سلوك المشترى - Consumer Buying Behaviour

0
لطالما أعتقدت أن هناك 3 كلمات سحرية تصنع الفارق فى هذا العلم التسويقى، وهما حاجة (Need)، و زحام (Crowd)، و تميز أو تمييز (Differentiation)..

ولأن قصة كل كلمة أكبر من التى تسبقها، فسأهتم هذه الفترة بالكلمة الأولى ، وهى الحاجات Needs

من المعروف أن اكتشاف حاجات الناس وتلبيتها هو أساس علم التسويق، وبدونه يصبح الأمر أشبه بلعبة البيع التقليدية، ومن هنا كانت تعاريف خبراء التسويق للتسويق على أنه تلبية وإشباع حاجات العملاء بطريقة مربحة

كم يبدو الأمر سهل ؟!

إن أصعب شئ فى التسويق فى هو أن تصل بشكل واضح إلى مايحتاجه الناس بالفعل، ولهذا قصة كبيرة ربما أعرضها فى وقت قادم، ولكن يكفينى الآن أن أخبرك أن الشركات الكبرى ضللتها الاستبيانات والبحوث التسويقية الضخمة من أجل معرفة احتياجات الناس، ومن أشهر الأمثلة شركة نوكيا عندما أكدت بحوثها التسويقية أن الناس لن تتقبل فكرة أجهزة محمول تعمل باللمس، وشركة كوكا كولا التى زعمت بحوثها التسويقية أن محبى كوكا كولا فى حاجة إلى تغيير مذاق كوكا كولا التقليدى فى ذلك الوقت، وفشل المنتج الجديد حينها فشل كبير

وخلاصة هذا التحير والصعوبة فى تحديد احتياجات الناس هو فى رأيى وفى أغلب الأحوال أن كثير من الناس أنفسهم لا يعرفون بشكل مؤكد ماذا يريدون ولماذا يريدون

من هنا جاءت أهمية دراسة سلوك المشترين، ودراسة سلوك المشترين هذا يعتبر من أمتع وأهم الأجزاء فى علم التسويق، وأحياناً أقول لنفسى لو لم نفهم فى التسويق غير هذا الجزء الذى يهتم بالناس واحتياجتهم لكفى، ولحققنا نجاح باهر فى أى مشروع نريد تحقيقه

المشكلة الوحيدة عند دراسة سلوك المستهلكين أنه لايوجد نظرية أو نموذج موحد يمكننا الاعتماد عليه من أجل فهم كيف يشترى ولماذا يشترى الناس، وماهى الدوافع والرغبات الأكيدة التى تفسر سلوكهم، ولكنك ستجد العديد من النظريات والمقترحات والآراء التى استنبطها علم التسويق من علوم الاجتماع وعلوم النفس والنفس الاجتماعى والاقتصاد..

دارسة سلوك أى مشترى يمر على خطوات أساسية بدءاً من تحديد وإدراك  الحاجة، والبحث عن المعلومات، وتقييم البدائل، واتخاذ قرار الشراء، ثم شعور وسلوك مابعد الشراء

سنركز فى المرات القادمة إن شاء الله على كيفية إدراك الحاجة Need Recognition

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه