الانتقادات الإجتماعية للتسويق الحديث – 2 :

2

والحقيقة أن المنتقدين مش راضيين يرحموا التسويق الحديث، وبيكملوا نقدهم بأن :

- المنتجات غير آمنة أو مصنوعة بعناية: (Shoddy and Unsafe Products)

بيقول المنتقدين أن المنتجات اللى بيتم تسويقها منتجات لا تحمل أبداً الجودة اللى بتشير إليها، وده واضح جداً دلوقتى فى منتجات قايمة على الشكل واللون، وشهرة الناس اللى فى الاعلان، وشعارات زى "المنتج الأول فى العالم"، "الجودة هى شعارنا"، ... الى آخره من الشعارات البطولية، لكن عند استخدام المنتج بيبان حاجة غير كده.

كمان أن المنتج بيكون قليل الفائدة، وده بيبان يومياً فى المطاعم والوجبات السريعة، اللى بتكاد تخلو من الفوائد الغذائية، ..ده اذا كان مبتسببش ضرر لمتناولها.

وبيتهم المنتج كمان أنه مش آمن، وبيفتقد لمعايير السلامة، ومش هنلاقى أوضح من مثال السيارات، ولو عرفنا أن الكلمة الدارجة على ألسنة الناس النهاردة هى عربيات "ورق"، ولما نشوف كمية العربيات المحطمة كل يوم فى كل أرجاء العالم بسبب أعطال وعيوب فنية، هنفهم أن المسوق "بيلعب" على شكل العربية ولونها وامكانياتها، وبينسى أو يتناسى أنه يتكلم عن معايير الأمن والسلامة فيها.

- التخريد أو الاهلاك المتعمد: (Planned obsolescence)


بيُتهم التسويق الحديث أنه بيقصد عملية الاهلاك السريع والمتعمد للمنتج عشان المستهلك يضطر يغيره، بأن الشركة تحط مادة فى المنتج تؤدى إلى اهلاكه بدرى عشان المستهلك يغيره ويستبدله بواحد جديد.

من أشكال الإهلاك المتعمد برضه تغيير الموضه باستمرار، وبالتالى يغير المستهلكين وخصوصاً الشباب منهم كل لبسهم عشان يرضوا الموضة الجديدة.

فى شكل تانى واضح جداً للإهلاك المتعمد، وبيبان جداً فى صناعات الكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية، اللى دايماً بيحصلها استبدال واحلال فى فترات زمنية قصيرة، طب والقديم ؟؟؟ ..طبعاً حتى اللى هيستخدمه مش هيلاقى له قطع غيار، أو هتبقى نادرة وغالية، ده غير أن الشركة المسئولة هتحاول تلغى أى نظام تشغيل أو مكملاته يتفق مع الأجهزة القديمة ، زى ما بتعمل مين؟؟؟ بالظبط ... مايكروسوفت.

- توصيل خدمات فقيرة للشرائح الغير مربحة: (Poor Services to Disadvantaged Consumers)

وده بيبان أوى فى المناطق الفقيرة ، لما نلاقى أن مفيش اهتمام خاص بيها من المنظمات ، لأنهم مش من الفئة عالية الدخل ، ويمكن الكلام ده بيمتد عموماً لكل الفئات الفقيرة فى العالم، وبمعنى أصح ، ممكن جداً أن يختلف منتج نفس المنظمة الموجه لبلد مستوى الدخل فيه عالى ، عن بلد تانى نامى.
مثال على كده ، هو منتجات الصين فى مصر، اللى بتختلف جذرياً عن منتجاتها فى أمريكا أو أوروبا.

الانتقادات الاجتماعية للتسويق -1 :

2

على الرغم من مزايا التسويق وأساليبه الحديثة واللى عملت نقلة كبيرة فى عالم الأعمال، إلا أن فيه فريق من "أبطال البيئة والمجتمع" بيوجهه مجموعة من الاتهامات والانتقادات للشكل الجديد فى التسويق، وعلى الرغم من أن خبراء التسويق الحديث عندهم الرد على كل الاتهامات الا أن احنا هنكتفى المرة دى بذكر الاتهامات بس، واللى منها:

- ارتفاع الأسعار (High Prices):
أول نقطة المنتقدين شايفنها غلط فى التسويق الحديث هى ارتفاع الأسعار، واللى هتقل كتير لو أساليب التسويق الحديثة مطبقتش، وهما شايفين أن ارتفاع الأسعار ناتج عن 3 عوامل رئيسية:

1- التكاليف المرتفعة للتوزيع (High Costs of Distribution):
المنتج بيتنقل من مكان إنتاجه الى مكان التوزيع النهائى بعد ما يمر على قنوات توزيع كتيرة، كل محطة منهم بضيف قيمة معينة للمنتج، والمشكلة أن كل محطة من المحطات دى مبتتنازلش عن ربح معين من ورا القيمة اللى هما ضافوها ، والاتهام هنا أن المحطات دى مش بضيف قيمة كبيرة تساوى الربح اللى هما حصلوا عليه، أو بمعنى أصح التكلفة اللى زادت على المنتج، ده غير أن المنتج عقبال مايكون وصل الى المستهلك النهائى يكون سعره زاد جداً.

2- ارتفاع تكاليف الدعاية والترويج (High Costs of Advertising and Promotion):
ومع الكثافة فى الدعاية والترويج بينتُج نوع من المنتجات مميز، وهو ده المنتج اللى بيكون سعره غالى، فى حين أن مواصفاته متزدش حاجة عن المنتج النظير له، اللى تمنه أقل، لكن مش معمول له دعاية وترويج مكثف.
الدعاية المكثفة على الرغم من أنها بتعرف المستهلك عبر العالم كله بالمنتج ومميزاته، إلا أن تكلفة الدعاية دى مش هيدفعها المسوّق من جيبه، لكن بيضفها على تمن المنتج الأصلى، وبكده بنلاقى أن المنتج تكلفته قليلة، وسعره عالى جداً بسبب تكاليف الدعاية والترويج، ومثال على الكلام ده ممكن نلاقيه فى العطور، مستحضرات التجميل، والمنظفات.

3- الزيادة الكبيرة فى السعر عن التكلفة (هامش الربح): (Excessive Mark-Ups)
وده بيظهر جداً فى مجال الأدوية، ولمّا يكون المنتج بيتكلف 5 جنيه مثلاً ويتباع للمستهلك بأربعين، يبقى أكيد ده هامش ربح كبير جداً لا يتناسب مع التكلفة.
مجال العقاقير والأدوية مش هو الوحيد المتهم، وإن كان هو الأبرز، عندنا أمثلة للعطور، أنواع معينة من الملابس، السيارات، الأجهزة الإلكترونية.

- البيع الضاغط: (High-Pressure Selling)
فيه مقولة شهيرة بتُقال على منتجات النهاردة، "المنتج يباع لا يُشترى"، وده نتج عن نظام العمولة اللى بيحصل عليها رجل المبيعات على كل وحدة يبيعها من المنتج، فأصبح رجل المبيعات بيشتغل تحت ضغط وعاوز يبيع منتجه بأى شكل، والمشكلة أنه بينقل الضغط على رؤوس العملاء اللى أحياناً بيضطروا يشتروا المنتج تحت إلحاح رجل المبيعات فى أحيان، وتحت إقناعه وطلاقة كلامه وأسلوبه فى أحيان أخرى، وعلى الرغم من كده فكتير من العملاء بيشتكوا من أنهم "اتخمّوا" فى المنتج، وده فى أحيان كتير بيبقى صح.

- الخداع التسويقى: (Deceptive Practices)
والخداع التسويقى بيُتهم فى أكتر من مجال : الخداع فى السعر، الترويج ، والخداع فى التغليف والتعبئة.
الخداع فى السعر يعنى أن المسوق بيدّى إيحاء أن سعر المنتج "ملوش زىّ"، وأن سعره ولا حاجة جنب المنافع اللى فيه ، أو أن المسوق يعمل حملة تسويقية، ويعلن عن تخفيض ظاهرى للسعر، وهو فى الحقيقة مقللش حاجة فى السعر، لكنه بس فى الحقيقة بيلعب على العامل النفسى عند المستهلك.
أما الخداع الترويجى، فهو أن المسوق "بيعمل البحر طحينة" للمشترى، وبيفهمه أن المنتج بيحتوى على مزايا "خرافية" ملهاش مثيل، وبيحصل ده غالباً فى الاعلانات فى الاعلام زى التلفزيون والنت والردايو، ويفاجأ المشترى عند الشراء أنه كان ترويج خادع.
والخداع فى التعبئة والتغليف، زى مثلاً أن المستهلك يفتح علبة المنتج اللى متغطية من بره، فيلاقى المنتج ناقص، ومش بيوافق الحجم اللى مكتوب على المنتج من بره.

بناء علاقات مربحة مع العملاء:

0



اختصرنا الكلام فى آخر موضوع وقلنا أن إدارة التسويق ماهى إلا إدارة للطلب ، وأكيد الطلب ده بييجى من العملاء اللى ممكن نصنفهم لعملاء حاليين وعملاء جدد.

الحقيقة أن المسوقين متحيرين ومختلفين فى التعامل مع العملاء ، فياترى يعملوا كل جهدهم عشان يجذبوا عملاء جدد ، ولاّ يحافظوا ويكتفوا بالعملاء الحاليين.

للخروج من الأزمة دى ، احنا ممكن نبص للحياة زمان ، واختلافها عن حياة النهاردة.
الحياة زمان كانت "بمبى"، وكان الاقتصاد دايماً فى ازدهار ، والأسواق فى ازدياد ، وصناعات ومنتجات جديدة بتظهر ، سهل أن ينجذب ليها عملاء جدد ، ومن هنا بنفهم أن المسوق العادى فى السوق العادى يقدر يجذب عملاء جدد بسهولة.


أما النهاردة ، فالتسويق بيواجه تحدى كبير، الاقتصاد فى حالة ركود ، فيه تغيرات سكانية مؤثرة ، معظم الصناعات والمنتجات تشبعت ونادراً لما نلاقى منتج جديد ، وعشان كده أصبحت المنظمة اللى عندها عميل بتعتبره "كنز" ، وبتحافظ عليه بكل الطرق ، ولو طالت تحارب العالم كله للاحتفاظ بيه هتعمل كده.

الاحصائيات هى أكبر دليل على صدق الفكر الجديد للمنظمات اللى بتركز أكتر على الاحتفاظ بالعميل الحالى على أنها تجذب عملاء جدد، فبتقول الاحصائيات دى أن تكلفة جذب عملاء جدد بتساوى خمس أضعاف تكلفة الاحتفاظ بالعميل الحالى فى حالة اشباع وانبساط بالمنتج أو الخدمة.

كمان فيه مصطلح بيدعم النظرية دى ، وهو "عميل مدى الحياة"، والعميل ده بيعكس نظرية بتقول أن فقدان المنظمة لعميل هو مش فقدان لعملية بيع كانت هتتم والسلام، لكن ده فقدان لتدفق من المبيعات الى كان هيقوم بيها العميل ده طول ماهو عايش.

عشان كده يبدو أن الاتجاه السائد هو الحفاظ على العميل ، مع جس نبض "العملاء المحتملين"، وده لفظ معناه العملاء اللى بيشتروا المنتج المنافس، وفى احتمالية أنهم يتحولوا لشراء المنتج بتاعى.

على الرغم من كل النظريات والاثباتات دى ، الا إن الموضوع فيه قدر من المرونة ، وحكاية جذب عميل محتمل أو تفضيل الاحتفاظ بعميل موجود دى حاجة ترجع فى الأول وفى الآخر لنوع المنتج ، قديم وروتينى ، ولاّ جديد ومميز ، كمان درجة المنافسة ، قوة المنظمة ، طبيعة السوق ، الظروف الاقتصادية ، الامكانيات المتاحة، الى آخر العوامل اللى بتأثر على قرار المنظمة.

بناء علاقات مربحة مع العملاء:

1

اختصرنا الكلام فى آخر موضوع وقلنا أن إدارة التسويق ماهى إلا إدارة للطلب ، وأكيد الطلب ده بييجى من العملاء اللى ممكن نصنفهم لعملاء حاليين وعملاء جدد.

الحقيقة أن المسوقين متحيرين ومختلفين فى التعامل مع العملاء ، فياترى يعملوا كل جهدهم عشان يجذبوا عملاء جدد ، ولاّ يحافظوا ويكتفوا بالعملاء الحاليين.


للخروج من الأزمة دى ، احنا ممكن نبص للحياة زمان ، واختلافها عن حياة النهاردة.
الحياة زمان كانت "بمبى"، وكان الاقتصاد دايماً فى ازدهار ، والأسواق فى ازدياد ، وصناعات ومنتجات جديدة بتظهر ، سهل أن ينجذب ليها عملاء جدد ، ومن هنا بنفهم أن المسوق العادى فى السوق العادى يقدر يجذب عملاء جدد بسهولة.


أما النهاردة ، فالتسويق بيواجه تحدى كبير، الاقتصاد فى حالة ركود ، فيه تغيرات سكانية مؤثرة ، معظم الصناعات والمنتجات تشبعت ونادراً لما نلاقى منتج جديد ، وعشان كده أصبحت المنظمة اللى عندها عميل بتعتبره "كنز" ، وبتحافظ عليه بكل الطرق ، ولو طالت تحارب العالم كله للاحتفاظ بيه هتعمل كده.


الاحصائيات هى أكبر دليل على صدق الفكر الجديد للمنظمات اللى بتركز أكتر على الاحتفاظ بالعميل الحالى على أنها تجذب عملاء جدد، فبتقول الاحصائيات دى أن تكلفة جذب عملاء جدد بتساوى خمس أضعاف تكلفة الاحتفاظ بالعميل الحالى فى حالة اشباع وانبساط بالمنتج أو الخدمة.


كمان فيه مصطلح بيدعم النظرية دى ، وهو "عميل مدى الحياة"، والعميل ده بيعكس نظرية بتقول أن فقدان المنظمة لعميل هو مش فقدان لعملية بيع كانت هتتم والسلام، لكن ده فقدان لتدفق من المبيعات الى كان هيقوم بيها العميل ده طول ماهو عايش.


عشان كده يبدو أن الاتجاه السائد هو الحفاظ على العميل ، مع جس نبض "العملاء المحتملين"، وده لفظ معناه العملاء اللى بيشتروا المنتج المنافس، وفى احتمالية أنهم يتحولوا لشراء المنتج بتاعى.


على الرغم من كل النظريات والاثباتات دى ، الا إن الموضوع فيه قدر من المرونة ، وحكاية جذب عميل محتمل أو تفضيل الاحتفاظ بعميل موجود دى حاجة ترجع فى الأول وفى الآخر لنوع المنتج ، قديم وروتينى ، ولاّ جديد ومميز ، كمان درجة المنافسة ، قوة المنظمة ، طبيعة السوق ، الظروف الاقتصادية ، الامكانيات المتاحة، الى آخر العوامل اللى بتأثر على قرار المنظمة.

إدارة التسويق - Marketing Management

1
إدارة التسويق:

من المنطقى ان يبقى زيادة الطلب هى الغاية والمراد الاسمى للمنظمة، لكن ده كان زمان أيام الهيصة ، أيام لما كانت عجلة الاقتصاد ماشية حلو ، والمنتج هو اللى بيتحكم فى العميل مش العكس ، ومفيش خوف من فقدان عميل ولا اتنين ، أهو سكة السلامة.

خبير التسويق فاهم انه لازم يزوّد الطلب على المنتج ، وفاهم أكتر أن الزيادة دى لازم تبقى مربوطة بحجم المنظمة وامكانياتها ، ومدى توافر المنتج.

طب تعالوا نتخيل أن "عباقرة التسويق" عملوا تسويق لمنتج جديد واستطاعوا انهم يحققوا طلب على المنتج من 1000 مشترى ، بس فى الحقيقة اللى كان متوافر عندهم هو 500 وحدة بس.

طبعا الناس دول عملوا "فرح" لأنهم حققوا طلب عالى على المنتج الجديد، وكمان ممكن سعر المنتج يزيد عشان الحركة العبقرية دى، بس فى الحقيقة أن أنا كمشترى لما أروح اشترى منتج وملئهوش ، وأروح كمان مرة ويحصل نفس الموقف ، يبقى أنا هبطل أدوّر على المنتج "النادر" ده، ويبقى الشركة فقدت عميل للأبد ، وضاع معاه أرباح كانت الشركة هتحصل عليها طول ما العميل ده بيشترى منها، واللى هو فى علم التسويق اسمه "عميل مدى الحياة".

بيلجئ خبراء التسويق فى الحالة دى ، واللى هى زيادة الطلب على العرض لحاجة اسمها "التسويق العكسى"، وهو عبارة عن تقليل للحملة التسويقية ، أو وقفها خالص ، لغاية ما الأمور تتظبط ، وطبعاً ده بشكل مايسببش أذى أو ضرر بالمنتج أو سمعته.

من الآخر ، علماء التسويق وصلوا أن إدارة التسويق لازم تحدد طبيعة وتوقيت ومرحلة الطلب بشكل يتناسب مع أهداف المنظمة، وكمان وصلوا للمختصر المفيد وهو أن "إدارة التسويق هى إدارة الطلب".

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه