كيف تحدّد وتختار العينة - Sampling فى البحث التسويقى - Marketing Research؟

4
تحديد العينة – sampling  هى من ضمن الفنيات التى تفهم من خلالها الفرق بين بحث السوق – market research  والذى ربما يتم بطرق عشوائية، وبين البحث التسويقى المنظّم – marketing research  والذى يجب ان يتم طبقاً لخطة تبدأ بتحديد الاهداف ووسائل البحث وادواته، و تمر باختيار العينة، وتجميع البيانات منها، وتنتهى بإفراغ البيانات فى شكل تقرير فيه معلومات تسويقية هامة لتحقيق اهداف الشركة من بحثها التسويقي.

بالنسبة لاختيار وتحديد العينة فهو شأن يخص غالباً الاحصائيين فى الشركة، خصوصاً لو الشركة كبيرة وتحتاج بحث تسويقى معقّد، حينها تلجأ لشركة متخصصة فى الابحاث التسويقية، او على الاقل احصائيين محترفين للقيام بهذه المهمة، و كلامى هنا عن العينة وكيفية تحديدها هو من باب العلم بما يفعله الغرباء فى مطبخك !

اول سؤال يجب على الشركة ان تجيبه هو .. من هو المجتمع – community (population) الذى ستجرى عليه البحث التسويقى. هذه المهمة احياناً تكون سهلة عندما تكون الفئة المستهدفة من المنتج او الخدمة واضحة، ومعروف من هم متخذى قرارات الشراء فيها، واحياناً تكون صعبة جداً ومعقدة فى حالة عدم وضوح الرؤية بشأن متخذ قرار الشراء والذى ستجرى عليه الشركة بحثها التسويقى..

 على سبيل المثال .. عندما تجرى مدرسة بحث تسويقى، مَن من المفترض ان يتم عليه البحث التسويقى؟ .. الامهات ام الآباء أم الاولاد انفسهم؟... هنا يوجد العديد من الاطراف التى تؤثر على قرار الشراء النهائى.. من فيهم تستهدف الشركة؟ لذلك على منفّذ البحث التسويقى ان يعرف ما هى المعلومات المطلوبة ومن هو الطرف الذى يستطيع ان يعطينا هذه المعلومات التسويقية.

يجب أيضاً على الشركة ان تحدد عدد العينةsample size، تخيّل انك استطعت ان تجرى البحث التسويقى على كل المجتمع المستهدف من البحث التسويقى.. كيف ستكون النتائج؟ بالطبع ستكون هذه النتائج هى الاكثر دقة على الإطلاق، ولكن اجراء بحث تسويقى على كل المجتمع او الفئة المستهدفة من البحث التسويقى ليس حل عملى او منطقى، ولذلك ستلجأ الشركة لأن تجرى بحثها التسويقى على نسبة او عدد محدود من هذا المجتمع الكبير، وبالتالى يجب ان تختار العينة بدقة وبشكل احترافى حتى تستطيع ان تتحدث العينة المُختارة بإسم المجتمع الأصلى الكبير، وتعطى نتائج دقيقة تعبّر عنّه.

بالنسبة لطريقة تحديد العينة sampling procedure..

يوجد أسلوبين أساسيين لاختيار العينة، الأسلوب الأول هو العينة الاحتمالية  - probability sample  والأسلوب الآخر هو العينة غير الاحتمالية – nonprobability sample.

ولتبسيط الأمر .. دعونا نفترض ان هناك شركة سيارات  تريد ان تجرى بحث تسويقى على الفئة المستهدفة من سيارتها، هذا البحث التسويقى قد يكون لهدف مسح او وصف السوق – survey، او لملاحظة بعض الظواهر وتحديد المشاكل ورائها وحلّها – observation ، او لتجربة بعض التغييرات التى تريد ان تحدثها فى عناصرها التسويقية – experiment .. (تعرّف على طرق البحث التسويقى).

تريد الآن الشركة ان تستخدم واحد من الاسلوبين الاشهر لتحديد العينة التى ستجرى عليها بحثها التسويقى..

باتباعها ل أسلوب العينة الاحتمالية، يجب ان تكون فرص اختيار افراد العينة متساوية ولا تحيّز فيها، الجميع لديه نفس الفرصة لكى يتم تطبيق البحث التسويقى عليه..

سوف تضع الشركة جميع البيانات المتعلقة بالمجتمع الذى ستجرى عليه البحث، وذلك فى ملف احصائى واحد يضم كل الفئة المستهدفة من البحث، ثم ستختار بشكل عشوائى العدد الذى اختارته ليمثّل العينة .. هذا الاسلوب هو الاسلوب العشوائى البسيط – simple random sample.

وايضاً تستطيع الشركة، فى اطار استخدامها لاسلوب العينة الاحتمالية، ان تقسم البيانات لديها حسب اى تقسيم يؤثر على البحث، مثل ان تقّسم المجتمع طبقاً للسن او الدخل ثم تختار من كل فئة بنفس الاسلوب العشوائى الذى ذكرناه من قبل، فيما يسمّى ب الاسلوب العشوائى المنتظم او المُرتّب – stratified random sample، او ربما تقسّم الشركة المجموعات، ليس طبقاً لعوامل محددة او منطقية مثل العمر، بل طبقاً لترتيبهم الطبيعى، مثل ان تأخذ مجموعة او منطقة جغرافية ثم المجموعة او المنطقة التى تليها، ثم التى تليها، وتأخذ من  مجموعة او منطقة عدد محدد بشكل عشوائى ايضاً فيما يعرف ب أسلوب المناطق او المجموعات – Cluster (Area) sample.

اما لو اتبعت الشركة اسلوب العينة الغير احتمالية، فهذا يعنى ان الفرص غير متساوية لكل الافراد، سوف تتدخل معايير خاصة تضعها الشركة لكى تحدد العينة، فمثلاً شركة السيارات التى تساعدنا الآن كمثال للتوضيح، ربما تختار العينة الأيسر- convenience sample، سوف تختار اسهل عينة يمكن ان تصل اليها وتجرى عليها الاستبيان، لن تجهد نفسها كثيراً فى تحديد العينة، بل ستذهب لاقرب مكان وافضل وقت بالنسبة اليها تجد فيهم عينة من الفئة المستهدفة تجرى عليهم البحث.

وقد تذهب الشركة لان تتحيز لفئة او مجموعة معينة من المجتمع المستهدف، الشركة ترى ان هذه المجموعة هى الافضل فى اعطاء افضل النتائج، وبالتالى تذهب الى هذه المجموعة بشكل متحيز واضح فيما يُعرف بأسلوب العينة القائمة على رأى او حكم لمنفّذ البحثjudgment sample.

ايضاً، وارتباطاً بهذا الاسلوب التحيّزى من الشركة منفذّة البحث، يمكن ان ترى الشركة انه هناك فئة تمثيلها قليل جداً فى المجتمع لدرجة انه ربما يتم اهمالها فى العينة، فمثلاً شركة السيارات قد ترى ان من ضمن الفئات التى يجب اجراء البحث عليهم هم الفئة العمرية حتى 22 عام، ولكن هم قليلين وقد تصل نسبتهم الى 3%، لذلك سوف يحدد منفذ البحث نسبة محددة من هذه الفئة يجب ان يتم تطبيق البحث عليها حتى لا يتم اهمالها او نسيانها فى البحث، وبعد تحديد نسبة من هذه الفئة فى المجتمع، سوف يختار منها عدد ايضاً محدد لاجراء البحث التسويقى عليه، .. تقسيم المجتمع لنسب و مجموعات حتى لا يتم اهمال اى نسبة او مجموعة، ثم اختيار عينة من كل مجموعة او نسبة يُعرف ب أسلوب التقسيم – Quota sample.


كيف تنشأ وتطوّر إعلان - Ad على فيس بوك - Facebook؟

12
لقد أصبح التسويق الإلكترونى الآن موضة العصر، يجب علينا اذاً ان نواكب هذه التغيرات فى طرق واستراتيجيات التسويق، ونتعلم عن التسويق الإلكترونى فى شكله المحترف بعيداً عن الفكرة السائدة بأن التسويق الإلكترونى هو نشر لرابط مدونة او صفحة فى كل المواقع والمنتديات والصفحات والتعليقات على الصفحات!!
من ضمن الدروس التسويقية الخاصة بالتسويق الإلكترونى هو كيفية تطوير حملة إعلانية على فيس بوك، لكى تساعد فى جذب زوّار الى صفحتك او موقعك او اياً كان كيانك الالكترونى الذى تريد الترويج له.

دعونا نبدأ مباشرة..

(*ملاحظة:  اضغط على صور الشرح لتكبيرها)

لن تجد صعوبة فى الدخول على صفحتك التى تريد الترويج لها لتجد بشكل واضح زرّ "انشأ إعلان – Create an ad"، او تستطيع ايجادها ايضاً فى يسار صفحتك الرئيسية – Home  وذلك من خلال زرّ "مدير الاعلانات – Ads manager".

ستكون الخطوة الثانية هى تحديد الكيان الالكترونى الذى تريد الترويج له، سواء كان موقع الكترونى، او تطبيق – Application، او حدث – event، او صفحة – page....

سيكون امامك الآن 3 اختيارات:

1-     الاختيار الأول هو ان تطوّر إعلان هدفه الحصول على المزيد من محبى الصفحة – likes، وبالتالى يظهر الإعلان بصورة معينة، على انه اعلان صريح وواضح، كما هو موضّح فى الصورة..(هذا الاختيار والذى يليه يعطوا لفيس بوك الفرصة لان يدير اعلانك بمعرفته بما فى ذلك طريقة تسعير الاعلان).


2-     فى الاختيار الثانى سيأخذ الاعلان شكل العلاقات العامة – PR  نوعاً ما، سيكون على شكل منشور او رسالة – post  من صفحتك، وهدف الاعلان فى هذه الحالة، كما هو الحال الطبيعى مع اداة العلاقات العامة، بناء ثقة ومصداقية لصفحتك الإلكترونية، وسيظهر الاعلان هذه المرة بشكل فيه تفاعل من محبى الصفحة، وربما كان من ضمنهم اصدقاء لك. هذا الشكل الاعلانى يبنى ثقة لدى الناس اكبر فى هذه الصفحة صاحبة التفاعل مع الناس.


3-     الاختيار الثالث سوف يتم تشكيل الاعلان بمعرفتك، وتستطيع حينها ان تغير فى شكل وصيغة و (الأهم) طريقة الدفع للإعلان، وهو مايعطيك حرية وابداع.

*فى كل الأحوال .. فى حالة اختيارك لتطوير اعلان صريح وليس لاعلان يعتمد على فكرة الرعاية – sponsored  فسيكون لديك القدرة على تغيير المحتوى الاعلانى المكتوب – text، وسوف تضع الصورة التى ستختارها لتظهر فى الاعلان، وايضاً الصفحة التى سيذهب عليها الزائر الذى سيضغط على الاعلان – landing view، وهى اما الصفحة الرئيسية – timeline او ليدخل على الصور – photos.

وفى حالة اختيارك لتطوير اعلان قائم على العلاقات العامة او فكرة الرعاية الدعائية –  sponsored فسوف يكون لديك الاختيار فى تحديد اى رسالة –  post سوف يظهرها دائماً، او بإمكانك ان تحدد هذه الرسالة بأن تظهر دائماً الرسالة الأجدد على الصفحة فى الاعلان.



*لاحظ انه مع كل هذه الاختيارات يعطيك فيس بوك الآن فرصة الحصول على رسالة دعائية لصفحتك (شبه اعلان) على الصفحات الرئيسية – timeline وهذه الميزة هى ميزة اضافية من فيس بوك مؤخراً (هدية) فوق اعلانك الرئيسى.. سوف تلاحظ هذا ال(شبه) اعلان على صفحتك الرئيسية عندما تجده يخبرك بأن هذه الصفحة اعجب بها اصحابك، وستجد بجانبها sponsored.

نأتى لخطوة تحديد الشريحة المستهدفة من الإعلانtarget ..

هذه الخطوة مهمة لكى لا تُضيّع اموالك فى المكان الخاطئ، ولكن احذر ايضاً فى ان تبالغ فى بعض التفاصيل فلا تستطيع الوصول للفئة المستهدفة..

على سبيل المثال من المهم جداً تحديد البلد او الاقليم او المنطفة الجغرافية التى تستهدفها، ايضاً السن، والنوع – gender  (اذا كان سيحدث فارق)..

ستحدد ايضاً الاهتمامات - interests سواء بكتابتها او باختيارها من المجالات - Categories التى امامك فى الجدول..



بالنسبة لجزء لمن تصل الصفحة - connections، فأمامك اكثر من بديل وهو ان يرى الصفحة اى شخصeveryone، او يراها المعجبين او المتصلين بالصفحةconnected to page (تختارهم لكى يصل اليهم جديد الصفحة ويناسبهم شكل الاعلان الدعائى - sponsored)، وافضل الاختيارات واشهرها هم الغير متصلين بالصفحة - not connected to pages (ويناسبهم الاعلان التقليدى الصريح)، او تستطيع ايضاً تحديد بدقة اكبر الشريحة المستهدفة بتحديد ماهم مرتبطين به من احداث واهتمامات وصفحات اخرى – target people who are connected to ….

امامك اختيارات تفصيلية اخرى تستطيع استخدامها اذا احتجت اليها لكن احذر بشدة من التفاصيل التى لا يذكرها كل الناس فى صفحاتهم – profiles، فلو حددت شريحة المخطوبين – engaged ، فلا تتوقع ان فيس بوك سيعرف اذا كان المستهدف مخطوب اما لا! الا لو كان الشخص المستهدف نفسه حدد العلاقة فى صفحته، ولان ليس كل الناس يحددون هذه التفاصيل اثناء انشائهم لصفحاتهم، فأنصحك بأن تفهم التفصيل او الاختيار الذى تحدده مسبقاً و إلا فلا تحدد هذا التفصيل الذى قد يضيع منك الشريحة المستهدفة.


اخيراً ستختار طريقة الدفع وبأى عملة، و اسم الحملة الاعلانية (لكى تديرها وتعرف نتائجها فيما بعد)، وماهى الميزانية التى ستدفعها – campaign budget  سواء يومياً – per day  او بشكل اجمالى – lifetime budget.


من المهم جداً ان تعرف طريقة التسعير التى تناسبك، فانت امامك 3 اختيارات..

1-     ان تترك امرك لفيس بوك يدير لك التسعير، ويجعلك تدفع المبلغ الذى يحقق لك افضل العوائد على اعلانك سواء من ضغطات على الاعلان – clicks ، او مشاهدات – impressions.

2-     الاختيار الثانى كما هو واضح فى الصورة فى الأسفل.. ان تختار التسعير المعتمد على الضغطات – clicks، وايضاً فى هذه الحالة يمكنك ترك الامر لفيس بوك ليضع لك التسعيرة الافضل التى ستتكلفها مع كل ضغطة على اعلانك- CPC (Cost Per Click)، او ان تضع انت التسعيرة... ولكن كيف تحدد انت سعر الضغطة وما الفرق بين الاسعار؟!

الفكرة فى هذا الامر تشبه فكرة المزاد، ف الذى يبادر باختيار القيمة او التسعيرة - bid الأعلى لكل ضغطة – click ستكون فرصة تكرار ظهور اعلانه للفئة المستهدفة اعلى من المنافس الذى اختار ان يدفع تسعيرة (تكلفة ، قيمة) اقل، وبالتالى لكى تضمن ان يظهر اعلانك بشكل اكثر من المعلنين الآخرين عليك برفع التسعيرة، حتى تصل (لو اردت) لاقصى تسعيرة – max فى الحدود المقترحة من فيس بوك – suggested bid.

3-     الاختيار الثالث وهو دفع التكلفة لكل مشاهدة للإعلان – Cost Per thousand Impressions (CPM)، وهو الامر المشابه كثيراً لفكرة دفع التكلفة لكل ضغطة على الاعلان مع فارق ان التكلفة لكل مشاهدة (لكل الف مشاهدة تحديداً) تكون اقل نظراً لانها اقل كفاءة من فكرة الدفع مقابل النقرة او الضغطة، ببساطة لانك قد تشاهد الاعلان ولا تضغط على الرابط، وقد تجلس على صفحتك فى فيس بوك ويظهر امامك العديد من الاعلانات ولا تلاحظ، وبالتالى ففكرة دفع التكلفة على عدد المشاهدات للاعلان هى اقل كفاءة من دفع التكلفة لكل ضغطة.


الثبات على المبادئ التسويقية - 2 : استراتيجية الترويج

5
فى التدوينة السابقة .. عرفت ان الشركات تعتمد على عوامل مهمة لبناء صور ذهنية قوية ومميزة فى اذهان الناس فى الاسواق المستهدفة، من ضمن اهم العوامل على الاطلاق .. المنتج والترويج.

قبل كل شئ .. اريد ان الفت نظرك لملاحظتين سريعاً..

الاولى هى ان عناصر المزيج التسويقى، او البرامج التسويقية، جميعها مهمة من اجل بناء صور ذهنية عن المنتجات.

لنفترض انك تود بناء صورة ذهنية ان المنتج خاص بشريحة من الناس عالية الدخل ويعيشون فى ارقى المناطق،.. حينها سوف تستعمل جميع عناصر المزيج التسويقى فى صالح تكوين الصورة الذهنية ..

 سوف تطور منتج عالى الجودة، وسوف ترفع من سعرك حتى يربط الناس منتجك بالجودة والتميز، وسوف تستخدم منافذ ومتاجر بيع فى اماكن راقية وتتميز ايضاً باستهداف الطبقة الراقية لها، واخيراً سوف تكون رسالتك الترويجية خاصة بهذه الفئة صاحبة الدخل العالى، وسوف يظهر هذا ايضاً فى مستوى اخراج الرسالة الترويجية.

لكن تركيزى على عاملى المنتج والترويج فى هذه المقالة هو ان الصورة الذهنية سوف تكون اقوى عندما تكون اكثر تحديداً من مجرد كون المنتج مرتبط بجودة عالية وموجه للشريحة صاحبة الدخل المرتفع، .. فكما ترى فى حالة سنيكرز ان الصورة الذهنية محددة جداً .. "هذا المنتج يشبع جوعك".

الملاحظة الثانية ان الكثير يرى ان الاعلان فقط هو من يبنى الصورة الذهنية، هذا ربما يكون صحيحاً فى حالة المنتجات الصعب فيها التميز او التغيير، مثل بيبسى، فبيبسى كونت الصورة الذهنية على انها تقدم منتج لطائفة الشباب المتحمس الطموح المنطلق، ولكن كيف لها ان تستخدم طعم ومكونات المنتج فى بناء هذه الصورة الذهنية!

بيبسى معروف ان مذاقها محّلى اكثر من طعم كوكا كولا، ولكنهم تركوا هذه المقارنة جانباً.. يكتشفها من يكتشفها ويجهلها من يجهلها، وركزوا على عنصر الترويج والاعلان لكى يبنوا لانفسهم صورة ذهنية للمنتج على انه منتج شبابى، هنا نجد ان اهم عنصر فى عناصر المزيج التسويقى لبيبسى هو عنصر الترويج، .. الوضع اذاً مختلف مع شيكولاتة سنيكرز والتى تعتمد على عاملين فى قمة الاهمية، وبالتالى أراها اجدر فى الدراسة التسويقية فى جانب بناء الصور الذهنية.

اعود اذاً سريعاً لحالة سنيكرز.. كيف تبنى صورتها الذهنية عن طريق الترويج، وهو العامل الثانى المهم الذى تعتمد عليه.

يجب ان تعتمد الشركة على ايصال الرسالة الترويجية لها فى كل الادوات الترويجية بنفس القوة وفى نفس الاتجاه وهو بناء الصورة الذهنية المرغوبة، .. وبالتالى علينا ان نجد الرسالة الترويجية لشركة مثل سنيكرز، والتى تركز على فكرة المنتج المغذّى الذى يسد الجوع، يجب ان نراها بنفس القوة والتماسك فى كل الادوات الترويجية : الاعلان والعلاقات العامة والبيع الشخصى وعروض البيع، وحتى ادوات التسويق المباشر ان وجد فى المعادلة التسويقية للشركة.

لكن دعونا بفكرنا التسويقى الدقيق والمنطقى نركّز اهتمامنا على العنصر الاهم فى هذه العناصر الترويجية وهو الاعلان – Advertising.

اتذكر حينما اخبرتك من قبل ان هدف الاعلان هو نشر الوعى بالمنتج ووجوده ومزاياه – brand awareness؟.. اذاً حان الوقت لكى نكرر هذا الكلام.

العلاقات العامة تبنى الثقة والمصداقية، عروض البيع هدفها تنشيط المبيعات، البيع الشخصى هدفه الاقناع والتواصل مع الناس، ولكن الاعلان هدفه ايصال الرسالة الترويجية عن المنتج لاكبر عدد ممكن من الناس.

لا تعتقد ان هدف الاعلان هو ان يشترى الناس.. ابداً!، هدف الشراء هو من ضمن الاهداف الاعلانية، ولكن الهدف الرئيسى من الاعلان هو ان يعرف الناس، خصوصاً الفئة المستهدفة من الإعلان عن المنتج وعن مزاياه وفوائده بالنسبة اليهم، اما هدف الشراء فيتم تنفيذه فى منافذ البيع وعن طريق عروض البيع، وبتكامل جميع الادوات التسويقية والترويجية.

هذا الكلام معناه اذاً ان الشركة عليها ان تضع خطتها الاعلانية وتنفذها بشكل يكفل لها تحقيق هدف نشر المنتج بين الناس، وهذا سيكون من نتائجه الحتمية بداية تكوين الناس لفكرة معينة عن المنتج، قد تكون الفكرة هى ان هذا المنتج هو للفئة الراقية فى المجتمع، او ان المنتج اقتصادى ويستطيع الجميع شرائه، او ان المنتج ريادى فى مجاله ويحتوى على ميزة جديدة لم يروها من قبل، او ان المنتج يتميز بميزة شائعة ولكنها مهمة لهم.. مثل الامان، الرفاهية، الفخامة، المتانة، الصمود، السرعة، ... الخ.

هنا يبدأ اهم جزء سوف يحدد مصير قوة الصورة الذهنية التى تكونها الشركة، وذلك حين تستخدم الشركة اعلانات كلها تخدم صورة ذهنية واحدة قوية جداً.. ودقيقة.

هل هذا افضل ام ان نرى شركة تطور كل حملة اعلانية بناء على مزايا مختلفة وشعارات مختلفة وفئات سوقية مختلفة؟! هذا قمة الجهل التسويقى، وكل حملة اعلانية سوف تكون محسوبة على الشركة، اما تسحب من قوة صورتها الذهنية او تضيف اليها.

هذا هو السبب الذى اخترت من اجله حالة شركة مارس واستراتيجيتها التسويقية مع شيكولاتة سنيكرز، .. انك تجد نفس الرسالة الاعلانية تقريباً منذ بدايات دخول المنتج فى السوق والاعلان عنه الى الآن!.. هذا شئ مذهل بحق، لانهم يعرفون ان كل حملة اعلانية تصب فى نفس الفكرة التسويقية لهم هى فى صالح تزويد قوة ودقة الصورة الذهنية المطلوب تكوينها.

ايضاً تجد اعلاناتهم متشابهة، بل احياناً متطابقة مع اختلاف شخصيات من يظهرون فى الاعلان فقط، وذلك عند تطوير نفس الحملة فى اكثر من بلد، سواء بلاد عربية او اجنبية، .. وبالتالى تخيل شركة تقدم حملاتها الاعلانية فى كل وقت وكل مكان فى نفس نطاق الرسالة الترويجية ونفس الفكرة الاعلانية، كيف تكون قوة صورتها الذهنية .. بعد سنين من تطبيق هذه الاستراتيجية التسويقية العبقرية؟!

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه