو لا يحب سوى المنتج الذى يمتلك ولاء عالى له، وهذا يحدث على المدى البعيد، أما على المدى القريب، واذا لم يصل بعد لهذه المرحلة فهو يشترى المنتج الأفضل، والمعلومات الصحيحة هى التى توفر له اتخاذ قرار صحيح، هذا ما يفعله التسويق بالمقارنة.

لقد اعتادت الشركات على وضع شركات منافسة فى الإعلان، لكى تُظهر ميزتها على الشركة المنافسية، فيها ما يتم بشكل علمى صحيح، وفيها ماهو غرضه الفكاهة فقط وإظهار التفوق، كما فعلت كثيراً شركات بيبسى – كوكا كولا، اديداس – نايكى، وأكثر هذه الإعلانات فى إعتقادى تكون بواسطة هواه محبين لتلك العلامات التجارية.

أتركك مع بعض هذه الإعلانات الطريفة بين المنافسين.





منوعات تسويقية - 1 : "التسويق بالأخلاق" و "التسويق بالأخطاء"!

0
التسويق ب (الأخلاق) !!
عروض البيع الترويجيةSales Promotions  هى من أهم أدوات الترويج – Promotion Mix ، وتهدف لتنشيط المبيعات، ولن أقول زيادتها. ببساطة أنت تستطيع ان تبيع منتجاتك وخدماتك على مدار فترة من الزمن، ولكن تأتى عروض البيع الترويجية لتنشط المبيعات، وهذا فى حد ذاته له اهداف كثيرة.

من ضمن أهداف عروض الترويج تلك .. هى انها تنشط العاملين والذين قد يصيبهم الملل و الضجر بسبب نقص المشترين، وهذا عيب يفهمه القائمون على الأعمال عموماً، إحساس العامل او البائع بالملل والاحباط شئ كارثى للشركات ومبيعاتها.

عروض الترويج برغم من أهميتها للشركة وقوتها فى تنشيط المبيعات، قد تسبب بعض وربما كثير من نظرات الريبة والشك من المشترين، فأنت مثلاً تبيع للمشترى هاتف محمول بتخفيض 10%. من يفعل ذلك.. ولماذا؟!

أهو هاتف مستعمل  أم به عيوب ؟ لماذا يريد صاحبه أن يتخلص منّه؟ ربما تزيد الشكوك عندما تجد نفس الهاتف عند منافسين آخرين لديهم الأمور طبيعية ولا يلجأون لعروض ترويجية قد تبدو (غريبة) على المشترين.

إذاً عروض البيع الترويجية رائعة ومفيدة جداً تسويقياً لكن يجب ان تطبقها بشكل مبدع، وملفت، وفى نفس الوقت لا يثير الريبة.

على سبيل المثال، تلجأ المحال التجارية لعمل تخفيضات فى مواسم معينة، غالباً يكون السبب هو تصفية المنتجات قبل الموسم الجديد، هذا سبب كافى للمشترين للشراء بدون تردد أو خوف، خصوصاً ان مواسم التخفيض تلك والمعروفة عندنا بالأوكازيون – Occasion، تحدث من معظم الأسواق التجارية فى نفس الوقت، ولسبب معروف. هذا يكفى للاطمئنان إذاً.

هذه الصورة التى تراها لمحلّ إيطالى يقدم القهوة، وأراد عمل عروض ترويجية لتنشيط مبيعاته، لا أعلم السبب للأمانة، إذا كان أخلاقى بحت، أم تسويقى بحت، ولكنى سأعتبره تسويقى بحت، بل تسويقى مبدع يستحق الدراسة والتأمل.



هذا المطعم أو الكافيه يضع عرضه الترويجى المميز بناء على اخلاق الزبون


اريد قهوة = 3 يورو
اريد قهوة من فضلك = 2 يورو
صباح الخير. اريد قهوة من فضلك = 1 يورو

الأن هو عرّف السبب للزبون وهو أنه يعطيه العرض الترويجى لأن أخلاقه متميزة!

إذاً هو يعطينا سبب كافى لعدم الشك فى العرض الترويجى، وفى نفس الوقت لا يقلل من نفسه، وأخيراً يحقق انتشار لنفسه بفكرته التسويقية العجيبة.
التسويق ب (الأخطاء) !!

صورة أخرى لفتت الانظار، هل هى مقصودة أم لا؟؟ لا أعرف، لكنها حالة تستحق التأمل.

أولاً منذ أيام كنت أنتقد بشدة من يرمى بإعلانات سواء إلكترونية أو مطبوعة وبها أخطاء إملائية. أنا لا اتهكم على شخص يخطأ، فمن منّا لا يخطأ أخطاء فادحة! ولكن ان تخطأ فى كلمات سهلة وواضحة فى إعلانك فهذه كارثة تسويقية، ليس لها علاقة بأخطاء الإنسان.

أنت بهذه الطريقة تضيع ميزانيات صغيرة أو كبيرة، بناء على حجم شركتك وأعمالك.

أنا لا اتوقع ان تتسبب هذه الاخطاء فى عدم فهم للإعلان، أو فهمه بطريقة خاطئة، قد يحدث هذا، ولكن ليست هذه مشكلتى! مشكلتى هى ان الاعلان سوف يتسبب فى تدمير الدليل المادى على انك تقدم شئ جيد بإحتراف. انت تخطأ فى كلمات إعلانك، فكيف هى جودة منتجاتك وخدمة عملاءك؟!

أما هذه الصورة من الصين فهى لشخص لطيف قد ترجم إسم شركته أو محلّه التجاري فى قاموس إلكترونى، ليضعه بلغة أخرى، فحصل على رسالة خطأ فنى – Translate Server Error ، فظنها الترجمة ووضعها كما هى. الظريف انه بالرغم من الكارثة التى فعلها صاحب المحلّ إلا أن هذا الخطأ سبّب انتشار غير عادى لصاحبها، هل هى مقصودة إذاً؟



جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه