الفرصة التسويقية

1
"إن وظيفة التسويق هى تحويل الحاجات الاجتماعية إلى فرص مربحة"

فى كتابه الرائع، والعملى جداً، "كوتلر يتحدث عن التسويق"، تحدث فيليب فى كثير من النقاط السحرية التى أجدها كافية لتكون أساس لأى بناء تسويقى فى العالم.

تحدث الخبير التسويقى عن "الفرصة التسويقية".. ولكن هذه المرة أمتع القراء ومديرى التسويق بالخطوات العملية التى سيتخدونها من أجل فهم ما هى الفرصة التسويقية وكيفية استخلاصها..

الفرصة التسويقية هى أساس التسويق، وببساطة شديدة من يستطيع أن يكون له رؤية تسويقية صحيحة فيطمئن إلى مستقبله فى هذا المجال القائم أصلاً على التخطيط والأفكار.

أول وأبسط الطرق للحصول على فكرة تسويقية هى ملاحظة المنتجات الشحيحة فى السوق..


حاول باستمرار ملاحظة أين يكمن الطلب ومتى يزداد، ثم ابدأ بتطوير امكانياتك وقدراتك وتركيزها فى منتجات تستطيع أن تغطى الطلب فى السوق.

لا تتطلب هذه الطريقة الكثير من الجهد أو العبقرية التسويقية، ولكن يجب أن تمتلك بعض درجات الاهتمام بما يحدث حولك.. ماهى المنتجات التى يصطف وراءها الناس ولا يجدونها بوفرة؟ أو عندما يجدوها يحصلون عليها باهظة الثمن أو رديئة الجودة؟؟

بعد هذه المرحلة التسويقية تستطيع الانتقال لمرحلة أكثر إبداع واحترفية.. وهى ببساطة الحصول على الفرصة التسويقية من خلال تطوير منتجات شبيهه لتلك الموجودة بالفعل ولكن هذه المرة عليك أن تقدمها بشكل أكثر إبداع وتجديد فى الشكل والمضمون.

ستنجح هذه الطريقة عن طريق 3 استراتيجيات مختلفة:

1- طريقة اكتشاف المشكلة Problem detective method: وهى الطريقة الأبسط، ومن خلالها ستسأل الناس عن ما يقابلهم من عيوب و ثغرات فى المنتجات والخدمات التى يستخدمونها وما هى اقتراحاتهم من أجل حل هذه المشاكل.. ثم تطور منتجك لحل مشاكلهم.

2- الطريقة المثلى ideal method : اذهب فى رحلة لتستعرض أحلام الناس، اسألهم عن الصورة المثلى للمنتج أو الخدمة فى خيالهم، وفى بعض الأحيان ستبدوا هذه الصور ممكنة وسهلة التحقيق.. ولكن فى الأغلب ستبدو صعبة او مستحيلة، وكلما زاد التحدى وزاد نجاحك فى كسب التحدى فستربح أكثر بالتأكيد.

3- طريقة سلسلة الاستهلاك Consumption chain method : وفيها تتبع سلسلة استهلاك الناس للمنتجات والخدمات، ثم تلاحظ أين تتعسر السلسلة، ثم تعالج هذه النقاط المعطلة لسرعة وسلاسة الاستهلاك على السلسلة الاستهلاكية.

أما إذا أردت أن تصل إلى العبقرية التسويقية فعليك حينها أن تنتقل إلى مرحلة خلق منتجات وخدمات جديدة.

لا أظن أنه فى يوم ما خرج الناس يطلبون من الشركات انتاج أجهزة الحواسب الآلية أو الووكمان أو كاميرات التصوير أو حتى تطوير مواد مثل السيلوفان أو النايلون أو الليكرا أو غيرها من المواد التى أحدثت ثورة كبيرة فى عالم التصنيع، ولكنها خرجت نتاج جهود تسويقية و بحوث اختبارية.

فى النهاية هناك نموذجان اقترحم كوتلر من أجل استخلاص الأفكار المبدعة فى الشركات، وهما:

1- مدير الأفكار The idea manager model:

وهو نظام هدفه توجيه انسياب الأفكار التسويقية الآتية من كل أرجاء الشركة نحو نقطة مركزية ومن أجل هذا عليك باتباع هذه النقاط:

- تعيين شخص محترف ومبدع ليكون مدير الأفكار بالشركة.

- تكوين فريق من كافة تخصصات الشركة لتقييم الأفكار الجديدة.

- تخصيص رقم هاتف مجانى لاستقبال جميع الأفكار الجديدة.

- تشجيع كل المساهمين فى الشركة – موردين وموظفين و موزعين ووكلاء الخ – لإرسال أفكار

- تطوير نظام لمكافأة أصحاب الأفكار المبدعة.

2- الاختراق الاستراتيجى Strategic breakthrough model : ويمكن للشركات الاعتماد عليه فى حالات وقعها تحت ضغط كبير لزيادة مبيعاتها أو على الأقل تفادى الوقوع فى خسائر.

عندما حصلت فجوة كبيرة فى "جينرال الكتريك" بين المبيعات المحققة والمبيعات المستهدفة، قاد "جاك ويلش" شركته فى عمليات عصف ذهنى مكثفة وطلب من كل إدارة فكرتين على الأقل خارج إطار المألوف من أجل تحسين أداء الشركة العملاقة.

ينجح هذا النموذج عندما تخرج الشركة من الإطارات التقليدية للتنافس مثل فتح أسواق جديدة أو تطوير فى منتجاتها الحالية ، فتجدها تخرج بأفكار مبدعة على مستوى المنتج، التسعير، التوزيع أو الدعاية فتتحقق نجاح على المستوى الاستراتيجى لأهداف الشركة.

التعليقات

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه