التسويق بعبوات المناديل الورقية - Tissue-pack marketing

3
التسويق عن طريق عبوات (باكيت) المناديل الورقية – Tissue-pack Marketing هو من أساليب التسويق الحديثة وفرع من فروع التسويق المبتكر أو الغريب – Guerrilla Marketing، وجدير بالذكر أنه أيضاً يعتبر من نوعية التسويق المتحرك (الذى أفضله كثيراً)- Ambient Marketing.

يُعتبر هاروشى مورى – Hiroshi Mori اليابانى هو مخترع هذه الطريقة العجيبة فى التسويق فقد بدأ الأمر معه بفكرة أن يسوق لمنتجات مصنعه الورقية من خلال عُلب الكبريت، فهى تستخدم كثيراً فى المؤسسات وتستخدمها ربات البيوت فى المنازل.

ثم تطور تفكيره فى اتجاه قولبة المناديل الورقية الحديثة فى عبوات سهلة الحمل صغيرة تناسب الجيب، ومن ثم استخدام هذه العبوات فى الإعلان والدعاية عن المنتجات المختلفة، وبدأ الأمر كتوزيع دعائى لهذه العبوات وليس للبيع.
بدأ هذا النوع من التسويق –التسويق بعبوات المناديل الورقية – ينتشر من اليابان وهى الدولة المنشأ لهذا التسويق الغريب والأكثر استخداماً له.. بدأ فى الانتشار من اليابان إلى دول أخرى فى أمريكا عن طريق فرع من فروع الشركة اليابانية Itochu، وأيضاً شركة Hold’em promotions الكندية والتى اكتشفت الأمر صدفة فى الصين، ثم بدأت فى استخدام التسويق بعبوات المناديل فى أماكن كثيرة فى كندا منها مباريات البيز بول – Baseball games و دورى الكرة الكندى.

على العموم .. فإن التسويق بعبوات المناديل الورقية يتميز على كثير من الأساليب التقليدية مثل توزيع المنشورات الدعائية فى الآتى:

1- تضمن وصول الإعلان إلى يد الناس مع الحفاظ عليه ولو لحين وبذلك تزيد نسب الإستجابة : وهذا الأمر يختلف عن ما يحدث مثلاً مع المنشورات الدعائية التى يأخذها منك السائر فى الطريق ثم يلقيها بعد عدة خطوات.
2- تضمن مشاهدة الناس أو على الأقل انتباههم لما بين أيديهم من رسائل دعائية: الاحصائيات أشارت إلى أكثر من نصف المحتفظين بعبوات المناديل الورقية قد قرأوا أو على الأقل لفت انتباهم الإعلان فى هذه العبوات، ومنهم من يهتم كثيراً بتفقد العبوات لعله يجد الكوبونات الدعائية –Coupons.
3- وصول الرسالة الدعائية للناس بتقبلهم: فأنت لا تجبرهم على منشورك الدعائى أو قراءة إعلانك، ولكن الأمر يرجع إلى اختيارهم عند شرائهم لهذه العبوات.



إعلانات مبدعة

0
قدمت شركتى هوندا - Honda و إيفيان - Evian مثالين رائعين لفكرة الفيديو الفيروسى، والذى يعتمد فى نجاحه على نشر الناس لفكرته ومحتواه، فإعلان هوندا الشهير ب التروس - Honda Cog صاحب الجائزة الكبرى فى مهرجان كان الدولى للإعلان ، وإعلان ايفيان  - Evian roller babies والمستحوذ على الجائزة الذهبية فى مهرجان لندن لأفضل المؤثرت البصرية .. يقدمان نموذج حى فى كيفية تطبيق التسويق الفيروسى - viral marketing بقمة الإبداع..

المثير فى الأمر أنه جاء على موقع هوندا أن الشركة لن تحتاج لنشر الفيديو ولن تتكلف من أجل حجز المساحات الإعلامية الإعلانية ولكنها ستكتفى بالتكلفة المهولة التى وصلت إلى الستة ملايين دولار والثلاثة أشهر تنفيذ .. وستترك الباقى على محبي الإبداع حول العالم ليقوموا بالدعاية بأنفسهم للفيديو.

والآن ماذا تفضل .. هوندا الاحتراف أم إيفيان الإبداع؟


التسويق بالرسم العكسى - Reverse grafitti Marketing

1
تعتبر طريقة الرسم العكسى على الأسطح -  reverse graffiti (لم أجد أرّق من هذه الترجمة) .. من أحدث الطرق الدعائية التى تدخل فى نطاق التسويق الغير تقليدى – guerrilla marketing.

بدأ هذا الأسلوب (طفولياً) فى بداية الأمر، عندما كان المارة يرسمون على الأسطح المشبعة بالأتربة، فيرسم علامة حب أو يكتب اسمه، أو يكتب على سطح زجاج السيارة المشبّع بالتراب كلمة (نظفنى – Wash me)..
استمر الأمر حتى بدأ التسويقين بمهاراتهم الإبداعية الشهيرة فى إيجاد كل الطرق الجديدة فى التسويق فى الاستفادة من هذه الأسطح المشبعة بالأتربة بكتابة إعلاناتهم و التاج لاينز الخاصة بالحملات وشعاراتهم، وقد استغلت بالفعل شركات هذه الأسطح فكونت حملات إعلانية قوية تكلمت عنها المجلات ووسائل الإعلام المختلفة، ومثال على ذلك حملة شركة تيل فورت Telfort.
يدخل هذا الأسلوب – أسلوب الرسم العكسى أو الرسم المضاد على الأسطح – تحت نطاق الإعلان الخارجى – Out-of-home advertising.

بالمناسبة .. فمبتكر هذا الأسلوب الغريب هو الفنان باول موسى – Paul Moose، وهو اكتشفه -كما ذكر – فى  أثناء عمله فى غسل الصحون !
السؤال الآن .. هل هذا الأسلوب قانونى أم ربما يعرضك للمسآلة كحال كثير من أساليب الدعاية الغير تقليدية الحديثة ؟

والإجابة هى أنه لا يستطيع أن يوجه لك أحدهم تهمة عند تنظيفك لأسطح بعض السيارات أو الحوائط!.. ، ولكن بما يتعلق بالخصوصية فهناك من يقول أن هذا الأسلوب هو انتهاك لخصوصية وملكية الآخرين..
هذا الأسلوب وحتى لو اعتبره البعض غير منطقى أو غير مؤثر أو ربما لا تقوم عليه حملة إعلانية كاملة فهو على الأقل يعطيك دليل ومؤشر على أن التسويق والتسويقين لا يعدمون أن يجدوا الحلول المبتكرة، والمجنونة أحياناً، ليوصلوا رسالتهم وليثبتوا أن علم التسويق والدعاية هو العلم الأجمل والأكثر إبداعاً.




التسويق المبتكر - Guerrilla marketing

0
أشرت فى بداية كتاباتى فى المدونة إلى المصطلح الذى يتحدث عنه الجميع فى عالم التسويق، والذى نقل شركات صغيرة وقمة فى الصغر والضعف إلى شركات معروفة وتحقق أرباح كبيرة.. أشرت إليه باسم التسويق الغير تقليدي و وضحت له بعض الصور التى أصبحت مألوفة الآن على الكثير.. ما قصة التسويق الغير تقليدى، أو التسويق المبتكر؟

التسويق المبتكر جاء ببساطة ليعالج مشكلة تعانى منها الشركات الصغيرة والمتوسطة وهى ضعف الإمكانيات خصوصاً الموارد المالية التى تسمح لها بتطوير وتنفيذ خطة وحملة دعائية مكلفة جداً كما تفعل كبرى الشركات، ومن هنا جاء الرجل جاى ليفنسون – jay levinson ليؤلف كتابه التسويق الغريب أو المبتكر – Guerrilla marketing ليعلن بعض المبادئ لهذا الأسلوب الجديد.. تلك المبادئ التى ستساعد الشركات الصغيرة فى تحويل الأسلوب الجديد العشوائى إلى أسلوب علمى.

تقوم فكرة التسويق المبتكر فى الأساس على 3 عناصر أساسية هما الوقت ، المجهود ، والتخيل بدلاً من إنفاف الميزانيات الضخمة فى التسويق والإعلان.

يعتمد التسويق المبتكر على زيارة الرسالة التسويقية الغريبة والغير تقليدية فى شكلها ومضمونها لأماكن آخر ما يمكن توقعها، بشكل يضمن إشراك الناس بها والانبهار والتفاعل والتجاوب معها، فيما يحقق بعد ذلك الأرباح التى تتمناها أى شركة.

تهدف هذه الرسالة التسويقية إلى تقديم منطق جديد وفريد ومثير لانتباه و مشاعر الناس بما يحقق الصدمة – Buzz (التسويق بالمفاجأة أو الصدمة)، ثم تتحول هذه الصدمة إلى انتشار فيروسى – viral (التسويق الفيروسى).

ما يثبت أن ليفنسون قدم الأسلوب التسويقى المبتكر بشكل علمى فى كتاباته أنه شدّد على أن يعمل المسوقين بهذا الأسلوب على تكوين علاقات قوية مع العملاء، وإشباع احتياجتهم باستمرار من خلال التفاعل معهم، ومحاولة إيصال المنافع المتوقعة.
أرسى ليفنسون بعض المبادئ والقوانين المنظمة لأسلوب التسويق المبتكر وأهم هذه القوانين:
1- أسلوب التسويق المبتكر يعمل بشكل جيد جداً مع المباردين وأصحاب المشاريع الصغيرة، ويسرّع لهم عملية تحقيق الأرباح.
2- يجب أن يقوم الأسلوب على دراسة الخصائص الإنسانية - Human Psychology بدلاً من الاعتماد على الخبرة أو التخمينات.
3- بدلاً من الأموال يجب التركيز على الوقت – الطاقة – التخيل.
4- الدليل الأهم على تحقيق مشروعك للعائد المرجو هو الأرباح- profits وليس المبيعات- sales.
5- المسوق يجب أن يهتم ويتابع شهرياً مدى تقدمه على مستوى بناء علاقات قوية ومؤثرة مع جميع الأطراف المحيطة به خصوصاً العملاء.
6- التركيز على منتج واحد بعرض قوى وعنيف و مؤثر أفضل من إهدار الوقت فى التنوع فى تقديم الخدمات والمنتجات (يشبه فكرة التركيز على الثغرات – Niche marketing).
7- بدلاً من محاولة التركيز على إيجاد عملاء جدد، يجب أن تركز الشركة على استثمار العلاقات الحالية مع العملاء وزيادة الصفقات والتعاملات معهم عدداً وحجماً، والاعتماد على المعارف referrals -فى توسيع الأعمال وزيادة الأرباح.
8- بدلاً من الانشغال بالتطاحن والتنافس مع الشركات المنافسة، تعمل الشركة على عقد الصفقات والتحالفات مع هذه الشركات (التعاون بدلاً من التعارك).
9- المسوقين الابتكاريين – guerrilla marketing يجب عليهم الجمع بين الأساليب التسويقية المختلفة أثناء تنفيذهم لحملاتهم الدعائية.
10- يجب عليهم أيضاً الاعتماد على التكنولوجيا فى تطبيق وتنفيذ خططهم.
11- الرسائل التسويقية يجب أن تكون مركزة فى اتجاة أشخاص أو مجموعات صغيرة، كلما قلت المساحة المستهدفة كان أفضل.
12- أحصل على موافقة الناس قبل إشراكهم فى رسائلك التسويقية بدل من اقتحام خصوصياتهم لتحقيق البيع.
13- التزم تجاه حملتك الدعائية .. استخدم التكرار الفعال – effective frequency لنفس الرسالة بدلاً من تنويع الرسالات مع كل حملة.

فى النهاية أترككم مع هذا الفيديو المبتكر.



جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه