استراتيجيات قائد السوق:

3

طالما الشركة دخلت حرب التسويق بشكل القيادة ، وطالما إن موقفها فى خطر دايماً من المنافسين والمتابعين ، يبقى لازم تتبنى شوية استراتيجيات لو عاوزة تعيش فترة كبيرة فى دور القائد اللى بيتحكم فى السوق، واللى منافسين بيجروا وراه ، و3 أشهر استراتيجيات للفوز فى المعركة الشرسة هما:

1- مد و زيادة الطلب على المنتج (Expanding the total demand):
لازم الشركة تخلق حواليها إحساس بإن منتجها عظيم ، وتزود نسبة الطلب عليه من كل إتجاه ، وبالتالى بيكبر حجم السوق ، وكل مايزيد حجم السوق ككل ، الشركة هتبيع أكتر وهتكسب أكتر ، وده بيحصل عن طريق:

إما إن الشركة تزود عدد المستخدمين : فمثلا (أديدس) بدل ما فضلت مركزة طول عمرها على شريحة الرجال ، بدأت تدخل فى شريحة المرأة ، وتعملها منتجات مخصوصة .

زيادة عدد المستهلكين ممكن تكون عن طريق الدخول فى أقاليم ومناطق جغرافية جديدة ، وبدل ما الشركة بتشتغل على القاهرة الكبرى بس ، ممكن تتعامل مع اسكندرية والدلتا.

وممكن الشركة تزود عدد الاستخدامات للمنتج ، ومعاه يزيد الطلب تانى على المنتج ، ويزيد ربح الشركة ، زى ما بتعمل مثلاً شركة (كامبيلل) لمّا بتوجه الرسايل الاعلانية لمستخدمى منتجاتها مع طرق وخلطات مختلفة ممكن يتعمل بها المنتج الغذائى اللى بتبيعه ، فبدل ما المستهلك يعتقد إن المنتج له طريقة واحدة ، وبيستخدم فى مناسبة واحدة ، الشركة بتقوله عن طريق الوصفات والخلطات اللى بتتعمل بالمنتج إنه ممكن يستخدم المنتج بكذا طريقة وكذا مناسبة.

2- حماية نصيب السوق للشركة (Protecting Market Share):
ولإن نصيب السوق حاجة مش ثابتة ، وممكن يتغير فى يوم وليلة ، فالشركة اللى مش هتهاجم باستمرار ، وهتفضل تستنى وتعيش على نصيب سوقها القديم ، لازم هتتاكل من المنافسين .

عشان كده الشركات القائدة الكبيرة ، دايماً تلاقيها فى وضعية هجوم مستمر ، بالتطوير فى المنتج وشكله وإمكانياته ، بخدمة عملاء متميزة ، بتغطية واسعة وشاملة فى التوزيع ، بتقليل التكاليف ، وبهجومها ده هى بتحافظ على قيادتها ونصيبها السوقى ، إن لم يكن بيزيد.

يعنى مثلاً لو تخيلنا شركة (مايكروسوفت) نزلت ويندوز 98 وقالت هو كده تمام ، والناس فرحانة ، والدنيا تطورت كتير عن زمان ، وساعتها مكنش فعلاُ فيه المنافسين فى مجال البرمجة زى دلوقتى ، فاللى كان هيحصل إنها هتفرح كام سنة ، لحد ما يجى المخترع اليابانى فى الشركة اليابانية يدق أجراس الخطر على مايكروسوفت بإن قيادتها بقت فى مهب الريح ، زى اللى بيحصل الأيام دى ، ولكن اللى فضل محافظ لشركة مايكروسوفت على ريادتها وقيادتها فى السوق لحد النهاردة قوة إبداعاتها وتطويرها وتحسينها المستمر فى منتجاتها ، ومبيعديش سنتين بأى حال من الأحوال إلا بنزول برنامج أو مجموعة برامج جديدة ، زى اللى بيحصل مع مجموعة (أوفيس).

3- زيادة نصيب السوق (Expanding Market Share):
لو افترضنا إن مفيش إمكانيات للتوسع ، وزيادة حجم السوق ، وقلنا إن عدد العملاء وصل لرقم معين فى مكان معين ، عمره ماهيزيد عن كده ، هتبدأ الشركة القائدة تحارب عشان تزود نصيبها فى السوق ، وبدل ماهو 40% تحاول تاخد شوية من نصيب المنافسين فتوصل 45 % مثلاً.

فى نقطة مهمة لازم تتقال وهى إن نصيب السوق المفروض الأصح إنه بيتحسب على السوق المخدوم (Served Market) ، وده يعنى إن شركة (Lexus) بتقيس نصيب السوق ليها مرة فى سوق السيارات عموماً، ومش ده المهم بالنسبة لها ، ومرة بتقيسه فى سوق السيارات الفاخرة ، وهو ده اللى يهمها ، لإنها قائدة فى السوق ده ، وساعتها لمّا تحب تزود نصيبها فى السوق ، تحاول تزوده فى سوق السيارات الفاخرة ، واللى بقت قائدة فيه ، بسبب إنتاجها لعربيات قمة فى الجودة والقوة والرفاهية ، مع علاقات ممتازة مع عملائها ، مع استهدافها الدقيق جداً لكل عميل ليها.
ملحوظة مهمة وهى إن الشركة المفرو ض متفرحش بنصيب سوقى أكبر ، إلا لمّا تتأكد إن ده مربح لها ، ومش شرط يكون مربح ، لإن فى تكلفة الشركة بتدفعها عشان تحصل على النصيب السوقى الجديد ، والتكلفة دى لو أكبر من الفايدة والربح من ورا النصيب اللى زاد يبقى (كإنك يا ابو زيد ما غزيت) ، ويبقى كده الشركة اللى حافظة تسويق مش فاهماه هى اللى بتعمل كده ، عشان يتقال عليها إنها حققت نصيب من السوق كذا وكذا ، وهى فى الواقع كل مابيزيد نصيبها فى السوق ، كل مابيزيد التكلفة عليها ، وبتقل أرباحها.

الشركة الفاهمة عمرها ما تزود نصيبها فى السوق إلا فى حالتين ، إما التكلفة للوحدة اللى بتبيعها الشركة بتقل مع زيادة النصيب السوقى ، أو الحالة التانية بقى إن الشركة تبدأ مع زيادة نصيب السوق إنها تقدم وتعرض منتجات بجودة أعلى ، وتزود أسعارها للحد اللى يغطى التكاليف اللى اتكلفتها عشان تكسب نصيب السوق الإضافى الجديد.

قائد السوق - Market Leader

1
لو إن مفيش مجموعة من غير قائد ، فبرضه مفيش سوق من غير قائد ، بس قائد السوق مختلف فى إنه مش بيبقى محبوب أوى من المجموعة ، لكنه فى كل الأحوال يقدر يقود الشركات فى مسائل حيوية زى التغيرات فى الأسعار ، تقديم منتجات جديدة فى السوق ، وشكل الدعاية على المنتج ومقدارها.

أمثلة القادة فى السوق زى (مايكروسوفت) فى برامج الكمبيوتر، (IBM) فى تكنولوجيا المعلومات ، (جوجل) فى خدمات البحث الإلكترونية ، (ماكدونالدز) فى الوجبات السريعة.
فكرة غلط عند الناس إنهم فاكرين القائد فى السوق ، عامل زى شخص مُنعّم قاعد على الكرسى ، ونايم مش دريان بحاجة ، فى حين إن أصعب مهمة على الإطلاق دايماً على القائد.
المنافسين قاعدين مترقبين كل حركة ، وكل هفوة وغفوة للقائد فى السوق ، بيحاربوه فى نقط قوته ، ومستنين يستفادوا من نقط ضعفه ، ويضربوه فى مقتل.
أو إن يحصل الخدعة الشهيرة للمنافسين على مر تاريخ التسويق ، وهمّا إنهم يستنوا عشان اللحظة الحاسمة اللى فيها القائد هيبدأ يعرض منتجه الجديد فرحان بيه ، وساعتها يبقى المنافس جاهز بعين الصقر يشوف غلطات المنتج ومشاكله ، ورد أفعال الناس إيه ، ويبدأ يترجم الكلام ده لواقع أقوى من واقع القائد اللى أصبح حلم ، زى ما حصل قبل كده مع (نوكياNokia-) و (آبلApple-) فى المنتج الشهير (I Phone) ، لما (نوكيا) الطيبة صنعت الجهاز الجديدة من باب التجربة ، واختبرته على عينة فأثبت فشل ذريع، وكانت (آبل) واقفة بتراقب الرائد فى الفكرة دى ، وأخدت المنتج عالجت أخطائه ، وقدمته بشكل لقى نجاح عالمى.
وزى اللى حصل برضه مع (سونى) و (آبل) لمّا (آبل) قدرت تطور (الآى بود- IPod)، وسرقت كل الأضواء من القائد الرئيسى اللى كان متخصص فى الأجهزة الالكترونية السماعية ، وكأن شركة (آبل) متخصصة فى النوع ده من النصب القانونى على الشركات القائدة.
المشكلة الأكبر اللى كانت على مر التاريخ ، وهى مشكلة مش فى التسويق بس ، دى فى الحياة عموماً ، وهى إن أحياناً القائد بيبقى عامل زى العملاق اللى فرحان بعضلاته وماشى يغنى ويصفّر ، وهو مقفل عينيه ، وميشفش إنه كان كان على حافة جرف، وكلها كام سنة فى غروره وعناده ، وعدم اهتمامه بالمنافسين الصغيرين ، لحد مابيقع الواقعة اللى بتنهى كل آماله فى إنه يقود السوق ، وده حصل كتير ، ومن الأمثلة حكاية القيادة اللى اتنقلت بين (سيرز Sears-) و (وول مارت-Wal-Mart).
وارد جداً لقائد السوق إنه يتعرض لإنه يبقى (دقة قديمة)، وعلى الرغم من الأصالة والتمسك بمنتجات الشركة فى شكلها القديم اللى أظهرت ريادة الشركة زمان هو شئ جميل ، ويحسب للشركة ، إلا إن التطوير ، ومراعاة إن في حاجة إسمها أذواق وثقافة عند الناس بتتغير ، لازم يبقى فى الحسبان عشان ميحصلش زى اللى حصل مع (Levi’s) ، لما سابت السوق للمنافسين الشباب الجدد بالموضة الجديدة زى (Gap) ، و (Guess)، وغيرهم.
مش معنى الكلام إن قائد السوق ده حاجة وحشة ، ولازم الشركة تعمل كل جهدها عشان متبقاش قائد فى السوق ، لكن المقصود إن قائد السوق زى ما بياخد النصيب الأكبر من حجم السوق ، واللى الخبراء بيقدروه فى الغالب بحوالى 40% من حجم السوق الكلى ، لازم تعرف الشركة القائدة إن عليها عبء ومسئولية ضخمة جداً إنها بتطور من نفسها فى كل يوم ، وعينها على كل المنافسين ، وحتى لو كان المنافس لسه مبيعرفش يقول مزيج تسويقى ، برضه لازم يتحط فى القايمة السودا بتاعة الشركة ، عشان المنافس الوديع هيبقى شرس ، والشركة الصغيرة هتكبر ، وأبسط أشكال المنافسة دى ، لو مكنتش فى نقطة قوة الشركة اللى بتقود ، ممكن يبقى فى حاجة تانية القائد فى السوق مش بيهتم بيها ، لكن المستهلكين بيهتموا بيها ، زى السعر مثلاً ، وده اللى بيفكرنى بالمثل الشهير (العيار اللى ميصبش .. يدوش)، فالشركة اللى هتنافس على السعر ، وتسيب الجودة لازم هتاخد جزء ولو صغير من السوق من إيد القائد، وده فى حالة إنها مأخدتش القيادة بالكامل.

التسويق المباشر - Direct Marketing -2

4
أشكال التسويق المباشر كتير جداً ، وأى وسيلة بتخلينا نسوّق للمنتج أو الخدمة بطريقة مفهاش أى وسيط ، بتبقى شكل من أشكال التسويق المباشر.
أهم أشكال التسويق المباشر همّا:
1- التسويق البريد المباشر(Direct-mail marketing): وفيه الشركة بتبعت عن طريق البريد ، لأفراد مدروسين بعناية ، جوابات ، كتالوجات كاملة عن المنتج أو الخدمة ، إعلانات ، وأحياناً نماذج للمنتج ، أو CD أو DVD للمنتج ، فيه كل حاجة تتعلق بالمنتج ، وأشكاله ، وطريقة استخدامه ، وسعره ، وطريقة الطلب لو الفرد مستقبل البريد حبّ يشتريه .
الفترة الأخيرة تطور جداً استخدام البريد الإلكترونى بدل البريد العادى، وده بينفذه الشركات كطريقة يكاد يكون مفهاش تكلفة ، بتبعت فيها الشركة ايميلات كتيرة جداً ، لكن متنقية بعناية ، لأفراد مستهدفين ، احتمالية استخدامهم لمنتج الشركة كبيرة ، والعملاء دول عندهم القدرة والرغبة والقابلية إنهم يشتروا المنتج أو الخدمة للشركة.
الميل ممكن يشمل كلام بس ، تعريف عن الشركة والمنتج ومميزاته وطريقة استخدامه ، وممكن يشمل كتالوج كامل ، بالمنتج وأشكاله وكل اللى يتعلق بيه من معلومات.
2- التسويق بالكتالوج (Catalog marketing): ودايماً لمّا الشركة بتستخدم الكتالوج بتقع فى حيرة كبيرة ، بين استخدام الكتالوج التقليدى المطبوع (Printed catalog)، ولا الكتالوج الإلكترونى (e-catalog).
مزايا الكتالوج الالكترونى إنه بيوفر فى التكلفة ، والوقت اللى بيتعمل فيه ، ده غير إنه قابل تحط فيه أى كمية من المعلومات عن المنتج ، فى مساحة مستحيل تتوفر فى الكتالوج المطبوع التقليدى ، والميزة الجديدة فى الكتالوجات الالكترونية إنها بتسمح ، خصوصاً للشباب والأطفال ، إنهم يستمتعوا مع الكتالوج بوسائل الترفية والألعاب الالكترونية.
على الرغم من وضوح المزايا للكتالوج الالكترونى ، إلا إن معظم الدراسات اللى بتهتم بسلوك المستهلك أكدت إن مستحيل الكتالوج الإلكترونى هيتفوق أو على الأقل يلغى فكرة الكتالوج المطبوع ، وده لإن الناس بتفضل تمسك الكتالوج الورقى المطبوع وبتتشد له أكتر ، وبيحافظ على تركيزها ، فى حين إن في مسئولية ضخمة على المسوقين لتسويق الكتالوج الالكترونى مع وجود كم كبير جداً من الكتالوجات الإلكترونية على الانترنت.
3- التسويق بالتليفون (Telephone marketing): وده بقى التسويق المزعج لأغلب الأفراد ، واللى سبب صداع عند كتير من العملاء للمنتج نفسهم قبل الأفراد العادين ، وده بيحصل لمّا واحد يرجع من شغله تعبان ، وقاعد يتغدى فى أمان الله ، فيقوم على خبر ، خير اللهم اجعله خير ، إن الشركة الفلانية ، عندها القدرة إنها تخلّص بيته خلال ساعة من جميع الحشرات ، ودى شركة تانية ممكن تأمن على حياته ، وحياة أولاده ، ودى شركة تالتة عنده المكنسة اللى محصلتش ، ... وهكذا ، للدرجة اللى خلت أفراد كتير جداً يشتكوا ، ويتجمعوا على فكرة منع أى مكالمة من النوع ده من المكالمات الغير مرغوبة ، تحت مظلة قوانين عدم الاتصال (Do-not-call legislation) ، والشركة اللى بتخترق القوانين دى بتتعرض للعقوبات.
على الرغم من المشاكل دى اللى بتعطل النوع ده من التسويق المباشر ، إلاً إنه يفضل شكل مهم شركات كتير بتعتمد عليه ، وبيجلها مبيعات كتير عن طريق التليفون ، وكتير منها بيبقى نتيجة لعروض المنتج على التلفزيون وفى الإعلانات ، واللى بتبقى متبوعة برقم تليفون اللى عليه العميل هيتصل ويطلب المنتج اللى عجبه.
4- التسويق عن طريق تلفزيونات الاستجابة المباشرة (Direct-response Television Marketing): ودى ببساطة إن الشركة بتعلن عن المنتج بتاعها فى برنامج تلفزيونى ، ومش بيبقى إعلان عادى ، بيبقى فقرة كاملة ممكن توصل لساعة أو أكتر ، بيعرض فيها المسوّق المنتج ، وكل ما يتعلق بيه ، من أشكال وألوان ، وأحجام ، وطريقة الاستخدام ، والضمان عليه ، وخبرات اللى جربوا المنتج ، وفى الآخر بيعرض سعر المنتج ، وإذا كان معاه عرض أو خصم.
فى نوعين من شكل التسويق ده وهمّا إما استخدام فقرة لعرض المنتج بالاتفاق مع قناة معينة فى التلفزيون (Direct-response television advertising)، أو باستخدام القنوات المتخصصة للإعلانات دى (Home shopping channels)، واللى كل همّها طول بثها التلفزيونى على مدار اليوم ، إنها بتعرض منتجات لشركات ، زى قنوات (QVC) و (HSN).
5- التسويق بالأكشاك (Kiosk Marketing): ودى بتبقى أماكن صغيرة أو ماكينات آلية خاصة بالشركة ، مش هدفها البيع ، ومش عندها المنتج فى المكان ده ، لكن المشترى بيسأل فيها على المنتج ، وأى معلومات محتاجها عنه ، وإذا قرر يشتريه ، بينفذ الكشك أو الآلة دى ، طلب بالمنتج على عنوانه أو عنوان العميل ، أو بيبقى المكان ده مساعد للعميل إنه يغير طلب على منتج أو خدمة ، أو يغير حجز لمكان فى طيارة .
فى أشكال كتير جديدة ظهرت مع ظهور التكنولوجيا المتقدمة ، زى إن الشركة بتبعت الاعلانات وعروض المنتج على الموبايلات (Mobile Phone Marketing)، وأحياناً بتحط كود معين فى الإعلان يقدر الموبايل يصوره ويقراه ، ولمّا يدوس عليه يفتح ويب سايت خاص بالشركة ، وده غير التلفزيونات المتفاعلة الجديدة (Interactive TV) اللى فيها المشاهد بيتفرج على الفقرة التسويقية اللى هو عايزها والمناسبة له ، وممكن يحصل إنه بالريموت كنترول يجيب على القناة اللى بتعرض المنتج ، قناة مخصصة لإعلان عن المنتج للرجال ، والقناة دى بتعرض المنتج بشكل بيهتم بالسعر والجودة والحجم ، وقناة تانية بتعرض لنفس المنتج على نفس القناة الأصلية لكن المرة دى للمرأة عن طريق التركيز على الأشكال والألوان، والإمكانيات.

التسويق المباشر - Direct Marketing -1

0
التسويق المباشر -1 :

التسويق المباشر هو ببساطة نقل المنتج أو الخدمة من مكان الإنتاج ليد المستهلك مباشرة ، وده بيلغى كل أماكن وقنوات التوزيع فى اللى كانت موجودة فى السلسلة التقليدية ، واللى كان من أشكالها المعروفة لينا إن المنتج بيبدأ من المصنع لتاجر الجملة ، وبعدين يروح لتاجر التجزئة ، وبعد كده يوصل ليد المستهلك النهائى.
الأب الروحى العالمى للنوع ده من التسويق هو (مايكل ديل) ، لمّا بدأ شركته الصغيرة ، وبدأ يجمع الأجهزة ، ويوصلها مباشرة للعملاء اللى كانوا قليلين جداً فى الأول ، لكن كانوا مربحين جداً ، واللى بدأوا يزيدوا مع الوقت لحد ما أصبحت شركة (ديل) هى الشركة القائدة عالمياً فى الأجهزة الشخصية(PC).
اللى بيستخدم التسويق المباشر مش عليه إنه يدفع عمولة وحوافز لقنوات توزيع المنتج بكل أشكالها وأنواعها ، وبكده هو بيوفر فى التكاليف ، واللى بدورها بتزود هامش الربح ، وتقلل من ناحية تانية السعر على المستهلك ، وده أكيد هيزود عدد العملاء ، وهيدّى للشركة ميزة تنافسية عالية جداً.
الأهم من التكلفة هو الوقت ، والشركة اللى هتستنى المنتج بتاعها يتنقل على مهله من المصنع ، للموزع وتجار الجملة ، وبعدين يروح لتجار التجزئة المتفرقين فى كل مكان ، وبعدين العميل يعرف إن في منتج فيروح يفكر يشتريه ، يكون ساعتها الشركة اللى شغالة بطريقة التسويق المباشر باعت بدل المنتج ألف ، وده فعلاً اللى ميّز شركة (ديل) عن أى شركة لتصنيع وبيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية ، فكان الطلب من العميل بيتم ، بعديها بيومين أو تلاتة ، يكون مستلم الجهاز ، اللى اختار مواصفاته بالكامل حسب احتياجاته ، من التصميم والشكل ،واللون والإمكانيات والسعر ، وغيرها من الاختيارات اللى ميقدرش يحددها غير العميل نفسه.
أهم ميزة فى التسويق المباشر قدرته على إنه بيدّى الشركة ميزة تنافسية هايلة ، وهى قدرتها على كسب العميل ، وإقامة علاقات ممتازة معاه ، بعكس وجود منافذ التوزيع والبيع الكتيرة ، والوسطاء ، اللى بيبقى كل هدفهم يكسبوا ويخلّصوا الصفقة مع العميل ، ومش مهم العميل مبسوط ولاّ زعلان ، اتحققله الإشباع المطلوب من المنتج أو الخدمة ، ولاّ كانوا أقل من توقعاته ، وكل ده بيأثر على المستهلك ، وبيحسسه إنه غريب ، ومش لاقى حد موثوق فيه يشتكيله ، وياخد حقه منه .
أما فى التسويق المباشر ، فالعميل وصلّه الدعاية من شركة وناس معينين ، ولمّا طلب المنتج طلبه من نفس الناس دول ، ولمّا وصلّه المنتج ، وصلّه من نفس الناس ، وعشان كده لما هيحتاج خدمة ، أو هيعرض شكوى ، هو عارف المكان كويس.
لشهرة التسويق المباشر ، وإن شركات كتير بدأت تطبق المفهوم ده فى التسويق والبيع ، ناس كتير قالوا طب ممكن يبقى التسويق المباشر هو العنصر الخامس من عناصر المزيج الترويجى(Promotional mix).
أنا شايف إن احنا لو ضفنا التسويق المباشر للمزيج الترويجى ، يبقى كده إحنا ظلمناه جداً ، لإن التسويق المباشر أكبر بكتير من مجرد طريقة للدعاية والترويج للمنتج ، والتسويق المباشر هو شكل ولون وفكر فى طريقة التسويق نفسها ، والتسويق المباشر مش أى حد يقدر يستخدمه ، ولا يمشى على أى منتج أو خدمة ، وعشان تنجح فى التسويق المباشر محتاج مواصفات خاصة فى المزيج التسويقى (Marketing Mix)، زى على سبيل المثال إنك تبقى محصور فى الشغل فى بلد أو اتنين وصعب جداً تخرج بالفكر ده وتنفذه على مستوى العالم كله ، كمان نفتكر إن بمجرد ما الإنتاج بيزيد ، بيكون صعب جداً أوفّر فى شركتى جيش جرّار عشان يقدر يتعامل مع كل الطلبات للعملاء .
عشان كده من مشاكل وصعوبات التسويق المباشر، إن الشركة محتاجة قاعدة بيانات ضخمة جداً ، بالعملاء الموجودين والمحتملين ، عشان حملات الدعاية ليهم ، والعملاء اللى عندهم شكاوى ، وإزاى تعالج الشكاوى ، وتحافظ على العلاقات معاهم.
المشكلة التانية الخطيرة فى التسويق المباشر ، إن الشركة بتعمل مجهود جبار ، فهى اللى بتدرس السوق ، وبتجمع البيانات عن العملاء ، وبتحول احتياجات المستهلكين لمنتجات وخدمات مناسبة ليهم ، وطبعاً التصنيع بكل مراحله هو على عاتق الشركة ، وبعدين هى المسئولة عن تكوين المزيج الدعائى للمنتج ، وأول ماتبدأ استجابة المشترين للمنتج ، فتبدأ الشركة ، لوحدها ، تعالج كل الطلبات للمنتج أو الخدمة ، ودورها مش هيقف على إتمام صفقة البيع بس، فهى اللى هتبنى علاقات قوية مع المستهلك ، عشان تقدر تحوله لعميل مدى الحياة ، وده بيخليها هى المسئولة عن معالجة أى شكوى أو اقتراح للعميل ، و بالتالى مسئولة عن خدمة العميل بشكل كامل.
من أهم مشاكل التسويق المباشر اللى ظهرت فى الفترة الأخيرة ، إن مبقاش في ثقة ولا اطمئنان من العميل ، للشركات الصغيرة أو اللى لسه مش معروفة بالنسبة له ، واللى بتستخدم النوع ده من التسويق.
زىّ العميل اللى بيوصله رسالة على الايميل الشخصى (E-mail)، مرفق بيها الكاتالوج اللى معروض فيه منتج الشركة ، وأشكاله ، والأسعار ، وطبعاً العميل ممكن جداً يكون اتنصب عليه مرة واتنين ، بسبب الشركات اللى بتظهر فجأة وتختفى فجأة ، واللى بيبعوا منتجات وخدمات كلها نصب فى نصب ، ساعتها العميل بيستخدم البرنامج اللى بيمنع أى رسايل دعائية ، وكده الشركة اللى بتستخدم التسويق المباشر تعرف إنها فقدت عميل للأبد ، وكانت ضحية لشركات تانية كتير قايمة على الغش والنصب باسم التسويق المباشر.
حتى لو الشركة مش نصابة ، كفاية جداً اقتحام الخصوصية للفرد اللى مش عاوز المنتج ولا بيستخدمه ، وكل اللى عاوزه وهو بيفتح الايميل ، إنه يلاقى رسالة مهمة من الشغل ، أو رسايل شخصية تانية ، ومش عاوز يفضل يقرا فى إعلانات ورسايل دعائية من شركات التسويق المباشر.
أهم حاجة لنجاح التسويق المباشر ، و العلاج من مشاكله ، هو استخدامه جنب عناصر المزيج الترويجى التقليدية ، ولمّا نستخدمه نبدأ نتعامل مع برنامج التسويق المباشر المتكامل (Integrated Direct Marketing)، واللى هو مكوّن من التسويق عن طريق البريد الالكترونى(Direct-Mail Marketing)، التسويق بكتالوج الشركة (Catalog Marketing)، التسويق عن طريق التليفون (Telephone Marketing)، التسويق التلفزيونى بالإستجابة المباشرة(Direct-Response Television Marketing)، التسويق عن طريق منافذ صغيرة للاستفسار وطلب المنتج (Kiosk Marketing)، وباستخدام الوسائل التكنولوجية الجديدة زى الموبايل (Mobile Phone Marketing)، والتلفزيون المتفاعل(Interactive TV – (ITV)).

عروض البيع - Sales Promotion

0
العروض البيعية:
عروض البيع أصبحت الشكل التقليدى الواضح لأى حد عاوز يبيع منتجه ، أو يخلص منه بمعنى أصح ، ولمّا تسأل حد شغّال أو مش شغّال فى التسويق عن رأيه ازاى نبيع المنتج اللى مبيتبعش ، يقولك بقلب جامد "ننزل معاه هدية".
عروض البيع هى فرصة المسوّق فى البيع على المدى القريب ، وعشان كده فى مقارنة رائعة الجمال ببتعمل بين عروض البيع ، والإعلان وهى "فى الوقت اللى بيعرض الإعلان أسباب لشراء المنتج أو الخدمة ، عروض البيع بتعرض أسباب للشراء دلوقتى"
أشكال عروض البيع لا تتوقف ، ومستحيل نحصرها فى مثالين ولاّ تلاتة ، لكن لمّا تفتح الجورنان وتلاقى إعلان ، يقولك لو اشتريت المنتج فى الأسبوع ده ، تاخد خصم 10 فى المية ، ولمّا تلاقى عروض للهايبر ماركت زى (سبينس) أو (كارفور) اللى قايمة على الخصومات ، ومبدأ (اشترى اتنين وخد التالت مجاناً) ، ولمّا تلاقى شركة طيران عاملة عرض لسفر 4 أشخاص بخصم معين ، أو الخامس يعفى من تمن التذكرة مثلاً ، كل ده فى نطاق عروض البيع.
عروض البيع حققت نجاح ساحق ، فى مصر والعالم كله ، بسبب الأزمات الاقتصادية ، وبسبب إن العميل بقى واعى ، ودايماً يهمه الفعل مش الكلام ، وعشان كده بيتوجه للصفقة اللى هتفيده ، وهيحس منها إنه كسب.
كمان في نقطة مهمة بتخلى المسوقين يستخدموا الشكل ده من الترويج ، وهى ببساطة إن مبقاش فى منتجات مميزة كتير زى زمان ، وأصبح المنتج ميفرقش حاجة عن شبيهه ، وفي البديل له كمان لو المستهلك فكّر شوية ، وعشان كده بيلجأ المسوق اللى مش شايف حاجة مميزة فى منتجه للنوع ده من العروض.
كمان مصاريف الإعلان بقت عالية جداً خصوصاً على الشركات الصغيرة ، واللى داخلة السوق جديد ، فبتحاول تبعد عن إنها مثلاً تعلن بكام ألف جنيه فى جريدة مشهورة ، أو مجلة ، وتفضّل العروض اللى هيحكى عنها الناس ، وهيشتروا على أساسها المنتج أو الخدمة .
النقطة اللى عاوز أركز عليها هنا ، واللى وصّلت الشركات ، خصوصاً فى مصر ، إنها تستخدم العروض بغزارة كده ، هى الرؤية القاصرة واللى مفهاش أى نوع من الاحتراف لمؤسسى الشركات ومديريها ، فتلاقى مدير الشركة جاب خبير تسويقى ، وقاله أنا عاوز فى الشهر ده مليون جنيه ، وطبعاً الخبير المسكين حاول يفهمه إن صعب يحصل ، ولو حصل هيأثر المكسب السريع فى الفترة القليلة على صورة الشركة على المستوى البعيد ، وقوة علاقتها بالعملاء ، لكن لإن مدير الشركة مش شايف إلا تحت رجليه ، فيصر على رأيه ، وساعتها مدير التسويق يستخدم العروض عشان يعمل فلوس بدرى بدرى ، وطبعاً بدون مايفهم إن العميل ربط المنتج بإن جودته قليلة ، عشان كده بيعمل عروض بصفة مستمرة ، ويخلص من المخزون بتاعه ، وساعتها العميل ده لمّا تجيله فلوس أكتر ، أو يزيد دخله مش هيشترى المنتج ده تانى ، عشان الربط النفسى اللى حصل ده ، وهيبدأ يدور على منتج مميز له اسم فى السوق ، وبكده الشركة تكسب شوية فلوس فى الأول ، وتخسر إسمها وسمعتها على المدى البعيد.
العروض البيعية بتبقى قوية ، ومتخليش الشركة تخسر على المدى البعيد ، لمّا تتنفذ بشكل صح ، وممزوجة صح بباقى المزيج الترويجى (Promotion mix)، و كمان نراعى إنها تبقى معمولة لسبب ظاهرى قدام الناس ، زى إن شركة طيران بتحتفل بمرور 50 سنة على إنشائها ، فعامله عرض اللى يشترى تذكرة ياخد واحدة مجاناً ، أو إن بمناسبة انتهاء الموسم الصيفى ، هيتعمل يوم يتباع فيه منتجات الشركة بنص التمن ، والحركة دى مشهورة وبتتعمل فى معظم محلات أوروبا وأمريكا.
وامتداداً للكلام قبل كده عن إن المسوّق مينفعش يعتمد على وسيلة واحدة ، أو عنصر منفرد من عناصر مزيج الترويج ، فمينفعش هنا برضه شركة تعتمد على العروض البيعية بس ، وتسيب الباقى ، لإن عن طريق استخدام الإعلان فى الدعاية ، الناس هتعرف عن العروض، ونفس الكلام عن طريق العلاقات العامة ، ونشر العرض وتوقيته بين الجمهور ووسائل الإعلام.
لازم قبل ما نغامر بالعروض البيعية ، نحطّ أهدافنا التسويقية بمنتهى الدقة ، ويبقى العرض البيعى عاوز يوصّل حاجة للمستهلك ، زى مثلاً إن الشركة تربط نفسها بالعروض المناسبة للمستهلك على المدى القصير ، مع توضيح إن العروض دى لمنتجات على مستوى عالية من الجودة ، وإنها بتعمل العرض البيعى ، مش عشان تبيع ، وتخلص من المخزون عندها ، لكن بقدر ما هى عاوزة تكسب العميل كصديق ، وعاوزة تحوّل عملية الشراء بدل من إنها صفقة وخلاص ، لتجربة المستهلك بيعشها من أول ما بيعرف المنتج ، لحد ما بيشترى المنتج ومعاه سحوبات ، وهدايا وجوايز ، ومعاه خصومات وتوفير ، ومعاه زيادة عدد المنتجات اللى ممكن يشتريها ، والمنتجات الجديدة اللى ممكن يتعرف عليها ، وعلى جودتها ، من خلال إضافتها للمنتج الأساسى ، أو عرضها جمبه.
لازم نبقى عارفين إن الصورة الواضحة للعرض البيعى هو العرض البيعى للمستهلك بس (Consumer promotions)، وده خطأ شائع ، لإن في عروض بيعية مهمة جداً للموزعين والوسطاء (Trade promotions)، وتجار التجزئة ، وهدفها توفير عروض للمنتج عشان الشركة تقدر تكسب جزء من الرفّ (Shelves space)عند الموّزع أو بائعين التجزئة ، وكمان يوافق الوسطاء دول إنهم يعلنوا بالشكل المناسب للشركة والمنتج.
فى عروض بيع متخصصة لشركات وأعمال (Business promotions)، واللى مش بيشتروا وحدة أو اتنين من المنتج ، لكن بيشتروا كميات كبيرة ، وأحياناً بيستخدموها فى عملية الإنتاج عندهم ، ومن ضمن عروض البيع للأعمال ، هى العروض لموظفين الشركة نفسها (Sales force promotions)، عشان تزود عندهم الحافز للشغل أكتر ، ويبقى عندهم فكرة أكبر وأعمق عن المنتج أو الخدمة بتاعة شركتهم.
والمسوّق بيعمل برنامج عروض البيع (Sales promotion program)، لازم يراعى المستوى الأدنى من الحافز اللى هيخلّى المستهلك يشترى المنتج ، واللى قبل الحد الأدنى ده المستهلك مش هيتحرك ، وكل مايزيد الحد الأدنى والحوافز كل مايزيد كفاءة البرنامج.
بسأل نفسى أنا عاوز البرنامج لفترة قد ايه ، ومين المستهدف منه ، والإجابة على الأسئلة دى بتقولى إذا كان المفروض أعمله لفترة قصيرة ، بس بكده الناس ممكن تفقد الفرصة فى العرض البيعى بسرعة ، وأخسر المبيعات اللى كانت هتتم لو زودت فترة العرض ، أو أنا هعمله لفترة كبيرة ، وبكده ممكن أفقد برضه ، ميزة العروض البيعية ، واللى هى مخاطبة المستهلك للشراء دلوقتى.
لازم أعرف الوسيلة المناسبة اللى هعرّف بيها الناس العرض ، فممكن يبقى كوبون فى مجلة ، واللى معاه الكوبون هيبقى له خصم على المنتج ، أو ممكن يبقى إعلان فى أول صفحة فى جريدة ، وطبعاً ده بيتقدر حسب الميزانية ، والمستهدفين من العرض.
كمان مهم جداً تقييم العرض ، وده بيعمله المسوّق بإنه بيحسب المبيعات كانت كام قبل العرض ، وبعد العرض ، وبكده بيحكم على قوة برنامج عروض البيع.

البيع الشخصى - Personal Selling

1
البيع الشخصى هى عملية البيع القديمة والتقليدية ، اللى فيها بينزل رجال البيع للشركة عشان يعرضوا المنتج على العملاء ، وفيها بتتم الصفقة ، مع وجود غالباً مكافأة وعمولة لراجل المبيعات اللى نجح فى إتمامها.
بيشترك البيع الشخصى مع التسويق المباشر (Direct marketing)فى فكرة إنه بيقوّى العلاقات مع العملاء ، وبيخلّى العميل فى ايد الشركة ، وبكده نضمن إن العميل عارف المنتج ، ومش هيتأثر بأى إشاعات عن المنتج ، أو حتى المنافسين للشركة ، وطبعاً مع الحذر فى التفريق بين المصطلحين ، لأن البيع الشخصى حاجة ، والتسويق المباشر حاجة تانية خالص ، .. البيع المباشر هو عنصر من عناصر المزيج الترويجى (Promotion mix)، في حين إن التسويق المباشر أصبح عنصر من عناصر المزيج الترويجى قريب جداً بشكل منفصل ، زى ما قال كتير من خبراء التسويق.
بالمناسبة عاوزين نصلّح فكرة غلط عن رجل المبيعات ، وهى إنه أداة بس لبيع المنتج ، وأول مايخلص صفقته يروّح على بيته ، وطبعاً ده كلام مش صح.
رجل المبيعات هو أى وسيط بيمثل الشركة عن طريق بحثه عن العملاء والتواصل وإتمام الصفقات معاهم ، خدمتهم ، تجميع المعلومات منهم وعنهم ، وعن السوق عموماً ، وبناء وتقوية والمحافظة على العلاقات مع العميل.
فى نوعين من البيع المباشر إما البيع فى الخارج المعروف (Outside selling)، أو البيع فى الداخل (Inside selling) و عن طريق التليفون (Teleselling).
بيتقسم رجال البيع حسب استراتيجية الشركة وهدفها ، فمرّة يتقسموا مجموعة لمنتج معين (Product sales force structure)، ومرة على حسب المنطقة الجغرافية (Territorial sales force structure)، فشوية هيمسكوا القاهرة وشوية اسكندرية ، وجوّه القاهرة مناطق أصغر بتتقسم .. وهكذا.
ساعات بيتقسموا فى الشركات الكبيرة على حسب العملاء (Customer sales force structure) ، وده لمّا بيبقى العميل غالى على الشركة أوى ، لدرجة إن فيه بعض الشركات اللى بتخاف على عملائها ، ودى طبعاً الشركات صاحبة عدد العملاء القليل مع هامش الربح الكبير ، بتصمم فرق عمل (Team selling)، مكونة من رجال مبيعات و تسويق ، وهندسة وعمليات ، ودعم فنى ، وأحياناً بيدخل فى الفريق ناس من الإدارة العليا ، وكل الفريق ده بيبقى عشان يخدم العملا الكبار واللى حساباتهم معقدة ، ومتداخلة.
طبعاً أغلب الشركات فى مصر بتقسم كله بتاع كله ، ودى السياسة اللى فيها الشركة بتقسّم رجال البيع بتوعها حسب المنطقة أو المنتج أو العميل (Complex sales force structures)، وعلى فكرة سر نجاح إدارة عملية البيع فى أى شركة هى فى فهمها وقدرتها على تقسيم وهيكلة قوة البيع عندها.
أى عملية بيع ناجحة لازم يتخططلها كالآتى:
1- البحث عن العملاء وتصفيتهم (Prospecting and Qualifying): وفيها بيدوّر رجل المبيعات على العملاء اللى محتمل بنسبة كبيرة يشتروا منتج الشركة ، وطبعاً رجل البيع الفاشل بيركز على صفة أو اتنين من صفات العميل ، وينسى الباقى ، زى قدرته المالية ، ومناسبة المنتج لحاجته.
فى مصادر كتير للحصول على قايمة بالعملاء المحتملين ، منها الدليل (Directories)، ومراقبة الشبكات الاجتماعية (Social networking)والايميلات ، والتليفون عن طريق فكرة المكالمات الباردة (Cold calling) ، وطبعاً المعارف والتوصيات (Referrals).
2- الاستعداد قبل مقابلة العميل (Pre-approach): ودى الخطوة اللى بتفرق بين رجل مبيعات ناجح ، ورجل مبيعات فاشل جداً ، لإن ببساطة مستحيل يقنع العميل شخص مش عارف عن العميل حاجة ، وعشان كده رجل المبيعات الواعى مش بيجمع معلومات بس عن إمكانيات العميل المادية ، واحتياجاته ، وإحتمالية نمو حجم الأعمال بتاعته ، .. ده كمان بيجمع معلومات مهمة عن حياته الشخصية والاجتماعية ، وعن سلوكه وصفاته النفسية ، عشان يحدد أى مدخل هيستخدمه مع العميل ده ، لدرجة إن فى رجال مبيعات فى قمة الاحتراف بيعرف ايه لون العميل المفضل ، ويحلل ده على أساس علمى ونفسانى ، ويستخدمه كطريقة وأسلوب عشان يدخل للعميل من السكة الصح.
3- المقابلة مع العميل (Approach): وطبعاً أهم حاجة فى المقابلة الأولى الحفاظ على المظهر ، (يعنى بلاش البهدلة اللى بنشوفها فى مندوبى المبيعات أحياناً).
مهم جداً أول 3 ثوانى فى اللقاء عشان الانطباع الأول هو اللى بيدوم وصعب يتغير ، سواء الانطباع الايجابى أو السلبى ، ، ويستحسن لو البداية يبقى فيها تقديم هدية ، أو عينة من المنتج ، وطبعاً أهم حاجة إننا نعامل العميل على إنه صديق ، وإننا نخاف على مصلحته بصدق، (وأهم حاجة موضوع الصدق ده لأن العميل اليومين دول بقى مدردح ، وبيعرف يفرّق كويس) ، مش نعامله على إنه صفقة ، وجايين نضحك عليه ، وناخد فلوسه ، وخلاص.
4- عرض المنتج أو الخدمة (Presentation and Demonstration): ومهم إن رجل البيع يعرض المنتج بأسلوب واضح وسلس وشيق ، ويحافظ على شد انتباه العميل ، و طبعاً لو المنتج حاجة ملموسة ، ياريت يبقى رجل المبيعات معاه عينة منه ، ويعمل عريض بسيط عن ازاى بتشتغل ، أو يظهر فوايده للعميل.
5- معالجة الاعتراضات (Handling objections): ودى هى الفيصل فى المقابلة ، وطبعاً رجل المبيعات اللى بيبقى لسه جديد ، ومعندوش خبرة ، أول مايتقاله "شكراً ، أنا المنتج ده مش مناسب ليّا" ، بيتكسف ويقول "العفو يا افندم "ويروّح ، لكن بعد ما بياخد على الموضوع ، لازم بيجمع ، ويحفظ كل الاعتراضات اللى ممكن تحصل من العميل ، عشان يعالجها بطريقته ، وبيوصل لمرحلة بعد كده من الاحتراف ، إنه يحوّل أى اعتراض ، لفرصة لعرض مزايا أكتر فى المنتج ، بيوصل الأمر مع رجال البيع المحترفين ، إن العميل بيبقى أداة بيوجهها رجل البيع باحتراف وذكاء فى الاتجاه اللى هو عاوزه فى الكلام ، وبيقول كلمة (بقصد) عشان يعترض عليها العميل ، فيبدأ رجل البيع يستغل الفرصة ، ويفّهم العميل إنه غلطان فى اعتراضه ، ويبدأ يحول الاعتراض لفرصة جديدة عشان يظهر مزايا أكتر فى المنتج أو الخدمة.
6- الختام (Closing)، وقفل الجلسة: لازم يتم بشكل بالغ الذكاء ، ويكون ساعتها رجل المبيعات أخد فرصته كاملة فى توضيح وتعريف المنتج ، وياخد من الوقت القدر المناسب اللى ميخليش العميل يملّ منه ،( ويكره المنتج واللى اخترعه ) ، وبيبان من العميل حركات بيبفهمها رجل المبيعات الشاطر على إنها (انجز ، وقتك خلص) ، زى إن العميل يبص فى ساعته ، أو يسأل عن الخلاصة ، أو العرض الخاص ، ساعتها رجل المبيعات يبدأ يلخص الاجتماع كله فى ثوانى ، ويختم بالعرض اللى هو جاى عشانه ، ويسأل إذا كان العميل مستعد إنه يستفاد من المنتج أو الخدمة .
7- المراجعة والمتابعة (Follow-up): مع العميل ، ودى مسك الختام ، لإن حرام كل تعب رجل المبيعات من أول عملية البيع يحصل ، وفى الآخر ، يخسر الصفقة ، فلازم رجل المبيعات يتأكد إن المنتج اتشحن ووصل للعميل فى الشكل والوقت المناسب ، أو إنه استفاد من الخدمة ، ومفيش أى مشاكل واجهته ، وطبعاً ميمنعش من الوقت للتانى ، الاطمئنان على العميل ، عشان نكسبه كعميل دائم للشركة ، ولرجل المبيعات بالتحديد.

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه