كيف تطور إسم رائع لمنتجك - Brand name؟

0

إن الشركة بمجرد انتهائها من المنتج وتصميمه تقف أمام هذا المنتج فى حيرة من أمرها لكى تعطيه اسم، إنه مولود جديد يحتاج إلى إسم، وهذا الاسم سيكون عنصر حاسم فى تاريخه.

إن المنتجات العظيمة الآن والتى إذا عُرضت للبيع قد تصل قيمتها لأرقام خرافية، مثل Apple, Microsoft, HarleyDavidson, MacDonald’s, Mercedes وغيرها من المنتجات والشركات التى لا تقدر بثمن، هذا الثمن فى حال استطاع الخبراء تقديره فهو يذهب لهذا الاسم، ف Facebook تبيعه بمليارات ليس لأنه شبكة تواصل اجتماعية ناجحة، إنك ستبيعه بهذه القيمة الخرافية لأنه ببساطة Facebook، وهذا هو سحر تكوين العلامات التجارية – Branding.

إن اسم المنتج ببساطة يحكى تاريخ المنتج، قصص نجاحه، مين يشتريه ومن هو المجتمع صاحب الولاء له، مزاياه وعيوبه، كل شئ تستطيع معرفته عن المنتج أو الخدمة أو الشركة المقدمة لهما من خلال اسمهم.

الآن السؤال هو كيف اختار إسم لمنتج جديد - Brand name؟

فى البداية دعونا نتجاوز عن المعايير المنطقية والمعروفة لبناء اسم تجارى مميز، وهى أن يكون بسيط، يسهل تذكره – memorable، فريد من نوعه (Unique)، يعكس صفة أو أكثر فى المنتج (قابلة للمناقشة)، يسهل تسجيله فى سجلات حقوق الملكية، لا يوجد نظير له فى بلاد أخرى و لا يُترجم لمعانى كارثية عند ترجمته فى بلاد أخرى (مثل قصة Chevrolet NOVA الشهيرة فى المكسيك)..

السؤال هنا ..وصفى (Descriptive) أم مُخترع أو مُتكون و ربما ليس له معنى (Made-up or Invented

أكبر معضلة تقابل (المسمّى) هى إذا كان الأصح هو اختيار اسم يصف المنتج أو صفة فيه – Feature، أو ميزة – Benefit، مثل Burger King، أو Pizza Hut، و الإسم الوصفى عموماً سهل فى تسويقه لأنه يعبر عن نفسه وعن فكرته، وتكمن مشاكله فى صعوبة تسجيله لإنه يتعارض مع أسماء متادولة – Common brand names ، ويصعب تذكره (لإنه غير مميز أو غريب)، و يختلط مع أسماء منتجات المنافسين، كما أنه يسهل تقليده.

الإسم الوصفى تكمن مشكلته الكبرى عند اختيار نطاق إلكترونى – Domain name، لأن أغلب الأسماء الشائعة والمتداولة محجوزة، وربما تضطر لتحوير الإسم أو إضافة حروف لا تريدها.
نأخذ مثالاً..

شركتك تنتج ملابس وأنت الآن على وشك تسمية أجدد المنتجات PerfectTshirt، هذا الاسم وصفى ويعبر عن المنتج وجانب أو ميزة فيه، واختزلت نصف خطوات الدعاية حيث إن الاسم فى خد ذاته يعبر عن المنتج، لكن مشاكل هذا الاسم الوصفى هنا أنه ليس غريب أو فريد، فلن يسهل تذكره، كما أنه قريب من منتجات المنافسين، فمن يبحث عنك أو عن اسم شبيه لك، سوف يجد المنافسين معك وربما يذهب إليهم لفرق فى السعر أو الجودة، هذا بجانب أنك ستجد صعوبات عند تسجيل الاسم الجديد لأنه مشابه كثيراً لمنتجات أخرى.

كل هذه المشاكل لا تقف عائق بمقدار مشكلة اختيار النطاق الالكترونى – Domain name فلك أن تتخيل كم هى صعوبة وجود عنوان الكترونى متاح بهذا الاسم الجديد، إن مشكلة النطاقات هى أكبر المشكلات التى تواجه الشركات الجديدة الآن والتى تختار أسماء وصفية لمنتجاتها، و النطاقات التى تتكون من أسماء شائعة ومتداولة معظمها إما محجوز أو تكلفته عالية جداً (يسرى الأمر على النطاقات لكلمات متداولة انجليزى وعربى انتهاءاً بالهندى..)

الإسم المتكون أو المُخترع والذى غالباً لا يكون له معنى فى القواميس يأتى من أفكار و قصص وخرافات و إيحاءات من أكلات، فواكه، بلاد، أنهار، وهناك أمثلة كثيرة مثل Nike، Apple، Amazon، Yahoo!، و وراء كل اسم غريب (سابقاً) من هذه الأسامى قصة أو معنى، أوحت لمؤسسها بفكرة الاسم.

الاسماء فى هذا النوع من التسمية ربما تكون صعبة التذكر فى بداية الأمر، و غير معبرة عن الشركة أو المنتج وبالتالى تحتاج الشركة فى البداية لمجهود أكبر فى ربط الاسم الجديد والغريب بالمنتج الجديد أو الخدمة ، ثم تكوين الصورة الذهنية – Positioning عن المنتج فى أذهان الناس عن مزايا وجودة المنتج.

ميزة هذه التسمية أن الاسم يكون قابل لمزيد من الامتداد – Extendable وزيادة المزايا والمنافع الموجودة به، فموقع Amazon بدأ بمنتج واحد هو الكتب، وهو الآن يبيع كل شئ تقريباً، فإذا استخدم أمازون اسم آخر وصفى يعبر عن ما يقدمه الموقع مثل (YourBookshop) لوجد صعوبة لاحقاً فى زيادة تنويعة المنتجات والخدمات المعروضة عليه.

هذا النوع من التسمية يسّهل كثيراً قضية البحث عن نطاق الكترونى، لإن الاسم غير شائع وبالتالى فريد ومتميز عن المنافسين فى السوق، ولا تتوقع مواقع حجز النطاقات تفكير الشركة فيه فتشتريه مسبقاً وتزايد عليه كما تفعل مع النطاقات زى الاسامى الشائعة.

هناك طرق واتجاهات أخرى شهيرة للتسمية، مثل الاختصارات (Acronyms- Abbreviations )، وغالباً تتكون من تجميع الحروف الأولى من كلمات وصفية مثل HSN (Home Shopping Network)، أو UPS (United Parcel Service) وهى التسميات التى تناسب الشركات أو قنوات التلفزيون أكثر من المنتجات.

هناك تسميات باسم الشخص المؤسس، و ينتشر هذا الاتجاه فى التسمية فى مجال الخدمات مثل مصممى الأزياء وخطوط الموضة مثل Daniel Hechter، أو خبراء الإدارة  مثل Jack Welch Institute، أو البرامج التلفزيونية مثل Opera، مع إمكانية أيضاً تكوين اسم من دمج أسامى أشخاص مثل أديداس التى تكون من إسم أدولف ديسلير الألمانى – Adidas (Adolf”Adi” Dassler).

هناك أسلوب قديم وشهير أيضاً وهو دمج أكثر من كلمة شائعة مع بعض فيؤدى الدمج لكلمة واصفة للمنتج أو مزاياه مع الاحتفاظ بميزة تفرد الاسم وذلك مثل Coca-Cola، Microsoft، PayPal.
أخيراً هناك طريقين لخروج الأفكار الخاصة بإسم مميز لمنتجك، وهذا الأمر ينطبق على خروج الأفكار العبقرية بشكل عام.

لديك الأسلوب الأشهر، وهو خروج الفكرة فى وقت الراحة أو الانشغال، على شاكلة "وجدتها" ل أرشميدس، و "تفاحة" الجذب لنيوتن.

هناك على النقيض أسلوب علمى "مُركّز" لخروج الأفكار، وهو أنك تجلس بمفردك أو مع فريق فى جلسة عصف ذهنى – Brainstorming حيث تخرج الأفكار التافهة والغبية بجانب الأفكار المميزة والعبقرية، ولا تستهين بفكرة منهم، فالأفكار تجذب بعضها والأهم أن تتذكر أن أنجح وأقوى أسماء العلامات التجارية المميزة فى العالم بسيطة وتصل أحياناً لدرجة "الغباء"! لذلك أنصحك فى النهاية بالتركيز فى هذه الجملة "Keep it simple.. Keep it stupid!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه