قاعدة ال10 زبائن

0
تحدث سيث جودين في تدوينة له في عام 2009 عن نصيحة/ مبدأ اقتنع به، وهو ان المنتج ينجح ب10 زبائن، فقط جد لمنتجك الجديد 10 زبائن، اذا المنتج جيد بشكل كافي، هؤلاء ال10 سوف يتحدثون بإيجابية عن المنتج في كل مكان، ويأتون ب10، أو ب100 أو بأكثر من ذلك من معارفهم، واذا لم يُحدث منتجك الجديد هذا التأثير، فعليك بأن تبحث عن منتج غيره!

دعونا من شرط ال10 زبائن، ولنتحدث عن السبب وراء فكرة سيث جودن عموماً.

لماذا تنجح/ تفشل المشاريع الناشئة؟

في رأيي انه – وعلى الرغم من وجود أسباب كثيرة جداً لفشل او نجاح المشروع الناشئ – الا ان من اهم هذه الأسباب عدم وجود قاعدة زبائن تبني عليها، الامر كله افتراضات من مؤسسي المشاريع الناشئة، هم يتوقعون ان منتجاتهم ستنجح لذلك يغامرون بدخول السوق، لكن من ملاحظاتي للمشاريع الناشئة، هي ان الشركات التي تنجح هي التي تبدأ بناء على وجود بعض الزبائن – ولو محتملين بشكل كبير – هؤلاء الزبائن يشترون المنتج، واذا كان المنتج او الخدمة جيدة يقومون بالحديث لغيرهم عن المنتج، فينتشر المنتج وتنمو الشركة بهذا الشكل. الامر كله متعلق بقاعدة متاحة من المشترين حتى ولو كانت قليلة العدد في البداية. لكن مع منتج قوى سوف تنتشر الرسالة الإيجابية عنه.

كيف تنجح المطاعم؟

يأتيك صاحب مطعم لتقوم شركتك بإدارة صفحته على السوشيال ميديا، تقوم انت بعمل حملة إعلانية قوية ويحدث زحام – Traffic وتفاعل على ما يتم نشره على الصفحة، لكن النتيجة النهائية لا شيء تقريباً، لا زبائن حقيقيون في المطعم، بعد ذلك يخبرك ان الخطأ منك!

الخطأ ليس منك، ولكن لعدم فهمه كيف تنتشر المطاعم، فالمطاعم لها نموذج نجاح معروف، يقوم بعض الترويج بجذب بعض الزبائن للمطعم، او يأتي الزبائن في البداية لانهم قريبين - جغرافياً - من المطعم او بناء على توصية او صلة قرابة او صداقة مع أصحاب المطعم، الخطوة الثانية هي ان ينبهر المشترون بما يتم تقديمه في المطعم، الخطوة الثالثة تكون تسويق مكثف بالمديح من هؤلاء الزبائن، كل زبون يجلب 10 زبائن او اكثر بكثير، وهنا تبدأ رحلة نجاح المطعم.

نموذج ال10 زبائن واضح جداً في الترويج للمطاعم، ومرة أخرى بعيداً عن قاعدة ال10 زبائن، ففكرة الزبائن التي تنبهر بالمنتج لتأتي لك بزبائن آخرين تجدها واضحة جداً في بيزنس مثل المطاعم، والتي تقوم بشكل اساسي على التسويق بالمديح – Marketing Word-of-Mouth.

للمطاعم نموذج تسويق واضح، زبائن تحب المنتج بشدة فتجلب العديد من الزبائن الآخرين

هذا النموذج مفيد في التسويق للأعمال – Business to Business Marketing

على الرغم من هذا النموذج واضح وقوي في مجال مثل المطاعم وكثير جداً من المنتجات والخدمات الأخرى، لكن يظهر بوضوح اكثر وبشكل غير قابل للنقاش في مجال الاعمال التي تبيع لشركات واعمال مثلها وليس لأفراد.

الشركات التي تبيع لشركات لا تطمع في الحصول على مشترين بأعداد كبيرة مثل الشركات التي تبيع لأفراد، وهذه الشركات تربح الكثير، لكن مع شرط واحد، وهو الحصول على قاعدة ثابتة – ان لم تكن متزايدة – من العملاء ذوي الولاء العالي جداً (لأن هذا المجال حساس جداً تجاه السعر والتخفيضات)، واذا انت كشركة حصلت على قاعدة من الزبائن يبلغون ال10 – أو حتى أقل – مع تقديم خدمة ممتازة لهم، فسوف أضمن لك ان يتضاعف هذا الرقم في وقت قياسي، للدرجة التي تصل فيها لان تصفي هذه القاعدة من العملاء لانهم اصبحوا فوق قدرتك على الإنتاج او الاستيعاب!

التسويق بالمديح – Word of Mouth Marketing

* هناك كثير من الطلبة الذين تلقوا التسويق بشكل نظري ويحبون ترجمة Word of Mouth marketing للتسويق بالكلمة المنطوقة! هذا عموماً مشكلة من مشاكل ترجمة التسويق بشكل حرفي و تعلمه بشكل نظري. الأفضل هنا ان نفهم ان الWord-of-mouth marketing لا يمكن تفسيرها في التسويق سوى على انها نشر لرسالة إيجابية عن منتج او خدمة، لانه في الواقع لا يمكنك ان تسوق لشئ بالذم في المنتج!

بصرف النظر عن الترجمة الحرفية او الضمنية للكلمة، فان التسويق يقوم على بعض الفنيات الهامة جداً، والتي من ضمنها ان الناس تشتري بالسمعة، انت تظل تبحث عن منتج مناسب ربما لشهور ويأتي قريب او صديق لك، ليخبرك عن منتج سعيد باستخدامه ففوراً تقرر نسف كل مجهوداتك القديمة في البحث والاتجاه ناحية هذه التوصية من صديقك! هذا ببساطة قوة التسويق بالمديح.

التسويق بالمديح لا ينفي اطلاقاً أهمية الترويج والاعلان بشكل تقليدي لكن المقصود ان المنتج – اذا كان قوي بشكل كافي وفريد ومميز ويشبع احتياجات الزبائن – فسوف ينتشر بشكل اكبر، عن طريق التسويق بالمديح، او بقاعدة ال10 زبائن التي تحدث عنها سيث جودين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه