الإتصالات التسويقية المتكاملة - IMC (الترويج - الدعاية)

4
صدمنى نوعاً ما اخيراً نتيجة الاستبيان البسيط الذى وضعته بالمدونة، والذى ربما تجد نتائجه على يسارك الآن إذا كنت تطالع هذه التدوينة بعد كتابتها مباشرة، أما لو قرأت هذا الموضوع فى حال انتهاء زمن التصويت، فأنا أخبرك بأن المهتمين ببرامج الاتصال المتكاملة – Integrated Marketing Communications صوتوا بنسبة أقل كثيراً من المهتمين بمجال البحوث التسويقية و متابعة أجدد وأغرب الأفكار فى التسويق.

أولاً صدمتى ليست صدمة تعيسة، لكن الصدمة فى أنى كنت من المعتقدين بأن المهتمين بمجال دراسات السوق – Market researches، و البحث عن المعلومات، على الرغم من أنها الجزء الأهم (من وجهة نظرى) فى التسويق، إلا أن المهتمين بها فى مجال التسويق هم أقل كثيراً مقارنة بمحبى الإعلان والعلاقات العامة وغيرها من المجالات التى تمتلئ بالأفكار العجيبة المنتجة يومياً.


على العموم فقد رأيت الوقت مناسب لكتابة سلسلة بسيطة تعريفية بهذه البرامج.

لماذا تخلى التسويقيون عن مصطلح الترويج أو الدعاية، وبدأوا يتجهون إلى مصطلح الإتصالات التسويقية المتكاملة - IMC؟

لفهم السبب دعونا نتناول أهم كلمتين فى هذا المصطلح الجديد ..



1- الاتصالات – Communications: سبب تسمية التواصل أو الاتصال، هى أن الترويج كان فى الغالب يتم من جانب واحد، الشركة تضع إعلان فى الجريدة أو التلفزيون، ثم تنتظر رد فعل الناس فى منافذ البيع أو فروع الشركة، أو أنها تطور موقع يحكى قصة حياة الشركة والمنتج، وتنتظر نفس رد الفعل..

 مع التطور الهائل فى فهم التسويق و الإمكانيات التكنولوجية، أصبح من الضرورى أن يتم عمل استراتيجية تبادل للآراء و الاقتراحات – Feedback ما بين الشركة والمشترين، وأصبحت الشركة ترسل رسالتها الترويجية من جهة وتنتظر رد فعل الناس من جهة لتعديل الرسالة أو ربما تبديلها، و سهّل هذا العملية الانفجار التكنولوجى الحادث وخصوصاً فى مجال الانترنت.
 إليك مثال لتبسيط الفكرة، الشركات الآن تطور موقعها باستخدام تقنيات الويب الجديدة المتحركة Web 2.0، هذه التقنيات التى تسمح لها باستقبال تعليقات وآراء المشترين والمستخدمين وزوار الموقع عموماً من خلال مدونة مُلحقة بالموقع أو على الموقع نفسه، و ربما وضعت لك الشركة فريق خدمة عملاء أون لاين يجيب عن كل استفساراتك وتساؤلاتك، ..وبالتالى مع هذه الرسالة الترويجية التى تم إرسالها عن طريق الموقع الإلكترونى، تستطيع الشركة أن ترى رد فعلها مباشرة من الناس، وتستطيع التطوير فيها، وهى بذلك ليست فى معزل عن الناس كما كان يحدث فى طرق الترويج القديم.
2-   المتكاملة – Integrated: سبب تسمية متكاملة أن هذه البرامج يجب أن تتم فى تناغم شديد، و تكمّل بعدها البعض، فلا تجد الشركة تطور إعلان يوجه رسالة ترويجية تستهدف الشريحة الأعلى فى المجتمع – Segment A، ثم تجد رجال المبيعات يوجههوا رسالة ترويجية أثناء تعاملهم مع الناس بطريقة لا تصلح لهذه الفئة من المشترين.
كما أن الشركة لا يجب فى نفس الوقت الاعتماد على طريقة أو برنامج واحد وترك باقى البرامج فى كتب التسويق تتحدث إلى نفسها، بل يُستحسن للشركة استغلال جميع البرامج بشكل متكامل حتى لو بدرجات متفاوتة، فكل برنامج يهدف إلى نتيجة مختلفة فمثلاً الإعلان يهدف لبناء العلامات التجارية – Brand awareness، والعلاقات العامة تهدف لبناء الثقة – Credibility ، وعروض البيع تهدف لتشجيع الناس على الشراء وزيادة المبيعات بشكل كبير، و البيع الشخصى يهدف إلى زيادة إقناع الناس و اختزال الوقت المبذول من المشترين فى بحثهم عن المنتج وشرائه.
أعطيك حكاية شركة تستخدم هذا المزيج المتكامل:
رأيت وأنت تركب سيارتك إعلان فوق الكبرى لشركة الملابس الجديدة، جذَبك الإعلان وجذبك معه أيكونة الفيس بوك الشهيرة والتى تدلك على صفحة هذه الشركة على الفيس بوك (إلى الآن الشركة تستخدم طريقة الإعلان - Advertising)
ذهبت إلى بيتك وفتحت الفيس بوك لتجد معلومات أكثر عن الشركة ومنتجاتها، وتفاعلت مع الشركة وربما طلبت توصيل بعض الملابس إلى بيتك مباشرة (الآن الشركة تستخدم طريقة تكميلية أخرى فى الترويج E-marketing، وهو جزء من التسويق المباشر – Direct marketing و * هو الآخر جزء جديد من المزيج الدعائى – سأحاول فك هذه المعضلة الترويجية فى تدوينات قادمة )
وجدت فى الصفحة الخاص بالشركة على الفيس بوك مهرجان ضخم – Event فى مول تجارى كبير، وقررت حضوره (الآن الشركة بدأت تستخدم العلاقات العامة كجزء جديد متكامل مع الأجزاء الترويجية السابقة)..
فى نهاية الحدث الذى أقامته الشركة، قررت أنه فى يوم كذا القادم سيكون هناك سحوبات وتخفضيات هائلة على الشراء لمنتجاتها من فرع الشركة فى مكان كذا .. (الآن هى تستخدم طريقة عروض البيع كجزء تكميلى آخر).. 
إذا وجدت هناك فى فرع الشركة رجل أنيق يوقفك ليحكى لك عن التى شيرت الخرافى الذى تبيعه الشركة، ومدى تميزه عمّا سواه من ملابس أخرى لشركات أخرى فستعرف أنك أما جزء تكميلى آخر هو طريقة البيع المباشر..
المرة القادمة .. ستكون مع أول عناصر البرامج الترويجية المتكاملة .. الإعلان 



كيف تطور إسم رائع لمنتجك - Brand name؟

7
إن الشركة بمجرد انتهائها من المنتج وتصميمه تقف أمام هذا المنتج فى حيرة من أمرها لكى تعطيه اسم، إنه مولود جديد يحتاج إلى إسم، وهذا الاسم سيكون عنصر حاسم فى تاريخه.

إن المنتجات العظيمة الآن والتى إذا عُرضت للبيع قد تصل قيمتها لأرقام خرافية، مثل Apple, Microsoft, HarleyDavidson, MacDonald’s, Mercedes وغيرها من المنتجات والشركات التى لا تقدر بثمن، هذا الثمن فى حال استطاع الخبراء تقديره فهو يذهب لهذا الاسم، ف Facebook تبيعه بمليارات ليس لأنه شبكة تواصل اجتماعية ناجحة، إنك ستبيعه بهذه القيمة الخرافية لأنه ببساطة Facebook، وهذا هو سحر تكوين العلامات التجارية – Branding.

إن اسم المنتج ببساطة يحكى تاريخ المنتج، قصص نجاحه، مين يشتريه ومن هو المجتمع صاحب الولاء له، مزاياه وعيوبه، كل شئ تستطيع معرفته عن المنتج أو الخدمة أو الشركة المقدمة لهما من خلال اسمهم.

الآن السؤال هو كيف اختار إسم لمنتج جديد - Brand name؟

فى البداية دعونا نتجاوز عن المعايير المنطقية والمعروفة لبناء اسم تجارى مميز، وهى أن يكون بسيط، يسهل تذكره – memorable، فريد من نوعه (Unique)، يعكس صفة أو أكثر فى المنتج (قابلة للمناقشة)، يسهل تسجيله فى سجلات حقوق الملكية، لا يوجد نظير له فى بلاد أخرى و لا يُترجم لمعانى كارثية عند ترجمته فى بلاد أخرى (مثل قصة Chevrolet NOVA الشهيرة فى المكسيك)..

السؤال هنا ..وصفى (Descriptive) أم مُخترع أو مُتكون و ربما ليس له معنى (Made-up or Invented

أكبر معضلة تقابل (المسمّى) هى إذا كان الأصح هو اختيار اسم يصف المنتج أو صفة فيه – Feature، أو ميزة – Benefit، مثل Burger King، أو Pizza Hut، و الإسم الوصفى عموماً سهل فى تسويقه لأنه يعبر عن نفسه وعن فكرته، وتكمن مشاكله فى صعوبة تسجيله لإنه يتعارض مع أسماء متادولة – Common brand names ، ويصعب تذكره (لإنه غير مميز أو غريب)، و يختلط مع أسماء منتجات المنافسين، كما أنه يسهل تقليده.

الإسم الوصفى تكمن مشكلته الكبرى عند اختيار نطاق إلكترونى – Domain name، لأن أغلب الأسماء الشائعة والمتداولة محجوزة، وربما تضطر لتحوير الإسم أو إضافة حروف لا تريدها.
نأخذ مثالاً..

شركتك تنتج ملابس وأنت الآن على وشك تسمية أجدد المنتجات PerfectTshirt، هذا الاسم وصفى ويعبر عن المنتج وجانب أو ميزة فيه، واختزلت نصف خطوات الدعاية حيث إن الاسم فى خد ذاته يعبر عن المنتج، لكن مشاكل هذا الاسم الوصفى هنا أنه ليس غريب أو فريد، فلن يسهل تذكره، كما أنه قريب من منتجات المنافسين، فمن يبحث عنك أو عن اسم شبيه لك، سوف يجد المنافسين معك وربما يذهب إليهم لفرق فى السعر أو الجودة، هذا بجانب أنك ستجد صعوبات عند تسجيل الاسم الجديد لأنه مشابه كثيراً لمنتجات أخرى.

كل هذه المشاكل لا تقف عائق بمقدار مشكلة اختيار النطاق الالكترونى – Domain name فلك أن تتخيل كم هى صعوبة وجود عنوان الكترونى متاح بهذا الاسم الجديد، إن مشكلة النطاقات هى أكبر المشكلات التى تواجه الشركات الجديدة الآن والتى تختار أسماء وصفية لمنتجاتها، و النطاقات التى تتكون من أسماء شائعة ومتداولة معظمها إما محجوز أو تكلفته عالية جداً (يسرى الأمر على النطاقات لكلمات متداولة انجليزى وعربى انتهاءاً بالهندى..)

الإسم المتكون أو المُخترع والذى غالباً لا يكون له معنى فى القواميس يأتى من أفكار و قصص وخرافات و إيحاءات من أكلات، فواكه، بلاد، أنهار، وهناك أمثلة كثيرة مثل Nike، Apple، Amazon، Yahoo!، و وراء كل اسم غريب (سابقاً) من هذه الأسامى قصة أو معنى، أوحت لمؤسسها بفكرة الاسم.

الاسماء فى هذا النوع من التسمية ربما تكون صعبة التذكر فى بداية الأمر، و غير معبرة عن الشركة أو المنتج وبالتالى تحتاج الشركة فى البداية لمجهود أكبر فى ربط الاسم الجديد والغريب بالمنتج الجديد أو الخدمة ، ثم تكوين الصورة الذهنية – Positioning عن المنتج فى أذهان الناس عن مزايا وجودة المنتج.

ميزة هذه التسمية أن الاسم يكون قابل لمزيد من الامتداد – Extendable وزيادة المزايا والمنافع الموجودة به، فموقع Amazon بدأ بمنتج واحد هو الكتب، وهو الآن يبيع كل شئ تقريباً، فإذا استخدم أمازون اسم آخر وصفى يعبر عن ما يقدمه الموقع مثل (YourBookshop) لوجد صعوبة لاحقاً فى زيادة تنويعة المنتجات والخدمات المعروضة عليه.

هذا النوع من التسمية يسّهل كثيراً قضية البحث عن نطاق الكترونى، لإن الاسم غير شائع وبالتالى فريد ومتميز عن المنافسين فى السوق، ولا تتوقع مواقع حجز النطاقات تفكير الشركة فيه فتشتريه مسبقاً وتزايد عليه كما تفعل مع النطاقات زى الاسامى الشائعة.

هناك طرق واتجاهات أخرى شهيرة للتسمية، مثل الاختصارات (Acronyms- Abbreviations )، وغالباً تتكون من تجميع الحروف الأولى من كلمات وصفية مثل HSN (Home Shopping Network)، أو UPS (United Parcel Service) وهى التسميات التى تناسب الشركات أو قنوات التلفزيون أكثر من المنتجات.

هناك تسميات باسم الشخص المؤسس، و ينتشر هذا الاتجاه فى التسمية فى مجال الخدمات مثل مصممى الأزياء وخطوط الموضة مثل Daniel Hechter، أو خبراء الإدارة  مثل Jack Welch Institute، أو البرامج التلفزيونية مثل Opera، مع إمكانية أيضاً تكوين اسم من دمج أسامى أشخاص مثل أديداس التى تكون من إسم أدولف ديسلير الألمانى – Adidas (Adolf”Adi” Dassler).

هناك أسلوب قديم وشهير أيضاً وهو دمج أكثر من كلمة شائعة مع بعض فيؤدى الدمج لكلمة واصفة للمنتج أو مزاياه مع الاحتفاظ بميزة تفرد الاسم وذلك مثل Coca-Cola، Microsoft، PayPal.
أخيراً هناك طريقين لخروج الأفكار الخاصة بإسم مميز لمنتجك، وهذا الأمر ينطبق على خروج الأفكار العبقرية بشكل عام.

لديك الأسلوب الأشهر، وهو خروج الفكرة فى وقت الراحة أو الانشغال، على شاكلة "وجدتها" ل أرشميدس، و "تفاحة" الجذب لنيوتن.

هناك على النقيض أسلوب علمى "مُركّز" لخروج الأفكار، وهو أنك تجلس بمفردك أو مع فريق فى جلسة عصف ذهنى – Brainstorming حيث تخرج الأفكار التافهة والغبية بجانب الأفكار المميزة والعبقرية، ولا تستهين بفكرة منهم، فالأفكار تجذب بعضها والأهم أن تتذكر أن أنجح وأقوى أسماء العلامات التجارية المميزة فى العالم بسيطة وتصل أحياناً لدرجة "الغباء"! لذلك أنصحك فى النهاية بالتركيز فى هذه الجملة "Keep it simple.. Keep it stupid!!

التسويق الرقمى - Digital Marketing

5
التسويق الرقمى – Digital marketing يعتبر من المفاهيم الجديدة فى التسويق، والتى يضاف إليها الجديد كل يوم نظراً للتطور الهائل فى التكنولوجيا، وتنافس شركات التكنولوجيا على تقديم المزيد منها.

يعتقد الكثير أن مصطلح التسويق الرقمى يدل على التسويق عبر الانترنت فقط، وإن كان الإسم يدل على ذلك بالفعل، لكن فى الحقيقة التسويق الرقمى يتعدى الكمبيوتر والانترنت ليشمل كل الوسائل الرقمية – digital media الحديثة مثل الموبايل، الانترنت، الراديو والتلفزيون.

فى التسويق الرقمى، كما هو الحال فى التسويق عموماً، هناك سياستين لاستخدام هذا النوع من التسويق وهما استراتيجيات الدفع – Push و السحب - Pull.

سياسة السحب – Push وفيها تجذب الشركات العملاء عن طريق البحث الالكترونى – Web search، وهى تخلق مداخل الكترونية – Portals يدخل اليها الزوّار على الانترنت ليشاهدوا منتجات الشركة، ويحمّلوا ملفاتها، ويشتركوا فى الموقع والنيوزليتر بالموقع، و ربما يشتروا المنتج أو يستخدموا الخدمة من خلال هذه المداخل الالكترونية الشهيرة.

سريعاً جداً أعطيك فكرة عن المداخل الالكترونية - portals والفرق بينها وبين الويب سايت الذى يخلق علامة تجارية – brand.

المدخل أو المنفذ الالكترونى هو ويب سايت تصممه من أجل سحب زوّار الانترنت عبر بحثهم فى محركات البحث، وبالتالى أنت لاتهتم كثيراً ببناء علامة تجارية، ويظهر هذا الأمر على سبيل المثال فى اختيارك لإسم الدومين الخاص بالويب سايت..

أعطيك مثال..

إذا أردت أنا انشئ موقع للتسويق على الانترنت، فأمامى اختياران على سبيل المثال:

1-     اختار دومين باسم HossamHassaan.com وبالتالى أنا اخلق اسم، وعلامة تجارية جديدة ، و سأحتاج إلى سياسة الدفع التى سأتكلم عليها بعد قليل، وسأحاول عمل دعاية للموقع عن طريق ارسال رسائل إلكترونية وعمل إعلانات على جوجل من أجل نشر اسم موقعى الجديد و تشجيع الناس للدخول عليه.
إذا درست كيف تعمل محركات البحث وكيف تعظّم نتائجها - SEO، تجد أن الدومين باسم Hossamhassaan.com لا يخدمك فى محركات البحث عندما يبحث الناس عن مواد فى التسويق، والسبب بسيط، وهو أن أول ما تراه محركات البحث عند البحث عن مواد للتسويق هو اسم الدومين و  لأن اسمى ليس من ضمن المصطلحات التسويقية (متأكد من هذه المعلومة)، فسوف تفضل هذه المحركات بالتأكيد موقع باسم نطاق اخر هو Marketingtoday.com على سبيل المثال، مع الأخذ فى الاعتبار افتراض تساوى الموقعين فى المواد التسويقية المقدمة.
2-     الاختيار الآخر هو دومين باسم MarketingManagement.com، وفى هذه الحالة أنت لا تبنى اسم أو علامة تجارية بقدر ما تعمل على ملئ هذا الموقع بمواد تسويقية كثيفة، و مع التحرك خطوة خطوة فى اتجاه تعظيم نتائج محركات البحث – SEO، .. أنت الآن تتبع سياسة سحب الناس على الانترنت فى اتجاه موقعك، وهذه هى سياسة السحب، وهذا هو مدخلك الالكترونى – Portal.
الاستراتيجية الأخرى فى التسويق الرقمى هى سياسة الدفع – Push، وفيها تدفع رسالتك التسويقية ولا تنتظر سحب الناس، ومن تطبيقات هذه السياسة استخدام رسائل SMS/MMS، واستخدام الرسائل الالكترونية - Emails، والإعلانات سواء إعلانات تظهر فى أعلى المواقع كبانر - Banner ads أو إلإعلانات المعروضة – Display ads، أو أى نوع آخر من أشكال الإعلان الرقمى المعروف.

ذكاء الحملة التسويقية الرقمية المتكاملة تكمن فى استخدام الاستراتيجيتين التسويقيتين بالتوازى، فمثلاً تقّوى الشركة المحتوى البحثى لموقعها ليجذب الزوّار من خلال محركات البحث، مع إعلانات و استخدام حملات رسائل البريد الالكترونى – Email campaigns.

ميزة سياسة السحب هى الحرية الكبيرة التى يتمتع بها العملاء، فهم يدخلون لحيز الشركة وقت مايريدون ويخرجوا وقت مايريدون، بدون تتدخل فى اختياراتهم و تفضيلاتهم الشخصية، وبالنسبة للشركة هو أسلوب أقل تكلفة حيث لا تستخدم تكنولوجيا متطورة لإرسال رسائلها التسويقية مثل البرامج الخاصة لإرسال الكميات الهائلة من الرسائل الالكترونية أو الرسائل القصيرة على الموبايل.

ميزة سياسة الدفع فى قدرة الشركة على استهداف العملاء أصحاب احتماليات الشركات الكبيرة، وبالتالى احتمالية استجابة أعلى، كما أن الشركة تكون قادرة على قياس رد فعل العملاء، فمثلاً سترسل 10000 رسالة إلكترونية وستعرف نسبة نجاح الحملة من خلال استجابة المُستهدفين من الحملة.

فى النهاية هذه جملة من المصطلحات الهامة فى هذا العالم الرقمى الحديث:

-         المدونة – Blog: اختصار ل Web log وهى موضة العصر، و هى ويب سايت ينتجه المستخدم من أجل إرسال رسائل تُرتب بشكل عكسى حسب الأحدث، و استخدامها الأصلى بدأ كمدونات شخصية، ثم بدأت الشركات تستخدمها لأغراض تجارية وتعريفية.
-         معدل الضغط على اللينك الإعلانى –Rate (CTR) Click through : وهى تشير لعدد مرات ضغط المستهدفين من الإعلان على اللينك الإعلانى فى رسالتك الإعلانية، ويجب عليك إرفاق خدمة تعقب معدل مرات الضغط على الاعلان – Click through tracking فى حملاتك الاعلانية كي تستطيع الاستفادة من هذه الطريقة التى أحدثت طفرة هائلة فى طريقة حساب تكاليف الإعلان وهى الطريقة المتبعة الأشهر لحساب تكاليف الإعلان من مواقع جوجل وفيس بوك – Pay per Click.
-         التفاعل الرقمى – Digital brand engagement: يعبّر هذا المصطلح التسويقى عن درجة تفاعل الشركة مع الناس عموماً وعملائها خصوصاً سواء عن طريق المجتمعات الالكترونية مثل فيس بوك وتويتر أو عن طريق الويب سايت الخاص بالشركة.
-         خدمة المراسلة أو التحدث اللحظية Instant Messaging (IM): وهى تقنية تسمح لطرفين يتحدثون عبر الانترنت بالتحدث بشكل ثنائى خاص (خدمة التشات الشهيرة – Chatting)، وقد حوّلت أغلب الشركات هذه الخدمة الترفيهية فى الأصل إلى سمة مميزة لمواقع الشركات، حيث تستطيع التحدث بشكل IM إلى فريق خدمة العملاء الإلكترونى على الموقع.
-         خدمة الاشتراك فى روابط الخلاصات – Real Simple Syndication (RSS): وهى بدأت فى المدونات بهدف اشتراك زوّار المدونة فى هذه الروابط فيتم إبلاغهم بشكل مستمر وتنبيههم لوجود جديد فى هذه المدونات أو المواقع التى اشتركوا بها، وبالتأكيد تستغل الشركات هذه الخدمة الآن لتبقى على تواصل مستمر مع عملائها ومحبيها.
-         خدمة الرسائل القصيرة Short Message Service (SMS): و هى خدمة معروفة لأغلب الناس أصبحت تستخدمها الشركات الآن لإرسال عروضها وآخر أخبارها.
-         المشتركين – Subscribers: وهم أى أشخاص يشتركوا فى موقعك أو مدونتك عبر تسجيل بريدهم الالكترونى الخاص، وتستغلهم الشركات بالتأكيد لإرسال كل ما تحتاج توصيله تسويقياً إليهم.
-         شركات خاصة لإرسال الايميلات – Email Service Provider (ESP): وهى شركات خاصة مستقلة تكون على دراية أكبر واتفاقيات رسمية إلكترونية لإرسال أعداد كبيرة من رسائل البريد الالكترونى للأطراف المستهدفة مع تجنب وقوع هذه الرسائل فى صناديق الرسائل الغير مرغوبة Junk/Spam، وتعتبر mobilestorm من أشهر هذه الشركات.


التسويق عن طريق المقالات - Article Marketing

8
جئت اليوم اكشف لك عن طريقة إذا استخدمتها الاستخدام الأمثل فسوف تحقق نجاح مذهل فى التسويق لمنتجاتك أو خدماتك، سواء كان الأمر على مستوى مشروعك الشخصى أو الشركة التى تعمل لها.

إننا فى مجال التسويق نتعرض لمقولة يطلقها كثير من الخبراء تقول أن مستقبل الدعاية سوف يكون فى يد العلاقات العامة، وسيأتى الوقت قريباً الذى يختفى فيه قدرة الإعلان السحرية والتى طالما خطفت عقولنا، لتحل محلها القدرة العالية للعلاقات العامة على خلق جو من الثقة والأمان والتفاعل الذى يسمح للناس بشراء المنتجات واستعمال الخدمات وهم فى غاية الثقة والاستمتاع بهذه التجارب الشرائية الفريدة.

سوف نبحث قريباً هذه الآراء ونتأكد من جدوى هذه المزاعم، ولكن الأهم الآن فى هذه المقالة هى كيفية استخدام واحدة من أكثر الطرق شيوعاً فى الدعاية و من أكثر أدوات العلاقات العامة التى تتميز ببساطتها وسهولتها على مستوى التنفيذ أو الفاعلية.

التسويق بالمقالات – Article Marketing هى طريقة شهيرة جداً وأصبحت مستخدمة كثيراً جداً خصوصاً من المبادرين وأصحاب المشاريع الصغيرة، وفيها تنسى مؤقتاً قدرات منتجك المذهلة أو فوائد خدماتك السحرية لتركز على إعطاء النصائح العملية المفيدة للجمهور المستهدف فى مجال المنتج أو الخدمة التى تقدمها.

مثلاً.. أنت أنشئت مركز تدريبى متخصص فى مهارات التواصل فستكتب مقالات فى مجال التدريب فى مجال التواصل، و إذا كنت تملك منتج فى مجال التكنولوجيا فستكتب مقالات فى التكنولوجيا، وإذا كنت مدرس فى تعليم اللغة الصينية فستكتب مقالات فى اللغة الصينية، وهكذا.. ولن تكتب مرة أو اثنين بل ستكتب كثيراً حتى تكسب ثقة هذا السوق ومن ثمّ تستطيع إخباره عن منتجك أو خدماتك.

بالطبع ليست المقالات فقط ما تستطيع المشاركة بها، ولكنها يمكن أن تكون جزء من حملة علاقات عامة شخصية تقوم بها، تشمل فيديوهات عملية تقدمها بنفسك، أو أيام تدريب مجانية، أو نصائح سريعة على المواقع الاجتماعية.

وبمناسبة المواقع الاجتماعية، فإن الفضل يعود للمواقع الاجتماعية وعلى رأسها بالتأكيد فيس بوك وتويتر الذين ساعدوا بشدة فى بزوغ نجم هذا النوع الجديد من التسويق، فأنت كنت تكتب المقالة وتتركها للمواقع المتخصصة ومحركات البحث حتى يصل إليها الناس، ولكن الآن أصبحت بزر المشاركة ‘Share’ السحرى، تستطيع أن توصل نصائحك ومقالاتك إلى أعداد غفيرة من الجمهور المتعطش للمعرفة فى مجالك.

من أشهر المواقع التى إن لم تكن الأولى فى نشر هذا الفكر – التسويق عن طريق المقالات – ولكنها تعتبر الأشهر الآن (بالطبع على المستوى العالمى وليس العربى) هو موقع مقالات إيزين – Ezines.com، وهو يسمح لك ببدأ حسابك الشخصى، وكتابة مقالات متخصصة وهو يراعى جداً أن تكون المقالة فريدة و تدل على شخصية كاتبها، ثم يترك لك الحرية فى تذييل المقالة بمعلومات عن خدماتك وموقعك الالكترونى، وبالطبع هناك مواقع كثيرة جداً فى هذا الاتجاه.

تتميز هذه الطريقة فى التسويق بأنها تبنى ثقة كافية مع العميل تسمح له باستخدام منتجاتك أو خدماتك بدرجة أعلى من الاطمئنان، وهى تكاد تكون مجانية بالمقارنة بباقى الأساليب الدعائية، وعندما تفكر فيها تجد أنها الأسهل بالنسبة إليك، فأنت تكتب فى تخصصك الذى تحبه وتعرف عنه.


هذا الأسلوب ليس قاصر فقط على أصحاب الخدمات والمشاريع الصغيرة، بل أن الشركات الكبيرة ترفق مع مواقعها التجارية مدونات لإرسال مقالات بشكل دورى فى مجال المنتج أو الخدمة التى تقدمها، وهى بذلك تدور فى نفس الدائرة.. خلق قيمة وثقة وتفاعل مع العميل ومن ثمّ شراء المنتج أو استعمال الخدمة بطريقة أبسط وأسرع.

هناك نقطة أخيرة فنية فى هذا النوع من التسويق، وهى أنه عندما تكتب مقالات متخصصة فى مجالك فى مواقع أخرى، و تنهيها برابط لموقعك أو مدونتك، فهذا بالتأكيد يزيد من ترتيب موقعك فى محركات البحث، خصوصاً لو كانت هذه المواقع التى تكتب فيها مواقع ترتيبها متقدم، ولكن حذار من أن تظن الأمر بهذه البساطة فأنت بالفعل تحتاج لأن تصل لدرجة الخبرة أو المعرفة الكافية حتى تنجح فى هذا الأسلوب التسويقى الجديد جداً، والناجح جداً.



عميل مدى الحياة

2
تدخل محل من المحلات المنتشرة فى منطقتك لشراء منتج استهلاكى بسيط ولنفترض منظف مثلاً، سألت العامل الواقف هناك أو صاحب المكان عما إذا كان هذا النوع أفضل أم الذى بجواره، نظر إليك بلا مبالاة وقال "أى حاجة كله زىّ بعض".. أقسمت أنك لن تدخل هذا المكان أبداً فى المستقبل لشراء أى شئ.

دخلت المحل المجاور .. سألت العامل هناك نفس السؤال، فرحب بك وأخبرك ما الفرق بين هذا وذاك والسعر والجودة.. الخ، ونويت حينها أن تظل تشترى من هذا المحل طالما يعرفون كيف يعاملون زبائنهم!

الآن .. ماذا خسر المتجر الأول؟ وماذا كسب المتجر الثانى؟ هل خسروا أو كسبوا منظف بقيمة ربحية تساوى بضعة جنيهات أو دراهم؟ إذا كانت إجابتك بنعم .. فهى للأسف ليست الإجابة الدقيقة من وجهة نظر التسويق اليوم.

إذا خرجنا من دائرة المتاجر والمحلات الصغيرة التى تفوت عليها ألعاب التسويق وفنونه، ودخلنا إلى معمعة المتاجر والشركات العملاقة، نجد أن الحسبة مختلفة، لم يعد هناك عميل المرة الواحدة، ولكننا أصبحنا نسمع مصطلح قيمة عميل مدى الحياة – Customer Lifetime Value

إذا أرادت "بيبسى" أو "تويوتا" أو "وول مارت" أو أى كيان كبير آخر أن يقيمّك تسويقياً فإنه يحسب قيمة المشتريات التى ستشتريها منه إذا وصلت لدرجة من الولاء التى لا تجعلك تفكر فى منافس له، وبالتالى بيبسى لن تقدر قيمتك ب 1 دولار على سبيل المثال، بل ستحسبها كالآتى:

بافتراض أن عمرك 20 سنة ، ومتوسط الأعمار هو 50-60 سنة ، وأنت تشترى البيبسى ثلاث مرات فى الأسبوع، وبافتراض ان متوسط ربح بيبسى هو 20 سنت فى المرة، فهى عندما تخسرك كعميل لها لا تخسر كما كانت تظن الشركات قديماً 20 سنت فقط، انها تخسر 12مرة شهرياً* 12 شهر* 60 سنة * 20 سنت = حوالى 1728 دولار.

هذه المعادلة هى ماتطلق الشركات على نتيجتها مايعرف باسم قيمة العميل النقدية – Customer equity، وهى تعتبر العميل هنا لا يفرق شئ عن أى أساس آخر تمتكله فى الشركة، وتقدره بقيمة، وحينها تدخل هذه القيمة التسويقية الجديدة، فى حساباتها المالية ومديوناتها، وتعتبر فقدان هذه القيمة هى فقدان لقيمة أو أساس من أساسات الشركة.

إن عميل تويوتا إذا وصل لمرحلة من الإشباع و الرضا عن سيارات تويوتا، سيشتريها مرة لابنه، ومرة إذا احتاج لتبديل سيارته بأخرى جديدة، ومرة سيوصى بها لأصحابه وأقاربه، وبهذا تزيد قيمة هذا العميل السعيد، وتصبح القيمة الشرائية لعميل مدى الحياة لتويوتا لا تساوى إطلاقاً قيمة السيارة الشخصية التى يمتلكها فقط، بل تتعداها لتشمل أكثر من سيارة تويوتا سيمتلكها على مدار حياته.

هذا هو السبب الذى من أجله تفعل الشركات المستحيل من أجل رضا عملائها، وفن الإشباع أو الاحتفاظ بالعملاء وتحويلهم إلى عملاء على درجة عالية جداً من الولاء كما تفعل آبل و هارلى ديفيدسون وغيرهم من العلامات المعروفة بولاء عملائها، هذا الفن له قصة كبيرة تبدأ بقدرة الشركات على معرفة احتياجات العميل، وتنتهى بقدرتها على إدارة العلاقة مع العميل بشكل رائع، ربما أكتب عنه فى المرات القادمة.

أخيراً أريد الإشارة لنقطة هامة مرتبطة بهذا الموضوع، وهى أنه مع اشتداد المنافسة بين الشركات، لم يعد هناك فراغ تتنفس فيه الشركات وتقول بملئ فيها "إذا خسرنا عميل، فهناك الآلاف"، لم يعد هذا المنطق يسرى فى أى شركة محترمة، وهو بالفعل يوجد غير هذا العميل الآلاف، ولكن هل تدرك ما هى تكلفة الحصول على عميل جديد؟

إن تكلفة الحصول على عميل جديد تنقسم بين تكاليف الإعلان الباهظة، وتكاليف رجال البيع الذى تخصصهم الشركات لإتمام عمليات الشراء، وتكاليف عروض البيع، وتكاليف أفكار وتطوير خطط للعلاقات العامة، وهى تكاليف تستطيع توصيلها للحد الأدنى إذا أدرت العلاقة مع العملاء الحاليين بشكل محترف.

ولكن سؤالى لك فى النهاية .. هل يستحق كل العملاء الاحتفاظ بهم؟ وهل قاعدة تكاليف الحصول على العميل الجديد أكبر من تكاليف الحفاظ على العميل الحالى هى قاعدة ثابتة؟؟


المهمة التسويقية - Marketing Mission

1
إلى الآن وألاحظ كثير من المفاهيم الخاطئة و التداخل الحادث بين 3 من أهم و أبرز النقاط التسويقية والإدارية والتى ان لم تفهمها بالشكل الصحيح فستحدث أضرار بالغة سواء بمشروعك الخاص أو بالشركة التى تعمل بها.
ما هو الفرق بين المهمة أو الرسالة التسويقية – Mission، و الرؤية التسويقية - Vision، والأهداف التسويقية - Objectives؟ وكيف تطور هؤلاء الثلاثة؟

نبدأ بالرسالة التسويقية..

الرسالة او المهمة التسويقية تختصر كل مايحدث فى الشركة فى كلمات بسيطة منمقة لا تخرج عن بضعة أسطر، يغيب فيهم الزمن أو التفصيل.
ربما يعبث كثير من مديرى التسويق بالرسالة التسويقية على اعتبارها بضع كلمات نظرية لن تسمن او تغنى من جوع، ولو فهموا معنى المهمة التسويقية لعرفوا انها الحياة بالنسبة للمنظمة وطريق النجاح.. لماذا؟

عندما بدأت مشروعى الخاص كنت أضع كثير من التعقيدات التى تعطى طابع الاحتراف لرسالتى التسويقية، ومع الوقت اكتشفت انه خطئ فادح، فالرسالة التسويقية تكمن قوتها فى بساطتها الشديدة، فى الحقيقة هى تجاوب عن سؤال واحد ودقيق جداً .. لماذا أنشئت هذه الشركة؟

تحتوى الرسالة التسويقية بالفعل على العديد من النقاط غير هذه النقطة – سبب انشاء المنظمة – مثل من تخدم وكيف تخدمه .. ولكنك فى الحقيقة لا تحتاج أكتر من الإجابة على هذا السؤال حتى ترى النجاح .. لماذا أنت هنا؟

عندما بدأت معدلات البيع والأرباح تقل بشكل ملحوظ فى شركة من الشركات، بدأ مديرى الشركة نشر الرسالة التسويقية على الموظفين رغماً عنهم، ومع الوقت بدأ الموظفين فى العودة لروح العمل وعرفوا لماذا هم فى السوق.. وماذا يفعلون وحينها تحسنت الأرباح بشكل ملحوظ.

سأعطيك مثال بالإنسان .. إذا رأيت شخص يجهد نفسه يومياً فى كثير من الأنشطة، ويأتى من هنا ويذهب هناك، وتسأله لماذا تعيش او ماهى مهمتك فى الحياة؟ ثم تجده متحير ولا يعرف مهمته.. فلا تتوقع بأى حال أن ينجح هذا الشخص او يسعد فى حياته.. إنه حتى لا يعرف وجهته او ماذا يريد.

قبل بدئى عملى الخاص، كنت – للأمانة – أدرّس هذه النقطة تحديداً، الرسالة التسويقية، على أنها (الكلام الكبير) النظرى الذى يكتب على الورق ليظهر الشركة بشكل كبير أمام العملاء والمستهدفين، ولكن بعد ذلك غيرت رأيى تماماً.

إن الشركات فى هذا السوق المعقد و التغيرات الرهيبة الحادثة فيه يومياً تحتاج لأن تحتمى برسالة تسويقية بسيطة لكنها معبرة بشكل دقيق جداً عن سبب وجودها، حتى إذا اشتدت عليها المنافسة بشكل كبير لا تجدها تترنح خارج المنطقة التى اختارتها لتنجز وتحقق النجاح فيها.

تجد شركة صغيرة تعمل فى البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات تبدأ عملها برسالة تسويقية غير واضحة على شاكلة خدمة العملاء فى مجال تكنولوجيا المعلومات بشكل احترفى يحقق اقصى قيمة تقنية ... الى اخره من الكلام الغامض.

بعد عملها بشهور فى السوق تجدها متحيرة ما بين عمل مواقع وتصميمها، ثم تجد فرصة فى مجال الشبكات الالكترونية فتحاول الدخول واستغلالها، ثم يقترح عليها فرد ان تطور برامج تدريبية للشباب فتحاول الدخول لسوق التدريب، ثم تجد فرصة لخدمة بعض العملاء الأجانب فتحاول المنافسة بالسعر للحصول على هذه الفرصة، ومع الوقت لا تجد لهذه الشركة أى هوية وبالتالى تبدأ فى السقوط.

أما الشركات الناجحة فتجدها تعرف بغاية التحديد لماذا هى هنا فى هذا السوق، ومن تخدم وكيف، وتصيغ ذلك كله فى رسالة دقيقة بسيطة قليلة الكلمات تشكل هيكلها، هى الرسالة التسويقية.

أما بخصوص الرؤية التسويقية فهى الصورة التى تريد الشركة أن تكون عليها فى المستقبل القريب والبعيد، فإذا كانت المهمة تشكل المنطق، فإن الرؤية تشمل الخيال.

المهمة تعطيك سبب للبقاء، والرؤية تعطيك سبب للتطور و حماس وتحفيز للوصول إلى أعلى درجات النجاح.

أستطيع أنا كفرد خارج شركتك أن اسألك و احاسبك على الرسالة التسويقية التى وضعتها.. كيف وضعتها؟ لماذا؟ كيف تحقق هذه الرسالة؟ لماذا يتناسب أو لا يتناسب جهدك مع المهمة التى وضعتها فى خطتك التسويقية.. لكنى فى الحقيقة لا ألومك أو أناقشك كثيراً فى رؤيتك التسويقية فهى صورة أنت الوحيد الذى تراها وترى شركتك عليها بعد عدد من السنين.. مثل أنك تريد لشركتك أن تصبح الأكبر فى الشرق الأوسط، أو الأكثر موظفين على مستوى العالم، أو الأكثر تطوراً على مستوى شمال افريقيا.. الخ

بالنسبة للأهداف التسويقية فهى لا تقارن بأى حال بالمهمة التسويقية أو الرؤية التسويقية، ولكنها ترجمة لهذه الرؤية الموضوعة، والمهمة التسويقية هى المصدر لكل تحرك فى وضع الأهداف.

فى حين أن المهمة التسويقية هى جملة واحدة بسيطة ومجملة لسبب وجود الشركة وكيفية خدمتها لسوقها المستهدف ولا تحتوى على أى زمن إطلاقاً .. الأهداف التسويقية هى نقاط مفصلة زمنية لكيفية تحقيق المهمة والرؤية التى وضعتها الشركة.

الأهداف التسويقية غالباً لا تخرج عن 3 أهداف رئيسية لأى شركة أو منظومة فى العالم وهما تحقيق الأرباح - Profitability، التعريف بالمنتج أو الخدمة ونشر العلامة التجارية – Brand Awareness، و أخيراً الاستحواذ على نصيب سوقى معين – Gaining Market Share.

فى النهاية أحب توضيح أن سبب كتابتى لهذه التدوينة التسويقية هى أن تعرف وتتأكد أن أهم شئ – على عكس مايظن كثير من التسويقين- هى المهمة التسويقية والتى اذا كانت صحيحة-دقيقة - واضحة – بسيطة .. فستعرف – أنت ومن يعملون معك - ماذا تفعل وإلى أين تتجه، وتستطيع حينها تحقيق النجاح التسويقى بسهولة واحترافية.




جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه