مقتطفات تسويقية - 2

4

إعتراف أحد مهندسى الشبكة الإجتماعية جوجل بلس - Google+ (المنافس الرئيسى ل facebook) أخيراً بفشل المشروع الجوجلى يؤكدلك على بعض الحقائق:-



1- لا أحد كبير على الفشل.. حتى جوجل!

2- الثقة الزائدة تضر تماماً كقلة الثقة.

3- الاحترافية الزائدة تنتج أشياء لا طعم لها ولا روح فيها.

4- وأخيراً تبقى مقولة ستيف جوبز هى الأروع فى عالم الأعمال.. Keep it simple, keep it stupid.



****

اذا أردت أن تروّج لأى شئ فى العالم فعليك بإستخدام ما يسمى بالمزيج الترويجى. وهو ببساطة كالآتى. سنفترض ان العداء ( بولت ) وهو يُعتبر الأسرع فى التاريخ جاء ليروج لنفسه، وسنفترض انه لا أحد منكم يعرفه:-
مشهد (1): سينزل فى الشوارع ويوقف الناس ويقول لهم انه أسرع رجل فى العالم، ثم يذهب منطقه أخرى ويقول للناس فيها انه اسرع رجل فى العالم.. وهكذا.. كل الناس عرفت ان هناك رجل ويقول على نفسه انه اسرع رجل فى العالم. هذا هو الإعلان - advertising وهدفه التعريف بالمنتج - Brand awareness.


مشهد (2): مايكل شوماخر المعروف والمحبوب فى العالم والمعروف انه أسرع سائق فى التاريخ يخرج لنا ليؤكد ان بولت هو اسرع رجل فى العالم. هذا هو العلاقات العامة - PR، هدفها اعطاء الناس المصداقية والثقة - credibility فى المنتج.


مشهد (3): رجل انيق ينزل مع بولت ليوضح للناس مزايا بولت ويوضح كيف انه يقطع مسافة كذا فى زمن قياسى، وأنه مثلاً حصل على شهادات وجوائز و أرقام قياسية وكؤوس عالمية. هذا هو البيع الشخصى - personal selling وهدفه الإقناع.


مشهد (4): جرّب بولت واذا لم يكن هو الاسرع أعدك بتعويض مناسب، أو خذ بولت الآن وخذ معه حذاء نايكى هدية. هذا هو عروض الترويج - sales promotions وهدفها تنشيط المبيعات.


لا يمكن بناء خطة ترويجية فى العالم بدون الإعتماد على هؤلاء الأربعة



****

مقتنع تماماً ان 90% على الأقل من المشاريع العبقرية تفشل! ولكن قبل أن أقول لك لماذا تفشل، فكّر قليلاً واذكر الآن 5 مشاريع تجارية تراها عبقرية. على الأرجح لن تجد.


هل فيس بوك مشروع عبقرى؟ لا.. هو استخدم فكرة ماى سبيس وهاى فايف مع بعض الاضافات الرائعة. هل تويتر مشروع عبقرى؟ لا .. هو استخدم اداة لفتت انتباه المؤسسين للموقع وهى حب الناس لذكر حالتهم باختصار على موقع فيس بوك (Status quo)، وعليها قام المشروع. ستار بكس هو مقهى، لكنه يقدم لك تجربة مختلفة. نايكى هو حذاء رياضى لكنه مصمم للرياضيين بقوة تحمل عالية.. وهكذا.


باستنثاء الطفرات التكنولوجية مثل جوجل مثلاً وأى شئ مرتبط بالتكنولوجيا بشكل عام فى السنوات الأخيرة، صعب عليك ان تجد شئ عبقرى فعلاً.

المشروع العبقرى او بمعنى أدق يحمل فكرة ذكية جداً فى الغالب لا يناسب تفكير الناس، لأن الناس أغلبهم ليسوا أغبياء وأيضاً ليسوا عباقرة ليستوعبوا ويتجاوبوا مع فكرتك المذهلة بسهولة!

العبقرية فى رأيى فى اى مشروع او كيان تجارى هو كيفية تحويل فكرة عادية لفكرة مربحة بشكل عبقري، او تنفيذها بشكل مبدع، وفى النهاية .. keep it simple - keep it stupid.



***

ركّز فى الصورة. ما سوف أقوله هو وجهة نظر وتخمين شخصى:-



أعتقد أن هناك صناعات كبرى فى العالم تقوم على فكرة الصورة التى امامك.. وأول هذه الصناعات الأدوية والسلاح.


مثلاً تلك الامراض التى ظهرت فى السنين الأخيرة مثل سورس، وانفلونزا الطيور، وانفلونزا الخنازير وايبولا وغيرها من الفيروسات الجديدة ربما تكون من صنع شركات كبرى تريد أن تبيع الأمصال المضادة لهذه الفيروسات. حاول ان تتابع الشركات صاحبة الأمصال والأدوية المضادة لهذه الامراض الجديدة ستجدها شركات كبيرة او لأشخاص يمتلكون نفوذ وعلاقات عالمية قوية.


نفس الأمر بالنسبة لمصانع السلاح، فأفريقيا مثلاً لاتهدأ أبداً من الحروب التى لا تجد لها مبرر أصلاً فى ظل انهم يعيشون فى جهل وفقر على الرغم من الموارد الكبيرة التى يمتلكوها.


ربما تكون هذه التخمينات كلها خاطئة، وربما يكون جزء كبير منها صحيح، لكن فى كل الأحوال أنا متأكد أن الأمور حولنا ليست بالبساطة التى نراها بها!



****

كانت نوكيا تسير بهدوء إلى مرحلة الانحدار والانسحاب من السوق تماماً (كانت مسألة وقت فقط)، وفجأة ظهرت مايكروسوفت فى الصورة واشترت نوكيا. صفقة غريبة؟! مع الوقت فهمنا الآتى:-


مايكروسوفت تتوسع عموماً بشراء كثير من الشركات والمشاريع الأصغر، لكن لماذا نوكيا الضعيفة؟ لأنها أرادت ان تكسب - بشكل إجبارى - شريحة من سوق الهواتف المحمولة تعمل بنظامها للتشغيل Windows.



لايمكن ابداً الحكم على مدى النمو او التطور او النجاح الآن لكن:-


- أولاً نصيب نوكيا منذ الصفقة فى سوق الهواتف المحمولة مازال ضعيف وأعتقد انه سوف يكون نقطة فشل جديدة تُضاف لنقاط الفشل لمايكروسوفت (مثل Internet explorer).


- كثير جداً من التطبيقات المهمة والألعاب الالكترونية تتوافق مع اندرويد ولا تتوافق مع ويندوز. مايكروسوفت ارادت بناء عالم خاص بها، يتهافت عليه الناس. مثل من؟؟ مثل آبل.. عزيزتى مايكروسوفت.. آبل بعالمها الخاص لن تتكرر أبداً.


- الاندماج مع شركات بعيدة نسبياً عن مجال عملك يتطلب منك بعض الاشياء مثل ان يكون لك قدرات ترويجية جبارة، فى هذه الحالة لتنافس سامسونج مثلاً.. وهذا ما لاتمتلكه مايكروسوفت من وجهة نظرى.

- مايكروسوفت من الشركات العنيدة جداً، تتأكد من ذلك من عدم استسلامها للمنافسين مثلاً بالنسبة للمتصفحات الالكترونية، واصرارها على IE. العند فى رأيى فى عالم الاعمال وبدون تغيير جذرى لتحسين الوضع، هو تضييع للوقت والاموال.... والسمعة الجيدة.

التعليقات

  1. شكرا لك علي مجهودك راااااااااااااائع

    ردحذف
  2. ارجو تصحيح مقتتفات إلى مقتطفات وشكرا

    ردحذف
  3. @alhosieny mohamed شكراً جزيلاً على الملاحظة :)

    ردحذف
  4. أحسنت أخي الحبيب
    Keep it simple and short (KISS)

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه