الفرق بين الحاجة و الرغبة و الطلب

5
فى بداية الكلام عن حاجات الناس وكيفية تحديدها وفهمها من أجل تحويلها إلى منتجات وخدمات تلبى وتشبع هذه الحاجات والرغبات، من المهم التفرقة بين 3 مصطلحات ربما يخطئ الكثير فى عدم التفرقة بينهم تسويقياً، وهما الحاجة (Need) ، والرغبة (Want)، والطلب (Demand).

الحاجة ببساطة هى شئ ناقص مجرد يتفق فيه جميع الناس ويحتاجوا إلى إشباعه، أما الرغبة فهى شكل ولون ورائحة هذا الشئ من وجهة نظر كل إنسان.

الحاجة تشبه هيكل السيارة، والرغبة تشبه شكل السيارة الخارجى، فالهيكل ثابت ولا يتغير ولكن تأخد السيارة أشكال وألوان متعددة.

فمثلاً عندما اسأل ثلاث أشخاص، ماهى حاجتكم؟ فسيقولون "نحتاج إلى الأكل" فالحاجة هنا هى الجوع، وهى ثابتة، ولكل عندما اسألهم "ماذا ترغبون لسد هذه الحاجة؟"، فسيقول أحدهم "أريد أن آكل جاتوه"، وسيقول الثانى "أريد أن آكل دجاجة مشوية"، وسيقول الأخير "أريد أن آكل تفاح!".. وهكذا ، وكل الناس فى العالم يتفقوا فى أغلب الحاجات ولكن يختلفوا فى تكوين الصورة التى يريدون عليها إشباع هذه الحاجات، ولذلك فهم لديهم رغبات مختلفة.

لماذا طلب أحد الأشخاص أن يأكل جاتوه والآخر طلب دجاجة والثالث طلب تفاح؟

يعود اختلاف الناس فى تكوين رغباتهم إلى الاختلاف فى الأمزجة والثقافة والتقاليد السائدة، والبيئة وغيرها من العوامل التى تجعل كل شخص يشكل الحاجة فى شكل رغبة مختلفة عن غيره.

إلى هنا عرفنا الفرق ما بين الحاجة والرغبة.. فما هو الطلب؟

تظل الرغبة رغبة.. ويظل الحلم حلم فى الحصول على شئ فى شكل معين، إلى أن يتم تدعيمه بالقوة الشرائية و التى بدورها تتحكم فى الطلب.

إذا كانت حاجة أحد الأشخاص هى أن يتواصل مع أقرابه وأصدقائه، فهو إذن فى حاجة إلى موبايل، وعندما سألناه ماذا يرغب فى أن يكون شكل الموبايل، فقال أريد Iphone، .. رائع..، سيكون الأمر بسيط وسيشترى مباشرة الهاتف الذى رغب فيه إذا امتلك ثمنه (القوة الشرائية)، وهنا يتحقق الطلب على المنتج، أما إذا كان لايملك الثمن اللازم لشراء هذا النوع من الهواتف، فلن يمكنه طلب المنتج، وستظل الرغبة حبيسة عقله، إلى أن يغير تشكيل الحاجة إلى رغبة أخرى يستطيع تدعيمها بالقوة الشرائية اللازمة، وحينها سيتحقق الطلب على المنتج.

السؤال الهام الآن.. على ماذا يلعب المسوقون .. الحاجة أو الرغبة؟

هذا السؤال ليس له إجابة محددة، فاللعب على الحاجة أعمق وأقوى إذا كان المسوقون قادرين على توعية الناس بأنهم بالفعل يحتاجون إلى منتجاتهم، وأن يفصلوهم عن تشكيل رغبات ربما تكون أبعد عن حاجتهم.

ولكن الأضمن والأسلم من وجهة نظر الكثير من المسوقون هو اللعب على الرغبات، لأنها هى المسيطرة على عقل الناس، وهى التى تتحكم فيهم، وتوجههم.

سأعطى مثال لتوضيح هذا الأمر، ربما تنزل شركة "نوكيا" لفتح أسواق جديدة فى بلد نامية أو متوسطة الحال، حاجة الناس هناك هى الحصول على هواتف للتواصل، وبالتالى من المنطقى أن تطور الشركة هواتف بسيطة قليلة الثمن حتى تناسب هذا البلد، ولكنك تجدها تغرق السوق بأجهزة حديثة، ثمنها متوسط وأعلى من المتوسط.

ذلك ببساطة لأن ثقافة هؤلاء الناس هى أنهم يرغبون فى أجهزة حديثة حتى لو كان على حساب إشباع بعض الحاجات الأساسية، ولذلك فالمسوقون هنا يستجيبون للرغبات وليس للحاجات.

وفى كل الأحوال ..فالاستجابة للحاجة أو للرغبة هى ليست قضية خارقة الصعوبة بالنسبة للشركات، ففى كل الأحوال تحاول الشركات تطوير منتجات وخدمات تراها من خلال البحوث والبيانات المتوفرة لديها مناسبة لتحقيق الإشباع المناسب للحاجات والرغبات، وتناسب القوى الشرائية للأسواق المستهدفة مما يحقق زيادة الطلب على هذه المنتجات والخدمات.

فى المرة القادمة إن شاء الله سنتحدث عن أنواع الحاجات وكيف تحولها الشركات إلى منتجات وخدمات مربحة.




سلوك المشترى - Consumer Buying Behaviour

0
لطالما أعتقدت أن هناك 3 كلمات سحرية تصنع الفارق فى هذا العلم التسويقى، وهما حاجة (Need)، و زحام (Crowd)، و تميز أو تمييز (Differentiation)..

ولأن قصة كل كلمة أكبر من التى تسبقها، فسأهتم هذه الفترة بالكلمة الأولى ، وهى الحاجات Needs

من المعروف أن اكتشاف حاجات الناس وتلبيتها هو أساس علم التسويق، وبدونه يصبح الأمر أشبه بلعبة البيع التقليدية، ومن هنا كانت تعاريف خبراء التسويق للتسويق على أنه تلبية وإشباع حاجات العملاء بطريقة مربحة

كم يبدو الأمر سهل ؟!

إن أصعب شئ فى التسويق فى هو أن تصل بشكل واضح إلى مايحتاجه الناس بالفعل، ولهذا قصة كبيرة ربما أعرضها فى وقت قادم، ولكن يكفينى الآن أن أخبرك أن الشركات الكبرى ضللتها الاستبيانات والبحوث التسويقية الضخمة من أجل معرفة احتياجات الناس، ومن أشهر الأمثلة شركة نوكيا عندما أكدت بحوثها التسويقية أن الناس لن تتقبل فكرة أجهزة محمول تعمل باللمس، وشركة كوكا كولا التى زعمت بحوثها التسويقية أن محبى كوكا كولا فى حاجة إلى تغيير مذاق كوكا كولا التقليدى فى ذلك الوقت، وفشل المنتج الجديد حينها فشل كبير

وخلاصة هذا التحير والصعوبة فى تحديد احتياجات الناس هو فى رأيى وفى أغلب الأحوال أن كثير من الناس أنفسهم لا يعرفون بشكل مؤكد ماذا يريدون ولماذا يريدون

من هنا جاءت أهمية دراسة سلوك المشترين، ودراسة سلوك المشترين هذا يعتبر من أمتع وأهم الأجزاء فى علم التسويق، وأحياناً أقول لنفسى لو لم نفهم فى التسويق غير هذا الجزء الذى يهتم بالناس واحتياجتهم لكفى، ولحققنا نجاح باهر فى أى مشروع نريد تحقيقه

المشكلة الوحيدة عند دراسة سلوك المستهلكين أنه لايوجد نظرية أو نموذج موحد يمكننا الاعتماد عليه من أجل فهم كيف يشترى ولماذا يشترى الناس، وماهى الدوافع والرغبات الأكيدة التى تفسر سلوكهم، ولكنك ستجد العديد من النظريات والمقترحات والآراء التى استنبطها علم التسويق من علوم الاجتماع وعلوم النفس والنفس الاجتماعى والاقتصاد..

دارسة سلوك أى مشترى يمر على خطوات أساسية بدءاً من تحديد وإدراك  الحاجة، والبحث عن المعلومات، وتقييم البدائل، واتخاذ قرار الشراء، ثم شعور وسلوك مابعد الشراء

سنركز فى المرات القادمة إن شاء الله على كيفية إدراك الحاجة Need Recognition



مصطلحات تسويق : التقسيم المنفعى - العلامة التجارية - استراتيجية امتداد العلامة التجارية

0

تقسيم السوق حسب الفائدة من المنتج - Benefit segmentation : و هو تقسيم سوقى يندرج تحت تقسيم السوق القائم على سلوك المستهدفين، ويعنى أنك تقسم السوق على حسب الفائدة التى يتوقعها الناس، ومثال لتقريب هذا المصطلح: تقسم شركات إنتاج معاجين الأسنان Toothpaste السوق حسب الفائدة التى يراها الناس فى السوق، حيث يرى قسم من الناس هذا المعجون من وجهة نظر طبية وهو يمنع التسوس والبكتريا، و وقسم آخر يرى فيه جمال فى شكل وبياض الأسنان، وقسم آخر يرى فيه الرائحة الطيبة.

هذا التقسيم يساعد كثيراً كاتبى الإعلانات فى توجيه الرسالة التسويقية الإعلانية بشكل صحيح إلى القسم الصحيح.

اسم العلامة/ الهوية التجارية - Brand name: العلامة التجارية ربما تكون اسم، علامة، مصطلح، رمز وهى تعبر عن هوية لمنتج أو خدمة، ويجب أن تكون العلامة التجارية مميزة، بسيطة وسهلة التذكر.

تظل أهمية العلامة التجارية تكبر فى نظر خبراء التسويق حتى تصل إلى درجة أن كل الشركات الناجحة فى العالم ماهى إلا علامات تجارية، وأن فن صنع العلامة التجارية هو الفن الأبرز فى التسويق و الذى يعبر عن قوة واحترفية مديرى التسويق فى الشركات.

استراتيجية امتداد البراند - Brand extention strategy: استراتيجية امتداد العلامة التجارية الحالية لتشمل منتجات وخدمات جديدة لنفس الشركة.

هى استراتيجية لها عيوبها العديدة، وإن كانت حققت نجاح كبير مع شركات شهيرة مثل العملاقة Virgin التى مدت علامتها التجارية الشهيرة على كل أنشطتها المتعددة شاملة خدمات طيران وسفر وفنادق وترفيه وإعلام و .. الخ

مصطلحات تسويقية : نموذج ال AIDA - الهدف الإعلانى - المنافع

1
هناك العديد من المصطلحات والتعاريف التسويقية التى يجب أن يلم بها أى خبير تسويق أو حتى مبتدأ وراغب فى بداية مشوار نجاح فى التسويق، وبدورى سأنشر كل فترة بعض التعريفات والمصطلحات الأساسية فى التسويقية، فإن لم تجدها جديدة عليك، فإنه من المفيد أن تتذكرها بشكل دائم ومستمر حتى لا تفقد (لياقتك) التسويقية..

نموذج آيدا - AIDA Model : هو موديل تسويقى إعلانى يتم الاعتماد عليه من أجل 1- جذب انتباه مشاهدى الإعلان (Attention)
 2- خلق درجة من الاهتمام لديهم بالمنتج أو الخدمة المعروضة فى الإعلان (Interest)
 3- تطوير درجة الاهتمام هذه لتكون رغبة فى شراء المنتج (Desire)
4- وأخيراً لدفع الناس بتحفيز عملى لشراء المنتج (Action)

الهدف الاعلاني - Advertising Objective: لكل وكالة أو شركة تقوم بعمل إعلان يكون لها هدف محدد من تنفيذ ونشر الإعلان، وهذا الهدف يكون أحياناً لجذب الانتباه لمنتج جديد تم تطويره، وحينها لا تهتم الشركة بالدرجة الأولى بالمبيعات بقدر اهتمامها بنشر الرسالة الإعلانية بين الناس، ويمكن أن يكون الهدف هو الإقناع، و تهدف حينها الشركة لاقناع الناس بشراء المنتج نظراً لخصائصه الفريدة ولذلك فهدفها هو المبيعات، وزيادة الأرباح،.. وربما تهدف الشركة من الإعلان مجرد تذكير الناس بالمنتج و بموقعها التسويقى فى السوق مثل ما تفعل Pepsi و CocaCola

الميزة/ المنفعة - Benefit: المنفعة أو الفائدة ،  وهى من أهم المصطلحات فى التسويق لأن العملاء سيتوقعون فوائد من المنتج أو الخدمة، وذلك مقابل ما يدفعوه من أموال، وفى حال أن المنافع التى عادت عليهم من شراء المنتج لم تكن على مستوى توقعاتهم فسيحدث لهم اشباع أقل Less Satisfaction وهذا يؤدى إلى إيذاء الشركات تسويقياً

يكفى هذا القدر اليوم من المصطلحات، و نكملها إن شاء الله فى المرات القادمة، أما إذا كان لديك أى مصطلح تريد تعريف له يمكنك تركه فى التعليقات ..

5 خطوات للنجاح فى تسويق مشروعك الصغير

2
فى كتيب بإسم 5 خطوات للنجاح فى تسويق مشروعك الصغير، وضح المؤلف بعض النقاط التى تبدو بسيطة لكنها فى غاية الأهمية لأى مبادر بتطوير مشروع صغير، وبدأ بعرض أهمية التسويق (التى حكينا عنها كثيراً) فى قيادة المبيعات سواء كنت تبيع منتج، خدمة، خبرة، أو أى شئ يحمله مشروع الصغير..

1- ماذا تريد؟

إذا كنت تبدأ مشروعك الجديد وأنت لا تعرف ماذا تريد فأنت على وشك أن تضيع وقتك ومجهودك ولن تصل إلى شئ.

حدد هدفك من المشروع،.. فمثلاً هناك من يريد أن يبدأ مشروعه الخاص لأنه تعب من الوظيفة أو يشعر أنها لم تعد تأتى له بالعائد المناسب، أو لأنه يريد أن يكون مديراً لنفسه، ويكره فكرة أفعل ولا تفعل، وهناك من يريد المشروع لأنه لا يجد وظيفة .. الخ

تخيل سيناريو لشخص يريد بدأ مشروعه الصغير الذى سينمو ثم يعرضه للبيع، بعد خمس سنوات..
ثم تخيل آخر سيبدأ مشروعه لكى يوفر نفقات إضافية مطلوبة لأسرته ..

هل هناك فرق؟ .. بالطبع هناك فرق كبير وسيؤثر على استراتيجيتك التسويقية والإدارية بشكل تام..

2- كيف استعدادك للمشروع؟

وهذه النقطة هى الأساس فى النجاح أو الفشل، لأن هناك العملاء الذين يتوقعون قدر معين من الاشباع، وهم عندهم تصور للفوائد التى يعرضها منتجك أو خدمتك..

فى المشروعات الصغيرة، لديك التحكم الأكبر فى أن تفوق توقعات العملاء عن المشروعات الكبيرة، على أساس أن المشروعات الكبيرة لا  تستطيع أن تتحكم بشكل كامل فى الثقافة العامة وجودة وكفاءة الخدمات والعاملين عليها، ولكنك تستطيع ذلك بسهولة أكبر إذا أعطيت مشروعك الجهد الكافى..

3- لمن تريد أن تصل؟

يجب أن تترك مفاهيم القدماء التسويقين والتى كانت توهم بأن من الأفضل أن تصل رسالتك لكل الناس حتى يأتى لك استجابة أكبر..
عليك الآن بتحديد سوقك بشكل دقيق جداً حتى توجه إليه الرسالة التسويقية التى تناسبه..

حدد عميلك المثالى (Ideal Client)، وهو العميل الذى يريد منتجك أو خدمتك، وتجنب العملاء السيئين (bad clients)، وهم تلك النوعية التى لا تدفع وإذا دفعت فيحدث ذلك بعد أن يرتفع ضغطك

4- ماذا ستخبرهم؟

عليك بإرسال رسالة تسويقية واضحة، دقيقة، ومحددة ومتناسقة مع بعضها فى كل القنوات الدعائية..

خطورة الرسالة الغير واضحة تتلخص فى الآتى:
1- عملاء لا يعرفون ماذا تعرض بالظبط
2- أنت شخصياً لا تعرف ماذا يتوقع العملاء من المنتج أو الخدمة، وبالتى ستكسب عملاء غير سعداء

وتذكر أن من قوانين التسويق هو أن تخلق الصورة التى تناسبك فى أذهان سوقك المستهدف، فعليك إيصالها بدقة..

5- كيف ستوصل رسالتك؟

حدد الميزانية التى تناسبك، و لا تحمل ما لا تستطيع من أجل أن ترضى غرورك الشخصى فى رسالة تسويقية مكلفة ولا تصل إلى الهدف..

التسويق مرن و تستطيع التحكم بمصاريفه، وتستطيع أن تختار ما يناسبك بداية من الإعلان وحتى التسويق المباشر، ولا تنسى أهمية الانترنت، فهو الآن يعتبر الكنز للمشروعات الصغيرة، وإذا كنت تستطيع أن تدرس وتطبق أساليب تعظيم النتائج فى محركات البحث SEO فعليك فعل ذلك، فهناك الكثير جداً من المشروعات الصغيرة التى حققت أرباح هائلة عن طريق ظهورها المميز فى محركات البحث..

أخيراً .. عليك أن تعمل على مشروعك أكثر مما تعمل فى مشروعك .. أقصد عليك أن تهتم بالتسويق أكثر من قوقعة نفسك داخل مشروعك وتطويره.. ببساطة لأن

تسويق أفضل = عملاء أكثر = أرباح أكبر

وتذكر أنه "رؤية بدون فعل تساوى حلم ، وفعل بدون رؤية يساوى كابوس" مثل يابانى

إعلانات مبدعة : فولكس فاجن - مرسيدس - سامسونج

3
أول إعلان هو لشركة فولكس فاجن فى حملتها الدعائية لسيارتها المتميزة باسات 2011، وهو من تنفيذ وكالة Deutsch




ومن أفضل الإعلانات التى انتشرت أون لاين كان إعلان لطابعات سامسونج الجديدة، تنفيذ وكالة Leo Burnett البرازيلية


وهناك إعلان مرسيدس المطبوع من تنفيذ (للأسف) وكالة Shalmor Avnon 

10 أسباب لتحب التسويق

5
"ينزل هذا الشاب المسكين من الأتوبيس و يجفف عرقه قبل أن يعدّل من الحقيبة العملاقة على ظهره وينظر فى الورقة المدوّن عليها العنوان التالى، يستعرض أخيراً مهاراته الكلامية قبل أن يطرق باب الشركة ليعرض المنتج الجديد على صاحبها..." قصة رجل تسويق فى القرن العشرين..

أعتقد أن هذا المنظر هو ما كان يعبر أمام أعين الرجل الأنيق فى شركة من الشركات عندما نظر إلى (بقرف)، وأخبرنى أنه لا يجد ما يجذب انتباهه فى هذه المهنة..

وعندما شعرت بوجع فى قدمى ذات يوم وذهبت إلى طبيب فسألنى عن المهنة، وأخبرته إنى أعمل فى التسويق، شعرت حينها بمدى أسفه وألمه وتفهمه لموقفى وصعوباتى التى أواجهها فى حياتى، وكأن لسان حاله "آه تسويق بقى ولف ودوران على الناس والبيوت.. ربنا يعينك!"

أحياناً أشعر أنى أريد أن أفتح القاموس وأذهب إلى كلمة تسويق فأمزقها إلى مئة جزئ، ثم أحرق ما يتبقى منها، وكل هذا للأسف لأن أغلب الناس فى وطننا لا يفقهون كثيراً ماذا تعنى كلمة تسويق..
لن (أوجع دماغى) بأن أعيد وأزيد فى أن التسويق هو سر نجاح أى شخص وأى منظمة فى الكون، وأن أمريكا لم تظهر إلا بالتسويق، وأن التسويق هو ذلك العلم الذى نستخدمه تلقائياً فى كل يوم من أيام حياتنا..

ولكن هذه هى 10 أسباب قد تغير نظرتك عن ال... ماركتينج:

1- المسوقين يعيشون ببلاش: كما أخبرنى زميلى من قبل فطالما أنه لايوجد إنسان لا يحتاج إلى التسويق، سواء تسويق إمكانياته، خدماته، منتجاته، شركته، أو أى شئ يريد التخلص منه، فأنت ستأخذ منه ما تحتاج مقابل التسويق له (لا يستطيع أن يفعل هذا الطبيب أو المهندس)، وهى تشبه فكرة اليورو فى أوروبا، والمقايضة أيام القدماء.
2- تصنيف المشاكل التسويقية كأكبر المشاكل فى العالم، يجعل من خبراء التسويق الأغلى سعراً والأكبر قيمة، والأعلى مرتبات.

3- تستطيع أن تحترف التسويق حتى لو كنت خريج معهد دودة القطن بالفلبين طالما قادر على التفكير والتعلم، لأن التسويق علم أساسه الأفكار والإبداع.

4- تستطيع إستخدام التسويق الذى تعلمته فى التسويق لمهاراتك وإمكانياتك والفوز بالوظائف أفضل من غيرك.

5- التسويق يبدأ عملياً من البحوث التسويقية وتحليل الأسواق، ويشمل تطوير المنتج، والتسعير والتوزيع والدعاية والإعلان، بمعنى أنه لن يأتى وقت تجلس فيه فى بيتكم.

6- تستطيع الزواج بالبنت التى تحبها طالما اتقنت العلم جيداً، بشرط أن تركز فى تسويقك على إمكانياتك و تتغلب وتوارى نقاط ضعفك، ولا تدخل بيت أهلها بدون دراستها هى وأهلها دراسة تسويقية مستفيضة، ومن ضمن أدوات الدراسة الاستخبارات التسويقية (سؤال الجيران وأصحابها و ... الخ)

7- تستطيع الدخول إلى أى شركة فى العالم والتعرف على متخذى القرارت فيها، بحجة أنك قادر على التسويق والدعاية لهم، لمجرد حبك فى هذه الشركات، وأنك تملك الخطط الجهنمية من أجل زيادة أرباحهم.

8- وظيفة التسويق ليست موسمية، ولا تتأثر بالأزمات، فكلما زادت الأزمات على الشركات والكيانات التجارية، تستطيع الظهور بسحرك التسويقى لمساعدة الشركات على الخروج إلى السوق بشكل أقوى وأكثر ربحية.

9- تستطيع أن تواكب العصر، فالتسويق كونه (ماركتينج)، وتخيل معى ماتحمله هذه الكلمة الماركتينجية من رائحة ورونق العصر الحديث، و خير دليل على ذلك أن التسويق يزداد رونقاً يوماً بعد يوم بالاعتماد على المجتمعات الالكترونية مثل فيس بوك وتويتر، وتستطيع أن تمارس وظيفتك التسويقية على جهازك الأنيق المحمول، ومن أى مكان وزمان.

10- أخيراً، أنه إذا دخلت مجال التسويق فستجد هناك دائماً من يساعدك .. التسويق اليوم




جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه