زوّد شركاء البيع .. تزيد أرباحك : (التسويق بالتوصية)

1

يظل السؤال التسويقى قائم..، كيف تحقق الشركات أرباح ومبيعات أكثر، بأقل التكاليف الممكنة، أعطيتك أجزاء من الإجابة وبعض الأمثلة البسيطة العملية فى التدوينة السابقة، ومازال هناك طرق وأمثلة لاتعد ولا تحصى من أجل تحقيق الترويج الفعّال بأقل الإمكانيات الممكنة..

فى أحوال كثيرة أنت تحتاج إلى رجال بيع، يساعدوك فى إقناع الناس بأن يتجهوا لمنتجاتك وخدماتك للشراء، ولكن هل يستطيع بعض الرجال فعل التأثير المطلوب؟ .. غالباً تكون الإجابة لا، و عموماً فحتى لو الإجابة نعم، فإن تكاليف رجال البيع كبيرة، ولا تنسى أنك تعطى لهم فى الغالب راتب ثابت بالإضافة إلى العمولة التى يأخذوها على عمليات البيع التى يحققوها..

إذا لماذا لا تفكر فى شركاء – partners يكون هدفهم أيضاً تحقيق مبيعات أكبر لك، ذلك سيكون فى مقابل نسبة، أو خدمة مقابلة.

شركة مثلاً مثل سوان سى – Swansea تعلم الطيران فى منطقة اسمها جوير- gower فى جنوب البلاد الويلزية فى بريطانيا، وهى منطقة ساحرة الجمال، وهذه المدرسة تعلمك الطيران من خلال الطائرات الصغيرة الخفيفة، فوق هذه المناطق الرائعة، إنها شركة مشهورة ولكنها لا تكره أو ترفض مزيد من المبيعات..






لماذا لا تبنى شراكات إذاً مع الفنادق ودور الضيافة للسائحين، وفى هذا الأماكن سوف يتم إقناع الزائرين المقيمين هناك بخدمات شركة تعليم الطيران الرائعة، وسوف يتم خصم نسبة من المبيعات التى تأتى عن طريقهم كعمولة لهذه الفنادق والدور السياحية، وفى المقابل أيضاً فسوف توصى الشركة زبائنها و المدربين لديها باستخدام هذه الفنادق والدور للإقامة.. هل تجد هناك خاسرين فى هذه الصفقة؟؟

بالطبع لا يوجد خاسرين فى اتفاقيات الشراكات التى تتم فى مقابل نسب من المبيعات او مقابل خدمات أخرى، وإذا فكرت فى الأمر لوجدته تطبيق لفكرة التسويق بالتوصية – referral marketing، وهى فكرة قديمة أزلية بدأت مع التسويق والدعاية وأفكارهم وفيها يوصى أطراف (غير متنافسة) و أنشطتهم تتكامل مع بعضها البعض، يوصى الطرفان ببعضهم وذلك فى اطار اتفاق تسويقى محدد..

مثلاً تذهب إلى طبيب، فعندما يفحصك ويجد ربما أنك بحاجة لبعض الفحوصات والتحاليل، يوصى بمكان معين لعمل الفحوصات فيه، وإذا احتجت لدواء يوصى بصيدلية محددة لشراء الأدوية، والعكس صحيح فهذه الأماكن ربما توصى بهذا الطبيب لاستشارته أو العلاج عنده.

مثال قريب تجده عند المحامى والمحاسب، هذا المحامى يخبرك أنه لكى تنهى بعض الأمور المحاسبية فى قضيتك يلزمك محاسب، ويدلك على مكتب محاسبة، والمحاسب بدوره يخبرك بأن على شركتك إنهاء بعض الأوراق القانونية عند هذا المحامى.

سر الجمال فى هذا الأسلوب أنه من ضمن أساليب الإبداع فى العلاقات العامة للترويج، وهو غير مكلف على الإطلاق، ويحتفظ بمزايا العلاقات العامة، وبالطبع أول هذه المزايا هى خلق الثقة والمصداقية، لأن الشركة التى توصى بشركة أخرى تختلف رسالتها المدركة بالنسبة لك بالطبع عن رسالة الشركة الإعلانية الصريحة والمدح فى نفسها وخدماتها.

إذا أردت تطبيق هذه الأسلوب فى تكوين شركاء البيع بفاعلية تذكر هذا:

1-     ابحث عن شريك يكامل أنشطتك، فأنت بالطبع لن تذهب إلى منافس يوصى باستخدام منتجاتك وخدماتك!، ولن تذهب لشركة لا يستفيد عملائها من خدماتك..، إذاً يجب عليك التوجه لأحد الأطراف الذى ترى فى أنشطته تكامل لأنشطتك أيضاً..

2-     اجعل الاتفاق صريح بسيط واضح، كلما كان الاتفاق بسيط، سهل على الشركة التى تعتبرها شريكك الآن أن تستوعب الأتفاق، وسهّل على الموظفين فيها أن يبيعوا منتجاتك ويوصون عملائهم باستخدام خدماتك بسهولة أكبر.

على سبيل المثال، ماهو الأفضل؟ أن تعد الشركة التى اتفقت معها على مبلغ من المال كنسبة سوف تعطيها لهم بعد كل شهر، أم الأفضل أن يكون الاتفاق أن يخصموا هم نسبة من السعر الذى يدفعه العملاء ويأخذوه لصالحهم؟ بالطبع الحالة الثانية أسهل وأبسط على الطرفين.

3-     اخلق جو من الثقة والقرب بينك وبين شريكك الجديد، حاول دائماً أن تكون على قرب معه حتى تضمن أن يقوم بما تم الاتفاق عليه، خصوصاً أنه لايوجد التزام محدد عليه تجاهك، وايضاً ابنى معه قدر كبير من الثقة، اجعله مثلاً يستخدم خدماتك ويطمئن لها، ولجودتها، حتى يروّج لها بثقة ، بل و يعتبرها كخدماته ومنتجاته.

4-     اخبر شريكك بكل المتغيرات والتطورات التى تحدث معك، فهو الآن شريكك الحقيقى فى عمليات الترويج والبيع، فلا تضعه فى موقف محرج مع أحد زبائنه بسبب عيوب أو أعطال أو تأخر عندك، عندها سوف تفقده وتفقد تدفق العملاء من طرفه.

التعليقات

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه