سلسلة كيف تحصل على وظيفة فى التسويق : كتابة السيرة المهنية (Resume)

0
لازلنا فى طريقنا للحصول على وظيفة فى التسويق، و اتفقنا من قبل أن الباحثين عن وظيفة فى التسويق يختلفون عن باقى الباحثين عن عمل فى أنهم يستخدمون علمهم وفنهم المفضل – التسويق – للحصول على هدفهم.
بعد أن بحثنا إمكانياتنا التسويقية، و الوظائف المتاحة فى السوق وخصائصها، وطورنا طرق واستراتيجيات متعددة للبحث، نأتى لخطوة كتابة السيرة المهنية (Resume).
جاء الدور الآن لتثبت أنك ماهر فى التسويق عن طريق كتابة سيرة مهنية محترفة بحق..
يبحث كاتبو السير المهنية باستمرار عن طرق محددة للكتابة وإخراج سيرتهم الذاتية، ولكن هذا التحديد المبالغ فيه ربما يجعل سيرتك المهنية مسخ أو تقليد لا يدفع قارئها لأن يشعر بأنك مميز.
حاول أن تصبغ السيرة المهنية بصبغتك وطريقتك الخاصة، مع المحافظة أيضاً على الترتيب المنطقى، وهو فى الغالب يكون كالآتى:
- معلومات شخصية عنك (Personal Information): وتشمل الاسم وتاريخ الميلاد ومكانه، والحالة الإجتماعية وموقفك من أداء الخدمة العسكرية.

- معلومات الاتصال الخاصة بك (Contact Information): وتشمل عنوان المنزل، والإيميل، ورقم الهاتف والموبايل.

-أهدافك على الصعيد المهنى (Career Objectives): وحافظ فيها على هدفك قوى، محدد وطموح.

-التعليم والدرجات العلمية التى حصلت عليها (Education): وستذكر فيها بشكل أساسى درجة التخرج وتقديرك العام، ودراستك ما بعد الجامعية إن وجدت.

- خبرتك المهنية (Professional Experience): وفيها ستعدد الوظائف التى لحقت بها من قبل وتاريخ ووصف كل وظيفة (Job description).

-الدورات والتدريب الذى حصلت عليه (Training and courses): ولا تهمل فيها أى تفصيل..، حتى لو حصلت على تدريب ليوم واحد، حاول أن تذكره، وهذه النصيحة موجهه بشكل خاص لمن يعانون ضعف وقلة التدريب والدورات والخبرات المهنية التى حصلوا عليها.

-المهارات اللغوية (Languages skills): وفى هذا القسم تكتب اللغات التى تجيدها و درجة إجادتك لها.

- مهارات أخرى (Other skills): وتشمل المهارات العامة الذاتية التى تميزك و يحتاجها العمل فى هذا العصر بالتحديد، ومن ضمنها العمل فى فريق- العمل تحت ضغط – مهارات العرض والتقديم- مهارات الاتصال.

-أنشطتك التطوعية (Voluntary activities): وهذا القسم الأخير فى كتابة السيرة المهنية هو فى غاية الأهمية، و أصبح أداة جذب كبيرة لانتباه الشركات والمؤسسات الكبرى، وسبب أهمية وجودك فى هذه الأنشطة بالنسبة للشركات هو ببساطة أنه دليل عملى على أنك شخص إيجابى يعمل فى فريق، اجتماعى وقادر عل التواصل والعمل.
وهذه بعض النصائح الهامة عند كتابتك للسيرة المهنية:
- كن دقيقاً ومحدداً فى عرضك لمهاراتك وإمكانياتك وخبراتك.
- لا توفّر أى جهد أو تكلفة لكتابة سيرة قوية ومحترفة.
- لا تقلل من أهمية أى مهارة أو خبرة تملكها فربما تكون هى المفتاح لجذب انتباه صاحب العمل.
- اهتم بالتصميم الشكلى ولكن لا تبالغ فيه.
- استشر أكثر من شخص وعدّل و طوّر سيرتك بناء على التعليقات والآراء.
- طوّر السيرة المهنية بناء على الوظيفة التى ستتقدم لها، فمثلاً لو الوظيفة هى باحث تسويقى ستتطلب مهارات و خبرات مختلفة عن مدير منتج أو مصمم إعلانات أو مسوق إلكترونى.
- حافظ على طول وكثافة المادة المطروحة فى السيرة المهنية، حاول ألا تتعدى الصفحتين.
- إذا كتبت سيرة إلكترونية لترسلها فى مواقع التوظيف، فركّز وأكثر من الكلمات التى ربما تبحث عنها الشركات، فمثلاً لأنك تبحث عن وظيفة فى التسويق، حاول أن تكثر من كلمة تسويق فى وصف السيرة، حتى تظهر سيرتك الذاتية بشكل جيد فى محركات البحث بالنسبة للشركات الباحثة عن رجال تسويق.
- صاحب العمل سيقضى تقريباً من 15 إلى 20 ثانية لقراءة سيرتك المهنية، لذا حاول تمييز الكلمات الهامة ربما بخط أكبر قليلاً لجذب الانتباه.
- استخدم خط وتصميم محترف، و غالباً يكون (Times New Roman)أنسب الخطوط المختارة فى الكتابة.

سلسلة كيف تحصل على وظيفة فى التسويق : البحث وتقييم الفرص

0
جئنا الآن لأهم المراحل وهى قنوات البحث عن وظيفة فى التسويق.

فى هذه المرحلة سوف تبحث بعين الصقر عن فرص العمل المتاحة فى مجال التسويق، وقبل أن نعدد الوسائل، دعونا نعترف بصعوبة المهمة.

يأتينى العديد من الأفراد الموهوبين تسويقياً يشتكون عادة من ندرة أو انعدام الفرص فى التسويق، وهى بالتأكيد ليست منعدمة ولكن عدم فهم التسويق فى الوطن العربى حتى الآن الفهم الكافى يضعنا فى وضع صعب نحن رجال ومحبى التسويق.

أولاً مازالت الشركات ترى التسويق هو البيع، وللأسف مازلنا نسمع هذه الكلمة "شركة .. تطلب رجال تسويق"، ساعتها تأكد أنها تطلب مندوبى مبيعات.

حتى إذا جلست مع صاحب شركة وأخذت تحكى له كتب فيليب كوتلر و كتب كل رجال التسويق فى العالم، فربما يفهم كلامك ولكن فى الغالب لن يقتنع بجدوى إدارة التسويق.

تكملت منذ أيام مع صاحب شركة فى مجال الدعاية والإعلان، وأردت أن أوضح له أهمية تخطيط العملية التسويقية لشركته وكم هى هامة حتى يستطيع منافسة الشركات المنتشرة انتشار النمل على قطعة حلوة، وبعد كلام طويل ومباحثات عميقة، وضّح لى الرجل أن هذا الكلام مهم ولكن ليس وقته الآن!

هو يرى أن البيع هو المهم، إذاً هو لا يريد رجال تسويق، هو يريد رجال بيع..

أخبرنى بصراحة أن لا جدوى من التسويق إلا فى الشركات الكبرى، وأنا اعلم أن كلامه صحيح فى الواقع العملى وما نشاهده من الشركات، ولكن كلامه خطأ مليون بالمائة إذا أراد النهوض بشركته الصغيرة.

مازلنا للأسف فى الوطن العربى أو فى أغلب بلاد الوطن العربى لا ندرك أهمية التسويق والتخطيط للسوق خصوصاً وللحياة عموماً، وتمشى الأمور كلها بفكر الصياد، ينزل وكل همه أن يصطاد سمكتين أو ثلاثة ليأكلها هو وموظفيه (أقصد أولاده)، دون أن يخطط لما سيفعله لكى يكبر فى مهنته ويستولى على نصيب سوقى كبير..

دليل آخر على كلامى، وعلى أن التسويق لم يأخذ حقه الكامل حتى على المستوى العالمى، وهو أن الشركات بمجرد أن واجهت الأزمة العالمية، وجدناها – ويالا العبقرية – تخفض إنفاقها على التسويق والدعاية، وبعد انقشاع الأزمة بدأت الاحصائيات تظهر و النتائج تتضح، وتفصح عن أن الشركات التى زادت من إنفاقها على الدعاية أو على الأقل حافظت على معدلها فى الإنفاق على الدعاية والتسويق هى التى حافظت على سوقها و كسبت عملاء على درجة كبيرة من الولاء لمنتجاتها.

مازال للأسف التسويق يُرى على أنه (فهلوة)، وعلاقات عامة، وبيع للمنتج، و لا يُرى على أنه الدم فى عروق الشركة، وبدونه لن يكون هناك أى نجاح للشركات، ولو حدث سيكون نجاح سطحى مؤقت، لن يسمن وربما يغنى من جوع..

على العموم، مازالت الفرص التسويقية متاحة فى بعض من هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبالطبع الكثير من الشركات الكبيرة.

دعونا نستعرض بعض الطرق والقنوات التى سنستخدمها للحصول على فرص عمل فى التسويق:

العلاقات العامة:

كوّن شبكة قوية من العلاقات التى من خلالها تستطيع الحصول على وظيفة من التسويق.

هذه الطريقة أصبحت من أهم الطرق، وربما أقرب دليل على ذلك هو الاستبيان الذى أجريناه فى المدونة ويمكنك التصويت عليه أيضاً والذى يبيّن حتى الآن أن نسبة الحصول على وظيفة فى التسويق عن طريق العلاقات العامة والتوصيات هى الأعلى مقارنة بباقى الطرق.

ولا أريد أن أشبهها هنا بالواسطة، لأن الشركة لا تختار إلاّ الكفء ولكن تختاره عن طريق معارف وتوصيات، والشركات ترى فى هذه الطريقة وسيلة لتقليل مصاريف البحث عن أشخاص عن طريق مواقع التوظيف، ثم تكاليف ومصاريف رجال الموارد البشرية الذين سيبحثون فى كل السير الذاتية القادمة من طالبى العمل، ومحاولة اختيار الأنسب.

ضع نفسك فى مكان صاحب العمل أو مدير الشركة أو مدير الموارد البشرية، وقبل أن تتجه إلى معارض ومواقع التوظيف، سوف تسأل الموظفين حولك إذا كانوا يعرفون رجال مميزين لإدارة التسويق يملكون خبرة وإمكانيات فى هذا المجال..، وإذا لم تجد فربما تذهب للطرق التقليدية الأخرى.

إذن حافظ على شبكة قوية من المعارف والعلاقات العامة من أجل مساعدتك للحصول على وظيفة أحلامك فى التسويق.

• دليل الأعمال:

حاول باستمرار البحث فى أدلة الأعمال مثل يلو بيدجز (YellowPages) عن الشركات التى تقع فى محيط اهتمامك ومكانك الجغرافى أو على حسب رغباتك.

بعد تحديد الشركات المرغوب بالعمل بها، ابدأ اتصل بهذه الشركات واسأل عن فرص العمل فى مجال التسويق، وأنك كنت ترغب فى التحدث إلى قسم الموارد البشرية أو مدير التسويق لمناقشة هذا الأمر، كن مرن وحاول الحصول على ما تستطيع من المعلومات و الاتصالات (Contacts).

معارض التوظيف (Job fairs):

وعلى الرغم من أنى وجدت أن كثير من الشركات فى هذه المعارض تحضر من أجل الدعاية لها أو ربما لمنتجاتها الجديدة، إلّا أن حضور هذه المعارض مازال فى غاية الأهمية.

فى الأغلب لا تستطيع السيرة الذاتية التى نرسلها للشركات، هذا إن وصلت وقُرأت، من أن تعبّر عننا وعن خبراتنا، ولذا فوجودنا فى هذه المعارض سوف يتيح لنا أن نعبّر عما فقدت السيرة الذاتية القدرة للتعبير عنه.

سوف نستخدم حينها كل إمكانياتنا التسويقية من أجل إقناع الشركات، وهذه هى فرصتك الحقيقية.

سوف تجد لكل شركة مكان (Booth)، تحرك بثقة وعرّف عن نفسك، خبرتك، إمكانياتك، مواهبك، وما هو هدفك بالتحديد، واستخدم كل مهارات التسويق والبيع و الاتصال والتقديم من أجل إرسال رسالتك التسويقية بكل قوة.

من المهم أن تحتفظ بأى رابط لمتابعة هذه الشركات بعد المعرض، ربما يكون بطاقة (business card) لمسئول الموارد البشرية هناك، أو على الأقل رقم تليفون أو ايميل أو موقع إلكترونى للشركة.

المنح وفرص التدريب:

ويستحسن التفكير وتنفيذ هذه الطريقة قبل التخرج.

تقدم للحصول على فرصة للتدريب فى شركة حتى لو لم تكن كبيرة، وبالتأكيد ستكتسب خبرة عملية جيدة، وبعد التخرج ستكون من أكبر المرشحين بالتأكيد للحصول على فرص عمل فى هذه الشركات، لأن هذه الشركات ليس من المنطقى أن تضيّع ما أنفقته على تدريبك سدى، وستحاول الحصول على خدماتك.

الاحصائيات تقول أن الشركات تعطى فرص لأكثر من حوالى 67% من الطلاب الذين اشتركوا معها فى منح وتدريب عمل للعمل عندها بعد التخرج.

الإنترنت:

وهذه هى الوسيلة الشائعة الآن للبحث عن وظائف سواء عن طريق مواقع التوظيف أو عن طريق بحثك فى المواقع الإلكترونية الخاصة بالشركات.

ولكن احذر فى تعاملك مع مواقع التوظيف، حيث تتفن بعض المواقع الغير معروفة فى تجميع سير ذاتية قدر استطاعتها لبيعها للشركات، وهى ليست مفيدة لطالبى الوظائف بقدر ماهى عملية تجارية بحتة.

فى المرة القادمة إن شاء سوف نتناول كيفية إعداد سيرة ذاتية تليق برجال التسويق ..

سلسلة كيف تحصل على وظيفة فى التسويق : تحليل وصف الوظائف التسويقية

2
الخطوة الثانية فى رحلتك للبحث والحصول على وظيفة فى التسويق هى بحث وظائف التسويق وأوصافها، وهدف هذه الخطوة هو معرفة العالم الحقيقي للتسويق، وما هى المهام التى ستقوم بها فى كل دور من الأدوار التسويقية، ومن ثمّ تستطيع أن توافق ما بين الفرص المتاحة فى التسويق وأشكالها مع إمكانياتك ومهاراتك.

هذه الخطوة ليست بسيطة كما يعتقد البعض لأن التسويق لا يقع العمل به تحت عنوان واحد، لا تعتقد أنك ستبحث عن أوصاف مدير التسويق أو متخصص التسويق، ثم تنتقل إلى الخطوة الثالثة !

التسويق علم كبير جداً يمتد كما ذكرنا من البحوث التسويقية مروراً بالمنتج والتسعير والتوزيع والترويج وينتهى بالحفاظ على علاقات مربحة وقوية مع العملاء.

فالعمل كمحلل للسوق هو وظيفة فى التسويق، و العمل فى مجال الإعلانات يدخل ضمن نطاق التسويق، والعمل كمدير لعلامة تجارية (Brand Manager)، أو لمنتج كامل (Product manager) أيضاً هو فى صلب التسويق، وغيرها كثير من الأدوار والوظائف تدخل فى نطاق التسويق، وهى الأدوار التى سنعرفها فى نهاية السلسلة بإذن الله.

إذا أردت البحث عن توصيف (المهام المطلوبة) لوظيفة، يمكنك ببساطة البحث فى محركات البحث عن توصيف الوظيفة (Job description)أو الدور الذى تبحث عنه، ولكن المشكلة أنك ستواجه نقطة هامة وهى أن التوصيف لنفس الدور التسويقي يختلف فى أغلب الأوقات من بلد إلى بلد ومن شركة إلى شركة ومن فكر إلى فكر، ولكن يمكنك الاستعانة بها كخطوة مبدأئية للتعرف على أدوار ووظائف التسويق بشكل عام.

هذه الخطوة الهامة لسبب، وهى أننا نظل نبحث على دور معين فى التسويق ونضحى بكل شئ من أجل هذا الدور التسويقى وبعد الحصول عليه لا تجد نفسك فى الصورة التى تخيلتها.

دعنى أعطيك مثال، ربما يكون تفكيرك التسويقى مُنصبّ تجاه الإعلانات والحملات الدعائية، وتبحث فى التسويق فتجد أن الأشهر هو وظيفة مدير منتج أو علامة فى أحد شركات الأغذية (FMCG)، و هذه الوظيفة هى بالفعل الأشهر فى عالم التسويق ولكن عندما تدخل فيها تجد أنك تدير منتج و تضع كل همّك من أجل التوزيع الصحيح للمنتج فى المنافذ والأسواق، وعندما يأتى الدور على الحملة الدعائية للمنتج، تجد نفسك مضطر لأن تذهب إلى وكالة إعلان ودعاية من أجل تصميم الحملة الدعائية، بينما تعود أنت لدورك هناك فى الشركة لتشرف على تسعير وتوزيع المنتج فى السوق.

بالطبع ليس هذا سيئاً فالتوزيع والتسعير هو من صميم الأدوار التسويقية ولكن المشكلة أنه لا يقع ضمن نطاق اهتمامك، وبالتالى هنا تكمن أهمية البحث والتعمق فى أوصاف الأدوار والوظائف التسويقية.

لا تكتفى بالبحث الإلكترونى أو سؤال المعارف عن توصيف وظيفية تسويقية معينة، بل تابع مواقع التوظيف والوظائف المتاحة فى الجرائد والمجلات، وكوّن أفكار عن المهام المطلوبة فى كل وظيفية تقع فى نظاق التسويق.

بعد القيام بهذه الخطوة، وبعد أن تأكدت من اهتماماتك ومهاراتك فى الخطوة الأولى (التقييم الذاتى)، احضر ورقة صغيرة وقلم واكتب هدفك التسويقي بكل دقة ووضوح.

خذ هذا المثال كتوضيح:

بعد أن تعرفت على اهتماماتك وعرفت أنك لا تملّ البحث باستمرار، صبور على التفاصيل و تميل إلى تقييم الأمور وتحليلها، وكانت لك إنجازات فى هذا المجال حيث كنت من أفضل من يقوم بعمل الأبحاث فى الكلية، وكنت تساعد زملائك فيها، وإلى آخره مما يؤيد حبك للبحوث التسويقية..

وبعد أن حللت نفسك كمبتدئ فى علم التسويق ولا تملك خبرة كبيرة، ولكنك متفوق فى دارستك، ولك أنشطة مميزة، وتلقيت بعض الدورات فى التسويق..

وبعد أن عرفت أن وصف وظيفة محلل سوق (Market analyst) هى تصميم أدوات البحوث من استقصاءات وطرق ملاحظة وتجريب، وأنك ستحلل البيانات وتخرج بمعلومات عن البيئة التسويقية..

اكتب هدفك بشكل واضح مثل "أريد وظيفة محلل للسوق فى شركة مبتدأة تقع فى مدينة كبيرة وتعمل فى مجال تكنولوجيا المعلومات"

بهذه الدقة سوف تضع قدمك بشكل صحيح على الطريق التسويقى قبل أن تبدأ فى خطوة طرق أبواب السوق و تقييم الفرص المتاحة فيه، وهو ما سنتكلم فيه فى المرة القادمة إن شاء الله.

سلسلة كيف تحصل على وظيفة فى التسويق : التقييم الذاتى

5
طالما اتفقنا على الحصول على وظيفة فى التسويق بالطريقة العلمية وليست العشوائية التى يتبعها أغلب الباحثين عن فرص عمل، فعليك أن تطبق ما تعلمته فى التسويق بشكل عملى، وأول تطبيق عملى سيكون عليك أنت شخصياً.

سنتبع 8 خطوات أساسية للحصول على وظيفة، وإذا اتبعت هذه الخطوات بالشكل الصحيح، فسيكون من المؤكد بإذن الله الحصول على وظيفة أحلامك فى التسويق.

1- ابحث فى نفسك، ونفّذ تقييم ذاتى Self-assessment.

2- ادرس بعناية وصف وظائف التسويق Job descriptions .

3- استكشف السوق وقيّم الفرص المتاحة.

4- طور استراتيجات للبحث.

5- عدّ سيرة مهنية قوية Resume .

6- اكتب خطاب عمل وجهز أى مستندات و شهادات مؤيدة ومدعمة للسيرة الذاتية.

7- تهيأ ونفذ مقابلة عمل فى غاية القوة والاحترافية.

8- تابع مع الشركة Follow-up.
ودعونا اليوم نبدأ بالبحث، وإذا كانت عملية البحث هى الخطوة الأولى والأهم فى التسويق بشكل خاص، فهى الخطوة الأولى والأهم أيضاً فى الإدارة واتخاذ أى قرار بشكل عام.

البحث هو الجندى المجهول فى أى إنجاز يتحقق على أرض الواقع، لأنه يريك ما لا ترى، و تخرج منه ببيانات صحيحة تجعلك قادر على اختيار القرار الصحيح.

ابدأ ابحث فى نفسك عن اهتماماتك ، نقاط قوتك وضعفك، وعن مهاراتك و تفضيلاتك. ماهى أهدافك فى الحياة العملية؟ كيف تريد الوصول إليها؟ هل أنت واثق من هذه الأهداف أما مازال الأمر يحيرك؟

ابدأ بسؤال نفسك أهم سؤال فى علم التسويق.. ما الذى يميزك حقاً عن كل المتقدمين لشغل وظائف فى التسويق؟

ابدأ بكتابة كل ما وصلت إليه من تحليلات وبيانات عن نفسك، كن أميناً وصادقاً مع نفسك فى كل ما تكتبه، لا تضع أى وزن لأى اعتبارات أو تجارب سابقة، فقط فكّر بشكل مجرد وبسيط للغاية وكأنك وليد اليوم.

ستتفاجأ فعلاً بقوة هذه النتائج عن نفسك وإذا نفذت هذه الخطوة بالشكل الصحيح فستصل بسهولة إلى ما تريد حقاً تحقيقه فى التسويق، وما هى الأجزاء الأكثر تفضيلاً فى التسويق لتركز وتضع مجهودك فيها من أجل النجاح لأقصى درجة فى مجالك الذى حددته.

دعونا ننفذ هذه الخطوة مبدأئياً لأنها فى رأيى أهم الخطوات، حتى لا تضيع سنين من عمرك فى مجال لا تحبه، أو تحدى لا تستطيع أن تفوز فيه لإنك ببساطة لم تفهم نفسك بالشكل الصحيح.

إذا صادفتك أى مشاكل فى هذه التحليل أو لم تتمكن من الحصول على إجابة شافية أى الطرق تذهب وأى المجالات فى التسويق تختار .. لا تترد فى أن تتصل وتطلب المساعدة من الخبراء والمتخصصين.

وعن نفسى فقد طورت اختبار و بعض الأسئلة من أجل قرّاء المدونة للتقييم الذاتى وعلى أساس إجاباتك علي هذه الأسئلة يمكننا معرفة أى مجالات التسويق هى الأنسب لك.

إذا أردت الحصول على هذه الأسئلة و تفسير إجابتها يمكنك ترك الايميل الخاص بك فى التعليقات أو إرسال رسالة تحمل عنوان Self-Assessment على [email protected]

وفى المرة القادمة بإذن الله سنتناول الخطوة الثانية، وهى بحث وظائف التسويق و أوصافها.

سلسلة كيف تحصل على وظيفة فى التسويق : البداية

0
دعونا نعترف أولاً أن الحصول على وظيفة مرموقة فى التسويق ليست بالمهمة السهلة، وتعتمد على متغيرات كثيرة، ولكن إذا أردنا الحصول على وظيفة فى التسويق فلنستخدم التسويق!

التسويق هو بحر واسع جداً يشمل المبيعات والبحوث التسويقية و الإعلان والعلاقات العامة و .... الكثير من العنوانين التى يكتب فى كل منها كتب وتفتح من أجلها شركات عملاقة.

أول خطوة لكى تنجح فى هذا الطريق التسويقى أن تعرف وتحدد أى مجالات التسويق وفروعه تريد العمل به.

فى هذه السلسلة ستتعرف على أنواع ومجالات التسويق التى ستناسب قدراتك ومهاراتك وميولك، وستعرف كيف تقوم بعمل بما يشبه ببحث وظيفى سيمكّنك من الحصول على أفضل وأنسب الأماكن التسويقية، كما ستعرف ما هى أفضل الطرق التسويقية التى ستتيح لك تقدم مذهل يحقق لك كل أحلامك فى مجال التسويق.

ومع الوضع فى الاعتبار أن التسويق أصبح من أكبر القضايا فى العالم إن لم يكن الأكبر على الإطلاق (من وجهة نظر الخبراء)، فسنجد أننا أمام فرصة للعمل فى مجال فى قمة الإبداع ، يتحدى قدارتنا ومهاراتنا الإداراية والتسويقية، ولا تنسى أنك ستعمل فى مجال هو العصب والأساس للمنظمة ككل وأنشطتها المختلفة.

لا تنسى قبل أن نبدأ فى هذا السلسلة أن تضع دائماً فى ذهنك بعض النقاط التى طالما أكدنا عليها فى التسويق ومنها:

1- التركيز على العميل: لأنه هو الأساس فى نشاط المنظمات ومن أجله أنشأنا الشركات والمشاريع، وبدونه يصبح المنتج لاشئ على الإطلاق.

غرض أى منظمة وهدفها هو الحصول على قيمة من العميل، وهى أمواله وعلاقاته المربحة المستمرة، ولذلك عليها أن تفكر بإبداع و ذهنية متفتحة لحل مشاكله وتحول احتياجاته إلى منتجات مربحة.

كون العميل هو الأساس والأهم فى العملية التسويقية يضع رجال التسويق دائماً فى الخطوط الأمامية للمعركة الإدارية والتنافسية بين الشركات ... إذاً فلتستعد.

2- التكنولوجيا: غيرت التكنولوجيا الطريقة التى يفكر ويتحرك بها المسوقون فى العالم، أصبحوا أكثر إبداعاً وأكثر بعداً عن الأساليب التقليدية والروتينية فى التوزيع والتسعير والدعاية وغيرها من أنشطة التسويق.

وجدنا التسويق المباشر يتحرك كعداء خارق فى ساحة التسويق الشرسة، وتصبح الكيانات الإلكترونية والمجتمعات الإلكترونية سمة مميزة للشركات الكبيرة والصغيرة المبدعة.

تغير فكر من يطلب مسوقين للعمل، لم يصبح الأمر يعتمد فقط على الخبرة أو كم كتاباً قرأت، ووجدنا معايير أخرى منها قوة التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، وتجد الشركات العملاقة تعّين مايعرف بالشخص العام (generalist)، وهو من لديه خبرة متخصصة فى التسويق وخبرة عامة فى كل شئ حول التسويق.

3- التنوع: أيها الرجال احذروا، فالنساء الآن تأخد قدراً كبيراً من نصيبنا التسويقى، وهم بالفعل يفوقوا أحياناً عدد الرجال فى وظائف تسويقية خصوصاً تلك المتعلقة بالإعلان والعلاقات العامة، ولا تتعجب من أن تجد على موقع توظيف هذه الأيام وظيفة تسويق رائعة، مناسبة تماماً لإمكانياتك، تعد بفرص تطور وترقى رائعة، ها أنت تحضر سيرتك الذاتية لتلحقها بجوابك الأنيق، ولكن ... للأسف هذه الفرصة الهائلة للنساء فقط (Female only)!

4- العولمة: لم تعد تلك الكلمة النظرى التى نسمعها فى بدايات هذا القرن ونكتب عنها مواضيع تعابير فى امتحانات اللغة العربية. ولكنها بالفعل كلمة تضعك فى عالم ملئ بالتحديات ولم تعد مقصورة حتى على الشركات العملاقة متعددة الجنسيات، ولكنك ربما تجد نفسك قريباً تملك شركة عمرها شهور، وتبيع لأناس فى آخر الكوكب.

استعد بقدر ما تستطيع وتسلح بلغات ومهارات واعرف عن ثقافات العالم، لم يعد الأمر ثقافة عامة .. لقد أصبح ضرورة.

5- المنظمات الغير هادفة للربح: أظنك قد رأيت الآن كثيراً فى التلفزيون أو الراديو أو الجرائد إعلانات لمنظمات خيرية و مكتبات وغيرها.

دخول المنظمات الغير هادفة للربح لساحة التسويق هو فرصة لكل طالبى الأماكن التسويقية، و هى تضع أمامنا تحديات أكبر إذا علمنا أنها تريد حملات تسويقية قوية بميزانيات محدودة، إنه تحدى، ورجال التسويق وعاشقيه هم من يستمتعون بمثل هذه التحديات.
تابعوا هذه السلسلة و أخبروا محبى التسويق عنها، ولنعتبرها انطلاقتنا القوية فى ساحة التسويق..

نماذج الأعمال : كيف تربح الشركات؟

2
الخطوة الأولى فى رحلة المال والأعمال والنجاح فى التسويق هو فهم كيف تعمل الشركات والصناعات فى العالم. 

إذا أردت أن تبدأ مشروعك الخاص، أو أن تعبر بشركة إلى تحقيق الأرباح والنجاح فى السوق، أو حتى إذا أردت فقط تحليل الشركات والصناعات وكيفية توليدها للأرباح وتحقيقها للنجاحات، فعليك أن تفهم وتستوعب وتحفظ عن ظهر قلب الأساليب ونماذج العمل التى قامت وتقوم عليها المؤسسات.

اسأل نفسك 5 أسئلة رئيسية لتعرف كيف تعمل الشركة وكيف تحقق الأرباح، وأى النماذج تتبع:
  1. إلى من توجه الشركة خدماتها؟
  2. ماذا تقدم؟
  3. كيف تحصل على المال؟
  4. كيف تميز نفسها عن باقى الشركات فى السوق؟
  5. كيف تقدم تقدم خدماتها أو منتجاتها؟

أبسط نماذج العمل هو ذلك الذى يحقق لك عائد يغطى التكاليف الواقعة على الشركة، وتتعقد الأمور أكثر عند استخدام نماذج عمل أكثر تعقيداً.

هناك نماذج لا حصر لها للأعمال، ولكن دعونا نفصّل أهم تلك النماذج:

1-    نموذج الحلول (Customer Solution Model): وهو لا يقدم منتج بالشكل المعروف، ولكنه يقدم حلول للمشاكل التى يتعرض لها العملاء، وخير مثال على هذا النموذج هو شركة (IBM)، التى تقدم حلول متكاملة فى مجال تكنولوجيا المعلومات.
نموذج مربح جداً، يدخل فى نطاق النماذج الاستشارية، ولذلك يحتاج إلى خبرة واسعة.
2-    النموذج الهرمى (Profit Pyramid Model):
نموذج الأقوياء، وتتبعه الشركات العملاقة التى تبتلع السوق، بصغاره، وتعتمد فيه الشركات على سد جميع الثغرات الظاهرة أو التى ستظهر.
شركة مثل شركة جينرال موتورز (General Motors) تبدأ من قاعدة الهرم بإنتاج سيارات صغيرة رخيصة الثمن، وتصعد فى الهرم بإنتاج السيارات الكبيرة باهظة الثمن، وبطبيعة الحال لا تترك أى نوع أو حجم للسيارات إلا وتنتجه (تقتل المنافسين).
3-    النظام متعدد المكونات (Multi-component System):
ربما يكون العبقرى جيلليت (Gillette) هو المؤسس الحقيقى له عندما باع ماكينات الحلاقة الجديدة التى اخترعها بأبخس الأسعار، وأحياناُ عرضها مجاناً، وبدأ يجنى الأرباح من بيع شفرات الحلاقة.
واتبعته (HP) عندما استثمرت فى نفس النموذج، وباعت الطابعات بأسعار منخفضة مقابل أسعار مرتفعة (ومربحة) للحبر الخاص بتلك الطابعات.
4-    النموذج الإعلانى (Advertising Model):
وهذا النموذج شبيه جداً بذلك متعدد المكونات، وإن كان الربح هذه المرة يأتى عن طريق الإعلانات.
أقرب الأمثلة على هذا النموذج هى الجرائد اليومية، والتى لا تجنى كثيراً من بيعها اليومى، ولكن تجنى الكثير من الإعلانات على صفحاتها.
اعرف أكثر عن سر هذا النموذج ومدى الخراب الذى حققه فى هذه المقالة.
5-    نموذج الوسيط (Switchboard Model):
وهو ببساطة أن تجمع ما بين المشترى والبائع فى مكان مشترك لتسهيل عملية التبادل التجارى.
ليس شرط بائع ومشترى بالمعنى الحرفى، فخذ عندك مواقع التوظيف كمثال شهير.
6-    نموذج الوقت (Time Model):
ونقصد به أن تدخل الشركة السوق بإبداعات تظهر لأول مرة حتى تصنع أرباح هائلة، وبمجرد أن يبدأ المنافسون دخول السوق تكتفى الشركة وتخرج منه، وهكذا كانت تفعل شركة سونى (Sony)، باعتمادها الكامل على إدارة بحث وتطوير (R&D) قمة فى الابتكار والإبداع.
من ضمن الأمثلة الملفتة فى الوطن العربى، هو نموذج العمل الذى اتبعه رجل الأعمال صالح كامل، فكان يبدأ عمل فكرته هى الأولى فى السوق، ثم يتركه بعد نضوج وشدة المنافسة فيه.
أدخل هذا الرجل فكرة القنوات التى تعرض برامج حصرية، ومن ضمن الأمثلة قنواته الرياضية التى كانت تعرض المباريات التى تهم العرب بشكل حصرى، وعن طريق الاشتراك، وعندما دخل السوق المنافسون واشتد عودهم، باع النموذج لغيره، وكان آخر من اشترى النموذج قنوات الجزيرة الرياضية.
7-  نموذج الكفاءة (Efficiency Model):
يعتبر عكس النموذج السابق، حيث تنتظر الشركة المتحرك الأول فى السوق، تترقب نجاحاته وهفواته وأخطائه، وتستفيد من النجاحات وتعالج الأخطاء، وتنتج منتج منافس أكثر جودة وكفاءة، وأقل فى السعر.
هذا النموذج استخدمته شركات عملاقة مثل ديل (Dell)، و متاجر وول مارت العملاقة (Wal-Mart).
8-    نموذج احتمالية النجاح الأكبر ( Blockbuster Model):
هنا لا تتجه الشركات إلا للاستثمار فى منتجات قليلة، ولكنها تعد بعوائد مرتفعة جداً، وأغلب المتبعين لهذا النموذج هم شركات الأدوية.
لاحظ الشركة التى استثمرت مؤخراً، وركزت معظم جهدها على إنتاج مصل ضد إنفلونزا الخنازير، كيف ربحت هذه الشركة فقط من هذا المنتج.
9- نموذج مضاعفة الأرباح (Profit Multiplier Model):
ويتم بإنتاج الشركة لمنتج ليس مربحاً فى ذاته ولكنه سيجلب الربح فيما بعد.
أشهر الأمثلة على هذا النموذج، هو ماتفعله والت ديزنى (Walt Disney)، فربحها لا يأتى من أفلام كرتون ميكى وشركائه، ولكن إذا أراد أن شخص فى العالم أن يستخدم هذه الشخصيات فى أى عمل تجارى، فإنه يدفع مبلغ من المال لشركة والت ديزنى مقابل استخدام شخصياتها.
10- نموذج المبادرة (Entrepreneurial Model):
يتبعه الشركات التى تعرف جيداً سوقها وصناعتها، وتعرف أنها لن تستطيع المنافسة بشكل علنى مستفز للقادة الأكبر فى السوق، فتلجأ إلى إنتاج منتجات متخصصة جداً، تشبع إحتياجات فئات معينة غير مشبعة وربما لا ترقى أن تنظر إلي هذه الاحتياجات المتخصصة الشركات الكبيرة.
11-    نموذج تثبت وغلق السوق (De Facto Standard Model):
تلجأ إليه الشركات من أجل التخلص من المنافسين و(الاستفراد) بالعملاء.
مثال ما فعلته شركة مايكروسوفت وما تفعله عندما نشرت أنظمتها وبرامجها للعالم، مثل برنامج متصفح النت الشهير (Internet Explorer)، وهى بذلك أخذت نصيب سوقى كبير من المنافس الوحيد (حينها) نيت سكيب (Netscape).
بمجرد تعود المستخدم على هذه الأنظمة المجانية يصبح من العسير والمكلف أن يتحول إلى منتج منافس أو بديل وهو ما يعرف بمصطلح الغلق الشهير (Customer Lock-in).

كيف يصبح مصدر الصراعات والفتن تسويقياً : النموذج الإعلانى (Advertising Model)

1

يقوم أى مشروع أو عمل فى أى مكان على نموذج من نماذج الأعمال (Business Models) ، وهذه هى الخطوة الأساسية الأولى التى يجب أن تفهمها وتخطط لها لكى تنجح فى مشروعك، أو حتى لكى تفهم الشركة التى تعمل بها.

نموذج العمل هو الذى يحدد كيف ستحصل على الإيرادات من وراء هذا المشروع، ودعنا نعطى مثال بنموذج عمل وهو المباردة (Entrepreneurship business model)، والذى فيه ستبدأ فيه فى تصنيع منتج جديد، لأول مرة يراه الناس فى الأسواق، اقتحم به السوق، وتخلص من ضغط المنافسين (لن يوجد منافسين فى البداية)، ومن هنا تأتى أرباحك.

سأحاول فيما بعد تناول هذه النماذج التى تقوم عليها الأعمال، ولكن دعونا اليوم نوضح ما يحدث من حولنا من منظار التسويق.

معظم الأزمات والفتن والصراعات فى هذا العقد هى بسبب هذا النموذج.. نموذج الإعلان (Advertising Model).

إذا أردت الربح فاذهب إلى الزحام، هذا ما تفعله الشركات الآن، وهذا مايقوم عليه التسويق فى الأساس.

لتبسيط النموذج سأحكى لك قصة تحدث يومياً..

تجد شاب لا يملك من العلم أو الخبرة أو أى شئ له قيمة يفكر فى كيف يحقق (شئ)، فيقوم بعمل صفحة على فيس بوك أو تويتر أو أى شبكة اجتماعية أخرى، تحمل الصفحة شئ مميز، إذا حالفه الحظ يبدأ أعضاء الموقع فى الانضمام وتزداد شهرة الصفحة، وهنا تبدأ الشركات فى محاولة الإعلان على هذه الصفحة، ومن هنا تأتى الأرباح لهذا الشاب البائس (سابقاً)..

لندخل فى المناخ العملى أكثر..

شركة صغيرة ربما مملوكة من فرد أو عدة أفراد لا تساوى شئ فى السوق، وتريد دعاية لمنتجاتها أو خدماتها، أو طبقاً للنموذج الذى بين أيدينا، تريد الدعاية لشركات أخرى، وكيف ستنفذ الدعاية بدون مستهدفين، فدعونا (نتخيل) ما يمكن أن تفعله.

ستنشئ صفحة لفتاة (وهمية) على سبيل المثال، وتضع لها بعض الصور التى تجذب شباب وغير شباب، وسيسارع الكثير لإضافة هذه الفتاة الوهمية، وبزيادة أعداد المنضمين للصفحة تبدأ قوة البروفايل الخاص بهذه الفتاة للدرجة التى تبدأ عندها تنفيذ خطة الدعاية للشركة، فتجد إعلانات لمنتجات وكورسات تُرسل على الصفحة، وهكذا أصبح هذا البروفايل للفتاة الوهمية أداة دعاية، وإذا نجحت التجربة، تبدأ الشركة فى إنشاء أكثر من صفحة على نفس الشاكلة.

المثال العملى الأكثر صراحة ووضوح، تجد المدربين الذى ملئوا البلاد، وكما يقال للأسف (أصبح التدريب مهنة من لا مهنة له)، تجد المدرب يحاول إظهار (إمكانياته الفذة)، لجذب الأعضاء لصفحته وإضافته، وبعد فترة من الزمن، .. إعلانات لشركات ومراكز التدريب من جديد.

لطالما سألت نفسى قبل الدخول فى (معمعة) التسويق، لماذا تريد القنوات والمواقع الإلكترونية أن تكون مشهورة (لم أكن ساذجاً ولكنى لم أبحر حينها كثيراً فى التسويق)، وبعدها فهمت ماذا يعنى النموذج الإعلانى، وأن القناة تدفع الرواتب الضخمة وتحقق الأرباح الهائلة عندما تزيد نسب المشاهدة، وبالتالى يزيد المُستهدفين المشاهدين لهذه القنوات، وحينها تمارس الشركات هوايتها التسويقية فى الإعلان على هذه القنوات.

ماذا حدث بين مصر والجزائر؟

فسر الناس هذا الأمر تفسيراً سياسياً، وفسره الأكثر تفسيراً رياضياً، وأحياناً عنصرياً، وهو فى الحقيقة لا يعدو أن يكون تفسيراً تسويقياً واضح وضوح الشمس.

قناة تريد أن تحقق ملايين، ويريد المذيعين فيها أن يحققوا الرواتب الأسطورية، فيبدأ المذيع بكل (خبث) الأرض، أن يستغل مباراة فى كرة القدم للتحريض، ويأخد كل الأمور فى البرنامج على المحمل الحصرى، ويريد أن يعرّفنا نحن الشعب (المسكين)، أن هناك من يكرهنا ويريد قتلنا بسبب مباراة، ومع هذا الخبث التسويقى الواضح، تبدأ السلاسل الحصرية التى يبثها مقدمى البرامج، ويبدأ الشباب خصوصاً (الفئة المستهدفة الأهم من الشركات)، فى مشاهدة هذه البرامج والتفاعل معها، وهنا تتجه أنظار الشركات لهذه القنوات التى تحقق نسب مشاهدة عالية، فتعلن فيها، وتزداد أرباح القناة، وتزداد مرتبات مقدمى البرامج.

لا يختلف الأمر كثيراً عن فكر الصحف، تريد نسب قراءة عالية، فتزيد مبيعاتها، وكذلك يزيد عدد الشركات التى ستعلن في هذه الصحف، فتزيد الأرباح، ويزيد مُرتّب الصحفى، ورئيس التحرير، و... ونفس الدائرة التسويقية.

إذا فهمت هذه الدائرة التسويقية الفهم الصحيح، وفهمت ما هو النموذج الإعلانى، سترى العالم من حولك والسوق بمنظور مختلف، ستفهم ماذا يعنى (زحام) المُستهدفين، للوسطاء (جرائد، قنوات تلفزيونية وراديو، مواقع وصفحات إلكترونية،...)، وماذا يعنى للشركات المستهدفة.

هذا النموذج له قصص وأمثلة عملية لا تنتهى، وهو أعقد كثيراً جداً من مجرد هذه الأمثلة البسيطة، ولأنى لا أريد أن أدخل فى متاهات تسويقية ربما تحير القارئ فاستبعدت أمثلة أخرى أكثر (تعقيداً)، ولا أريد أن يُفهم هذا النموذج على أنه الشر عينه، ولكن للأسف تستغله كثير من الجهات الاستغلال الخاطئ، لجنى الأرباح السريعة.

فى النهاية لى رجاء من كل من قرأ هذه المقالة، وهى فهمها الفهم الجيد، ونشرها بكل ما أوتى من وقت وجهد، حتى نواجه هذا الخبث التسويقي، وحتى يفهم الناس ما يحدث من حولهم وحتى لا نظل فى هذا الظلام الدامس يتلاعب بنا.

نريد أن نكشف ما يحدث كل يوم على الشبكات الإجتماعية، حتى لا يكون الشباب لقمة سائغة فى فم الشركات.

أريدك نشرها لأنى تحسرت كثيراً على ماحدث بين الأشقاء بسبب خبث تسويقى لم يفد غير أصحاب الشأن، الوسطاء المعلنين والشركات، ولو كان عندنا الوعى اللازم لما ذهبنا فى هذا التيار الفتّاك الذى كاد أن يقضى على ما تبقى من حب بين البلاد الواحدة.

بناء أم إهمال العلامة التجارية؟؟

1
 من خلال عملى فى أكثر من شركة بعد تخرجى، وبعد أن كنت مزود بطاقة تسويقية هائلة، لاحظت شيئاً عجيباً فى شركتين أثارا إحباطى الشديد حينها.

كانت هذه الشركات تحقق ملايين، وعلى الرغم من ذلك لا تحمل علامة تجارية مميزة أو معروفة جداً، أما الأدهى والأمر أن قسم التسويق كان يقوم فيها على فرد فى كثير من الأحوال، أو مجموعة من الأفراد أحياناً، وهؤلاء الأفراد لا يجمعهم إطار تسويقى واضح ومحدد ومنطقى، أحسست حينها أن التسويق (حاجة فوق البيعة)!

ما أصبح يلفت نظرى أكثر فى هذا الموضوع، هو أن هذه الشركات تأخذ منطق فى التفكير، يقول أنه لا فائدة تُرجى من تكوين وتمييز علامة تجارية فى السوق، وهم بذلك يركزون على حاجات العملاء بشكل أساسى.

دائماً، ولا أدرى كيف..، التسويق متهم بأنه (يضيع)أموال الشركة، وعندما تسمع كلام المدافعين عن هذا المنطق، تجده منطق وجيه حيث أن الشركة تقوم ببحوث تسويقية أحياناً تُقدر تكلفتها بالآلاف، وأحياناً بالملايين، ثم يكون العائد أن الشركة تفاجأ من العميل بنتائج غير تلك اللى وجدوها فى البحوث التسويقية.

وأما الجانب الآخر المتهم فى التسويق بإضاعة أموال الشركات هو الإعلان، فهو مكلف للغاية على الشركات، فى حين أن هذه الشركات لا تستطيع فى أغلب الأوقات أن تقيس العائد من هذه الإعلانات المكلفة.

ردى المبدأى ببساطة على هاتين النقطتين أن : ليس معنى أن البحث التسويقى فشل مرة أنه سيفشل كل مرة، هذا غير أن الشركة هى المتحكم الأول فى فشله عندما تنفذ بحث تسويقى بشكل خاطئ.

أما نقطة الإعلانات فهذا ينتج (بكل تأكيد) من عدم فهم هذه الشركات التى لم تدرس من الأساس التسويق وفنون كتابة وصياغة الإعلانات، وبصراحة .. إذا كانت أغلب هذه الشركات تدرس حملاتها الإعلانية جيداً قبل تنفيذها، لما وجدنا هذه الإعلانات العتيقة المملة التى نطالعها كل يوم فى التلفزيون والردايو وعلى أسطح العمارات وغيرها من وسائل الإعلان (لا أتكلم عن الاستثناءات).

أعود للنقطة الأساسية..، وهى إتجاه كثير من الشركات الآن لفكرة إهمال بناء العلامة التجارية، والتركيز فقط على إشباع حاجات العميل، ولكن هل تخيلتم نتيجة هذا التفكير؟؟

سيؤدى الأمر لما تحدثت عنه فى البداية، شركة تقوم فيها إدارة التسويق على فرد أو فردين، لأن النتيجة المنطقية ستكون تركيز الشركة فى النقاط الأكثر حيوية فى التسويق، مثل قنوات التوزيع مع تنفيذ أفكار التسويق المباشر، والبيع الشخصى، وسيأتى الوقت لإهمال طرق أصيلة فى التسويق، وأولها الإعلان.

فى هذه الفترة العاصفة التى نعيشها، مع التنافس الشرس بين الشركات، والأزمات المالية الطاحنة التى تمر بها كبرى الشركات العالمية، نجد أن هذا الأسلوب فى إدارة التسويق والمنظمات بشكل عام ربما يحفظ تكاليف هائلة ووقت للشركات، وسيجعل الشركات متجهة مباشرة للعميل واحتياجاته، ومع الأزمات الاقتصادية سنجد عميل الأمس الذى كان يتجه إلى الإسم والعلامة التجارية المميزة (التى صنعها أصحابها على مر السنين)، نجده الآن يتجه إلى المنتج الذى يشبع رغباته واحتياجاته، بصرف النظر عن اسمه أو خبرته فى السوق.

هناك نقطة فى غاية الخطورة والأهمية فى حياة التسويق اليوم وهى ..

فى الماضى كانت الشركة تبنى إسماً من خلال الإعلانات المستمرة، لأنها تعلم أن المشترى سيعلم عن منتجها من خلال هذه الإعلانات، ثم يذهب إلى منافذ البيع الخاصة به ليسأل عنه ويشتريه، وكان يحدث ذلك قبل انتشار الأسواق العملاقة - Hyper Market.

فى الهايبر ماركت يدخل المشترى، و (فى ظل منافسة شرسة بين الشركات والمنتجين) يجد أمامه تنويعات هائلة لمنتجات كلها تشبع احتياجاته، ولا يفصل بينها أحياناً غير اختلافات بسيطة مثل السعر، أو لنسميه العرض.

 لأن فكرة الهايبر ماركت قائمة على توفير كميات عملاقة من كل السلع والمنتجات فى مكان واحد، وإعتماداً على فكرة اقتصاديات الحجم (عند بيعها أكثر، تربح أكثر)، ومع الاتفاقيات المستمرة بين هذه الأسواق العملاقة والشركات المنتجة على تقديم عروض وتخفيضات على المنتج، تجد السلع أصبحت متوفرة بشكل أكبر، وبأسعار أفضل، وهنا تأتى النقطة الرئيسية فى الموضوع، حيث نجد المشترى الآن يدخل فيفاضل بين المنتجات ويختار الأنسب، حسب معاييره الخاصة، على عكس من 20 سنة عندما كان يذهب هو ليبحث عن المنتج الذى رأى علامته التجارية فى الطريق، أو رأها فى التلفاز.
عموماً هذا المنطق الجديد نجده الآن فى حياتنا، بعد أن كنت أراه فقط فى الشركات العائلية (القائمة على أفراد)، والشركات القائمة على البيع لشركات (B2B).

الآن .. ومع استيقاظ العملاق الصينى، وجدنا هذا المنطق يغزو التسويق كل يوم، فأشاهد الآن سيارات صينية، توفر احتياجات العميل بالسعر (المناسب) له، وربما أحياناً على حساب عوامل أخرى، مثل درجة الأمان والجودة، مع إهمال كلى وجزئى لمّا (يُدعى) فكرة العلامة التجارية، لدرجة أنى أتسائل أحياناً من باب السخرية من هذه العلامات التجارية العجيبة، هل لم يكن لدى هذه الشركات الوقت لرسم علامة تجارية للسيارة تكون على الأقل شكلها (مقبول)..!

على العموم حتى لا أطيل، وحتى مع وجاهة هذا التفكير والمنطق فى إهمال فكرة العلامة التجارية و تدعيمها باستمرار، يظل رأيى أن العلامة التجارية هى شئ أساسى لنجاح أى شركة فى العالم، وأن العلامة التجارية هى عنوانها.

وحتى مع (التحجج) بنظرية الأزمة الإقتصادية، فإن التجربة أثبتت فى الفترة الأخيرة أن الشركات التى نجحت فى تخطى الأزمة ليست هى الشركات التى وفرت فى تكاليف التسويق والإعلان، بل على العكس، فإن الشركات التى فهمت ما هو التسويق وقيمة الدعاية والإعلان، هى التى تخطت الأزمة بنجاح، وحافظت على عملائها.

وهل تتوقع أن شركة مثل آبل (Apple) لو لم تبنى علامة مميزة على مر الزمن، وتبنى لها قاعدة من مدمنى التفاحة الشهيرة (شعار الشركة)، هل كانت ستمرّ حية عبر هذه الأزمات الطاحنة، والمنافسة الشرسة من كبرى شركات البرمجة والسوفت ووير فى العالم؟؟

وفى النهاية يبقى التسويق علم يتطوع حسب الظروف، وأروع ميزة به هى مرونته وقدرته على التأقلم، لذا فإن كنت تنوى أن تكون من خبراء التسويق، فاقرأ المقالة ثم اتخذ قراراً بالاعتماد على طريقك التسويقى الفريد.

22 قانون ثابت لبناء العلامة التجارية - The 22 Immutable Laws of Branding :

3
قدمنا فى المرة السابقة لكتاب شهير وهو 22 قانون ثابت للتسويق ل (آل رييز) و (جاك تراوت)، اتفقنا فى هذا العرض على أن هذه القوانين عُرضه لأن تختلف معها كثير من الشركات الناجحة وأنها عرضه لكثير من الإستثناءات، وهذا الأمر سينطبق على كتاب اليوم لنفس الكاتب (آل رييز) بمساعدة ابنته (لورا رييز)، والكتاب بإسم 22 قانون ثابت لإشهار العلامة التجارية.

سأسرد باختصار تلك القوانين، وبعدها سأتحدث عن ملاحظة فى التسويق اليوم أراها جديرة بالاستحواذ على اهتمام التسويق وخبرائه..

1- قانون التمدد – The Law of Expansion:

تزداد قوة العلامة التجارية عندما تقل المنتجات التى تحمل اسم العلامة (العلاقة عكسية بين العلامة التجارية وعدد المنتجات الخاصة بتلك العلامة).

عليك أن تقلل عدد المنتجات التى تنتمى لعلامة تجارية واحدة، إذا أردت الحصول على علامة تجارية قوية على المدى الطويل.


2- قانون الإنكماش- The Law of Contraction:

تزداد قوة العلامة التجارية كلما قلت حدودها وتركيزها.

نجحت شركة (مايكروسوفت) فى بناء علامتها التجارية عندما ركزت (* فى بداية الأمر) على تقديم نظام التشغيل الشهيرالخاص بها، ولم تشتت علامتها التجارية بتقديم خدمات أخرى (برغم مقدرتها على تقديم خدمات أخرى).


3- قانون الإشهار والشعبية – The Law of Publicity:

لا توجد قوة تؤدى إلى تقوية علامتك التجارية تعادل قوة الإشهار (وليس الإعلان)


4- قانون الإعلان – The Law of Advertising:

تحتاج إلى حملات إعلانية مستمرة من أجل تدعيم وتقوية وتثبيت علامتك التجارية


5- قانون الكلمة - The Law of Word:

يجب أن ترتبط العلامة التجارية بكلمة مميزة تكون راسخة فى أذهان الناس.

إذا تحدثنا عن (مرسيدس) فنتذكر أنها لأصحاب المكانة المرموقة (البرستيج)، وإذا تحدثنا عن (فولفو) فنتذكر الأمان.


6- قانون الثقة – The Law of Credentials:

لكى تكّون علامة تجارية قوية يجب أن تقدم باستمرار أدلة مادية ملموسة على أن العلامة تستحق الثقة فيها.

7- قانون الجودة – The Law of Quality:

الجودة هامة، ولكن تأكد من أن العلامة التجارية لا تقوم بشكل أساسى على الجودة وحدها.


8- قانون التصنيف- The Law of Category:

العلامة التجارية يجب أن تقوم على الدعاية للتصنيف، وليس للعلامة التجارية نفسها.

طبقاً للقانون الأول، عندما تقلل تركيز وحدود العلامة التجارية على المنتجات التى تظهر تميزك، قد يصل الأمر إلى أنك لم تعد تجد منتجات يستخدمها الناس، تستطيع تقديمها وتظهر تميزك.

حينها ابتكر تصنيف أو مجال جديد، يظهر تميزك، و أبنى علامتك التجارية على هذا التصنيف الجديد (هذا هو السر الأكبر فى نجاح العلامات التجارية على مر العصور)


9- قانون الإسم – The Law of Name:

تتحول العلامة التجارية على مر الزمن إلى مجرد إسم يشتريه الناس

10- قانون الامتدادات - The Law of Extensions:

أسرع وأكفأ وسيلة لتدمير علامتك التجارية، هو وضعها على منتجاتك الجديدة.

11- قانون الرفقة – The Law of Fellowship :

عند بناء تصنيف أو مجال جديد، يجب أن ترحب علامتك التجارية بمنتجات منافسة (قليل من الوَنس مفيد أحياناً فى السوق).

تخيل مستهلك يرى مجال جديد، أو منتج غريب فى السوق، .. سيؤدى به الأمر إلى خشية هذا الغريب، لكن مع منافسة أكثر من شركة أو علامة تجارية فى هذا التصنيف الجديد، سيؤدى الأمر إلى زيادة إقبال شراء واستهلاك هذا المنتجات الجديدة.

منافسة (بيبسى) و (كوكا كولا) أدت إلى معرفة العالم بالمشروب الجديد، وإزدهاره بشكل كبير.

12- قانون العمومية – The Law of The Generic:

لا تعطى لعلامتك التجارية اسم عام، بل اختر لها اسم فريد و مميز، يتذكره الناس خاصة عند الاستماع له.


13- قانون الشركة – The Law of Company:

حاول الفصل بين اسم الشركة واسم العلامة التجارية (كل ما يهم المشترين اسم المنتج وليس الشركة المنتجة)


14- قانون التفريع – The Law of Sub brands:

ما تبنيه لإشهار علامتك التجارية الأساسية، يدمره العلامات التجارية الفرعية.

إذا أردت أن تقدم منتجات جديدة، أو فرعية للمنتج الرئيسى، اختار أسماء جديدة وخاصة بهذه المنتجات.

15- قانون الأخوية – The Law of Siblings:

يأتى الوقت دائماً لكى تخلق منتجات جديدة بعلامات تجارية جديدة ومميزة، مما يضمن لك تحكم فى السوق على المدى البعيد.


16- قانون الشكل – The Law of Shape:

اختار للعلامة التجارية شكل أفقى مريح للعين ، وتذكر أن الاسم المكتوب يعطى انطباع وتأثير أفضل من الشكل المرسوم حتى لو كان فذاً.

17- قانون اللون – The Law of Colour:

اختر لها لون مخالف للون الخاص بالمنافسين.

18- قانون الحدود- The Law of Borders:

العلامة التجارية لا تعرف حدود، وتستطيع الانتقال بها بثقة عبر البلاد، وأكبر دليل هو نجاح علامات تجارية كانت محلية، ونجحت عندما انتقلت إلى البعد العالمى.

19- قانون الثبات و الاستمرارية – The Law of Consistency:

العلامات التجارية لا تبنى بين ليلة وضحاها، لكن تأخذ أعوام بل عقود لكى ترى تأثيرها فى السوق.

20- قانون التغير- The Law of Change:

يمكنك تغيير العلامة التجارية، ولكن تأكد من أنك تفعل هذا بحرص بالغ.

إذا أردت أن تغير العلامة التجارية فإذهب إلى أذهان الناس، وحاول أن تغير صورة وشكل والانطباع السائد لدى المشترين عن علامتك التجارية (أدركت الآن لماذا الأمر يبدو صعباً وأحياناً مستحيلاً).


21- قانون الفناء- The Law of Change:

العلامة التجارية مثلها مثل أى كائن حى، يبدأ صغيراً وينمو و يصل إلى مرحلة النضج، ثم تأتى مرحلة الشيخوخة والموت.

الغلطة الفادحة التى ترتكبها الشركات ذات العلامات التجارية القديمة التى لم تعد تجد سوى منتج قديم هالك لم يعد يناسب الأجيال الجديدة لتضع عليه اسم هذه العلامات التجارية العتيقة، هذه الشركات يجب أن تجد تصنيفات جديدة وعلامات تجارية جديدة ومميزة لتعلق بأذهان هذا الجيل الجديد من المشترين حول العالم.


22- قانون التفرد- The Law of Mortality:

يختتم المؤلف هذه القوانين بالسر الأكبر لنجاح وإشهار العلامة التجارية، وهو أن تحتفظ العلامة التجارية بانطباع واحد مميز وفريد وخاص، هذا الإنطباع الذى يأتى إلى ذهن الناس مباشرةً بعد سماع اسم ورؤية العلامة التجارية.

*الملاحظة التى احتفظت بها لسردها فى نهاية الكلام عن هذه القوانين هى أن الشركات اليوم، (لن أعممّ) .. دعونا نقول كثير من الشركات اليوم، وفى ظل الأزمات المالية الطاحنة التى مر بها العالم وخصوصاً الشركات الكبرى عالمياً، أصبحت تلك الشركات تلجأ إلى أسلوب جديد فى التسويق، لا يضع فى حساباته، بشكل كبير، وأحياناً بشكل كامل، العلامة التجارية.

ربما يبدو الأمر غريباً، ولكن فلنواجه الواقع قليلاً، المنافسة الشرسة التى تحدث الآن فى كل المجالات، و كون ابتكار تصنيفات جديدة أصبح شئ عسيراً، فالشركات الآن تتجه إلى إهمال فكرة العلامة التجارية المميزة التى تؤتى أكلها بعد عقود (كما أكد على ذلك آل ريس فى كتابه)، وتتجه إلى المنافسة بتلبية احتياجات الناس بشكل عملى وسريع، ومن هنا تأتى الأرباح، وذلك بدلاً من الرهان على علامة تجارية قد تنجح عبر السنين، أو تفشل بعد صبر السنين.

بالطبع هذا الفكر الجديد فى التسويق له مميزاته وعيوبه، وإن كنت عرضته اليوم باختصار، لكن سأحاول لأهميته أن أعرض هذا الفكر بتفصيل أكبر فى المرات القادمة بإذن الله.


جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه