تعلمت من أخطائى - 2

4
اليوم أكمل ما بدأته سابقاً. هى بعض الدروس التى استفادتها تسويقياً من تجارب شخصية لى فى مجال الأعمال. لا أعتقد أنك ستستفاد من هذه التجارب كما تحصل على الفائدة عندما تخوض تجربة مشابهة وتتعلم بنفسك درس مشابه. لكن لامانع أيضاً من الدردشة التسويقية للحصول على بعض النقاط التسويقية الهامة لنجاح المشروعات وخصوصاً المشروعات والشركات الناشئة.

أول تجربة ليّ كانت فى محاولتى تقديم دروس ودورات تدريبية فى مجال له علاقة بالحواسيب والبرامج الالكترونية، بشكل أدق تقديم تدريب للحصول على رخصة ICDL. كانت الشريحة المستهدفة هى شريحة طلاب الجامعة، وحاولت العمل على نقطة هامة واحتياج ضرورى فى السوق وهو أن الحصول على هذه الشهادة تمثل أهمية خاص للخريجين فى الحصول على وظائف بشكل أسرع من غيرهم الغير مؤهلين، والغير حاصلين على تلك الرخصة.. أو الشهادة.

فكرت بعد المشروع الأول هذا فى أن أقدّم دورات تدريبية فى مجال آخر. هل هذا سينجح؟

فى هذه الفترة كانت بداية ظهور كورسات التنمية البشرية، وأردت استغلال الأمر تسويقياً. أعتقد أن من أدخلها إلى العالم العربى كان كلاً من صلاح الراشد، وإبراهيم الفقى، والتنمية البشرية تعتمد على محاولة إبراز القدرات الشخصية التى يمتلكها الناس، وكيف يستطيعون توظيفها بشكل أفضل للحصول على النجاح فى حياتهم.



بدأ الأمر يأخذ شكل منظّم، فبدأت مراكز التدريب تقدّم دورات تعليمية وتدريبية فى هذا المجال. بدأت فعلاً فى تنظيم الأمور وتكوين دورة تدريبية مكونة من بعض العناصر، وعناصر هذه الدورات كانت فى الأغلب تصب فى شكل برامج تدريب لإدارة الوقت و مهارات إقتناص الوظائف، ومهارات العرض والتقديم، ومهارات التواصل الفعّال، وغيرها، من المهارات الإدارية التنموية التى يحتاجها الأفراد للنجاح فى حياتهم خصوصاً على المستوى المهنى.( بالمناسبة لا أقتنع بمعظم ما يُقدم فى هذا المجال الآن)

ماذا تحتاج للنجاح فى مثل هذه المشاريع؟

هذا يُعتبر من المشاريع الخدمية، وتعلمت من الخبرة أن أسرع وسيلة للنجاح الآن هى أن تقدم مشروع خدمى - Service، ليس الأسهل والأسرع فقط، بل والذى يقوم على أقل الموارد والامكانيات المادية والمالية المتاحة.

كنت أحتاج إلى :-

1- مدرّب: حصلنا على مدرب كان يعمل فى أحد الشركات الكبرى فى مصر فى مجال خدمة العملاء، كان لبق ومتمرس فى إعطاء هذه الدورات التدريبية، وأتوقع أنه كان قادر على أن يملئ أى مكان يدخله بالحماس. كانت هذه المشكلة الأولى محلولة، ولم تكن عائق أبداً.

2- مكان: كما فى الحالة التى تكلمت عنها فى الحلقة الأولى من هذه السلسلة، فأنا بالفعل كنت طالب فى الجامعة وحولنا العديد والكثير جداً من مراكز الدروس الخصوصية، التى سوف ترحب بكورس تدريبي مقابل تكاليف إيجار القاعات. هذه لم تكن عقبة أو مشكلة بالنسبة لىّ.

3- ترويج: هذه المرة تعلمت من الدرس السابق و طبعنا عدد كبير من المنشورات الإعلانية التى تحوى عناصر الدورة التدريبية. وحاولنا تعليقها فى أماكن موثوق فى وصول أعداد كبيرة من الأعين إليها مثل مكتبات بجانب الجامعة يصل إليها أعداد معقولة من الطلاّب - Traffic، مع إمكانية للطالب فى التسجيل إذا أراد مع هذه المكتبة.  أتذكر أننا بذلنا مجهود كبير فعلاً فى الترويج ولصق وتوزيع هذه المنشورات الترويجية فى أماكن عديدة، معظمها كانت تستهدف شريحة طلاب الجامعات.

خلاصة التجربة.

جاءت أعداد أقل من توقعاتى برغم الحملة الترويجية التى بذلنا فيها مجهود كبير. عندما أتذكر الحالة أتذكّر معها ان وقت الترويج للفكرة كان قبل إمتحانات الطلّاب مباشرة. من الممكن أن يكون الوقت ميزة أو عيب لا أعرف تحديداً. من مزايا هذا التوقيت أن الطلاب تستعد لفترة ما بعد الإمتحانات وهذا جيد لأنهم سيكونون فى تفرغ وهذا فى رأيى استعداد جيد لترتيب ما سوف يفعلونه فى أجازتهم السنوية. أيضاً من المزايا انه يحدث ازدحام على الكليّات والمحاضرات المهمة، وبالتالى المكتبات تزدحم بالطلبة فى هذه الفترة بالذات وهذا ما كنت أحتاجه.

طبعاً العيب الوحيد فى الأمر أنك تشعر وكأن الطلاب فى هذا الوقت ليس لديهم مقدرة ذهنية على التفكير فى أشياء غير التحضير لإمتحاناتهم. ليس هذا وقت كورسات تدريب من وجهة نظر الكثير!

ليس التوقيت على ما أعتقد هو الخطأ فى هذه الحالة. لكن الخطأ التسويقى الذى قمت به فى هذه الحالة كان كالآتى..



* فكرت بدلاً من أكتب الخطأ التسويقى الذى قمت به فى هذه الحالة الآن أن أترك لكم التعليق وفتح باب المناقشة لهذه الحالة، تصلنى غالباً فى هذه النقاشات لحالات التسويق ردود وآراء رائعة. أعلم أن الحالة ناقصة بعض المعطيات لكن لو ذكرتها الآن لتم فهم المشكلة بوضوح ولن يكون هناك داعى للمناقشة، لذلك سأحتفظ بهذه المعلومات الأخرى عن الحالة لكى يكون لدينا مرونة تسويقية ورؤية أخطاء تسويقية عديدة فى الحالة بصرف النظر عن بيانات الحالة بدقّة. بإذن الله بعد أسبوع  سأقوم بتعديل هذا البوست و كتابة الخطأ الذى وقعت فيه فى نهاية هذه التدوينة.

* نقطة أخرى أحتاج لرأيكم فيها فى التعليقات على هذه الحالة. هناك من اقترح عليّ تسجيل هذه الحالات صوتياً ورفعها على موقع مثل Soundcloud. وهناك أيضاً من يقترح عموماً تقديم حلقات للتدريب على التسويق فى شكل فيديوهات ورفعها على Youtube. أحتاج رأيكم بشدة إذا كان أكثر إفادة أو سهولة فى تقديم هذه الحلقات او غيرها من الدروس التسويقية عبر تسجيل صوتى، أو فيديو. انتظر آرائكم فى هذه النقطة.

التعليقات

  1. بخصوص الموضوع الأول ( الخطأ التسويقى) ( مع نقص فى المعلومات كما ذكرتم ) هل كان الخطأ أن الموضوع لم يخدم تسويقياً كما ينبغى بمعنى أنه رغم أن الوجبة دسمة و المستهدف جائع و لكن التقديم غير مشوق و لا يناسب الغرض أو كان العرض لا يتحدث عن مدى إستفادة الطالب صراحة من هذه الدورة ( المنافع التى ستعود عليه) أو كان إسم المحاضر غير مشهور أو كانت الدعاية غير جذابة أو أن سعر الدورة مبالغ يه أو أن مكان إنعقاد الدورات فى مكان غير مبهر أو لا يرقى لمستوى من سيحصلون على الدورة أو أن الشهادة التى سيحصل عليها الطالب فى النهاية غير معتمدة أو كان المكان الذى سيدفع فيه الطالب رسوم الدورة لا يرتبط بالمكان الذى ستعقد فيه الدورة بمعنى أنه لا يوجد إرتباط بين مانحى الشهادة سواء كانت معتمدة أم لا و بين محصلى رسوم الدورة و بإنتظار المعلومات الفعلية التى أدت للخلل لإثراء المناقشة . بالمناسبة أنا أحد المتابعين المدمنين لصفحتكم و مدونتكم و لكل أخباركم طارق شتا tarek_sheta767@yahoo.com

    ردحذف
  2. أعتقد الخطأ كان في عدم إجراء بحث تسويقي على الشريحة المستهدفة

    اتمنى ان تكون النشر فيديو على اليوتيوب

    ردحذف
  3. طبعاً بخصوص الترويج للحملة كان من الممكن ان يتم نشر المنشورات الى الطلاب بعتبار الفئة المستهدفة مستقرة في مكان واحد وتخرج من مكان واحد ان يتم توزيع المنشورات امام بوابة/بوابات الجامعة كان سيكون اقل جهد وتكلفة ... الخ .
    الامر الثاني : من وجهة نظري بحكم انك كنت لازالت طالب ليس لديك فكرة كيفية القيام بدراسة رغبات العملاء واحتياجاتهم ايقنت انهم سوف يتهاتفون على تلك الدورات هذا أمر ، الأمر الاخر هو اختيارك للوقت لنسميه الحرج ( لحظة الاستعداد للأختبارات ) اعرف متي يكون العميل في حالة استقرار تام بحيث يهتم لما تقدم له من عروض .

    ردحذف
  4. برأي ان مكان التسويق في المكتبة لا يلبي الفئة المستهدفة حيث توجد اكثر من ميول مختلفة . حيث يجب معرفة مكان وجود الاشخاص اصحاب الميول الباحثة عن الافكار الجديدة

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه