ملخص كتاب 22 قانون ثابت فى التسويق - The 22 Immutable Laws of Marketing

11
واليوم .. مع كتاب رائع وشهير ل (آل رييز) و (جاك تراوت)، يتكلم فيه خبيرى التسويق عن 22 قانون من القوانين الثابتة فى التسويق.

بالطبع مع مرور الزمن، وإدراكنا أن لكل قاعدة استثناءات، فسنجد أن هناك خرق واضح لبعض هذه القوانين فى السوق، وعلى الرغم من ذلك فالكتاب يعتبر واحد من أهم الكتب فى عالم التسويق، وهذه نظرة سريعة على القوانين:

1- قانون القيادة – Law of Leadership:

ليس الأصح أن تكون الأفضل فى السوق، بل الأصح أن تكون الأول.

وضرب المؤلف عديد الأمثلة مثل كوكا كولا، آى بى أم (IBM)، وغيرهم دليلاً على أن القيادة تذهب فى السوق إلى أول من بدأ إنتاج المنتج.

سبب ذلك بسيط وهو أن غالباً الناس تربط المنتج باسم الشركة الأولى التى أنتجته، فمثلاً عندما تريد الطباعة تتحدث عن نسخة زيروكس(Xerox)، وعندما تريد تناول مشروب غازى فتقول كوكا كولا(Coca-Cola)، وعندما تريد منديل ورقى تقول كلينكس(Kleenex )، وكلها شركات رائدة فى صناعة تلك المنتجات.

بالمناسبة، ذكر مثال يستحق قرائته، .. فقد قال إن المشترين لا يفضلون كثيراً الانتقال من منتجات الشركة الأولى فى السوق إلى منتجات شركة جديدة حتى لو كانت أفضل، وهذا مثل أن ترى زوجة (أو زوج) أفضل من الزوجة أو الزوج الأولى، فهل يستحق هذا عناء الانتقال كل مرة إلى الزوجة أو الزوج الأفضل؟!

2- قانون التصنيف – Law of Category:

إذا لم تجد لك فرصة لتكون الأول، فاصنع تصنيف أو قسم جديد تصبح فيه الأول.

مثال على ذلك، عندما لم تجد شركة (DEC) الفرصة لتكون الأولى فى صناعة أجهزة الكمبيوتر، فقد ابتكرت سوق جديد وهو أجهزة الكمبيوتر الصغيرة (Minicomputers)، وأصبحت الأولى والقائدة فيه.

3- قانون الذهن – Law of Mind:

من الأفضل أن تكون الأول فى أذهان الناس، على أن تكون الأول فى السوق.

4- قانون التوقعات Law of Perception:

يتوقف النجاح أو الفشل فى التسويق على توقعات وإدراك المشترين فى السوق للمنتج، فما يتوقعه المشترى من منتجك هو ما يحدد نجاحه أو فشله.

5- قانون التركيز – Law of Focus:

أقوى الأساليب التسويقية هو أن يبقى لك مقولة مؤثرة ومركزة فى ذهن الناس لا تختفى أبداً، وبالطبع لن يحدث هذا إلا عن طريق برنامج كامل متكامل لإيصال هذه الكلمة إلى ذهن المشترين دائماً.

6- قانون التفرد – Law of Exclusivity :

لم ولن يتقاسم منافسين فى كلمة أو مقولة مشتركة تترسخ فى ذهن الناس، بل على كل شركة وصاحب منتج أن تكون له المقولة الخاصة به، والتى يريد أن يرسخها فى ذهن المشترين والعملاء.

7- قانون السلم (أو التدرج)- Law of the Ladder:

لمنتجك درجة معينة عند العملاء، وهم يرتبون المنتج حسب إدراكاتهم، ويتعاملون معك على هذا الأساس، فيجب عليك أن تستلم لهذا المنطق فى ترتيبهم للأوليات والماركات وتوظف إمكانياتك واستراتيجيتك التسويقية على هذا الأساس.

8- قانون الثنائية – Law of Duality :

على المدى طويل يحصل السوق على اثنين فقط هما فرسا الرهان.

دعنا نضرب أمثلة ب (كوكا كولا – بيبسى )، (تايد - آريال)، (كانون - نيكون)، .. وغيرهم الكثير.

9- قانون المخالفة – Law of the Opposite:

إذا أردت أن تصبح الثانى فى السوق، فقدم كل ماهو مخالف للقائد فى السوق، أو بمعنى أدق ركّز على مواطن الضعف والخلل، وعالجها لتكون نقاط القوة فى منتجك.

10- قانون الانقسام - Law of Division:

مع مرور الوقت ينقسم كل تصنيف إلى تصنيفات أصغر، فالسيارات كانت تصنيف واحد عند بداية إنتاجها، ولكن مع مرور الوقت أصبح هناك السيارات الصغيرة، وسيارات الدفع الرفاعى، والسيارات الفاخرة، والسيارات الموفرة للوقود، .. وهذا أعطى فرصة بالتأكيد كما ذكرنا فى قانون التصنيف لشركات قائدة جديدة فى تصنيفها.

11- قانون المدى البعيد – Law of Perspective:

وينص على أن الجهود التسويقية تأخد وقتاً من الزمن حتى تظهر تأثيرها.

12- قانون الامتداد – Law of Line extension:

وهذا قانون رائع يذكره الكتاب، وهو يقول بأن من الخطأ محاولة الشركة أن تستفيد بنشاط ناجح واستغلاله فى نشاط جديد.

خير مثال أعلن عنه المؤلف هو شركة مايكروسوفت عندما كانت تحاول الاستفادة من اسم الشركة الناجح فى منتجاتها الجديدة مثل برامج الأوفيس (Office)

مع مرور الوقت اكتشفت الخطأ فى استخدام اسم مشهور لمنتج مازال جديد، وأصبح تركيزها على تسويق المنتجات الجديدة بعيداً عن اسم الشركة.

هذا القانون ببساطة يريد أن يقول بأن الشركات عليها التخصص، وإذا أرادت أن تفعل كل شئ باسم واحد أو منتج واحد فلن يستطيع، وستخالف قوانين التسويق، مثل قانون الذهن الذى ذكرناه من قبل.

13- قانون التضحية – Law of Sacrifice:

يجب أن تضحى بشئ من أجل الحصول على شئ آخر.

وهو يتكلم عن التضحية بثلاث أشياء رئيسية: عدد المنتجات، السوق المستهدف، والمكان الثابت الذى حجزته لنفسك فى أذهان العملاء.

يوجه القانون النظر إلى فكرة هامة وهى أنه فى أغلب الأحيان عليك أن تقلل إنتاجك من أجل ربح أعلى، وعليك ألا ترضخ لمغريات السوق حتى لا تفقد مكانك (ومكانتك) عند العملاء.

14- قانون الصفات – Law of Attributes:

لكل صفة صفة مضادة لها فى الاتجاه وموازية لها فى القوة (لا لا .. ليس قانون نيوتن).

وهو يقول .. أنظر لمنتج الشركة المنافسة وما يقدمه، ثم جد لنفسك إمكانيات مضادة (أو تعالج عيوبه بمعنى أدق)، وهذا القانون شبيه بقانون التضاد.

15- قانون الصراحة – Law of Candor:

كلما اعترفت بشئ سلبى، جاءك رد الفعل إيجابى (تويوتا الآن تندم على تطبيق هذا القانون!).

إذكر شئ سلبى فى منتج (العملاء يعرفونه جيداً)، ثم حوّره إلى شئ إيجابى.

16- قانون الخطوة الواحدة – Law of Singularity:

هناك خطوة وحيدة صحيحة هى التى ستصنع الفرق فى معركتك التسويقية.

انظر أين موضع الخلل فى منافسك، ثم انقض عليه، والأهم أن تركز فى موضع ونقطة واحدة وتضع كل جهدك فيهم.

17- قانون الفجأة – Law of Unpredictability:

إذا لم تكن أنتا من تضع خطط المنافسين، فلن تستطيع التنبؤ بالمستقبل (هذا القانون صعب ولكنه أكثر من رائع).

18- قانون النجاح – Law of Success:

النجاح يقود إلى الغرور، والغرور يقود للفشل (هذا القانون يجعلك أكثر حذراً عند النجاح فى السوق).

19- قانون الفشل – Law of Failure:

عليك أن تتوقع الفشل، وتتقبله..

ببساطة لأنك إذا لم تفشل لن تتعلم، وإذا خفت من الفشل فلن تغامر وتأخذ المخاطرة.

إذا توقعت الفشل وأعددت العدة لمواجهته، فستتعلم الكثير، وستكون قادر فيما بعد على النجاح.

20- قانون التضخيم أو المبالغة – Law of Hype:

الموقف عادة ما يكون عكس ماتوحى به وسائل الإعلام والجرائد.

21- قانون التسارع -Law of Acceleration:

لا يبنى نجاح الشركات أو خططهم التسويقية على احتياجات طارئة ومؤقتة ، ولكن على اتجاهات وتفضيلات طويلة الأمد.

الاحتياجات المؤقتة عندما يتم إشباعها، تفقد الشركة ومنتجها القوة والتأثير.

22- قانون الموارد – Law of Resources:

بدون موارد وأموال تستطيع إستخدامها من أجل تنفيذ أفكارك التسويقية، فلن تستطيع النجاح.

                                       * كورسات التسويق:   تدريب خاص/ أونلاين - ماركتينج من الآخر

العملية التسويقية - The Marketing Process

1

لفهم العملية التسويقية الفهم الصحيح، عليك أولاً أن تدرك أن التسويق هو روح المنظمة، لأنه يدخل فى أنشطة المنظمة بداية من خطوة البحث عن العميل واكتشاف احتياجاته ورغباته، ويمتد إلى تقوية العلاقات مع العميل والحفاظ عليها.



إذا أردت فهم العملية التسويقية بالكامل، حتى يظل بنائها واضح فى ذهنك دائماً فدعنا نتخيل هذا القطار!



تخيل معى الآن قطار مكون من أربعة عربات رئيسية:





العربة الأولى هى عربة السائق، ومنها يتحكم فى القطار ككل، ويتوقف مصير القطار والركّاب فيه على براعة هذا السائق وذكائه فى تحديد الاتجاه الصحيح والمضى فيه ..


هذا السائق للقطار التسويقى عليه أن يستكشف السوق، ويدرسه بعناية، عليه إذاً أن يعرف ما هى احتياجات العميل ورغباته، وماهى ظروف السوق وماهى فرصه وتهديداته، وعليه أن يكون دارساً لقوة القطار الحقيقية وإمكانية هذا القطار، وإلى أى مدى يستطيع هذا القطار التقدم وبأى بسرعة ..



بدون معرفة السوق ومتطلباته واحتياجاته، يتخبط هذا السائق للقطار التسويقى وسط ظروف السوق، والمنافسين، والعوامل البيئية، وغيرها من المؤثرات التى ستجعله ربما يضل الطريق ويتعرض القطار بأكمله لأن يهلك ولا يصل إلى الهدف المنشود.



أما فى العربة الثانية بعد السائق، فتجد مباشرةً هذا الرجل كبير السن، واسع الخبرة، يجلس فى هدوء لكى يضع الاستراتيجية التى سيسر عليها القطار، عليه أن يقسم السوق إلى قطاعات من خلالها يستطيع التعرف على القطاع المربح، ومن ثمّ استهدافه وتطوير الاستراتيجية التى تلائمه، وعليه إذاً أن يقدم الميزة التى تضع المنتج فى شكل مختلف ومتميز عن باقى المنتجات، وتحديد الاستراتيجية التى ستتمكن من خلالها البرامج التسويقية من إيصال هذه الميزة إلى الشريحة المستهدفة.



فى العربة الثالثة، تخيل هؤلاء الأطفال الذين يملؤن العربة ضجيجاً وحركة، ولكنهم فى غاية الأهمية للعملية التسويقية، لأنهم فى قمة الإبداع، وتخرج من خلالهم كل الأفكار الجديدة، التى تظهر فى تطوير منتج متميز فى شكله ولونه وامكانياته، وتظهر فى تسعير ذكى مناسب لاحتياجات المشترين والعملاء فى السوق، وقنوات توزيع للمنتج تتصف بالمرونة والقدرة على إيصال المنتج فى أسرع وقت وأقل تكلفة، وتظهر أيضاً إبداعاتهم فى أفكار الدعاية التى سيصلوا من خلالها إلى تعريف الأفراد المستهدفين بالمنتج ودفعهم نحو شرائه.



هذه العربة فى القطار التسويقى تحمل البرامج التسويقية، والبرامج التسويقية هى الجزء التنفيذى للاستراتيجية التسويقية، ويكون فيها التحديد الدقيق لكيفية تنفيذ الاستراتيجية، متى ستُنفذ، و من الذى سينفذها ...



فى العربة الأخيرة من القطار، يجلس رجال فى قمة الاحتراف، تظهر من ملابسهم الأنيقة أنهم فى مهمة من أجل إنشاء علاقات مربحة مع العملاء، تدوم لفترات طويلة، هدفها كسب عميل عنده ولاء كبير للمنتج، وسيكون كل همهم بعد إنشاء هذه العلاقات هو المحافظة عليها وتوطيدها.



إذاً باختصار ما هى العملية التسويقية؟؟

العملية التسويقية (Marketing Process)هى عملية فهم السوق واحتياجات المشترين ورغباتهم وذلك من خلال الأبحاث التسويقية للمشترين والسوق، ومن خلال إدارة المعلومات التسويقية والبيانات عن المشترين فى السوق.



ثم تمتد العملية التسويقية لتصميم الاستراتيجية التسويقية (Marketing Strategy) القائمة أساساً على احتياجات العميل، وذلك من خلال اختيار المشترى الذى ستسهدفه المنظمة، والذى سيتم عن طريق عملية التقسيم (Segmentation) والاستهداف (Targeting)، ومن ثمّا تقديم المنتج بميزة تنافسية قوية تساعد فى عملية التمييز (Differentiation) ووضع المنتج فى أذهان المشترين بشكل مختلف(Positioning).



بعد ذلك، ستشمل العملية التسويقية البرامج التسويقية (Marketing Programs) ، و هى تشمل تطوير المنتج وتصميمه، وبناء علامة تجارية له، ثم خلق طريقة تسعير مناسبة تلائم احتياجات العميل، وستشمل البرامج التوزيع وكيفية إدارة الطلب على المنتج وقنوات الإمداد للخامات والتصنيع، وأخيراً الدعاية وإيصال المنتج والقيمة التى تميزه إلى أذهان المشترين فى السوق.



وآخر خطوة فى العملية التسويقية هى بناء العلاقات المربحة مع العملاء (Profitable Customer Relationships)وإدارة هذه العلاقات وتقويتها باستمرار.



أما عن القيمة التى ستعود على المنظمة من خلال تنفيذها للعملية التسويقية بشكل صحيح ودقيق فهى الحصول على الأرباح (Profits)التى تريدها المنظمة والحصول على نصيب سوقى (Market Share) كبير، والحصول فى نفس الوقت على عميل على قدر عالى من الولاء (Loyal Customers) تعتمد عليه المنظمة فى توليد أرباح جديدة فى المستقبل.


أسرار البحث التسويقي الناجح -4

0
إليك الآن بعض الأسئلة الخاطئة التى تستطيع إستخدامها من أجل تصميم استبيان فاشل:
1- ماهو دخلك الشهرى لأقرب جنيه؟ (يستحسن أن يبدأ الإستبيان بهذا السؤال السخيف!)
2- هل أنت من المؤيدين الأقوياء أم الضعفاء لعمالة الأطفال؟
3- هل تريد أن ترى ابنك متفوق وناجح فى دراسته؟ (أو هل يعجبك سلوك ابنك فى المدرسة؟)
4- كم عدد الرسائل الإلكترونية التى وصلتك أمس؟
5- ماهى المعايير المنبثقة من إرداتك الفاعلة لتحقيق إنجازاتك؟
6- هل ترى أن السيارات الحديثة أكثر أماناً من السيارات القديمة و تعطى مزيداً من الرفاهية للسائق؟
هذه الأسئلة تعكس بعض الأخطاء الفادحة التى يقع فيها من يصمم استبيانات لا تحقق النتائج المتوقعة، ولا حتى تُشعر العميل بقدر من الاحترافية لصاحب الاستبيان.

1- فى السؤال الأول تبدأ بسؤال شخصى، وبعيداً عن كون الأسئلة الشخصية غير مرغوبة فى الاستبيان، ومن المفيد والضرورى، أن تبتعد عنها قدر الإمكان، إلا أن السؤال موجه بشكل شخصى مستفز، ولا تتوقع بأى حال من الأحوال أن يعطيك المستقصى منه الإجابة بهذه الدقة لأنه لا يعرفها بهذه الدقة، ولو عرفها لن يعطيها لك لأنه اكتشف معاناته المبكرة مع هذا الاستبيان، وهو من ضمن الفئة الشاسعة التى لا تحبذ إعطاء البيانات الخاصة عنها خصوصاً للشركات.
إذا اضطرتك الحاجة للسؤال الشخصى، فتجنب بقدر الإمكان استخدامه فى بداية الاستبيان، ولا تستخدمه بهذه الطريقة الواضحة، ولا حتى الدقيقة، ولكن سيكون من الأفضل أن يتحول إلى الصيغة التالية .. "متوسط دخلك الشهرى من (أو فى أى فئة يقع دخلك الشهرى)..."
1- 500 – 1000
2- 1000- 2000
3- 2000- 3000
4- 3000- 4000
5- أكثر من 4000

2- لا تستخدم أيضاً الكلمات الغامضة التى لن تصل بها إلى نتيجة .. فماذا يعنى مؤيد قوى، أم مؤيد ضعيف، ... مؤيد تكفى لأعلم لأى الطرق تتجه... وإذا أردت قياس درجة التأييد فيأخذ السؤال الشكل الآتى:
ما رأيك فى عمالة الأطفال ..ثم أترك له الاختيارات ما بين غير موافق (مؤيد) على الإطلاق .. إلى موافق (مؤيد)بشدة.
3- لا تستخدم الأسئلة التى تعلم منطقياً أين تتجه فيها الإجابة، فأنت بشكل عام لا تتوقع أن ينتقد أب إبنه أمامك، (ولن يتمنى له الفشل بكل تأكيد).
4- لا تسأل أسئلة تحتاج إلى (كمبيوتر) من أجل الإجابة، إن المستقصى منه رجل بسيط، له حياته الخاصة، ويريد أن يحقق أهدافه، وهناك ما يشغله، فلا تتوقع منه أن ما يشغله كم عدد الرسائل التى وصلت فى بريده الإلكترونى ليلة أمس!
5- أرجوك تجنب عرض مهاراتك فى اللغة، واستخدم ألفاظ سلسة قدر الإمكان يفهمها جميع من يملؤن الاستبيان.
6- ابتعد عن الأسئلة المركّبة، لأن هذه النوعية من الأسئلة تصيب مالئ الاستبيان بالتشوش، وعدم التركيز على الإجابة المطلوبة.
أما إذا كنت تفعل ذلك من أجل طول الاستبيان، فحاول أن تختصر وتحذف الأسئلة التى تعطى نتائج شبيهه، ولكن معالجة طول الاستبيان بالأسئلة المركّبة يزيد من مشاكل الاستبيان وتعقيده، وبالتالى سوء النتائج التى ستحصل عليها.

أسرار البحث التسويقي الناجح -3

2
إن الأسلوب التقليدى الذى يتبعه مديرى التسويق يضيع الكثير من الفرص، بجانب الوقت والمجهود المبذول فى معالجة عملية كتابة الاستبيان وعرضه على المستقصى منهم، ثم تفريغه فى النهاية.

من المنطقى إدراك كم المجهود المبذول، وتكلفة البرامج المستخدمة فى تفريغ البيانات التى يحصل عليها المسوقين من المستقصى منهم، وتحويل هذه البيانات إلى شئ يُذكر اسمه (المعلومات)، وهى ما يحتاجه مدير التسويق بالفعل من أجل تطوير خطة تسويقية قوية.

من هنا، سأعرض اليوم .. نصيحتين يمكن لخبير التسويق إتباعهم أثناء البحث التسويقى، وخصوصاً عند كتابة الاستبيان..

أول هذه النصائح هى السؤال المتاحى الذى لابد منه فى بداية أى استبيان.

يجب اختيار السؤال المفتاحى بدقة ومرونة من أجل تجنب إهدار الوقت والجهد فى استبيانات تؤدى فى الواقع إلى (اللا شئ!).

كيف تكوّن سؤال مفتاحى فى الاستبيان؟؟

سأشرح السؤال المفتاحى فى المثال الآتى:

أنت صاحب شركة لتصنيع السيارات، وتريد أن تنفذ بحث تسويقى استكشافى للسوق، وأذواق واتجاهات المشترين وسلوكهم الشرائى، فيكون سؤالك المفتاحى هو:

ماذا تعنى السيارة بالنسبة لك؟

1- وسيلة مواصلات
2- فخامة ورفاهية
3- مظهر إجتماعى
4- أداة يمكن الاستغناء عنها
سأبدأ من الاختيار الرابع..

إذا اختار المستقصى منه الاختيار الرابع، فهنيئاً لك بتوفير معالجة استبيان معدوم القيمة، فقد تأكدت من دخول هذا المشترى أو بمعنى أصح، هذا ال (ليس- مشترى)، إلى قائمة المشترين الغير مستهدفين، أو بمعنى أدق ، الغير محتملين.

وفّرت على شركتك فى هذه الحالة إهدار وقت كبير فى مجموعة من الاستبيانات التى ستؤدى إلى نفس النتيجة التى تعلن .. (هذا الشخص ليس عميل للشركة، ولا يحتمل أن يكون عميل).

أما عندما يختار المستقصى منه الاختيار الثالث، فهو يقول لك أنه يريد سيارة ذات مظهر لافت، أنيقة، تعطيه المظهر الاجتماعى الذى يسعى إليه بين زملائه وأهله، (حتى ربما لو كان هذا على حساب الجودة).

وإذا اختار المستقصى منه الاختيار الثانى، فهو ذلك العميل إذاً الذى لا يهتم بآراء الناس كثيراً ولكنه يريد سيارة تشبع عند الرغبة فى الاستمتاع بالقيادة وامكانيات السيارة، وحينها أياك أن تهمل الجودة، مع تركيزك على الكماليات و أدوات الترفيه.

أما إذا كان من الأشخاص العمليين، الذين سيفضلون الاختيار الأول (وسيلة مواصلات .. أو إنتقال) فقد تأكدت الآن من أن هذا الشخص يريد سيارة عملية، قوية، تستطيع التغلب على مشاكل الطرق، و يمكنك أن تقدم السيارة فى إمكانيات متوسطة، مع إهمال ربما الشكل والمظهر الخارجى.

السؤال المفتاحى يصلح فى أى استبيان بشرط كتابته بدقة، (وهدف)، وبهذا يعطيك فرصة للتعرف على الهدف (مالئ الاستبيان)، وسيكون هذا السؤال مؤشر لكل إجابات المستقصى منه المتبقية فى الاستبيان.

أما النصيحة الثانية، فربما تنفذها كثير من الشركات فى استبياناتها، لكن إما بطريقة عشوائية، أو ربما تُهملها فى أحيان كثيرة كثير من الشركات.

اتفقنا مبدأئياً أن أهم ما تحتاجه أى شركة فى العالم، وخاصة إدارة التسويق فيها، هو معرفة والتأكد من احتياجات العميل ورغباته، وبالتالى تحويل هذه الاحتياجات إلى منتجات تفيد المستهلك وتلبى رغباته (وذلك قبل أن ينتبه المنافسون).


إذا لماذا تهمل الشركات الأسئلة المفتوحة فى الاستبيانات على شاكلة (ما رأيك؟، ماذا تقترح؟)..

إذا اخترت عينة من ألف شخص، وذكرت فى استبيانك سؤال هو (تخيل أنك تُصنّع سيارة جديدة ... ما هى الأدوات الغير موجودة حالياً فى السيارات ستضيفها؟)

ربما يجيب عن هذا السؤال خمسمائة، ولا تحصل إلى على تخيل واحد مفيد، وعلى الرغم من ذلك فربما يصنع لك هذا التخيل ملايين، لأنه ببساطة .. هل تجد منتج فى هذا العصر أغلى من الأفكار؟؟ّ!

أسرار البحث التسويقي الناجح -2

0
دعونا نتفق مبدأئياً على أن هذا العصر شاهد على مصطلح (المصلحة المتبادلة)، وإذا أدركت ذلك فستذهب بعيداً فى التسويق.

لقد أغرقت الشركات من قبل الأفراد باستبياناتها التقليدية المملة، وانتظرت من هؤلاء الأفراد رد فعل مثالى، ولم يحدث، لأننا كما ذكرنا الأسباب التى منها أن العميل أو المشترى لن يكون لديه الرغبة أو الوقت لملئ استبيان يراه سخيف لن يعود عليه بالنفع .. إذاً ما الحل؟؟

الحل يحتوى على طريقين متوازيين يجب أن يسلكهم المسوّق فى وقت واحد : الأول هو تحويل الاستبيان أو طريقة الحصول على المعلومات للبحث التسويقى من أداء روتينى عقيم إلى وسيلة مبتكرة يرحب بها العميل وبدلاً من الأسئلة المتكررة التقليدية ، فنستبدلها بأسئلة مختصرة مشوقة تصب فى صالح البحث التسويقى مباشرة.

حاول أن تختصر فى استبيانك وأسئلتك خصوصاً فى الأسئلة الشخصية والأسئلة المتعلقة بمعلومات الاتصال (Contact Info)، حاول أن تختصر قدر المستطاع للدرجة التى لا تدمر بها معيار درجة الاعتماد على البحث (Reliability).

جودة البحث التسويقى تعتمد على عاملين : الصلاحية (Validity) وهى درجة صلاحية المعلومات والبيانات التى استطاع البحث التسويقى الحصول عليها، وبالتالى تحقيقها لأهداف البحث، و العامل الثانى هو كما ذكرنا درجة الثقة و الإعتماد (Reliability) على المعلومات الموجودة فى البحث ودرجة التوافق والتماسك بينها.

كيف تختبر درجة الاعتماد على المعلومات والتوافق بينهم؟؟

سأسألك سؤال فى الاستبيان : ما أكثر الألوان المفضلة لديك؟ فستجيب (أزرق)، سأعود فى مكان آخر فى الاستبيان و استخدم نوعية الأسئلة المغلقة : تفضل اللون الأزرق .. ثم اترك لك الاختيار ما بين غير موافق على الإطلاق و موافق بشدة، فستختار غير موافق على الإطلاق، حينها سأشك فى درجة الاعتماد على المعلومات من هذا المصدر (سأفضل إحراق هذا الاستبيان بالطبع!).

هذا مثال مبسط جداً عن كيفية كشف درجة التوافق الداخلى والاعتماد على الاستبيان من عدمه، وعلى الرغم من أهمية هذا الاختبار من أجل سلامة الاستبيان، يجب ألا تتمادى فيه حتى لا يملّ المستقصى منه، ونعود لنفس النقطة القديمة، وهى تعميق الكره المتوارث ما بين العميل أو المستهلك و الاستبيان أو البحث التسويقى بمختلف أشكاله.

الطريق الثانى فى قمة الأهمية، ويجب أن تسلكه الشركات اليوم من أجل الحصول على معلومات جيدة ودقيقة من عملائها ومستهلكى السوق، وهو باختصار تقديم الفائدة فى المقابل والتى نوهت عنها فى بداية كلامى.

الفائدة هى الحافز الذى سيُقدم للمستقصى منه من أجل دفعه لإخراج كل المعلومات الهامة التى يملكها ومن شأنها زيادة كفاءة المنتج وكشف مشكلاته.

تختلف الأساليب والطرق وأشكال الحوافز، ويقال فى دراسة نفذها (بورتر و ويايتكومب – Porter & Whitcomb)أن أفضل حافز يعطى أعلى النتائج هو ماتعادل قيمته 100 دولار (انتظر قليلاً ولا تغلق الصفحة!).

قد تبدو القيمة كبيرة لبعض الشركات، ولكن للشركات الكبرى التى تعلم أهمية البحث التسويقى الناجح، وأهمية المعلومات التى تحصل عليها من العملاء، لا تستكثر على مصادر المعلومات هذه الأموال، وتضع فى الأغلب ميزانية كبيرة من أجل البحوث التسويقية، و الحوافز المتعلقة بالاستبيانات.

ولكن ماذا عن الشركات الصغيرة؟

نصيحتى هنا أن تقدم حافز بجانب استبيانك مهما بدا صغيراً، وذلك لسببين، أولهما أن الحافز سيكون رمزى ومعنوى أكثر منه مادى، وهو يعبر عن اهتمامك وتقديرك للمصدر الذى أمدك بالمعلومات، التى وإن بدت بسيطة من وجهة نظره، فأنت تعلم أهميتها جيداً.

السبب الثانى، هو العامل النفسى، والذى أراه أساس من أساسيات التسويق، فدعنى أذكرك بتجارب الشراء، التى يشترى فيها العميل المنتج، ومعه خصم، ثم يحصل على هدية، أو يشترى منتجين بخصم خاص، وتجد أن المشترى فى قمة السعادة على الرغم من أنه ربما لو دقق النظر فى هذه التجربة الشرائية لاكتشف أن الفائدة ليست بالحجم الكبير الذى يراه، وأن المسوّق هو من أتقن تجربة الشراء تلك.

هكذا الحال فى الهدية الرمزية التى ستجعل من إعطائه للمعلومات تجربة فى حد ذاتها، فهو ملئ الاستبيان وأخذ هدية ، ورحبت به الشركة، وأعربت عن تقديرها للدور الذى يلعبه هذا العميل فى تحسين كفاءة خدماتها ومنتجاتها.
إذا لم تكن من المفضلين لتقديم الحوافز بشكل نقدى، فمن الممكن جداً أن تقدمها فى شكل كوبون للدخول فى مسابقة أو الحصول على خصم خاص من الشركة، أو من أفضل الطرق أيضاً أن تقدم له عينات مجانية من المنتج (بهذه الطريقة تحقق أكثر من هدف فى وقت واحد).

أعود وأكرر كلامى فى التسويق عموماً، وهو أن أقصر وأنجح الطرق فى التسويق بجانب كل فنياته و أساليبه الحديثة هو الصدق، ودائماً تذكر الربح على المدى الطويل بدلاً من الربح السريع الذى ينهى عمر منظمتك مبكراً، وتذكر دائماً أن هناك ما يعرف بالتسويق بالمديح.

قابلنى استبيان إلكترونى من سنتين أو يزيد، لمنظمة تريد منك أن تساعدها فى الحصول على معلومات مقابل حافز شهير (أقصد نصب شهير)، وهو أن مقابل كل استبيان تحصل على قيمة مالية، ولكن لن تحصل عليها إلا عندما تكمل ملئ 10 استبيانات على هذه الشاكلة، وهى تعد أنها ترسل هذه الاستبيانات بشكل دورى، وفى الحقيقة ستملئ استبيان واحد فى بداية الأمر ثم تنتظر طول عمرك الاستبيان الثانى! (أدركتم لماذا يكره الناس التسويق؟!)
فى المرة القادمة .. نتكلم عن مفتاح هام جداً من مفاتيح البحث التسويقى الناجح .. يختصر الوقت والمال والجهد.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه