تقسيم السوق - Market Segmentation

3


مهمة تقسيم السوق تعتبر من أصعب وأهم المراحل اللى بيمر بيها التسويق، وصعوبتها مش ازاى بيتم التقسيم، بقدر ماصعوبتها فى جمع البيانات اللى على أساسها بيتم التقسيم.

تشمل البيانات اللى مطالب فريق التسويق بجمعها كل ما يتعلق بالأفراد فى السوق، صفاتهم ، خصائصهم، عاداتهم الشرائية ، متوسط الدخول، ثقافتهم ، ...

يمكن ده اللى بيفسّر أن فيه شركات كتير "بتشترى دماغها" وبتشتغل بنفس الاستراتيجية والبرامج لكل السوق، وده هو الصنف الأول من الشركات فى طرق تعاملها مع قضية التقسيم، وده كان ينفع زمان أيام ما كان التسويق هو البيع، والمهندس بيفهم فى الطب ، وأهى الدنيا ماشية ...، لكن دلوقتى الكلام ده ميأكلش الشركات "عيش" خصوصاً أن الاختلاف هو سمة أساسية من سمات البشر.

والصنف التانى من الشركات هى الشركات اللى بتصنف السوق وبتعمل استراتيجية وبرامج مختلفة لكل قطاع فى التقسيم ده، وطبعاً فيه أمثلة كتيرة للنوع ده ، من أشهرها العملاقة "جنرال موتورز" واللى بتعمل وبتقدم للسوق سيارات مختلفة بتناسب كل الأذواق والاتجاهات والميول.

فيه صنف تالت ، وده بتتبناه الشركات المحدودة فى الامكانيات والموارد لكن مش محدودة فى التخيل والتفكير.
هى بتقسّم السوق الى قطاعات وتقسيمات مختلفة صغيرة جداً، وتبدأ تحدد انهى قطاع تكون الشركات الكبيرة لسه مااخدتش بالها منه، وتركز هى جهودها وامكانياتها عشان تشبع حاجة القطاع أو القسم الصغير ده ، أو بمعنى أصح تسّد "الثغرة".

بعد ما بيتم جمع البيانات، بنبدأ تقسيم السوق طبقاً لمجموعة من الأسس:

- الأساس الجغرافى: زى ما بنقسم السوق المصرى مثلاً إلى مدن وأقاليم زى القاهرة واسكندرية، وأسوان ، ....

- الأساس الديموغرافى: أو "السكانى" وده بنقسّم فيه السوق حسب السكان واختلافاتهم المتعددة سواء فى النوع، العرق، الديانة ، المراحل العمرية، مستوى المعيشة، الدخل وغيرها من العوامل اللى بيختلف فيها الأفراد فى المجتمع.

- الأساس النفسى: وده حسب اختلاف الأفراد فى طريقة ونمط حياتهم، الطبقة الاجتماعية اللى بينتموا ليها، والصفات والخصائص بتاعتهم.

- الأساس السلوكى: وده بيقسّم الناس حسب عاداتهم الشرائية، ففى ناس بتشترى فى المواسم وناس شرائها منتظم ، فى ناس بيقل شرائها لما الأسعار تزيد ، وناس ميفرقش معاها، وبيقسّمهم حسب درجة ولائهم للمنتج اللى بيشتروه والشركة اللى بيتعاملوا معاها، ومعدل استهلاكهم للمنتجات ، والوقت اللازم لاتخاذ قرار الشراء.

عشان تبقى عملية التقسيم فعلاً مفيدة ومش مضيعة للوقت، لازم التقسيم يوافق شوية شروط أهمها أنه يكون تقسيم يمكن قياسه ونقدر نجيب بيانات ومعلومات عنه ، و كمان يكون التقسيم كبير والعائد منه مربح ، يكون دقيق وواضح وله زمان ومكان محدد، وكمان يناسب قدرات وامكانيات وموارد المنظمة.

العوامل المؤثرة على سلوك المشترى:

6

فى عوامل كتير بتأثر فى سلوك المشترى ممكن نقسمهم كالآتى:

· العوامل الثقافية:

والثقافة عموماً هى مجموعة من القيم والاعتقادات اللى بيشترك فيها جماعة من الناس،وطبعاً الثقافة بتتغير من مكان لمكان، وعشان كده بيختلف اعتقاد الأفراد عن الوسائل اللى ممكن يستخدموها من أجل سد حاجاتهم، فمثلاً فيه شعوب لمّا تحب ترفه عن نفسها تمارس الرياضة، وشعوب تانية ثقافة الاستمتاع عندهم أنهم ينجزوا منتج أو يساعدوا الناس، وفيه ناس تانية بقى بيسدوا الحاجة دى بمشاهدة التلفزيون ومتابعة المسلسلات .... اه ولله .. فيه ناس كده.

كمان الثقافة بيظهر شكلها فى التجمعات والتكتلات الثقافية اللى ممكن تتقسّم حسب الديانات والأعراق.
ومن ضمن العوامل الثقافية الطبقة الاجتماعية اللى بينتمى ليها الفرد، وكل طبقة بيشترك أصحابها فى مجموعة من العوامل زى نوع الوظايف بتاعتهم، مستوى الدخل والمعيشة، العادات والقيم، لغة الحوار بينهم،....

· العوامل الاجتماعية:

وأهم أشكالها الأهل والأصدقاء، وده بيّورينا أن المشترى هو فقط أحد عناصر عملية الشراء، يعنى مثلاّ.. بنت أختها (المبادر بفكرة الشراء) نصحتها أنها تنزل تشترى لبس جديد، فنزلت البنت تشترى اللبس فأخدت صاحبتها (المؤثر على عملية الشراء) معاها واللى اقنعتها بفستان معين، بس البنت رفضت تشترى الفستان ده بدون موافقة والدتها (المقرر)، ووالدها (الممول لعملية الشراء)، وبعدين اشترت الفستان بس للأسف طلع صغير عليها، فأعطته لأختها الصغيرة(المستخدم).

ومن ضمن العوامل الاجتماعية حالة الفرد ودوره فى المجتمع، أو بمعنى تانى (البرستيج) بتاع الفرد وسط الناس.
ومن تلك العوامل أيضاً الرموز الاجتماعية المؤثرة اللى بتستخدمهم المنظمات الكبرى لتسويق منتجاتهم، زى مشاهير الاعلام والكورة والرموز القيادية فى العالم.

· العوامل الشخصية:

وهى سن الفرد والفئة العمرية اللى بينتمى ليها، مستوى المعيشة والدخل اللى بيحصل عليه، الوظيفة، نوعية التعليم اللى حصل عليه، وأسلوب المعيشة، والصفات الشخصية، وطبعاً العوامل دى بتعكس المقولة الشهيرة اللى بتقول أن "أحمد مش زى الحاج أحمد".

· العوامل النفسية:

من ضمن العوامل النفسية الحوافز الداخلية للفرد اللى بتدفعه لعمل شئ من أجل إشباع حاجاته، ومش هنلاقى أشهر من هرم أستاذ "ماسلو" اللى درّج فيه حاجات الفرد ، وقال أن أهم أنواع الحاجات دى ، أو بمعنى أصح، الأولى فى الإشباع، هى الحاجات الجسدية ، زى الحاجة للطعام والشراب، وبعدين تيجى الحاجة للأمان، وبعدين تيجى الحاجة للتعاطف والحب بين الناس، ثم الحاجة للتقدير الذاتى وهو أن الفرد يبقى مُقدّر وصاحب مكانة مصونة فى المجتمع، وبعدين آخر الاحتياجات على رأس الهرم هى الحاجة للإنجاز.
والعوامل النفسية بتشمل أيضاً سلوكيات وميول الفرد، وطريقة استجابته وإدراكه للأمور، وعشان كده بنلاحظ وبنفهم أن لمّا بيتعمل إعلان فى التلفزيون عن منتج، فيه واحد بيغّير القناة وفيه واحد بينزل يشترى المنتج.

السلوك الشرائى للمستهلك - Consumer Buying Behaviour

6
يهم التسويق جداً أنه يعرف ازاى المستهلك بيفكر وهو بيشترى المنتج، ايه العوامل المؤثرة عليه، مين الأشخاص المؤثرين على قراره،.....
فى البداية لازم نعرف أن عملية الشراء بتمر بعدة مراحل، وهى عملية ذهنية نفسية بتمر على أى مشترى لأى منتج، ومراحلها كالآتى:

1- الوعى بالحاجة وتحديدها:
طب خلّونا نفترض أن كان فيه طفل بيلعب باللعبة بتاعته واتكسرت، فراح يشتكى لباباه، اللى قاله معلش أنا هشتريلك لعبة أحلى منها، وهى دى بالظبط تحديد الحاجة، شراء منتج يشبع حاجة الطفل فى اللعب.

2- البحث عن المعلومات:
هنا بقى تبدأ معاناة المشترى فى البحث عن المنتج اللى هيشبع حاجته، فبدأ يدور الأب على أسامى المحلات اللى ممكن يشترى منها لعبة لابنه، وبدأ يسأل أصحابه وزمايله فى الشغل، وكمان سأل زوجته، وقرايبه اللى عندهم أولاد، وبحث على النت فى مواقع الأطفال، ومش كده وبس، ده كمان قعد يفتكر هو اشترى اللعبة القديمة من انهو محل، واشتراها بكام، وكانت صناعتها ايه، وكمان نزل بنفسه يتفرج ويدوّر على الألعاب الموجودة فى المحلات.

3- تقييم البدائل:
وصل المشترى، أو الأب فى الحالة دى، لمجموعة من المعلومات عن أسامى محلات شهيرة، ماركات عالمية ومحلية، أسعار الألعاب فى السوق، وأشكالها وألوانها، وبدأ يقارن ما بين الصينى "الرخيص"، واليابانى "النضيف"، والأمريكى "الماركة"، والألمانى "القوى"، و....

4- قرار الشراء:
أخد الأب ابنه "المتسبب فى معاناته دى"، وراح يشتريله اللعبة اللى وقع الاختيار عليها، وبالفعل الطفل عجبته اللعبة جداً واشتراها..

5- تقييم مابعد الشراء:
للأسف لم يمر يومين على عمر اللعبة واتكسرت مرة تانية، وهنا ندم المشترى ندم شديد على أنه اشترى المنتج ده، وأقسم أنه مش هيشتريه مرة تانية، وبالتالى كسب أصحاب المنتج تمن اللعبة، وخسروا عميل دائم كان هيشترى لإبنه طول عمره المنتج ده وكان هيحكى لكل الناس عن جودته.

طبعاً دى المراحل اللى لازم يمر بيها أى مشترى، لكن طول فترة اتخاذ القرار أو قصرها بيتوقف على عوامل كتير من أهمها نوع المنتج نفسه:
- فى منتجات روتينية مش محتاجة تفكير كتير زى الأكل والشرب.
- فى منتجات محتاجة شوية مقارنات ما بين الأشكال والأنواع والأسعار زى الملابس.
- فى منتجات غالية فى التمن محتاجة تفكير أطول شوية، زى شراء سيارة أو بيت جديد.
- فى منتجات بنشتريها من غير تخطيط مسبق، زى ملابس عجبتنا جداً فى محل على طريق عودتنا من العمل.

فلسفات إدارة التسويق - Marketing Management Philosophies

3
كده بقى هندخل فى الجد....
التسويق له 5 محاور أو فلسفات رئيسية مختلفة بيلف ويدور حواليهم وممكن ناخدهم واحد واحد كالآتى:


-الإنتاج (The Production Concept): ومعناه أن المنظمة بتركز على إنتاج وفير يغطى الطلب على المنتج، وياحبذا بقى لو خفضنا تكاليف الإنتاج كمان..


-المنتج (The Product Concept): ودى فلسفة المنظمة اللى عاوزه تقدم منتج راقى ومتميز، له أشكال متعددة ومتميزة، عالى فى الكفاءة والجودة بصفة عامة، وعشان كده بنلاقى المنظمة دى عمّالة تشتغل على رفع مستوى وجودة المنتج...


-البيع (The Selling Concept): وأصحاب الفلسفة دى بيقولوا أن مستحيل المشترى يوصل للمنتج بدون حملة دعاية و إعلانية مكثفة يقابلها الناس فى كل مكان، ولازم كمان رجال البيع يروحوا بأنفسهم الى المستهلكين يحبّبوهم فى المنتج ويقنعوهم بشرائه.



-التسويق (The Marketing Concept): وبدون تحيز، فعلى الرغم من أن هذا المفهوم هو الأجدد على عالم الأعمال اليوم ، إلا أنه أقواهم وأثبت كفاءة عالية لمّا تم استخدامه بواسطة الشركات الكبرى ..
وبتتلخص فلسفة أصحاب المبدئ ده ، فى أن المنظمة بتحدد احتياجات الناس فى السوق أولاً، وبعدين تبدأ تعمل المنتج اللى يتناسب مع طريقة تفكير واحتياجات المستهلكين، ومش كده وبس...
أصحاب الفلسفة دى قالوا أيضاً أن المنظمة بعد ما "تتجسس" على السوق وتعرف خباياه كويس ، لازم بعد كده تقدم منتج متميز وخالى من العيوب اللى وقع فيها المنافسين ، ولازم تبقى الحاجة اللى بتميز المنتج دى عن المنافسين واضحة ومحددة ويقدر المستهلك يشوفها..


-المجتمع (The Societal Concept): وكده بقى بنوصل للكلام "الكبير" بتاع الناس الكبيرة، واللى فلسفتهم بتقول أن المنظمة من حقها تحلم بالأرباح، ومن حق المستهلك أنه يستمتع بالمنتج، ولكن قبل كل ده لازم المجتمع كله يستفاد، ولازم كمان المنظمة الكريمة تؤدى دورها على أكمل وجه تجاه إخراج منتج صحى ونظيف يساهم فى إسعاد المجتمع ككل..على الرغم من أن الكلام يبدو إنشائى إلى حد ما ، وعلى الرغم كذلك من أن كتير من الشركات والمنظمات مش هتهتم بيه ، لكن التجربة والارقام بيقولوا أن المنظمات اللى بتقوم بمهامها تجاه المجتمع والبيئة، هى دى المنظمات اللى بتلقى الاعجاب والتقدير من مستهلكي المنتج والمجتمع ككل، ولذلك فالفلسفة دى أعطت لكتير من المنظمات الفكرة بأنهم يظهروا الجانب المشرق من المنتج واللى بيخدم المجتمع وازاى أن الشركات دى بيعمل فيها أفراد فى منتهى "الطيبة" والحب للناس، منتظرين حب وتعاطف مماثل من المستهلكين ، وطبعاً طلب أكتر للمنتج "الملائكى" ده، وبالتأكيد أرباح أكتر..، ولو مش مصدقين... اسألوا " جونسون آند جونسون "..

ما هو التسويق؟

2


التسويق هو ذلك العلم الذى نمارسه يوميا دون أن ندرى ، هو تلك المهارات التى نستعيين بها من أجل التسويق لأنفسنا وأفكارنا وثقافتنا، والتسويق هوبكاء الطفل وضحكاته من أجل لفت الأنظار اليه، والتسويق هو ذلك العلم الذى يمكننا أن نتعلمه فى يوم ، ولكن يجب علينا أن نقضى عمرنا كله من أجل أن نحاول اتقانه ، انه علم الحياة.

اذا تغيرت البيئة ، وجاء أناس وذهبوا ، وانتشرت تكنولوجيا واندثرت أخرى ، وظهرت منتجات واختفت أخرى ، فسيظل التسويق بقوانينه راسخا كالجبل لا تعصف به رياح التغيير ، يطلب منا أن نتخيل ونبدع ونبتكر ونستخدم قوانينه من أجل أن نواكب البيئة التى تمر وتتحرك كعداء خارق لا يهدأ ولا يمل.

التسويق بالمديح - Word-of-Mouth Marketing

4

من أخطر وأهم أنواع التسويق حيث تشير الاحصاءات الى ان الشخص يخبر 3 من معارفه عن المنتج الجيد بينما يخبر 11 عن المنتج السئ. ويمكن تطبيق هذا النوع من التسويق بتقديم منتج قوى ومتميز و رواية قصص النجاح عنه حتى يبدأ انتشار الأخبار المادحة فيه.


من أهم تطبيقات التسويق بالمديح التسويق الفيروسى والتسويق بلفت الانتباه والذى يركز كليهما على أن ينتشر الاعلان عن المنتج انتشاراً واسعاً بأقل تكلفة ممكنة وبأكبر وأسرع طريقة.

يجب التركيز على نقطة هامة فى التسويق بالمديح، حيث أنه يعتبر سلاح ذو حدين ، فبإفتراض أنه تم تقديم المنتج فى البداية بطريقة مميزة وبدأت الأخبار تنتقل بسرعة فى كل مكان عن تميزه، وبدأ المدح فى المنتج بين مستخدميه الموصيين باستخدامه، وبعد أن تبدأ حصة المنتج من السوق فى الارتفاع، تفاجأ مريدى هذا المنتج بانخفاض درجة جودته ، فسيؤدى بالتالى إلى احداث ضرر أكبر مما لو تُرك المنتج ينتشر بطريقة طبيعية، وسيعتبر هذا تسويق سلبى أحدث ضرراً بالمنتج.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه