العملية التسويقية : برامج التسويق (تطوير المزيج التسويقى)

2
الآن .. بعد ان تعرفت على العربة الثانية – الهامة جداً – والتى تتركز فيها العبقرية التسويقية خصوصاً فى كيفية تكوين وحفر صور ذهنية عميقة فى أذهان الناس عن المنتج أو الخدمة التى تقدمها، ..جاء الآن الدور على العربة الثالثة والتى لا تقل عن الثانية فى الأهمية، ولكن تتميز بميزة واضحة جداً هى الإبداع والمرونة التى تتحلى بها.




(* اضغط على الصورة لتكبيرها )

العربة الثالثة، أو المرحلة الثالثة من مراحل العملية التسويقية، هى البرامج التسويقية – marketing programs، والبرامج التسويقية ببساطة تعبر عن المزيج التسويقى – marketing mixالمعروف ب 4Ps، و يتكون من المنتج – product، تسعير – pricing، توزيع – placement، دعاية – promotion..


فى البرامج التسويقية تكون أكثر حرية، تبدع وتفكر وتبتكر وتطور وتُدمج وتحدث وتغير، لك مطلق الحرية، طالما أن هذه البرامج تخضع لاستراتيجية تسويقية قد طورتها فى المرحلة السابقة (تقسيم – استهداف –تكوين صور ذهنية)، وبالطبع تخضع أيضاً لأهدافك التسويقية..


ببساطة.. لم تكن تستطيع الوصول لهذه المرحلة فى العملية التسويقية بدون المرور واتقان خطوة تطوير الاستراتيجية التسويقية، لأن بناءاً على الفئة المستهدفة التى اخترتها، وبناء على الصورة الذهنية التى تريد تكوينها فى عقول الناس فى السوق، سوف تطوّر مزيج تسويقى يلائم هذه الفئة او هذه الاستراتيجية المُختارة، سوف تطور منتج يتلائم مع الصورة الذهنية التى تريد ايصالها للفئة المستهدفة، وكذلك الحال بالنسبة للتسعير والتوزيع والدعاية..

مثلاً إذا كانت الاستراتيجية العامة هى ان تربط منتجك ب جودة او منافع اقل مع سعر أقل كثيراً – Less benefits for much less price، فستطور منتج عملى يشبع الاحتياجات ولكنه قليل الجودة والمنافع التى تقدمها معه، سيكون التسعير هو ميزتك الاساسية فستخفض السعر لأقل درجة ممكنة، ستتجه للتوزيع فى الأماكن الشعبية وذات الدخل المنخفض، وستنفذ دعايتك أيضاً فى وسائط تستهدف هذه الفئة التى تهتم بالسعر على حساب الجودة..



بالنسبة للمنتج، فلتعلم ان صميم المنتج – core، يكون من اختصاص إدارة العمليات والانتاج – operations، وعلى الرغم من ذلك يحتفظ التسويق بدوره فى إدارة المنتج من حيث تحديد الفوائد والمزايا فيه والتى ستشبع احتياجات الناس، كما انّه سيطور شكل المنتج المتكامل – Augmented product، بما فيه من تغليف و تطوير علامة تجارية، وخدمات توصيله وصيانته، والضمان له، وخدمات المستهلك وخدمات مابعد البيع، ...


بالنسبة للتسعير، فهو قضية تسويقية بحتة، ويجب على المدير المختص بالتسويق وضع معايير وعوامل كثيرة جداً فى اعتباره أثناء التسعير، من ضمنها حجم الطلب على المنتج، المنافسة الموجودة فى السوق وأسعار المنافسين، و تكاليف الإنتاج والتسويق، والربح الذى يريد تحقيقه، والاستراتيجية العامة التسويقية التى يتبعها، والفئة المستهدفة ومقدار ماتستطيع ان تدفعه كسعر للمنتج، ...وعلى هذه الأسس وغيرها سوف يضع التسعير المناسب المنافس والذى يحقق له الهدف التسويقي سواء فى انتشار للمنتج واسم الشركة، او الأرباح، أو تحقيق نصيب سوقى.. الخ


بالنسبة للتوزيع، فتقوم الشركة بتطوير استراتيجيات وادوات لتوصيل المنتج من المصنع او من الشركة للعميل النهائى، والتوزيع قصة كبيرة جداً لا تدرك حجمها الحقيقى الا عندما تراها عن قرب فى الشركات العملاقة خصوصاً تلك المتخصصة فى إنتاج المواد والمنتجات سريعة الاستهلاك – FMCG..


هناك اسماء عديدة للموزعين مثل موزع – distributor(تنتشر فى مجال المنتجات سريعة الاستهلاك)، وكيل – agent (تنتشر فى صناعة الفنادق والسيارات)، سمسار – broker (تنتشر فى مجال التسويق العقارى)..

أخيراً عليك بتطوير برنامج ترويجى، أيضاً يلائم ويناسب طبيعة الاستراتيجية التى وضعتها فى المرحلة السابقة، يجب أن يكون برنامج متكامل شامل ومتفاعل مع الناس، ولذلك تأخذ الدعاية والترويج الآن مصطلح عالمى تسويقى جديد هو برامج الاتصالات التسويقية المتكاملة - IMC، و تحتفظ بمزيجها كما هو : إعلان –advertising، علاقات عامة – PR، عروض بيع – sales promotions، و بيع شخصى – personal selling..



العملية التسويقية : الاستراتيجية التسويقية

2
بعد اطمئنانك على عربة القيادة فى العملية التسويقية، و تأكدك من أنها تسير على مايرام فى اتجاه تحديد احتياجات السوق، ومعرفة اتجاهات وتفضيلات الناس فيه، يأتى الدور على العربة الثانية التى تخص الخبرة التسويقية التى تسمح لمطوّر الخطة التسويقية بتقسيم السوق واستهداف الشريحة المناسبة.


(*اضغط على الصورة لتكبيرها)

قبل البدء فى التحدث بشكل موجز عن الاستراتيجية التسويقية وماذا نعنى بها فى التسويق، يجب أن تعلم بأنه فى المرحلة الثانية من العملية التسويقية تطوّر الشركة الأهداف الخاصة بالتسويق، وهذه الأهداف متعددة، أشهرها وأهمها فى مجالنا التسويقى 3 أهداف أساسية: 1- نشر اسم المنتج – brand awareness. 2- تحقيق نصيب سوقى – market share. 3- تحقيق ربح – profits.

الخطأ الشنيع الذى يقع فيه كثير من هواة التسويق هو وضع أهداف التسويق بمعزل عن الدراسة والفهم للسوق وظروفه وامكانيات الشركة، ببساطة هذه الأهداف توضع فى ضوء المعلومات التى تعبت فى تجميعها عن السوق، العملاء، الموردين، .. البيئات المؤثرة، تحليلك الداخلى الرباعى، .. الخ.

نعود إذاً للاستراتيجية التسويقية وكيف تطورها..

الشركات تطوّر الاستراتيجية التسويقية مروراً ب 3 مراحل: مرحلة التقسيم – segmentation، مرحلة الاستهداف – targeting، مرحلة تكوين الصور الذهنية لدى الناس فى السوق – positioning.

تعلم جيداً، وخصوصاً فى هذه الظروف الاقتصادية البائسة والمضطربة، وتداخل الأعمال والانفتاح الحاصل بين الدول، أن السوق أصبح المنافسة فيه أصعب، إذا لم تمتلك فهم لهذا السوق، و معرفة أين تكمن الشرائح الرابحة و أين تكمن الشرائح الخاسرة، فسيكون من الصعب أن تنافس على كل المحاور، ليس أمامك سوى أن تكون عملاق حتى (تأكل) السوق كله، أو الحل الآخر، وهو الحل المثالى لأغلب الشركات المحترفة تسويقياً هو التقسيم واستهداف أكثر الشرائح المناسبة.

التقسيم يكون طبقاً لعدة معايير أهمها المعايير الديموغرافية – demographic (المتعلقة بالسكان كالنوع والسن والديانة ومستوى الدخل ...)، والمعايير الجغرافية – geographic (كتقسيم البلاد والمناطق)، والمعايير النفسية – psychographic (كأسلوب الحياة، الصفات وطبيعة الشخصية من حيث الذكاء، النشاط، الخمول، الطموح، ..)، وأخيراً معايير السلوك الشرائى – behavioral (مثل درجة الولاء للمنتج أو العلامة التجارية، موسمية او انتظام الشراء، ..).

بعد التقسيم سيكون أمامك استراتيجية من 3، أن لا تلجأ لاستهداف شريحة معينة وتوجه نفس المنتج بنفس الرسالة لجميع الشرائح فى السوق – mass marketing، أو أن تختار أن تخدم السوق كله بجميع شرائحه لكن كل شريحة ستوجّه لها منتج ورسالة تسويقية مختلفة –segmented marketing، أو إذا لم تستطع أن تتبع هذه الاستراتيجية الثقيلة يمكنك اللجوء إلى الاستراتيجية الأخيرة وهى التركيز على أكثر الشرائح المناسبة لك لتقدم لها منتج ورسالة تسويقية تناسبها – concentrated marketing.

سؤال هام.. كيف تختار الشريحة المناسبة؟ ماذا تعنى كلمة شريحة مناسبة فى قواميس التسويق؟؟

أقول لك.. كلمة (شريحة مناسبة) تعنى أنها شريحة تتصف ب3 صفات أساسية: 1-مربحةprofitable، 2- تكبر وتزيد (لا تختار شريحة مربحة ولكن واضح أن الناس فيها ينقصون ويتركون المنتج، حينها يكون الربح زائف ومؤقت)، 3- مناسبة لإمكانياتك، قدراتك وأهدافك.

آخر نقطة فى الاستراتيجية، بعد أن تختار الشريحة المناسبة التى ستستهدفها بمنتجاتك ورسالتك التسويقية، هى تكوين صورة ذهنية عميقة، سوف تحفر هذه الصورة الذهنية – positioning فى عقول وأذهان الناس، وعندما يسمعوا اسم المنتج أو يروا اللوجو الخاص به، يتذكروا مواصفات معينة وجودة معينة، وصفات وخصائص ومزايا معينة، و ميزة تنافسية كبرىcompetitive advantage معينة..

هذه النقطة الأخيرة ربما تكون من النقاط التى تبرز عبقرية التسويق ومن يستخدمه باحتراف وإبداع، فعلى أساس الصورة الذهنية (الصحيحة) التى ستكونها فى أذهان الناس، سوف تطوّر منتج وتسعير وتوزيع ودعاية (برامج تسويقية)، هذه البرامج ستكون متوافقة مع الصورة .. تماماً.

إذا كانت الصورة ان المنتج أكثر المنتجات جودة فى السوق (بسعر عالى)، بذلك انت تستهدف الشريحة الأعلى فى المجتمع، وبالتالى : منتج عالى الجودة، تسعير عالى، توزيع فى أماكن الشريحة الأعلى فى نواديهم و مجتماعاتهم، وأماكن دراستهم وعملهم، والدعاية أيضاً فى الأماكن التى يذهبون إليها ويتفاعلون فيها، .. والعكس صحيح.

الصورة الذهنية تكون أقوى مع صفات التفضيل: أكثر موبايل متقدم تكنولوجياً، أصغر سيارة، أوفر خط اتصالات، أول هاتف يعمل باللمس، ...

·         فى هذه التدوينة أنا لا أفصّل الاستراتيجية التسويقية ، بل أُكمل العملية التسويقية بمراحلها باختصار..



العملية التسويقية : بحث السوق -2 (العوامل والبيئات المؤثرة على الشركات)

2
مازلنا فى عربة التوجيه والتحكم، العربة الأولى فى قطار التسويق، أو العملية التسويقية، والتى بدونها سوف يهلك القطار تماماً كما ستفشل الشركات التى تحاول جاهدة فعل كل ماتستطيع فعله فى سوق ليس هو السوق المناسب لها، و لعميل لا تعرف احتياجاته ولا تطور له منتجات وخدمات مربحة وتشبع له من خلالها هذه الاحتياجات.

السؤال الآن .. ماهى عناصر السوق التى يجب على الشركات دراستها فى بحوثها السوقية – market researches؟

سيتضح لك من الشكل التوضيحى أن الشركة تدرس بيئتين فى غاية الأهمية بالنسبة لها، أول هذه البيئات هى البيئة الملاصقة لها التى تحتفظ بتأثيرها المباشر على الشركة – Microenvironment، والبيئة الأخرى هى البيئة التى تؤثر أيضاً على الشركة ولكن بشكل عام وغير مباشر – Macro-environment.


(*إضغط على الصورة لتكبيرها)

بالنسبة للبيئة المباشرة، سوف تدرس فيها أهم العناصر التى تؤثر على نشاط شركتك أو كيانك التسويقي، هذه العناصر تبدأ بالأهم على الإطلاق وهو العميل – customer، و العميل ربما يكون هو العنصر الأهم فى العملية التسويقية على الإطلاق بدونه لن يكون هناك احتياجات، وبالتالى لن يكون هناك منتجات وخدمات تلبّى هذه الاحتياجات، وبالتالى لن يكون هناك وجود للشركة.

تبحث الشركات عن كل مايخص العميل، احتياجاته، تفضيلاته، صفاته النفسية، صفاته الشرائية، مستوى دخله، أسلوب معيشته، .... وكل العوامل التى تستطيع الشركات تجميعها للحصول على صورة واضحة عن العملاء والمشترين فى السوق الذين ستطور الشركة لهم المنتجات والخدمات.

ولأن احتياجات وتفضيلات وسلوك العميل يختلف، حتى على المدى القصير، ولا يوجد هناك احصائيات وبيانات واضحة عن العميل ومايخصه من احتياجات ورغبات، فإن الشركات تلجأ حينها لتجميع بيانات أولية – primary data، عن طريق تنفيذ بحوث تسويقية – marketing researches بأسلوب المسح التسويقي – survey، والذى من أدواته الاستبيان – Questionnaire، ويكون هدف هذه البحث التسويقى وصفى – Descriptive، يعمل على تحديد الصفات والاحتياجات للعميل ورغباته فى كيفية ظهور المنتج أو الخدمة.

(* أعتقد إتضحت الصورة نوعاً ما الآن فالبحوث التسويقية – marketing researches هى أداة منظمة تلجأ إليها الشركات فى أبحاث السوق العامة – market research) .

أيضاً العامل المهم الآخر هو المنافسين – competitors، فتحاول الشركة معرفة امكانياتهم، ونقاط قوتهم ونقاط ضعفهم حتى تضع الاستراتيجية المناسبة للمنافسة، وقد تجد أحياناً أن المنافسة لا تساعدها على التوجه لهذا السوق، فتحاول تغيير السوق المستهدف، أو تغيير، تعديل أو تطوير المنتج لمواجهة المنافسة..

أيضاً تدرس الشركة شركاءها فى النجاح التسويقى وهما الموردين – suppliers الذين يمدوها بكل الأدوات والخامات والمساعدات اللازمة لإتمام عملية الإنتاج، وأيضاً الموزعين والوسطاء – intermediaries و الذين عن طريقهم سيتم نقل المنتجات من الشركة للمستهلك النهائى – final consumer.

هناك عامل آخر من عوامل البيئة المباشرة وهو العامة – publics، و يجب دراستهم لإنهم يتأثرون وتتأثر بهم الشركات بشكل أو بآخر، يكفى ذكر أنهم يؤثرون لوضع قوانين أحياناً تعمل فى صالح أو ضد الشركات، ومصلحتهم أيضاً يجب أن تراعيها الشركات كما تراعى مصلحة الأسواق المستهدفة، فى ظل مفاهيم مثل التسويق الأخضر، و قوانين ضد انتهاك خصوصية الناس – privacy فى الأسواق.

هناك البيئة الغير مؤثرة بشكل مباشر على الشركات – Macro-environment، ولكن يجب أن تأخذ الشركة تأثيرها فى الاعتبار، فلدينا مثلاً البيئة الثقافية والاجتماعية وهما بيئتان يتغير معهم أسلوب الحياة للمستهلكين، اتجاهاتهم – attitudes، نمط معيشتهم، طرق التفكير والاستخدام الحالية (موضة)، .. وكل هذه العناصر لا تتغير بين يوم وليلة، فلن تستيقظ الشركة من نومها تجد أن أذواق الناس تغيرت، ولكن هذه العناصر تتغير على فترات متباعدة نوعاً ما.

كذلك حال البيئات القانونية والسياسية، ففى بلادنا العربية الآن وبعد وقوع انظمة سياسية، تغيرت كثير جداً من القوانين و الاتفاقيات، وربما كان يسمح مثلاً رئيس سابق وحكومته بالاتفاق ودخول شركات أجنبية إلى البلاد، فيصبح الموضوع أصعب أو أسهل الآن، و ربما يحدث باتفاقيات جديدة، وكلها عوامل تؤثر على الشركات.

أيضاً من ضمن العوامل التى تدرسها الشركات العامل التكنولوجى، وخصوصاً الآن، فى ظل اعتماد كثير جداً من الشركات على التسويق الدولى والتسويق المباشر، و سيتأثر حجمهم بمدى التقدم التكنولوجى واستيعاب الأسواق المستهدفة لهم.

كذلك الظروف الاقتصادية تؤثر على الشركات، فإذا تغيرت الظروف الاقتصادية للأسوء عانت منها الشركات، وربما أغلقت نشاطها او عدلته، أو لم تبدأه من الأساس.

و الظروف الطبيعية أيضاً قد تؤثر على الشركة، فالشركة قد تبحث عن أماكن طبيعية او جغرافية مناسبة، تكون أقل تكلفة لإنتاج المنتج، كما أنها تضع فى حسابانها عدم إيذاء عناصر الطبيعة من حولها..

عموماً هذه البيئات يكون تأثيرها أقوى وأخطر على الشركات الدولية التى تتوغل فى بلاد أجنبية، و عليها حينها دراسة كل بيئة بإتقان لأن تغير بسيط فى هذه البيئات قد يسبب فشل ذريع لها..




العملية التسويقية : بحث السوق - 1

2
يقع الآن كثير من محبى ومطبقى علم التسويق فى حيرة بسبب كثرة وتعدد وأحياناً تعقد مهام التسويق وأدواره، .. رائع!! إذاً انتقلنا الآن من مرحلة التسويق هو البيع، وهو النزول فى الشوارع لبيع مكانس ومساحيق، او انه اعلان فى جريدة الجمعة، إلى مفهوم التسويق الواسع العالمى الرائع الذى يشمل كل الأدوار الهامة فى الشركات بدءاً من تحديد احتياجات السوق إلى بناء علاقات مربحة مع العميل والحفاظ على هذه العلاقات..

لا داعى إذاً للتخبط، فبمجرد تخيلك ل كيف تسير العملية التسويقية، سوف تجد انه أصبح من السهل بل ومن الممتع أيضاً وضع كل وظيفة ودور ومهمة تسويقية فى مكانها الصحيح فى قطار التسويق، أو فى تسلسل العملية التسويقية الشاملة الواسعة.. (تكلمت عن العملية التسويقية ببساطة من قبل فى هذه المقالة)

انظر وتفحص جيداً الشكل القادم فهو يعبّر عن العملية التسويقية - Marketing Process الكاملة فى شكل قطار بسيط، وسوف استخدم هذه الصورة معك فى التدوينات القادمة لكى نسير خطوة خطوة تجاه فهم دور كل عربة فى هذا القطار التسويقي، و كل عربة تعبر عن دور ومرحلة من مراحل العملية التسويقية، بالإضافة لأنى سأخبرك ماهى الوظائف والأدوار المتاحة فى الشركات عملياً فى كل مرحلة، وإذا كانت تناسب إمكانياتك ورغباتك أم لا..


(* اضغط على الصورة لتكبيرها)
سأبدأ اليوم بالعربة الأولى، وهى المرحلة الأولى من مراحل العملية التسويقية، وفيها تبدأ الشركات الناشئة فى دراسة السوق ومايحمله هذا السوق المعقد من عناصر..

فى البداية دعنى اسألك .. هل تعرف لماذا تفشل الشركات؟

إن الشركات تفشل فى الغالب لأنها لا تعرف طريقها، إنها ببساطة لا يقودها سائق حكيم يذهب فى الاتجاه الصحيح، ربما لايقودها سائق او هى لاتشمل عربة للقيادة والتوجيه من الأساس، وبالتالى سيكون حال هذه الشركات تماماً كحال القطار بدون سائق..، ماذا تتوقع من قطار بدون سائق يعرف أين يتجه؟! بالتأكيد سوف يصطدم اصطدام مريع بأول عائق يواجهه، وسوف يفشل القطار فى الوصول إلى طريق النجاح، تماماً كما ستفشل الشركة فى تحقيق أهدافها أياً كانت سواء كانت الأهداف تتعلق بالأرباح – Profits، أو أى قيمة أخرى – Value تريد تحقيقها..

ببساطة.. فإن الوجهة التى يجب على الشركات أن تسير إليها هى العميل واحتياجاته – Needs، علي الشركات فهم هذه الاحتياجات، وكيف تشبعها، وإذا بدأت الشركات عملها بفهم هذه الاحتياجات وطبقت بالفعل منتجات لتشبع هذه الاحتياجات ففى الأغلب سيكون النجاح حليفها، فهل لك أن تخبرنى كيف تفشل شركة تعمل على إشباع احتياجات مجموعة من العملاء؟! إن الاحتياجات موجودة والمشترين والمستهلكين موجودين، إذاً ماعلى الشركة الآن سوى توصيل العميل بالمنتج الذى يريده .. فقط!

على العكس من ذلك، فالشركة العبقرية ترويجياً، وتستطيع أن تبيع لك الهواء كما يقولون، ولكنها تقدم منتج لا يحتاجه الناس، فكيف ستقنع هؤلاء الناس بالمنتج مهما بلغت قدراتها الترويجية؟ .. إنها قد تفعلها لفترة او مع عدد من المشترين ولكن سيكون هذا النجاح زائف وقصير الأمد.

هذا بالمناسبة لا يتعارض مع الفكر التسويقى الذى يطوّر احتياجات الناس، مع تطوير منتجات لهذه الاحتياجات الجديدة، فى الواقع إنها لن تكون احتياجات جديدة، ولكنها احتياجات متطورة، فمثلاً من اخترع المنديل الورقى قد عانى فى البداية لأنه يلعب على تطوير لاحتياجات الناس، ولكنه نجح فى النهاية، ولكن الفرق هنا أنى اتكلم عن شركات تذهب إلى السوق الخطأ، أو تطور منتجات ليس لها صلة بما يحتاجه الناس فى هذه الأسواق، سواء الاحتياجات الأساسية، أو الاحتياجات التى تتطور مع الوقت و تقدُم التكنولوجيا.

إن أول خطوة تسويقية حقيقية تقوم بها الشركات الناجحة هى دراسة الأسواق وتحديد احتياجاتها، وتحديد الاحتياجات ومعرفة ما إذا كانت الشركة قادرة على تطوير منتجات وخدمات تشبع هذه الاحتياجات يتطلب من الشركة عمل أبحاث على السوق – Market Research، وهذه الأبحاث لن تكون على عنصر واحد من العناصر فى السوق، فربما يكون النتيجة من البحث فى هذا العنصر فقط مضللة..

مثلاً .. فربما تطور بحث سوقى تعرف من خلاله أن الناس فى حاجة إلى نوع من الأكلات فى منطقة جغرافية معينة، ولكنك قد تفقد ميزة إشباع هذه الاحتياجات إذا كان هناك عناصر منافسة قوية تلعب على هذه الاحتياجات، أو انك لا تجد عناصر إمداد او توزيع لمنتجاتك، .. وببساطة لكى تنجح فى معرفة الاحتياجات (المربحة) وتحديد طريقك بدقة، فيجب عليك البحث بشكل شامل وقوى فى البيئة المحيطة..

إلى الآن لم أتكلم عن البحوث التسويقية – Marketing researches، فهناك فرق كبير بين البحث السوقى – Market research، وهو ما أعطيك نبذه عنه فى هذه التدوينة، ومابين المجهود التسويقي المُنظّم الذى يهدف لحل المشاكل او التوصيف او معرفة العلاقة السبيبة، تحت اسم البحث التسويقى – Marketing research، وفى الحقيقة فإنك عندما تعمل فى التسويق فى مجال الأبحاث التسويقية تعمل تحت نطاق المصطلح الثانى، لأن الأول ليس وظيفة او دور تسويقي ، ولكنه مجرد مفهوم تطبقه عملياً..

ستعرف الفرق بينهم فى التدوينة القادمة، وستعرف ماهى العناصر التى تبحثها فى السوق، وماهى الوظائف والأدوار التسويقية الخاصة بأول مرحلة فى العملية التسويقية.




التسويق الإلكترونى : سياسة السحب (تعظيم نتائج محركات البحث - SEO/ تسويق المواقع من خلال محركات البحث - SEM)

8
نأتى اليوم لسياسة أخرى مختلفة لتسويق المواقع والكيانات الإلكترونية وهى سياسة السحب – Pull، ويتحول من خلالها الكيان الالكترونى ليكون بوابة - Portal يدخل اليها الناس ليروا خدماتك ومنتجاتك على الموقع او الكيان الالكترونى الخاص بك، وهى سياسة معاكسة لسياسة الدفع – Push التى تعتمد على دفع الرسالة الترويجية للناس.

أشهر الطرق التسويقية لتنفيذ هذه السياسة استخدام تقنية تعظيم نتائج محركات البحث – Search Engine Optimization والمعروفة اختصاراً ب SEO..

محركات البحث – Search Engines، وعلى رأسها العملاق جوجل بالطبع، تصنف المواقع وتقوم بترتيبها فى مواقع البحث حسب متغيرات – Variables، هذه المتغيرات والمعايير هى التى تحدد قوة صفحتك الالكترونية و ماهو الترتيب المناسب بالنسبة لها وسط المواقع التى تقدم خدمات ومحتوى مشابه، وبالتالى ترتيبها فى محركات البحث..



هذه المتغيرات التى تضعها جوجل فى معادلتها للوصول إلى ترتيب كيانك الالكترونى عند بحث الزائرين على الانترنت، يمكنك تخيل معظمها إذا وضعت نفسك فى الموضعين فى نفس الوقت، الموضع الأول أنت كمستخدم وتريد عندما تبحث عن أى شئ الكترونياً تجد نتائج مفيدة، و أيضاً ضع نفسك فى موضع جوجل فهى تريد تقديم نتائج ترتيب بحثية صحيحة سوف ستفاد منها الزائر أقصى استفادة ممكنة، لأن هذه المواقع المتقدمة فى ترتيب جوجل هى بالفعل ما كان يبحث عنه..

هذه المتغيرات كثيرة جداً ومعقدة، ودعنى أذكر لك أهمها..

اسم النطاق الخاص بموقعك الالكترونى – Domain name، الكلمات المفتاحية والكلمات الوصفية التى تضعها فى أكواد الموقع -Meta tags/Meta description tags، خريطة الموقع – Site map لتسهيل الزيارة على متصفحي الموقع (تسهّل بحث محركات البحث عن صفحات موقعك)، عدد الروابط الخارجية – external links التى تشير إلى موقعك، وجودة وقوة وترتيب المواقع – Page rank التى تحمل هذه الروابط الخارجية وتشير إلى صفحتك، المدة الزمنية التى يقضيها الزائر على موقعك، الصفحة الرئيسية – Homepage  وماتحمله من محتوى، سرعة تحميل الموقع و عدم احتوائه على مواد تصميم تسبب بطء أو تأخر فى التحميل مثل التطبيقات المتحركة – flash، ....

بالطبع لن أستطيع فى هذه التدوينة أن أقدم لك كل هذه المتغيرات أو حتى تفصيلاتها، لأن الموضوع يتسع وهو علم كامل شامل الآن، يُستحسن لإتقانه أن تكون أيضاً ملم ببعض علوم البرمجة والتصميم، وتضيفه إلى معرفتك التسويقية الإلكترونية..

 ولكن قبل أن أختم هذه الجزئية دعنى أخبرك بأن أهم ماتنظر إليه محركات البحث هو المحتوى، ومدى تميزه وتفرده عن المواقع والكيانات الأخرى التى تقدم خدمات ومحتوى مشابه لما تقدمه، وكما يقولون فإن المحتوى حقاً هو الملك فى هذه المعادلة – Content is King، لأن المواقع الضعيفة فى المحتوى والتى تعمل جاهدة على كل متغيرات البحث، ولكنها تهمل الأهم وهو المحتوى، لن تجد فترة عمر إلكترونية طويلة..

بالمناسبة الاهتمام بالمحتوى وتفضيله عن أى متغير آخر هو مايحدث الآن، فكان من ضمن أخطاء جوجل ومحركات البحث الأخرى تركيزها على الكلمات المفتاحية والوصفية، فكنت تبحث مثلاً عن تسويق فى السابق، ربما يأتى لك فى ترتيب المواقع على محركات البحث موقع فى الصفحة الأولى، تدخله، تجده يمتلئ بكلمات مفتاحية مثل تسويق، تسويق عقارى، فن التسويق، علم التسويق، تسويق المنتج، .... وهذه الكلمات التسويقية الكثيرة جداً كانت تجذب عناكب أو زواحف محركات البحث – Web crawler/spiders، وتدخل إلى هذه الصفحات تجدها فارغة إلا من إعلانات تكون أغلبها إعلانات جوجل – Google adsense (كانت خدعة إلكترونية فى السابق من مصممى المواقع والمدونات لإدخال الزائر لموقع فارغ، فعندما يدخل الزائر هذا الموقع الفارغ إلا من الإعلانات المرتبطة بدورها بالمحتوى الذى يبحث عنه، يضغط على الإعلان ويذهب الربح الإعلانى هذا إلى صاحب الموقع الوهمى)..، ولكن مع تصليح أخطاء البحث هذه، والتركيز على المحتوى، أصبحت نتائج البحث أفضل كثيراً..

إذا أردت التعمق أكثر فى هذه العلم التسويقى الإلكترونى الجديد .. حمّل كتاب انطلق إلى القمة على جوجل - Go to the top on Google، وهو كتاب رائع فى التسويق الالكترونى وتحسين نتائج محركات البحث - SEO.



أخيراً، ماهو الفرق بين تعظيم نتائج محركات البحث – SEO، و تسويق المواقع فى محركات البحث – Search Engine Marketing والمعروفة اختصاراً ب SEM؟

المصطلحين مرتبطين جداً ببعض، ولكن تسويق المواقع من خلال محركات البحث يدعم مصطلح تعظيم نتائج محركات البحث عن طريق بعض الطرق الدعائية المدفوعة..

فمثلاً تستطيع عمل حملة إعلانية مع جوجل – Google adwords ، من خلالها سينشر لك روابط موقعك فى المواقع المشتركة فى خدمة جوجل أيضاً – Google adsense، كما سيضع روابط فى خانة الروابط الدعائية – Featured ads، والتى ستظهر للزائرين الذى يبحثون عن كلمات بحثية لها علاقة بما يقدمه موقعك الالكترونى، وهى تظهر فى جانب النتائج التى تظهر بدون إعلان أو قبلها أو بعدها.

تستطيع أنت بدون جوجل الاتفاق مع مواقع لنشر روابط موقعك، أياً كان الشكل الذى سيظهر به هذه الروابط، سواء صور إعلانية، صور متحركة – Flash، روابط فقط، ..

الفائدة من خطوة نشر الرابط الدعائى أنه بجانب أنه يُدخل زائرين لموقعك ويحقق لك الزحام التسويقى – Traffic، لكن الميزة التى تخصنا فى هذه التدوينة أنه سوف يزيد من عدد الروابط الخارجية التى تشير إلى موقعك، و هذا بدوره سوف يحسن من ترتيب موقعك فى محركات البحث.

·         بالمناسبة أفضل موقع عالمى لترتيب المواقع هو موقع أليكسا.

·         يوجد أداة رائعة تقدمها جوجل لمعرفة ترتيب الموقع أيضاً .. حمّلها من هنا .




التسويق الإلكترونى : سياسة الدفع - 4 (العلاقات العامة)

0
مازلت استعرض معك أهم طرق الدفع الالكترونى – Push التى تساعدك على نشر اسم الكيان الالكترونى الخاص بك، والذى غالباً يكون مُحمّل بمنتجاتك وخدماتك التى تريد بيعها..


فى المرة السابقة عرفت طرق وأشكال للإعلان الإلكترونى، والذى هو بدوره واحد من ضمن أشكال استراتيجية الدفع، والتى تسمح لك بالترويج لكيانك الالكترونى، أو حتى لمنتجك بشكل عام، ولكن مالحل الذى ربما تتبعه إذا لم تجد فى جيبك ما يكفى لتحمل النفقات الإعلانية؟


أعطيك إذاً اليوم بعض الطرق الهامة للترويج الالكترونى، وهى تستند أيضاً لاستراتيجية الدفع، ولكن بشكل ضمنى، غير واضح وصريح مثل الإعلان المدفوع، وبالتالى فهذه الطرق تندرج تحت قسم العلاقات العامة/ الإعلام – PR/Publicity، وهو الأداة المنافسة الأشهر للإعلان المدفوع..


نبدأ بأول الطرق وهى طريقةالتسويق عن طريق محتوى أو مقالات – Article marketing، ومعناه أنك تقدم جزء من خبرتك او خبرات متعلقة بما تقدمه من منتجات، ولكن على شكل مقالات، هذه المقالات سوف تشمل نصائح مفيدة للناس، ولا تتحدث بشكل مباشر عن منتجك أو خدماتك.


هناك نوعين من الكيانات الالكترونية او المواقع التى ستساعدك فى تنفيذ هذه الطريقة..

الأولى هى أنك تذهب لمواقع متخصصة فى تقديم النصائح والمقالات المتخصصة فى كافة المجالات، ومن أهم تلك المواقع عالمياً هو موقع المقالات المتخصصة الشهير - Ezines.com، وهو يسمح لك بتقديم خبراتك المتخصصة فى شكل مقالات، مع ميزة هامة هى ما ستساعدك فى تنفيذ استراتيجيتك التسويقية..


يعطيك الموقع القدرة على وضع روابط ترويجية لك فى نهاية المقالة، فأنت مثلاً تضع اسمك وتخصصك وخبرتك ورابط لموقعك الالكترونى، وبذلك عندما يفرغ زائر الموقع من قراءة مقالتك المتخصصة سيجد فى نهاية تلك المقالات روابط لك، ربما يدخل من خلالها لموقعك، حتى يمكنه الاستزادة من هذه الخبرات، او ربما وجد منتجات مرتبطة بالمجال الذى قرأ عنه.


الطريقة الثانية إذا لم تجد هذه المواقع المتخصصة، والتى تساعدك فى نشر روابط لموقعك، فيذهب الكثير إلى المنتديات، سواء المنتديات العامة أو المتخصصة، و حينها سوف يشاركون فى هذه المنتديات ويذيّلون كل مشاركة بتوقيع لهم فيه روابط لمواقعهم (خاصية فى المنتديات)..


نعم .. هذه الطريقة تحقق عائد، ولكن احذر، فإذا كنت تشارك ب( خبث تسويقى)، أى أنك لا تقدم شئ مفيد من خلال هذه المشاركات سوى كلمات غير هادفة تصب فى مضمون ما تحتويه تلك المنتديات والمواقع، فأنت على وشك أن تفقد مصداقيتك أمام زائرى تلك المواقع والمنتديات، وحتى إذا حققت عدد لا بأس به من الزائرين لموقعك، فالانطباع السلبى الذى ربما يأخذه الناس عنك سيظل معهم،وسيمنعهم من الاستجابة لما تقدمه من خدمات ومنتجات..


هذه الطريقة التسويقية، وهى التسويق عن طريق المقالات، تبدو مفيدة تسويقياً لأكثر من سبب، أهمهم أنها توصل رسالتك الترويجية بشكل ضمنى خفيف، لا يعانى من عيوب الصراحة والانطباعات السلبية عن الإعلانات، وهى تحقق نفس الفوائد التى تحققها العلاقات العامة كعنصر هام وعبقرى من عناصر الترويج..


سبب آخر لكون هذا الأسلوب مفيد، وهو أنك تضع روابط لموقعك فى مواقع الكترونية ومنتديات تصنيفها فى محركات البحث متقدم، وهذه معناه ميزة كبيرة لموقعك، فمواقع البحث تصنف المواقع التى لها روابط خارجية فى مواقع أخرى ذات ترتيب عالى فى مرحلة أفضل، وسنرى ذلك ببعض التفصيل فى سياسة السحب – Push، وتعظيم نتائج البحث – SEO..


أيضاً تستطيع استخدام أسلوب التسويق بالمقالات هذا بشكل فردى بدون الاعتماد على مواقع أخرى، بمجرد اعتمادك على مدونة تقدم هذه المقالات أو حتى صفحة تفاعلية على أحد المواقع الاجتماعية .. إعرف أكثر عن طريقة التسويق عن طريق المقالات.

أعطيك أيضاً شكل ترويجى آخر شهير من أساليب سياسة الدفع الالكترونية، وهو شكل معروف من أشكال الرعاية – Sponsorship التقليدية كطريقة من طرق العلاقات العامة فى الترويج.


المواقع الالكترونية الكبرى، خصوصاً تلك المتخصصة فى الأخبار العامة، تجدها تقدم وجبة دسمة من كل الأخبار التى تهم الزائر، فتجدها تقدم أخبار سياسية، رياضية، فنية ، صحية، .. الخ


لأن هذه المواقع الالكترونية لها أيضاً قدرة محددة فى تغطية الأحداث، فإنها تلجأ للاتفاق مع مواقع الكترونية أخرى لتغطية بعض الأقسام فى الموقع..


فأنت مثلاً إذا كنت تملك موقع لتقديم خدمات تعليمية، يمكنك الذهاب لتلك المواقع، حينها ستكون راعى تسويقى لقسم التعليم فى موقع من المواقع الكبرى والتى ربما تغطى الأخبار المختلفة، وتقدم لهذا الموقع مقالات منتظمة فى مجالك، وهو سيقدمها فى موقعه تحت اسمك، وبالتالى تحقق انتشار وترويج كبير لموقعك، وكذا تفعل المواقع المتخصصة الرياضية والفنية والصحية، مع مواقع الاخبار الكبرى..


إذاً .. نصيحتى لك اليوم إذا لم تكن تمتلك الكثير من الميزانيات الإعلانية التى تكفى لنشر كيانك الالكترونى او منتجاتك عن طريق الاعلان الالكترونى بأشكاله المعروفة، فقد تستطيع استخدام الأداة السحرية الأخرى، وهى العلاقات العامة التى نستخدمها فى التسويق من أجل توصيل الرسائل التسويقية والترويجية بشكل ضمنى خفيف يعالج مشاكل الإعلان التقليدى المدفوع..


إذا كانت هذه هى بعض طرق وأشكال سياسة الدفع للترويج لموقعك الالكترونى، فما هى إذا سياسة السحب، وماهى سياسيات تعظيم نتائج البحث وتسويقها فى محركات البحث المختلفة؟؟ .. تابع التدوينة القادمة.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه