5 خطوات لتصل لشغفك التسويقى

1
عندما تخرجت من الجامعة ووجدت فرصة لكى أكون ضمن هيئة التدريس في الجامعة لم يكن من ضمن رغباتى ان اعمل في التسويق، لكن تدريجياً وجدته شيء مشوق وربما ذات برستيج ان تعمل في الماركتينج، نعم ماركتينج وليس تسويق لان كلمة ماركتينج لها سحر خاص الآن على الآذان، لذا فدعنى اخبرك انى دخلت الماركتينج ثم وجدت نفسى في هذا المجال، ثم كتبت المقالات ودرّست الماركتينج في عدة أماكن حتى اكتسبت معرفة وخبرة جيدة به، وكتبت فيه على الأقل كتاب هو الماركتينج بالمصرى. انا الآن ماركتير.

هناك آخر تخرج من كلية تجارة شعبة محاسبة ثم عمل فترة كمندوب بيع او توزيع (سمها كما شئت) في شركة من الشركات المالتى ناشيونال العريقة ثم تدريجياً اصبح مساعد مدير براند، ثم مدير براند (مدير العلامة التجارية – brand manager  من اهم الوظائف في الشركات الغذائية ومهمته الأساسية تكون التوزيع وهو دور اساسى من أدوار ووظائف التسويق) ومع الوقت يستطيع الوصول ليكون مدير تسويق في هذه الشركة المالتى ناشيونال العريقة. هو ماركيتير أيضاً.

ما الفرق بين الاثنين؟

الاثنين Marketers لكن الأول سلك طريق غير الثانى، وهذا هو جمال التسويق وجزء من مشكلته أيضاً. التسويق مجال كبير جداً نتناوله للأسف بشكل خاطئ تماماً. التسويق مثل الهندسة، لا يمكن ان تقول اريد ان أكون مهندس وتسكت، يجب ان تكمل، اريد ان أكون مهندس مدنى مثلاً.

ركّز معى جيداً في الخطوات التالية فسوف تساعدك على بناء career  تسويقى صحيح.

1-     اسأل نفسك هذا السؤال. هل تحب التسويق فعلاً؟
من أكبر الخدع التي قد يخدعها لك التسويق انه قد يوقعك في غرامه بينما انت لست ماركتير ولا تحب التسويق حتى ولا تملك امكانياته.

كثير من الخريجين يريدون العمل في التسويق بسبب أفكار الإعلانات والابداع في الحملات الترويجية، هل انت واحد منهم؟ اذا تمهّل قليلاً، هناك شيء يجب ان يُقال بهذا الصدد.

لقد كنت واحد من المغرمين بشدة بأفكار الإعلانات، من المتع لدى ان أشاهد هذه الإعلانات الثابتة العملاقة على الكوبرى، نفس الشئ مع الإعلانات المطبوعة الرائعة. بعد ذلك تريد ان تحوّل هذه المتعة الى حرفة وعمل فماذا تفعل؟

عن نفسى بدأت أحاول تصميم إعلانات مطبوعة، تعلمت بعض المبادئ عن برنامج photoshop، وحاولت تصميم اعلان بسيط، وبالطبع لم اجد نفسى اطلاقاً في هذا المكان، كونك تستمتع بمشاهدة الإعلان شيء ومحاولتك تصميم اعلان هو شيء آخر تماماً.

إمكانيات من يعملون في الجزء الفني وإخراج الإعلانات تختلف امكانياتهم عن إمكانيات الماركتير الذى يفكّر ويخطط ويهندس الحملة. هو يفكر مثلاً في فكرة للحملة الترويجية ثم يذهب لوكالة إعلانية، او مخرج فنى يُخرج له الإعلان في الشكل الذى يريد. لذلك عرفت حينها ان حبى للاعلانات والأفكار فيها لن يؤهلنى للعمل في هذا المجال.

2-     اعرف اكثر عن التسويق.

هل انت مقتنع بالنقطة السابقة؟ حاول الآن ان تعرف اكثر عن التسويق، اعرف من اين يبدأ والى أين ينتهى، سوف تمر بمراحل كثيرة جداً، من ضمنها مثلاً البحوث التسويقية. هل تحب اجراء الاستبيانات ومعرفة احتياجات الأسواق؟ لو الإجابة نعم فهنيئاً لك. أنت الآن تريد ان تكون تسويقى في تخصص البحوث التسويقي.

انت مازلت مقتنع بحبك للاعلانات وأفكارها الرائعة ثم ان حظك السعيد سمح لك بأن يكون لديك موهبة في تصميم الإعلانات، وانت تريد ان تكون مُخرج فنى للاعلانات اياً كان نوعها، او شكلها. مبروك. انت الآن ماركتير تعمل في مجال الإعلان.

لكن كيف ستعرف ماذا تحب وترغب في التسويق اذا لم تعرف عنه غير كونه بعض الإعلانات المبدعة او صفحة على السوشيال ميديا! عليك أولاً بالقراءة والاطلاع وحضور الكورسات والتعرف على اشخاص يتحدثون في هذا المجال وقراءة المقالات والكتب، عليك ان تفهم المجال جيداً لتكسب وقت وتعرف بشكل مباشر ماهو جزئك المفضل في التسويق.


3-     اربط التسويق بتخصصك.
هذا جزء مهم ولكنه يقع من حسابات من يريد دخول التسويق. سأخبرك أمراً.. لا يوجد ماركتير يستطيع العمل في جميع الأسواق (مفيش ماركتير بتاع كُلّه). بمعنى ان هناك ماركتير يفهم في مجال العقارات وهناك ماركتير متخصص في السيارات وهناك من هو قوى ومحترف في مجال الشركات الطبية والدوائية (Pharmaceutical). كل مجال له التسويق الخاص به. نعم.. تستطيع ان تكون ماركتير وتعمل في أكثر من مجال، لكن الآن هذا لن يكون عملى في ظل الشراسة في السوق، و هو ضد فكرة التخصص نفسها التي يقوم عليها التسويق اليوم.


من يختار مثلاً التدريس في مجال التسويق ربما لن تصادفه هذه المشكلة عموماً لأنه في الغالب يتكلم عن أساسيات وطرق ونظريات سوف تتبعها اى شركة لتنجح في السوق، لكن في الاغلب اذا كنت ماركتير متخصص تعمل بيدك في السوق، فسوف تبحث عنك الشركات لان لديك الخبرة التسويقية الكافية في مجال من المجالات.

إذا كنت مهندس اتصالات مثلاً فسوف تكون فرصتك ضخمة للحصول على فرصة تسويقية جيدة تدمج فيها خبرتك في الهندسة مع علمك التسويقى ورغبتك في العمل به، انت الآن تستحق وظيفة ماركتير في احدى الشركات التي تعمل في مجال الاتصالات، وفرصتك تبدو افضل من احد المسوّقين الذى حصلوا على كورسات وقرأوا الكثير من الكتب لكنهم لا يملكون تخصص - بجانب التسويق- لديهم خبرة فيه.

ماذا تفعل اذا لم يكن لديك خبرة او تخصص بجانب التسويق؟ ابحث عنه..

افترض مثلاً انك قررت ان تكون ماركتير في جزء السوشيال ميديا، هذا أيضاً ليس كافياً، يجب ان يكون لديك خبرة في احدى المجالات، مثلاً ستسوق للشركات عبر السوشيال ميديا وسوف تركز على شركات العقارات، هنا تبدأ الشركات في هذا المجال تبحث عنك لانك معك الخبرة، ومعك التخصص، ومعك التسويق. هذا يتطلب منك ان تبحث عن جزء من السوق تكتسب منه الخبرة والتخصص لكى تضيفه الى علمك وتجربتك التسويقية.




4-     اقرأ كثيراً.
التسويق من ضمن العلوم الحياتية، لا يتوقف ابداً، الذى قرأته عن التسويق من سنتين تغيّر الآن، هناك العديد من المواقع والتطبيقات والطرق والنظريات التي غيّرت طرق عمل الشركات، هناك حالات عملية تقرأها اليوم سوف تغير نظرتنا جميعاً عن طرق التسويق من سنتين، وبالتالي عليك القراءة كثيراً. اقرأ في التخصص الذى تملك الشغف فيه. اطلّع على الجديد دائماً لتكتسب الثقافة التي ستتحول إلى خبرة مع الوقت والممارسة.


5-     اكتسب الخبرة العملية.
هذه ربما تكون أكبر مشكلة تُصادف من يبدأ في التسويق. الشركات تطلب خريجين بخبرة، وانت لتوّك انهيت الدراسة فمن أين تأتى بالخبرة! او انك كنت في مجال آخر مختلف تماماً عن التسويق ثم انتقلت الى التسويق فكيف تأتى بشئ يُثبت خبرتك.

في رأيى ان هناك عدة طرق عملية لكى تبرهن على خبرتك، من ضمنهم الآتى:

1-     المشاريع الخاصة. المشروع الخاص مهما بدا صغير وغير مؤثر فسوف تكتسب منه خبرة عن السوق جيدة جداً. لقد كتبت في هذه المدونة على مر سنين، ودرّست التسويق لكن لم اكتسب خبرة اتحدث بها الا من خلال المشاريع الخاصة التي قمت بالعمل عليها، وسواء كان المشروع ينجح او لا يكتمل فكنت اكتسب منه قدر كبير من الخبرة. بجانب الخبرة فهو دليل جيد امام الشركات انك فعلت شيء بيدك فعلاً واحتككت بالسوق.

2-     فرص التدريب. هناك شركات لن تمانع ان تتدرّب لديهم لفترة. اعرف ان هذا الأمر ينتشر بشكل كبير خصوصاً أمام طلبة الجامعة بالأخص، لكنه موجود ايضاً للخريجين وهو جزء من مسئولية الشركات الاجتماعية ايضاً قبل ان يكون ميزة لها. عموماً ابحث عن هذه المنح – internships   وقدّم عليها في الأوقات المناسبة، واكتسب الخبرة في هذه الأماكن حتى لو بدون مقابل مادى، نعم هو طريق أطول لكن فائدته كبيرة جداً.

في النهاية دعنّى أُلخص لك ما قلته في هذه المقالة...

تأكد أولاً انك تحب التسويق، ثم اعرف عنه أكثر، ثم تخصص فيه بل اربط تخصصك الخاص في التسويق بتخصص آخر عام له علاقة بالسوق والشركات، ثم اقرأ و كن متيقظ لكل جديد في المجال، وحاول تكتسب الخبرة العملية و تُثبتها امام الشركات. مبروك! أنت الآن تسير بشكل صحيح نحو مجالك المفضّل.

التعليقات

  1. تصميم المواقع بحرفية ومهارة وبسرعة فائقة فى
    التسويق الالكترونى

    لدينا نخبة من كبار المبرمجين ومهندسين الالكترونيات اغتنم الفرصة لنجاح عملك والوصول الى ما تتمناة باسرع وقت ممكن
    002_01008745590

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه