الخطة التسويقية - نظرة عامة على السوق (Marketing Plan - Market Summary):

0




 

بعد الحديث بشكل عام عن الموقف المحيط بالمنظمة ومنتج الشركة، والحديث عن المنافسين والميزة التنافسية للمنظمة، يبدأ عرض السوق المستهدف، و كما عرّفنا السوق بأنه مجموعة من المستهلكين لمنتج أو خدمة معينة ، فمعنى السوق لدى شركة ’سونيك’ هو المستهلكين لنوعية الأجهزة الالكترونية التى تنتجها.
وصفت الشركة سوقها بأنه مجموعة المستهلكين الذين يتطلب عملهم وأسلوب حياتهم أن يستخدموا منتج الشركة (PDA)، والذى يسمح لهم بإدارة أعمالهم وهم بعيدين عن بيوتهم، وبدأت تستهدف من هذا السوق فئات محددة للتركيز عليها فى التسويق لمنتجها، وكان من ضمن هذه الفئات أصحاب المشاريع والشركات، طلبة الجامعات، وربما تضيف شريحة أخرى هم الأطباء.
على عكس ماكان يحدث فى السابق من إنتاج الشركة لمنتج ويبدأ تسويق عام لها فيما يسمى (Mass Market)، وهذا ما تبعد عنه الشركات الآن لأنها أدركت أن كثير من المنتجات لا تلائم جميع الأعمار والفئات.
فحتى شركات المشروبات الغازية مثل (بيبسى)، تستهدف شريحة رئيسية هى شريحة الشباب على سبيل المثال،وتصمم إعلانتها وحملاتها الدعائية لجذب هذه الشريحة، و تستهدف ثانوياً شرائح أخرى لا تلقى نفس الاهتمام للشريحة الرئيسية.
مثال آخر هو العملاق (جينرال موتورز)، والتى لا تنتج سيارة واحدة لكل المجتمع الأمريكى أو العالمى، لكنها تنتج سيارة معينة لكل شريحة من سوق السيارات فى العالم.
لذلك بدأت شركة ’سونيك’ فى الاعتراف بعدم قدرتها على استهداف كل السوق، لكنها ستستهدف شريحة رئيسية فى السوق، صاحبة الدخل المتوسط والعالى، لأن المنتج مازال فى عداد الرفاهيات إلى حد ما، و هو يسهل للفئات المحترفة فى المجتمع إدارة أعمالهم،والتواصل مع زملائهم وأهلهم، وهذا بالإضافة الى الشريحة الثانوية التى تتمثل فى الشباب فى السن ما بين 18-30.
ينقسم السوق لسوق أفراد و المستهلكين العاديين، وسوق الأعمال والمنظمات والشركات، والغريب من كثير من الشركات إهمالهم لهذا السوق الأخير على الرغم من أن رواد الأعمال والمسوقين عندما يستهدفون هذا السوق يستطيعوا الربح أضعاف ما يربحوه من سوق الأفراد، ولكن حب الظهور وصناعة شهرة العلامات التجارية هو ما يحرك الشركات أحياناً!
حددت شركة ’سونيك’ فى الخطة استهدافها لشريحة رئيسية فى سوق الأعمال هى الشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم، و التى هدفها تسهيل العمل على موظفيها ومديريها، بشرط تحقيق هذه الشركى لأكثر من 25 مليون دولار مبيعات فى السنة، وتملك بين جدرانها أكتر من 100 موظف كشرط لاستهدافها.
أما الشريحة الثانوية فى خطة الشركة ستكون فئة رجال الأعمال الصغيرة والمبادرين فى السوق، ومع نهائة السنة من المحتمل دخول شريحة ثانوية أخرى هى شريحة الأطباء الذين يريدون تواصل مستمر مع المرضى، وتقليل العمل الورقى ( Paperwork) مستهلك التكلفة والمكان.



الخطة التسويقية - تحليل الموقف (Marketing plan - Situation Analysis - Overview):

0


  


يبدأ قسم تحليل الموقف بكلام عام عن السوق الذى تعمل به المنظمة، وأهم ما يمكن أن تشير إليه هذه الجزئية هو حجم السوق، واحتمالية زيادة حجمه أو نقصانها، لأن الشركة ربما تشير فى خطتها إلى سوق كبير الحجم، ولكنه وصل بالفعل لمرحلة من التشبع التى لاتسمح بالزيادة والتمدد فيه أكثر.
لاحظ المسوقين فى شركة ’سونيك’ أن حجم السوق بالفعل قابل للزيادة، ونظراً لأن منتج الشركة جديد، فمن المنطقى لنجاح المنتج أن يكون السوق قابل للزيادة، فإذا كان السوق متجمد عند نقطة معينة، سيصبح الدخول بمنتج فى هذا السوق درباً من الجمود التسويقى، فستعمل المنظمة حينها على خطف، أو (سرقة) أرض تسويقية من المنافس، وهذه مهمة فى غاية الصعوبة خصوصاً بالنسبة لشركة فى بداية رحلتها فى الأعمال.
هذه بالمناسبة غلطة فادحة تقع فيها كثير من الإعمال والأنشطة التجارية الناشئة، فتجد على سبيل المثال شاب كان يحلم بفتح محل تأجير أشرطة الفيديو، وعندما بدأ بالفعل التفكير فى بدء نشاطه التجارى و أقام مكان لتأجير هذه الأشرطة، استعجب بعدها أنه لا يحقق أرباح، ولكن الأمر بسيط، إن السوق المتجمد لايحقق أرباح.
أو أنك تجد تلك العادة الشهيرة عندما ينجح محل تجارى، أو شركة فى مجال، فتجد القطيع جرى وراء هذا النجاح ويريد التقليد، و بدلاً من أن يقدم منتج جديد، أو يقدم إضافة الى المنتج الحالى، فإنه يحاول فى سوق تقل فرص ازدياد حجمه.
ولذلك يعتبر أكبر تحدى فى عالم التسويق ليس أن يحاول خبير التسويق زيادة حجم السوق، ولكن أن يخلق سوق من العدم.
ومثال على ذلك، عندما بدأت المناديل الورقية (Tissue)   تنزل إلى السوق بديلاً للمنديل القماش القديم الشهير الذى كان يستهلكه السوق كله، كان على شركة ’كلينكس’ أن تخلق سوق يغير فكره وثقافته ويبدأ فى استخدام المناديل الورقية، وهذه هى المهمة الأصعب فى عالم التسويق، وإن كان العائد فى الحقيقة يستحق، ويجعل هذه الشركات المبادرة هم قادة السوق، والدليل أنه مازال الناس يطلقون على المنديل الورقى ... ’كلينكس’
ثم تبدأ الخطة بعد ذلك فى عرض المنتج وهدفه، ومزاياه، و كيف سيفيد هذا المنتج السوق الذى تحدثت عنه الخطة، وبعدها التطرق ل المنافسة الحالية والمحتملة.
الأهم من ذكر المنافسة الشرسة فى السوق، أن يكون للمنظمة قيمة فعلية ستضيفها للمنتج الجديد لكى تستطيع المنافسة فى السوق، وهذا ما فعلته تماماً شركة ’سونيك’ عندما ذكرت المزايا الإضافية فى منتجها، كما أنها ستقدم مزايا موجودة بالفعل فى الأجهزة المنافسة ولكن بسعر أفضل، وبهذا تكون تفوقت فى المنافسة فى السوق بالاتجاهين الأشهر فى عالم التسويق، اتجاه السعر واتجاه القيمة.

الخطة التسويقية - تحليل البيئة (Marketing Plan - Environmental Analysis):

0
أهم وأول خطوة فى الخطة التسويقية تحليل البيئة، فبدون تحليل البيئة تصبح أشبه ببحار مسافر فى بحر هائج لا يعرف عن ظروفه، وستغرق بالتأكيد مع أول عاصفة، لأن المحتم عليك معرفة أين حدودك، المخاطر التى ستواجهها، والتحديات التى عليك التغلب عليها، الفرص المتاحة فى الرحلة، نقاط قوتك وضعفك والوسائل التى ستساعدك لتقوية واستغلال نقاط الضعف والتغلب على نقاط الضعف.
هناك نوعين من البيئات فى الخطة التسويقية، خارج المنظمة ’External environment’، وداخل المنظمة ’Internal evnironment’، ولكن أيهما نبدأ به التحليل؟
هناك من يقول بالطبع البيئة الداخلية، لأن المنظمة عندها تعرف نقاط قوتها وضعفها، وتعرف أين تقف بالضبط، وماذا تريد تحقيقه، وبالتالى تستطيع أثناء تحليلها للبيئة الخارجية أن تقف على  أرض صلبة، وتحدد بسهولة أين الفرص التى تتناسب مع امكانياتها، والتهديدات التى تحاول تجنبها.
لكن وجهة النظر الأصح هى أن المنظمة تبدأ بتحليل البيئة الخارجية أولاً، ذلك أن المنظمة قد تصرف وقت وجهد على تحليل داخلى، وبعد انتهائها من هذا التحليل تجد أن البيئة الخارجية غير مهيئة لاستقبال نشاط المنظمة فى هذا الوقت، أو تكتشف وجود أزمات اقتصادية مؤثرة على نشاطها، أو ربما ستؤثر فى المستقبل، أو أن أذواق الناس تتغير فى اتجاه يجعل نشاط الشركة غير قابل للنجاح.
أيضاً من اسباب ترجيح عمل تحليل خارجى للشركة أولاً هو أن تحليل البيئة الخارجية يكشف الفرص، وهذه الفرص تأخذها الشركة فى الحسبان عندما تبدأ فى تنظيم والبحث عن نقاط قوتها وضعفها، وفى نفس الوقت تصبح على دراية أين التهديدات لمراعتها أثناء بحثها فى البيئة الداخلية.
مثال على ذلك شركة أجنبية تنتج تلفزيونات بصورة ذات جودة ونقاء عالى جداً، نزلت بمنتجاتها السودان وبعد تحليل البيئة الداخلية تكتشف أن هناك ازمة اقتصادية ستؤثر على اختيارات المستهلكين وتوجه سلوكهم الشرائى نحو السلع الأساسية.
ربما لو حللت الشركة البيئة الخارجية فى البداية لوجدت أن الناس يهمتون بكماليات الموبايل، فتطور نقاط قوتها لإنتاج موبايلات حديثة بأسعار منافسة.
أيضاً من أثمن الأشياء فى عالم التسويق هى الفكرة التسويقية، والفكرة التسويقية ليست فكرة إعلان أو أسلوب دعاية جديد، ولكنها ربما تكون إكتشاف حاجة غير مشبعة لدى الناس، لو اشبعت ستكون سوق ضخم ومربح للمنظمة، للدرجة التى قد تحول نشاط المنظمة تماماً لآخر يكون أكثر ربحية وإشباع للمنظمة والقائمين عليها.
لأن المنظمة من غير المعقول أن تنفذ تحليل كامل للبيئة الخارجية يستهلك وقت وجهد ثم تكتشف أن نشاطها غير مناسب، فهناك فكرة أفضل وهو أن تأخد صورة مبدأئية عن شكل السوق والمنافسين والعملاء وباقى مكونات البيئة الخارجية، وتتأكد من البيئة الخارجية مناسبة لنشاطها، ثم تنفذ بحث داخلى لنقاط الضعف والقوة، وعندما تريد البداية فى تطوير أى منتج تبدأ فى تنفيذ بحث تسويقى منظم ومفصّل تستطيع من خلاله التعرف على السوق بشكل أكبر وأعمق.
تنقسم البيئة الخارجية للمنظمة لبيئة مؤثرة بشكل مباشر على الشركة ونشاطها ’Microenvironment’، وتشمل المنافسين والعملاء والموردين والموزعين والمنتجات البديلة والمنافسة.
وبيئة ليس لها تأثير فورى ومباشر على المنظمة ’Macro-environment’ و لكنها تشمل مجموعة من العناصر العامة الهامة أيضاً، قد تكون فى صالح الشركة أو ضدها، وتتضمن العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
النوع الثانى من البيئة التى سنحللها فى الخطة التسويقية هو البيئة الداخلية، وهى تخص جميع العناصر المؤثرة على كيان الشركة الداخلى ، من هيكل تنظيمى، نوعية الأفراد العاملين، خبرتهم، علاقتهم مع بعضهم البعض، سلاسل الامداد واتخاذ القرار، .. الخ من العناصر التى لها تأثير على المنظمة من الداخل، وبهذا التحليل تكتشف الشركة أن لها نقاط قوة ستحاول الحفاظ عليها وتنميتها، وتستغلها للمنافسة فى السوق، واقتناص الفرص والتغلب على التهديدات، وستجد أيضاً نقاط ضعف ستواريها، وتبعد عن أى نشاط يبرزها، أو تحاول تحويلها إلى نقاط قوة.


جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه