المربع التسويقى الذى لا ينجح .. وعلاقته بحروب الأسعار

1
رأيت فى التدوينة السابقة ان الشركات يجب ان تطور لنفسها استراتيجية عامة للصورة الذهنية لها، يجب ان تظهر فى عقول الناس انها مميزة عن المنافسين، إما من جهة المنافع والمزايا التى يحصل عليها المشترى – Benefits، أو من جهة السعر الذى يدفعه من اجل الحصول على هذه المزايا والمنافع – Price.

تحدثنا عن المربعات الناجحة، ولكن ماذا عن هذا المربع التسويقى الذى رأيناه فى الجدول الخاص بالاستراتيجيات العامة لتكوين الصور الذهنية، انه ذلك المربع فى الوسط، والذى لا نعّده فشل للشركة اذا عملت به، ولكن فى نفس الوقت، لا يمكن بأى حال اعتباره نجاح تسويقى للشركة!

ان هذا المربع معناه ان الشركة تقدم نفس المنافع التى يقدمها المنافسون، وبنفس السعر.. هل يبدو الأمر منطقى؟

لأول وهلة، ومن وجهة نظر تسويقية بحتة، فإن هذه المعادلة لا يمكن أن تساعد صاحبها، فكيف لشركة تنافس بنفس الادوات والمزايا التسويقية التى يملكها بالفعل المنافسون، ثم تجدها تتفوق وتنجح، اين المعايير التى سيختار على أساسها المشترى؟ اين المزايا التى، من قوتها، سوف تتحول فيما بعد لعلامات مهمة للمنتج او الخدمة والشركة التى تقدمهم، وبالتالى تتكون صور ذهنية مميزة لدى الشركة، وبالتالى علامة تجارية قوية – brand.

ولكن من قال ان الجميع يسير بالمنطق التسويقى! ان الامر يسير بشكل عشوائى كبير، ولن اقول هذه المرة فى بلادنا فقط، ولكنه الحال فى اى مكان و زمان لا يتم فيه دراسة التسويق وتطبيقه بشكل صحيح.

قبل ان ندخل سريعاً فى تحليل تسويقى منطقى جداً لخطر العمل فى هذا المربع التسويقى الذى نتكلم عنه، اريدك ان تتخيل شركات مثل مرسيدس، نايكى، أديداس، ديلّ، وول مارت، بى آم دبليو، ساوث ويست، آبل، .. إلى آخره من الشركات التى نعرفها جميعاً ونحفظ اسمائهم، هل كانت هذه الشركات ستصل اسمائها لنا، وسوف تحافظ على هذه العلامات التجارية القوية والغنية بالمميزات والصور الذهنية المحددة الدقيقة، اذا كانت تنافس فى هذا المربع فى الوسط، وتقدم نفس مزايا المنافسين بنفس السعر؟

الإجابة.. بالطبع لا، ان هذه الشركات قد طورت استراتيجياتها التسويقية فى اماكن مميزة، منهم من لعب على تقديم فوائد اكثر فى مقابل نفس سعر المنافس، ومنهم من نافس بالسعر حتى لو بتقليل الفوائد فى المنتج، .. الخ. ان هذه الشركات اختارات الاستراتيجيات التسويقية التى تناسبها، وبالتالى تفوقت، وحققت الأرباح والعلامات التجارية القوية.

نعود للشركات التى تعمل بالمنطق التقليدى، نفس المزايا بنفس السعر.

ان اغلب الشركات تسير بمنطق (القطيع)، اى ان صاحب الشركة، او اصحاب الشركة، سوف يجدوا ان هناك من فتح مطعم يبيع كذا، ونجح، فسوف يذهب فى شارع قريب ويفتح مطعم يقدم نفس المزايا وبنفس سعر المطعم الناجح، ثم يتوقع انه سينجح!

المثال هنا بسيط، و لكن تطبيقاته العملية فى السوق هى مانراها، ولكى نفهم ما سر الفشل الذى سيحلّ على الشركات من هذا النوع، دعونا نتعرف على مراحل الاستراتيجية التسويقية لديها.

يبدو ان هذه الشركات لا تقسّم السوق، ولا تستهدف شريحة معينة، لأنها لو فعلت لحاولت تكوين صور ذهنية تناسب هذه الشرائح المحددة، ولكن ما تفعله الشركة هو انها تكتشف ان مجال IT مثلاً وخاصة تطوير برامج محاسبية للشركة هو ما ينجح الآن فى السوق، فستقوم بجمع مجموعة من المبرمجين، وتطلق شركتها، وتبدأ المنافسة، ولا تسألنى عن الصورة الذهنية التى طورتها، فلو أن هذه الشركة طورت صورة ذهنية صحيحة لما كان هناك داعى لهذا المثال!

الشركة الآن لا تجد لها مكان مميز فى السوق، هى تنافس فقط، تدرس مزايا المنافسين، فتقدم نفس المزايا، و تتحقق من اسعار المنافسين، فتدفع بخدماتها بنفس الأسعار او اسعار قريبة، هل تعرف ماذا يحدث بعد ذلك؟؟

انها "حروب الأسعار – Price Wars". وصلت الآن الشركات التى تبيع المنتج بنفس مزايا وسعر المنافسين الى مرحلة عقم تسويقى، المشترى يقف امام المنتجات والخدمات لعديد الشركات، لا يعرف فرق واضح بينهم، نفس المنتج..نفس الخدمة.. نفس طرق التوزيع.. نفس اسلوب البيع..، ماهى المعايير التى سيختار على أساسها؟!  نعم.. انه السعر.

ومع الوقت، ومع دخول الشركة فى حروب الاسعار، تجد نفسها تبيع، ولكن بأرباح منخفضة، فهى تنافس بشكل شرس للغاية مع المنافسين على نفس خط المزايا والسعر، وتحارب على كل عميل، وكل صفقة، وتضطر لأن تخفض سعرها حتى تحافظ على مكانها، ويضطر المنافس لفعل المثل، وما النتيجة ومن المستفيد؟ بالطبع النتيجة والمستفيد الأول هو العميل الذى سيحصل على عروض ترويجية واسعار مميزة جداً، هذا ببساطة بسبب دخول السوق مجموعة من الشركات المتناطحة، الغير واعية تسويقياً.

ان حروب الاسعار ليست فقط مؤذية للشركة على صعيد الأرباح، بل أيضاً على صعيد تكون علامات تجارية قوية – brands، فالشركات التى تتطاحن فى السعر، سوف تكتسب عملاء لا يهتمون او يأبهون لإسمها، كل همهم سوف يكون الحصول على المنتج الذى يوفر لهم بعض الأموال، مهما كانت قليلة، ولا تُذكر، ولكن اصبحت هذه الكمية الضئيلة من الاموال هى المعايير التى يقيس على اساسه العميل، فى ظل تقديم الشركات له المنتج او الخدمة بنفس المزايا وبنفس حيّز الاسعار.

الخلاصة.. احذر مربع (نفس المزايا .. نفس السعر).. احذر حروب الأسعار!


النموذج العام لتكوين وتطوير الصور الذهنية - Overall Positioning Strategy

4
عرفت فى التدوينة السابقة ما هى الصورة الذهنية، وكيفية تكوينها، ورأيت ان الشركات تميل لتحديد صورة محددة ودقيقة، كلما رأى الناس المنتج او الخدمة، أو اى شئ يتعلق بهم، تذكروا صفة قوية ترتبط بهذا المنتج او الخدمة.. لكن ماهو الحل عندما تواجه الشركة صعوبة تكوين صورة بهذا الوضوح والدقة أثناء تكوينها لصورتها الذهنية فى عقول الناس؟

الحل يكمن فى استخدام النموذج العام لتكوين وتطوير الصور الذهنية – Overall Positioning Strategy.

الناس عموماً تقارن أى منتج فى السوق على أساس عاملين: الفوائد التى يحصل عليها فى المنتج – benefits، وذلك فى مقابل السعر  الذى يدفعه فى المنتج – price.

هذا سيسهل مهمتنا كثيراً. على الشركة الآن ان تكوّن صورتها الذهنية طبقاً لمتغيرين تلعب عليهم جميع الشركات، الفوائد والسعر. ستحاول الشركة ان تتركز صورتها الذهنية من خلال الفوائد والمزايا التى تقدمها، او السعر الذى يدفعه الناس فى منتجاتها، او تركّز على كليهما. سيتضح الأمر فى الجدول القادم.

أريدك الآن ان تمر سريعاً على المربعات فى هذا الجدول، يبدو فيه ان الشركة تعطى فوائد بدرجات متفاوتة مقارنة بسعر يدفعه الناس فى هذه الفوائد.

لتحليل هذه المربعات، نبدأ بالمربعات التى تقبع فى الاسفل على اليسار، لون هذه المربعات هو البرتقالى، ألقى نظرة عليهم..

فى هذه المربعات.. يظهر ان الشركة تعطى فوائد ومزايا اقل او مساوية لما يقدمه المنافسون، وبسعر اكبر من المنافسين!، او انها تعطى مزايا أقل من تلك التى يقدمها المنافسون فى مقابل نفس السعر!، ان هذه الاستراتيجيات فاشلة من الدرجة الأولى، كيف لشركة ان تقدم فوائد اقل فى مقابل نفس السعر؟! هذه الشركات تفشل بالتأكيد لان من الواضح انها لا تملك مزايا تنافسية.

يوجد أيضاً مربع فى الوسط، تفسيره هو ان الشركة تقدم نفس الفوائد بنفس السعر - The Same Benefits for The Same Price.. ان هذا الامر يحدث كثيراً فى الأسواق، كثير من الشركات تقدم نفس الفوائد التى يقدمها المنافسون، وبنفس السعر تقريباً، ولكن ماهو الفارق إذاً بين هذه الشركة وتلك؟! .. على الشركة التى تعمل طبقاً لهذه الاستراتيجية ان تراجع نفسها وتبحث لها عن مكان أفضل فى السوق لكى تنافس به.

نذهب الآن الى الاستراتيجيات الناجحة، وتبدو فى المربعات الخضراء على يمين واعلى فى الجدول.

نبدأ من اليسار .. الشركة هنا تقدم فوائد أعلى من المنافسين وبسعر أعلى ايضاً – More Benefits for More Price . إن الأمر منطقى.. هناك فى الأسواق من يريد ان يتمتّع بمزايا فريدة وفوائد أعلى، وهو مستعد لدفع المقابل. خذ مثالاً شركة مرسيدس، فهى تقدم مزايا أعلى من المنافسين، ولكن سعرها اعلى بالطبع. الصورة الذهنية العامة لمرسيدس هنا سوف تكون انها تقدم فوائد اعلى من المنافسين، بأسعار أعلى.

نتحرك إلى المربع المجاور، وفيه تقدم الشركات فوائد اعلى من المنافسين وبنفس السعر – More Benefits for The Same Price. هذا قريب مما فعلته شركة تويتا - Toyota عندما قدمت سيارتها الفاخرة ليكزس – Lexus فى منافسة مرسيدس و بى آم دبليو - BMW. كانت تقدم تويتا مزايا كبيرة ومذهلة قدمتها فى حملاتها الاعلانية بشكل لافت، سواء فى المنتج نفسه او الخدمات المكملة له، وذلك فى مقابل نفس السعر لمثيلاتها من مرسيدس و BMW.


الصورة الذهنية فى المربع المجاور لهذا، هى صورة صعبة جداً ان تكونها الشركة، واذا كونتها فمن الصعب ان تحافظ عليها على المدى البعيد، وهى تقديم منافع اكثر من المنافسين بسعر أقل – More Benefits for Less Price.

فى الواقع العملى، تجد بعض الشركات تبدأ هذه البداية القوية، فمثلاً شركة تنتج منتج غذائى، تجدها تعطيك حجم اكبر من المنافسين، مع سعر أقل منهم. استراتيجية قوية جداً بالفعل، ولكن نادر ان تستمر عليها الشركات، ان للسوق قوانين، وللشركات طاقات محددة، وهذه الاستراتيجية ذات جهد وتكلفة عالية.


فى المربع أسفل هذا الاخير يبدو ان الشركة ستقدّم نفس الفوائد التى يقدمها المنافس ولكن بسعر أقل – The Same Benefits for Less Price، هذا قد تجده مثلاً فى منتجات ديل – Dell، تجد حاسوب شخصى يمتلأ بالمزايا التى يحتاجها اى مشترى، ولكن تستطيع الحصول على هذه المزايا، عن طريق أسعار ديلّ الاقتصادية مقارنة بالمنافسين.


أخيراً لديك المربع الأخير فى الاستراتيجيات الناجحة، وهو يتعلق بتقديم الشركة لفوائد ومزايا اقل من المنافسين ولكن بسعر أقل كثيراً – Less Benefits for Much Less Price، وهذه الاستراتيجية قد تشاهد مثال لها فى خدمات خطوط ساوث ويست للطيران – Southwest airlines، فهى تقدم لك أقل قدر ممكن من الخدمات على رحلة الطيران، هذه الخدمات قد تكون تكميلية وتستطيع الاستغناء عنها بالفعل، ولكن فى المقابل ستدفع أقل كثيراً من أسعار المنافسين.

إذاً.. اذا فشلت الشركة فى تكوين صورة ذهنية محددة، او بالاعتماد على صيغ التفضيل مثل اكبر، اسرع، اول، افضل، اصغر، .. الخ، فتلجأ الى النموذج العام لبناء الاستراتيجيات الذهنية، ولا يمنع أبداً ان تحتفظ الشركة بصورة ذهنية محددة جداً، وبجانبها استراتيجية ذهنية عامة، فإن الاثنين مكملين لبعضهم، ويقوى بعضهم الآخر، وهذا سيكون فى صالح الشركة وصورتها الذهنية فى السوق.


بناء الموقع/ الصورة الذهنية - Positioning

4
الموقع الذهني/الصورة الذهنية ربما تُعد من اهم المصطلحات التسويقية وأكثرها عبقرية على الإطلاق، بل إن الشركات العملاقة فى العالم، والتى صنعت اسماء وعلامات تجارية قوية جداً ماهى إلا شركات تحتفظ بصورة ذهنية تبلغ من القوة والثبات إلى ان الناس يشترون منتجاتها وخدماتها بدون تردد، ولأنهم يحتفظون للشركة بصورة ذهنية محددة قوية تغنيهم عن المفاضلة ومقارنة هذه الشركات بالمنافسين فى كل مرة.
ربما تكون هذه النقطة الأخيرة من اهم الأسباب التى تجعل الصورة الذهنية للشركة مهمة لدى الناس، الناس ليس لديهم استعداد فى كل مرة ان يقارنوا المنتجات والخدمات، ان الامر مرهق وعسير ومستهلك للوقت اذا فعلوا، من الأفضل فعلاً ان يرى المنتج او اسم المنتج، فيتذكر صفة قوية على رأس صفات قوية أخرى، هذا يسّهل عليه عملية الشراء والمفاضلة بالتأكيد.
الآن.. اذا ذكرت لك هذه الأسماء التجارية ماذا تتذكر..؟
بى آم دبليو – BMW : الرفاهية
ريد بول – Redbull: الطاقة والانطلاق
سنيكرز – Snickers: سد الجوع والامداد بالطاقة
كوكا كولا – CocaCola : الفرحة والتجمّع
مرسيدس – Mercedes: الفخامة و الحالة الاجتماعية المميزة
نايكى – Nike: الرياضة والقوة
بيبسى – Pepsi: الحماس وانطلاق الشباب
فولفو – Volvo: الأمان
وول مارت – Walmart: التوفير
أديداس – Addidas : النجاح والمثابرة
ان الشركات تظل تبنى هذه الصور الذهنية بثبات وقوة واستمرارية الى ان تصل لمرحلة قوة العلامة التجارية – branding ، حينها لا يشترى الناس لجودة او مواصفات او فوائد ومزايا المنتج، بل لان المنتج هذا هو من انتاج الشركة هذه، .. لاتشترى نايكى – Nike  لانه حذاء بديع او قوى ولكنه نايكى، لا تشترى مرسيدس لانك تحققت من مزاياها جيداً، بل لانها مرسيدس، لاتشترى آيفون – Iphone لانك اعجبك جودة الهاتف وبعض المواصفات به، بل لأنه آيفون.. ليس المعنى ان المشترين لا ينظرون الى خصائص وفوائد المنتج، هم ينظرون بالتأكيد، ولكن تكون المقارنات محسومة مع المنافسين ذوى الصور الذهنية والعلامات التجارية الاضعف.
ان اقوى الصور الذهنية على الاطلاق هى التى تعتمد على اسماء التفضيل، مثل اصغر سيارة، أحلى طعم، أوفر هايبر ماركت، أسرع طائرة، أول تكييف، اكثر الهواتف تطوراً، أنعم وسادة، أفضل خدمة عملاء، ... الخ
وعلى الرغم من ذلك عندما لاتستطيع الشركة ان تميّز نفسها على اساس صفات التفضيل، او حتى صور ذهنية مميزة وفريدة، فإن عليها ان تلجأ لصور ذهنية عامة، عليها ان تميّز نفسها بالفوائد – benefits، فى مقابل السعر – Price، فمثلاً تجعل الناس تربطها بتقديم فوائد اكثر من المنافسين بنفس سعر المنافسين، هذه الطريقة فى تكوين الصور الذهنية تُسمّى النموذج العام لتكوين الصور الذهينة – Overall positioning strategy، .. (ربما نفصّلها فى وقت لاحق).
السؤال هنا.. كيف تكوّن الشركة الصورة الذهنية؟
تلجأ الشركة لاستراتيجية التمييز – Differentiation، وهى البحث عن نقاط التميز لديها – competitive advantages، ثم تقارن بين كل نقاط القوة والتميز التى تملكها فتختار نقطة تميز هى الأقوى والاكثر تفرداً لتبنى عليها صورتها الذهنية.
تبحث الشركة عن مصادر قوتها وتميّزها فى المنتج او الخدمة التى تقدمهم، او فى قنوات التوزيع - channels التى تستخدمها، او ربما فى الأفراد – people  الذين تستخدمهم فى توصيل المنتج او الخدمة، او ربما حتى تخترع صورة لا وجود لها من الأساس - Image لتربطها مع المنتج، كما فعلت سفن آب – 7Up عندما اخترعت شخصية فيدو ديدو لتربطه بمنتجها.
ولكى تقوم الشركة بتكوين صورة ذهنية قوية عليها ان تدرك ان هذا لا يحدث فى ليلة وضحاها، الصور الذهنية تتكون عبر الأعوام، تتكون عبر الثبات فى تقديم رسائل تسويقية متناسقة تذهب كلها فى خدمة صورة ذهنية قوية.
ان الشركات اليوم تجدها تطوّر إعلانات غريبة جداً من الناحية التسويقية، فكيف لشركة تريد تكوين صورة ذهنية معينة ان تطوّر كل حملة اعلانية بناء على فكرة تظن انها مبدعة، ولكن هذه الفكرة لا تصب فى خدمة صورة ذهنية محددة، هذا يؤدى إلى فشل ساحق للشركات مع الوقت، تخيل ان كل اعلان وكل حملة اعلانية وترويجية تشير لفكرة ورسالة تسويقية مختلفة، كيف يؤدى هذا التشتت لبناء صورة ذهنية قوية !
قارن هذا التشتت التسويقى بما فعلته شركة مارس مع منتج سنيكرز لتبنى صورتها الذهنية بكل قوة عن طريق الاعلانات والمنتج المتميز.. فى تدوينة الثبات على المبادئ التسويقية.
فى نفس الوقت وللأسباب السابقة أيضاً فإن إعادة تكون الصور الذهنية - Repositioning أمر صعب جداً تسويقياً ويحتاج لاستراتيجية خاصة.
إن الصورة الذهنية هى جزء من الاستراتيجية التسويقية للشركة – Marketing Strategy ، وبالتأكيد فإن الشركة التى لاتعمل طبقاً لاستراتيجية تسويقية صحيحة فإنها تضل الطريق، حتى لو كانت تحقق بعض المكاسب التسويقية على المدى القصير، واذا استطاعت الشركة ان تعرف من خلال استراتيجيتها التسويقية ما هو السوق المستهدف - Target Market بشكل صحيح، ثم كونت صورة ذهنية يراها هذا السوق المستهدف بشكل دقيق، فسوف تحقق النجاح التسويقى بلا شك.
مازال هناك أسرار تسويقية هامة فى هذا الجزء المهم من التسويق –تكوين الصور الذهنية- سنحاول ان نسردها فى تدوينات قادمة.
                                                  كتب التسويق اليوم

هل يصل محبى التسويق إلى درجة الإحباط؟!

3
دعونا اليوم نخرج قليلاً من أجواء التسويق العملية وحروب الشركات، وصراع الافكار والاستراتيجيات الى موضوع هام جداً ومُلّح يسأل عنه ويحير الكثير من محبى علم وفن التسويق، وسؤالهم هو .. هل يوجد او سوف يوجد قريباً فى بلادنا تسويق بالمعنى الحقيقى؟

اننا نذهب ونعمل فى شركات أغلبها لا يعترف بأهمية وقيمة التسويق، مازالوا متمسكين بالخرافات القديمة، مثل ان "التسويق يضيع الميزانيات"، "البحث التسويقى يضيع الوقت"، "البيع هو الأهم"، "التسويق هو صفحة على فيس بوك او هو اعلان فى جريدة".. انهم يدورون فى حيّز هذه الخرافات القديمة التى عفا عليها الزمن، يجب حقاً ان يفيقوا من هذا الوهم!

المشكلة ليست فى الشركات، فامرهم لهم، ولكن المشكلة فينا نحن محبى التسويق، المشكلة فى شاب يتخرّج اليوم من الجامعة وكله حماس تسويقى لكى يعمل فى شركات تحترم التسويق وتقدره، سوف يجد الآن القدرة على ان يبدع ويخطط ويفكّر تحت مسمّى التسويق، تحت غطاء الابداع التسويقى الذى طالما قرأ وسمع عنه فى الكتب. هذا لا يحدث كثيراً للأسف، وهذا يسبب احباط كبير للشباب اليوم.

فى رأيى ان الشركات التى نعانى معها تنقسم الى اقسام منها: شركات بالفعل لا تطبق التسويق بشكل كبير وفى الأغلب لن تطبقه او تستخدمه كثيراً فى المدى البعيد، وهذه الشركات هى التى توجّه نشاطها لشركات مثلها، اى أن النموذج الذى تستخدمه هو نموذج عمل الشركات للشركات - B2B.

هذه الشركات بالفعل تطبّق التسويق (أى شركة فى العالم تطبق التسويق ولو بنسبة قليلة)، ولكن تظل هذه الشركات فى قالب معين، لا تريد ان تبنى اسم يعرفه الناس العاديين، ولذلك تجد هدف السمعة او الانتشار – brand awareness غير مرغوب فيه، هى تكتفى ببعض الشركات التى ستحقق لها ارباح هائلة او على الأقل كافية كل سنة، هى سعيدة بذلك، سوف تختار افضل رجال بيع تقابلهم وسوف تدخل بهم الشركات المُستهدفة من خدماتها ومنتجاتها، هذا ما تريده، وهذا هو نموذج من الصعب ان تطبّق فيه التسويق بشكله الممتع.

قسم آخر من الشركات، هى الشركات التى تستهدف الجمهور والمستهكلين الأفراد، وهى تعمل طبقاً للنموذج الأشهر فى مجال الأعمال، الأعمال أو الشركات للأفراد – B2C، و لكن هذا القسم يتمتع بقدر من الروتين و العقم التسويقى يوصلك لمرحلة الملل من كل ما يحدث فى الشركة.

 هذه الشركات قد تكون صغيرة او كبيرة، وفى كل الاحوال هى لا تحترم التسويق ولا تقدره، غالباً هذه الشركات تختفى وتندثر مع الايام، لن تجد لها صوتاً بعد بضعة سنين، هى لا تعرف كيف تستهدف – targeting ، ولا تعرف كيف تبنى صورة ذهنية مميزة تميزها فى السوق عن المنافسين على المدى البعيد.  تطور كل حملة اعلانية بفكرة مختلفة، تطور حملات الكترونية بلا فهم ولا وعى، لا تستخدم البحث التسويقى. هذه الشركات هى ما نعانى معها، نستطيع ان نغيّر فكر المديرين في هذه الشركات لكى يطوروا من اعمالهم ويستخدموا التسويق، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة، وهنا سبب معاناة الكثير من محبى التسويق فى هذه الشركات.

هذا القسم الثانى غالباً يقع فى حيّزه الشركات العربية المحلّية، وهى شركات يغيب عن ذهن مؤسسيها ومديريها التسويق فى شكله العالمى الحديث، الذى يحقق لك الارباح على طبق من ذهب على المدى القصير والبعيد.

القسم الثالث، وهو ما يحلم به اغلب محبى التسويق، اغلب الشركات فى هذا القسم هى شركات اجنبية تطبّق التسويق بشكله الرائع الحديث، لا تنبهر سريعاً.. فهذه الشركات ايضاً (فى بلادنا) فيها قدر كبير من الروتين، نعم هى تطبق التسويق، ولكن اغلب الخطط والاستراتيجيات التسويقية تجدها تأتى من مقرات هذه الشركات فى الخارج.

بالتالى قد تجد شركات عالمية وعملاقة تعمل فى بلادنا، التسويق فيها ينحصر فى توزيع المنتج، وبعض المهام التسويقية الخفيفة، اما عن الاجزاء الأخرى التى درسناها ونتمنى تنفيذها فى هذه الكيانات العملاقة، فتجدها مع اطراف اخرى، البحث التسويقى مثلاً قد يذهب لشركة متخصصة فى تطوير وتنفيذ الابحاث التسويقية، الخطة الاعلانية وتنفيذها مع وكالة اعلانية متخصصة.. وهكذا.

هل معنى هذا انه لا يوجد تسويق فى بلادنا؟!

ليس تماماً. عليك فقط ان تعى الوضع وتقسيم الشركات، ثم تبدأ فى توجيه سهامك التسويقية الى الاتجاه المناسب، اذا وصلت الى مناصب تسويقية او حتى ادارية عليا فى الشركات المحلية او العالمية فى بلادنا، سوف تستطيع وضع لمساتك التسويقية.

كثير جداً الآن من اصحاب المشاريع والمبادرين تجدهم من المبدعين والرائعين تسويقياً، هذا يعطينى امل ودفعة كبيرة حقاً. اشاهد اليوم شركات تنجح فى بلادنا، اغلبها حتى الآن فى مجال تكنولوجيا المعلومات، انهم يدرسون اسواقهم باحترافية تسويقية عالية جداً، يطورون استراتيجيات تسويقية مذهلة تجعلهم ينجحون فى مدى قصير، علينا اذاً ان نتجه لهؤلاء الشباب المبادر، نعمل معهم، نستفيد منهم، ويستفيدوا ايضاً من حماسنا التسويقى.

ثم اخيراً لماذا لا نبدأ نحن؟! ارى ان السبيل الاول والاهم لكى نطبّق التسويق بشكله الرائع، هو ان نبدأ نحن ونأخذ المباردة، ابدأ مشروع حتى لو على سبيل التطوع وليس الربح فى البداية، ادرس من خلاله الاسواق، تعلم وضع الاستراتيجية التسويقية بجدارة، طور فيه مزيج تسويقى مبدع، اكتب اعلانات رائعة، طور استراتيجية خدمة عملاء متميزة، انك لن ترى التسويق ولن تطبقّه باستمتاع بالكامل كما ستطبقه فى مشروع خاص، بمفردك او مع شركات تعشق التسويق ايضاً.

أهم شئ هو ألا تُحبط من التسويق، فإذا كانت المشكلة فى الشركات التى نعمل بها، فلنُحّل هذه المشكلة على طريقتنا الخاصة!

كيف تحدّد وتختار العينة - Sampling فى البحث التسويقى - Marketing Research؟

4
تحديد العينة – sampling  هى من ضمن الفنيات التى تفهم من خلالها الفرق بين بحث السوق – market research  والذى ربما يتم بطرق عشوائية، وبين البحث التسويقى المنظّم – marketing research  والذى يجب ان يتم طبقاً لخطة تبدأ بتحديد الاهداف ووسائل البحث وادواته، و تمر باختيار العينة، وتجميع البيانات منها، وتنتهى بإفراغ البيانات فى شكل تقرير فيه معلومات تسويقية هامة لتحقيق اهداف الشركة من بحثها التسويقي.

بالنسبة لاختيار وتحديد العينة فهو شأن يخص غالباً الاحصائيين فى الشركة، خصوصاً لو الشركة كبيرة وتحتاج بحث تسويقى معقّد، حينها تلجأ لشركة متخصصة فى الابحاث التسويقية، او على الاقل احصائيين محترفين للقيام بهذه المهمة، و كلامى هنا عن العينة وكيفية تحديدها هو من باب العلم بما يفعله الغرباء فى مطبخك !

اول سؤال يجب على الشركة ان تجيبه هو .. من هو المجتمع – community (population) الذى ستجرى عليه البحث التسويقى. هذه المهمة احياناً تكون سهلة عندما تكون الفئة المستهدفة من المنتج او الخدمة واضحة، ومعروف من هم متخذى قرارات الشراء فيها، واحياناً تكون صعبة جداً ومعقدة فى حالة عدم وضوح الرؤية بشأن متخذ قرار الشراء والذى ستجرى عليه الشركة بحثها التسويقى..

 على سبيل المثال .. عندما تجرى مدرسة بحث تسويقى، مَن من المفترض ان يتم عليه البحث التسويقى؟ .. الامهات ام الآباء أم الاولاد انفسهم؟... هنا يوجد العديد من الاطراف التى تؤثر على قرار الشراء النهائى.. من فيهم تستهدف الشركة؟ لذلك على منفّذ البحث التسويقى ان يعرف ما هى المعلومات المطلوبة ومن هو الطرف الذى يستطيع ان يعطينا هذه المعلومات التسويقية.

يجب أيضاً على الشركة ان تحدد عدد العينةsample size، تخيّل انك استطعت ان تجرى البحث التسويقى على كل المجتمع المستهدف من البحث التسويقى.. كيف ستكون النتائج؟ بالطبع ستكون هذه النتائج هى الاكثر دقة على الإطلاق، ولكن اجراء بحث تسويقى على كل المجتمع او الفئة المستهدفة من البحث التسويقى ليس حل عملى او منطقى، ولذلك ستلجأ الشركة لأن تجرى بحثها التسويقى على نسبة او عدد محدود من هذا المجتمع الكبير، وبالتالى يجب ان تختار العينة بدقة وبشكل احترافى حتى تستطيع ان تتحدث العينة المُختارة بإسم المجتمع الأصلى الكبير، وتعطى نتائج دقيقة تعبّر عنّه.

بالنسبة لطريقة تحديد العينة sampling procedure..

يوجد أسلوبين أساسيين لاختيار العينة، الأسلوب الأول هو العينة الاحتمالية  - probability sample  والأسلوب الآخر هو العينة غير الاحتمالية – nonprobability sample.

ولتبسيط الأمر .. دعونا نفترض ان هناك شركة سيارات  تريد ان تجرى بحث تسويقى على الفئة المستهدفة من سيارتها، هذا البحث التسويقى قد يكون لهدف مسح او وصف السوق – survey، او لملاحظة بعض الظواهر وتحديد المشاكل ورائها وحلّها – observation ، او لتجربة بعض التغييرات التى تريد ان تحدثها فى عناصرها التسويقية – experiment .. (تعرّف على طرق البحث التسويقى).

تريد الآن الشركة ان تستخدم واحد من الاسلوبين الاشهر لتحديد العينة التى ستجرى عليها بحثها التسويقى..

باتباعها ل أسلوب العينة الاحتمالية، يجب ان تكون فرص اختيار افراد العينة متساوية ولا تحيّز فيها، الجميع لديه نفس الفرصة لكى يتم تطبيق البحث التسويقى عليه..

سوف تضع الشركة جميع البيانات المتعلقة بالمجتمع الذى ستجرى عليه البحث، وذلك فى ملف احصائى واحد يضم كل الفئة المستهدفة من البحث، ثم ستختار بشكل عشوائى العدد الذى اختارته ليمثّل العينة .. هذا الاسلوب هو الاسلوب العشوائى البسيط – simple random sample.

وايضاً تستطيع الشركة، فى اطار استخدامها لاسلوب العينة الاحتمالية، ان تقسم البيانات لديها حسب اى تقسيم يؤثر على البحث، مثل ان تقّسم المجتمع طبقاً للسن او الدخل ثم تختار من كل فئة بنفس الاسلوب العشوائى الذى ذكرناه من قبل، فيما يسمّى ب الاسلوب العشوائى المنتظم او المُرتّب – stratified random sample، او ربما تقسّم الشركة المجموعات، ليس طبقاً لعوامل محددة او منطقية مثل العمر، بل طبقاً لترتيبهم الطبيعى، مثل ان تأخذ مجموعة او منطقة جغرافية ثم المجموعة او المنطقة التى تليها، ثم التى تليها، وتأخذ من  مجموعة او منطقة عدد محدد بشكل عشوائى ايضاً فيما يعرف ب أسلوب المناطق او المجموعات – Cluster (Area) sample.

اما لو اتبعت الشركة اسلوب العينة الغير احتمالية، فهذا يعنى ان الفرص غير متساوية لكل الافراد، سوف تتدخل معايير خاصة تضعها الشركة لكى تحدد العينة، فمثلاً شركة السيارات التى تساعدنا الآن كمثال للتوضيح، ربما تختار العينة الأيسر- convenience sample، سوف تختار اسهل عينة يمكن ان تصل اليها وتجرى عليها الاستبيان، لن تجهد نفسها كثيراً فى تحديد العينة، بل ستذهب لاقرب مكان وافضل وقت بالنسبة اليها تجد فيهم عينة من الفئة المستهدفة تجرى عليهم البحث.

وقد تذهب الشركة لان تتحيز لفئة او مجموعة معينة من المجتمع المستهدف، الشركة ترى ان هذه المجموعة هى الافضل فى اعطاء افضل النتائج، وبالتالى تذهب الى هذه المجموعة بشكل متحيز واضح فيما يُعرف بأسلوب العينة القائمة على رأى او حكم لمنفّذ البحثjudgment sample.

ايضاً، وارتباطاً بهذا الاسلوب التحيّزى من الشركة منفذّة البحث، يمكن ان ترى الشركة انه هناك فئة تمثيلها قليل جداً فى المجتمع لدرجة انه ربما يتم اهمالها فى العينة، فمثلاً شركة السيارات قد ترى ان من ضمن الفئات التى يجب اجراء البحث عليهم هم الفئة العمرية حتى 22 عام، ولكن هم قليلين وقد تصل نسبتهم الى 3%، لذلك سوف يحدد منفذ البحث نسبة محددة من هذه الفئة يجب ان يتم تطبيق البحث عليها حتى لا يتم اهمالها او نسيانها فى البحث، وبعد تحديد نسبة من هذه الفئة فى المجتمع، سوف يختار منها عدد ايضاً محدد لاجراء البحث التسويقى عليه، .. تقسيم المجتمع لنسب و مجموعات حتى لا يتم اهمال اى نسبة او مجموعة، ثم اختيار عينة من كل مجموعة او نسبة يُعرف ب أسلوب التقسيم – Quota sample.


كيف تنشأ وتطوّر إعلان - Ad على فيس بوك - Facebook؟

12
لقد أصبح التسويق الإلكترونى الآن موضة العصر، يجب علينا اذاً ان نواكب هذه التغيرات فى طرق واستراتيجيات التسويق، ونتعلم عن التسويق الإلكترونى فى شكله المحترف بعيداً عن الفكرة السائدة بأن التسويق الإلكترونى هو نشر لرابط مدونة او صفحة فى كل المواقع والمنتديات والصفحات والتعليقات على الصفحات!!
من ضمن الدروس التسويقية الخاصة بالتسويق الإلكترونى هو كيفية تطوير حملة إعلانية على فيس بوك، لكى تساعد فى جذب زوّار الى صفحتك او موقعك او اياً كان كيانك الالكترونى الذى تريد الترويج له.

دعونا نبدأ مباشرة..

(*ملاحظة:  اضغط على صور الشرح لتكبيرها)

لن تجد صعوبة فى الدخول على صفحتك التى تريد الترويج لها لتجد بشكل واضح زرّ "انشأ إعلان – Create an ad"، او تستطيع ايجادها ايضاً فى يسار صفحتك الرئيسية – Home  وذلك من خلال زرّ "مدير الاعلانات – Ads manager".

ستكون الخطوة الثانية هى تحديد الكيان الالكترونى الذى تريد الترويج له، سواء كان موقع الكترونى، او تطبيق – Application، او حدث – event، او صفحة – page....

سيكون امامك الآن 3 اختيارات:

1-     الاختيار الأول هو ان تطوّر إعلان هدفه الحصول على المزيد من محبى الصفحة – likes، وبالتالى يظهر الإعلان بصورة معينة، على انه اعلان صريح وواضح، كما هو موضّح فى الصورة..(هذا الاختيار والذى يليه يعطوا لفيس بوك الفرصة لان يدير اعلانك بمعرفته بما فى ذلك طريقة تسعير الاعلان).


2-     فى الاختيار الثانى سيأخذ الاعلان شكل العلاقات العامة – PR  نوعاً ما، سيكون على شكل منشور او رسالة – post  من صفحتك، وهدف الاعلان فى هذه الحالة، كما هو الحال الطبيعى مع اداة العلاقات العامة، بناء ثقة ومصداقية لصفحتك الإلكترونية، وسيظهر الاعلان هذه المرة بشكل فيه تفاعل من محبى الصفحة، وربما كان من ضمنهم اصدقاء لك. هذا الشكل الاعلانى يبنى ثقة لدى الناس اكبر فى هذه الصفحة صاحبة التفاعل مع الناس.


3-     الاختيار الثالث سوف يتم تشكيل الاعلان بمعرفتك، وتستطيع حينها ان تغير فى شكل وصيغة و (الأهم) طريقة الدفع للإعلان، وهو مايعطيك حرية وابداع.

*فى كل الأحوال .. فى حالة اختيارك لتطوير اعلان صريح وليس لاعلان يعتمد على فكرة الرعاية – sponsored  فسيكون لديك القدرة على تغيير المحتوى الاعلانى المكتوب – text، وسوف تضع الصورة التى ستختارها لتظهر فى الاعلان، وايضاً الصفحة التى سيذهب عليها الزائر الذى سيضغط على الاعلان – landing view، وهى اما الصفحة الرئيسية – timeline او ليدخل على الصور – photos.

وفى حالة اختيارك لتطوير اعلان قائم على العلاقات العامة او فكرة الرعاية الدعائية –  sponsored فسوف يكون لديك الاختيار فى تحديد اى رسالة –  post سوف يظهرها دائماً، او بإمكانك ان تحدد هذه الرسالة بأن تظهر دائماً الرسالة الأجدد على الصفحة فى الاعلان.



*لاحظ انه مع كل هذه الاختيارات يعطيك فيس بوك الآن فرصة الحصول على رسالة دعائية لصفحتك (شبه اعلان) على الصفحات الرئيسية – timeline وهذه الميزة هى ميزة اضافية من فيس بوك مؤخراً (هدية) فوق اعلانك الرئيسى.. سوف تلاحظ هذا ال(شبه) اعلان على صفحتك الرئيسية عندما تجده يخبرك بأن هذه الصفحة اعجب بها اصحابك، وستجد بجانبها sponsored.

نأتى لخطوة تحديد الشريحة المستهدفة من الإعلانtarget ..

هذه الخطوة مهمة لكى لا تُضيّع اموالك فى المكان الخاطئ، ولكن احذر ايضاً فى ان تبالغ فى بعض التفاصيل فلا تستطيع الوصول للفئة المستهدفة..

على سبيل المثال من المهم جداً تحديد البلد او الاقليم او المنطفة الجغرافية التى تستهدفها، ايضاً السن، والنوع – gender  (اذا كان سيحدث فارق)..

ستحدد ايضاً الاهتمامات - interests سواء بكتابتها او باختيارها من المجالات - Categories التى امامك فى الجدول..



بالنسبة لجزء لمن تصل الصفحة - connections، فأمامك اكثر من بديل وهو ان يرى الصفحة اى شخصeveryone، او يراها المعجبين او المتصلين بالصفحةconnected to page (تختارهم لكى يصل اليهم جديد الصفحة ويناسبهم شكل الاعلان الدعائى - sponsored)، وافضل الاختيارات واشهرها هم الغير متصلين بالصفحة - not connected to pages (ويناسبهم الاعلان التقليدى الصريح)، او تستطيع ايضاً تحديد بدقة اكبر الشريحة المستهدفة بتحديد ماهم مرتبطين به من احداث واهتمامات وصفحات اخرى – target people who are connected to ….

امامك اختيارات تفصيلية اخرى تستطيع استخدامها اذا احتجت اليها لكن احذر بشدة من التفاصيل التى لا يذكرها كل الناس فى صفحاتهم – profiles، فلو حددت شريحة المخطوبين – engaged ، فلا تتوقع ان فيس بوك سيعرف اذا كان المستهدف مخطوب اما لا! الا لو كان الشخص المستهدف نفسه حدد العلاقة فى صفحته، ولان ليس كل الناس يحددون هذه التفاصيل اثناء انشائهم لصفحاتهم، فأنصحك بأن تفهم التفصيل او الاختيار الذى تحدده مسبقاً و إلا فلا تحدد هذا التفصيل الذى قد يضيع منك الشريحة المستهدفة.


اخيراً ستختار طريقة الدفع وبأى عملة، و اسم الحملة الاعلانية (لكى تديرها وتعرف نتائجها فيما بعد)، وماهى الميزانية التى ستدفعها – campaign budget  سواء يومياً – per day  او بشكل اجمالى – lifetime budget.


من المهم جداً ان تعرف طريقة التسعير التى تناسبك، فانت امامك 3 اختيارات..

1-     ان تترك امرك لفيس بوك يدير لك التسعير، ويجعلك تدفع المبلغ الذى يحقق لك افضل العوائد على اعلانك سواء من ضغطات على الاعلان – clicks ، او مشاهدات – impressions.

2-     الاختيار الثانى كما هو واضح فى الصورة فى الأسفل.. ان تختار التسعير المعتمد على الضغطات – clicks، وايضاً فى هذه الحالة يمكنك ترك الامر لفيس بوك ليضع لك التسعيرة الافضل التى ستتكلفها مع كل ضغطة على اعلانك- CPC (Cost Per Click)، او ان تضع انت التسعيرة... ولكن كيف تحدد انت سعر الضغطة وما الفرق بين الاسعار؟!

الفكرة فى هذا الامر تشبه فكرة المزاد، ف الذى يبادر باختيار القيمة او التسعيرة - bid الأعلى لكل ضغطة – click ستكون فرصة تكرار ظهور اعلانه للفئة المستهدفة اعلى من المنافس الذى اختار ان يدفع تسعيرة (تكلفة ، قيمة) اقل، وبالتالى لكى تضمن ان يظهر اعلانك بشكل اكثر من المعلنين الآخرين عليك برفع التسعيرة، حتى تصل (لو اردت) لاقصى تسعيرة – max فى الحدود المقترحة من فيس بوك – suggested bid.

3-     الاختيار الثالث وهو دفع التكلفة لكل مشاهدة للإعلان – Cost Per thousand Impressions (CPM)، وهو الامر المشابه كثيراً لفكرة دفع التكلفة لكل ضغطة على الاعلان مع فارق ان التكلفة لكل مشاهدة (لكل الف مشاهدة تحديداً) تكون اقل نظراً لانها اقل كفاءة من فكرة الدفع مقابل النقرة او الضغطة، ببساطة لانك قد تشاهد الاعلان ولا تضغط على الرابط، وقد تجلس على صفحتك فى فيس بوك ويظهر امامك العديد من الاعلانات ولا تلاحظ، وبالتالى ففكرة دفع التكلفة على عدد المشاهدات للاعلان هى اقل كفاءة من دفع التكلفة لكل ضغطة.


جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه