كيف تستخدم القصص لبناء البراند

0
ما سر تسمية شركة آبل Apple؟

سوف تجد العديد من الإجابات، و (الكثير من القصص)، حول تسمية الشركة، فهناك من يقول ان ستيف جوبز دخل على فريق العمل لديه، وكانوا يريدون اختيار اسم للشركة، فقال لهم سوف أعود بعد قليل واذا لم تجدوا اسم فسوف نسمي الشركة آبل (تفاحة)، وكان ذلك على سبيل المزاح، لكنه عاد ولم يكن الفريق قد وجد اسم مناسب فقرر تسمية الشركة آبل فعلاً!

هناك الكثير من القصص الأخرى حول سبب تسمية الشركة بهذا الاسم، منها انه تم التسمية نسبة لنيوتن عندما سقطت على رأسه تفاحة فتوصل لقانون الجاذبية، وبالتالي التفاحة ترمز للابتكار والابداع، و سبب انتشار هذه القصة هو اللوجو القديم لآبل الذي يظهر شخص يجلس تحت شجرة.

سبب تسمية آبل نسبة لتفاحة الجاذبية لنيوتن هو اول لوجود ظهر لشركة آبل ويظهر رجل يجلس تحت شجرة

عموماً ما هو شبه مؤكد بخصوص قصة تسمية آبل ان ستيف كان في فترة حمية غذائية (دايت نباتي) وكان عائد من مزرعة تفاح، واقترح الاسم ووجده مثير ومسلي وملفت، وهذا ما قاله ستيف لولتر اذاكسون عندما أراد والتر كتابة سيرة ستيف جوبز - Steve Jobs Biography، وهو نفس الامر الذي كرره ستيف ووزنياك الشريك المؤسس لآبل، في قصة تسمية البراند، ويقول انه هو وشريكه – ستيف جوبز – وجدوا ان الاسم غريب لكنه افضل كثيراً من اسامي عديدة جاءت بخاطرهم مثل Matrix electronics و Executex.

لكن لماذا لا تخرج آبل تعطى التفسير الصحيح لسر تسمية آبل؟ ولماذا لحتى وقت قريب كان هناك غموض بخصوص سر تسمية آبل بهذا الاسم الغريب الغير مرتبط – تماماً – بأى شيء له علاقة بالتكنولوجيا والأجهزة الالكترونية.

لقد اقتنع ستيف جوبز والناس في آبل بقوة القصة، قصة التسمية، قصة اللوجو، قصة ستيف جوبز وهجرة عائلته من سوريا لأمريكا، قصة انفصال ستيف جوبز عن شركته التي أسسها ثم عودته القوية مرة أخرى، السر هنا في القصة، القصة هي جزء من غموض البراند وقوته.

هناك الكثير جداً من الهويات التجارية - Brands التي تم بناءها على أساس القصة، منها قصة موصل البريد الجوي الذي استأجر طائرة مخصوصة لايصال طرد في موعده، وهي قصة كانت جزء من براند شركة فيديكس للشحن. أيضاً هناك قصة لريتشارد برانسون يحكيها، وهي ان مضيفة قامت بايصال جاكت بشكل خاص – ومكلف جداً على الشركة – لاحد الزبائن، حيث نسي هذا المعطف بالمطار، وهذا موقف او قصة تحكي وتُبرز قوة خدمة العملاء لدى فيرجن.

قرأت الكثير عن بناء الهويات التجارية، والغريب ان ما لفت نظري، هو انه لا يوجد كتاب تقريباً في هذا المجال الا ويتحدث عن القصة كعنصر أساسي لبناء أي براند قوي.

سأخبرك الآن بتطبيقات بسيطة تستطيع من خلالها استخدام القصة للحصول على اقصى فائدة ممكنة من هذا التكنيك التسويقي..

1-     القصة لفهم الموقع الذهني – Position
أحياناً تكون في حيرة بخصوص موقعك الذهني في السوق، والموقع الذهني باختصار هو اقوى صفة لديك سوف تجعلك مميز ومختلف عن المنافسين.

استخدامي لفكرة القصة مع التسويق اليوم كانت كالتالي..

تخيلت ان هناك شاب في بداية حياته المهنية، يريد ان يتخصص في مجال التسويق، لكنه محتار، وكلما يدخل صفحة او موقع في التسويق يجد المعلومات تقدم بشكل سطحي للغاية، او يقدّم التسويق على انه إعلانات مبدعة، وطبعاً لان الإعلانات الملفتة المبدعة هي جزء فقط من التسويق لكنها لا تساعدك على التعمق وفهم المجال بشكل كبير، فهذه المواقع والصفحات كانت غير مفيدة له، حتى زار موقع التسويق اليوم فقرأ مقالة، ثم أخرى، ثم قرأ الكثير من المقالات حتى حصل على معرفة وفهم كبير للتسويق، ساعده لان يكون متخصص في المجال، ويترقى فيه بسهولة، وتتحسن حياته مادياً ومعنوياً.

من هذه القصة تستطيع فهم مشكلة السوق والثغرة الموجودة فيه، ولذلك في التسويق اليوم اركز على إعطاء الزائرين معلومات ونصائح حقيقية وعملية من واقع خبرتي الشخصية في السوق او حالات من داخل الشركات، واختصرت الموقع الذهني في شعار ترويجي هو (اتعلّم تسويق).

2-     القصة لتطوير إعلانات
يمكنك استخدام تكنيك القصص لتطوير إعلانات قوية، خصوصاً تلك الإعلانات بطريقة اظهار شريحة من حياة المشترين – Slice of life ads، فانت هنا تحكي قصة مشتري كان يواجه مشاكل وصعوبات وعندما تعرف على المنتج، تم اشباع احتياجه وحل مشكلته، وبالتالي وصل هذا المشتري لحالة كبيرة من النجاح/ السعادة/ التفوق.. الخ

3-     القصة لاقناع المشترين الجدد
في الحالتين السابقتين أتكلم عن القصة كتخيل، بمعني ان مطور البراند يقوم بتخيل قصة ثم استخراج شعار ترويجي – Slogan/ Tagline، اسم، لوجو، أو يصل للموقع الذهني الصحيح، او يطور حملة ترويجية/ إعلانية.

لكن يمكنك ايضاً استخدام القصص الحقيقية من المشترين، اما ان يتطوع المشتري ويخبرك بقصة سعيدة لديه عن المنتج بعد استخدامه، وهذا يحدث كثيراً عندما يكون المشتري سعيد للغاية بسبب استخدامه لمنتجك او خدمتك، او تطلب انت منه ذلك، ويتم تجميع هذه القصص كحالات نجاح، يمكنك استخدامها كتوصية من مشترين سابقين للمشترين الجدد.

يمكنك استخدام هذه التوصيات – Testimonials بالعديد من الطرق، يمكنك وضعها في منشوراتك الترويجية، او موقعك الالكتروني، أو يذكرها البائعون في مقابلاتهم مع المشترين الجدد.

باختصار، فالقصة هي من اقوى الفنيات التي تستطيع استخدامها في البيع، العرض والاقناع، التسويق والترويج، وأيضاً لبناء البراند، وهناك نوعين من القصص اما تتخيل انت القصة لكي تستخدمها في الوصول لموقعك الذهني او صياغة كلماتك ومنشوراتك الترويجية، او تكون القصة حقيقية فتكون جزء من مجهوداتك لاقناع الزبائن الجدد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه